المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تاثير نظم المعلومات على انظمة المحاسبة


Eng.Jordan
04-14-2012, 04:40 PM
شهد العالم في السنوات الأخيرة تطورا في تكنولوجيا المعلومات " High tic " و أن نظم المعلومات في الأونه الأخيرة دخلت في جميع مجالات المحاسبة ، وفي هذا البحث سيتم عرض لنظم المعلومات وتأثيرها علي أنظمة (http://world-acc.net/vb/showthread.php?t=385) المحاسبة.
من المعروف أن الإطار العام لنظم المحاسبة و المراجعة يضمن نوعين رئيسيين من أنظمة المعلومات المحاسبة :
· نظم المحاسبة المالية : التي تقدم تقاريرها إلى المستخدم الخارجي .
· نظم المحاسبة الإدارية ، بفروعه الرئيسية :
1 – نظم محاسبة التكاليف الفعلية .
2 – نظم محاسبة المسئوليات .
3 – نظم المحاسبة التفاضلية .
وهذه النظم قد توجد كلها أو بعضها جنبا لجنب داخل نفس الوحدة المحاسبية (http://world-acc.net/vb/showthread.php?t=385) .

و نؤكد هنا بأنه من أجل فهم و تحليل الآثار المختلفة للتشغيل الإلكتروني (http://world-acc.net/vb/showthread.php?t=385) علي أنظمة المعلومات المحاسبية المذكورة ، يكون المناسب ، تناول هذه الاثار من زاوية علاقتها بالأبعاد الرئيسية الثلاثة التي يقوم عليها تصميم هذه النظم ، وهي : الأهداف – الهيكل أو المقومات – و المناهج العملية المحاسبية . فنظراً لان النظم تختلف علي بعضها البعض بالنسبة لهذه الأبعاد بالتحديد ، فأن من المتوقع تبعا لذلك أن يختلف تأثيرها بمفاهيم التشغيل (http://world-acc.net/vb/showthread.php?t=385) الإلكتروني للبيانات .
الأهداف " Objectives " :
التقارير المحاسبية تمثل المنتهج النهائي لأي نظام محاسبي . هذه التقارير ليست غاية في حد ذاتها و إنما هي وسيلة لتحقيق أغراض أو أهداف محدده و متميزة ، ونظرا لان الأنظمة المختلفة تخدم أغراضا مختلفة ، فأن من المناسب تسليط الضوء علي هذه الأهداف و مدي تأثيرها بالتشغيل الإلكتروني البياني .
الهيكل أو المقومات " Structure " :
فكل نظام من أنظمة المعلومات المحاسبية يقوم علي هيكل أو إطار معين ، يضم المقومات الأساسية للنظام … و التي تتمثل بصفة أساسية في :
· الدليل المحاسبي .
· الدليل المستندية .
· المجموعة الدفترية .
و رغم ان هذه العناصر الأساسية تعتبر عناصر مشتركة في كافة النظم المحاسبية ، إلا ان مضمونها يختلف حتما بين نظم محاسبي و آخر ، يلزم تفهم هذه الاختلافات حتى يمكن تقييم مدي تأثر كل نظام بالتشغيل الإلكتروني للبيانات .

المنهج المحاسبي " Accounting Approach " :
المقصود بالمنهج المحاسبي ، الدورة المحاسبية أو العملية الفنية التي يتبناها المحاسب ، وتستخدم من اجل تحويل مدخلات كل نظام من الأنظمة المحاسبية إلى المخرجات التي يستهدفها ، أي نوعيات المعلومات التي يعمل علي إنتاجها . فالمنهج المحاسبي المتبع في المحاسبة المالية لإنتاج القوائم الختامية يختلف حتما مع المنهج المتبع في رقابة و تقييم أداء العاملين تحت نظام لمحاسبة المسئوليات … و هكذا .
و عليه فان تحليل و تتبع أثار (http://world-acc.net/vb/showthread.php?t=385) التشغيل الإلكتروني علي أنظمة المعومات (http://world-acc.net/vb/showthread.php?t=385) المحاسبية علي هذا النحو ، لن يفيد فقط في وضع أساس منهجي مقارن لتفهم هذه الآثار ، و إنما سوف يفيد أيضا في الرد علي دعاة النظر إلى هذه الأنظمة علي إنها نظاما محاسبيا واحدا أو قابلا للتوحيد . إذ انه سوف يوضح لنا إلى أي حد يختلف كل نظام من الأنظمة المحاسبية عن غيره ، سواء في طبيعة المدخلات ، أو نوعه المعالجة ، أو شكل و مضمون قوائم أو تقارير المخرجات .

Eng.Jordan
04-14-2012, 04:41 PM
القسم الأول

آثار التشغيل الإلكتروني علي أهداف النظم المحاسبية

EDP Effects on Accounting System Objectives

أهداف مختلفة للنظم المختلفة :
يسعى كل نظام محاسبي بالضرورة إلى تحقيق هدف ، أو أهداف محدودة . فالمحاسبة ليست غاية في ذاتها و إنما هي وسيلة لتحقيق غاية . وتقاس فاعلية تصميم و تشغيل النظم بمدي قدرته علي خدمة الأهداف التي وضع من اجلها ، فإذا عجز عن تحقيق تلك الأهداف فأنه يفقد مبرر وجوده و استمراره في البقاء .

يجب في البداية ملاحظة أن لكل نظام من أنظمة المعلومات المحاسبية هدفاً رئيسيا ، يعز وجوده أو تحقيقه في ظل الأنظمة الأخرى . بل أن هذا الهدف المميز كان دائما هو الدافع لانسلاخ نظم المحاسبية الإدارية عن المحاسبة المالية الأم التي عجزت بطبيعتها عن تحقيقه . ومن ثم فأن علينا أن نميز الهدف الرئيسي لكل نظام محاسبي ، ولا نخلط بين هذه الأهداف و بين الأغراض أو الأهداف الفرعية الأخرى التي تبني عليه .

الأهداف الرئيسية للمحاسبة المالية :
تلتقي نظم المحاسبة المالية في المشروعات الهادفة الي تحقيق الربح حول هدف رئيسي واحد هو إنتاج القوائم المالية التقليدية المتمثلة في :
× قائمة الدخل " Income Statement " ، التي تحدد نتائج العمليات علي اختلافها للمشروع ككل عن فترة قياس زمنية محدده .
× قائمة المركز المالي أو الميزانية " Balance Sheet " ، التي تصور أصول المشروعات و الحقوق المقررة علي هذه الأصول ، سوء للملاك أو للغير ، و ذلك كما تظهر في لحظة سكون افتراضية هي تاريخ انتهاء فترة القياس المعنية .

تحقيق هذا الهدف الرئيسي يخدم – بدوره – عدد كبيراً من الأغراض التبعية أو الأهداف الفرعية ، نذكر منها :
× تحديد حصص المساهمين أو الملاك في الأرباح الموزعة .
× تحديد نصيب الدولة في الأرباح ، أي الالتزام الضريبي للمشروع عن فترة المحاسبة.
× ترشيد قرارات المستثمرين بشأن الاستمرار في تملك اسهم المنشأة .
× الدلالة علي القدرة الكسبية للمشروع و مدي قدرته علي سدد التزاماته في المدى القصير و الطويل ، ومن ثم ترشيد قرارات التمويل .
× تقييم أداء المديرين أو أعضاء مجلس الإدارة .

فكل هذه الأغراض و غيرها إنما تتحقق من خلال تحليل و تقيم الأرقام الواردة بقائمتى الدخل و المركز المالي – و هما المنتج النهائي لنظم المحاسبة المالية .

أهداف نظم المحاسبة الإدارية :
يمكن القول بأن الأنظمة الفرعية للمحاسبة الإدارية تسعي في ظاهر أمرها إلى خدمة هدف واحد مشترك هو إنتاج المعلومات المناسبة التي تساعد الإدارة في القيام بوظائفها بكفاءة ، و بخاصة وظائف التخطيط و الرقابة وتقييم الأداء واتخاذ القرارات . و حقيقة الأمر : ان كل نظام من أنظمة المحاسبة الإدارية قد صمم في الأصل ليخدم نفس هذه الوظائف الإدارية و لكن بدرجات متفاوتة من التركيز و الألوية .

نظام محاسبة التكاليف :
يهدف نظام محاسبة التكاليف الفعلية إلى تحقيق هدف رئيسي لا يمكن تحقيقه في ظل نظم المحاسبة المالية ، هو تحديد التكلفة الفعلية لوحدات المنتجات النهائية . فالمحاسبة المالية تتميز بأنها إجمالية تركز في قياسها على المشروعات ككل ، أما محاسبة التكاليف فتعتبر ، ببساطة ، محاسبة تحليلية تفصيلية ، تهتم بتحليل وتتبع تدفق عناصر التكاليف داخل عنابر الإنتاج وأقسام البيع ، من أجل تحميل كل منتج بتكلفة ما استفاد به .

تحقيق هذا الهدف الرئيسي يساعد في تحقيق أغراض أخرى عديدة تخدم الوظائف الإدارة والمحاسبية على اختلافها :

1 - فقياس التكلفة الفعلية لوحدة المنتج يساعد على تحديد تكلفة المخزون السلعي من الخامات والإنتاج التام ، وبالتالي يسهم في أعداد قائمة الدخل وقائمة المركز المالي .

2 – تحديد التكلفة الفعلية لوحدة المنتج يساعد في ترشيد قرارات التسعير . فالقاعدة أن سعر بيع الواحدة في المدى الطويل يجب أن يغطي تكلفتها الإجمالية ، بالإضافة إلى هامش يمثل عائد معقول علي رأي المال المستثمر .
3 – كما أن قياس التكلفة الفعلية يساعد الإدارة في تحديد ربحية العمليات أو المنتجات ، و بالتالي يمكن من أتحاذ قرارات التوقف عن الإنتاج أو التوسع فيه في المدى القصير .
4 – أن قياس التكلفة الفعلية يقتران بوضع ضابط للرقابة علي استخدام عناصر التكاليف ، كالرقابة علي حركة الخامات أو علي وقت عمال الإنتاج ، الأمر الذي يقلل من فرص الإسراف و الضياع .
5 – أن دراسة و تحليل اتجاهات التكلفة الفعلية في الماضي يساعد علي التنبؤ بسلوك هذه العناصر بالمستقبل .
… فالهدف الرئيسي الذي يدور حوله نظام التكاليف ، في جملته و تفصيله ، هو قياس تكلفة الواحدة المنتجة . فإذا تم ذلك ، أمكن له أن يخدم الوظائف الإدارية الأخرى .

نظام محاسبة المسئوليات :
فنظام محاسبة المسئوليات يخدم في الأساس وظيفة الرقابة و تقييم الأداء الوظيفي ، حيث انه يمكن من ربط التكاليف بالأشخاص المسئولين عن أحداثها ، أو الذين تتأثر مستويات التكلفة بقراراتهم و تصرفاتهم داخل مراكز المسئولية .
لكن المعلومات التي ينتجها هذا النظام تخدم المجالات أو الوظائف الإدارية الأخرى ، و أن يكن بدرجات متفاوتة من الأهمية :
1 - فهي تساعد في تهذيب القياس المحاسبي للدخل عن طريق فصل كافة مظاهر الضياع الاقتصادي وسوء استخدام المواد المتاحة و الإفصاح عنها في تقارير الانحرافات بين أرقام التكلفة المخططة و أرقام التكلفة الفعلية .
2 - كما تخدم وظيفتي التخطيط و اتخاذ اللقرارات عن طريق تحليل أسباب حدوث هذه الانحرافات و تحديد مواطنها و المسئولية عنها ، الأمر الذي يمكن الإدارة من اتخاذ القرارات المصححة المناسبة و في الوقت المناسب ، سوء كانت هذه القرارات تتعلق بتعديل الخطط المستقبلية أو ترشيد سلوك الأداء الوظيفي للمرؤوسين .

آثار التشغيل الإلكتروني :
النقطة ذات الأهمية هنا هي أن التشغيل الإلكتروني للبيانات المحاسبية لم ولن يغير من طبيعة الأهداف التي ينشدها كل نظام من الأنظمة المحاسبية المذكورة ، لكنه أدي إلى زيادة قدرة هذه الأنظمة علي تحقيق أهدافها الموجودة بفاعلية .

ويرجع ذلك إلى الأسباب التالية :
1 - أن منهج قاعدة البيانات " Data**** Approach " ، بتركيزه علي تسجيل نفس البيان مرة واحدة لخدمة الاستخدامات المختلفة أو البرامج التطبيقية المعينة ، إنما يؤدي إلى :
× تخفيض الحاجة إلى تعدد صور النماذج و المستندات التي تحتوي علي ذات البيان . ويشمل ذلك بوجه خاص البيانات المرتبطة بالعمليات "Operating Data " ، و التي تتميز بلزومها لكل من نظام المحاسبة المالية و نظام المحاسبة الإدارية في نفس الوقت .
× تجنب تكرار الجهود الذي كان يحث في ظل المعالجة اليدوية من أجل توفير ذات البيان للنظم المحاسبية المختلفة . أنه يضمن في الوقت نفسه تجانس هذه البيانات و عدم تعارضها .
2 – أن حدوث عمليات المعالجة الإلكترونية للبيانات داخل ذاكرة الحاسب الإلكتروني ، و طبقا للتعليمات التفصيلية التي تتضمنها برامج تطبيقية سليمة يؤدي إلى استبعاد أو تقليل فرص حدوث الغش أو الأخطار الارتكابية التي تشوب المعالجة اليدوية . أن المعالجة الإلكترونية تستبعد تدخل العنصر البشري ، بكل الحدود الوارد عليه ، في مرحلتين من مراحل عملية إنتاج المعلومات ، هما مرحلة التشغيل ، و مرحلة استخراج النتائج . بعكس النظم اليدوية ، حيث توجد فرص حدوث الغش والأخطاء في كل مراحل هذه العملية : مدخلات – معالجة – استخراج نتائج .
3 – أن قدرات الحاسب المذهلة علي إجراء العمليات الحسابية و المنطقية المعقدة تجعل بالإمكان استخدام أساليب كمية و نماذج رياضية معقده في تحليل البيانات و علاج المشكلات ، الأمر الذي كان يتعذر أجراؤه غالباً في ظل نظم المعالجة اليدوية . علي سبيل المثال ، فأن بمقدور المحاسب و بسرعة فائقة تطبيق طريقة التوزيع التبادلي في توزيع تكاليف عدد كبير من مراكز الخدمات الإنتاجية التي تخدم بعضها بضا ، بينما يتعذر في النظم اليدوية تطبيق هذه الطريقة إلا علي عدد محدود جدا من مراكز الخدمات ، وبأجرات حسابية مطوله .

الخلاصة :
أن تنسيق البيانات الأولية التي تستخدم كمدخلات للنظم المحاسبية المختلفة ، و إمكان بسط المعالجة الإلكترونية لهده البيانات كي تشمل نماذج و أساليب تحليلية أكثر تتطوراً ، من شأنه زيادة قدرة النظم المحاسبية علي تحقيق أهدافها بدرجة اكبر من السرعة والكفاية و الفاعلية ، دون أن يغير ذلك من الطبيعة الأصلية لهذه الأهداف .

Eng.Jordan
04-14-2012, 04:42 PM
القسم الثاني

آثار التشغيل الإلكتروني علي هياكل النظم المحاسبية
EDP Effects on Accounting System Structures
  
المقصود بهيكل النظام المحاسبي " System Structure "  مجموعة الترتيبات المحاسبية التي تشكل البناء الأساسي أو الإطار العام الذي تحدث بداخله عمليات تحويل البيانات المعنية التي تقارير المعلومات أو القوائم المطلوبة
هذه الترتيبات أو العنصر ، و التي تشمل بصفة أساسية علي ما يلي

.الدليل المحاسبي

       
          المجموعة المستندية .
        المجموعة الدفترية .
 
   و يلاحظ أنه بينما تشترك كل من نظم المحاسبة المالية و محاسبة التكاليف الفعلية و محاسبة المسئوليات في حقيقة ان هياكلها الأساسية يجب أن تحتوي علي هذه العناصر الثلاثة مجتمعة إلا أن هذه الأنظمة تختلف فيما بينما اختلافات جذرية بشأن مضمون كل عنصر تلك العناصر
 

( 1 )
الدليل المحاسبي

  
الدليل المحاسبي هو خريطة تصف الخطوط العامة التي تجري علي أساسها عملية تمييز وحصر و تجميع البيانات المحاسبية المناسبة لغرض القياس في ظل المعالجة اليدوية التقليدية ، ويستقبل كل نظام محاسبي بالدليل أو الأدلة المناسبة بتحقيق أغراضه  
  فنظام المحاسبة المالية يعتمد في الأساس علي دليل واحد هو دليل الحسابات المالية . هذه الدليل ما هو إلا خريطة تتضمن أسماء مختلف الحسابات الإجمالية و الفرعية التي تتضمنها قائمتي الدخل و المركز المالي مع ترتيب هذه الحسابات في مجموعات متجانسة و مرقمه بشكل يوضح العلاقات القائمة بينها كما يحتوي هذه الدليل علي شرح موجز لطبيعة كل حساب و القواعد التي تحكم القيود التي تسجل فيه


أما في نظام محاسبة التكاليف فأن غرض قياس و ضبط التكلفة الفعلية لوحدة المنتج يقتضي استخدام مجموعة من الأدلة المتخصصة نذكر منها
      
  دليل عناصر التكاليف " Cost- Elements Chart  " .
        دليل مراكز التكلفة " Cost-Centers Chart " .
        دليل وحدات التكلفة " Cost-Units Chart " .
        دليل حسابات التكاليف " Cost-Accounts Chart ".
 
   و بالمثل فأن نظام محاسبة المسئوليات يستلزم تصميم أدلة مختلفة مثل دليل مراكز المسئولية ، سوء كانت مراكز تكلفة ، أو مراكز ربحية ، أو مراكز استثمار ، ودليل عناصر التكاليف القابلة و غير القابلة للتحكم علي مستوي المراكز المختلفة .
 

الأثر علي الدليل المحاسبي
   هذا و يمكن تلخيص أثار التشغيل الإلكتروني على الدليل المحاسبي كعنصر من عناصر هياكل الأنظمة المحاسبية فيما يلي
أ –ازدياد أهمية الدليل المحاسبي    فالدليل الحاسبي بوجه خاص يعتبر من الضروريات الأساسية لنجاح تصميم نظم التشغيل إلكتروني للبيانات المحاسبية . ذلك أن كل دليل يحتوي علي خطة منظمة لترقيم المفردات التي يحتوي عليها ، سوء كانت هذه المفردات حسابات مالية أو عناصر تكاليف أو مراكز تكلفة أو مراكز مسئولية . هذه الأرقام ذاتها تمثل الأكواد التي يستخدمها مخطط البرنامج في تصميم عمليات الإدخال و التسجيل و البحث و الاسترجاع و المعالجة التي يتضمنا البرامج التطبيقية.

 
   وبدون هذه الأرقام الكودية تصبح العمليات السابقة بطيئة ، ومعرضة للكثير من الأخطاء ، كما تصبح أحجام ملفات البيانات متضخمة ، و تشكل عبئا علي الذاكرة أثناء التشغيل .

ب
–التكامل بين الأدلة المختلفة :

  
في ظل أنظمة المعالجة اليدوية ، يتم تقسيم المفردات التي يحتوي عليها دليل كل نظام إلى مجموعات رئيسية و مجموعات فرعية و بنود وأنواع … الخ ، بحيث تعكس هذه المجموعات العناصر الرئيسية التي تحتوي عليها القوائم التي ينتجها هذا النظام

  
أما في ظل أنظمة التشغيل الإلكترونية للبيانات المحاسبية ، فأن خطة ترقيم و تكويد الحسابات المختلفة تقوم بالضرورة علي مبدأ التكامل بين أنظمة القياس المختلفة . هذا المبدأ يقتضي بأن يتم تكويد علي بند من البنود برقم كودي واحد ، علي أن يعكس هذا الرقم علاقة هذا البند بكافة أنظمة القياس المستخدمة
   علي سبيل المثال ، فأنه الرقم الكودي الذي يعطي لأي بند من بنود الانفاق يجب أن يعكس هذه علاقة هذا البند بكل من الحساب المالي الذي يحمل عليه لإغراض المحاسبة المالية
        مركز التكلفة الذي يوجه إليه لإغراض التتبع و التحميل اللازم لقياس التكلفة الفعلية لوحدات النشاط         مركز المسئولية الذي يرتبط به لأغراض رقابة و تقييم الأداء الوظيفي للمسئول عن هذا المركز
   هذا وتجدر الإشارة إلى أن القياس في مراكز المسئولية فيعمل علي تحديد التكلفة القابلة إلى للتحكم بمعرفة المسئول عن هذا المركز . في مراكز التكلفة يستهدف تحديد التكلفة الاقتصادية للوحدة المنتجة سوء كانت قابلة أو غير قابلة للتحكم بمعرفة المسئول عن المركز

الخــلاصة
أنه إذا كانت الأدلة المحاسبية ضرورية لأنظمة المعالجة اليدوية للبيانات المحاسبية ، فأنها تعتبر أكثر من ضرورية بالنسبة لنظام التشغيل الإلكتروني لتلك البيانات . أنها تعتبر ركيزة أساسية تتوقف عليها الطريقة التي يعمل بها هذا النظام ، وتتحكم في مدي نجاحه في إنتاج المعلومات المختلفة للأغراض المختلفة
 

Eng.Jordan
04-14-2012, 04:42 PM
آثار التشغيل الإلكتروني علي هياكل النظم المحاسبية
( 2 ) المجموعة المستندية :
المستندات " Source Documents " هي سند القيد في المحاسبة وبرهان قانونيته و صحته . ثم أنها ضرورة محاسبية لتحقيق مبدأ من أهم المبادئ المقبولة قبولا عاما في المحاسبة المالية ، هو مبدأ الموضوعية وقابلية البيانات للتحقيق و المراجعة .

في المحاسبة المالية ، تتعلق معظم المستندات بإثبات نشأة الإنفاق أو الالتزام بأنفاق . ويتكون الجانب الأعظم منها من مستندات تنشأ خارج الوحدة المحاسبية . ولا تستخدم المستندات الداخلية إلا في الأحوال التي يتعذر فيها الحصول علي مستند خارجي مؤيد للعملية.

أما في المحاسبة الإدارية ، فأن الكثير من المستندات و النماذج و الكشوف التحليلية يتم أعدادها داخليا في الأغلب الأعم . علي سبيا المثال :
في نظام محاسبية التكاليف الفعلية ، تتواجد المستندات و الكشوف الداخلية التالية بالنسبة لعنصر واحد فقط من عناصر التكاليف و هو عنصر المواد :
· أذن استلام مواد .
·أذن صرف مواد .
·أذن ارتجاع مواد .
·أذن تحويل مواد .
· كشف حصر المواد المباشرة .
· كشوف تحويل المواد غير المباشرة .
·بطاقة الصنف أو العين .
·صفحة الصنف بدفتر أستاذ مراقبة المخازن .
· محاضرة الجرد الفعلي المستمر .

مثل هذه النماذج و المستندات تعمل علي حصر عناصر التكاليف و تيسير عملية تتبع مسارها داخل الواحدة ، كما تعمل في الوقت ذاته كأداة فعالة لتحقيق أغراض الضبط الداخلي والرقابة علي تلك العناصر .

الأثر علي المجموعة المستندية:

ويمكن القول بأن تأثير التشغيل الإلكتروني علي المجموعة المستندية ينصب بالدرجة الأولى علي طريقة تصميم المستند و وسيلة استيفائه ، وليس بالضرورة علي مضمون هذه المستند أو محتوياته أو دورته المستندية حتى نقطة اعتماده كدليل مؤيد لحدوث العملية . إذ يتم إعداد كل مستند داخل الإدارة المختصة كالمعتاد ، وذلك طبقا للقواعد و السياسات و الأجراءات التي يتضمنها نظام الضبط الداخلي المتبع .

و مع ذلك فأن الحاجة إلى إعطاء أكود خاصة إلى بعض البيانات غير الرقمية التي يحتوي عليها كل مستند من مستندات القيد الأولى المعدة للإدخال علي الحاسب يتطلب اتباع أحد بديلين:

أ – استخدام نموذج إدخال خاص " Input Form " :
هذا النموذج يرفق بكل مستند ، و تنقل إليه البيانات الواردة بالمستند الأصلي ولكن بعد تحويلها إلى الاكواد المناسبة بمعرفة قسم تجهيز البيانات . و يتبع هذا الأسلوب بوجه خاص في حالة المستندات الخارجية ، كما يفضل استخدامه في ظل طريقة الإدخال للدفعة " Batch Input " ، حيث يتواجد فاصل زمني بين نقطة إنشاء المستند وبين تاريخ الإدخال إلى قاعدة البيانات الإلكترونية … و هو ما يسمح بتخصيص موظف مستقل بقسم تجهيز البيانات يكون مسئولاً عن القيام بعملية التكويد و استيفاء نماذج الإدخال المرفقة بكل حزمة او دفعة مستندات.

ب – تعديل شكل المستند " Document Redesign " :
فيتم إعادة تخطيط شكل المستند وتعديل طريقة تصميمه بحيث يحتوي علي خانات إضافية يمكن أن يدرج به الكود المناسب لكل بيان من البيانات الواردة و القابلة للتكويد . و بالطبع لا يمكن إتباع هذا الأسلوب إلا في حالة المستندات الداخلية ، لان المنشأة لا يمكنها التحكم في تصميم المستندات الخارجية . كما يفضل أتباع هذا الأسلوب بصفة خاصة في ظل طريقة الإدخال الفوري " On-Line Input " .

( 3 ) المجموعة الدفترية :
لاشك أن أكثر عناصر هياكل النظم المحاسبية تأثراً بالتشغيل الإلكتروني للبيانات هو المجموعة الدفترية ، أي مجموعة الدفاتر و السجلات المخصصة للأغراض تسجيل البيانات ، وفقاً لاحتياجات كل نظام محاسبي علي حده .

علي سبيل المثال ، تشتمل المجموعة الدفترية في ظل نظام المحاسبة المالية ، علي السجلات المحاسبية و التحليلية التالية :
· دفتر اليومية العامة .
· دفاتر اليوميات المساعدة ، مثل دفتر يومية الخزينة ، و دفتر يومية المشتريات الاجلة ، و دفتر يومية المصروفات النثرية ……… الخ .
· دفاتر الأستاذ المساعد ، مثل دفتر أستاذ مراقبة العملاء ، ودفتر أستاذ مراقبة الموردين ، و دفتر أستاذ مراقبة مخازن المواد .
· دفتر الأستاذ العام و موازينه الرقابية .
· الدفاتر التحليلية ، مثل دفتر تحليل المصروفات ، و دفتر تحليل ضريبة المبيعات المحصلة .
· السجلات الرقابية ، مثل سجل الأصول الثابتة و سجل العهد ، وسجل التأمينات لدي الغير ، وسجل خطابات الضمان السارية .

هذا ، وقد يضاف إلي ما تقدم في المنشآت الصناعية أستاذ مراقبة التكاليف ، لربط المجموعة الدفترية للمحاسبة المالية مع المجموعة الدفترية لمحاسبة التكاليف ، ة تسوية الفروق بينهما .

و النقطة ذات الأهمية هي ان هذه المجموعة الدفترية في ظل نظم المعالجة اليدوية تتخذ وسيطاً مادياً ملموساً ، يتمثل في مجلدات أو دفاتر تحليلية أو بطاقات سائبا ، و تتميز بأنها يمكن الرجوع إليها في أي وقت و قراءة ما بها بشكل مباشر .

أما في حالة نظم التشغيل الإلكتروني للبيانات المحاسبية ، فان هذه المجموعة الدفترية تتحول إلى مجرد ملفات إلكترونية " Electronic Files " مخزونة علي أحد وسائط التخزين الإلكتروني ( سوء كانت شرائط ممغنطة أو أقراص تخزين مرنه أو ثابتة ) . وهذه الملفات لا يمكن الوصول إليها في التعامل معها أو قراءة ما يوجد بها من قيود وبيانات إلا من خلال – وفقط من خلال – البرامج التطبيقية المختصة التي تم في ظلها إنشاء مثل هذه الملفات من الأصل .

هذا التغيير السافر في طبيعة المجموعة الدفترية في ظل التشغيل الإلكتروني للبيانات المحاسبية سوف يكون له تأثيره الكبير بوجه خاص علي طبيعة و إجراءات كل من نظم الرقبة الداخلية و المراجعة الخارجية ، أذ انه يعني ببسطة أمرين :
· صعوبة اكتشاف أي تعديل غير مشروع اجري علي محتويات الملف .
· صعوبة تحديد المسئولية عن هذا التعديل في حالة اكتشافه .

الخلاصــة :
ونلخص من كل ما تقدم إلي أن تأثير التشغيل الإلكتروني للبيانات المحاسبية علي العناصر المختلفة لهياكل النظم المحاسبية لم يغير من طبيعة هذه العناصر أو وظيفتها أو أبعادها الفنية ، وإنما انصب هذا التأثير علي بعض جوانبها الشكلية و الإجرائية . . . وذلك إلي الحد الذي استلزمته طبيعة التشغيل الإلكتروني و متطلباته التقنية .

كما كان أكثر عناصر الهيكل تأثراً هو المجموعة الدفترية ، التي تحولت إلى ملفات الإلكترونية لا يمكن التعامل معها إلا من خلال البرنامج التطبيقي الذي أنشأها . ولا شك أنه لم تعد هناك وسيلة أو سبيل للتحقق من صحة و سلامة البيانات المسجلة بهذه الملفات إلا بالتحقق من سلامة البرنامج التطبيقي ذاته و خلوه من الأخطاء المنطقية ، و حماية هذا البرنامج ضد محاولات التعديل أو الاستخدام غير المشروع .

يتبع ....

Eng.Jordan
04-14-2012, 04:43 PM
القسم الثالث

آثار التشغيل الإلكتروني علي المنهج المحاسبي

EDP Effects on Accounting System Processes




أن التعريف الحديث للمحاسبة – على عمومها – يذهب إلى أنها عملية تمييز وقياس وتوصيل معلومات اقتصادية ملائمة لاحتياجات مستخدمي التقارير المحاسبية بهدف معاونتهم في اتخاذ قرارات رشيدة .


و بطبيعة الحال فأن لكل نظام من أنظمة المعلومات المحاسبية ( أداريه كانت أو مالية ) منهجه المحاسبي الخاص و المتميز الذي يحكم كافة عمليات تمييز و قياس و توصيل المعلومات التي يهدف هذا النظام إلى إنتاجها .

في القسم ، سوف نلقي نظرة سريعة و لكن عن قرب علي المنهج المحاسبي الذي يتبعه كل نظام من أنظمة المعلومات المحاسبية في إنتاج المعلومات التي يهدف إلى إنتاجها ، و يعقب ذلك محاولة استطلاع التأثير المحتمل للتشغيل الإلكتروني للبيانات المحاسبية علي هذه المناهج.

مناهج القياس في النظم المحاسبية :
يختلف كل نظام عن غيره من أنظمة المعلومات المحاسبية في عناصر عملية إنتاج المعلومات التي يهدف إلى إنتاجها . فكل نظام له مدخلاته من بيانات مالية خاصة و متميزة ، و له مخرجاته التي تتناسب مع أهدافه في شكل تقارير دورية أو قوائم مالية ، وله في النهاية دورته المحاسبية أو منهجه المحاسبي الخاص به و الذي يحكم كيفية تحويل المدخلات المحددة إلى المخرجات المنشودة .

( 1 ) منهج المحاسبة المالية :
تتمثل مخرجات نظام المحاسبة المالية ، أو المنتج النهائي الذي يهدف إلي إنتاجه ، في قائمتين ختاميتين : قائمة الدخل التي توضح نتيجة الأعمال من ربح أو خسارة للمشروع ككل عن فترة زمنية محددة ، وقائمة المركز المالي أو الميزانية ، التي توضح عناصر المركز المالي للمشروع في نهاية تلك الفترة .
المدخلات اللازمة لإنتاج هاتين القائمتين هي بيانات الصفقات أو العمليات المالية " Financial Transactions " الخاصة بالواحدة المحاسبية بوصفها شخصية معنوية مستقلة عن الملاك أو المساهمين . ويشترط أن تكون هذه العمليات قد حدثت فعلاً ، وقابلة للقياس النقدي ، وثابتة في مستندات مؤيده .
أما المنهج المحاسبي المتبع لتحويل هذه البيانات إلى هذه المعلومات الواردة بالقوائم المالية المطلوبة ، و الذي يصوره الشكل التالي ، فيتمثل فيما يلي :
http://www.geocities.com/tamertolba/images/floo.jpg
المنهج المحاسبي للمحاسبات المالية
أولا : العمل المحاسبي خلال فترة المحاسبة :
و يتضمن سلسلة من الخطوات التي تحدث بشكل متواصل خلال فترة المحاسبة يطلق عليها أحيانا اسم الدورة المحاسبية " Accounting Cycle " وتتمثل هذه الخطوات فيما يلي :
1 – جمع البيانات الخاصة بالمعاملات المالية من واقع مستندات مؤيده .
2 – تسجيل هذه البيانات علي أساس فوري في دفاتر اليومية " Journal " في شكل قيود محاسبية " Entries " .
3 – ترحيل هذه القيود إلى الحسابات المتخصصة بدفتر أو دفاتر الأستاذ لإمكان تحديد حركة ورصيد كل حساب أو مفرد علي حدة .
4- يتم بصفة دورية ترصيد حسابات الأستاذ و إعداد ميزان المراجعة للتحقق من التوازن الحسابي ، مع ضرورة إجراء المطابقات بين أرصدة الحسابات الإجمالية بالأستاذ العام و أرصدة الحسابات الفرعية بدفاتر الأستاذ المساعد .
5- تقصي أسباب الأخطاء التي يدل عليها عدم توازن ميزان المراجعةأو تكشف عنها المتطابقات الدورية واتخاذ الإجراءات المصححة أولاً بأول .
ثانيا : العمل المحاسبي في نهاية فترة المحاسبة :
يتمثل في أعداد الحاسبات الختامية و الميزانية ( قائمة الدخل المركز المالي ) بعد أجراء التسويات الجردية المناسب ، و أقفال حسابات الإيرادات و المصروفات .
( 2 ) منهج محاسبي التكاليف :
يتمثل الهدف الأساسي لنظام محاسبة التكاليف في قياس التكلفة الفعلية لوحدة المنتج النهائي ، سوء كان هذا المنتج سلعة أو خدمة و بالتالي يتمثل مخرجات النظام بصفة أساسية في إنتاج قائمة التكاليف الفعلية ، عن كل دورة إنتاج ، أو عقب انتهاء كل أمر إنتاج أو مرحلة إنتاجية .

مدخلات النظام هي عناصر التكاليف ، من تكلفة مواد و مستلزمات و تكلفة عمالة وتكلفة خدمات ، سوء كانت هذه التكاليف فعلية تعبر عن أنفاق أو التزام باتفاق ، أو كانت تكاليف محسوبة أو ضمنية تمثل تكلفة خدمات استفادت بها العملية الإنتاجية دون ان يقابل هذه الاستفادة إنفاق فعلي أو التزام بأنفاق من جانب المنشأة ، مثل فائدة الأموال المستثمرة و مقابل إيجار المبني المملوك و المستخدم في العملية الإنتاجية ، و إهلاك الأصول الثابتة التي ليس لها قيمة دفترية .

وتقوم محاسبة التكاليف الفعلية علي إتباع المنهج الأتي :
1 – حصر و تمييز عناصر التكاليف الفعلية التي استفادت منها الوحدات المنتجة أو التي تتحمل بها فترة القياس .
2 – تحليل عنصر التكاليف إلى تكاليف مباشرة " Direct Cost " و تكاليف غير مباشرة " Indirect Cost " ، وذلك بحسب علاقة العنصر بوحدة النشاط .
3 – تتبع عناصر التكاليف غير المباشرة وربطها بمراكز التكلفة المستفيدة " Cost Centers " ، سوء كانت مراكز إنتاج أو مراكز خدمات إنتاجية أو مراكز تسويقية أو إدارية ، الأمر الذي يمكن عن طريقة التوصيل إلى معدلات تحميل هذه التكاليف علي وحدات المنتجات النهائية .
4- تحميل المنتجات بالتكاليف المباشرة التي أنفقت خصيصا عليها ، وتحميلها بنصيب من التكاليف غير المباشرة علي أساس مدي استفادة كل منتج من خدمات مراكز الإنتاج ، وباستخدام معدلات التحميل .
5- إعداد قائمة التكاليف فور الانتهاء من إنتاج كل طلبية أو مرحلة أو أمر إنتاج ، مع بيان متوسط تكلفة الوحدة المنتجة .

( 3 ) منهج محاسبة المسئوليات :
نظام محاسبة المسئوليات نظام رقابة يستهدف تقييم الأداء الوظيفي للمسئولين في خريطة التنظيم الإداري داخل المنشأة . و تتمثل مخرجات هذا النظام في نوعين من التقارير :
· شبكة هرمية من تقارير تقييم الأداء التي تعد و يتم توصيلها بصفة دورية منتظمة . هذه التقارير تمكن كل مسئول من تقييم الأداء الوظيفي للمرؤسين التابعين لإشرافه المباشر. ويلاحظ أنه في الخط الإداري الأول تركز هذه التقارير علي تفاصيل العمل ذاته ، و لكن كلما صعدنا في إلي مستوي أعلي في الهيكل التنظيمي ، كلما قلت التفاصيل وزادت درجة التجمع " Aggregation " في محتويات التقرير .
· تقارير استثنائية " Exception Reports " ، تصدر بصفة طارئة إذا تبين من المقارنات و التحليلات الدورية أن هناك ما يستحق لفت انتباه و نظر الإدارة العليا .

أما عن مدخلات النظام فتتمثل في عناصر التكاليف القابلة للتحكم " Controllable Costs " بالنسبة لكل مركز من مراكز المسئولية ، مع ملاحظة أن هذه التكاليف تتميز بأمرين :
أ – أن ما يخرج عن نطاق تحكم المشرف علي مركز مسئولية معين سوف يخضع غالب لتحكم المسئول عن مركز مسئولية أخر أو في مستوي أعلي . فكل التكاليف تكون قابلة للتحكم لو نظرنا إليها علي مستوي المشروع ككل .
ب – أن ما يخرج عن نطاق التحكم في المدى القصير قد يصبح خاضعا للتحكم في المدى الطويل .

و عليه فأن مفهوم التكاليف القابلة للتحكم هو مفهوم نسبي ، يجب تناوله بالنظر إلى ظروف كل مركز مسئولية علي حدي .

أما عن المنهج الرقابي لمحاسبة المسئولية ، فيمثل فيما يلي :
1- وضع أهداف محددة مقدمة للأداء بالنسبة لكل مركز مسئولية علي حدي . هذه الأهداف تترجم عادة إلى موازنة تقديريه تتضمن مستويات التكلفة التي ينتظر حدوثها لمستوي النشاط المستهدف . و يجب إعداد هذه الموازنة علي أساس مفهوم التكاليف القابلة للتحكم.
2- قياس التكاليف الفعلية ، القابلة للتحكم ، لمستوي النشاط الفعلي الذي حدث بالمركز خلال فترة القياس . وتستخدم في ذلك مجموعة من النماذج والكشوف والسجلات التحليلية .
3- مقارنة التكاليف الفعلية بالتكاليف المحددة مقدما لتحديد الفروق أو انحرافات التكلفة ، سوء كانت انحرافات موجبة أو سالبة .
4- تحليل الانحرافات للوقوف علي أسبابها و تحديد المسئولية عنها ، و اقتراح الإجراءات الكفيلة بتنمية الانحرافات الموجبة ، وتجنب تكرار حدوث الانحرافات السالبة .
5- إعداد و توصيل تقارير المسئولية ، حتى تتخذ القرارات المناسبة لتحسين و زيادة مستوي فاعلية الأداء الوظيفي في المستقبل .

الأثر علي مناهج القياس المحاسبية :
من عرضنا السابق للعمليات المحاسبية ، أو المنهج المحاسبي الذي يتبناه كل نظام من أنظمة المعلومات المحاسبية في تمييز و قياس و توصيل التقارير أو القوائم التي يهدف النظام إلي إنتاجها ، ويتضح :
· أن لكل نظام منها ذاتية المستقلة ، و أنه يختلف عن غيره من أنظمة المعلومات المحاسبية في كل العناصر الأساسية للعملية : المدخلات ، المخرجات ، و كيفية تحويل المدخلات المحددة إلي المخرجات المطلوبة .
· أن المصدر الأساسي للبيانات التي تمثل مدخلات كل نظام هو بيانات العمليات المالية الخاصة للمشروع عن فترة المحاسبة … ويضاف إليها مجموعة أخري من البيانات التشغيلية القابلة للقياس الكمي حسب الحاجة . و يمكن القول بأن الإثر البارز للتشغيل الإلكتروني علي مناهج هذه النظم يتمثل في توقيت حودث الخطوات التي يشتمل عليها كل منهج . . . إذ يصبح من المتوقع دماج بعض هذه الخطوات معاً .

و بطبيعة الحال سوف يتوقف مدي الدمج علي المنطق المستخدم في تصميم البرنامج التطبيقي . ففي نظام المحاسبة المالية مثلاً :
· قد يصمم البرنامج بحيث تتم عمليات التسجيل و الترحيل و الترصيد بطريقة آنية دون فواصل زمنية بينها كما في نظام المعالجة اليدوية . و في مثل هذه الحالة فأن أثر أي عملية مالية جديدة علي ميزان المراجعة يحدث بمجرد ادخلها ، حيث يمكن للمستخدم في أي وقت استخراج ميزان مراجعة يتضمن حركة أو ارصدة جميع الحسابات حتى أخر عملية .
· بل و يمكن تصميم البرنامج بحيث يسجل أولاً بأول أثر كل عملية علي كل من عناصر قائمة الدخل و قائمة المركز المالي ، الأمر الذي يسمح بإمكانية استخراج هذه القوائم علي فترات دورية قصيرة ( شهريا أو كل ثلاثة شهور مثلاً ) ، و هم ما يتعذر تحقيقه في ظل نظم المعالجة اليدوية .

الخــلاصة :
نلخص من كل ما تقدم إلي أن تأثير نظم التشغيل الإلكتروني علي العملية المحاسبية في النظم المختلفة أشد قوة و أعمق تغلغلاً منه علي هياكل تلك النظم . و في كل الأحوال لم يغير هذا التأثير من الطبيعة الفنية لمناهج القياس المحاسبي أو مساراتها أو فلسفتها الحاكمة ، وإنما انصب في جملته و تفصيله علي الطريقة أو الكيفية التي تعمل بها تلك النظم علي تحقيق أهدافها .