المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مارتن كرامر المستشرق الذي صبغ الدراسات الدولية بالنظرة الصهيونية


Eng.Jordan
05-01-2012, 02:10 PM
(مارتن كرامر) واحد من أكبر المستشرقين الأمريكيين، وهو صهيوني النزعة، وتتعدد نشاطاته التي يمارسها، ولحساسية موقعه في عدة مراكز هامة جدًّا لصنع القرار، يعمل في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى Washington Institute for Near East Policy، ومركز شاليم Shalem Center، وبمعهد أولن Olin Institute بجامعة هارفارد، وينصب تركيزه على صبغة دراسات الاستشراق بالصبغة الصهيونية المتطرفة للحق اليهودي في الجامعات الغربية عامة، وجامعات الولايات المتحدة خاصة.

لاحظ في الصورة امرأة ثكلى فلسطينية تحمل صورة زوجها الشهيد، أو ابنها، فلا يشعر بالخجل، إذ يمحو صورة الشهيد ويضع صورته مكانها، وهذا دليل جديد على التحريف الذي يتقنه اليهود.

تعليمه:
درس كرامر في جامعة تل أبيب من 1971 إلى 1973 بقسم دراسة الشرق الأوسط، ثم حصل على ليسانس الآداب من جامعة برنستون Princeton، دراسات الشرق الأدنى 1975، والماجستير من جامعة كولومبيا في 1976 في التاريخ، والماجستير من جامعة برنستون في 1978 - قسم دراسات الشرق الأدنى، والدكتوراه من جامعة برنستون في 1982 - دراسات الشرق الأدنى، تحت إشراف برنارد لويس، الذي وجه أطروحته[1] يعد امتداد لرؤية لويس الصهيونية.

يعيش كرامر مع زوجته ساندرا المتخصصة في العلاج الطبيعي، ولديه ثلاثة أطفال.

مهنه:
عمل لمدة 25 سنة في جامعة تل أبيب. وجه كرامر مركز موشيه ديان لدراسات الشرق الأوسط والدراسات الإفريقية، وعمل أستاذًا زائرًا في جامعة برانديس، وجامعة شيكاغو، وجامعة كورنيل، وجامعة جورج تاون، وخدم مرتين زميلا بمركز وودرو ويلسون الدولي للعلماء في واشنطن Woodrow Wilson International Center for Scholars. وهو حاليًّا زميل Wexler Fromer في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى Washington Institute for Near East Policy، ويعمل زميلا متقدمًا Senior Fellow في مركز شاليم، وفي معهد أولن بجامعة هارفارد.

(مارتن كرامر) يعمل زميلا متقدمًا في معهد أدلسون للدراسات الإستراتيجية Adelson Institute for Strategic Studies، في معهد شاليم المركزي للدراسات الدولية والشرق الأوسط.

بجانب ذلك يعمل كرامر محررًا كبيرًا في فصلية منتدى الشرق الأوسط[2] Middle East Forum، وعالمًا كبيرًا في الثقافة الإسلامية، والتاريخ السياسي. نشر كرامر عدة أعمدة صحافية أيضًا في مجلة الناشونال رفيو[3] National Review، وعلى موقع شبكة الأخبار التاريخية History News Network، ومنظمة مارتن كرامر وبيتر ليمون، وتنشر مجلة الفرونت بيج قطعًا مختارة لكرامر على موقعها[4].

نشاطه الأكاديمي والإعلامي:
يتنوع نشاطه الأكاديمي والإعلامي بفضل فريقه الذي يعمل بجانبه، فاستطاع كرامر أن يبرز وجوده الأكاديمي، ويؤكد أهميته وجدواه، لا للصهيونية فحسب بل للنظرة الأمريكية أيضًا.

احجبوا الإسلام:
قال تعالى: ﴿ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ﴾ [المائدة: 82].
سبحانك ربي سبحانك، تنطبق الآية تمامًا، ما من يهودي إلا وعداوته أشد، مهما حاول أن يخفيها، فإنها تظهر بصور متعددة.
قال تعالى: ﴿ يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴾ [الصف: 8]، وقال تعالى: ﴿ يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴾ [التوبة: 32]، وقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ [آل عمران: 118].

صعب أن نسرد كل ما ذكره كرامر عن الإسلام في دراسة موجزة، فدراساته تحاول أن تتساند لتكون في مجموعها سدًّا منيعًا أمام الإسلام، أما مقالاته فما هي إلا حملات متواصلة للنيل من الإسلام، كتب مئات المقالات كلُّها تسيل حقدًا وكراهية، يحاول أن يزعم أن الإسلام هو الشر الذي يجب حجبه، وإذا كان دانيال بايبس يطالب بمنع الإسلام، فإن كرامر يقول: احجبوا الإسلام Islam Obscured، كان هذا رد مارتن كرامر[5] على المستشرق جون أسبوسيتو:-أستاذ الشؤون الدولية والدراسات الإسلامية في جامعة جورج تاون، ومدير مركز الأمير الوليد بن طلال للتفاهم الإسلامي المسيحي في نفس الجامعة– احجبوا الإسلام.

وقد حاول في مقالات كثيرة النيل من الإسلام، فعلى سبيل المثال مقاله اختطاف إسلام Hijacking Islam في الناشونال رفيو كان مقالا ناريًّا كتبه في 19 سبتمبر 2001.

في الـ Islam Assembled لم أجد مثله من المستشرقين المعاصرين ممن يهتم ويتتبع الاجتماعات الإسلامية، ومعرفة الرموز المؤثرة، والعناصر النشيطة المحركة في الاجتماعات، تتبع كرامر جذور النشاط السياسي في الإسلام منذ بدايات القرن الماضي تقريبًا، عندما بدأ يتمثل في حشود كبيرة انتقلت من قارة إلى قارة، والاجتماعات التي حدثت لا فقط في مكة المكرمة، أو المدينة المنورة، أو القدس، لكن أيضًا في مثل هذه الأماكن غير المحتملة كموسكو، وجنيف، وطوكيو، في محاولة مستميتة لدراسة المؤتمرات الإسلامية الدولية، ومحاولة وزنها، وقياس تأثيراتها التراكمية، يتتبع كرايمر فكرة الكونغرس من خلال تطوره، ويتعمق في فحص المبادرات الإسلامية الأولى، وتلك المبادرات المخفقة إلى حد كبير، وتقدير المؤتمرات التي انعقدت بين الحربين العالميتين، ويؤكد بإصرار ارتباطَ الإسلام بالمفاهيم السياسية، لا سيما عندما بدأت فكرة الإمبراطورية الإسلامية تنهار وتسقط الخلافة الإسلامية.

يقوم برصد ودراسة المؤتمرات الإسلامية والعربية بصورة متكاملة، أي يكمل بعضها بعضًا فيما تم إنجازه، وما تم الإخفاق في إنجازه، وذلك لقياس تأثيراتهم المتراكمة، واستشراف مستقبلهم.

ومع الأسف الشديد لم أقرأ نقدًا عربيًّا لكتابه هذا الذي أحدث دويًّا عنيفًا، لا باللغة الإنجليزية، ولا بالعربية، ولا بأية لغة، لا أدري هل العرب في غياب أو تغييب عن مثل هذه الكتب، ولماذا يلتزم مستشارو المنظمات العربية والإسلامية الصمت.

فكرة لم تخطر لنا ببال، وكم من مسئول اندهش من ذلك، إذ لم نقم برصد ما يتم في اجتماعاتنا منذ سقوط الخلافة، تصوروا أن كل ذلك مرصود لديه، ومعلق عليه، متى نهتم، ونقوم برصد ومتابعة ذلك، شيء مُخزٍ معيب أن نجمع ما تم في اجتماعاتنا التاريخية من مصادر أجنبية، تسأل عن محاضر اجتماعات المؤتمرات العربية والإسلامية، تجدها غير مسجلة، وما تم تسجيله يختفي باختفاء الرئيس، تبحث عنه في المصادر الأجنبية فتجد معظمه يدخله الزيف والتزوير.

القرآن الكريم:
قال تعالى: ﴿ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ * تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ * وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ * لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ﴾ [المائدة: 78-82].

الكتاب العظيم الذي قال الله تعالى فيه: ﴿ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴾ [فصلت: 42].

أما مارتن كرامر[6] فيزعم أن القرآن تكلم عن اليهود بطريقة سلبية، وبالغ في حالات الخيانة اليهودية instances of Jewish treachery ضد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فهو ينكر ذلك، قال تعالى: ﴿ وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ﴾ [البقرة: 120]، وما سجله القرآن الكريم عن اليهود قمة الموضوعية.

القرآن الكريم الذي نزل فيه قول الله تعالى: ﴿ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآَنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آَلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ﴾ [الأنعام: 19]، وقال تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآَنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [يونس: 37]، وقال تعالى: ﴿ إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا ﴾ [الإسراء: 9].

يقول مارتن كرامر[7] في 9 فبراير 2010 :إن القرآن الكريم يمكن أن يتحدى زمنيًّا، أي يسقط مع مرور الزمان ، ونبيه محمد سيكون له علاقة، أي في السقوط.

بشأن محمد صلى الله عليه وسلم:
تعرض كثيرًا جدًّا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فعلى سبيل المثال في الصفحة الرابعة[8] في علم السكان والراديكالية Demography & Radicalism، يخاطب القارئ: أنت ترى مهنة محمد المبكّرة، فقد بدأ نبيًّا بشكل مشؤوم جدًّا very inauspiciously. (لا أدري أي شؤم في رعي الغنم، فقد رعى موسى عليه السلام الغنم، قال تعالى: ﴿ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ [القصص: 27]، وقد كان بنو إسرائيل يرعون الغنم عندما فعلوا ما فعلوه مع يوسف عليه السلام.

يقول كرامر[9] في (اليقظة العربية والإحياء الإسلامي Arab Awakening and Islamic Revival: سياسة الأفكار): لقد أراد إبطال الحقائق الأخرى، لكي يرفض الحقيقة الوحيدة المعروفة في هذا العالم بشأن الإيحاء المقدس divine revelation للنبي محمد، (يقصد من وراء ذلك أن القرآن من تأليف محمد صلى الله عليه وسلم).

جاء بجملة يدعم بها قوله وينسبها لأستاذه بيرنارد لويس[10]: أنا متفق مع مارتن كرامر في بيانه أن المسلمين اعتقدوا بالشرط الذي يسبق الوحي إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم. لم يشترط المسلمون شرطًا لذلك، بل كل المؤشرات تؤكد أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأهل مكة ما عرفوه قبل الوحي إلا بالأمين، وإسلام حبر اليهود الأعظم عبد الله بن سلام رضي الله عنه يدحض كل الزيف اليهودي.

يعلق على أساليب الحرب في الإسلام[11] بأن مآثر محمد وحيله ما زالت موجودة، وحرب السنة النبوية war sunna تخدم الغرض، يقصد أن الحرب في الإسلام حرب غير شريفة، وذات أغراض دنيئة، ويتهم في السياق نفسه محمدًا صلى الله عليه وسلم وسنته الشريفة. والتاريخ يثبت عكس ذلك، وعلى سبيل المثال نتائج غزوة بني المصطلق، إذ يستحوذ عليهم أسرى، فيصيرون أصهارًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيعتقهم، وفي الحديبية قال تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا ﴾ [الفتح: 24].

في الليل تسلل 70 أو 80 شابًّا من شباب قريش المسلحين من جبل التنعيم لأسر المسلمين، فأسرهم المسلمون، ويطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم سراحَهم ليؤكد أن نيته ليست للحرب أو القتال، وفي أثناء حصار الطائف ضغط عليه العدو لدفعه للاستسلام وذلك من سياسة الحرب، فيقوم المسلمون بقطع الشجر وتحريقه، تسأله ثقيف أن يدعها لله وللرحم، فيتركها رسول الله صلى الله عليه وسلم لله والرحم، ألا تنسف هذه الأدلة المزاعم التي يروجها كرامر؟

وأما بشأن الرسوم المسيئة، فإنه من حين لآخر يكتب مارتن كرامر[12] بضعة نقاط أكثر في مقالاته، ويحاول أن يوصل النقاط ببعضها بشأن الرسوم المسيئة، يقول كرامر: إن النبي محمدًا عذّب في الجحيم... وقال مارتن كرامر[13]: إن إلغاء الفصل الدراسي الأكاديمي الخاص بالرسوم المسيئة في جامعة يل، وإلغاء تصنيفها في كتاب أكاديمي academic book كان بسبب الخوف من الأعمال الانتقامية العنيفة fear of violent reprisals، من حين لحين يعلق على الرسوم المسيئة[14] باستفزاز مقزز.

وفي وقت سابق، صور النبي محمدًا بأنه عذّب في جحيم دانتي[15]، قال كرامر[16]: لن تنشر أي صور مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم في كتاب جديد، ذكر ذلك تعليقًا على الصور المسيئة في NYT في مطبعة جامعة يل، وهو كاذب في كلامه؛ إذ لا تزال توضع أسوأ الصور المسيئة في موقعه.

يقول في مقال[17] نشره في 21 سبتمبر 2009: في وقت سابق صور النبي محمد بأنه عذب في جحيم دانتي.

لاحظ كم كرر ذلك، وهو يقصد أن المسلمين في الماضي لم يغضبوا على دانتي، ونسي أن المسلمين لم يغضبوا لأنهم لم يعرفوا ما كتبه دانتي، لم تكن هناك وسائل إعلامية تبث الحدث في لحظة حدوثه، والكتب العربية التي ترجمت دانتي تم حذف هذا منها، لماذا يتناسى حادثة فولتير؟!

فولتير، أديب فرنسي كبير، كتب في 1741 مسرحية التعصب، أو "النبي محمد"، وهاجم فيها شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحين عرضت هذه المسرحية في باريس في 1742، احتج عليها السفير العثماني لدى فرنسا، فأوقفت الحكومة على الفور عرضها.

تدخل سياسي Political involvement:
كان كرامر المحامي الأول في مهاجمة صدام حسين قبل 11 سبتمبر، وجادل في ديسمبر 2001 بأنه يمثل تهديدًا كاملاً لكل الشرق الأوسط، وجاء في ويكيبيديا[18] أنه المحرك الرئيسي للحرب في أكتوبر 2002، ويعد أداة من أدوات الهندسة الاجتماعية social engineering التي احتاجت للترويج لعملية الديمقراطية في العالم العربي، وكان واحدًا من أكبر مستشاري السياسة في الشرق الأوسط في حملة رودي غولياني.

محاربته لحماس:
لا يكتفي برصد الحركات الأمريكية المتصاعدة ضد التوجهات الإسرائيلية، ولا يكتفي بمهاجمة وإضعاف رموزها، بل يمتد نشاطه للحركات الإسلامية[19]، كحركة حماس التي يحاربها محاربة شرسة متواصلة، ويهدف لانهيار نظامها، فقد كتب دراسات مطولة في ذلك، وتعد دراسته التي بعنوان: محاربة لانهيار نظام حماس 2009. Battling Toward the Collapse of the Hamas Regime من أخطر بحوثه.

كتب[20] بخط يده في مقابلة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت ونشر في الهآرتز: "إذا جاء اليوم الذي تحل فيه القضية في دولتين، فإن دولة إسرائيل تنتهي"، وبهذا يؤكد ويعترف بعدم حل الدولتين بصراحة.

رؤيته في الديمقراطية العربية:
في 11 أكتوبر 2002 نشر دراسة خطيرة[21] بعنوان استفزازي: "عندما أسمع أن هناك ديمقراطية عربية، أتحسس حزام مقعدي"، في الوقت الذي تريد فيه الولايات المتحدة ترويج الديمقراطية يؤكد هو أن الديمقراطية ليست في صالح الدول العربية؛ لأن ذلك يمكّن الأعداء من تولي الحكم، ويستشهد بتجارب كجبهة الإنقاذ الجزائرية، وتجربة حماس، ويرى الحكم بالدكتاتورية ضرورة لها أهميتها.

من أفغانستان إلى الجزيرة العربية:
من أخطر مقالاته[22] المسمومة: من أفغانستان إلى الجزيرة العربية From Afghanistan to Araby، وفيه يحاول رسم خارطة التغيير، وقد نشره في الناشونال رفيو 10 ديسمبر2001، ونشر في معهد أدلسون Adelson للدراسات الإستراتيجية دراسة[23] بعنوان "ما التعليق على الأزمة المالية والسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط؟" ديسمبر 2008.

نقد كتب عربية:
لم يكتف بنقد من يختلفون معه في وجهة النظر، بل امتد نقده للكُتّاب العرب، فقد نقد كتاب الأمة العربية لشكيب أرسلان The Arab Nation of Shakib Arslan، ونقد ألبرت باشا في الاكتشاف اليهودي للإسلام The Jewish Discovery of Islam: دراسات كتبها تكريمًا لبيرنارد لويس، وتعرض لمحمد أسد، وحاول أن يؤكد البعد اليهودي لمحمد أسد، وكتب الكتاب بعد موت محمد أسد بسبع سنوات. يحرف كرامر الكلم في هذه المرة، إذ يحاول أن يدخل في القرآن ما ليس فيه، فقد ترجم سورة التكاثر، وحذف الآية الأخيرة، وجعل مكانها تدخلون الجحيم.

سورة التكاثر:
﴿ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ * كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ * ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ﴾.
استشهد بالآيات 1-7 ثم زعم بوجود زيادة: أنت ستدخلها، ويقول بأن كل الشكوك التي تقول إن القرآن كتاب أرسله الله اختفت تمامًا، يقصد كيف يرون الجحيم ثم يدخلونها، يقصد أن هذا ليس كلام الله، وهذا ينطبق عليه ما أكده القرآن في قوله: ﴿ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [النساء: 46]، وقال تعالى: ﴿ فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [المائدة: 13]، وقال تعالى: ﴿ ... يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ [المائدة: 41].

وقد تعرض أيضًا لمسيرة محمد أسد Asadullah الكاتب والصحفي النمساوي اليهودي ليوبولد فايس منذ بدايته، يقول كرامر: في يناير 1927 توجه لزيارة مكة المكرمة هو وزوجه أليسا التي أسلمت، واصطحبت معها ابنها من زواج سابق، وبعد تسعة أيام ماتت أليسا، ويؤكد أنه كان على اتصال بعمه في القدس، ويعترف بأنه لم يتطور في الطريق الذي أردناه لسوء الحظ، وتزوج زوجة عربية، ثم بولا حميدة Pola Hamida الأمريكية الكاثوليكية التي اعتنقت الإسلام، وكيف كان يتعشى مع زيندار الصحفي الإسرائيلي في المطاعم البعيدة، ويعترف برفض أسد أن تظل علاقته وثيقة بعائلته، ويستدل بأنه لم يعاد السامية، بل حاول أن يجعل الإسلام تقدميًّا، مثل اليهود المصلحين، ويقول بأن عبد الله فيلبي الذي اعتنق الإسلام هو القديس جون فيلبي 1885-1960، وظل مسيحيًّا بالرغم من أن فيلبي مات في بيروت ودفن في المقبرة الإسلامية، واستشهد بمارجريت ماركوس اليهودية الأمريكية التي اعتنقت الإسلام (يقصد أنه في الظاهر مسلم وفي الباطن ظل على يهوديته، وهذه مهنة يتقنها اليهود، والشيخ أبو حصيرة يعدونه يهوديا)، ثم انتقل أسد إلى جنيف ومعه زوجه حميدة بولا، لترجمة معاني القرآن الكريم، ولم يرض على ترجمة مارمادوك Pickthall، ويزعم أن كل الترجمات الأوربية بعيدة ومعيبة، ويختطفون أصداء معاني القرآن، فبدأ أسد العمل في الترجمة منذ 1960، ورعى الترجمة الملك فيصل بن عبد العزيز رحمه الله، وفي 1963 نشر أسد ترجمة تسع سور من القرآن الكريم، وفي 1964 انتقل أسد لطنجة، واستقر في فيلا، وأكمل الترجمة في 1980، ونشرها تحت عنوان رسالة القرآن، لكن الترجمة خلقت خلافًا بين رجال الدين المسلمين الذين عارضوا ترجمة أسد وتفسيراته المجازية لبعض الآيات، فاتهمه النقّاد بإنكار وجود الملائكة، والاعتلاء الجسماني للسيد المسيح إلى السماء، وكان هناك أولئك الذين لمحوا إلى أن الترجمة إسرائيلية isra'iliyyat، وفي 1974 نشرت الترجمة بالكامل، ومُنعت في المملكة العربية السعودية، وذكر أن الشيخ أحمد زكي اليماني قدم له الدعم المادي، ودافع عن حقوق النساء، وعارض الحجاب الأصولي، ويعتقد كثير من الناس أن المرأة إذا وضعت على رأسها الحجاب فهذا طريق الإسلام، لكنه ليس كذلك، ففي أثناء عهد النبي محمد لم يوجد حجاب إلا على زوجات النبي، وهذا استدلال خاطئ بأنه لازم لكل النساء المسلمات (صـ56).

لاحظ تزييفه لحكم الحجاب، واتهامه بأنه خطأ في الاستدلال!

عندما مات في 20 فبراير 1992، عن عُمر 91، دُفن في المقبرة الإسلامية الصغيرة في غرناطة صـ59.

نخشى أن يخرج علينا ببحث يؤكد فيه أن الصحابي الجليل عبد الله بن سلام رضي الله عنه كان الحبر الأعظم الذي حاول أن يغير في الإسلام، كل شيء يحاولون أن ينسبوه لهم، حتى ولو أسلم، وصدق في إسلامه، وهو قد كتب الكتاب بعد موت محمد أسد بسبع سنوات، ولو كان حيًّا لرد عليه بنفسه، لكن الآن مطلوب من معاصري محمد أسد وعرفوه عن قرب في المملكة العربية السعودية، وفي الهند وباكستان وكشمير، أن يدحضوا مزاعم كرامر حول محمد أسد إحقاقًا للحق، وشهادة للتاريخ، ولنقطع عليه الطريق في استمرار مزاعمه!

حروب الحرم الجامعي الثقافية:
يقول ميشيل غولدون برغ[24] في مقال له بعنوان: جامعة أسامة، (يقصد أن جامعة كولومبيا صارت جامعة أسامة لأن راشد خالدي -مدير معهد الشرق الأوسط في مدرسة كولومبيا للعلاقات الدولية، ولد في أمريكا لأب فلسطيني)، يقول بأن العداوة ازدادت بالنزاع المفتوح بعد 11 سبتمبر، وعندما رأى المحافظون الفرصة لاتهام أكاديميي الشرق الأوسط؛ ليس فقط بأنهم يمثلون ثقافة متحيزة biased scholarship، لكن يمثلون نوعًا من طابور خامس ثقافي، في نفس الوقت نشر مارتن كرامر محرر الشرق الأوسط الفصلية اليمينية الأبراج العاجية على الرمال، يتهم فيها أكاديميي الشرق الأوسط بالتحيز، وبضرورة إصلاح مسار الدراسات، وخصص موقعًا على الشبكة لمراقبة أقسام دراسات الشرق الأوسط لإظهار التحيز المعادي للأمريكيين.

واتهمها بالتحيز المعادي، ويقول الآن سجل الكونجرس في حملته الصليبية، في هذا الصيف الذي استمع فيه أعضاء الكونجرس إلى الشهادة حول التأثير الخبيث لإدوارد سعيد الراحل في أقسام دراسات الشرق الأوسط، وصف ستانلي كورز –وهو باحث في مؤسسة هوفر (مجلس خبراء ينتمي لليمين)– أن التأثير الذي تركه إدوارد سعيد في أقسام دراسات الشرق الأوسط يمثل معاداة للولايات المتحدة بدرجة منخفضة، كشاهد بأن برامج التمويل في دراسات الشرق الأوسط تميل إلى تزويد نقد متطرف وأحادي الجانب للسياسة الخارجية الأمريكية.

ينتقد كرامر دراسات الشرق الأوسط في أمريكا ويتهمها بالإخفاق، وينتقد العمل في دراسات الشرق الأوسط في الولايات المتحدة، ويزعم كرامر أن هناك تحيزًا يساريًّا منظمًا مدعومًا بثقافة سيئة[25]، يقصد أنه غير راض عن كل ما تصنعه لبني جلدته، ويريدها أكثر التصاقًا بالمصالح الصهيونية.

برنامج الإتش آر 3077:

اشتهر كرامر[26] من خلال هذا البرنامج في مجلس النواب الأمريكي، وعزم على إصلاح دراسات الشرق الأوسط في الولايات المتّحدة بما يخدم إسرائيل ولا شك، وزعم ساري ماكديسي Saree Makdisi في لوس أنجليس تايمز أن تكلفة الإصلاح تشكل تهديدًا عميقًا للحرية.

مهاجمة الأكاديميين الذين يتهمون بكراهية إسرائيل:
لم يكتف كرامر بكتابة الكتب والبحوث، بل امتدت نشاطاته للمناقشات وللجدل ليؤكد وجهات نظره، ناقش روبرت بوب باعتباره عالمًا من علماء الشرق الأوسط الأمريكيين، وقام بنقد عالم ستيفن والت، وقام بزعمه بنقد أوهام إسلامية Islamist Bubbles لجيلز كيبل، ونقد كلاً من جون سابونجي، ولفريد سكاوين بلنت، ووصفه بقلم عربي، ومحفظة إنجليزية، ونقد مايكل إجناتيف، ووصفه بإمبراطورية إجناتيف Ignatieff's Empire، ونقد آرثر هيرتزبرغ بعنوان اليوم الذي أنقذ الحبر رشيد The Day the Rabbi Rescued Rashid.

عندما أصبح إدوارد سعيد محاميًا نشيطًا للقضية العربية الفلسطينية، تحدى ثقافة برنارد لويس مستشار أطروحة كرامر وعميد خبراء الشرق الأوسط الغربيين، انتقل كرامر إلى الهجوم بدأ بحملة لإبعاد إدوارد سعيد وأتباعه الأيديولوجيين من أقسام دراسات الشرق الأوسط بالجامعة.

وآخرًا قام بعض الأشخاص المشهورين بإسرائيل أمثال دانيال بايبس ومارتن كرامر بإنشاء موقع على شبكة الإنترنت لمهاجمة الأكاديميين الذين يُتهمون بـكراهية إسرائيل، ويقوم الموقع كذلك بمناشدة طلاب الجامعات للإبلاغ عن الأكاديميين الذين يشجعون على معاداة السامية.

ومن الأهداف التي يهاجمها هذا الموقع جامعة كارولينا الشمالية، وذلك بسبب أنها فرضت على طلابها الجدد دراسة مقررات عن الدين الإسلامي، وكذلك جامعة هارفارد العريقة التي قام خريجوها بحملات منظمة للتشجيع على مقاطعة الشركات التي تستثمر أموالها في تصدير السلاح لإسرائيل.

وقد أعرب مدير جامعة هارفارد اليهودي لورنس سامرس عن أسفه العميق لجهود أعداء السامية في المجتمعات المتحضرة، تلك التي يقوم بها البعض عن قصد أو بغير قصد، كما ذكر وجدد مناشدته للطلاب بالإبلاغ عن أي نشاط معادٍ للسامية مما يمثل تهديدًا صريحًا لحرية التعبير التي تكفلها الجامعات وحرية النشاط الطلابي[27] (http://www.alukah.net/Culture/0/20487/#11).

لا شك أن هدفهم الرئيس تحطيم نفسي منظم systematic psychological belittlement للأكاديميين الذين يعشقون العدالة ويكرهون الظلم.

مراقبة الحرم الجامعي:
وجد اللوبي أكبر صعوبة في كبت النقاش حول إسرائيل في حرم الجامعات؛ لأن الحرية العلمية ذات قيمة جوهرية، ولأن أساتذة الجامعة يصعب تهديدهم أو إسكاتهم، وبرغم ذلك كان هناك انتقاد خفيف فقط لإسرائيل، فتحرك اللوبي بعدوانية لاسترداد حرم الجامعات، وظهرت جماعات جديدة مثل كارفان للديمقراطية التي أدخلت متحدثي إسرائيل إلى الجامعات الأمريكية، وقفزت جماعات معروفة مثل المجلس اليهودي للشؤون العامة والهيلل Hillel إلى النقاش، وهناك جماعات جديدة -لمناصرة إسرائيل في حرم الجامعة- لتقوم بتنسيق الجماعات الكثيرة التي تسعى الآن لتقديم قضية إسرائيل في الحرم.

أخيرًا، قامت الـ(إيه. آي. بي. إيه. سي) بمضاعفة إنفاقها ثلاث مرات من أجل برامج مراقبة النشاطات الجامعية لتدريب المدافعين الصغار من أجل إسرائيل، بغية تضخيم أعداد الطلاب المشاركين في الجامعة، يراقب اللوبي في الجهود الوطنية المؤيدة لإسرائيل كذلك ما يكتبه أساتذة الجامعة وما يعلّمونه، ففي أيلول 2002، على سبيل المثال قام كل من مارتن كرامر ودانيال بايبس -وكلاهما من المحافظين الجدد الموالين المتحمسين لإسرائيل- بتأسيس موقع مراقبة الحرم الجامعي الذي يرسل ملفات إلى 22 أكاديمية مشبوهة، ويشجع التلاميذ على الإخبار عن التعليقات والسلوك الذي قد يعد معاديًا لإسرائيل. هذه المحاولة الواضحة لتكوين قوائم سوداء وتخويف العلماء أثارت ردة فعل شديدة، وقد قام بايبس وكرامر بإزالة الملفات لاحقًا، ولكن الموقع ما زال يدعو التلاميذ إلى تقديم تقارير حول السلوك المزعوم المعادي لإسرائيل في جامعات الولايات المتحدة.

لقد وجهت جماعات في اللوبي كذلك نيرانهم إلى أساتذة معينين وعلى الجامعات التي توظفهم، فجامعة كولومبيا التي كانت توظف الأستاذ الراحل إدوارد سعيد في إحدى كلياتها، كانت هدفًا متكررًا للقوى ذات الميل لإسرائيل، وقد نقل عن جوناثان كول رئيس جامعة كولومبيا السابق أنه قال: يستطيع المرء أن يؤكد أن أي تصريح عام مؤيد للشعب الفلسطيني يقوم به الأديب الرفيع الناقد إدوارد سعيد سيستدعي مئات من رسائل البريد الإلكتروني ومقالات الصحفيين التي تدعونا إلى شجب سعيد والقيام إما بمعاقبته أو طرده. وعندما أعادت جامعة كولومبيا توظيف المؤرخ راشد خالدي من جامعة شيكاغو -كما يقول كول- بدأت الشكاوى تتدفق من أناس لا يؤيدون مضمون رؤاه السياسية، وقد واجهت برنستون المشكلة نفسها بعد سنوات قليلة عندما بدأت تلح على خالدي ليخرج من كولومبيا، وأفضل مثال لتوضيح محاولة السيطرة على دنيا العلم حدثت في أواخر 2004، عندما أنتج ديفيد بروجكت فلمًا دعائيًّا يدعي فيه أن برنامج دراسات الشرق الأوسط في كلية جامعة كولومبيا كان معاديًا للسامية، وكان يخوف الطلبة اليهود الذين يدافعون عن إسرائيل، لقد شويت كولومبيا على الفحم في الدوائر ذات الميل لإسرائيل، ولكن اللجنة التي تم تعيينها للتحقيق في التهم لم تجد أي دليل على معاداة السامية، والحادثة الوحيدة التي وجدت لم تكن ذات قيمة، وهي أن أحد الأساتذة قد رد بانفعال على سؤال أحد الطلاب، لقد اكتشفت اللجنة كذلك أن الأساتذة الذي جرى اتهامهم كانوا هدفًا لحملة تخويف علنية، قد يكون الجانب الأكثر إزعاجًا في هذه الحملة أن إقصاء نقد إسرائيل من حرم الجامعات هو جهد تبذله الجماعات اليهودية لدفع الكونغرس إلى تأسيس آلية لمراقبة ما يقوله الأساتذة حول إسرائيل، إن المدارس التي قررت أن تكون مضادة للتحيز لإسرائيل ستحرم من الحصول على التمويل الفيدرالي، هذا السعي لحمل حكومة الولايات المتحدة على السيطرة على حرم الجامعات لم ينجح بعد، ولكن المحاولة توضح الأهمية التي تعلقها الجماعات الموالية لإسرائيل على السيطرة على النقاش المتعلق بهذه المواضيع.

وأخيرًا: فإن عددًا من اليهود المحبين للخير قد أسسوا برنامج دراسات إسرائيل، إضافة إلى 130 برنامج دراسة تقريبًا هو الموجود حاليًّا بغية زيادة أعداد الأساتذة المحبين لإسرائيل في الجامعات.

لقد أعلنت الـ NYU تأسيس مركز تاوب للدراسات الإسرائيلية في 1 أيار 2003، وقد تم تأسيس برامج مشابهة في جامعات أخرى مثل بيركلي وبرانديز وإموري، ويؤكد المديرون الأكاديميون القيمة التربوية لهذه البرامج، ولكن الحقيقة في أنها معدة في جزء كبير منها لتعزيز صورة إسرائيل في الجامعة، ويوضح (فريد لافر) رئيس مؤسسة تاوب، أن مؤسسته تقوم بتمويل مركز الـ NYU لتساعد في مواجهة وجهة النظر العربية التي يعتقد أنها سائدة في برامج الـ NYU للشرق الأوسط[28].

إذا كان فرانك غافني قد قام بتحريض الطلاب اليهود بهارفارد للاحتجاجات بقوة ضد مؤتمر مشروع مالية هارفارد الإسلامي للسنة الثامنة، فإن كرامر لم يكتف بالتحريض، بل جعل الطلاب تكتب التقارير في الأساتذة.

كتبه:
ألف كرامر عدة كتب تركز على الإسلام السياسي، ومذاهبه، وقضايا الشرق الأوسط من واقع نظرة يهودية بحتة، يريد أن يصبغ بها الصبغة الغربية، كي تتبنى رؤيته، وتدعمها، كتب كرامر تسعة كتب هي:
1- الإسلام السياسي 1980 Political Islam.
2- الإسلام الكلي 1985 Islam Assembled.
3- المذهب الشيعي، مقاومة، وثورة (1987) Shi'ism، Resistance، and Revolution.
4- رؤية حزب الله للغرب 1989 Hezbollah's Vision of the West.
5- حياة شرق أوسطية: ممارسة السيرة الذاتية والقصة الذاتية- قضايا معاصرة في الشرق الأوسط - Middle Eastern Lives: The Practice of Biography and Self-Narrative Contemporary Issues in the Middle East.
6- اليقظة العربية والبعث الإسلامي: سياسة الأفكار في الشرق الأوسط 1996 Arab Awakening and Islamic Revival The Politics of Ideas in the Middle East.
7- النقاش الإسلامي 1997 The Islamism Debate.
8- الاكتشاف اليهودي للإسلام 1999 The Jewish Discovery of Islam.
9- أبراج عاجية على الرمال: فشل دراسات الشرق الأوسط في أمريكا 2001 Ivory Towers on Sand: The Failure of Middle Eastern Studies in America.

لم يكتف بكتابة الكتب، فقد كتب بحوثًا كثيرة، ونشرها في المجلات الفصلية المتخصصة، فعلى سبيل المثال مما كتب:
1- أمة واغتيال في الشرق الأوسط Nation and Assassination in the Middle East، في الـ Middle East Quarterly صيف 2004.
2- اتفاق: الأصوليون أو الإسلاميون؟ Coming to Terms: Fundamentalists or Islamists? فصلية الشرق الأوسط، صيف 2003.
3- السياسة والأكاديمية: علاقة محظورة؟ Policy and the Academy: An Illicit Relationship?، فصلية الشرق الأوسط، شتاء 2003.

ـــــــــــــــ
[1] Martin Kramer/Juan Cole: Oppo Research (http://hnn.us/roundup/entries/13176.html).

[2] MESA Culpa (http://www.meforum.org/article/500)، by M. Kramer، Fall 2002.

[3] Hijacking Islam (http://www.nationalreview.com/comment/comment-kramerprint091901.html)، by M. Kramer، National Review (http://en.wikipedia.org/wiki/National_Review)، September 19 (http://en.wikipedia.org/wiki/September_19)، 2001.

[4] Martin Kramer's Columns (http://www.frontpagemag.com/Articles/authors.asp?ID=1192).

[5]Hip://www.nationalreview.com/comment/comment-kramerprint091901.htlm.

[6] en.wikipedia.org/wiki/Islam_and_antisemitism.

[7] www.solomonia.com/…/martin-kramer-chronologically (http://www.solomonia.com/.../martin-kramer-chronologically).

[8]www.debatepolitics.com/.../65725-demography-and-radicalism-martin-kramer-4.html (http://www.debatepolitics.com/.../65725-demography-and-radicalism-martin-kramer-4.html).

[9] www.meforum.org/160/jihad-101.

[10] www.meforum.org /160.

[11] www.campus-watch.org/article/id/5184.

[12] www.campus-watch.org/article/id/8130.

[13] www.facebook.com/posted.php?id=21262362292.

[14] www.meforum.org/139/islam-for-viewers-like-you.

[15] Martin Kramer More from Martin Kramer in Sandbox on September 21، 2009.

[16] www.facebook.com/posted.php?id=21262362292 (http://www.facebook.com/posted.php?id=21262362292).

[17] www.martinkramer.org/sandbox/blog/page/2/ (http://www.martinkramer.org/sandbox/blog/page/2/).

[18] Martin Kramer From Wikipedia، the free encyclopedia.

[19] Power will not moderate Hamas (http://www.bitterlemons.org/previous/bl200306ed13.html#isr2)- M. Kramer، bitterlemons.org، March 27، 2006.

[20] Shalem College takes off (http://www.martinkramer.org/sandbox/2009/10/shalem-college-takes-off/)Martin Kramer (http://www.martinkramer.org/sandbox/author/martin-kramer/) October 12 2009.

[21] http://www.geocities.com/martinkramerorg/2002_10_11.htm
When I Hear "Arab Democracy (http://www.geocities.com/martinkramerorg/2002_10_11.htm)، (http://www.geocities.com/martinkramerorg/2002_10_11.htm)" I Reach for My Seat Belt (http://www.geocities.com/martinkramerorg/2002_10_11.htm).

[22]Hip://www.nationalreview.com/comment/comment-kramerprint121001.htlm.

[23] http://adelsoninsttute.org.il What Do the Financial Crisis and US Middle East Policy Have in Common?

[24] www.Salon.com. Michelle Goldberg، Osama University?،Monday، Feb 15، 2010.

[25] Editorial Reviews (http://www.adelsoninstitute.org.il/PressReleasesViewer.aspx?id=12).

[26] Makdisi، Saree (May 4، 2005). "Neocons Lay Siege to the Ivory Towers" (http://articles.latimes.com/2005/may/04/opinion/oe-makdisi4). The Los Angeles Times (http://en.wikipedia.org/wiki/The_Los_Angeles_Times).http://articles.latimes.com/2005/may/04/opinion/oe-makdisi4. Retrieved June 26، 2009.

[27] (http://www.alukah.net/Culture/0/20487/#1) المرصد الإعلامي، نقلا عن الإندبندنت، العدد 1768، الصفحة السابعة - الجمعة 26 شعبان 1423هـ إسلامية-أسبوعية- جامعة NO 1768 FRIDAY 26 Shaaban 1423H 01 Nov 2002.

[28] جون ميرشيمار، دائرة العلوم السياسية، جامعة شيكاغو، ستيفن والت، جامعة هارفارد، دراسة اللوبي الإسرائيلي والسياسة الخارجية الأمريكية، ترجمة قسم الترجمة بمركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والإستراتيجية The Arab Orient Center-for Strategic and Civilization Studies،London.





رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Culture/0/20487/#ixzz1tcDKlc31