المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الميثاق العسكري بين مصر والمملكة العربية السعودية


Eng.Jordan
04-17-2012, 11:24 PM
"المشاريع الوحدوية العربية 1913 - 1989، يوسف خوري، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، ط 2، 1990، ص 301 - 302"

الميثاق العسكري بين مصر
والمملكة العربية السعودية
27 / 10 / 1955

( الأهرام - العدد 25169؛ تاريخ 28 / 10 / 1955
الأبحاث. ج 8 ( 1955 ) ص 531 - 535 ).

ان حكومتي المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر توطيداً لمبادئ ميثاق جامعة الدول العربية وتوكيداً لإخلاص الدول المتعاقدة لهذه المبادئ.

ورغبة منهما في زيادة تقوية وتوثيق التعاون العسكري حرصاً على استقلال بلديهما ومحافظة على سلامتهما وايماناً منهما بان اقامة نظام أمن مشترك فيما بينهما يعتبر عاملاً رئيسياً في تأمين سلامة واستقلال كل منهما وتحقيقاً لأمانيهما في الدفاع المشترك عن كيانهما و***** الأمن والسلام وفقاً لمبادئ ميثاق جامعة الدول العربية وميثاق الأمم المتحدة وأهدافهما.

وعملاً بما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة التاسعة من ميثاق جامعة الدول العربية، قد اتفقتا على عقد اتفاقية لهذه الغاية وانابتا عنهما المفوضين الآتية اسماؤهما:

عن حكومة المملكة العربية السعودية: حضرة صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن عبد العزيز آل سعود.

عن حكومة جمهورية مصر: الرئيس البكباشي أركان حرب جمال عبد الناصر حسين رئيس مجلس الوزراء.

اللذين بعد تبادل وثائق التفويض التي تخولهما سلطة كاملة والتي وجدت صحيحة ومستوفاة الشكل قد اتفقا على ما يلي:
المادة الأولى - تؤكد الدولتان المتعاقدتان حرصهما على دوام الأمن والسلام واستقرارهما وعزمهما على فض جميع منازعاتهما الدولية بالطرق السلمية.

المادة الثانية - تعتبر الدولتان المتعاقدتان كل اعتداء مسلح يقع على أية دولة منهما أوعلى قواتهما اعتداء عليهما ولذلك فانهما عملاً بحق الدفاع الشرعي الفردي والجماعي عن كيانهما تلتزمان بان تبادر كل منهما إلى معونة الدولة المعتدى عليها وبأن تتخذا على الفور جميع التدابير وتستخدما جميع ما لديهما من وسائل بما في ذلك استخدام القوة المسلحة لرد الاعتداء ولاعادة الأمن والسلام إلى نصابهما.

وتطبيقاً لأحكام المادة السادسة من ميثاق جامعة الدول العربية والمادة الحادية والخمسين من ميثاق الأمم المتحدة


يخطر على الفور مجلس الجامعة ومجلس الأمن بوقوع الاعتداء وبما اتخذ في صدده من تدابير وإجراءات. وتتعهد الدولتان المتعاقدتان بألا تعقد أي منهما صلحاً، منفرداً مع المعتدي أو أي اتفاق معه دون موافقة الدولة الأخرى.

المادة الثالثة - تتشاور الدولتان المتعاقدتان فيما بينهما بناء على طلب أحداهما كلما توفرت واضطربت العلاقات الدولية بشكل خطير يؤثر في سلامة أراضي أية واحدة منهما أو استقلالها.

وفي حالة خطر حرب داهم أو قيام حالة مفاجئة يخشى خطرها تبادر الدولتان المتعاقدتان على الفور إلى اتخاذ التدابير الوقائية والدفاعية التي يقتضيها الموقف.

المادة الرابعة - اما عند وقوع اعتداء مفاجئ على حدود أو قوات احدى الدولتين المتعاقدتين فبالاضافة إلى الإجراءات العسكرية التي تتخذ لمواجهة هذا العدوان تقرر الدولتان فوراً الإجراءات التي تضع خطط هذه الاتفاقية موضع التنفيذ.

المادة الخامسة - تنفيذاً لأغراض هذه الاتفاقية قررت الدولتان المتعاقدتان انشاء الجهاز التالي:
- مجلس أعلى
- مجلس حربي
- قيادة مشتركة.

المادة السادسة - ( 1 ) يتكون المجلس الأعلى من وزراء الخارجية والحربية ( الدفاع ) للدولتين المتعاقدتين وهو المرجع الرسمي للقائد العام للقيادة المشتركة الذي يتلقى منه جميع التوجيهات العليا الخاصة بالسياسة العسكرية ويختص المجلس الأعلى بتعيين القائد العام وتنحيته.

( 2 ) يضع المجلس الأعلى بناء على اقتراح المجلس الحربي تنظيمات القيادة المشتركة واختصاصاتها ومهماتها وهو المختص بالتعديلات التي تدخل عليها بناء على اقتراح المجلس الحربي. وللمجلس الأعلى حق تكوين اللجان والمجالس الفرعية أو المؤقتة عند اللزوم.

( 3 ) يختص المجلس الأعلى بالنظر في التوصيات والقرارات التي يصدرها المجلس الحربي مما هو خارج عن اختصاصات رؤساء الأركان.

( 4 ) يصدر المجلس الأعلى اللوائح التي تنظم اجتماعه وأعمال المجلس الحربي.

المادة السابعة - ( 1 ) يتألف المجلس الحربي من رئيس هيئة



أركان حرب الجيش المصري ورئيس هيئة أركان حرب الجيش السعودي. وهو الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى ويختص بتقديم التوصيات والتوجيهات فيما يتعلق بالخطط الحربية وبجميع الأعمال والمهمات الموكولة للقيادة المشتركة.

( 2 ) يصدر المجلس الحربي توصيات عن الصناعات الحربية والمواصلات اللازمة للأغراض العسكرية وعن تنسيقها وتوجيهها لخدمة القوات الحربية وعن كل ما يتعلق بها في الدولتين المتعاقدتين.

( 3 ) ويدرس المجلس الحربي البرامج الموضوعة من قبل القيادة المشتركة لتدريب وتنظيم وتسليح وتجهيز القوات الموضوعة تحت قيادتها كما يدرس امكانيات تطبيقها على جميع جيوش الدولتين المتعاقدتين ويتخذ الإجراءات الكفيلة لتحقيقها، ويرفع للمجلس الأعلى ما يرى رفعه لاقراره.

( 4 ) لهذا المجلس هيئة عسكرية دائمة تقوم بجميع الدراسات والتحضيرات للمواضيع والقضايا التي تعرض عليه وينظم المجلس أعمال هذه الهيئة بلائحة يضعها لهذا الغرض كما يضع ميزانيتها.

المادة الثامنة - ( 1 ) تشمل القيادة المشتركة:
أ - القائد العام
ب - هيئة أركان حرب
ج - الوحدات التي يتقرر وضعها لتأمين القيادة المشتركة وادارة أعمالها.
تمارس هذه القيادة عملها وقت السلم والحرب وهي ذات صفة دائمة.

( 2 ) يتولى القائد العام قيادة القوات التي توضع تحت امرته وهو مسؤول أمام المجلس الأعلى.

( 3 ) يختص القائد العام بما يلي:
أ - وضع وتطبيق برامج تدريب وتنظيم وتسليح وتجهيز القوات التي تضعها الدولتان المتعاقدتان تحت امرته بحيث تصبح قوة موحدة وتقديم تلك البرامج إلى المجلس الحربي لتحقيقها أو رفعها إلى المجلس الأعلى لاقرارها.
ب - اعداد وتنفيذ الخطط الدفاعية المشتركة لمواجهة جميع الاحتمالات المتوقعة من أي اعتداء مسلح يمكن ان يقع على احدى الدولتين أو على قواتهما ويعتمد في اعداد هذه الخطط على ما يضعه المجلس الأعلى من قرارات وتوجيهات.
ج - توزيع القوات التي تضعها الدولتان المتعاقدتان تحت امرته في السلم والحرب وفقاً للخطط الدفاعية المشتركة.
د - وضع ميزانية القيادة المشتركة وتقديمها إلى المجلس الحربي لدراستها ثم اقرارها نهائياً من قبل المجلس الأعلى.

( 4 ) يكون تعيين وتنحية المعاونين الرئيسيين للقائد العام بمعرفة المجلس الحربي بالاتفاق مع القائد العام. أما باقي



هيئة القيادة فانها تعين بالاتفاق بين القائد العام ورئيس هيئة أركان حرب الجيش المعني.

المادة التاسعة - تضع الدولتان المتعاقدتان تحت تصرف القيادة المشتركة في حالة السلم والحرب القوات التي يرى المجلس الحربي بالاتفاق مع القائد العام ضرورة وضعها تحت امرته وذلك بعد موافقة المجلس الأعلى.

المادة العاشرة - تدفع كل من الدولتين المتعاقدتين الرواتب والتعويضات للعسكريين والمدنيين الذين تبعث بهم للعمل في القيادة المشتركة والمجلس الحربي واللجان الأخرى وفق أنظمتها المالية الخاصة بها.

المادة الحادية عشرة - ليس في أحكام هذه المعاهدة ما يمس أو يقصد به ان يمس بأي حال من الأحوال الحقوق والالتزامات المترتبة أو التي قد تترتب على كل من الدولتين المتعاقدتين بمقتضى ميثاق الأمم المتحدة أو المسؤوليات التي يضطلع بها مجلس الأمن للمحافظة على السلام والأمن الدولي.

المادة الثانية عشرة - مدة هذه المعاهدة خمس سنوات تتجدد من تلقاء نفسها لمدة خمس سنوات أخرى وهكذا، ولأي دولة من الدولتين المتعاقدتين ان تنسحب منها بعد ابلاغ الدولة الأخرى كتابة برغبتها في ذلك قبل سنة من تاريخ انتهاء أي من المدة المذكورة سابقاً.

حررت هذه الاتفاقية بتاريخ 11 من ربيع الأول سنة 1375 هجرية الموافق 27 من أكتوبر سنة 1955 ميلادية وقد وقع على هذه الاتفاقية من ثلاث نسخ واحتفظ كل من الطرفين بنسخة منها وترسل نسخة إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.