المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قوات الأسد تقصف حمص.. وعدد النازحين داخل سوريا يتجاوز المليون


يقيني بالله يقيني
04-16-2012, 09:22 AM
http://www.shatharat.net/vb/mwaextraedit4/extra/74.gif




فى خرق جديد لوقف إطلاق النار الذى دخل حيز التنفيذ الخميس الماضى قصفت القوات السورية بعنف عدة أحياء بمحافظة حمص (وسط) أمس، حسبما قال نشطاء معارضون، الأمر الذى ينذر بأن مراقبى الأمم المتحدة، الذين يصلون خلال ساعات إلى سوريا لرصد وقف المواجهات، سيواجهون مهمة شاقة فى غياب اتفاق رسمى لوقف إطلاق النار بين القوات السورية والمعارضة.

وقال مدير «المرصد السورى لحقوق الإنسان» رامى عبدالرحمن، أمس، إن «القوات السورية قصفت حى الخالدية بحمص بمعدل ٣ قذائف فى الدقيقة»، وأضاف أن القصف «تزامن مع تحليق لطيران استطلاع فى سماء الحى»، وبينما أفاد ناشطون بسقوط ٣ قتلى فى القصف أوضح آخرون أن حى «البياضة» بحمص تم استهدافه أيضاً بقذائف الهاون.

وكانت اشتباكات عنيفة دارت، أمس الأول، بين القوات السورية ومنشقين فى حلب (شمالاً)، فيما أشار المرصد إلى أن سكاناً سمعوا دوى انفجارات وإطلاق نيران بعد أن هاجم معارضون مركزاً للشرطة بحلب.

جاء ذلك فيما أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كى مون، أن مليون شخصٍ على الأقل نزحوا إلى داخل سوريا منذ بداية الأزمة. وأوضح أن مسؤولة العمليات الإنسانية فى الأمم المتحدة فاليرى آموس ستنظم الجمعة المقبل فى جنيف اجتماعاً لمساعدة سوريا، فيما قال كى مون من ناحية أخرى إنه سيقدم مقترحات بحلول بعد غد فيما يتعلق ببعثة المراقبين الكاملة. يأتى ذلك غداة إصدار مجلس الأمن، إثر مفاوضات صعبة مع روسيا، أول قرار له بالإجماع يتعلق بالوضع فى سوريا، قضى بإرسال مراقبين دوليين تصل طليعتهم خلال ساعات للإشراف على وقف إطلاق النار الذى اهتز، أمس، ما أدى إلى وقوع نحو ٢٠ قتيلاً، معظمهم فى حمص وحلب، بحسب مصادر معارضة. ويعد وقف إطلاق النار جزءاً من خطة المبعوث العربى - الدولى كوفى أنان لإنهاء العنف المستمر فى البلاد منذ ١٣شهراً.

وفى حين ركزت الدول الغربية بعد صدور قرار مجلس الأمن على ضرورة «إقران الأقوال بالأفعال» بالنسبة للنظام السورى سارع «المجلس الوطنى السورى» المعارض إلى الترحيب به، معلناً استعداده لتسهيل تنفيذه، كما رحبت متحدثة باسم الحكومة بالمراقبين الدوليين.

وتوقعت مصادر مطلعة أن يواجه المراقبون الدوليون مهمة صعبة مع غياب اتفاق رسمى لوقف إطلاق النار بين القوات السورية والمعارضة المسلحة، حيث قال دبلوماسى: «لا وقف لإطلاق النار ولا حتى بداية عملية سياسية. هذه المهمة ستكون واحدة من أصعب المهام التى تقوم بها الأمم المتحدة»، فيما أشار محللون إلى أن المراقبين العزل ربما يلاقون صعوبة فى وقف القتل ومواجهة الخطف والاستهداف من القناصة.

وترسل الأمم المتحدة فى أغلب الأحيان مراقبين إلى مناطق النزاعات ليصبحوا «عيون وآذان مجلس الأمن»، لكن المراقبين الذين يفصلون بين القوات الهندية والباكستانية منذ ١٩٤٨، وبين القبارصة الأتراك واليونانيين منذ ١٩٧٤، وبين المتمردين الماويين والقوات الحكومية فى النيبال منذ ٢٠٠٦، لم ينتشروا قبل توقيع اتفاقات رسمية لوقف إطلاق النار.

ويقول كيرن دواير، الناطق باسم إدارة عمليات حفظ السلام فى الأمم المتحدة، إنه من المقرر أن يقدم المراقبون تقاريرهم إلى أنان، ليتمكن مجلس الأمن من تحديد المراحل التالية لمهمتهم. وفى ظل توقعات بأن يخفف تماسك هش لوقف إطلاق النار ونشر المراقبين العزل من حدة العنف المستمر منذ أشهر، لا أن يوقفه، فإن القوى الكبرى لا تزال تسعى جاهدة لإيجاد استراتيجية طويلة الأمد بالنسبة لسوريا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ
دمتم بخير