المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدكتور فاضل الجمالي، رئيس الوزراء العراقي، المقدم الى مجلس جامعة الدول العربية 1951


Eng.Jordan
04-17-2012, 11:21 PM
مشروع الدكتور ناظم القدسي، رئيس الوزراء السوري، لاتحاد الدول العربية" المشاريع الوحدوية العربية 1913 - 1989، يوسف خوري، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، ط 2، 1990، ص 257 - 260 "
مشروع الدكتور ناظم القدسي، رئيس
الوزراء السوري، لاتحاد الدول
العربية،
كما نشرته جريدة الأهرام
(الحياة - العدد 1447، تاريخ 27 / 1 / 1951، ص3).
[هذا نص مشروع الدكتور ناظم القدسي رئيس الوزارة السورية، كما نشرته "الأهرام" وهو مشروع فهم انه طلب إلى الدكتور القدسي ألا يقدمه إلى اللجنة السياسية مطلقا ولكن الاقتراح قدم الى اللجنة وشرع أعضاؤها ببحثه ريثما يدرس رسميا في اللجنة].
- ان خطورة الحالة الدولية واضحة لا تحتاج إلى بيان، وتتوالى الأحداث دائما بشكل تمثل فيه الأخطار الداهمة للعيان، كل هذا والعرب على ما هم فيه من ضعف وتفرق وتردد وتخلف وحيرة مما يدع أقطارهم وشعوبهم عرضة لمصائر يصعب على المرء تحديدها، ومما لا يجعل لهم متفرقين، شأناً في الميزان الدولي سواء استمرت الحرب الباردة أو يوم تقع الواقعة، وخاصة بعد ما ثبت انه لم يعد للدول الصغيرة من ذكر ولا بد لها من تكتل يربط بينها بصلات قانونية.
- وإلى جانب هذه الأخطار التي تقلق العالم نجد ان الدول العربية بليت بخطر آخر ألا وهو العدو اليهودي المقيم في صرة بلادنا والمتربص بنا شراً والذي يزداد خطره كلما رست باخرة من المهاجرين اليهود على شواطئ فلسطين.
- وتدل الاعتبارات العسكرية السليمة انه يتعذر في الوقت الحاضر لأكثر الدول العربية منفردة، مجابهة هذا الخطر الصهيوني الذي كان وما يزال همه الأكبر التفريق بين الدول العربية ومقابلتها واحدة بعد اخرى ليكتب له البقاء ثم التوسع.
وان من أكبر النكبات التي نخشاها من جراء إسرائيل هو الشطر بين عرب مصر وما جاورها في الغرب من جهة وهم حوالي 60 مليونا وبين عرب المشرق وهم حوالي 20 مليونا. ولنذكر ان اليهود يطلون على البحر الأبيض المتوسط وعلى البحر الأحمر ولهم من امكانياتهم في تجهيز الأساطيل التجارية والحربية ما يعرض كل السواحل العربية المجاورة لأخطار في اقتصادياتها أو في سلامتها.
- ان هذه الأخطار من عالمية دولية أو صهيونية تتساوى تجاهها الدول العربية جميعا عاجلا أو أجلا مهما اختلفت هذه الدول في مواقعها الجغرافية منها أو في عواملها المحلية، وهذه حقيقة يحسن التذكير بها، إذ ليس الأمر ان تقوم بعض الدول العربية في انقاذ شقيقات لها، بل واقع الحال ان تتدبر الدول جميعها لسلامتها وتضمن وجودها.

- والمعروف ان عناصر القوة والاستعداد الحربي والامكانيات المادية وحدها هي التي تجعل للدول شأنا في رقعة السياسة. وينتج ان تركيا وإسرائيل وحدهما يدخلان في الوقت الحاضر، بعرف الكتلتين العالميتين، في حساب الدفاع عن الشرق الأوسط وتحقيق الأمن فيه بالاستناد إلى جيوشهما. اما العرب في نظر قادة الحروب واخصائييهم فكمية غير ذات شأن. ولهذا لا تشحن إليهم الأسلحة ولا تتحقق المساعدات التي طالما منوا بها، واقتصرت آخر الأمر على مخابرات ودراسات وتسويفات لا طائل تحتها

- ونشير إلى انه إذا ما ظل العرب على حالهم فليس الأمر في انحيازهم إلى الكتلة الديمقراطية أو الشيوعية. فسواء انتصرت هذه أو تلك سيظلون على بلواهم بالصهيونية وبالضغط الخارجي من الشرق إلى الغرب. وان المهم هو ايجاد القوة أولا ثم تقرير موقفنا على ضوء مصالحنا بثقة وايمان قبل التطلع إلى هذا المعسكر أو ذاك.

- لهذه الاعتبارات التي قدمنا بموجز عنها نرى لزاما اقتراح مشروع عملى يشمل الدول العربية جميعا ويكفل التوحيد في السياسة الخارجية وفي قوى الدفاع القومي والاقتصادي والمرافق الرئيسية ويكون بنظر الرأي العام العربي وبنظر الكتل العالمية موضع اهتمام.

اما أشكال المشروع فثلاثة أولها قيام الدولة المتحدة العربية والثاني قيام الدولة الاتحادية " فيدرالية " والثالث قيام دولة الكونفيدراسيون.

- وإنا إذ نتقدم بهذه الاقتراحات نعلن ايماننا بأرجحية الشكل الأول حتما. واذا كنا قد أشرنا إلى الشكلين الثاني والثالث فذلك دفعا لصعوبات وعقبات قد تعترض سبيل الأول أو تؤدي إلى البحث في الشكلين الآخرين وإنا نرى في سلوك هذا الطريق توخي المصلحة العامة القومية.

اما بقاء الصلات بين الدول العربية على ما هي عليه فلم يؤد إلى تقوية شأن العرب في الماضي القريب وبالتالي لا ينتظر منه شيء كثير في الحاضر الخطير والمستقبل الداهم. ولا بد في نظرنا من الأخذ بالاقتراح السابق الذكر.

- أما الطريق العملية لتحقيق ذلك فنقترح ان تبدأ اللجنة السياسية باقرار الفكرة مبدئيا واعلانها على الملأ ثم تختار على الفور لجنة من جميع الدول مهمتها الاتصال السريع بادئ الامر بجميع العواصم العربية وعرض الفكرة وتذليل العقبات. ثم تجتمع اللجنة السياسية بعد ذلك فورا في موعد يتفق عليه من الآن للنظر في اقتراحات اللجنة المختصة وتوصي بها مجلس الجامعة.

- ولما كانت الظروف الحالية لا تمهل فنرى إلى جانب ما تقدم منذ الآن ان يبرم الضمان الجماعي على اساس القيادة الموحدة. وتدعى اللجنة العسكرية أو اللجان العسكرية لتقوم بأعمالها ولا سيما تنظيم القيادة في زمن السلم وتأمين التدريب العسكري في الأقطار العربية.

- ومن الواضح ان قضية السلاح عقبة يتعلق حلها على تذليل قضايا معلقة. وهذا يتطلب بعض الوقت، لذا نرى أن تقوم الدول العربية فورا بتمرين أكبر عدد ممكن من سكانها على الأسلحة الموجودة لديها وبطريقة سريعة.

- والغريب اننا نرى في العالم ولا سيما في غرب أوروبا وشرقها قيام اتحادات تجمع بين أمم متنافرة في أصولها وعروضها ولغاتها وتاريخها وتقاليدها، وتشترك في قواها الدفاعية وتنسق بين امكانياتها الاقتصادية بينما تتفرق الدول العربية

- على انه إذا صممنا على قيام أحد أشكال الاتحادات الثلاثة فعلينا ان نشير بوضوح إلى ان في الدول العربية أوضاعا من طراز الحكم يقضي منطق الواقع احلالها الاعتبار الأول. ولكن يمكن التوفيق بينها وبين ما نذهب إليه في المراحل الأولى حتى تنسجم هذه الأوضاع مع الشكل الجديد.

وفي التاريخ امثلة من هذا القبيل حافظت فيها دول أو دويلات على بعض أوضاعها الخاصة واشتركت [ اشتراكاً ] وثيقاً في المرافق الرئيسية فانسجمت هذه الأوضاع بتؤده في اطار الوحدة القومية المشتركة.

- كما نجد من الواجب الإشارة الى ان تفاوت الدول العربية في عدد سكانها حقيقة راهنة يقتضي منطق الواقع أيضا ان يؤخذ بنظر الاعتبار تشكيل المجالس والهيئات المشرفة على الاتحاد.

- اما الاعتبارات التي طالما قيل انها تقف في طريق الوحدة أو الاتحاد فان في التطورات الاجتماعية وفي الانقلابات الدولية ما لا تقف أمامه كل اعتبارات مبنية على القياس المحلي الصرف.

- وفي رأينا الصريح ان الدول العربية ستكون عرضة لتطورات لا يمكن تجنبها. ومن الخير ان نسعى إلى الاتحاد احرارا وان يكون صالحنا من صنع ايدينا بدلا من ان تفرض علينا أشكال أخرى في ظروف قاهرة.

- ولقد خيبت الجامعة العربية آمال العرب وكانت اسرافا في المظاهر والأقوال وجدبا في النتائج والأفعال. وعرف الجميع ان الروح السائدة فيها لا تساير واقع العصر وسرعة الزمن وخطورة الأحداث لأنها لم تسلك الطريق الإنشائي في أي حقل من الدفاع أو الاقتصاد أو الثقافة أو الاجتماع

- وهذا الاجتماع الحاضر الخاص باللجنة السياسية هو


القول الفصل في حياة الجامعة في نظر العرب، كما ان الأحداث الدولية في هذه الظروف هي القول الفصل بين السلم والحرب بين الكتلتين. فإما ان تندثر الجامعة في عقيدة الأمة إذا استمر فيها الجدل والتعليق والتأجيل والتحويل إلى اللجان والحكومات، أو ان تبعث إذا أقرت ما يطمئن إليه الرأي العام.

وما يطمئن إليه الرأي العام هو هذا الاتحاد الذي يجمع بين امكانيات الدول العربية. وتأتي في المقدمة هذه القوة الدفاعية التي تنبثق عن ضم جيوشها وتأمين لوازمها وتحمل أعبائها التي تدفع عنه الغوائل وتكفل له النعمة، ثم ما ينتج عن الجمع بين موارد هذه الأقطار المتممة بعضها لبعض في الخصائص والموارد والشروط من قدرة على تحقيق المشاريع الكبرى في ميادين الاقتصاد والصحة والتعليم والاجتماع.

بيان الوفد السوري في القاهرة بصدد الفروق بين
نص المشروع السوري الأصيل والذي نشر في
" الحياة "

( الحياة - العدد 1448، تاريخ 28 / 1 / 1951، ص 804 ).

[ هذه هي الفروق بين نص المشروع السوري الأصيل والنص المنشور في " الأهرام " والذي نقلته " الحياة " أمس. وقد اذ اع الوفد السوري البيان الآتي بصدد المذكرة ]:

" كان رئيس مجلس وزراء سوريا تقدم مساء الأربعاء 24 الجاري، بمذكرة إلى الأمانة العامة للجامعة العربية ولحضرات أعضاء اللجنة السياسية وحرص على سرية هذه المذكرة سلامة للعمل حتى يبت في مصيرها. الا ان صحيفة نشرت صباح اليوم ( الجمعة ) نصا منقوصا لهذه المذكرة تسرب إليها عن غير طريق الوفد السوري. مما يدعو، وضعا للأمور في نصابها إلى نشر المذكرة بنصها الكامل ".

[ وقد نشر الوفد السوري نص مذكرته بصدد مشروع الاتحاد العربي وهذه هي الفروق بينه وبين النص المشوه ]:

الفقرة الأولى لم تذكر بتاتا في النص المشوه وهي الآتية:

1 - يتشرف رئيس مجلس وزراء سوريا بتقديم هذه المذكرة باسم الحكومة السورية إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وإلى اصحاب السمو الملكي والمقام الرفيع والفخامة والدولة والمعالي ممثلي الحكومات العربية السعودية والمصرية والعراقية والأردنية الهاشمية واللبنانية والمتوكلية اليمنية في اللجنة السياسية المنعقدة حاليا في القاهرة، ويرجو ان تكون في هذه اللجنة موضع الدرس والتوصيات لمجلس الجامعة كيما يتخذ هذا المجلس مقررات بشأن ما يراد فيها في


اجتماعه المنتظر القريب

في الفقرة 2: اغفلت كلمة " نفرق " في وصف حالة العرب. وأغفلت فقرة: "ويربط بينها (بين الدول الصغيرة التي لم يعد لها من ذكر ولا بد لها من تكتل) صلات قانونية وثقى يتبين اثرها الفعال في السلم ولا يشك في صمودها في الحرب.

في الفقرة 3: أغفلت فقرة: "وان الوسيلة الوحيدة حاليا لاتقاء شره (شر الخطر الصهيوني) هي احاطته بسوار دفاعي من الشمال والشرق والجنوب".

في الفقرة 4: أغفلت هذه العبارة: " على العالم العربي " من جملة: " ومن أكبر النكبات التي نخشاها.. " الواردة في النص الأصيل، فبدا كأن سوريا وحدها هي التي تخشى النكبات من جراء إسرائيل!

وأغفلت العبارة الآتية: " وأخطر سهم وجهه اليهود إلى العرب هو الفصل بين هذين القسمين ( عرب مصر وما جاورها في الغرب من جهة وعرب المشرق من جهة أخرى ) في مناورتهم حول النقب وفي قتلهم لبرنادوت لصالحهم الأكيد ".

في الفقرة 5: أغفلت الفقرة الآتية: " وتدل مشاريعهم ( مشاريع اليهود ) في العقبة خاصة على نوايا توسع كبير في تلك المياه ".

في الفقرة 6: أغفلت الفقرة الآتية: " ان حوادث السنتين الأخيرة ان في النطاق الدولي أو في فلسطين والنوايا المبيتة للعالم العربي شواهد ناطقة على ما نقول ". ( القول هو ان الدول العربية جميعا تتساوى عاجلا أو آجلاً تجاه الأخطار من عالمية دولية أو صهيونية ).

في الفقرة 7: لا تبديل

في الفقرة 8: أغفلت الفقرة الآتية: " وقد دلت أعقاب الحرب الأخيرة للمتبصر ان الدول القوية في قافلة المغلوب تعامل وستعامل آخر الأمر خيرا من الدول الضعيفة في قافلة الغالب ".

في الفقرة 9: أغفلت عبارة: " امل وخشية " من جملة: " ويكون ( المشروع العملي لتوحيد قوى العرب ) موضوع اهتمام وامل وخشية ".

وأغفلت فقرة: " ويدل التاريخ القريب " ان لهذه الوسيلة العملية ( وسيلة توحيد القوى والإمكانات العربية ) واستعيض عنها في النص المشوه بعبارة " اما اشكال المشروع فثلاثة "

حذفت عبارة " وهو المثل الأعلى لكل عربي، وقد اثبتت حوادث القرنين الماضيين صلاحه وتأثيره في أمم أوروبا واميركا. وهو ليس بدعا في تاريخ العرب فقد كانوا لأثني عشر قرنا خلت دولة واحدة وهذه اقوى من الدول المتحدة "، وذلك في وصف الشكل الأول للاتحاد وهو الدول المتحدة العربية.

وأغفلت عبارة " وهو أقل اثرا من الأول في نتائجه كما اثبت التاريخ " وذلك في وصف الشكل الثاني للاتحاد " فيدراسيون " بين الدول العربية.


وأغفلت عبارة " وهو اضعفها ايمانا " وذلك في وصف الشكل الثالث للاتحاد وهو " الكونفدراسيون " بين الدول العربية.

في الفقرة 10: حذفت عبارة " واننا نرى بأن في سلوك هذا الطريق ( طريق الاتحاد ) مصدر قوة ذات شأن لها كلمتها الأولى في الشرق الأوسط ورأي في الميزان الدولي وهي تضمن لنا ولذرارينا سلامة الوطن واستمرار الأمل في هذه الظروف الدولية الخطيرة ".

في الفقرة 11: حذفت عبارة: " وإعلانها ( فكرة اتحاد الدول العربية ) على الملأ أولا حتى تحيي آمال الشعوب العربية وتقوي عزمها في الداخل وتوطد موقف العرب السياسي بالخارج ".

وحذفت من الفقرة الخاصة بالطريقة العملية لتحقيق الاتحاد عبارة " وتأليف وجهات النظر ( بصدد المشروع ) وتحضير النصوص والوثائق اللازمة للوضع الجديد على أسس قوية عملية منتجة تقوم بدراستها بإمعان وتبصر وتقترح ما ينبغي اجراؤه وتشريعه من نصوص وأحكام على ان تنجز عملها في وقت قصير تحدده اللجنة السياسية مقدما "

وحذفت عبارة: " في برهة محدودة الأجل ثم يدعى مجلس الجامعة فورا لإقرار ما تم عليه الوفاق " ( بصدد مقترحات اللجنة المختصة ).

في الفقرة 12: حذفت هذه العبارة: " ان في هذا الجمع بين التحضير السياسي وتحقيق التنظيم العسكري ما يعيد إلى جماهير العرب ذلك الإيمان الذي سطروا بفضله أروع الأمجاد في تاريخهم والذي يمكن ان ينقذهم من أخطار تداهمهم فيخدمون أمتهم والإنسانية بوضعهم القوي النافع وبمنعهم التطاحن بين الأقوياء على ما في أرضنا من ثروات دفينة وخيرات تتوقف المدنية الآلية على توفيرها ".

في الفقرة 13: حذفت الفقرة الآتية برمتها: " كما فعلت المانيا قبل السماح لها بالتسلح في سني 1930 - 1935. فإذا فعلت الدول العربية ذلك بجد وسرعة وهمة ايقنت حينذاك الدول المعنية بالأمر ان حياة جديدة وأسلوبا نشيطاً بدأ العرب بسلوكه مما يمهد للعرب حل قضاياهم المعلقة على اختلافها لأن أهمية الدول تقاس دوما وخاصة في الظروف الحاضرة بما لديها من نظام وقوة أو على ما يمكن ان يكون لديها من قوة عسكرية في الوقت المناسب.

ونعتقد ان المهم ايجاد الرجال المدربين للدفاع عن أوطاننا فإذا ما وجدوا سهل توفير الأسلحة والاعتدة اللازمة لمجموعاتهم ".

في الفقرة 14: حذفت هذه العبارة: " واننا لا نبالغ حين نقول ان في ما تقدم من مقترحات رغبة الأمة العربية الملحة في مختلف أقطارها.

كما اننا نثق ان ما نذهب إليه لا يتعدى الحقيقة: فسواء تطلعنا الى ماضي الأمة العربية في ما سلف او الى صميم


الواقع في ما حضر نجد ان عوامل الوحدة كامنة موفورة راكدة تنتظر من قادة الشعوب شارة الهبوب لتقضي على شبح التفرقة الجاثم والذي لا جذور له ولا أسس في ضمائر الناس ".

وحذفت هذه العبارة أيضا: بينما تتفرق الدول العربية " وقد جمع بينها الأصل والعرق واللغة والتاريخ والمعتقدات والمصلحة أيضا. بل نرى ما هو أغرب في ما يتعلق بألمانيا واليابان والحلفاء، اذ يتصافى اعداء الأمس القريب في سبيل المصلحة المشتركة وتتوحد الجيوش التي لم يمض سنون قليلة على قتالها الضاري وذلك لدفع الخطر الداهم. فما احرى اخوان التاريخ والغد ان يتحدوا فيما بينهم.

وأخيرا نرى الاتحادات الكبرى في كل اصقاع الأرض في أميركا، شماليها وجنوبيها، وفي المنطقة الأطلسية وفي شرق أوروبا وفي الشرق الأقصى وهذه الاحلاف وحدها قادرة على الوقوف ".

الفقرة 15: على حالها.
الفقرة 16: على حالها.
الفقرة 17: حذفت منها هذه العبارة: " وان العالم ليتمخض عن موجات عاتية طاغية لا تصمد امامها اوضاع الدولة المنفردة - ومن الواجب تدبرها في حينه قبل ان يفلت الزمام ويفوت الآوان.

وقد يرى البعض في ما تنطوي عليه هذه المذكرة من مقترحات ضربا من المشاريع البعيدة التحقيق او الخيالية ولكنا في يقيننا ان بقاء العرب على ما هم فيه تجاه الظروف الدولية الخطيرة هو الأقرب الى الخيال والأبعد عن الدوام ".

في الفقرة 18: حذفت هذه العبارة: " وفي اندفاع الأمة العربية وحماسها " ( نحو العمل للوحدة ). كما حذفت عبارة: " وتكون ( اشكال اخرى تفرض على البلاد العربية ) علينا ولأعادينا وتذوق الشعوب العربية، في طريقها، الأهوال ".

الفقرة 19: حذفت هذه الفقرة برمتها وهذا نصها: " ان الوعي يسبق الساسة في العالم العربي وهذا الوعي لن يغتفر التمادي في سياسة جرت عليه نكبة فلسطين وقد تجر عليه أدهى منها في قطر بعد اخر، ومن الحكمة ان نستمع لإرادة الشعوب وهي منقادة واثقة قبل ان تدخل فوضى النزعات مستفيدة من خيبتها في الحاضر ويأسها في المستقبل ".

الفقرة 20: حذفت منها هذه العبارة في معرض التنديد بأساليب الجامعة التي خيبت آمال العرب حتى الآن: " ولم يشعر الفرد العربي بوجودها ( الجامعة العربية ) لانها لم تؤمن له حاجة او تحيي له أملا بالتطور والتقدم ".

الفقرة 21: على حالها.


الفقرة 22: حذف من هذه الفقرة جزء من الخاتمة وهو: " مما (توحيد الموارد العربية) يرفع في سوية العيش للفرد العربي، وحتى يشعر في قرارة نفسه ان الوطن ليس بالمثل المجرد بل حقيقة واقعة تتمثل في ما تحمل اليه حياة كل يوم من متعة ونمو فيندفع في الذود عن هذا الوطن وينشط في مرافقه لخدمة أمته والإنسانية والسلام ".