المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المشاريع الوحدوية العربية


Eng.Jordan
04-17-2012, 11:11 PM
قرار مجلس الوزراء الأردني رقم 337 لتحقيق الوحدة السورية
" المشاريع الوحدوية العربية 1913 - 1989
يوسف خوري، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، ط 2، 1990، ص 106 - 107 "


قرار مجلس الوزراء الأردني رقم
337 لتحقيق الوحدة السورية
1 / 7 / 1941
(الكتاب الأردني الأبيض: الوثائق القومية في الوحدة السورية الطبيعية. عمان: المطبعة الوطنية، 1947. ص 33 - 35).
نظر مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة بتاريخ 1 / 7 / 1941 في الوضع السياسي الحاضر وقرر باتفاق الآراء عرض ما يأتي على حضرة صاحب السمو الملكي أمير البلاد المعظم:
ان التصريح البريطاني الأخير على لسان المستر ايدن أولاً، ولسان السير مايلز لمبسون ثانياً وكذلك تصريح فرنسا الحرة على لسان الجنرال كاترو قد قوبلا بالاغتباط والشكر من حكومة سموكم وأتاحا لها، على ضوئهما، أن تدرس الموقف السياسي الحاضر في البلاد العربية التي تتألف من سوريا ولبنان وشرقي الأردن وفلسطين، وتمثل المجموعة السورية العربية التاريخية، وانها لترحب أجمل الترحيب بهذين التصريحين وتسجلهما، وتعتبرهما إعترافاً بجدارة البلاد السورية بالاستقلال والوحدة ودليلاً على تقدير بريطانيا العظمى وفرنسا الحرة للمنافع المشتركة التي يمكن أن يضمنها استقلال البلاد العربية السورية ووحدتها للدولتين الحليفتين وللعرب أنفسهم سواء أكان أيام السلم أم أيام الحرب.
وعلى اعتبار أن البلاد الأردنية جزء من مجموعة البلاد السورية، منذ أقدم الأزمان التاريخية، واعتبار أن سموكم كنتم في طليعة من حارب تحت امرة والدكم المرحوم جلالة الملك حسين أيام الحرب العظمى في سبيل الاستقلال العربي ونصرة الحلفاء، وحافظ على ولائه ووفائه للمبادئ الديمقراطية، تتقدم حكومة سموكم على أساس هذين الاعتباريين ببسط وجهة نظرها في أن الظروف الحاضرة تتطلب معالجة حكيمة عاجلة للقضاء على دسائس دول المحور، وجمع الكلمة في البلاد السورية على الولاء التام للحلفاء وتقديم المعونة لهم. وتطمين الرأي العام، ومضاعفة الثقة بالوضع الجديد والاستعداد للاضطلاع بمسؤوليات الاستقلال وترى أن تحقيق هذه الغايات وتيسيرها لا يمكن أن يتم إلا بالتعاون المشترك وتوحيد المساعي والاتصال المباشر فيما بين الحكومات الوطنية في البلاد السورية. وبناء على هذا الرأي ترى أن تتفضلوا وتسمحوا لها بالاتصال بالحكومات المشار إليها والتعاون واياها على العمل لتحقيق
الغايات الآنفة وجمع الكلمة وتوحيد الرأي العام وانها تستند في اقتراحها هذا إلى الأمور الآتية:

1 - تضمن تصريح المستر ايدن أن الحكومة البريطانية عظيمة العطف على قضية الاستقلال السوري وانها مستعدة لتأييد السعي الذي يبذله فريق من زعماء العرب لإيجاد نوع من الوحدة العربية. وجاء التصريحان الأخيران على لساني المستر مايلز لمبسون والجنرال كاترو معززين هذا التصريح. وأن ذلك ليعد أكبر تأييد من الحكومة البريطانية وأعظم عطف منها على القضية العربية.

2 - لقد سلكت البلاد الأردنية حكومة وشعباً تحت امرة سموكم مسلكاً حافظت به على ولائها في جميع الظروف لحكومة جلالته وبرهنت على انها تتحلى بمزية الإخلاص للمبادئ الديمقراطية. وتملك القدرة على جعل الأمور تسير في الطريق الصالح المستقيم. وهي بمسلكها هذا يمكن أن ييسر لها الاتصال المقترح ان تكون قدوة حسنة للبلاد السورية الأخرى وخير مؤثر في توجيه الرأي العربي العام توجيهاً صالحاً بحيث يثق بأن تحقيق أمانيه القومية منوط باطراد الإخلاص والولاء للحلفاء.

3 - ان البلاد السورية بحكم وضعها الجغرافي ومواردها الطبيعية لا تتحمل، وعلى الأخص من الناحية الاقتصادية، أن تعيش إلا كياناً واحداً تتساند أجزاؤه معاً. ولقد دلت الحوادث السابقة على أن أي حاجز يفصل بين هذه الأجزاء من شأنه أن يسبب قلقاً واضطراباً في الحياة السياسية ويؤثر في الناحية الاقتصادية تأثيراً سيئاً يساعد على بث الدسائس من جانب الدول المعادية.

4 - ان الرأي العربي السوري جد تواق إلى وضع جديد يشعره بأنه قادم على مستقبل يحفظ كيانه السياسي والاقتصادي فإذا لم ير بعد التصريح الأخير جديداً في الأوضاع السياسية يبشر بإمكان تحقيق أمانيه فإنه يرتد إلى حال روحية سيئة وهذا ما لا يرضي حكومة جلالته ولا يكون في مصلحتها وحلفائها.

وأخيراً يأمل مجلس الوزراء أن يكون قد قام بواجبه بما عرض على سموكم في هذا الصدد وأن تلاقي وجهه نظره المعروضة تقديراً يجعلها خليقة بالاهتمام والإجابة.

Eng.Jordan
04-17-2012, 11:14 PM
رد الحكومة البريطانية على قرار مجلس الوزراء الأردني

" المشاريع الوحدوية العربية 1913 - 1989، يوسف خوري، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، ط 2، 1990، ص 107 "
رد الحكومة البريطانية
على قرار مجلس الوزراء الأردني
14 / 7 / 1941
( الكتاب الأردني الأبيض: الوثائق القومية في الوحدة السورية الطبيعية. ص 36 ).
حضرة صاحب السمو الأمير عبد الله المعظم - عمان.
يا صاحب السمو.
أتشرف بأن أشير إلى كتابي رقم 390 مكت الذي وجهته إلى سموكم يوم 7 تموز سنة 1941 في صدد القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء والذي أراني سموكم اياه يوم 2 تموز سنة 1941.
ان فخامة المندوب السامي قد أحال الأمر إلى حكومة جلالته كما جاء في كتابي السابق وقد أوعز إليَّ الآن بأن ابلغ سموكم رد حكومة جلالته بالنص التالي:
" ان المثل الأعلى للوحدة العربية والاستقلال هو مستحوذ على عطف حكومة جلالته التام على ان القضية يرجع أمرها إلى تبصر العرب أنفسهم عندما يكون الميدان أكثر جلاء مما هو عليه في الوقت الحاضر.
أما ما يتعلق بالقرار الموجود قيد النظر فان حكومة جلالته تلزم رأيها التأكيدي ان كل تقرب من الحكومة السورية أو من أية حكومة أخرى من الحكومات كالتي تضعها حكومة شرق الأردن نصب عينيها ينبغي ارجاؤه ريثما تغدو الحالة أكثر استقراراً.
ان صاحب السمو الأمير المعظم وحكومة شرق الأردن وهما اللذان لا تشعر حكومة جلالته نحوهما بغير شعور الشكر والوئام بالوسع تطمينهما ان حكومة جلالته سوف تصون مصالحهما المشروعة في الوقت المناسب ".
أتشرف بأن أكون صديق فخامتكم المخلص
المعتمد البريطاني