المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فريق المراقبين زار دوما والزبداني ورفض معاينة أماكن إخفاء الدبابات


Eng.Jordan
04-24-2012, 10:51 AM
ناشطون قالوا إنهم تعاملوا مع الأهالي بـ«فوقية».. ولم يمكثوا إلا لدقائق

http://aawsat.com/2012/04/24/images/news1.674159.jpg

حشود غفيرة امام المراقبين يطالبون بإسقاط النظام في دوما في صورة مأخوذة من موقع «يوتيوب»
بيروت: بولا أسطيح
قال ناشطون من دوما والزبداني (ريف دمشق) إن فريق المراقبين الدوليين خيّب بالأمس آمال أهالي الريف، بعدما كان قد خيّب بوقت سابق آمال أهالي باقي المناطق السورية التي كان قد زارها الأسبوع الماضي. وانتقد هؤلاء الناشطون ما سموه بتعاطي المراقبين بـ«فوقية» مع الأهالي ورفضهم معاينة أماكن اختباء الجنود والدبابات. وكانت وكالة الأنباء السورية «سانا» أفادت أن فريقا من المراقبين الدوليين زار مدينة دوما بريف دمشق يوم أمس في إطار المهمة التي يقوم بها في سوريا، لافتة إلى أنّه استمع إلى آراء المواطنين في المدينة.
بدوره، ذكر المسؤول في وفد المراقبين نيراج سينغ أن فريق المراقبين الدوليين «يتابع مهمته ويقوم بزيارات يومية ويتواصل مع جميع الأطراف من أجل التحضير لمهمة بعثة مراقبي الأمم المتحدة في سوريا»، التي يفترض أن يبلغ عدد أفرادها 300، لافتا إلى أن الفريق «زار يوم أمس مناطق قريبة من دمشق».
ومن الزبداني، تحدث عضو لجان التنسيق المحلية في الزبداني فارس محمد لـ«الشرق الأوسط» عن «فوقية» تعاطي المراقبين مع أهالي المنطقة الذين تجمعوا لاستقبالهم، مستنكرا «رفض المراقبين كذلك مرافقة الناشطين إلى المكان الذي خبّأ فيه النظام دباباته وعناصره»، وقال: «كانوا 6 مراقبين، خرج 2 منهم فقط من السيارات، أما البقية فلم يتكبدوا عناء الخروج. هم رفضوا الذهاب معنا إلى مكان يبعد نحو 800 متر عن المدينة حيث خبّأ النظام عتاده العسكري، ولم يتكبدوا كذلك عناء إعطاء أي تبرير لذلك». وأوضح محمد أن المراقبين «رفضوا كذلك التجاوب مع الناشطين الذين أعدوا لهم لوائح بأسماء المعتقلين والشهداء، كما بالأمكنة التي خبّأ فيها النظام دباباته في أنحاء المدن السورية»، وأضاف: «هم رفضوا استلام هذه اللوائح واكتفوا بلقاء مع وفد حكومي من المجلس البلدي»، لافتا إلى أنّهم اجتمعوا بالناشطين لعشر دقائق فقط، وتركوا المنطقة بعد 30 دقيقة. وأشار محمد إلى «خيبة أمل كبيرة في صفوف أهالي الزبداني بعد زيارة المراقبين»، وأضاف: «أصبح لدينا قناعة بأن هؤلاء المراقبين غير نافعين، ونحن بتنا نعوّل على وصول مراقبين أجانب - إنجليز وفرنسيين - علهم يكونون أقرب إلينا وإلى همومنا وشجوننا».
بدوره لخّص محمد السعيد عضو مجلس قيادة الثوار في دوما مشهد زيارة المراقبين إلى المدينة قائلا: «أتوا وليتهم لم يفعلوا»، متحدثا عن وصول 5 مراقبين إلى دوما يوم أمس، «بدأوا جولتهم في شارع الجلاء وانتقلوا بعدها إلى الجامع الكبير»، وأضاف: «هناك لاقتهم لجنة تم تشكيلها من الناشطين في المنطقة تحدثوا إليهم لنحو 15 دقيقة ثم غادروا بعدها».
وفي اتصال مع «الشرق الأوسط» لفت السعيد إلى أن «الآلاف تجمهروا لاستقبال المراقبين فأطلقت قوات الأمن النار عليهم من أسلحة كاتمة للصوت أثناء وجود هؤلاء المراقبين، لتفتح النار علنا بعد مغادرتهم»، متحدثا عن سقوط 5 جرحى إصابتهم بالغة. وأظهر أكثر من مقطع فيديو عمّمه الناشطون من خلال موقع «يوتيوب» آلاف المتظاهرين في مدينة دوما لاقوا وفد المراقبين بلافتات كتبوا عليها «الشعب يريد إسقاط النظام»، مرددين الهتافات الداعمة للجيش السوري الحر. وأظهرت مقاطع أخرى مرور سيارات المراقبين أمام حواجز للجيش السوري في المنطقة، مما يؤكد وبحسب الناشطين أن النظام لم ينزع المظاهر المسلحة من الشوارع. في هذا الوقت، أعلن وزير الخارجية الفنلندي أركي تيومويا أن عشرة عسكريين فنلنديين سيصلون في الرابع من مايو (أيار) المقبل إلى سوريا في إطار بعثة من 300 مراقب دولي كلفتهم الأمم المتحدة مراقبة وقف إطلاق النار في هذا البلد وفقا للقرار 2043 الصادر عن مجلس الأمن، والذي ينص على إرسال 300 مراقب «سريعا» إلى سوريا لمراقبة وقف إطلاق النار و«لفترة أولية تمتد تسعين يوما»، على أن يحدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أولا ما إذا كان «تعزيز» وقف النار يتيح هذا الانتشار.
من جهته لفت المقدم رولف كولبرغ المكلف بتدريب المراقبين إلى أن «لديهم جميعا خبرة في الشرق الأوسط، وبعضهم عاد لتوه الشهر الماضي من مهمات نفذها لمصلحة مجموعة مراقبي الهدنة». ونقل كولبرغ عن رفاق له بمجموعة مراقبي الهدنة بدمشق أن «عصابات من اللصوص المسلحين تستغل حاليا الوضع في سوريا»، مبديا خشيته من أن يتعرض المراقبون لهجمات خصوصا أنهم غير مسلحين.
أما المقدم يوكا هونكانن قائد مجموعة مراقبي الهدنة بالشرق الأوسط، ومقرها طبريا، فأوضح أن ضابطا احتياطيا يشغل حاليا مهمة مراقب لخط الهدنة، بين إسرائيل وسوريا منذ حرب يونيو (حزيران) 1967، وضابطا آخر برتبة نقيب سيتوجهان الأسبوع المقبل إلى دمشق.