المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : 20 قتيلاً في مجزرة بشعة بالعباسية نصفهم "بطلق ناري" والأخـر "ذبح"


Eng.Jordan
05-03-2012, 10:50 AM
http://alwatanalarabi.com//app/***root/img/upload/22149_50062.jpg






الوطن العربي - وائل فتحي
الخميس, 03 مايو 2012
قتل 20 شخصا واصيب اكثر من 200 اخرين في اشتباكات عنيفة بالقرب من مقر وزارة الدفاع المصرية بين متظاهرين مناهضين للمجلس العسكري ومدنيين اخرين مناوئين لهم.

وشهدت منطقة العباسية والشوارع المحيطة بها القريبة من مقر وزارة الدفاع حرب شوارع بين أنصار المرشح المستبعد حازم أبو إسماعيل وعدد من شباب الائتلافات الثورية المعتصمين في المنطقة منذ عدة ايام احتجاجا على ادارة المجلس العسكري الحاكم للبلاد من جهة، وعشرات البلطجية من جهة أخرى هجموا عليهم فجر أمس.

وشهد الميدان والشوارع المحيطة به حالات كر وفر بين المعتصمين والبلطجية استمرت طوال ساعات النهار قبيل تدخل قوات المنطقة العسكرية والشرطة لفض الاشتباكات، حيث استخدم البلطجية أسلحة بيضاء وطلقات خرطوش، وتحدث أطباء في المستشفى الميداني عن أن عددا من الضحايا تم ذبحه بأسلحة بيضاء فيما قتل آخرون بتلقيهم رصاصات في الرأس بشكل مباشر.

وأغلقت جميع المحال في المنطقة أبوابها فيما قررت جامعة عين شمس تعليق الدراسة في عدد من الكليات التي تقع في محيط الاشتباكات وتأجيل امتحانات الطلاب في الوقت الذي منعت فيه إدارة مترو الأنفاق قطارات المترو من الوقوف في المحطات القريبة، وتوقفت حركة المرور بشكل كامل في الميدان والشوارع المحيطة به، فيما قام بعض الأهالي بإشعال النيران في إطارات السيارات اعتراضا على عدم تدخل قوات الجيش والشرطة للتصدي لتلك الاشتباكات وقاموا بإغلاق كوبري أكتوبر لمنع البلطجية من الصعود إليه.

وكانت المنطقة شهدت اشتباكات متفرقة خلال اليومين الماضيين أسفرت عن مقتل شخص وإصابة نحو 130 شخصا آخرين، الا ان المعتصمين فوجئوا امس بعشرات البلطجية وهم يهاجمونهم.


خطف المصابين
وقالت جمعية "أطباء التحرير" التي قامت بإنشاء مستشفى ميداني بالمنطقة انه تم إغلاق عدد من المستشفيات المحيطة بالأحداث مثل مستشفى الدمرداش ومستشفى عين شمس التخصصي ومستشفى الحسين بما ترتب عليه منع المصابين من تلقي الإسعافات، وأن المستشفى الذي فتح أبوابه كان دار الشفاء الذي قام البلطجية بالسيطرة عليه وخطف المصابين الذين نقلوا إليه.

وأعلنت حركة شباب 6 أبريل أن من بين الضحايا عضوا منها هو إبراهيم أبو الحسن الذي قتل أثر إصابته بطلق ناري بالرأس، كما أصيب عضوان بالحركة، هما أحمد فتح الله، ومحمد أحمد.

وحملت إنجي حمدي القيادية بالحركة المسؤولية للمجلس العسكري مطالبة بمحاكمة أعضائه.


الجيش يسيطر على الوضع
وبعد استمرار الاشتباكات حتى ظهر أمس قرر المجلس العسكري الدفع بقوات من قوات المنطقة المركزية وقوات من الأمن المركزي لفض الاشتباك بين الطرفين واستخدمت قنابل مسيلة للدموع للتفريق بين الطرفين وأطلقت طلقات تحذيرية في الهواء فيما عززت قوات الأمن المركزي وجودها حول مقر الكاتدرائية المرقسية بالعباسية وعدد من المنشآت الحيوية.


وفيما أعلنت حملة حازم أبو إسماعيل عدم مسؤولياتها على الإطلاق على استمرار المعتصمين وقالت إن الحملة انفضت عقب الرفض النهائي لمرشحها، مناشدة المعتصمين بالعودة إلى ميدان التحرير وحملت المسؤولية لما حدث الى المجلس العسكري.

اختفاء أبو إسماعيل
وبدا لافتا أن ابو إسماعيل اختفى من المشهد تماما ولم يظهر بين معتصميه منذ إبعاده عن سباق الرئاسة.

لكنه هاجم في بيان له أمس الأحزاب السياسية التي استجابت لدعوة المجلس العسكري لعقد اجتماع لبحث الأزمة الخاصة بتشكيل لجنة تأسيس الدستور والأزمة بين الحكومة والبرلمان.

وقال أبو إسماعيل: "إنني أسأل الأحزاب السياسية والأحزاب الإسلامية سؤالا صارخا: كيف يا ترى ستقابلون المجلس العسكري، وجوهكم فى وجوههم ودماء الناس تسيل على الطرقات من ورائكم؟.. هل ستتركون النزيف على الاسفلت يسيل وراءكم وتتكلمون يا ترى في الجمعية التأسيسية للدستور، وتغيير الحكومة أم عندكم وقفة ما لحال الناس التي يصبح عليها صباحكم؟".

وترددت أنباء امس عن ان النيابة قد تصدر قرارا بضبط وإحضار أبو إسماعيل بعد أن وجه له أهالي عدد من الضحايا المسؤولية المباشرة بالتحريض على تفجر الأحداث.


نصف عدد المتوفين قتلوا بطلقات نارية
وكشفت التحقيقات المبدئية للنيابة العامة أن نصف عدد المتوفين في أحداث العباسية لقوا مصرعهم بطلقات نارية، فيما توفي آخرون بسبب إصابات قطعية في الرأس والوجه، وتوفي احد الأشخاص بطعنة في البطن.

واستدعت النيابة عددا من أهالي منطقة العباسية للاستماع إلى شهادتهم حول الأحداث.


مقاطعة الاجتماع
وأعلن عدد من قيادات الأحزاب مقاطعة الاجتماع مع العسكري، بينهم النائبان مصطفى النجار عن حزب العدل ومحمد الصاوي عن حزب الحضارة وعادل عبد الغفور رئيس حزب النور السلفي ومحمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة، فيما أعلن المرشح عبد المنعم أبو الفتوح تعليق حملته الانتخابية أمس احتجاجا على الأحداث، فيما قررت حملة مرشح الإخوان محمد مرسي تعليق حملتها لمدة يومين حدادا على أرواح الضحايا.

وعقدت لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان اجتماعا طارئا لبحث تداعيات الأزمة.

ووصف الدكتور محمد البرادعي، **** مؤسسي حزب الدستور (تحت التأسيس)، الاشتباكات بين أنصار أبو إسماعيل ومجهولين بميدان العباسية، بـ"المجزرة"، متهماً المجلس العسكري والحكومة الحالية بالعجز عن توفير الأمن بالبلاد، والفشل والتواطؤ، طالبا منهم الرحيل لأن مصر تنهار.


أبو العز الحريري: الجيش قد يلجأ إلى الانقلاب
من جانبه، حذّر أبو العز الحريري، المرشح لانتخابات الرئاسة، من استمرار الاشتباكات في محيط وزارة الدفاع وميدان العباسية، قائلاً: "استمرار المعارك الدائرة بميدان العباسية ربما يؤدي إلى اقتحام مبنى وزارة الدفاع، وحينها قد يلجأ الجيش إلى الانقلاب العسكري لتأمين نفسه".

وأضاف الحريري: "في حال عدم اتفاق القوى السياسية على موقف واحد، والتوجه إلى ميدان التحرير، فإن الوضع الحالي سينتهي إلى هجوم على وزارة الدفاع، وقد يجد الجيش نفسه في موقف مبرر للدفاع عن نفسه، وسيسقط عدد كبير من الضحايا".


الأزهر: إراقة الدماء ستدخلنا في نفق مظلم
إلى ذلك، دعا شيخ الازهر أحمد الطيب جميع الأطراف في مصر إلى أن يوقفوا فوراً ومن دون إبطاء أي عمل من أعمال العنف، التي تمس بدن المصري أو تودي بروحه، محذراً الجميع من إراقة الدماء والدخول في هذا النفق المظلم المشؤوم.

وقال الطيب في بيان له حول الاحداث: لقد فجع الأزهر بما شاهدناه وقرأناه من أنباء العنف المروع في العباسية وحول مسجد النور، وفوجئ بسقوط الأبرياء، مخاطباً المصريين قائلا: هل وصلنا إلى التقاتل واستباحة بعضنا دماء بعض، ورسولنا يقول: إِذَا التَقَى المُسلِمَان بسَيْفَيهِمَا فالقَاتِلُ وَالمَقْتُولُ فى النّارِ، قُلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، هذا القَاتِلُ فَمَا بَالُ المقْتُولِ؟ قَالَ: إنَّهُ كَانَ حَريصاً عَلَى قتلِ صَاحِبهِ.

وناشد الطيب العلماء والحكماء والسياسيين وقوى المجتمع المصري أن يتدخلوا فوراً لإنهاء هذه الفجيعة التي تشوه المشهد الوطني كله، وأن يبذلوا كل الجهود وبأقصى سرعة لوقف هذا النزيف، أولاً وبلا قيد ولا شرط، ثم العمل الدائب المسؤول أمام الله وأمام الضمير، للقضاء على أسبابه، ولإعلاء مطالب الوطن ومصالحه العليا على كل المطالب الأخرى.