المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل حقا‏..‏ الثورة مهددة‏..‏ ومصر في خطر ؟


يقيني بالله يقيني
05-01-2012, 02:20 PM
http://www.shatharat.net/vb/mwaextraedit4/extra/74.gif

هل حقا‏..‏ الثورة مهددة‏..‏ ومصر في خطر ؟
بقلم: إسماعيل الفخراني

لأن الوقت أضيق من أن ينتظرنا‏,‏ فإني سأبدأ بالجواب علي عكس المألوف من الكتابة والكتاب‏,‏ وأقول ـ نعم ـ الثورة مهددة‏..‏ ومصر في خطر‏!!‏ لماذا وكيف وماالمخرج ؟


لنستدل باحداث الساعات الماضية فقط من عمر الثورة:
ـــ بالأمس ـ وأمام وزارة الدفاع بالعباسية ـ مازالت الدماء الزكية تسفك لتروي القلوب المقهورة وتزكي نيران الثأر وتأخذنا إلي طريق الضياع والمجهول, والفاعل مجهول!!

ـــ الآن تشتعل حدة الخلاف بين مصر والسعودية بسبب مصري رهن المحاكمة بالسعودية, وقد يبرأ وقد يدان وهو أمر هين أمام علاقة مصر التاريخية والراقية والعظيمة بالجارة السعودية, والتي قد نختلف معها في الرأي أحيانا لكن الأمر لا يصل الي التطاول والسباب والمقاطعة. وأحب أن أؤكد أن الشعب المصري من هذا براء ولكنها أفعال وممارسات أعداء مصر من اللهو الخفي, الخفي عن الجميع إلا عن المسئولين!!

ـــ بالامس ايضا استعر الخلاف بين البرلمان والحكومة ووصل إلي حد الأزمة وتعليق جلسات مجلس الشعب!!
ـــ خلال أيام قليلة مضت عاشت مصر والثورة أزمات عضالا في الداخل والخارج, يسمح لعمر سليمان الرجل الثاني للنظام السابق دخول سباق الرئاسة, ثم يخرج بسبب نقص ثلاثين ت****ا!! يخرج أحمد شفيق الرجل الثالث للنظام السابق, ثم يدخل خشية الاطاحة الدستورية بالبرلمان والرئاسة!! ما هذا؟!

ـــ منذ أيام أيضا.. حرائق مفتعلة ومستعرة في السويس وغيرها, تأكل مخ اقتصادنا!!

ـــ في ذات الأيام القليلة الماضية تتزلزل الأرض من تحت أقدامنا في جنوب مصر حيث احتلت دولة جنوب السودان مدينة هيجليج السودانية الشمالية البترولية في ساعات قليلة بأسلحة اسرائيلية وأمريكية متقدمة, صحيح أنهم انسحبوا لكن رسالة عدوانية شريرة قد تسلمتها مصر وهي أن البوابة الجنوبية في خطر, وأن إسرائيل جديدة قد زرعت في الجنوب!!

ـــ اللجنة التأسيسية لإعداد الدستور مازالت تراوح مكانها ولم ولن تتقدم بل ستتأخر مادامت النفوس انانية ومريضة.
هذا جزء من الحصاد المر للأيام القليلة الماضية.

أمثلة كثيرة تحتاج منا إلي وقفة صادقة وجادة مع النفس لنعرف إلي أين المسير وماهو المصير وماذا عسانا أن نفعل؟!

ـــ نعم قامت الثورة ونفض المصريون عن أنفسهم كاهل الذل وأثقال الهوان, قامت مصر من رقدتها المريضة والطويلة, تحاملت حتي وقفت علي ساقيها النحيلتين من قلة الحركة وكثرة الرقاد, وقفت مصر الثورة, وطالبت بأعلي صوتها في كل أرجائها, شرقها وغربها, في شعار أشبه بتسبيحة ثورية أو ترتيلة وطنية واحدة الشعب يريد إسقاط النظام.

وبعد ملحمة راقية, ووقفة رائدة, وخلال أيام, تهاوي النظام, وسقط رئيسه وتخلي عن منصبه. حدث هذا الانجاز الايماني والاعجاز الرباني بسبب نقاء القلوب ووحدة الهدف, حدث هذا في أول حلقة من حلقات الثورة وهي مجرد القيام والوقفة الثورية.. لكن للأسف في نشوة الفرح وزهوة النصر غفل الثوار عن رؤية الغد وتمهيد الطريق, وفي براءة عمياء, وثقة بلهاء سلمت الثورة كل زمام أمرها وأثقال أحمالها, إلي أهوائها واطماعها ثم إلي المجلس العسكري وهي بذلك قد أوقعته في الحرج لأن هذا ليس دوره كما انها قد ظلمت نفسها.

ـــ بداية لابد ان نعترف جميعا اننا مخطئون في حق الثورة وفي حق انفسنا.

ـــ هل من ملامح الثورة أن يبقي أعمدة النظام, رأسه وأعوانه, في حياة أقرب الي العادية وإن كانت في طرة وغيره.
ويبقي السؤال مرة أخري ـ هل من الثورة أن يبقي هؤلاء الأشرار ولمدة خمسة عشر شهرا وباسم القانون وعلي ذمة المحاكم والقضايا والتي من المتوقع تبرئتهم باسم القانون أيضا لأن القانون يتعامل بالوثائق والورق والمستندات وهؤلاء أساتذة في هذا الفن الشيطاني ومن هنا تكون الفتنة الحقيقية وتعود الثورة أدراجها ـ لا قدر الله ـ وتقع مصر في خطر.

ـــ أين سوزان مبارك, الشريك الضالع في أكثر قرارات الفساد ويكفيها دعمها المطلق لمبدأ التوريث والذي من أجله وبأوامر منها أفسد كل شيء وأطفئت كل شمعة نور وأخرس كل صوت حر, وكسر كل قلم يمكن أن يقول لا, أين هي وهل هذا شأن الثورة أن تترك حرة طليقة إلي الآن ؟

ـــ احترقت قلوبنا جميعا كمدا وغيظا علي كرامتنا التي أهدرت حين هبطت الطائرة الأمريكية العسكرية لنقل 19 أمريكيا كانوا رهن المحاكمة وممنوعين من السفر لكن في سويعات قليلة وبلا مقدمات يصدر القرار أولا بهبوط الطائرة علي أرض مصر ثم يصدر قرار رفع حظر السفر وبشكل قانوني 100% ويسافرون في حراسة مصر!!
هل هذا شأن الثورة والأعجب من هذا أنه وحتي الآن لا يعلم الشعب المصري شيئا عن تفاصيل هذه الحادثة بل الأعجب من هذا أن المتهم الأول المستشار عبد المعز ابراهيم بعد أن عاتبه زملاؤه القضاة وسحبوا منه التفويض عادأفضل مما كان!! هل هذا مناخ ثوري ؟!!!

ـــ لقد قامت الثورة لكنها لم تتحرك, بل ظلت واقفة مكانها لم يزد عليها إلا آلام القلب وزيادة الهم من ممارسات من نحسن بهم الظن ويفترض فيهم الحسم والحيدة والثورية.

ويبقي المخرج ويتمثل في اعترفنا جميعا بالخطأ في حق الثورة وفي حق مصر وفي حق انفسنا ثم لابد من حتمية العودة الي ماكنا عليه في بدايات الثورة من توافق وحب ووطنية وإنكار للذات وإصرار علي مواصلة الثورة إلي النهاية مهما كلفنا من تضحيات ثم ضرورة الوعي والصبر والمرابطة السلمية وصدق الله إذ يقول: فأصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دمتم بخير