المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التنصير في العراق


Eng.Jordan
04-19-2012, 09:10 PM
'إننا في العراق من أجل مهمة مسيحية في المقام الأول، إننا نسعى لتنصير العراقيين، وأتمنى أن نذهب جميعا إلى كل بلدة في العالم لنمنحهم الخلاص، وإنني لا أتخيل أن يأتي علينا يوم نتوقف فيه عن التبشير، لأن الأمر ببساطة هو عرض حقيقة مهمة وهي: أن يسوع المسيح هو ابن الله'.
هكذا يزعم القس الأمريكي والصديق الشخصي لبوش 'فرانكلين جراهام' (http://www.islammemo.cc/news/newsimages/usa/FRANK_GARHAM.jpg)

مفكرة الإسلام:
كان التنصير ولا يزال أداة مهمة لدى الدول الاستعمارية في تمهيد سيطرتها على البلدان المحتلة أو ترسيخ نفوذها فيها، وفي سبيل تحقيق هذا الهدف العسكري السياسي الاقتصادي ثم الديني وفر المحتل الدعم دائما للحركات التنصيرية، كما وفر لهم مختلف الوسائل -المبررة سلفا عندهم- وإن وصلت إلى إشاعة الفاحشة والترويج للفجور، أو اختراع دين جديد والتمادي في الكذب حتى النهاية.

بيد أن الإمبراطورية الأمريكية اليوم بقيادة جورج بوش الابن تبدو أكثر صدقا في دعم التنصير عن الإمبراطوريات الاستعمارية السابقة، فالهدف الديني يأتي في القمة هذه المرة وتطوّع من أجله السياسة والقوة والمال.

ماذا تريد قوات الاحتلال الأمريكية من المنصرين:
تسيطر على الإدارة الأمريكية عقيدة 'الألفية'-millenarism- وتعتبر رؤوس تلك الإدارة أن العد التنازلي للمعركة الكبرى [ هرمجدون] بدأ بالفعل؛ لذا وصلت جحافلها إلى العراق - بابل المكروهة كثيرا في التوراة المحرفة - وأمطروها بالقنابل وأوجعوها هدما وضربا وتمزيقا خاشعين لنصوص العهد القديم المشوهة :'إني أهبّ ضدهم، وأمحو من بابل، اسماً وبقيةً ونسلاً وذريةً، وأجعلها ميراثاً للقنافذ، ومستنقعاتٍ للمياه، وأكنسها بمكنسة الدمار'.
إن تلك الإدارة تشعر بالمسؤولية الروحية عن أبناء العراق .. وبنفس الحماسة التي مزقت بها بلادهم، سعت لإنقاذهم الروحي المزعوم.
وقد أثبتت الأيام أن مجلة النيوزويك الأمريكية لم تكن مبالغة عندما جاء في صفحاتها قبيل الغزو :' بوش وأنصاره من الإنجيليين يأملون أن تكون الحرب القادمة على العراق فاتحة لنشر المسيحية في بغداد'.
وبالفعل توافدت المنظمات التنصيرية بشتى مذاهبها وصورها على العراق بشكل غير مسبوق، واستبشر المنصرون بالحرب وأعلنوها صراحة.
فهذا ريتش هايني من منظمة [ داون] التنصيرية قال-فيما نقلته عنه مجلة التايم-:' لم تحظ الحركة التبشيرية الإنجيلية بفرصة جيدة منذ أكثر من عقد من الزمان- مثل العراق، وإنه في مقدورنا أن نقول إن هذه الحرب نعمة للمبشرين'.
وبدا الكاثوليك والبروتستانت في سباق على أرض الخلافة وقد اتكأ الفريقان على دعم مالي وتنفيذي هائل.

العراق بين أهداف المنصرين وأطماع المحتلين
يعتقد البعض أن المنصرين الذين أتوا من أمريكا وأوروبا جاءوا لنشر دينهم ولتوصيل [كلمة المسيح] إلى سكان البلاد العربية والإسلامية، بينما يرى بعض الباحثين أن هدف نشر الدين عند معظم الحركات التنصيرية يعتبر أمرًا ثانويًا.
وما من ريب في أن جميع المنصرين يتمنون [القضاء على الأديان غير النصرانية] وصولاً إلى استعباد تلك الشعوب، ومع ذلك فإن ساحة المعركة بين المنصرين ومعتنقي [الأديان غير النصرانية] هي ساحة السيطرة السياسية والاقتصادية والخضوع والطاعة العمياء لبابا [البيت الأبيض] وليس لبابا الفاتيكان أو بابا الأرثوذكس.
بل إن الأصوليين الإنجيليين لا يكتفون من النصراني أن يظل على أرثوذكسيته!!، بل لا بد أن يكون إنجيليًا متشددًا .
ولذلك فإن قوات الاحتلال الأمريكية تريد من المنصرين مطالب واضحة وهي: تبديل عقائد الشعب العراقي، وإذا فشلوا في تحقيق هذا المطلب فليس أقل من السعي إلى تبديل أنماط حياة المسلمين وزعزعة ثقتهم في دينهم الذي يشكل قوة معنوية تعرقل مخططات المحتلين.

التنصير في العراق .. لماذا يختلف؟:
أشارت إحصائيات معهد جوردن-كنويل اللاهوتي لدراسة الأديان بجنوب هاملتون أن عدد الجماعات التنصيرية العاملة في الدول الإسلامية ما بين عامي 1982 و2001 قد وصل للضِعف تقريباً ـ بعدما كانت نحو 15 ألف منظمة، وصلت إلى أكثر من 27 ألف منظمة.
إلا أن هذه الجماعات التنصيرية تجد عوائق كثيرة، حكومية وشعبية تضطرها للتخفي والاستتار، فإن عشرات الدول الإسلامية ترفض إعطاء تصريح الدخول تحت مسمى [عامل ديني]، مما يضطرها إلى التخفي واتباع وسائل ملتوية، وهو حل تطلق عليه المنظمات التنصيرية [ صناعة الخيام] نسبة إلى بولس الذي كان يتقوت من هذا العمل أثناء رحلاته 'التبشيرية' وهكذا هم لا يعلنون عن حقيقتهم ويستترون تحت العمل في مجالات أخرى.
ولئن كان الجدل حول الطرق التنصيرية في العالم الإسلامي واسعا بين هذه المنظمات بين الإسرار والمجاهرة، إلا أن العمل في العراق يختلف كثيرا عن غيره من البلدان الإسلامية لأنه محتل تحت الرئيس الأصولي الإنجيلي المتدين 'جورج بوش الابن'.
ولهذا دخلت تلك المنظمات النصرانية آمنة مطمئنة تحت الشعار الذي تريد وبالمنهج الذي تختار .. إن شاءت أن تستفز مشاعر المسلمين فلتفعل وإن رامت تشويه عقائدهم والتسلل إليهم في خفاء فلتمضي تباركها الدبابات وتحميها الطائرات.
وحاولت الإدارة الأمريكية أن تبدي موقفًا محايدًا تجاه السيل التنصيري نحو العراق، فصرح 'آري فليتشر' أن الإدارة الأمريكية لا تستطيع أن تمنع أية مجموعة من العمل في العراق.
وقالت الناطقة بلسان الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية إن هذه المنظمات لا تعتمد على تمويل حكومي، لذا فليس للحكومة أية سيطرة عليهم.

المنظمات التنصيرية العاملة في العراق:
تردد الحديث عن القس 'فرانكلين جراهام' – مدير مؤسسة 'فرانكلين جراهام ساماريتانس بيرس' أكبر التنظيمات الإنجيلية في العالم- بسبب ثلاثيته الشهيرة، والمتمثلة في: سبه العلني للإسلام ووصفه إياه بالدين الشرير والمؤذي، وصداقته الشخصية من بوش الأب والإبن، وبروز اسمه ضمن قادة التنصير في العراق تحت الستار الإغاثي.

ولم يخف 'جراهام' حقيقة دوره عندما أعلن في تصريح لشبكة 'بيليف نت' أن أعضاء منظمته توجهوا للعراق للتنصير بالتنسيق الكامل مع وكالات الإدارة الأمريكية في العاصمة الأردنية.
ولعلي لا أكون مبالغًا إذا صدقت ما نقلته صحيفة التايم من أن 'جراهام' يعتبر ركنًا هامًا من أركان الحملة التنصيرية على العراق، والتي تضم منظمات تبشيرية إنجيلية تقدم الإنجيل مع أطباق المساعدات الإغاثية، مثل منظمته.

وهناك منظمات تقصر دورها على الدعوة إلى المسيحية، مثل منظمتي:' 'المجتمع الدولي للإنجيل' ومنظمة 'تعليم أمة كاملة' المعروفة اختصارًا بـ [DAWN].
وكذلك أرسل [ المؤتمر المعمداني الجنوبي] –أكبر تجمع بروتستاني أمريكي- آلاف المنصرين من أوكلاهوما وجورجيا وتكساس إلى بلاد الرافدين ، تحت شعار [ الحرية الحقيقية مع يسوع المسيح]، وقال رئيس المنظمة القس 'جاك جراهام' في بداية الحرب- إنهم سيوفرون الغذاء والمأوى للعراقيين، وسيركزون انتشارهم على مناطق الجنوب.

- منظمة [ مجتمع التوراة العالمي] أعدت طبعة للعهد الجديد خاصة للاجئين العراقيين، وقد قامت بحملة تبرعات واسعة لحث كل أمريكي على دفع 40 سنتًا لطبع كتيب تنصيري وشحنه إلى العراق.
- 'الإغاثة العالمية' وهي الذراع الإنساني للرابطة الوطنية الإنجيلية أعلنت أنها في انتداب توراتي إلى العراق لتعريف اليائسين بيسوع المسيح.
وتقول شبكة بيليف نت إن هذه المنظمات الرئيسية ما هي إلا جزء من الحملة 'التبشيرية للعراق'، لكن المنظمات الإنجيلية العالمية أعطت الأولوية لتنصير العراق وبذلت في سبيل ذلك ما تستطيع .

المنصرون وسلاح الدمار الشامل:
جاء في مجلة التايم في عددها الصادر في شهر يونيو 2003 أن امرأة ترتدي زيا أسود ونقابا داكنا دلفت إلى غرفة دراسية بحي 'كوينز' بنيويورك حيث يتم إعداد وتدريب المنصرين الإنجيلين، وبدأت بلهجة إنجليزية ركيكة تشرح أركان الإسلام وتنفي حب المسلمين للعنف.. ثم قالت للجالسين أنها تحب السلام وتريده لها ولأولادها، وأنها تعتقد أن هناك الكثير من الصفات المشتركة بين المسلمين والمسيحيين، ولكن لديها تساؤلات عن معنى الثالوث.. وهنا بدأ الطلاب بحماس في إقناعها بعقيدتهم .. وبعد أن استمعت إليهم طويلا.. قامت بنزع الرداء والنقاب فإذا هي امرأة أمريكية تدعى 'باربرا' وتعمل بالتنصير في الدول الإسلامية منذ ردح من الزمن، ولم تكن هذه البداية سوى جزء من المحاضرة التدريبية المهمة التي قدمتها لهم على مدى 3 ساعات.
أعطت 'باربارا' للمتدربين قائمة طويلة بما ينبغي أن يفعل أو يجتنب، وقائمة بالمقارنة بين 'يسوع' و'محمد' صلى الله عليه وسلم –والتي يجب أن يستخدموها بذكاء- ويركزون على أن يسوع حي وقد بعث بعد موته، أما محمد فإنه قد مات.
واستشهدت 'باربارا' بمقولة 'جون آشكروفت' :' إن الإسلام دين يريد منك الرب فيه أن ترسل ابنك للموت من أجله، ولكن المسيحية دين أرسل الرب فيه ابنه للموت من أجلك'!
وأوصت المنصرين الذاهبين إلى العراق أن يتذكروا دائما أن 'الإسلام هو الإرهابي، والمسلمون هم الضحية'.

وأعلنت في ختام محاضرتها أنها عثرت على سلاح الدمار الشامل في العراق، حيث قالت في صلاتها:' نصلي أن يسحق الرب سلاح الدمار الشامل الحقيقي وهو الإسلام'.

العراق تحدي للمنصرين:
في اجتماع قامت به الهيئة البحثية 'إثيك أند بولوسي سنتر' احتدم النقاش بين الحاضرين عن الكيفية المثلى لتنصير المسلمين، قال أحد الحاضرين:'إذا لم نفلح هذه المرة فسنفقد أهميتنا'.
ينظر المنصرون إلى العراق المحتل على أنه تحدٍ لهم، فقد صرح أحد المنصرين –رفض التصريح باسمه- في مؤتمر بـ'فينكس' إن منظمة [المؤتمر المعمداني الجنوبي] لديها فرصة لتغيير تاريخ العراق.

وعن المناطق التي يأمل المنصرون إحداث أثر فيها، قال ذلك المنصر – فيما نقلته شبكة إنترناشونال ميشين بورد- :' أكراد الشمال، وتركمان الموصل وكركوك، والسنة في تكريت، والشيعة في كربلاء والنجف'.

مناهج المنصرين والاتهامات المتبادلة:
مع زحفهم إلى العراق.. اتسع الجدل بين المنصرين حول الأساليب الجديدة والقديمة، وفعالية [التنصير الاجتماعي]، ومدى الحذر الواجب اتخاذه.
ففي القرن الماضي تركت الكتل البروتستانتية والكاثوليكية الرئيسية طريقة الوعظ المباشر في التنصير وعدلت إلى 'الجانب الاجتماعي في الإنجيل'، لكن عددا من الكنائس البروتستانتية المحافظة تمسكت بفلسفة الانتشار الصريح والدعوة السافرة إلى اعتناق النصرانية.
وترتب على ذلك تبادل الاتهامات بين بعض المنصرين والبعض الآخر بحجة إضرارهم بجميع المنظمات التنصيرية الأخرى عندما يعلنون عن هويتهم صراحة وإن كان ذلك في إطار اجتماعي أو خدمي، مثلما حدث عندما قتلت ممرضة تعمل في مستشفى مسيحي بصيدا اللبنانية، بسبب عبارة كتبت علانية في المستشفى بالعربية:' وقال لهم المسيح أنا خبز الحياة ومن يتبعني فلن يجوع أبدا'.

وقد عبر رئيس الأساقفة الكاثوليكي بصيدا عن استيائه من هذه العلنية، فقال:' إننا لا نقبل هذا النوع من الدعوة، إنه أمر غير مقبول بالمرة'.
ومن هنا فقد بدت طريقة [ صناعة الخيام] هي الأنسب وخاصة في العراق حيث رجال المقاومة المنتشرين في طول البلاد وعرضها.
وعلى النقيض من ذلك تقابل الدعوة الملتفة باتهامها بالكذب، والخروج عن المقصود، وتقديم التنازلات على حساب المعتقدات!.

طرائق المنصرين في العراق:
- التنصير الطبي والخدمي
نظرا لأن الحاجة الطبية هي أحد أهم متطلبات العراقيين، فإن المنظمات الكنسية تتبرع بالملايين لتوفير الإمدادات الطبية باسم الصليب.
ويأتي هنا اسم [ خدمة الكنيسة العالمية] سي دبليو إس المؤلفة من 36 مجموعة إنجيلية وأرثوذكسية –والتي تعمل في العراق منذ عام 1991- أرسلت بعد الغزو إمدادات بمبلغ 1.2 مليون دولار.
وفي إطار [ الجانب الاجتماعي للإنجيل] قدمت [ خدمة الكنيسة العالمية] مساعدات لمستشفيات الموصل وبغداد والبصرة، وأرسلت الهدايا لأطفال المدارس، وتزويد الملاجيء ومخيمات اللاجئين بالأطعمة.

- إلقاء الأناجيل على المسلمين بالمروحيات العسكرية:
وصلت بقوات الاحتلال الأمريكية الجرأة، وانكشف النقاب عن وجههم الصليبي عندما قامت مروحيات أمريكية من نوع 'أباتشي' في ديسمبر الماضي بإلقاء آلاف النسخ من المنشورات التنصيرية والأناجيل على منطقة 'الحلابسة' والصقلاوية وعامرية البوعيسى، وكانت تلك الأناجيل صغيرة الحجم جدًا وكتبت فيه مقتطفات من إنجيل بطرس ولوقا.
وفي غضون ذلك هم أبناء العشائر في تلك المناطق بالهجوم على 'كنيسة العذراء مريم' الموجودة في الحبانية غير أن العلماء منعوهم من ذلك إلى أن يحصلوا على فتوى من الشيخ عبد الله الجنابي [رئيس مجلس شورى المجاهدين في الفلوجة].
وإزاء ذلك قام الأهالي بجمع هذه المنشورات من الطرقات، وأكثر من شارك في جمعها النساء والأطفال، والذين قاموا بدورهم بوضع المصاحف على جدران المنازل، ومن شدة وقع ذلك على نفوس الناس، ضجت المساجد بالتكبير .

- توزيع المواد التنصيرية على الأسر المسلمة
وتتألف تلك المواد من الكتب والنشرات مع عدد من أفلام الفيديو على رأسها فيلم [يسوع] الذي أنتجته السينما العالمية ليتحدث عن القصص المحرف لنبي الله [عيسى عليه السلام] وتم دبلجته إلى أكثر من 70 لغة وأكثر من 200 لهجة محلية وبطبيعة الحال يوزع الفيلم في العراق باللهجة العراقية المحلية .

- إهداء القصص التنصيري لأطفال المسلمين
توزع تلك القصص على المحتاجين واليتامى حيث يقوم المنصر الذي يعمل في الطب أو التعليم بإهداءها إلى الأطفال طالبًا منهم قراءتها ثم يتابعه في ذلك ويناقشه ويعطيه جائزة وبعدها يسأله : ماذا فهمت من القصة؟ ... وإذا وصل إلى تلك المرحلة يبدأ معه مشوار التنصير الذي ينتهي عادة بإرساله إلى بعثة [علمية] إلى الخارج وسط البيئة النصرانية ليعود لينفذ خطط النصارى في حرب المسلمين.

- تدشين محطات إذاعة وتلفزة تنصيرية :
تمكن المنصرون من تدشين عدد من محطات الإذاعة والتلفزة التي تهدف إلى زعزعة عقيدة الشعوب الإسلامية ومن بينها العراق ومنها على سبيل المثال إذاعة [صوت المحبة] وغيرها ...

- مسجد يسوع:
إحدى الطرق الشائعة لدى المنصرين لتمويه العقيدة، ودعوة الناس إلى 'مسجد يسوع'!، ويدعي هؤلاء المنصرين أنهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ويقنعون الناس أنهم نوع من الصوفية ويتسللون إلى الناس عن طريق دعوتهم إلى تلك السبيل

تعاون الأمم المتحدة مع المنصرين:
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن تقديره لدور الكنائس التي تقدم المساعدات في العراق، وقد حظيت الكنائس التنصيرية في العراق وبخاصة في الشمال على دعم كبير من الأمم المتحدة.

وللكنائس العراقية دور:
تقوم الكنائس العراقية بتزويد المنظمات التنصيرية التي أتت من وراء البحار -بطبيعة الحال- بقوائم الأسر الفقيرة التي يجد فيها المنصرون بغيتهم، وهذا ما فعلته كنيسة الموصل مع إحدى المنظمات الأرثوذكسية، وبهذه القوائم ينطلق المنصِّرون إلى تلك الأسر حاملين الطعام والدواء والمواد التموينية، فيتلقفها الأهالي البؤساء مضطرين، وفي تلك الأثناء يعرض عليهم الدين النصراني مع كل الوسائل المتاحة [أفلام –نشرات – كتيبات –أناجيل ....].

وبعد استهداف الكنائس العراقية أوائل شهر أغسطس الماضي خافت كنيسة الآشوريين وأعلنت أنها لن تدعم نشاط المنظمات التنصيرية الغربية في العراق، حيث صرح ممثل الكلدان الآشوريين في الحكومة المعينة من قبل الاحتلال'يونادم كنة' لهيئة الإذاعة البريطانية بأن الفرق' التبشيرية' الغربية وبالأخص أمريكية جاءت بعد الاحتلال وأسهمت أنشطتها في تعكير الأجواء قليلا بسبب قيامها بالتبشير بين غير المسيحيين، وقال أن الغضب من هذه الأنشطة قد يكون سببا للتفجيرات، كما أكد على أن هذه الفرق كانت محل رفض من الكنائس العراقية.

وإزاء هذه الجحافل الجرارة من المنصرين الذين أتوا من كل حدب وصوب فوق دبابات قوات الاحتلال الأمريكية لابد من وقفة للغيورين من أبناء هذه الأمة، فماذا نحن فاعلون لصد هجمات الممنصرين ؟

دور الأمة في التصدي للحملات التنصيرية الغازية للعراق
أولاً: على مستوى المستضعفين من أهل العراق
يعتبر الالتزام العام لدى أهل العراق بالتعاليم الإسلامية شوكة في حلق المنصرين، وهذا أحد المنصرين الأمريكيين الناشطين في العراق ويدعى 'جوش' يعبر عن خيبة أمل هائلة تصيبه يوميًا في العراق.
وتصف مجلة التايم 'جوش' هذا بأنه يمثل نوعية المنصرين المتحمسين والمستخدمين للوسائل الملتفة في دعوتهم، إلا أن شعورًا عظيمًا بالإحباط يسيطر عليه لمشهد 'صلاة الفجر' عند المسلمين.
لقد توقع المنصرون أن يكون القصف الهائل والدمار الذي تخلفه الحملات الأمريكية أنتج ضعف إيمان لدى العراقيين وجعلهم في شك من إلههم –على حد تعبير المجلة الأمريكية-.

ومثل هذه التصريحات لكبار المنصرين من أمثال 'هايني'، و'لويس بوش' شجعت شباب المنصرين للتدافع إلى أرض الرافدين متوقعين أن يقابلهم أولئك المتشككين في عقيدتهم الإسلامية!
لكن حرص الناس اليومي على أداء صلاة الفجر وخروجهم إلى الشوارع يخرج المنصر الشاب'جوش' من أحلامه كل يوم، حتى رأى ذات يوم امرأة عجوز منحنية متشحة بعباءتها وتمشي ببطء لتلبي نداء الفجر مع جماعة المسلمين، فاعترف بعجزه التام إلا عن 'مناجاة المسيح' أن يمنع صوت الأذان من الوصول إلى قلب هؤلاء العراقيين!!.

ثانيا: المقاومة العراقية المسلحة
لعلي لا أبالغ إن قلت إن عمليات المقاومة العراقية قسمت الحركات التنصيرية في العراق إلى شطرين، الشطر الأول فريق ترك العراق لا يلوي على شيء ، أما الشطر الثاني فاستمروا في العراق يعملون في سرية تامة وبتنسيق مستمر مع قوات الاحتلال الأمريكية
وقد اعترف جيش الاحتلال بمصرع العديد من المنصرين الأمريكيين في هجمات بالأسلحة الخفيفة في بغداد والموصل وبابل ومناطق مختلفة بالعراق، وكان من بينهم منصرون تابعون لـ'مجلس الإرسالية المعمدانية الدولية الجنوبية'.

ثالثًا: دور بعض المنظمات الإسلامية
على الرغم من وضع العراقيل في طريق المنظمات الإسلامية السنية، إلا أن بعضًا منها استطاع أن يشق طريقة إلى العراق ، وقد دعا 'المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة' إلى تكثيف حملات الإغاثة الإسلامية في العراق لمكافحة التنصير الذي بدأ في بلاد الرافدين بعد الاحتلال الأنجلوأمريكي.
ولسوف تعلن الأيام القريبة إن شاء الله عن مدى ثبات الإيمان في قلوب أهل العراق وتشبثهم بدينهم الإسلامي العظيم ويدحرون خطا التنصير والمنصرين من يبغونها عوجا ويرفعون راية التثليث ويدعمون المحتل الغاصب .

كتبه للمفكرة : نجاح شوشه
nagshosha@islammemo.cc (nagshosha@islammemo.cc)
مفكرة الاسلام
http://www.islammemo.cc/taqrer/one_news.asp?IDnews=302 (http://www.islammemo.cc/taqrer/one_news.asp?IDnews=302)