المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : روابط استراتيجية فوق الخلافات


يقيني بالله يقيني
04-30-2012, 09:53 AM
http://www.shatharat.net/vb/mwaextraedit4/extra/74.gif

تحليل اخباري
روابط استراتيجية فوق الخلافات

من غير الطبيعي أن تحدث أزمة ضخمة بين كل من مصر والسعودية في الوقت الذي تمر به منطقة الشرق الأوسط بمراحل جديدة في ظل الربيع العربي‏,‏ وفتح صفحة جديدة من الحرية والديمقراطية في المنطقة التي عانت كثيرا من القهر والإستبداد‏.‏



لا يمكن أن نختلف أن المرحلة الحالية من أصعب المراحل التي تمر بمنطقة الشرق الأوسط فالدول العربية في حالة تغيير جلدها, وهي في تلك اللحظة تكون في أضعف حالاتها, وتكون هدفا سهلا لمحاولات خارجية للعبث في المنطقة ومحاولة إضعافها, من أجل تحقيق اهداف وطموحات دول كبري خططت من أجل أضعاف كل من هو قوي, وتفريق كل من هو علي علاقة طيبة مع الاخر.

إن مصر والسعودية هما جناحا منطقة الشرق الاوسط, وكانا وسيظلان القوتان الفاعلتان بين الدول العربية سياسيا وأقتصاديا وعسكريا, وفي اتفاقهما وتحالفهما قوة للدول العربية, وفي خلافهما اضعاف لكل الدول العربية, وهو المخطط الذي يتم تنفيذة الان بمنتهي الدقة والعناية من أجل إخراج الصورة بالشكل الذي نحن عليه الان من الخلاف الذي يؤثر علي العلاقات والتحالفات.

إن هناك مشروعا يتم تنفيذه بعنايه معروف بالشرق الاوسط الموسع الهدف منه إعادة رسم خريطة للمنطقة وتفتيتها الي مشابهه تماما لما حدث في أوروبا الشرقية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وتحطيم سور برلين, حيث انخارت القوي الشرقية وانهار حلف وارسو, وإنهارت نظرية ثنائية القطبية, وأصبحت الولايات المتحدة هي القطب الاوحد, وحلف الناتو هو الحلف العسكري الوحيد.

إن ما حدث في أوروبا الشرقية يحدث حاليا في الشرق الاوسط من تدخلات أمريكية وأطلنطية, والحجر العثر أمام هذا المشروع الضخم الذي يهدف الي جعل اسرائيل القوة الوحيدة والسيطرة علي منابع الطاقة, التحالف بين كل من مصر والسعودية اللتين تقفان بقوة أمام هذا المشروع, وفي حالة خلافاتهم ستكون المنطقة بأسرها صيدا سهلا أمام أي متامر.

لقد حاولت بعض القوي أن تبث الفرقة بين البلدين بعد ثورة يناير من خلال تأليب الرأي العام في الشارع المصري ضد السعودية مدعية أنها تدعم مبارك ونظامة الا أن القيادة في البلدين طوتا تلك الصفحة, وما أن هدأت الأمور بين البلدين حتي جاءت أزمة الجيزاوي لتشعل فتيل الازمة, ويشارك فيها بعض من أصحاب المصالح والاهداف من أجل تنفيذ المخطط بعناية, ويتم ابتلاع الطعم ودب الفرقة, ولكن بالتأكيد قيادات البلدين تعلم هذه المؤامرة, وسيقوم بدحرها, وإعادة العلاقات الي ما كانت عليه, لأن العلاقات التاريخية لا يمكن أن تمحي بهذه السهولة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دمتم بخير