المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشاعر: عبدالوهاب البياتي


مهند
01-10-2012, 04:35 PM
http://www.adab.com/photos/15.jpg

شاعر عراقي معاصر،
ولد في بغداد عام 1926
تخرج بشهادة اللغة العربية وآدابها 1950م، واشتغل مدرساً 1950-1953م، ومارس الصحافة 1954م مع مجلة "الثقافة الجديدة" لكنها أغلقت، وفصل عن وظيفته، واعتقل بسبب مواقفه الوطنية. فسافر إلى سورية ثم بيروت ثم القاهرة. وزار الاتحاد السوفييتي 1959-1964م، واشتغل أستاذاً في جامعة موسكو، ثم باحثاً علمياً في معهد شعوب آسيا، وزار معظم أقطار أوروبا الشرقية والغربية. وفي سنة 1963 أسقطت عنه الجنسية العراقية، ورجع إلى القاهرة 1964م وأقام فيها إلى عام 1970.

عضو جمعية الشعر.

توفي سنة 1999.

مؤلفاته:

1- ملائكة وشياطين - شعر - بيروت 1950.

2- أباريق مهشمة - شعر - بغداد 1954.

3- المجد للأطفال والزيتون - شعر - القاهرة 1956.

4- رسالة إلى ناظم حكمت وقصائد أخرى - شعر - بيروت 1956.

5- أشعار في المنفى - شعر - القاهرة - 1957.

6- بول ايلوار مغني الحب والحرية - ترجمة مع أحمد مرسي - بيروت 1957.

7- اراجون شاعر المقاومة- ترجمة مع أحمد مرسي- بيروت 1959.

8- عشرون قصيدة من بريلن - شعر - بغداد 1959.

9- كلمات لا تموت - شعر - بيروت 1960.

10- محاكمة في نيسابور- مسرحية - بيروت 1963.

11- النار والكلمات - شعر - بيروت 1964.

12-قصائد - شعر - القاهرة 1965.

13- سفر الفقر والثورة - شعر - بيروت 1965.

14- الذي يأتي ولا يأتي - شعر - بيروت 1966.

15- الموت في الحياة - - شعر - بيروت 1968.

16- عيون الكلاب الميتة - شعر - بيروت 1969.

17- بكائية إلى شمس حزيران والمرتزقة - شعر - بيروت 1969.

18- الكتابة على الطين - شعر - بيروت 1970.

19- يوميات سياسي محترف - شعر - بيروت 1970.

20- تجربتي الشعرية بيروت 1968.

21- قصائد حب على بوابات العالم السبع- - شعر - بغداد 1971.

22- كتاب البحر - شعر - بيروت 1972.

23- سيرة ذاتية لسارق النار- - شعر - بيروت 1974.

24- قمر شيراز - شعر - بيروت 1978.

مهند
01-10-2012, 04:37 PM
مذكرات رجل مجهول


8نيسان
أنا عامل , ادعى سعيد
من الجنوب
أبواي ماتا في طريقهما الى قبر الحسين
و كان عمري آنذاك
سنتين - ما اقسى الحياة
و أبشع الليل الطويل
و الموت في الريف العراقي الحزين -
و كان جدي لا يزال
كالكوكب الخاوي , على قيد الحياة
13
مارس
أعرفت معنى أن تكون ؟
متسولا , عريان , في أرجاء عالمنا الكبير !
و ذقت طعم اليتم مثلى و ضياع ؟
أعرف معنى أن تكون ؟
لصاً تطارده الظلام
و الخوف عبر مقابر الريف الحزين !
16 حزيران
اني لأخجل أن أعري , هكذا بؤسي , أمام الآخرين
و أن أرى متسولاً , عريان , في أرجاء عالمنا الكبير
و أن أمرغ ذكرياتي في التراب
فنحن , يا مولاي , قوم طيبون
بسطاء , يمنعنا الحياء من الوقوف
أبداً على أبواب قصرك , جائعين
13 تموز
و مات جدي , كالغراب , مع الخريف
كالجرذ , كالصرصور , مات مع الخريف
فدفنته في ظل نخلتنا و باركت الحياة
فنحن , يا مولاي , نحن الكادحين
ننسى , كما تنسى , بأنك دودة في حقل عالمنا الكبير
25 آب
و هجرت قريتنا , و أمي الأرض تحلم بالربيع
و مدافع الحرب الأخير , لم تزل تعوى , هناك
ككلاب صيدك لم تزل مولاي تعوي في الصقيع
و كان عمري آنذاك
عشرين عام
و مدافع الحرب الأخير لم تزل .. عشرين عام
مولاي ... ! تعوى في الصقيع
29 أيلول
ما زلت خادمك المطيع
لكنه علم الكتاب
و ما يثير برأس أمثالي من الهوس الغريب
و يقظة العملاق في جسدي الكئيب
و شعوري الطاغي , بأني في يديك ذبابة تدمى
و أنك عنكبوت
و عصرنا الذهبي , عصر الكادحين
عصر المصانع و الحقول
ما زال يغريني , بقتلك أيها القرد الخليع
30 تشرين 1
مولاي ! أمثالي من البسطاء لا يتمردون
لأنهم لا يعلمون
بأن أمثالي لهم حق الحياة
و حق تقرير المصير
و ان في أطراف كوكبنا الحزين
تسيل أنهار الدماء
من اجل انسان , الغد الآتي , السعيد
من اجلنا , مولاي انهار الدماء
تسيل من اطراف كوكبنا الحزين
19 شرين 2
الليل في بغداد , و الدم و الظلال
ابداً , تطاردني كأني لا ازال
ظمآن عبر مقابر الريف البعيد و كان انسان الغد الآتي السعيد
انسان عالمنا الجديد
مولاي ! يولد في المصانع و الحقول

مهند
01-10-2012, 04:39 PM
شيء عن السعادة



كذبوا , ان السعادةْ
يا محمد
لا تباع
فالجرائد
كتبت : ان السماء
أمطرت في ليلة الأمس ضفادع
يا صديقي , سرقوا منك السعادة
خدعوكَ
عذبوكَ
صلبوكَ
في حبال الكلمات
ليقولوا عنك : مت
ليبيعوك مكاناً في السماء
آه ما جدوى البكاء
أنا خجلانُ محمد
فالضفادع
سرقت منا السعادةْ
و أنا رغم العذاب
في طريق الشمس سائرْ
زرعوا الليل خناجر
و كلاب
ان سقف الليل ينهار عليهم
! فتمرد
!يا محمد
! فتمرد
و حذارِ أن تخون

مهند
01-10-2012, 04:40 PM
العرب اللاجئون


يا مَنْ رأى أحفاد عدنانٍ على خشب الصليب مُسّمرينْ
النمل يأكل لحمهمْ
وطيور جارحة السنين.
يا مَنْ رآهم يشحذون
يا من رآهم يذرعون
ليلَ المنافي في محطات القطار بلا عيون
يبكون تحت القُبعاتِ ،
ويذبلونَ ،
ويهرمونْ
يا مَنْ رأى "يافا" بإعلانٍ صغيرٍ في بلاد الآخرينِ
يافا على صندوق ليمون معفرة الجبين
(2)
يا مَن يدق البابَ ،
نحن اللاجئين
مُتنا
وما "يافا" سوى إعلان ليمونٍ ،
فلا تُقلق عظام الميتين
(3)
"الآخرون هُمُ الجحيم"
"الآخرون هم الجحيم"
(4)
باعوا صلاح الدينِ ،
باعوا درعه وحصانه ،
باعوا قبور اللاجئين
(5)
من يشتري ؟ - الله يرحمكم
ويرحم أجمعين
آباءكم، يا محسنون –
اللاجئَ العربي والانسان والحرف المبين
برغيف خبزٍ
إن أعراقي تجف وتضحكون
السندباد أنا
كنوزي في قلوب صغاركم
السندباد بزي شحاذٍ حزين
اللاجئُ العربي شحاذ على أبوابكم
عارٍ طعين
النمل يأكل لحمه ،
وطيور جارحة السنين
من يشتري ؟ يا محسنون !
(6)
"الآخرون هم الجحيم"
"الآخرون هم الجحيم"
(7)
العار للجبناءِ ،
للمتفرجينْ
العار للخطباء من شرفاتهم ،
للزاعمين ...
للخادعين شعوبهم
للبائعين
فكلوا ، فهذا آخر الأعياد، لحمي
واشربوا ، يا خائنون !

مهند
01-10-2012, 04:42 PM
قمري الحزين


قمري الحزينْ
البحر مات وغيّبت أمواجُهُ السوداء قلع السندبادْ
ولم يعد أبناؤه يتصايحون مع النوارس والصدى
المبحوح عاد
والأفق كَفَّنَهُ الرمادْ
فَلِمَنْ تغنّي الساحراتْ ؟
والعشب فوق جبينه يطفو وتطفو دنيوات
كانت لنا فيها ، إذا غنى المغنّي ، ذكريات
غرقت جزيرتنا وما عاد الغناء
إلا بكاءْ
والقُبَّرَاتْ
طارت ، فيا قمري الحزين
الكنز في المجرى دفين
في آخر البستان ، تحت شجيرة الليمون ، خبأهُ هناك السندبادْ
لكنه خاوٍ ، وها أنَّ الرماد
والثلجَ والظلمات والأوراق تطمره وتطمر بالضباب الكائنات
أكذا نموت بهذه الأرض الخراب ؟
ويجفّ قنديلُ الطفولةِ في التراب ؟
أهكذا شمس النهار
تخبو وليس بموقد الفقراءِ نارْ ؟
-2-
مُدنٌ بلا فجرٍ تنامْ
ناديتُ باسمكَ في شوارعِها ، فجاوبني الظلام
وسألتُ عنكَ الريحَ وهي تَئِنّ في قلبِ السكون
ورأيتُ وجهَكَ في المرايا والعيون
وفي زجاجِ نوافذِ الفجرِ البعيدْ
وفي بطاقاتِ البريدْ
مُدُنٌ بلا فجرٍ يُغطّيها الجليد
هجرتْ كنائسَهَا عصافيرُ الربيعْ
فَلِمَنْ تُغَنِّي ؟ والمقاهي أوصدتْ أبوابَهَا
وَلِمَنْ تُصَلِّي ؟ أيها القلبُ الصَّدِيع
والليلُ ماتْ
والمركبات
عادتْ بلا خيلٍ يُغَطِّيهَا الصَّقِيع
وسائقوها ميتون
أهكذا تمضي السنون ؟
ونحنُ مِنْ مَنْفَى إلى مَنْفَى ومن بابٍ لبابْ
نَذْوِي كَمَا تَذْوِي الزَّنَابِقُ في التُّرَابْ
فُقَرَاء ، يا قَمَرِي ، نَمُوت
وقطارُنا أبداً يَفُوت

مهند
01-10-2012, 04:43 PM
الموت والقنديل


( 1 )
صيحاتك كانت فأس الحطاب الموغل في
غابات اللغة العذراء, وكانت ملكًا أسطوريًّا
يحكم في مملكة العقل الباطن والأصقاع
الوثنية حيث الموسيقى و***** الأسود
والجنس وحيث الثورة والموت . قناع الملك
الأسطوري الممتقع الوجه وراء زجاج نوافذ
قصر الصيف وكانت عربات الحرب
الآشورية تحت الأبراج المحروقة كانت
صيحاتك صوت نبيٍّ يبكي تحت الأسوار
المهدومة شعبًا مستلبًا مهزومًا كانت برقًا
أحمر في مدن العشق أضاء تماثيل الربات .
وقاع الآبار المهجورة كانت صيحاتك
صيحاتي وأنا أتسلق أسوار المدن الأرضية
أرحل تحت الثلج أواصل موتي (...) حيث
الموسيقى والثورة والحب وحيث الله.
( 2 )
لغة الأسطورةْ
تسكن في فأس الحطاب الموغل في غابات اللغة العذراء
فلماذا رحل الملك الأسطوريُّ الحطَّابْ?
( 3 )
مات مغني الأزهار البريةِ
مات مغني النار
مات مغني عربات الحرب الآشورية تحت الأسوار.
( 4 )
صيحاتك كانت صيحاتي
فلماذا نتبارى في هذا المضمار?
فسباق البشر الفانين, هنا, أتعبني
وصراع الأقدار.
( 5 )
كان الروم أمامي وسوى الروم ورائي,
وأنا كنتُ أميل على سيفي منتحرًا تحت الثلج,
وقبل أفول النجم القطبيِّ وراء الأبراجْ
فلماذا سيف الدولة ولَّى الأدبارْ?
( 6 )
ها أنذا عارٍ عُري سماء الصحراءِ
حزينٌ حزنَ حصانٍ غجريٍّ
مسكونٌ بالنارْ.
( 7 )
وطني المنفى
منفايَ الكلماتْ.
( 8 )
صار وجودي شكلاً
والشكل وجودًا في اللغة العذراءْ.
( 9 )
لغتي صارت قنديلاً في باب الله.
( 10 )
أرحل تحت الثلج, أواصل موتي في الأصقاعْ.
( 11 )
أيتها الأشجار القطبية, يا صوت نبي يبكي, يا رعدًا
في الزمن الأرضيِّ المتفجر حبّا, يا نار الإبداع.
لماذا رحل الملك الأسطوريُّ الحطاب ليترك هذي
الغابات طعامًا للنار? لماذا ترك الشعراء
خنادقهم? ولماذا سيف الدولة ولَّى الأدبار? الروم
أمامي كانوا وسوى الروم ورائي وأنا كنت أميل
على سيفي منتحرًا تحت الثلج وقبل أفول النجمِ
القطبيِّ وراء الأبراج. صرختُ: تعالوا!
لغتي صارت قنديلاً في باب الله, حياتي
فرت من بين يدي, صارت شكلاً والشكلُ
وجودًا. فخذوا تاج الشوك وسيفي
وخذوا راحلتي
قطراتِ المطر العالق في شَعْرِي
زهرةَ عباد الشمس الواضعةَ الخد على خدي
تذكارات طفولة حبي
كتبي, موتي
فسيبقى صوتي
قنديلاً في باب الله

مهند
01-10-2012, 04:45 PM
مسافر بلا حقائب

من لا مكان
لا وجه، لا تاريخ لي، من لا مكان
تحت السماء، وفي عويل الريح أسمعها تناديني:
"تعال" !
لا وجه، لا تاريخ.. أسمعها تناديني: "تعال"!
عبر التلال
مستنقع التاريخ يعبره رجال
عدد الرمال
والأرض مازالت ، وما زال الرجال
يلهو بهم عبث الظلال
مستنقع التاريخ والأرض الحزينة والرجال
عبر التلال
ولعل قد مرت علي.. على آلاف الليال
وأنا - سدى - في الريح أسمعها تناديني "تعال"
عبر التلال
وأنا وآلاف السنين
متثائب، ضجر، حزين
من لا مكان
تحت السماءْ
في داخلي نفسي تموت، بلا رجاء
وأنا آلاف السنين
متثائب ، ضجر، حزين
سأكون! لا جدوى، سأبقى دائماً من لا مكان
لا وجه، لا تاريخ لي، من لا مكان
الضوء يصدمني، وضوضاء المدينة من بعيد
نَفْسُ الحياة يعيد رصف طريقها، سأم جديد
أقوى من الموت العنيد
سأم جديد
وأسير لا ألوي على شيء، وآلاف السنين
لا شيء ينتظر المسافر غير حاضره الحزين
وحل وطين
وعيون آلاف الجنادب والسنين
وتلوح أسوار المدينة، أي نفع أرتجيه؟
من عالم ما زال والأمس الكريه
يحيا، وليس يقول: "إيه"
يحيا على جيف معطرة الجباه
نفس الحياة يعيد رصف طريقها، سأم جديد
أقوى من الموت العنيد
تحت السماء
بلا رجاء
في داخلي نفسي تموت
كالعنكبوت
نفسي تموت
وعلى الجدار
ضوء النهار
يمتص أعوامي، ويبصقها دما، ضوء النهار
أبداً لأجلي، لم يكن هذا النهار
الباب أغلق الهم يكن هذا النهار
أبدا لأجلي لم يكن هذا النهار
سأكون! لا جدوى، سأبقى دائماً من لا مكان
لا وجه، لا تاريخ لي، من لا مكان