المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحكومة الإسرائيلية تلقي على المحكمة العليا مسؤولية التصديق على ثلاث مستوطنات


يقيني بالله يقيني
04-30-2012, 08:54 AM
http://www.shatharat.net/vb/mwaextraedit4/extra/73.gif

الحكومة الإسرائيلية تلقي على المحكمة العليا
مسؤولية التصديق على ثلاث مستوطنات

في محاولة للتهرب من مسؤولية إخلاء ثلاث مستوطنات في الضفة الغربية، توجهت الحكومة الإسرائيلية أمس إلى المحكمة العليا في القدس لتمديد المهلة الزمنية اللازمة لإخلاء الحي الاستيطاني «أولباناه» في مستوطنة «بيت إيل» شمال رام الله في الضفة الغربية، مدة ثلاثة أشهر أخرى، علما بأن المحكمة كانت قد حددت الأول من مايو (أيار) المقبل كآخر موعد لإخلاء هذا الحي الاستيطاني باعتباره «غير قانوني» حتى بمقاييس القانون الإسرائيلي، بعد أن تبين أنه أقيم على أراض خاصة تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين.

وأقدمت الحكومة على هذه الخطوة للتهرب من تنفيذ قرار المحكمة خوفا من الصدام المباشر مع المستوطنين. واعتبرت رئيسة حزب العمل المعارض، شيلي يحيموفتش، هذا التهرب جبنا ودليل إفلاس وضربة لموجة الاستنكار الدولية لهذه الخطوة. وقالت رئيسة حزب «ميرتس» اليساري، زهافا غلأون، إن القرار يشكل ضربة لسلطة القانون وتحقيرا للمحكمة وسلطة القضاء، بينما اعتبرتها الصحافة الإسرائيلية إشارة أخرى تدل على أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، قرر تقديم موعد الانتخابات العامة من نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 إلى نهاية هذه السنة.

وكان نتنياهو قد عقد في مطلع الأسبوع جلسة خاصة للمجلس الوزاري الثماني تم خلالها مناقشة الخيارات المطروحة أمام الحكومة، وتقرر في ختامها بداية العمل على طلب تأجيل إخلاء الحي، بل وحتى تشكيل لجنة خاصة لتولي موضوع الاستيطان، ونقل صلاحيات هذه المسألة للطاقم الخاص الذي يرأسه القاضي المتقاعد أدموند ليفي. وتحول الاجتماع إلى مسرح لمهادنة المستوطنين والنفاق لهم، ضاربين عرض الحائط الاستنكار العالمي لهذه الخطوة.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد تعهدت، في جلسة المحكمة العليا في العام الماضي بإخلاء خمسة مبان من الحي الاستيطاني في «أولباناه»، لكن قرار المحكمة في مطلع هذا الشهر، لم يرق لليمين الإسرائيلي، خصوصا بعد قضية «ميغرون»، التي توصلت الحكومة فيها إلى اتفاق مع المستوطنين يتيح لهم الانتقال إلى مكان قريب مقابل ترك الحي من دون صدام. وتجند عدد من وزراء الليكود إلى جانب المستوطنين مهددين بإسقاط الحكومة، ومطالبين بنزع صلاحيات وزير الأمن الإسرائيلي براك في ما يخص بالنشاط الاستيطاني في الضفة الغربية.

وحاول وزير الدولة، بيني بيغن، أمس، تبرير هذه الخطوة قائلا، إن هناك قضية في المحكمة المركزية في القدس كان قد رفعها المستوطنون يطالبون فيها بإقرار ملكيتهم على الأرض بدعوى أنهم اشتروها بشكل قانوني. وقال: «إذا أقدمنا الآن على إخلاء المستوطنة وهدمها وتبين في المحكمة أن صفقة البيع شرعية، ستوضع الحكومة والمحكمة العليا في وضع محرج. لذلك، فمن الأفضل تأجيل الإخلاء حتى تتضح الصورة».

يذكر أن قرار المحكمة العليا أن صفقة البيع غير قانونية، كان قد اتخذ بالاعتماد على تزوير في مستندات البيع، إذ تبين أن البائع هو طفل في السابعة من عمره. ولكن المستوطنين يصرون على أن الصفقة قانونية، بدعوى أنهم ليسوا شركاء في التزوير وأن التزوير إن حصل فهو قضية فلسطينية داخلية.

وقالت مصادر سياسية في حزب الليكود، أمس، إن نتنياهو سيعمل على إطالة البحث في المحكمة لفترة تزيد على ثلاثة أشهر وسيحاول إضفاء الشرعية على ثلاث مستوطنات أخرى في منطقتي رام الله والخليل، وذلك لأنه يضع الانتخابات في رأس سلم اهتمامه. فهو لا يريد أن يخسر جمهوره اليميني. ولا يريد أن يدخل في صدام جديد مع المستوطنين. ويفضل إلقاء المسؤولية على كاهل المحكمة، غير آبه بتبعات توجهه هذا على المجتمع الدولي.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
دمتم بخير