المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفاتيكان: المهاجرون واللاجئون فرص حقيقية للتبشير


Eng.Jordan
04-20-2012, 08:28 PM
http://www.alislah.ma/media/k2/items/cache/3ea8dea224ce85f46ca6940ec940c5d1_M.jpg (http://www.alislah.ma/media/k2/items/cache/3ea8dea224ce85f46ca6940ec940c5d1_XL.jpg)

في رسالة نشرت بمناسبة اليوم العالمي للمهاجرين واللاجئين، اعتبر بابا الفاتيكان أن اختلاط سكان المعمور بسبب الهجرات "فرصة سماوية لإعلان بشارة الإنجيل في العالم المعاصر".

وأخرج الفاتيكان للعموم -يوم الثلاثاء 25 أكتوبر 2011- نص رسالة بنديكت السادس عشر مع اقتراب اليوم العالمي للمهاجرين واللاجئين، المقرر يوم 15 يناير 2012.

وتعرف الكاثوليكية تراجعا كبيرا في أتباعها بالقارة الأوروبية -مهد المسيحية الغربية- بسبب غلبة العلمانية على الحياة العامة والخاصة، وبسبب الفضائح الجنسية التي تورط فيها قساوسة بحق الأطفال. ويرى بعض الباحثين في المسيحية أن مركزها تحول من الشمال إلى الجنوب، في إشارة إلى الخريطة الديمغرافية الجديدة التي انتقل ثقلها للجنوب.

واعتبر زعيم الكنيسة الكاثوليكية أن الهجرات الداخلية والعالمية من أجل تحسين ظروف العيش أو الهروب من اضطهاد الحروب والعنف والجوع والكوارث الطبيعية، أنتجت امتزاجا بين الأشخاص والشعوب لم يسبق له نظير.

وأعرب القس الأكبر عن انشغاله بانسلاخ المسيحيين الذين سبق لهم أن تعرفوا على المسيح، وابتعادهم عن تعاليمه في حياتهم اليومية، وفقدان الإيمان به، حتى لم يعودوا يعتبرون أنفسهم جزءا من الكنيسة الكاثوليكية.

لذلك أكد قائد الكاثوليكيين أن التحدي الأكبر للكنيسة هو مساعدة المهاجرين لتقوية عقيدتهم، حتى عندما يفقدون السند الثقافي والاجتماعي لتدينهم الذي كانوا يجدونه في بلدانهم الأصلية. ودعا إلى تبني استراتيجية جديدة وتجديد في الخطاب وفي أساليب العمل الديني لاستقبال جيد للمهاجرين والفارين حتى يسمعوا كلمة الرب.

وفي تقدير بنديكت 16، فإن ظاهرة الهجرات واللجوء منحة سماوية لإعلان بشارة الإنجيل في هذا العالم المعاصر، إذ أن نساء ورجالا قادمين من جهات الدنيا الأربع، لم يسبق لهم ان تعرفوا على كلمة المسيح، أو لا يعرفونها إلا قليلا، يطلبون اللجوء والعيش في أرض عريقة في الحياة المسيحية.

وحث كبير رهبان الفاتيكان المسؤولين الدينيين على الاهتمام بالعمال المهاجرين وعائلاتهم وذويهم بالدعاء لهم والتقرب منهم وتقديم الرحمة والشفقة لهم، مع إدماجهم في البرامج السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وقدمت الكاتبة والصحافية السويسرية بياتريس غيلبا نماذج من الأنشطة الدعائية التي تقوم بها مراكز مسيحية ببعض الدول الغربية الموجهة للمهاجرين القادمين من الدول الفقيرة، ومنها دول عربية وإسلامية، لاستقطابهم للمسيحية، ضمن كتابها "من عقيدة إلى أخرى" صدر عن دار لابور فيديس في فبراير 2011.
ومن ضمن المستقطبين مغاربة روت الكاتبة تجاربهم في ترك الإسلام والالتحاق بالمسيحية في فرنسا وسويسرا.


الحسن سرات

الصورة: مهاجرون أفارقة دون أوراق بكنيسة القديس بول دي ماسي -إيسون- بفرنسا- عن صحيفة لاكروا.