المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فاطمة المرنيسي


يقيني بالله يقيني
05-02-2012, 09:13 PM
http://www.shatharat.net/vb/mwaextraedit4/extra/74.gif

فاطمة المرنيسي

نبذة حول الأديبة:

اسمها : فاطمة المرنيسي ( 1940م_.......)
مولدها :
ولدت بمدينة فاس عام 1940م

تعليمها :
درست بالسوربون وتخصصت في علم الاجتماع ثم حصلت على الدكتوارة في العلوم الاجتماعية من أميركا ثم عادت إلى المغرب لتعمل أستاذة باحثة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية .

السوسيولوجيا مغربيا تعاني من إشكال التداول، فقليلة هي الأعمال التي تجد طريقها إلى النشر، و حتى و إن نشرت، فإن النقاش حولها، يبقى محدودا و محصورا في أضيق الحدود، لكن بعض أعمال المرنيسي لم تعان فقط من محدودية التداول، بل تعرضت أيضا للمنع، بالمباشر و غير المباشر، حدث ذلك مع كتابها عن "الحريم السياسي ": النبي و النساء"، و تكرر نفس الأمر مع "الحجاب و النخبة الذكورية" فضلا عن أطروحتها "الجنس كهندسة اجتماعية".

الكثير من آراء فاطمة المرنيسي عن مكانة المرأة في التراث العربي الإسلامي لا يزال منسيا ومجهولا ومغيبا، وربما ما يجعل إنتاج فاطمة المرنيسي منسيا ومغيبا، إلى حد ما في الثقافة العربية الحديثة، أن جل إنتاجها إما صادر بالإنجليزية أو بالفرنسية، على الرغم من المجهود القيم الذي تقوم به مترجمتها إلى اللغة العربية "فاطمة الزهراء أزرويل" والتي تعتبر مترجمة فاطمة المرنيسي إلى اللغة العربية.

و مع ذلك ستستمر المرنيسي في إشاعة فكرها، بإهداء قرائها من حين لآخر متونا مثيرة، تجعل الكثيرين من مدمني التحليلات يطلقون النار عليها، بكليشيهات جاهزة، قد تصل إلى درجة التكفير و هدر الدم، لكنها لا تلقي بالا لما يدبجون، و تستمر في الكتابة بالفرنسية، فيما صديقتهافاطمة الزهراء أزرويل تتكفل بنقل نصوصها إلى لغة الضاد.

محطات :
-فاطمة المرنيسي خلافا لما يروجه عنها أصحاب القراءات المتسرعة، لم تكن يوما ضد الإسلام، إنها تناضل و تفكر معرفيا من داخل النسق الثقافي الإسلامي، الذي تعتبره أعطى المرأة مكانة مائزة، يتوجب العمل باستمرار على استعادتها، حتى لا تظل ثقافة و الاستعباد هي المسيطرة مغربيا و عربيا. -تفكير المرنيسي في قضايا المرأة هو احتجاج علمي على ذات القراءات و الكتابات التي لا تتمثل المرأة ما بين المحيط و الخليج، إلا كحجاب و حريم و تحريم، فيما هي تاريخيا و واقعيا أكبر بكثير من هذه النظرة الاختزالية. فالنساء في العالم العربي برأيها هن "وقود لكثير من التداعيات السلبية في غالب القضايا المعاصرة، وهن طرف المعادلة الخاسر دائما، بالرغم من التركة الأخلاقية الغابرة للمجتمعات العربية المسلمة".لا تخفي "فاطمة المرنيسي" أن كتاباتها تندرج ضمن "الكتابات النسوية" التي تطالب بمكانة حقيقة للمرأة في الحضارة العربية الإسلامية، غير أن ما يفرقها ربما عن التيار النسوي التقليدي الرافض للقيم العربية والإسلامية أنها تنطلق من التراث العربي الإسلامي بالذات للمطالبة بهذه المكانة.

-وربما ما تختلف فيه فاطمة المرنيسي أيضًا عن كثير من رموز الحركة النسوية العربية التقليدية، أنها آثرت أن تلتصق بحياة المغربيات البسيطات، وتنزل إليهن في ميدان عملهن في الشارع، وفي الحقل وفي المصنع وفي ريف المغرب، وهو ما ظهر من خلال كتابها "المغرب عبر نسائه" (1991) والذي قامت فيه بعمل سوسيولوجي ميداني استند إلى مقابلات مباشرة مع القرويات والعاملات المغربيات البسيطات لفهم كيفية تفكيرهن ومعاناتهم وطموحاتهن.

آرائها :
- تقول :لن يولد المجتمع العربي، كمجتمع معرفة، يتكيف مع المجرات ودقائق التقنية الحديثة، ما لم يتح للمرأة أن تتعلم، وتشارك في صنع القرار، وتنسج أفكارها حول شبكات البث الإلكتروني، مثلما كانت الجدات تحيك بتلقائية آلاف الأزهار الهندسية فوق السجاجيد.

-كثيرا ما تبدي انزعاجها حتى من بعض مناضلات الحركة النسائية اللواتي يجعلن من معاداة الإسلام و الثقافة المجتمعية المحلية شرطا وجوديا لاشتغالهن، كما تنزعج أكثر من ذات "المناضلات" و هن يتحدثن عن الرجل كعدو احتياطي يتوجب التخلص منه، في أقرب منعرج حياتي، لهذا توضح دوما أن انتصارها لقضايا المرأة لا ينسيها انتصارها الأصلي للإنسان، و امتثالها الأسبق لشروط البراديغم السوسيولوجي.

ما قاله النقاد :
يقول (عبد الرحيم العطري، كاتب و باحث سوسيولوجي) : الانتماء إلى هكذا صف، في مجتمع فائق الذكورية، لا بد و أن يكون له ثمن، يؤديه المرء، تهميشا و تبخيسا و منعا و هدرا للدم، أو في أبسط الحالات "حقدا" أعمى من طرف زملاء الحرفة، لكن ما يجعل المرء ينتشي أخيرا، و يتحرر من آلام "ضريبة النجاح" هو الاعتراف بصيغة "العالمية"، و لو جاء متأخرا، و من توقيع "الآخر". ففي سنة 2003 سيأتي هذا الاعتراف من الضفة الأخرى، في صيغة جائزة أستورياس للآداب في إسبانيا والتي أحرزتها المرنيسي مناصفة مع الكاتبة الأميركية سوزان سونتاغ.

كانت سنة 2003 فاتحة تتويج عالمي بالنسبة للمرنيسي، ففي ذات السنة ستنال جائزة أستورياس، و ستختار من طرف رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي، لعضوية فريق الحكماء للحوار بين الشعوب والثقافات، إلى جانب كل من أومبيرتو إيكو و خوان دييث نيكولاس و أحمد كمال و آخرين، و ذلك من أجل التأمل حول مستقبل العلاقات الأوروبية المتوسطية. لم تكن الجائزة الإسبانية إلا إيذانا بانطلاق موسم الاعتراف العالمي، ففي السنة الموالية ستحصل المرنيسي على جائزة إراسموس الهولندية مناصفة مع عبد الكريم سوروش و وصادق جلال العظم.

مؤلفاتها :
- الجريم السياسي : النساء والنبي
- سلطانات منسيات
- شهرزاد ترحل إلى الغرب
- الحريم والغرب
- هل أنتم محصنون ضد الحريم
-الخوف من الحداثة : الإسلام والديموقراطية
- الجنس والإيدلوجيا والإسلام
- الحب في بلاد المسلمين
- أحلام نساء
- نساء على أجنحة الحلم

يقيني بالله يقيني
05-02-2012, 09:15 PM
نصوص مختارة
من كتاب سلطانات منسيات

الخيزران جارية أم رئيسة دولة ؟
إن أكبر حاجز يتهدد الحياة السياسية لامرأة كالخيزران ، التي أولت اهتماماً بالغاً للسياسة وأبانت فيها مواهب خارقة على ما يبدو ، لا يتمثل في المستوى البيولوجي ( أن تكون امرأة ) ، أو في المستوى القانوني ( أن تكون جارية ) ، ولكنه حاجز يرتبط بالمجال ، أي أن تكون المرأة منتمية إلى الحريم ، فضاء الداخل ومجال السلام إذا قورن بالمجال العام ، أي مكان الحرب ، ويحب كل المؤرخين أن يرددوا على مسامعنا ، بأنها حكمت وقادة الامبراطورية الإسلامية وميزتها خلال عهود ثلاث خلفاء هم : زوجها المهدي ، الخليفة العباسي الثالث الذي حكم بين سنة 158 و169هـ ، وابنها البكر الهادي ، وابنها الأصغر الذي كانت تحبه حباً شديداً ، وكان يبادلها نفس الشعور وهو هارون الرشيد ، الأسطوري والعظيم الذي وهبته الطبيعة مواهب خارقة ، والذي تحضنه الذاكرة كجوهرة ثمينة . إنه ذلك الذي امتلك نعمة أن يعيش أحلامه ولا يخضع لإغرائها .....

يعني الخيزران في اللغة العربية شجرة ترمز إلى الجمال والرشاقة ، وقد أبهرت الخيزران المرأة النخبة التي احتذت لباسها وأشكال تمشيطها لشعرها ، كما أن الشعب لم يمتلك إلا الإعجاب بها في حكايا ألف ليلة وليلة ، ذلك المتخيل الشعبي الذي يفها بحق إسمي لحياة امرأة ، حيث يتشابك الإغراء والثروة والقوة بالإحساس ارتباطاً حميماً .

ولقد اتخذت الخيزران قرارات سياسية هامة ، إلى حد يمكن لنا القول دون مبالغة ، بأنها طبعت إحدى أهم الفترات في تاريخ الدولة العباسية في التاريخ الإسلامي .

لا نملك أية تفاصيل عن شكل الخيزران ، كما تؤكد نبية عبوط التي أفردت لها نصف كتابها :" ملكتان في بغداد " ويعتبر شجر الخيزران حتى يومنا معبراً عن شيء غير محدود في خفايا الجسد الأنثوي ، نظراً لرشاقته الفارعة ورقته البادية ، ولذلك توصف المرأة الجميلة الرشيقة في عاميتنا المغربية بـ " قضيب الخيزران " .

بيد أن الخيزران المرأة قد أضفت على شجر الخيزران بعداَ سحرياً لم يكن يملكه قبلها . وكما هو الشأن في الخرافات ، عاشت الخيزران حياة صعبة في بداية حياتها قبل أن تحلق بعيداَ حتى الدوار ........

كيف نفسر أن يمنية كالخيزران انتقلت إلى وضعية الجارية ؟ على كل فإنها قدمت بغداد برفقة بدوي وبيعت بمكة ومن نخاس إلى آخر وجدت نفسها ذات يوم في قصر الخليفة المنصور أب المهدي . اثارت انتباه الخليفة منذ العبارات الأولى التي تفوهت بها حين سألها عن أصلها .

وهكذا وجدت الخيزران نفسها في حضرة ذلك الذي سيضع الامبراطورية رهن إشارتها بعد توليه الخلافة .......

يقيني بالله يقيني
05-02-2012, 09:18 PM
من كتاب العابرة المكسورة الجناح

ظل جاك مأخوذاً أمام لوحة أنجر " الحمام التركي " لوقت طويل لحد لم أجسر معه على إزعاج تأملاته ولحظات خلوته مع حريمه ، بعدها التفت إلي وكأنه أفاق من ذهوله ليعود إلى الواقع ، وليدعوني إلى التوجه نحو قاعة Denon لالتقاء بجاريته المفضلة La grande odalisque التي رسمها الرسام نفسه أي " أنجر " ثم قال لي :

" إن الرجال الغربيين أذكى من نظائرهم الشرقيين في الجانب المالي . ولذلك فإن الدولة هي التي تمول حريمي بكاملة . تصوري المصاريف التي سيكلفني لو كنت أؤدي فاتورات التدفئة والإنفاق على كل هؤلاء النساء العاريات في طقس باريس البارد . إن الجمهورية الفرنسية هي التي تعتني بهن ,ولذلك يمكنني أن أنساق لكل أوهامي متحرراً من كل الأعباء المادية . وكل ما علي القيام به لزيارة هؤلاء السيدات اللآئي ينتظرنني في الظل ويترقبن خطواتي في صمت ، هو أن أحزم ربطة عنقي المعقودة كالفراشة بإتقان " .

حبست ضحكتي لأننا وصلنا إلى الهدف . كنا أمام " الوصيفة الكبرى " التي رسمها أنجر سنة 1841 . أدركت للتو بأني أعرفها جيداً من خلال النسخ العديدة التي رأيتها لها في الكتب والمجلات . كانت مثالاً حقيقياً للجمال . أخبرني جاك بأن أفضل وصف لها كتب من طرف أمريكي " روبير روزنبلوم " وهو أستاذ لتاريخ الفن بجامعة نيويورك :" كائنة الحريم اللاهية التي لم يلطخ الغبار أقدامها قط . الوصيفة المستسلمة التي تبدو وكأنها لا توجد هنا إلا لبعث المتعة فينا ... إنها ترفل في بذخ مزخرف ، يحفها الطلس والحرير والفرو والريش ."( روزنبلوم ، أنجر )

صمت جاك وغرق في تأمل محظيته ويده على ربطة عنقه . لم يكن الوحيد على كل حال ، كان هناك عشرات الرجال ومن ظمنهم الكثير من السائحين ينظرون بإعجاب إلى الوصيفة الكبرى . كان الظل الذي يسود القاعة ذات السقوف العالية يزيد من جمال الإنارة الخافتة التي تغشى جسد هذه المرأة المستلقية وهي عارية ، أو بالأحرى مرتدية لإزار ملون مزين بالجواهر ويبدو أنها فوجئت بالفنان الذي يقتحم سريتها ، إذ أنها استدارت وأرسلت نظرة كما لو أنها سمعت للتو حركة وراء ظهرها .

همس لي جاك بأن هذا العري الهش يشكل السر في الجاذبية *****ية التي تمارسها الوصيفة الكبرى . ثم حكى لي أول لقاء معها ، الذي كان بمثابة لحظة قوية في تربيته . لقد قال لي بأن رؤية ولد صغير لأمرأة عارية كان من المستحيلات تقريباً عندما كنت صغيراً . وكان بإمكان الفن وحده أن يدخل رجل المستقبل إلى عالم العري الأنثوي . " لقد كنت في الحادية عشر من عمري حين صحبتنا " الأخت بندكتين " وهي معلمتنا في المدرسة الدينية بالحي إلى متحف اللوفر . وقد لاحظت التأثير الذي مارسته اللوحة علي إذ أنها همست لي : لا تنظر إليها بهذه الطريقة يا صغيري " .

لقد كان هذا العري يزعجني أنا الأخرى ، إلا أن ذلك يعود إلى أسباب مغايرة . سبق وأن قلت أن النساء لم يكن عاريات في الحريم ، لأن فاقدي العقول هم اللذين يتجولون عراة . لم تكن النساء ترتدين الثياب فقط ، ولكنهن كن في الحريم التركي الذي استوحى منه " أنجر " لوحاته ، يلبسن أزياء كأزياء الرجال ، أي سراويل فضفاضة وقمصاناً قصيرة . وقد دهش الأوربيون الذين كان لهم حظ الدخول إلى قصور السلاطين لرؤية هذه الأشباح المخنثة .

من بين هؤلاء " جان تفنو " الذي أبدى بالغ اتلدهشة عندما عاين بأن النساء في الحريم سافرات ...............


الذكاء أم الجمال ؟
لقد قتل ( إدجار ألن بو ) فعلاً شهرزاد في قصته " ألف ليلة وليلتين " ... وقد كانت طريقة قتلها فظيعة . الأدهى من ذلك أنه يعلن بأنها وجدت لذة مرضية في قتلها :" شعرت بارتياح كبير حين كان الحبل يضيق حول رقبتها . ما هو الذنب الذي ارتكبته الحاكية لتنال مثل هذا العقاب ؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دمتم بخير