المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عودي وحْدَكِ دون الأشجان


جاسم داود
05-04-2012, 11:58 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخذت قلمي أوراقي ألقيتها في مقلتي حرَّرت خُطاي حتى وصَلت هناك، بين ورود الربيع صخور حنونة سندًا لجلستي، الطير تراه متنقلاً من حولي، يناجيني بأعذب الألحان، يأْسِر بصري وهو آتٍ من ذاك الغدير؛ إذ يُلقي على وجنتي قَطرات من ماء فيها راحتي وهنائي.


فراشات بهيَّة تُغازل أوراقي، تعطي جمالاً لحروفي، نور الشمس يرسم من حولي ممالكَ ومدائن تُبنى فيها الآمال، كأنَّ المستحيل ليس له مكان.
نسمة تلو نسمة تحطُّ من على كاهلي أوجاع الزمان، تكاد تأخذ معها رُوحي؛ حيث تستقر حتى أبعد مدًى، يُخاطبها قلبي:
عودي وحْدَكِ دون الأشجان، حتى تُحيي بَسمتي لتُرافق ضوء القمر لِمَن حولي.

صغيري بخطًى متعثِّرة مُقبلاً عليّ، وعلى وجنته ابتسامة صوتها الرقيق أحضر البلابل؛ لتحتار في لحنها، إذ فرحتي مَلأَت ما بين المشرق والمغرب، وعيوني في عجز عن قراءة ألحانها.


صغيرتي بصوت عذب تُناديني إذ سقَط قلمي، تناثَرت أوراقي، نهَضَت قامتي، طيوري اجتَمَعت، الغدير تدفَّقت فيه الحياة، أخَذتها بين أضلعي كأني في بحر من الحب والحنان.

يا الله، اجْعَلهما من الحافظين لكتابك، العاملين بسُنة نبيِّك، استَخدمهما في خدمة دينك يا غني يا مُجيب، يا عظيم.
يا من أنْعَمت علينا كلَّ هذه النعم، لا تَحرمنا النظر إلى وجهك الكريم في أعلى درجات الفردوس الأعلى يا كريم.
يا حنَّان يا منَّان، رحمتك وسترك لنا وللمسلمين والمسلمات، يا قريب يا مُجيب الدعوات، والصلاة والسلام على نبي الرحمات محمدٍ - صلَّى الله عليه وسلَّم.


دمتم برعاية الباري وحفظه