المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هام جداً .... أيديولوجية روكفلر تجاه البشر


Eng.Jordan
04-25-2012, 12:39 PM
أيديولوجية مدمرة خلاصتها : أن القوى الكبرى الفاعلة فى هذا العالم تضم مجموعة من العلماء وكبار رجال المال والصناعة وأباطرة الإعلام فى العالم (بقيادة روكفلر) يجمعهم جميعا أيديولوجية واحدة يعتنقونها ويروجون لها وتنفذها لهم قوى مبثوثة فى أرجاء الدنيا عن جهل أو هوى أوعمالة .. الله اعلم بما فى نفوسهم .. مفاد هذه الأيدولوجية أن الموارد الطبيعية على الكرة الأرضية لا تكفى إلا لعدد من البشر لا يزيد عن ( 3,8بليون نسمة) .. وأنه لا بد من التخلص من العدد الباقى من الستة بليون نسمة (مجموع سكان العالم اليوم) وتوجد وثيقة خطيرة قدّمها هنرى كيسنجر (مستشار الأمن القومي) على شكل مذكرة إلى الرئيس رتشارد نيكسون .. تحت رقم(NSSM200 )، كانت سرية ولكن أصبح الآن أمرها معروفا، وقد تناولتها بالشرح والتحليل فى مقالات سابقة .. وخلاصة هذه الوثيقة أن الزيادة السكانية المطّردة فى دول العالم الثالث تعتبر تهديدا للأمن القومي الأمريكى ،وأن الحروب والأوبئة الطبيعية وحدها لم تعد وسيلة ناجعة لوقف الانفجار السكاني ولا بدّ من اللجوء لوسائل مستحدثة وأسلحة جديدة لوقف الزيادة السكانية فى العالم ،(من بينها التحكم فى إنتاج الغذاء العالمى ، والتحكم تكنولوجيًًَّا فى خصوبة النساء .. وتشمل القائمة أهم الدول المستهدفة بهذا المشروع من بينها مصر.

الشركات الألمانية فى أمريكا يقوم بها بنك" ناشيونال سيتى بانك أوف نيويورك " الذى تهيمن عليه أسرة (ركفلر) الشريك الأمريكى الأكبر فى الكارتل .. ولكى تقوم بدورها على أفضل مايمكن كانت ترتب لكى يكون هناك بصفة دائمة رجال من أعلى القيادات فى السلطة الفدرالية يتولّوْن مناصب إدارية فى الشركات التابعة للكارتل يتلقّوْن مرتبات عالية .. ويحتفظون دائمآ بعلاقات ونفوذ خطير داخل الإدارة الأمريكية ومن خلال هؤلاء الرجال كانت مصالح الكارتل تُيسّـر .. خصوصا إذا كان الأمر يحتاج إلى تيسير أوتغطية للأخطاء والمسالب .. إضافة إلى كل هذا إستطاعت أسرة روكفلر إنشاء علاقات وثيقة بالشخصيات المؤثرة فى الدوائر السياسية الحاكمة بتعيينهم مستشارين (لايعملون شيئآ ) .. ولكن يتلقون مرتبات عالية نظير خدمات غير منظورة .. وعلاقات أخرى وثيقة مع المرشحين للكونجرس من كلا الحزبين الأمريكيين .. وكان إسم وزير العدل نفسه على قائمة الذين يتناولون مبالغ كبيرة بصفة منتظمة نظير إستشارات مجهولة الهوية ( بند إكراميات ..!) .. ولم يفلت من قبضة الكارتل الذى تقوده روكفلر فى أى وقت ثلاثة مناصب هامة بالنسبة لمصالحها: وزير العدل ، ووزير الخارجية والرئيس الأمريكي نفسه ...!
كان جون فوستر دالاس (وزيرالخارجية فى عهد الرئيس أيزنهاور) من الشركاء الأوائل لمجموعة المحامين "سوليفان وكرومويل" وكانت هذه أكبر مؤسسة قانونية فى شارع وول ستريت لتمثيل المصالح الأجنبية لدى الشركات والبنوك الأمريكية .. وكان هو المحامى الذى أسندت إليه ت****ات شركتين كبيرتين من شركات روكفلر مع تشيس منهاتن وكذلك ستراند أويل وكان رئيسا لمؤسسة روكفلر للأعمال الخيرية .. وهذا يمثل ثقة عظيمة من جانب أسرة روكفلر .. وفى سنة 1945 أصبح جون فوستر دالاس الممثل الأمريكى القانونى لشركة فاربن الأمريكية حتى لا تُصادر بإعتبارها شركة تابعة للعدو .. وكان أخوه ألن دالاس أيضآ محاميا وشريكا فى المؤسسة القانونية لسوليفان وكروميل وكان موضع ثقة من الرئيس أيزنهاور فجعله مديرآ للمخابرات المركزية ..!
[ألا تعطيك هذه الصورة نوع القوة التى تملكها الشركات العملاقة ونوع الشخصيات التى تسخـّرها التكتلات الإحتكارية لخدمة مصالحها فى العالم ...؟!]
المؤسسات الخيرية: مؤسسات تعرف بأسماء أصحابها مثل فورد وكارنيجى .. وغيرهما.. ولكنى معنى أكثر بمؤسة روكفلر لأسباب ستتضح فى سياق الكلام عن إرتباطها بالتوسع فى دائرة التأثير السياسى والتأثير على المهن الطبية ...
بالنسبة لروكفلر لا أحد يعرف على وجه اليقين حجم الأموال والأصول التى تملكها هذه الأسرة .. إن ما يُعرف منها شطر ضئيل من جبل هائل جذوره ضاربة فى الأرض وقمته فى السماء – وحتى هذا الشطر الضئيل يتحايلون لكى لا تُدفع عنه الضرائب المستحقة للدولة .. ولكى يفعلوا هذا خصصوا أكثره لحساب المؤسسات الخيرية .. ولأنه مخصص لهذا الغرض هو معفى من الضرائب بحكم القانون الذى صنعوه هم ووافق عليه كبار الأثرياء .. كنا نتصور أن الضرائب التصاعدية من شأنها أن تطال هؤلاء الناس لأنهم يمتلكون أعلى نسبة من الثروة الوطنية من 70 إلى 80 % على الأقل .. ولكنهم أفلتوا منها .. وتوقفت الضرائب فى صعودها على عتبة هؤلاء الحيتان فمن يتحمل عبء هذه الضريبة القاصمة ..؟! إنهم الطبقة المتوسطة من المهنيين وأصحاب الأعمال الصغيرة والمتوسطة.. أما الأغنياء السوبر فقد تضاعفت ثرواتهم مع مرور السنوات والعقود وأخذت الفجوة تستفحل وتتسع بين من هم فى القمة وبين من يعيشون فى القاع وهم الأغلبية الساحقة من البشر .. ومرة أخرى كانت الحكومة هى الأداة التى أستخدمت دائما لمنع المنافسة والحفاظ على المصالح الإحتكارية .. ولا ينبغى أن نقع فى الخطأ فنقول : لعلها مجرد صدفة .. كلا .. بل هى مسألة مخططة بإحكام كما يشرح لنا "فرديناند لوندبيرج" فهو يرى أن معظم المنح و (الصدقات الجارية) تجرى فى اتجاه الجامعات ومراكز الأبحاث العلمية.. يقول ليندبيرج: " الشرط الأساسى الذى لا بد من توفره لدى الذين يتلقون المال هو أن يكونوا مقبولين (فكريا أو أيديولوجيّا) من جانب الواهب المانح ولدى المانح سجل لأولئك المؤهلين فكريآ للإستجابة لتوجهاته حتى ولو لم ينص عليها فى عقود المنح .. بهذه الطريقة تصبح المؤسسة قادرة على التأثير على البحث العلمى وعلى كثير من السياسات الجامعية .. ويتضح هذا أكثر فى إختيار الأشخاص .. وسنجد المؤسسة هى أكبر المدعمين لتطوير العلوم الطبيعية خصوصآ تلك التى يتوقع أن يكون لها عائد نافع فى التطبيقات الصناعية التى تقع فى إطار إهتمام أصحاب هذه المؤسسات.. هذه مسألة لا تحتاج إلى كثير من تفكير أو ذكاء . فهى واضحة عند المانحين من أصحاب المؤسسة وعند الباحثين والمشرفين على هذه الأبحاث" إقرأ فى هذه النقطة كتاب لوندبيرج: The Rich and the Super Rich..... وما ينطبق على البحوث العلمية والتكنولوجية فى الجامعات ينطبق بنفس القدر على الأبحاث الحكومية ففى كلتا الحالتين سنجد أن مصالح شركات الأدوية هى المستفيد الأكبر تجاريآ من برامج هذه البحوث .. وهى بحوث لا تنفق عليها المؤسسة منفردة بل تمتص فى نفقاتها (جزئيآ أو كليآ ) دولارات دافعى الضرائب .. وقد عبر عن هذه الحقيقة إحصائيآ وبدقة دكتور "فرانك راوْشر" مدير "المعهد القومى لبحوث السرطان " الذى قال إننا نختبر سنويآ 30 ألف مركب دوائى جديد .. ومعنى هذا أننا ندفع من أموال الضرائب الحكومية بمعدل عشرة مليون دولار على كل دواء نقوم بإختبار فاعليته على الحيوان .. وتقوم كثرة من مراكز البحوث فى الجامعات وغيرها بتلقى مساعدات مالية كبيرة من شركات الأدوية الكبرى .. والباحثون إذ يقومون بأبحاثهم يطلب منهم ماذا ينبغى أن يفعلوه وماذا لا ينبغى أن يفعلوه .. فهم يعلمون ضمنآ أن أبحاثهم ونتائجها يجب أن تصب فى مصالح وإهتمامات وتوجهات هذه الشركات الدوائية التجارية وإلا فهم يعلمون أن أسماءهم ستحذف من قوائم المنح المالية عندما يحين موعد توزيعها ..!
وقد تقع أحيانآ مصادمات تظهر على سطح الأحداث .. وهناك مثال مشهور فى هذا المجال .. فقد منحت مؤسسة كارنيجى للسلام العالمى 15 ألف دولار للإنفاق على أحد البحوث فلما رأت أن إتجاهات البحث تذهب عكس ما ترغب أعلنت غضبها وهددت بسحب المنحة إذا لم يتوقف المشروع فورآ أو إعادة نقودها ...!
فى هذا العالم فقد البحث العلمى (على الأخص فى مجال ألأدوية) موضوعيته ومصداقيته .. ومن لا يزال عندنا يعتقد بغير ذلك فهو واهم...!
وأنظر إلى الآثار العلمية المدمرة لهذا الإتجاه فى مثال آخر بجامعة هارفارد الشهيرة عالميآ فقد تحول قسم التغذية بالجامعة إلى قسم للعلاقات العامة للمؤسسة العامة للأغذية General Food Corporation (وهى مؤسسة تابعة للقطاع الخاص).. كان رئيس هذا القسم لسنوات عدة هو بروفسور "ستير" Stare .. وكان مشهورآ فى دوائر الصحة الغذائية باسم" بروفسور كورنفليكس" .. دائم الهجوم على أى رأى يقول أن هذه الأطعمة المجهزة للسوبرماركت وقد أضيف إليها كيماويات حافظة وملونة لا يمكن ان تكون مثل الأطعمة الطازجة المنتجة فى المزارع العضوية .. وكانت له عبارة مشهورة تتردد على لسانه تعليقا على هذه الآراء دائمآ :"هذا كلام زبالة..! ونصب غذائى لا يستند إلى أساس علمى.. !!" و كان من بين من هاجمهم دكتور "كارلتون فريدريك" لدعمه (فيتامين بى6) إذ تحداه أن يبرز له أى دليل محترم يعزز دعواه أو يثيت قيمته.. وكان رد دكتور "كارلتون فريدريك" مفاجأة إذ أرسل إليه تقريرآ علميآ عن فيتامين بى 6 نشر قبل عدة سنوات من أبحاث دكتور ستير نفسه .. ولكن قبل أن يدخل تحت عباءة هارفارد والمؤسسة الغذائية التى تنفق عليه الأموال الطائلة...! أما عمر جاريسون Omar Garisson فيتعمق فى القضية أبعد من هذا ليكشف عن جذور هذه الظاهرة وكيف ظهرت إلى الوجود قال:
" إن دكتور ستير هو عضو مجلس إدارة شركة لتعليب الأطعمة و إن قسمه بجامعة هارفارد يتلقى أموالآ طائلة لحساب أبحاثة فى هذه الشركة.. وقد أعلن رئيس جامعة هارفارد سنة 1960 عن منحة قيمتها مليون و26 ألف دولار من مؤسسة "جنرال فود كوربوريشن" لإستخدامها على مدى عشر سنوات فى توسيع معامل بحوث الأغذية بالجامعة حيث يعمل دكتور ستير.. والسؤال هو : هل فى الإمكان ان يبقى البحث العلمى موضوعيآ غير منحاز بولائه إذا كان يعتمد على منح سخية من شركة تجارية لتصنيع الأغذية.. يتوقف مركزها التجارى وسمعتها فى الأسواق على ما ينتجه هذا المركز من أبحاث ..؟!
كيف إمتد تأثيرالمؤسسات التجارية إلى المهن الطبية..؟ هناك دراسة هامة قام بها جوزيف جولدن للمؤسسات الخيرية الأمريكية أودعها فى كتاب له بعنوان: The Money Givers (المانحون للمال ) .. يصف فيه كيف إمتدت سيطرة هذه المؤسسات إلى المهن الطبية يقول فيه: أنفقت مؤسسة فورد سنة 1950 ثلث بليون دولار على كليتى الطب وعلى المستشفيات وعلى جمعيات الأطباء.. قدمت كمنح إنشائية ونفقات على البحوث الطبية.. وقد تبين أن هذه المؤسسات الخيرية تسعى لتحقيق غرضين: 1- توسيع مجال وسطوة التكتلات الإحتكارية ومضاعفة أرباحها .. 2- توسيع حجم تغلغل الحكومات فى السيطرة على المهن الطبية لتساعد بالرقابة والقوانين على القضاء على المنافسات .. ويلاحظ أن المنح التى تقدمها هذه المؤسسات تنتشر على مساحة واسعة من الفئات ومختلف التخصصات فهى تذهب إلى أكاديمييين وباحثين وإلى معاهد علمية وتعليمية، وإلى أدباء وكنائس ومسارح وإلى منظمات ذات تأثير جماهيرى وإلى شعراء .. وقدمت لمن هو فى السلطة ومن هو فى المعارضة؛ وإلى الوسط المعتدل ؛ وإلى المتطرفين المحبّذين للإنقلابات ضد الحكومات، وقدمت للجمهوريين والديمقراطيين على السواء، للمنا ضلين وأنصار السلام وللشيوعيين والأشتراكيين ... هذا التنوع الهائل أربك الدارسين المرااقبين .. وجعل الأمر يختلط عليهم فأصدروا على هذه المؤسسات أحكامآ متناقضة فبعضهم رأى أن هذه المؤسسات لا تحسن الإختيار وبعضهم قال : إنها لاتميز فى منحها أو أنها تؤكد وتشجع فكرة الديمقراطية التى تضم مختلف الإتجاهات .. ولكن الذى يمعن النظر فى هذه العملية سوف يدرك أن الأمر المشترك بين هؤلاء جميعآ أنهم يروجون لفكرة سيطرة الحكومات وإلى الإتجاهات الإشتراكية تحت شعار مصلحة الجماهير الواسعة.. وهناك أمثلة لا حصر لها فى هذا المجال فمثلآ: ساد فى بريطانيا والسويد نظم إشتراكية فى العلاج .. وقد حدث أن هذا النظام فى حد ذاته يتسم بإسراف شديد فى إستخدام الأدوية من جانب المرضى ومن جانب الأطباء .. ولكن المهم أن الذى يحصد الأرباح فى النهاية شركات الأدوية ..
مؤسسة فرانكلين للأعمال الخيرية : دخول فرانكلين فى مجال المؤسسات الخيرية يمثل الأهمية الكبرى فى هذه الدراسة فقد قامت فرانكلين بالدور الأكبر والأساس فى تشكيل المهن الطبية بالولايات المتحدة .. وكانت أول خطوة فى هذا الطريق هى إلتقاط جون دى روكفلر لشخصية لمح فيها عبقرية من نوع خاص ذلك هو " إيفى لى Ivy Lee خبير العلاقات العامة فى إحدى شركاته.. فقد نجح فى تحسين صورة جون دى روكفلر الذى كان مشتهرآ بجشعه وقسوته وتصلب شخصيته.. حيث نصحه "إيفى لى" أن يتنازل عن نسبة ضئيلة من ثروته كل سنة يوزعها على شكل هدايا ومنح للمستشفيات والمكتبات والمدارس والكنائس وغيرها من الأعمال الخيرية .. وذلك فى إطار محسوب بدقة قدّر فيها " لى " العوائد المالية التى يمكن إكتسابها من هذه العمليات الخيرية.. إقترح عليه كذلك أن يقيم مبنى ضخمآ يسمى باسمه كشاهد على دوام كرمه وحبه للخير العام .. ولكى يحظى بتغطية إعلامية دائمة نصح روكفلر بأن يحمل معه دائمآ كميات من العملات المعدنية الجديدة اللامعة قيمتها عشر سنتات فى كل المناسبات الإحتفالية التى يظهر فيها ويوزعها على جميع الصبيان الذين يحضرون الحفل .. بهذه الطريقة إبتدأ الناس تدريجيآ ينسون شهرة جون دى روكفلر التى ورثها من أبيه الموصوم بالمكر والقسوة وجفاف العاطفة ليصبح فى نظرهم الرجل الخير المحب للأطفال ..
ونواصل الحديث فى حلقة لاحقة بمشيئة الله ..