المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وثيقة التبشير الجديدة للفاتيكان تثير عاصفة من الانتقادات الإسلامية


Eng.Jordan
04-20-2012, 08:04 PM
أثارت الوثيقة التي أصدرها الفاتيكان مؤخرا ودافع فيها عن حق الكنيسة الكاثوليكية في نشر رسالتها التبشيرية، عاصفة من ردود الأفعال الغاضبة بين علماء المسلمين خاصة أن الوثيقة تضمنت أهمية اجتذاب اتباع ديانات أخري إلي المسيحية. وكان الفاتيكان دافع عما اعتبره “حق الكنيسة الكاثوليكية في نشر رسالتها التبشيرية” بين غير المسيحيين وأصحاب المذاهب المسيحية الأخرى، ودعا لبذل الجهد في سبيلها حتى الموت.
وانتقد الدكتور محمد عمارة المفكر الإسلامي بشدة وثيقة التبشير وقال في تصريحات خاصة لجريدة “المصري اليوم” المستقلة: “ليس في هذه الوثيقة الفاتيكانية جديد، فالتنصير قائم علي النطاق العالمي وتمارسه كل الكنائس منذ قرون، لكن هذه الوثيقة تعكس إفلاس الكنائس الغربية في عقر دارها حتي أنها تشكو من انتشار الإسلام في أوروبا، لدرجة أن بابا الفاتيكان يحذر من أسلمة أوروبا وتحولها إلي دار الإسلام“.
وأضاف عمارة: “إنني أقول للفاتيكان وكل الكنائس الغربية أيهما أولي بالاهتمام أن تنصروا بيوتكم وأهلكم وبلادكم، أم تتركوهم لا دينيين وتكرسوا جهودكم وأموالكم وأعماركم في تنصير المسلمين”. وأوضح أن الذين يؤمنون في أوروبا بوجود إله أقل من 14% من السكان، والذين يذهبون في القداس مرة في الأسبوع في فرنسا “بنت الكاثوليكية وأكبر بلادها”، أقل من 5% من السكان أي أقل من 3 ملايين أي أقل من نصف عدد المسلمين الفرنسيين.
وأشار عمارة إلي أن 10% من كنائس إنجلترا معروضة للبيع، وفي ألمانيا توقف القداس في 100 كنيسة أي 30% من كنائس إبراشية آيسين وحدها، وفي إيطاليا بلد الفاتيكان غنت مادونا في إحدي الكنائس التاريخية بعد أن تحولت إلي مطعم وملهي ليلي، مضيفا: “إن تلك المؤشرات تدل علي إفلاس الكنائس الغربية في عقر دارها، وهنا يأتي السؤال المنطقي.. أليس الأولي أن تهتم الكنائس الغربية بتنصير أهلها ومواطنيها بدلا من تنصير المسلمين“.
واستطرد عمارة: “وبالنسبة للفاتيكان أليس الأولي به أن يحافظ علي الكاثوليكية في أمريكا اللاتينية التي أوشكت البروتستانتية الأمريكية أن تبتلعها، بدلا من العمل علي تنصير المسلمين، وإذا كان أي دين لابد له أن يكون تجسيدا لمنظومة القيم والأخلاق فهل من الأخلاق الدينية صنع الكوارث في بلاد العالم الإسلامي ثم استغلالها لتنصير ضحاياها لقاء كسرة خبز أو جرعة دواء كما هو حادث الآن في حروب أفغانستان والعراق والصومال ودارفور“.
وقال عمارة: “بالنسبة للكنائس الشرقية فقد نشرت الصحف منذ عدة شهور دراسة كتبها أحد مسيحيي هذه الكنائس خلص فيها إلي أن المسيحيين الشرقيين سينقرضون خلال القرن الواحد والعشرين لأسباب ثلاثة هي: الهجرة والتحول إلي الإسلام وقلة الإنجاب، فلماذا لا تهتم هذه الكنائس الشرقية بالحفاظ علي أبنائها فقط“. ونوه إلي انخفاض نسبة المسيحيين في فلسطين بلد المسيح من 20% إلي 8.1%.
وأشار عمارة إلي أن حرية التبشير والتنصير حق لا مراء فيه، ولكن العاقل هو من يرتب الأولويات ويهتم ببيته الخرب قبل اهتمامه ببيوت الجيران. إن الكنائس التي تزوج الشواذ (http://deedat.wordpress.com/category/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b0%d9%88%d8%b0-%d9%8a%d8%ae%d8%aa%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%86%d9%8a%d8%b3%d8%a9/)وتتبع التعصب والطائفية هي كنائس قد خانت مسيحيتها وليس من حقها أن تتحدث باسم المسيح عليه السلام.
من ناحيتها قالت الدكتورة آمنة نصير، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر: “إنني مندهشة جداً لهذه الوثيقة وأتمني أن أجد إجابة للدافع وراء إصدارها وأود من المدارس التبشيرية أن تبشر برسالة السيد المسيح، ولكن كما أرادها، وهي مسيحية الرب التي فيها المحبة والسلام وليس تبشير الحروب والمكائد للمسلمين”.
وفي المقابل، قال الأنبا بطرس فهيم نائب البطريرك الكاثوليكي بمصر إن هذه الوثيقة تعد نقاطا توضيحية لأسلوب التبشير وأهميته، موضحا أنها خاصة بأوروبا أكثر من بقية العالم نتيجة تخلي الكثيرين فيها عن إيمانهم بالإنجيل والمسيحية، لصالح النسبية إضافة إلي نقص الإيمان بصفة عامة. وأشار فهيم إلي أن الوثيقة لا علاقة لها بالتبشير في الشرق الأوسط إطلاقا، أو في مصر تحديدا.
وكان الفاتيكان قد دافع عما اعتبره “حق الكنيسة الكاثوليكية في نشر رسالتها التبشيرية” بين غير المسيحيين وأصحاب المذاهب المسيحية الأخرى، ودعا لبذل الجهد في سبيلها حتى الموت. وذكرت وثيقة حول بعض طرق التنصير أطلقها الفاتيكان يوم الجمعة الماضي أن: “التبشير بالإنجيل حق وواجب وتعبير عن حرية الأديان”.
واعتبر الفاتيكان أن الوثيقة “ضرورية لكي تواجه الأفكار التي تحاول إقناع الآخرين بأن اعتناق المسيحية أو الكاثوليكية يقلل من حريتهم”. وقالت الوثيقة الموقعة من البابا بيندكت السادس عشر: “هناك حالة من الارتباك المتزايدة التي دعت الكثيرين للتخلي عن العمل التبشيري”.

وكتبت الوثيقة من قبل مجلس الفاتيكان للمبادئ الدينية الذي يترأسه البابا بنديكت السادس عشر منذ توليه كرسي البابوية في عام 2005. وتدعو الوثيقة أيضًا المسيحيين غير الكاثوليك إلى تحويل مذهبهم إلى الكاثوليكية قالت: إن “عالم الإنجيل” يحتاج لتجنب الضغط في نشر رسالته.

وبررت الوثيقة ذلك كما جاء في نصها: “هذا من أجل أن تقود ذكاء وحرية شخص ما بأمانة؛ ليتوافق مع المسيح وإنجيله الذي لا يُعَدّ انتهاكًا، بل خدمة ونشاطًا شرعيًّا”. وأضافت: “إن التحاق أعضاء جدد بالكنيسة ليس امتدادًا لسلطة طائفة، بل يُعَدّ دخولاً في صداقة مع المسيح الذي يصل السماء بالأرض والقارات والعصور المختلفة. إنه دخول في اتحاد مع المسيح”.
وذكّر الفاتيكان في وثيقته المسيحيين بأن “المسيحية دائمًا متداخلة مع تنصير غير المسيحيين حتى لو كان الثمن هو الشهادة” على حد تعبيره. ودائمًا ما يستهدف المنصرون المناطق المسلمة المضطربة أو المعرضة للكوارث، مثل العراق ودارفور السودانية وإقليم أتشيه بإندونيسيا.



البابا يخشى على هوية أوروبا من المسلمين
كان بابا الفاتيكان “بنديكت السادس عشر” حذر في خطاب سابق له الاوربيين من انحسار الهوية المسيحية لاوروبا في ظل انخفاض معدل المواليد، وزيادة عدد المهاجرين المسلمين. وطالب بندكت في خطاب القاءه في قداس اقيم بالعاصمة النمساوية بضرورة تاكيد الهوية المسيحية لاوروبا في العصر الحديث خاصة وأنها تعاني من هجر الطقوس الكنسية وقلة المواليد وثقافة تجاوزت السيطرة.
وقال البابا مخاطبا الاوروبيين :” إن مستقبل اوروبا المسيحية كئيب وينذر بالخطر خاصة إذا لم تنجبوا الاولاد وتقيموا شريعة الرب”، مضيفا أن هذا هو سبيل أوروبا اذا ارادت ان تكون حضارتها في مستوى تحديات الالفية الثالثة.
يذكر ان أنشطة التنصير قد أثارت غضب المسلمين في أنحاء عديدة من العالم، خاصة بعد صدور دعوات رسمية بها. ففي أكتوبر/ تشرين الاول الماضي دعا جودون شويل روجرز الأمين العام للتحالف الإنجيلي إلى تنصير المسلمين في أوروبا، معتبرًا أن هجرة المسلمين إلى القارة “فرصة تنصيرية”.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني، وزع التحالف الإنجيلي الذي يتخذ من ألمانيا مقرًّا له إمساكية لشهر رمضان مدون عليها تعاليم مسيحية تهدف إلى التنصير. وكان السكرتير الخاص للبابا بيندكت قد حذر في يوليو/ تموز الماضي مما أسماه بـ”أوروبا المتأسلمة”، ودعا إلى حماية أصول أوروبا المسيحية.
منقول عن شبكة محيط الاخبارية (http://www.moheet.com/show_news.aspx?nid=67134&pg=1)