المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفاتيكان يطلق مبادرة التفكير في تجديد التبشير


Eng.Jordan
04-20-2012, 08:34 PM
http://www.alislah.org/media/k2/items/cache/cd285b3de2e36d6fa91b034d1cc26cdf_M.jpg (http://www.alislah.org/media/k2/items/cache/cd285b3de2e36d6fa91b034d1cc26cdf_XL.jpg)


نشر الفاتيكان-الجمعة 4 مارس- وثيقة مطولة حول تجديد التبشير بالمسيحية داخل المجتمعات الغربية والمشرقية، حتى يطلع عليها أكبر قدر ممكن من المختصين والقساوسة المدعوين من الآن للملتقى المزمع تخصيصه لمناقشة الوثيقة وتنزيلها للتنفيذ من 7 إلى 28 أكتوبر 2012، تحت عنوان "الأنجلة الجديدة لتوريث الإيمان المسيحي".
الوثيقة المقسمة إلى ثلاثة فصول وتقديم وخاتمة في 60 صفحة، وضعها الفاتيكان في موقعه الرسمي بثماني لغات هي الفرنسية والأنجليزية والإسبانية والألمانية والإيطالية والبولونية والبرتغالية واللاتينية. كما ناشد الفاتيكان كل المسئولين الدينيين للكنيسة الكاثوليكية بجميع جهات العالم إرسال ملاحظاتهم ومقترحاتهم حول الوثيقة ومضمونها لإدراجها فيها والإجابة عن حزمة من الأسئلة بلغت 71 سؤلا قبل فاتح نونبر 2011.
واحتلت العلمانية بؤرة انشغالات واضعي الوثيقة، إذ اعتبرت أن إنسان الأزمنة الحديثة أصابه الإرهاق من حداثة أبعدته عن السماء حتى صار يجد في الحديث عن الرب والإيمان ثقلا شديدا. غير أن اضمحلال الحضور الإلهي في الأحاديث العامة، حسب الوثيقة، سرعان ما عبر عن نفسه في صور جديدة من التدين تتراوح بين الغموض والخشونة والتشدد.
واستعرضت الوثيقة ما عرفه العالم من هجرات إنسانية غير مسبوقة من كل جهات الدنيا، والثورة الرقمية، والأزمة الاقتصادية، والتطورات العلمية، وهي ظواهر "تحث المسيحيين على تقديم صبغة إنجيلية للقيم الكبرى، مثل السلم والعدل والتنمية وتحرر الشعوب واحترام حقوق الإنسان والأقليات وحماية مبدأ الخلقة".
وتوقفت الوثيقة عند تراجع دور الأسرة المسيحية وتخليها عن توريث العقيدة الدينية للأجيال الجديدة، كما توقفت عند شيخوخة المسئولين الدينيين وتراجع أدائهم، كما أشارت إلى أن عددا كبيرا من الأشخاص جرى تعميدهم دون أن يتجدد الالتزام الديني في سلوكهم.
وكان بابا الفاتيكان قد أنشأ في 21 سبتمبر الماضي هيئة جديدة لمهمة تجديد البشارة وإحياء الأنجلة في الأوساط المسيحية الغربية والمشرقية، ووضع على رأسها الكاردينال الإيطالي رينو فيسيشيلا البالغ من العمر 59 عاما.
وليست العلمانية هي التحدي الوحيد الذي تواجهه الكاثوليكية، ولكن الصحوة الإسلامية المتزايدة في العالم كله، بما فيه العالم المسيحي الأوروبي والأمريكي، والانتشار المتزايد للمسيحية الإنجيلية البروتستانتية الأمريكية تحديان كبيران أمام الفاتيكان.
أما على الصعيد الداخلي للكاثوليكية، فتعتبر الفضائح الجنسية للقساوسة وتورطهم في قضايا الاستغلال الجنسي للقاصرين، أكبر ورم يهدد النصرانية ويفقدها الشعبية والمصداقية.
الحسن سرات
موقع الإصلاح