المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : توابع الربيع العربي.. التشدد الإسلامي يستشري في أفريقيا


Eng.Jordan
04-11-2012, 09:43 AM
العرب أونلاين - كيب تاون - لاشلوترانكوفيتس ـ عندما أسقطت موجة من الثورات الشعبية النظم الحاكمة في تونس، ومصر وليبيا خلال عام 2011، انتعشت الآمال في تحقيق الديمقراطية في أجزاء أخرى من أفريقيا.

ولكن "الربيع العربي" لم يشجع فقط الديمقراطيين في المناطق الجنوبية من القارة، بل أنعش آمال المتشددين كذلك، حيث استمر تزايد الإرهاب في شمال نيجيريا وبدا أنه لابد من حدوث انقسام في مالي التي تواجه خطر قيام دولة إسلامية جديدة شمالي البلاد.

هناك عدة مؤشرات على تعاظم دور الإسلاميين في منطقة حزام الساحل، أو منطقة حدود الصحراء الكبرى حيث يخشى الكثيرون خطر حدوث مجاعة. بل إن انتصار الحركة الوطنية لتحرير آزواد وحلفائها الأصوليين في مالي يمكن أن يمهد الطريق أمام معقل جديد للإسلاميين في أفريقيا، إلى جانب الصومال.

يرى وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أن "تعاظم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب مثير للقلق الشديد" وأن التهديد الذي يمثله ذلك التعاظم "كبير للغاية" لأن هذا التنظيم يسعى إلى إقامة "دولة جهادية في جميع أنحاء مالي"، وتخشى المنطقة بأسرها هذا الخطر.

كما حذر مجلس الأمن الدولي من أن عدم الاستقرار السياسي وصعوبة الوضع الإنساني في منطقة الساحل الأفريقي يمكن أن يجعلا المنطقة مرتعا خصبا للإرهاب.

ويرى رئيس المجلس، مارك ليال، أن الانقلاب العسكري الذي وقع في مالي مؤخرا يعكس حالة عدم الاستقرار في المنطقة.

لم يكن هذا التطور الذي حدث في مالي ليحدث بدون سقوط الزعيم الليبي السابق معمر القذافي، فعندما انهار نظامه عاد أكثر من ألفين من مقاتلي الطوارق المرتزقة لديه إلى وطنهم، ويرجح إنهم حملوا معهم كمية كبيرة من الأسلحة.

واضطرت الحركة الوطنية لتحرير أزواد القوات الضعيفة لجيش مالي للتراجع أمام هجماتها مما أدى في النهاية إلى حدوث الانقلاب العسكري ضد رئيس البلاد أمادوتوماني توريه بسبب ما رآه المشاركون في الانقلاب تخاذلا تجاه قوات الطوارق.

ويعتبر الإسلاميون أصحاب حركة أنصار الدين وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب حلفاء للحركة الوطنية لتحرير آزواد.

فرغم أن هذه الحركات مختلفة فيما بينها، يبدووبحسب التقارير الإعلامية أن الإسلاميين نجحوا في اعتماد الشريعة في هذه المنطقة المنفصلة حيث طلب إلى المحطات الإذاعية عدم إذاعة موسيقى وطنية، كما أمرت النساء بلبس النقاب عند خروجهن للشارع وهوما جعل صحيفة " لوفيجارو" الفرنسية للتحذير من أن تصبح منطقة الساحل الأفريقي ملاذا لإرهابيي القاعدة.

ورغم أنه ليس من المحتمل أن يتم الاعتراف بدولة أزواد التي أعلنها الطوارق لتصبح الدولة الخامسة والخمسين في القارة، لا يبدوأن مالي ستتمكن من استعادة وحدتها قريبا، حيث أكد البريطاني جيرمي كينان، خبير الشئون الأفريقية في مقابلة مع إذاعة "ار اف أي" الفرنسية أنه ليس من المحتمل استعادة هذه الوحدة، حتى ولوبمساعدة التجمع الاقتصادي لدول غرب أفريقيا "اكواس" والذي رأى أن تدخل قوات اكواس ستكون له نتائج كارثية.

كما شن المتشددون هجمات في منطقة الساحل التابعة لنيجيريا حيث ظهرت مجددا كراهية بوكوحرام الإسلامية الشديدة للمسيحيين من خلال الاعتداءات المتكررة التي ارتكبت بحق مسيحيين خلال الأشهر الأخيرة في الجزء الشمالي من أكبر البلدان الافريقية من حيث عدد السكان وهوما جعل آلاف المسيحيين يهربون خوفا من الإسلاميين.


ورأى ألكسندر دوبريندت، الأمين العام للحزب المسيحي الاجتماعي في ألمانيا، أن "الربيع العربي" لم يحقق الآمال التي كانت معلقة عليه في ما يتعلق بالديمقراطية والحرية، وأن هذه الامال لم تكن في محلها. "د ب أ"