المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فرسان مالطا.. فلول الصليبية


Eng.Jordan
04-27-2012, 01:25 PM
? لديها دستور وجوازات سفر ويحمل جنسيتها حوالي نصف مليون شخص
? مقرها الرئيسي "روما" ورئيسها "الامير اندرو برتي"
? "بوش" الاب وابوه و "رونالد ريجان" من ابرز اعضائها
? سكاهيل: "فرسان مالطا" هي الجيش الثاني في العراق



كل شيء في المشهد العربي الراهن بات واردا ومتوقعا، أما أن يعترف عدد من الدول العربية بمنظمة مشبوهة ويمنحها حق التمثيل الدبلوماسي - ويوافق على فتح سفارات لها كأنها دولة رغم عدم امتلاكها أرضا وقيادة واضحة - فهذا الذي لم يكن بالحسبان. فبعد أن اعترف عدد من الدول العربية منها مصر والمغرب بهذه المنظمة ومنحها تمثيلا دبلوماسيا سلم الشيخ وليد الخازن مؤخرا أوراق اعتماده لوزارة الخارجية الأردنية كسفير فوق العادة، ومفوض غير مقيم للمستشارية العسكرية السامية لـ "فرسان مالطا" التي تعرف بعدد من الأسماء ومنها دولة فرسان أو "مسلك مالطا العسكري المستقل".

مهلا...فعنصر الخطورة والغرابة لم نشر إليه بعد، فـ "فرسان مالطا" متهمة بدور مشبوه تحدث عنه إعلاميون وباحثون كبار، حيث قال كل من الصحافي محمد حسنين هيكل، والمفكر "جيرمي سكاهيل" بأن معظم الجنود المرتزقة في العراق يحملون جنسية دولة "فرسان مالطة". ناهيك عن السمة الصليبية "التبشيرية" لهذه المنظمة التي من أبرز أعضائها "جورج بوش الأب، ورونالد ريجان" وكلاهما حكم الولايات المتحدة الأمريكية. ما يعني ضمنا أن الدول السرية التي كانت تعمل في الخفاء وتدير العالم بأسره، كالماسونية ومن هم على شاكلتها، قد بدأت تظهر للعيان، وانطلق عملها رسميا، وفق أقصى درجات التمثيل الدبلوماسي. وفيما يلي تفاصيل القصة، والإطار التاريخي والتعريفي بـ "فرسان مالطا":

أعمال خيرية!

يتخذ السفير الشيخ وليد الخازن - اللبناني الأصل - من عمارة الخازندار في شارع المدينة المنورة في العاصمة الأردنية مقرا لسفارة منظمته. وفي أول تصريحات صحافية له وصف الخازن أهداف المنظمة بأنها معنية "بالأعمال الخيرية والإغاثة، وبأن لمنظمته مستشفى قديما للولادة تملكه وتديره في مدينة بيت لحم الفلسطينية".

ولا يعرف كيف استطاع فرسان مالطا الحصول على حق التمثيل الدبلوماسي في دول عربية مثل مصر والمغرب ثم الاردن وحتى تشاد الإفريقية، وعلى مستوى السفارة، وإن كان الأمر مفهوما في ظل وجود دول أخرى صغيرة لا تذكر مثل الفاتيكان وميكرونيزيا التي تؤيد إسرائيل على طول الخط رغم أنها جزيرة صغيرة عدد سكانها بضعة آلاف.

ويحمل سفير فرسان مالطا في الاردن صفة "مستشار عسكري" رغم أن هذه الدولة غير موجودة على الخارطة السياسية. وتعترف وزارة الخارجية الأردنية باسم منظمة فرسان مالطا ولها صفحة على موقع "الخارجية الأردنية" باسم سفارة منظمة فرسان مالطا.

من هم فرسان مالطا ؟!

ويقول خبراء ان نشاط "الفرسان" الخيري، ومزاولة عملهم من دول عظمى مثل أمريكا أعطى لهم جواز المرور للدول الأخرى باعتبار أنهم صاروا - الآن- هيئة خيرية. وفي تصريحات صحافية له يقول الدكتور عز الدين فودة، أستاذ كرسي الدبلوماسية والمنظمات الدولية بجامعة القاهرة حول كيفية حصول مثل هذه الدول التي لا تتعدى مساحتها مساحة أحد الأبنية أو القصور التاريخية القديمة على حق التمثيل الدبلوماسي قال: "من المعروف أن التمثيل الدبلوماسي حق ـ من حيث الأصل ـ لأشخاص القانون الدولي ـ سواء كانوا دولا أو منظمات دولية، بالإضافة إلى الفاتيكان (الكرسي الرسولي) الذي يتمتع بوضع خاص في مسألة التمثيل الدبلوماسي بخاصة في الدول الكاثوليكية".

وبخصوص نظام فرسان مالطا يضيف د. فودة: أنه نظام تاريخي ظل يحتفظ بالصفة السيادية، حتى بعد انهيار النظام ذاته وخروج الفرسان من مالطة وفقدانهم لأي قاعدة إقليمية، وتحولهم إلى مجرد هيئة خيرية، ومع هذا الوضع احتفظ الفرسان بحق إرسال بعثات دبلوماسية من جانبهم، وعلى مستوى السفراء، وهم بذلك يمثلون استثناء فريدًا في مجال العلاقات الدبلوماسية والقواعد والأعراف المنظمة لها.

وخلال القرنين الماضيين اقتصر نشاط فرسان مالطا على جمع المال للأعمال الخيرية، وعرفوا بـ "جيش مالطا" و "فرسان المستشفى" نسبة الى مستشفاهم، وقام عامة العرب في فلسطين بتحريف الاسم ليصبح "الاسبتارية? وهو الاسم الذي لا يزال كبار السن يستخدمونه كمفردة تعني المستشفى".

و "للمسلك او فرسان مالطا" دستورها الخاص، وجوازات سفر خاصة بها تصدرها لأعضائها، وطوابع، كما ترتبط بعلاقات دبلوماسية مع 94 دولة، ولها اليوم حضور واسع في العراق. ويحمل جنسيتها حوالي نصف مليون شخص يتفرقون في العديد من الدول.

التمثيل الدبلوماسي للمنظمة

وتم افتتاح سفارة فرسان مالطا في مصر عام 1980 ويذكر دليل البعثات الدبلوماسية الخاص بوزارة الخارجية المصرية أن بعثة فرسان مالطا بالقاهرة مكونة من شخصين السفير ومستشار للسفارة، ولا يذكر الدليل شيئا عن وجود بعثة دبلوماسية مصرية لدى الفرسان.

ويقدر عدد أعضاء المنظمة بحوالي عشرة آلاف فارس وسيدة وفق قولهم ولكن يقدر عدد المتطوعين الذين يعملون معهم بحوالي نصف مليون شخص، منهم زهاء مائة ألف في فرنسا وحدها، ومثلهم في ألمانيا الغربية والولايات المتحدة الأمريكية، وغير المتطوعين في الولايات المتحدة وحدها ألف وخمسمائة فارس، وقد انضم إلى عضويتها عدد من أصحاب الملايين خصوصا أن نشاطهم الحالي خيري ويختص بالمستشفيات مما يغري بالتبرع لهم.


المصدر http://www.factjo.com/pages/MemberDetails.aspx?id=44