المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تزوير في أوراق رسمية


يقيني بالله يقيني
04-16-2012, 08:20 AM
http://www.shatharat.net/vb/mwaextraedit4/extra/74.gif



عندما تكون شروط الترشح لانتخابات الرئاسة لاتنطبق علي شخص ما أو أن موقفه القانوني غير سليم ورغم ذلك يصر علي التقدم للانتخابات وهو يعلم جيدا أنه ليس من حقه‏,‏

فهل هذا يعد استخفافا بعقول المواطنين أم استهانة بهيبة الدولة نفسها ونظامها وقوانينها التي تحكم هذا النظام؟وهل هذا يعتبر نوعا من أنواع الكذب أو التحايل أو التزوير أو توجه إليه تهمة شبهة الكذب؟ وهل هناك عقوبة رادعة لمثل هذه الأفعال؟ وماهو موقف القانون منها؟.. خاصة وأن هذا الفعل يصنع نوعا من الاضطراب والتخبط بين أفراد المجتمع في معرفة من الذي أحق بالانتخاب وقد يتسبب في ضياع فرصة لمواطن آخر قد يكون أحق بالترشح بما يملكه من بيانات صحيحة لكنه يخشي التقدم بالترشح لقوة منافسة الذي يحتل مكانا لايستحقه لما قدمه من بيانات خاطئة.

يري د. منصور ساطور استاذ القانون الجنائي بجامعة الأزهر وعميد كلية الشريعة والقانون سابقا عندما يقوم شخص بالإدلاء ببيانات كاذبة في محررت رسمية( ليست عرفية) فإن هذه المحررات فيها تعامل مع الدولة التي تعتبر طرفا فيه وهنا يعتبر هذا الكذب نوعا من أنواع التزوير في محررات رسمية مما يوقعه تحت طائلة القانون كجريمة فيها تعدد, أي أنه فعل واحد ترتب عليه جريمتان اثنتان, الأولي التزوير, وتعد الثانية غش وتدليس, وفي هذه الحالة يعاقب بعقوب الجريمة الأشد, وتكون هناك عقوبة تبعية بأن يحرم من ممارسة حقوقه السياسية حسب تقدير القاضي سواء عضوية مجلسي الشعب والسوري أو غيرهما ويكون هذا المنع دائما لأن هذا الفعل يصنف علي أنه جريمة وأن كانت هذه العقوبة كافية والقانون موجود ويؤدي الردع المطلوب لكن لابد من أن يكون هناك تفعيل وتطبيق جدي له ولنصوصه فالمشكلة الحقيقية هو عدم تطبيق النصوص القانونية.

وحول ما إذا كان الشخص لايعلم بأن هذا الفعل خطأ يعاقب عليه القانون وأنه عند التقدم بأوراقه لم يحذره أحد من هذا الفعل فهل يمكن هنا ألا يتعرض للمساءلة؟ يجيب د. منصور ساطور قائلا لا عذر لمن يجهل بالقانون والمفروض أن كل إنسان يعرف جيدا الفعل الذي يعد جريمة والآخر الذي لايعد ذلك ومن يقدم معلومات خاطئة فهو يعلم جيدا أنه يفعل ذلك وعدم المعرفة بالقانون لايمنع من تطبيق أحكامه عليه.

شبهة الكذب
وعلي الجانب الآخر يقول د. محمود كبيش أستاذ القانون الجنائي وعميد كلية حقوق القاهرة أن من يقدم معلومات غير صحيحة عن نفسه وعائلته في أوراق الترشح للانتخابات, فإن هذا الإجراء من جانبه يعتبر إقرار فرديا يعبر عن نفسه يخضع بعد ذلك للفحص والرقابة والتدقيق من الجهة المعنية التي تتلاقها وبالتالي هذا التصرف من الناحية الجنائية لايعتبر تزويرا, فإن هذا الفعل من جانب المرشح يعد سلوكا ردئيا جدا لا يحتمل وصفا معينا لكنه يثير الاشمزاز, لكننا نمر الآن بظروف يصمت أمامها القانونيون, ويضيف إذا تسبب هذا الإقرار الخاطئ من المرشح في حدوث اضطراب في الأمن وبلبلة فإن المرشح في هذه الحالة يتعرض للمسألة القانونية, وهنا يستلزم الأمر وجود مادة جديدة في القانون تنص صراحة علي أن من يتقدم للترشح ويذكر في أوراقه معلومات ثبت أنها غير حقيقية يعاقب جنائيا.

المحامي الكبير لبيب معوض يوضح ان المادة56 من قانون الانتخابات الرئاسية المعدل بالقانون رقم(12) لسنة2012 وضع عقوبات لكل الأفعال من بينها أن من ثبت أنه علي خلاف الحقيقة في النموذج المقدم, فعلي الرغم من انه إقرار فردي الأصل فيه أنه لايعاقب عليه لكن جاء القانون وآثم الإقرار الفردي غير الصحيح وجعله تزوير يعاقب عليه بعقوبة تصل للحبس لمدة لاتقل عن ستة أشهر وغرامة مالية أو بإحدي هاتين العقوبتين.

مركز قانوني مختلف
أما د. أحمد سعد أستاذ القانون المدني بجامعة القاهرة والمحامي بالنقض فيؤكد أنه حتي في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها مصر الآن إلا أن جهاز الأمن القومي يعمل بدقة وجدية من الطراز الأول تمكنه من كشف أي تلاعب أو بيانات غير حقيقية, ومن يقدم بيانات كاذبة فهو يتعمد وضع نفسه في مركز قانوني غير المركز القانوني الحقيقي له, وهو مايعتبر تزويرا في أوراق رسمية بالإضافة إلي إرتكابه جريمة استعمال المحرر المزور, ولمن لايعرف فإن التزوير قد يكون ايجابيا أو سلبيا فيكون ايجابيا بالكشط أو الإضافة أو الحذف بل انه من وسائل التدليس, أو سلبيا بالسكوت عن الإعلان عن بيان صحيح أو هوية أو موقف قانوني, كل هذا يؤدي الي تغيير الحقيقة وفي قناعتي ان هذه جريمة متعدية القصد والمضرور بها غير محدد ويجب تواجه بمقدار ضخامتها والآثار المترتبة عليها وقد نسأل أنفسنا كيف يكون الحال اذا لم يكشف أمر الجاني الذي بدأ تعامله معنا بالخداع؟

ويقترح د. أحمد سعد إجراء تعديل في قانون العقوبات يجرم التقدم ببيانات غير صحيحة تتنافي مع الحقيقة في الترشح لإحد المناصب العليا باعتبارها جناية تزوير لأنها جريمة مخلة بالشرف, مع حرمانه من مباشرة حقوقه السياسية كعقوبة تبعية ولعل هذه العقوبة التبعية أهم من العقوبة المقيدة للحرية( السجن) لكن في من يقضي مدته ثم يخرج من السجن ليستكمل أوراقه ويرشح نفسه مرة أخري في غيبتنا, ويستطر قائلا ان الصفة الجنائية في مثل هذا الحالات لاتمحي إلا بالعفو الشامل لمحو الصفة الإجرامية والعقوبات الاجتماعية.

فعل يهز الثقة
ويري د. حسنين عبيد أستاذ القانون الجنائي جامعة القاهرة أن هذا لايشكل جريمة جنائية لأنه لايعتبر تزويرا لأنه صورة من صور الإقرارات الفردية التي تخضع للبحث والتمحيص من جانب من توجه إليه, ولكنه فعل يهز الثقة لما يكتشف أنه ليس صادقا فيما قدمه من بيانات عن نفسه, وهذا يترتب عليه الحرمان من الميزة التي كان سيحصل عليها صاحب هذا الفعل الذي قام بتغيير الحقيقة.

ويقترح مستقبلا أن يوجد نص يعاقب من يغير الحقيقة بعقوبات مثل الحرمان من التقدم للوظائف العامة لمدة خمس سنوات وكذلك الحرمان من الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزارة والوزارة, وأيضا يمكن العقوبة الاقتصادية مثل الحرمان من التعامل مع البنوك وعدم الحصول علي دفتر شيكات والحرمان لعدة سنوات من الترشح للمناصب الإدارية والتشريعية.

إذا كانت الآراء قد تباينت في هذه القضية بين رجال القانون فمنهم يعتبرها جريمة يعاقب عليها القانون ومنهم من يطالب بإجراء تعديل تشريعي ينص علي اعتبارها جريمة جنائية.. فلابد من حل حاسم لها يضمن سلامة إجراءات الترشيح للمناصب العليا والسير بها الطريق القانوني والاجتماعي الصحيح.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دمتم بخير

Eng.Jordan
04-16-2012, 10:29 AM
مصر تواجه هذه الأيام أعقد وأصعب المراحل التي مرت فيها خلال العقود الأخيرة


مصر اليوم مستهدفة داخلياً وخارجياً.... في حالة أشبه بالحرب الفكرية والعقائدية والسياسية الفتاكة

إما أن يستوعب الشعب حجم التحديات التاريخية وينجو بمصر ....الوطن والتاريخ

أو يقع المصريون جميعاً بمأزق ومقلب حيك لهم بعناية لتضعف مصر أمام قوى الشر في المنطقة ويسهل تفتيتتها كما فعلوا بالسودان

نسأل الله لمصر وأهل مصر النجاة والاستقرار والقوة والمنعة

احترامي وتقديري لكِ اختي الكريمة