المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة تهز إسرائيل


Eng.Jordan
04-30-2012, 02:17 PM
احمد ذيبان
بعد نحو اسبوعين من توقيع المانيا اتفاقا لبيع اسرائيل سادس غواصة مطورة من طراز» دولفين» « 21 اذار» الماضي ، نشر الشاعر والروائي الالماني «غانتر غراس» الحائز على جائزة نوبل للاداب لعام 1999 ، قصيدة مطلع نيسان الجاري هزت اسرائيل التي رد قادتها بعاصفة من التصريحات تهاجم غراس وتلصق به التهمة الجاهزة لكل من ينتقد عدوانيتها «معاداة السامية» ونشر الكراهية! .
دولفين تستطيع حمل رؤوس نووية ،وقصيدة غراس المعنونة «ما يجب ان يقال»تحمل كلمات وافكارا وتعكس روح الشعب الالماني، الذي يخضع لعملية ابتزاز وضغوط هائلة منذ هزيمة بلاده في الحرب العالمية الثانية،ولا تزال المانيا تدفع ثمنا باهظا لما يسمى «المحرقة» ابان الحكم النازي، التي تتعدد الروايات بشان دقة ما تروجه الصهيونية بشانها، وثمة سياسيون ومفكرون ومثقفون غربيون كتبوا عن تضخيم الصهيونية لفزاعة المحرقة بهدف مواصلة ترهيب الراي العام الغربي وابتزازه للاستمرار في تقديم الدعم لها بلا حدود ، ويندرج بيع المانيا «دولفين» الى اسرائيل ضمن سياسة الخضوع للضغوط الصهيونية وبسعر مدعوم، حيث تتحمل المانيا ثلث الكلفة»حوالي 135 مليون يورو»، رغم ان برلين تدرك ان اسرائيل هي التي تهدد جيرانها. لكن قصيدة غراس تعكس التناقض بين السياسات الرسمية الغربية الداعمة لاسرائيل،وبين روح تلك المجتمعات التي ملت النفاق لاسرائيل والرضوخ لابتزازها !.
قصيدة غراس لا تتعلق بالقضية الفلسطينية ،وهي جوهر الصراع في المنطقة ،بل تتحدث عن السلاح النووي الذي بحوزة اسرائيل وتهديداتها بضرب ايران،وتؤكد على اهمية السلام العالمي، ويقول في بعض مقاطعها : « ما الحق في شن (حرب وقائية؟) حرب يمكن أن تمحي الشعب الإيراني من الوجود. إسرائيل وترسانتها النووية المتنامية التي لا تواجه بأي لوم ولا تخضع لأي تفتيش. نعلم جميعا كل هذا، لكننا نبقي على صمتنا خوفا من وصمنا بمعاداة السامية. لماذا انتظرت طويلا لأقول هذا؟ وأكتب هذه الكلمات بآخر ما تبقى لي من حبر؟ هل هو التصريح بتهديد إسرائيل للسلام العالمي؟ هل لأنه صحيح ويجب أن يقال. غدا سيكون متأخرا جدا. ويجب أن أقول، لن أبقى صامتا. لقد سئمت من النفاق».
وبغض النظر عن السياسات الايرانية التوسعية والاستفزازية بالنسبة للعرب، فان اسرائيل هي التي تشكل اكبر خطر نووي في المنطقة،وهي لا تزال غير خاضعة للرقابة الدولية ، وتعاقب كل ما ينتقدها ولذلك كان ردها سريعا بمنع غراس من دخولها ، واعتبرت ان قصائده «محاولة لاشعال الكراهية تجاه اسرائيل وشعبها» !.
وغراس ليس أول شخصة مشهورة تمنع من دخول اسرائيل بسبب انتقاد احتلالها وجرائمها ،وقد سبقه عالم اللسانيات الاميركي المشهور «نوام تشومسكي»عام 2010 بصفته» فوضويا ويثير الجدل»!،وكذلك الاكاديمي الاميركي « نورمان فينكلشتين» ذو اصول يهودية الذي احتجز واستجوب في المطار لمدة ست ساعات سنة 2008،ثم اعيد الى امستردام ومنع من دخول اسرائيل لمدة عشر سنوات.
كما منع الصحفي البريطاني «بيتر هونام» من دخول إسرائيل سنة 2004، لأنه اراد ان يجري مقابلة مع الاختصاصي والتقني النووي « فانونو» المحبوس في السجن بتهمة إفشاء تفاصيل البرنامج النووي الاسرائيلي .
قصيدة غراس وتداعياتها تقدم درسا للعرب ،وهو «الاستثمار» الجاد لكسب الرأي العام الغربي، وبخاصة في الاوساط الثقافية والفكرية والفنية ،الى جانب قضايانا العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ، وقصيدة غراس تفوق في تأثيرها على اسرائيل والرأي العام الدولي ،الاف القصائد والمقالات العربية التي نمطرها بها يوميا ! ولم يكن الانحياز الغربي لاسرائيل ،الا ثمرة لجهود متواصلة من قبل الحركة الصهيونية واللوبيات اليهودية ،التي نجحت بالتغلغل في تلك المجتمعات والدوائر السياسية والاعلامية والثقافية، رغم انها على باطل وتمارس أبشع السياسات العدوانية والعنصرية بحق الفلسطينيين.

theban100@gmail.com

ابراهيم الرفاعي
09-05-2012, 11:45 PM
رائع ما
أجدت به
شكراً لهذا
الجهد الطيب