المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عزوف الشباب عن العمل التطوعي في الجهات الخيرية بمنطقة الباحة من وجهة نظر القائمين عليها


Eng.Jordan
01-10-2012, 10:26 AM
الدراسة كاملة في المرفقات


----------------

جزء من الدراسة



المقدمة

الحمد لله رب العالمين , إله الأولين والآخرين , والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء محمد @وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد
فإن العمل التطوعي يعد من الأعمال الجليلة التي تظهر آثارها الإيجابية وثمراتها النافعة على الفرد والمجتمع , حيث يحل الأمن والآمان والتراحم والاستقرار في مجالات الحياة المختلفة ولقد دعاء المنهج الإسلامي إلى التعاون وبذل الجهد قال تعالى "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان " ( المائدة ,5)
بل كان للعمل التطوعي الأولوية في أول الرسالة المحمدية في المرحلة المكية حيث جاءت الآيات القرآنية الكريمة تحث على العطاء والإنفاق وبذل الخير للمجتمع , ولاسيما الفقراء والمحتاجين والمساكين .
وفي هذا التكامل الرباني بين الأغنياء والفقراء الذي يقرره هذا الدين تذوب فيه الطبقات التي نشأت في المجتمعات الإغريقية وغيرها .
وأن الأمل الكبير أن يجند في هذه المرحلة من واقعنا المعاصر جهد وخبرات كل فرد في ميادين المجتمع المختلفة لاستثمار كل الجهود والطاقات المتوفرة في مجتمعنا لدعم مظاهر العمل التطوعي بما يحقق الأهداف المرجؤة من تكافل المجتمع , وتضافر جهود أفراده وتعويد الشباب العنصر الهام في دراستنا هذه.
إن العمل التطوعي أحد الأسس الهامة للنهضة الشاملة في شتى جوانب الحياة , والعمل التطوعي لاينفك عن أفراد المجتمع ومؤسساته المختلفة باعتباره علامة بارزة لتكافل المجتمع وتآزره فهو ميدان واسع يشتمل على مظاهر متعددة فهو قوة محركة للمجتمع تنبع من داخله وتقوم على جهود أفراده وجماعته ومؤسساته لمواجهة نهضته وتطوره وتقدمه من جانب ومن جانب آخر علاج لمشكلاته وآلمه وجراحه في أوقات الرخاء والشدة والقوة والضعف.
وهناك مؤشرات تدل لا على انعدام بل قلة الشباب المنخرطين في العمل التطوعي وذلك بسبب قربي من هذا المجال في شتى الأعمال التطوعية.
ففي المكاتب التعاونية للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات ومندوبيات الدعوة والإرشاد بمنطقة الباحة تجد أغلب العمل القائم يكون على أكتاف من تجاوزت أعمارهم الستين والسبعين من أعمارهم بينما يكون تواجد الشباب نادراٍ في الأعمال التطوعية ويكون تواجدهم موسمياً في الملتقيات الصيفية وخلافه , وفي جمعيات تحفيظ القران الكريم تجد أغلب الكادر الإداري التطوعي تتجاوز أعمارهم الخمسين والستين , وكذا الحال في لجان التنمية الاجتماعية وجمعيات البر والمناشط الأخرى يعد العنصر الشبابي وأدواره منعدمة أو قليلة .
وسأحاول من خلال بحثي هذا وضع النقاط على الحروف ومعرفة أسباب عزوف الشباب عن العمل التطوعي في الجهات الخيرية بمنطقة الباحة.
الباحث

حدود الدراسة

سيستفيد من هذه الدراسة في الدرجة الأولى الجهات الخيرية على اختلاف أعمالها (دعوية – قرآنية – اجتماعية – خدمية ) في كافة المملكة العربية السعودية وخارجها.
وسأقتصر في بحثي هذا على القائمين على الجهات الخيرية بالمنطقة من رؤساء وإداريين وأمناء صناديق كعينة (غرضيه قصديه) وسأبحث في مرحلة الشباب العازفين عن العمل من 21 إلى 30 سنة بمنطقة الباحة.
أهمية الدراسة

1. سأقدم حلاً عملياً للمشكلة.
2. هذه المشكلة مضى عليها وقت لم تقدم لها بحوث وحلول لحل هذه المشكلة.
3. تقديم حلول إلى الجهات الخيرية للاستفادة من طاقات الشباب .
4. فتح المجال أمام الباحثين لإثراء هذا المجال.

أهداف الدراسة

تهدف هذه الدراسة إلى الإجابة على الأسئلة التالية.
تساؤلات البحث

1. هل هناك علاقة بين انخراط الشباب في العمل التطوعي والجنس؟
2. هل هناك علاقة بين انخراط الشباب في العمل التطوعي والعمر؟
3. هل هناك علاقة بين انخراط الشباب في العمل التطوعي والمؤهل العلمي؟
4. هل هناك علاقة بين انخراط الشباب في العمل التطوعي واستقطابهم من قبل الجهات الخيرية؟
مشكلة الدراسة

تكمن مشكلة الدراسة بوجود ظواهر ودلالات لظاهرة عزوف الشباب عن العمل التطوعي في الجهات الخيرية بمنطقة الباحة , وقد دلت الدراسات على زيادة حجم هذه المشكلة مما يترتب عليها نتائج سلبية على المجتمع والأفراد , وتستطيع معرفة حجم المشكلة بذكر إحصائيات وقفت عليه بنفسي , وهي وجود ندرة في الفئة العمرية من21 إلى30 كمتطوعين في الجهات الخيرية , وقد جاءت هذه الدراسة من أجل بيان واقع هذه المشكلة وحجمها وتقديم حلول لذالك.
فرضيات البحث

1. توجد علاقة ذات دلالة إحصائية مابين العمل التطوعي والجنس.
2. توجد علاقة ذات دلالة إحصائية مابين العمل التطوعي والعمر.
3. لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية مابين العمل التطوعي والمؤهل العلمي.
4. توجد علاقة ذات دلالة إحصائية مابين الشباب واستقطابهم من قبل الجهة الخيرية.



الفصل الثاني

- مقدمة
- تأصيل العمل التطوعي من الكتاب والسنة.
- تعريف العمل التطوعي.
- أهدافه وأهميته.
- واقع العمل التطوعي في المملكة العربية السعودية.
- الجمعيات الخيرية
- الجهات الخيرية في منطقة الباحة.
- من نقصد بالشاب.
- خصائص مرحلة الشباب.
- أهمية مرحلة الشاب.
- قيم يجب أن تنمى في شبابنا.
- ماذا يريد الشاب المتطوع من الجهات الخيرية , لضمان انخراطه في العمل التطوعي..
- الدراسات السابقة.


مقدمه

إن العمل التطوعي يحظى بالمكانة العالية في الإسلام , لأنه ينطلق من قاعدة جليلة , ألا وهي الإيمان بالله , واليوم الآخر , ويرتكز على أسس وثوابت منها البر والإحسان لنيل رضا الله جل جلاله , ومحبته لقوله@ "فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى "مايزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه" , وذلك طمعاً للأجر والثواب من الله عز وجل , قاصداً بعمله وجه الله تعالى , لا سمعة ولا رياءً , وإنما طلباً للفوز بالجنة , والنجاة من النار , كما قال تعالى "للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار الآخرة خير ولنعم دار المتقين ".
مشروعية العمل التطوعي في المنهج الإسلامي

لقد دلت النصوص الشرعية على مشروعية العمل التطوعي باعتباره من الأعمال الصالحة التي يتقرب بها العبد إلى الله عز و جل وهو لا يخرج عن أعمال البر والإحسان والمعروف والصدقة والخير , وقد ثبتت مشروعيته في القران الكريم والسنة النبوية المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم وسوف يوضح الباحث بعض النصوص الدالة على ذلك بإيجاز :/
مشروعية العمل التطوعي في القران الكريم

يدل على مشروعية العمل التطوعي في القران الكريم قوله تعالى " ومن تطوع خيراً فإن الله شاكرٌ عليم " البقرة 158
ومن معاني الآية الكريمة : فعل الخير فرضاً ونفلاً .
وجاء في تفسير الثعالبي في رواية الحسن البصري أنه قال في تفسير الآية الكريمة أنه تعني الدين كله أي فعل غير المفترض عليه من صلاة أو زكاة أو نوع من أنواع الطاعة كلها .
وقد رجح علماء التفسير أن قوله (خيراً) يشمل عموم أفعال الخيرات من الطاعات والأعمال والنوافل المختلفة.
وجاء في آية أخرى ما يدل على مشروعية العمل التطوعي حيث قال تعالى "يأيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون" الحج 77
وبذل النصح والمعروف وإغاثة اللهفان وكفالة اليتيم وإنظار المعسر ونشر العلم وتثقيف المجتمع من مقومات المجتمع الذي لا ينهض إلا على التكافل والتراحم وتبادل المنافع و المصالح .
وسوف يكشف هذا الفصل ضرورة العمل التطوعي الذي ينبغي أن يبادر إليه أفراد المجتمع كافة وبألاخص الفئة المستهدفة في هذا البحث فئة الشباب , استجابة لنوازع الخير المركوزة في نفوسهم وإيماناً بأهميته , فالمسلم الذي فطر على الخير والحب لا ينتظر الأحداث والطواري حتى يبادر إلى المساهمة في الأعمال التطوعية بل سوف يدفعه إيمانه وغيرته وحبه للعمل الصالح إلى تقديم العون وبذل المعروف لإخوانه المسلمين في كل الأحوال , ويداوم على ذلك العمل رغبة في محبة مولاه ,
وقد جاء في الحديث أن أحب الأعمال إلى الله ماداوم عليه صاحبه حيث قال @ "أن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل " رواه البخاري
فالعبرة بالقليل الدائم وليس بالكثير المنقطع ,
وجاءت آية أخرى توصي بمراعاة اليتيم والسائل والمحتاج قال تعالى "فأما اليتيم فلا تقهر () وأما السائل فلا تنهر" الضحى 9 , 10
الآية الكريمة تدعو إلى مراعاة حقوق الضعفاء والمساكين وتقديم النفع لهم والرفق بهم عند التعامل معهم , فبالقيام بالعمل التطوعي أو بعض مظاهره يفوز العبد بالتوفيق والتيسير الرباني . قال تعالى " فإما من أعطى واتقى() وصدق بالحسنى () فسنيسره لليسرى() وأما من بخل واستغنى () وكذب بالحسنى () فسنيسره للعسر) الليل 5 – 9
وهذه الآيات وغيرها تبين لنا أن مجالات العمل التطوعي متعددة ومتنوعة , الأمر الذي يعكس أهمية العمل التطوعي ومكانته وضرورته للفرد والمجتمع , والعمل التطوعي من المظاهر القائمة في المجتمعات المعاصرة , سواءً الإسلامية أو غير الإسلامية , بل يعد من أدبيات عصرنا الحاضر ولقد جاء الأمر بالعمل التطوعي في المنهج الإسلامي قال تعالى "وأفعلو الخير لعلكم تفلحون " الحج 77
وفعل الخير يشمل كل أوجه البر والإحسان والتحلي بمكارم الأخلاق , وإعانة المحتاج , والإحسان إلى الآخرين ومساعدة الفقراء والضعفاء .
مشروعية العمل التطوعي في السنة النبوية:/

أما السنة النبوية فقد وردت فيها نصوص كثيرة يصعب حصرها في هذا البحث وسأذكر هنا بعضاً من النصوص الدالة على مشروعية العمل التطوعي .
فقد جاء في الصحيحين من حديث أبو هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله @ " كل سلامى من الناس عليه صدقة , كل يوم تطلع فيه الشمس , يعدل بين اثنين صدقة , ويعين الرجل على دابته فيحمل عليها أو يرفع عليها متاعه صدقة , والكلمة الطيبة صدقة , وكل خطوة يخطوها إلى المسجد صدقة , ويميط الأذى عن الطريق صدقة " رواه البخاري
وجاء في حديث آخر في مسلم عن النبي @ قال "من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة , ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة , والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه " رواه مسلم
يقول النووي رحمه الله في شرح الحديث , وفيه فضل قضاء حوائج الناس ونفعهم بما تيسر من علم أو مال أو معاونة أو إشاعة أو مصلحة أو نصيحة أو غير ذلك .
وجاء في حديث آخر عن أبي موسى الأشعري قال :قال رسول الله @"على كل مسلم صدقة , قالوا فإن لم يجد ؟ قال : فيعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق , قالوا فإن لم يستطيع أو لم يفعل ؟ قال فيعين ذا الحاجة الملهوف , قالوا فإن لم يفعل ؟ قال فليأمر بالخير أو قال بالمعروف قالوا فإن لم يفعل ؟ قال فليمسك عن الشر فإنها له صدقة " رواه البخاري (1, 27- 31)
تعريف العمل التطوعي


يتكون العمل التطوعي من كلمتين (العمل) و(التطوع) وسوف يذكر الباحث تعريف مفردات مصطلح العمل التطوعي ليوضح المفهوم بصورة شمولية .
- العمل : أصل الكلمة يعود إلى المهنة والفعل , واعتمل الرجل إذا عمل بنفسه , والعَمَلَة : القوم يعملون بأيديهم ضروباً من العمل .
ومعناه : المجهود الذي يقوم به الفرد سواءً كان ذهنياً أو بدنياً.
_ التطوع : ما يتبرع به الفرد من ذات نفسه مما لايلزمه فرضه ,
واصطلاحاً : هو التضحية بالوقت أو المال دون انتظار عائد مادي يوازي الجهد المبذول.
وفي ضوء ما سبق فإن العمل التطوعي تعريفاته كثيرة ومتنوعة ونذكر منها:/
1. " الجهد المنظم الذي يقوم به الفرد والمجتمع بهدف تحقيق أعمال مشروعة دون فرض أو إلزام سواء كان بذلاً مادياً أو عينياً أو بدنياً أو فكرياً , ودافع ذلك ابتغاء مرضات وجه الله تعالى."
2. "إن العمل التطوعي هو الجهد الذي يبذله أي إنسان بلا مقابل لمجتمعه بدافع منه للإسهام في تحمل المسؤولية على تقديم الرعاية الاجتماعية"
3. "أنه الجهد الذي يبذله أي إنسان بلا مقابل لمجتمعه بدافع منه للإسهام في تحمل مسؤولية المؤسسة التي تعمل على تقديم الرعاية الاجتماعية"

والخلاصة:/

أن العمل التطوعي :" هو عمل يقوم به فرد أو منظمه أو مؤسسة رسمية أو غير رسمية بصورة منظمه من غير مقابل , أياً كان العمل وفي أي زمان ومكان , سواءً كان بصفة مستمرة أو مؤقتة".(1, 18-20)

أهداف العمل التطوعي

أولاً:/ الأهداف الدعوية

1. أن العمل التطوعي وسيلة هامة في ترسيخ العقيدة الصحيحة في نفوس المجتمع المسلم.
2. أن العمل التطوعي دعوة مفتوحة لكل أفراد المجتمع , للإسهام في بذل الخير .
3. أن العمل التطوعي يساعد على التصدي للأفكار والمبادي الضالة والمنحرفة بين المسلمين.
4. العمل التطوعي وسيلة فعالة , في دعوة غير المسلمين للدخول في الدين الحق .

ثانياً :/ الأهداف التربوية

1. أن العمل التطوعي وسيلة هامة في نشر التعليم الإسلامي , وتعليم اللغة العربية.
2. سد الفراغ في المجالات التطوعية .
3. التعرف على القدرات واكتشاف المواهب .
4. المشاركة في تنظيم وتنفيذ البرامج التربوية والتوعوية للطلاب.
5. المشاركة في معالجة سلوك الطلاب المنحرفة.
6. طباعة وتوزيع الملصقات الإرشادية لنشر الوعي الديني.
7. إعداد الدروس والبحوث التي من شأنها تفعيل دور العمل التطوعي .
8. بناء المعاهد والمدارس التربوية لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة.

ثالثاً:/ الأهداف الاجتماعية

1. تحقيق مبدأ التكافل بين أفراد الأمة الإسلامية .
2. ضمان مظاهر الرعاية الاجتماعية لأفراد المجتمع المحتاجين.
3. المحافظة على وحدة المجتمع من خلال إقامة العلاقات الصالحة .
4. المساهمة في تطوير مجالات العمل الخيري في المجتمع الإسلامي .
5. تحقيق الأمن الشامل في المجتمع لاعتبار أن الجانب الأمني هو هاجس رجال الإصلاح في كل الدول.
6. اكتساب الاتجاهات الصالحة التي تساعد على تقوية الروابط بين أفراد المجتمع. (1, 41- 44)

أهمية العمل التطوعي


يعد العمل التطوعي مظهر من مظاهر تقدم الأمم في المجتمعات واتساع ثقافتها وارتفاع درجة الوعي فيها فمن الملاحظ أن الأمة الواعية يزداد نموها من خلال مشاركة مواطنيها في الأعمال التطوعية المختلفة .
ولا يوجد اليوم مذهب أو دين أو نظام رفع منزلة العمل التطوعي إلى مستوى العبادة , وحث عليه ورتب للقائمين به أعظم الأجور كالإسلام قال تعالى " ومن تطوع خيراً فإن الله شاكر عليم " البقرة 185
وقال @ "صنائع المعروف تقي مصارع السوء , الآفات المهلكات وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة "صحيح الجامع ج2 707
وقال@"الإيمان بضع وسبعون شعبة فأفضلها قول لا اله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق "مسلم ج1 66 .

التطوع شعبة من الإيمان ومن أنواعها إماطة الأذى عن الطريق فما أعظم هذا الدين وما أسهل هذا العمل وأيسره وما أكثر أجره وبركته . (2 ,1)
ومن أبرز اهتمامات العمل التطوعي مايلي:/
1. تعزيز الانتماء والمشاركة الاجتماعية لدى الأفراد .
2. تنمية قدرات الأفراد ومهارتهم الشخصية والعلمية والعملية.
3. التعرف على جوانب القصور , ثغرات النظام الاجتماعي والمؤسسي في المجتمع.
4. إعطاء الأفراد فرصة للتعبير عن آرائهم وأفكارهم في القضايا المهمة للمجتمع.
5. يوفر للأفراد فرصة المشاركة في تحديد أولويات المجتمع والمشاركة في اتخاذ القرارات.
6 . يوفر للأفراد فرصة طرح إبداعاتهم وابتكاراتهم . (3, 1)

وقع العمل التطوعي في المملكة العربية السعودية
مقدمة
اتخذ العمل التطوعي منذ القدم أشكالاً مختلفة حيث بدأ بالجهود الفردية ثم العائلية فالقبيلة وعندما أنشئت وزارة العمل والشئون الاجتماعية عام 1380 هـ أخذت بأسلوب تنمية المجتمع المحلي حينما أنشأت أول مركز للتنمية الاجتماعية في بلدة الدرعية التي تبعد عن العاصمة الرياض حوالي 10 كم تقريباً ومن ضمن المهام الأساسية لأعمال المركز تشكيل لجان أهلية متخصصة تعمل معه في مجالات العمل التطوعي وقد تزامن ذلك مع إنشاء أول جمعية تعاونية في المملكة بالدرعية كما أن الجمعيات الخيرية لم تكن حديثة عهد إذ أن الوزارة عند إنشائها قامت بتنظيم صناديق البر الخيرية الموجودة وسجلتها كجمعيات خيرية وفق لوائح نظمت عملها وإجراءات تأسيسها إلى أن صدرت لائحة الجمعيات والمؤسسات الخيرية بقرار مجلس الوزراء رقم 107 في 25/6\1410 هـ مشجعة للاستمرار والتوسع في هذا المجال. وينطلق العمل التطوعي في المملكة العربية السعودية من مبادئ وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف وقد حظي بدعم الدولة وتشجيعها ورعايتها وبتظافر الجهود الحكومية والأهلية وأصبح للعمل الاجتماعي مكانته في خطط التنمية وبرامج الدولة التي ركزت بأن يكون الإنسان السعودي وسيلة التنمية وغايتها. وبما توفر لهذا النشاط من مناخ إيجابي ساعد على سرعة نموه رأسياً وأفقياً.
وقد دعم هذا النشاط بإنشاء إدارة عامة للتنمية الاجتماعية وإدارة عامة للمؤسسات والجمعيات الأهلية. هاتان الإدارتان تعملان على تنظيم جهود الأفراد والجماعات وتوجيههم للعمل المشترك مع الجهود الحكومية لمقابلة احتياجاتهم وحل مشكلاتهم والانتفاع بإمكاناتهم وطاقاتهم من أجل النهوض بصورة متكاملة بجوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمجتمعات المحلية وتحقيق التكامل بينها من أجل التقدم الاقتصادي والاجتماعي للدولة عن طريق المؤسسات التطوعية الأهلية بهدف الرفع من مستوى الحياة وإحداث تغيير مفيد في أسلوب العمل والمعيشة في المجتمعات المحلية (ريفية وحضرية) مع الاستفادة من الإمكانات المادية لتلك المجتمعات وطاقاتها البشرية بأسلوب يوائم بين حاجات المجتمع وتقاليده وقيمه الدينية والحضارية.
وما تقوم به الجمعيات والمؤسسات من أنشطة وبرامج مختلفة تهدف لسد حاجة المحتاجين وتأهيلهم وتدريبهم وتحويلهم من متلقي إعانات إلى أشخاص منتجين في مجتمعهم والأنشطة التي توجه لهذه الفئة من المجتمع تتمثل في الآتي:
1- برامج التعليم والتدريب والتأهيل.
2- البرامج الثقافية.
3- برنامج الإسكان الخيري وتحسين المساكن.
4- برامج الرعاية الصحية.
5- برامج تقديم المساعدات المتنوعة.
6- برامج السجناء.
7- إقامة المراكز الاجتماعية للشباب ومراكز الأحياء لتنمية الأحياء
ولتكون النظرة المستقبلية أكثر واقعية لابد من استعراض ما هو قائم فعلا من منجزات.


الجمعيات الخيرية:

لقد تمكنت الجمعيات بجهودها التطوعية من أداء دور واضح في مجال الرعاية والتنمية الاجتماعية واستطاعت شق طريقها وتحقيق أهدافها بشكل ملفت للنظر جعل منها مثالاً يحتذى.
ويبلغ عدد الجمعيات الخيرية في الوقت الحاضر (192) جمعية منها (20)جمعية نسائية عدد أعضائها نحو
(0 2982) عضواً منه أكثر من (2432) امرأة كما يبلغ عدد العاملين والعاملات بها نحواً من (6006) موظف وموظفة كما أن مصروفاتها زادت عن (681) مليون ريال وقد تمكنت الجمعيات الخيرية خلال عام 1419/1420 هـ من تنفيذ الخدمات والبرامج والمشروعات التالية:
1- برامج التعليم والتدريب والتأهيل.
2- برا مج الرعاية الصحية.
3- رعاية المعاقين وكبار السن ويتمثل ذلك في الآتي:
مراكز ودور إيوائية.
مراكز تعليم خاص.
تعليم وتفصيل الخياطة.
مشاغل خاصة لتأهيل المعاقات. بالإضافة إلى تأمين الأجهزة الطبية لبعض المعاقين.
برنامج الإسكان الخيري وتحسين المسكن و تتمثل بشراء وتأمين وتحسين المساكن
4- البرامج الثقافية وتتمثل في الأتي:
تحفيظ القرآن الكريم.
مكتبات عامة.
إقامة ندوات ومحاضرات وأمسيات دينية وثقافية.
هذا بالإضافة إلى نشر وطبع الكتب ونشرات التوعية واللوحات الإرشادية.
5- رعاية المرافق والخدمات العامة ويشمل ذلك:
إنشاء المساجد وترميمها.
العناية بالمقابر ومغاسل الموتى.
التبرع بالدم.
تأمين الماء.
المشاركة بالأسابيع العامة والمناسبات الأخرى.
نقل المرضى والمصابين والطالبات.
فتح الطرق وتمديد شبكات المياه.
تولي أعمال النظافة.
تأمين خدمة الهاتف السيار.
برنامج تقديم المساعدات المتنوعة: .
إقامة المعسكرات والمراكز الصيفية لشغل أوقات الشباب في الصيف.
إقامة المراكز الاجتماعية للشباب ومراكز الأحياء لتنمية الأحياء وخدمتها بالتعاون مع مواطنين متطوعين.
جمع وتوزيع فائض الولائم والحفلات والمناسبات.
تأمين وجبات إفطار للصائمين في رمضان.
مساعدة بعض المواطنين في أداء فريضة الحج وتسهيله لهم.
توزيع لحوم الهدي والأضاحي بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية.
توزيع تمور المكرمة الملكية.
القيام بإجراء بعض البحوث والدراسات الاجتماعية
توعية السجناء.
إقامة الحفلات والمعارض والأسواق الخيرية.



الأنظمة واللوائح المنظمة لأعمال الجمعيات الخيرية:

1- صدرت لائحة الجمعيات والمؤسسات الخيرية بقرار مجلس الوزراء رقم (107) في 25/ 6/1410هـ.
2- صدرت القواعد التنفيذية للائحة الجمعيات والمؤسسات الخيرية بالقرار الوزاري رقم 5 76 في 30/1/ 1412هـ
3- صدر النظام الأساسي الاسترشادي للجمعيات الخيرية بالقرار الوزاري رقم 6 380 في 1/6/1413هـ وهو نظام استرشادي تستأنس به الجمعيات لدى إعداد أنظمتها الأساسية.


دور الدولة في دعم العمل التطوعي:

نظرا لارتباط أعمال الخير بالدين الإسلامي الحنيف ارتباطاً وثيقاً فإن الدولة تولي العمل التطوعي عناية خاصة ويحظى منها بكل دعم وتأييد حيث تبوأ العمل التطوعي مكانته في خارطة التنمية الوطنية.
ويتمثل الدعم المعنوي بالإشراف على أعمال الجمعيات الخيرية وتوجيهها والعمل على تسهيل مهمتها لما يحقق أهدافها بفاعلية وسرعة وكذلك منح المتخرجين من الدورات التدريبية التي تقيمها شهادات مصدقة من الوزارة إضافة إلى القروض للمتخرجين من هذه الدورات من بنك التسليف السعودي للمساعدة في إقامة مشروعات فردية.
وأما الدعم المادي فيمكن إيجازه بالآتي:
أ- تقديم الإعانات المتنوعة وفقاً للائحة منح الإعانات للجمعيات الخيرية الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم 610 في13/5/1395هـ الذي يتيح للجمعيات الخيرية الاستفادة من الإعانات التالية:
أ- إعانة تأسيسه تصرف بعد تسجيل الجمعية رسمياً.
ب- إعانة سنوية تصرف للجمعية بعد انتهاء سنتها المالية وقد تصل هذه الإعانة إلى 85% من إجمالي مصروفاتها.
ج- إعانة إنشائية تصرف لمساعدة الجمعية في تنفيذ مشروعات المباني التي تساعد الجمعية على تأمين مقرات مناسبة لبرامجها المختلفة وتصل هذه الإعانة إلى 85% من إجمالي تكاليف البناء.
د- إعانة فنية تتمثل في تحمل تكاليف تعيين موظفين فنيين للعمل بالجمعيات أو مدها بخبراء ومختصين لدراسة أوضاعها وتقديم الاقتراحات اللازمة للنهوض بها، أو انتداب بعض موظفي الوزارة للعمل لديها لمدد محدودة وعند الحاجة.
هـ- إعانة عينية وفقاً للحاجة لمساعدة الجمعيات في أداء رسالتها وتنفيذ برامجها على خير وجه لما في ذلك منح كل جمعية خيرية قطعة أرض بمساحة 1500 م لإقامة مقرها عليها.
و- إعانة طارئة تمنح في الحالات الاستثنائية لدى مواجهة الجمعيات صعوبات أو أزمات مالية.
2- تمنح الجمعيات الخيرية حاجتها من الأراضي لإقامة منشآتها الخيرية عليها وفقاً لقرار مجلس الوزراء رقم 127 في8/6/1406هـ.
3- معاملة الجمعيات الخيرية معاملة الأسر الحاضنة وصرف مخصصات الحضانة لها في حالة قيامها برعاية الأطفال ذوي الظروف الخاصة بذلك. وكذلك شمولها بالإعانات الخاصة برعاية المعاقين إذا تولت رعايتهم.
4- اعتبار الجمعيات الخيرية جهات يمكن تدريب المعاقين لديها وشمولها بالمبالغ المخصصة لذلك.
5- الحصول على التيار الكهربائي بسعر مخفض ومحدود وبخمس هللات للكيلو واط الواحد مهما بلغت كمية الاستهلاك.
6- دعم رياض الأطفال التابعة للجمعيات الخيرية بالمديرات والمدرسات وبالكتب ووسائل الإيضاح وفقاً للإمكانات المتاحة إضافة إلى قيام الرئاسة العامة لتعليم البنات بالإشراف التربوي على هذه الرياض.
ولقد وضعت الوزارة في اعتبارها مساعدة الجمعيات الخيرية وأن تضع خططها المستقبلية لارتقاء ومتابعة تحقيق الآتي:
أولاً: في مجال الموارد البشرية:
أ- سعودة الوظائف بالجمعيات الخيرية:
لقد حرص القائمين على الجمعيات الخيرية وشعروا بأهمية سعودة جميع الوظائف بالجمعيات الخيرية بالمواطنين المؤهلين الذين يستطيعون التعامل مع المستفيدين من خدمات الجمعية لضمان تقديم أفضل
الخدمات لهم وقد وصلت نسبة السعودة في بعض الجمعيات إلى 100%.
ب- إعداد برامج تأهيلية تكون خاصة بالعمل الخيري بالإضافة إلى الدورات العامة في المجالات الاجتماعية والإدارية والمالية.
ج- استحداث أساليب جديدة لاستقطاب القدرات المتميزة للعمل الخيري وتهيئة الظروف المناسبة لاستمراريتهم ويوجد في الجمعيات التخصصية متعاونون ومشاركون على درجة عالية من التأهيل الأكاديمي يقدمون خدماتهم ويكرسون جهودهم لخدمة المستفيدين من هذه الجمعيات.
د- إيجاد قاعدة معلومات في كل جمعية لتسجيل المعلومات عن المتطوعين والتركيز على مشاركتهم وإيجاد السبل التي تشجعهم على المشاركة.
ثانياً: التنظيم المالي والإداري:
أ- إعادة النظر فيما هو قائم من لوائح وإجراءات داخلية تواكب التوسع القائم.
ب- استخدام التقنية الحديثة في أعمال الجمعيات مثل استخدام الحاسب الآلي في الاحتفاظ بجميع البيانات عن المستفيدين من حيث الاسم وموقع السكن ونوع الحالة والمساعدة المقدمة (نقدية أو عينية) وتاريخ استلامها والتاريخ اللاحق لا ستلام المساعدة التالية الخ..
ثالثاً: الأنشطة والبرامج:
تقوم الجمعيات بتبني أنشطة وبرامج مختلفة تهدف إلى تأهيل المحتاجين وتدريبهم وسد حاجاتهم ومن هذه الأنشطة:
1- رعاية وكفالة الأيتام.
2- رعاية ا لعجزة.
3- برامج تأهيل ورعاية المعاقين.
4- التركيز على البرامج التدريبية واستحداث برامج جديدة يحتاجها سوق العمل مع إعطاء الأولوية فيها للفئات المحتاجة.(3)


رابعاً: الموارد المالية:
ويقصد بها هنا غير ماتتلقاه الجهة الخيرية من الدعم الحكومي وهي:/
· الزكاة الواجبة على الأغنياء من المسلمين.
· الوقف.
· التبرعات(الصدقات) (4 , 50)


نظرة وزارة التخطيط المستقبلية


بالنسبة للوزارة فإن نظرتها المستقبلية مملوءة بالأمل ولها إستراتجية واضحة وهي ترجمة لما ورد بالخطة الخمسية الحالية التي تنص على تفعيل دور الجمعيات وذلك من خلال:
1- إنشاء جمعيات متخصصة في مجالات معينة كما حصل في السنوات الأخيرة وبالذات العام الحالي فقد أنشئ العديد من الجمعيات مثل جمعيات (المعوقين ...، ورعاية الأيتام، والإعاقة السمعية وجمعية مرضى الفشل الكلوي) وغرها من الجمعيات وعلى سبيل المثال تمت الموافقة في السنة الحالية على تأسيس (11) جمعية وسجلت كذلك (11) جمعية.
2- التركيز على إقامة لقاءات وبرامج تدريبية للقائمين على الجمعيات الخيرية والعاملين بها.
3- إنشاء نظام معلومات متكامل يخدم الجمعيات ويساعد على انسياب المعلومات بين الجمعيات بعضها ببعض وكذلك بينها وبين الوزارة.
4- تشجيع الجمعيات على القيام بالأنشطة والبرامج ذات الأولوية مثل كفالة الأيتام، والأنشطة الإيوائية وتقديم الدعم اللازم لها. (3)