المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : محبَّة أخويَّة تربطها عَلاقة ربَّانيَّة


جاسم داود
05-09-2012, 07:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





تَهتف دقَّات القلب بكلِّ ما أوتيت من قوَّة؛ لتعبِّر عن أنَّ هناك تداخُلاً رَهيبًا قد اختلج الوجدان، وحرَّك الإحساس.
قد جاب الأصقاع، فما وجد من نفسه إلاَّ طوعَ بنان الإنسان.




بل قد أصبح طاقةً من طاقاتِ الأجساد التي اتَّحدت مع الأرواح؛ لتؤلِّف نسيجًا مُحكمًا مُتجانسًا بَرَّاقًا، يَحملُ في طِيَّاته كلامًا لا كالكلام، بل يرمِّم ما اختلَّ بنيانه، ويضيف لمعانًا لما قد بَهت لونه، يكسو القوالبَ حُلَّة بعد حُلَّة قد عرجت لتقول:




إنَّها قد باهَتِ الجمالَ كلَّه بِحُسنها، وقد حاكتِ الأسرار بما تخبِّئه في جعبتها.
وقد جابت الأنحاء؛ لتنشرَ بَعضًا من عبقها.
وَيْكأنَّه تداخلٌ مختلفٌ عن غيره من التَّداخلات.
إنَّه تداخُل القلوب بالقلوب.
والروح بالرُّوح.
والخيال بالخيال.
إنَّه إبحار في عالم من الأفكار ليس له نهاية.
إنَّه غوص في أعماق من المشاعر ليس له بداية.
إنَّه اختراقٌ لأرقام وحروف وسطور.
إنَّه تداخلٌ لشخص قد شغفه هذا النَّوع من التَّداخُل.
إنه اختراق لروح قد هدأت فارتاحت.
إنه تجاوُز لشخصية قد ضاقت ذَرْعًا به بقية الشخصيات، فما وجدت من نفسها إلاَّ أسيرة لهذا النوع من التداخُل


ترى ما هو؟



هو تداخُل الراحة التي تلامس المحسوس، فالمأنوس.
إنَّه تداخُل الاستسلام التامِّ، الذي يبعث على السَّلام، ذاك الذي فيه ما فيه من عناصر الأمان.
إنَّه مزيجٌ من حالة غيبيَّة قد كمُن سرُّها في قدرة إلهيَّة، قد مالت وأقسمت أنْ تُحقِّق ما يُسمَّى بمحبَّة أخويَّة تربطها عَلاقة ربَّانيَّة، وتُجسِّدها أخلاقٌ إسلاميَّة، تبلورها آيةٌ قرآنيَّة: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ﴾ [الزخرف: 67].




تُقوِّمها كلمات نبويَّة أن أحبب حبيبك، يَجمع شملها رقائق قلبيَّة، مفادها أنَّ الأرواح جنودٌ مجنَّدة ما تآلف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف.
فيا لَهناء مَن استطاع أنْ يصلَ إلى الأوج، وذلك بعد أن ينهج نَهج الخطوط المستقيمة، ولا يَحيد عنها إلى طرق دائرية تُفضي به إلى مَمرَّاتٍ الْتوائيَّة، أعاذنا الله وإياكم منها.




ويا لَروعة مَن استطاع أن يَرتوي مِن ماء تلك المحبَّة العطريَّة، التي تُحوِّل الأسودَ أبيضَ، والضيِّق واسعًا، والقبيح جميلاً.
يا لَجمال وبهاء ذاك الرُّكون الذي تُحقِّقه من جرَّاء مسيرك والتزامك بالمنهج القويم.
عندها ستحقق ما يسمَّى بسعادة الدَّارين، أكرمنا الله وإياكم بها.






دمتم برعاية الرحمن وحفظه

شاشة الوجود
05-10-2012, 10:37 AM
أن الأخوة هي نبع لا ينضب ..ومشاعر خلاقه لا تقدر بثمن

من منا لا يتمنى اخوة تكون له عونا في هذه الحياه

وما اجملها من اخوه اذا كانت تقوم على دين الهدى والسلام

وليس لنا مثال اجمل واوفى من الأخوه والعلاقه الساميه التي كانت تربط حبيبنا صل الله عليه وسلم بصحابته الكرام رضوان الله عليهم

فقد كانوا خير من يجسد ويطبق حديث حبيبنا المصطفى عليه السلام حين قال:(( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد ! إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى))صدق رسولنا الكريم صل الله عليه وسلم

سنبني اعظم معاني الإخاء متى ما تمسكنا بهذا الدين الحنيف ومتى ما كنا ممن يحملون راية هذه الأمة الإسلامية عاليا في وجه كل فساد وانحراف

فعلينا بالجد والإجتهاد والإخلاص في الأعمال حتى نبني اخوة تنير دروب المحبة والسلام

عليك الجد ان الأمر جد.....وليس كما ظننت ولا وهمتا

وبادر فالليالي مسرعات....وأنت بمقلة الحدثان نمت

طرح بناء يداعب القلوب

ابدعت اخي بارك الله فيك

في ميزان حسناتك إن شاء الله

ودي وخالص تحاياي

مازن عبده
05-10-2012, 10:53 AM
سبحان الله سبحان الله
أشكر لك المرور والحضور الرائع جدا
والاضافه التي دوما تثمر المنتدى وليس موضوعي فحسب
وايضا اسعدني وصول الموضوع لمن هم بامثال حضرتك
ودمت في حفظٍ من الرحمن ورعاية وتوفيقٍ وسداد ..
وجعل مرورك واطلاعك على المقال في ميزان حسناتك .
ونســـأل الله لنا ولك
الثبـــات
والغفـــران
وحسن الخآتمـــــه

جاسم داود
05-12-2012, 12:28 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
الإخوة والأخوات الكرام
أهلاً بكم إكليلاً من النور يملأ المكان
أهلا بكم أخوةُ تزاحمني على الفرح والأحزان
أهلاً بكم هنا
شرفني حضوركم الراقي
دمتم برعاية الله سبحانه تعالى وحفظه