المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : واهتز عرش «ملك وول ستريت»


Eng.Jordan
05-13-2012, 08:46 AM
http://www.alraimedia.com/Resources/ArticlesPictures/2012/05/13/dc2fce7f-5444-41ed-b9c6-9e731e0316fd_main.jpg


عواصم - وكالات - مني سهم بنك «جي بي مورغان»، الذي أعلن أول من أمس عن خسائر بنحو ملياري دولار، بخسائر كبيرة، اذ فقد نحو 9 في المئة من قيمته في تعاملات بورصة «وول ستريت» أول من أمس، بعد أن كان فقد نحو 6 في المئة من قيمته في التعاملات الالكترونية مساء الخميس.
واضطر جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ«جي بي مورغان تشيس» أكبر بنك في الولايات المتحدة، الى الاعلان عن تعرض بنكه لخسائر بلغت ملياري دولار نتيجة معاملات في منتجات مالية عالية المخاطر.
وقال ديمون، المتحمس دائما والمعروف بأنه أنجح مصرفي بالولايات المتحدة: «هناك الكثير من الأخطاء والارتباكات وسوء التقدير» وراء هذه الخسائر.
وأضاف في مؤتمر عبر الهاتف مساء الخميس الماضي «نحن نستحق كل انتقاد يوجه الينا».
ولم يقتصر التراجع في بورصة «وول ستريت» على سهم «جي بي مورغان»، وانما امتد الى بقية البنوك المنافسة مثل «بنك أوف أمريكا»، الذي خسر نحو 3 في المئة من قيمة سهمه وكذلك بنك «ويلز فارجو».
وفقد مؤشر «داو جونز» الصناعي القياسي في «وول ستريت» 69.63 نقطة بما يعادل 0.54 في المئة من قيمته الى 12785.41 نقطة، في حين تراجع مؤشر «ستاندرد أند بورز» الأوسع نطاقا بمقدار 8.09 نقطة أي بنسبة 0.60 في المئة الى 1349.90 نقطة. وتراجع مؤشر «ناسداك» لأسهم التكنولوجيا بمقدار 11.95 نقطة أي بنسبة 0.41 في المئة الى 2921.69 نقطة.
الى ذلك، انخفض اليورو الى 1.2905 دولار على منصة التداول الالكتروني «اي. بي. اس»، وهو أدنى مستوياته منذ أواخر يناير، قبل أن يرتفع الى 1.2940 دولار ويستقر بالمقارنة مع الاغلاق السابق.
وارتفع كل من الدولار والين، وهما من عملات الملاذ الآمن التي تصعد عادة عند توتر السوق. واستقر اليورو عند 103.35 ين غير بعيد عن أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر البالغ 102.76 ين الذي سجله في وقت سابق هذا الأسبوع.
وأعاد اعلان بنك «جي بي مورغان» عن خسائره الى الأذهان ذكريات الأزمة المالية العالمية، التي تفجرت في خريف 2008 بسبب خسائر البنوك الأميركية من المنتجات المالية عالية المخاطر.
وقال الرئيس التنفيذي لبنك «جي بي مورغان» جيمي ديمون ان هذه الخسائر نجمت عن «أخطاء فادحة»، حيث حدثت الخسائر في أوراق ائتمانية غير أصلية وهي استثمارات لمشتقات مالية ترتبط بالأداء الائتماني.
والحقيقة أن بنك «جي بي مورغان»، هو أحدث بنك عالمي يضطر الى الكشف عن خسائر كبيرة في معاملاته المالية، بعد اعلان «سوسيتيه جنرال» الفرنسي و«يو. بي. اس» السويسري عن خسائر كبيرة في فترة سابقة.
في الوقت نفسه، فان الكشف عن خسائر «جي بي مورغان» جاء في أسوأ توقيت بالنسبة للنظام المصرفي العالمي، اذ يشعر المستثمرون بقلق متزايد على استثمارات المؤسسات المالية والبنوك في الديون السيادية للعديد من دول العالم، وبخاصة في منطقة اليورو التي تعاني أزمة مالية طاحنة.
يأتي ذلك فيما قال «جيه بي مورجان» في تقرير فصلي ان «هذه المحفظة أثبتت أنها أكثر مخاطرة وأكثر تذبذبا وأقل فعالية كأداة تحوط اقتصادي عما كانت تعتقده المؤسسة من قبل».
وقال رئيس البنك انه «بعد ادراك متأخر، وجدنا أن الاستراتيجية الجديدة معيبة ومعقدة ولم تراجع بشكل جيد وتم تنفيذها ومتابعتها بشكل ضعيف». وأضاف أن الخسائر يمكن أن تنمو و تتقلص خلال الربع الجاري.
وجاء في الوثائق، التي قدمها البنك للبورصة، أنه يجري عملية «تغيير صورة» محفظته من المنتجات الائتمانية المركبة.
وأشار البنك الى أنه يتوقع تسجيل خسائر قدرها 800 مليون دولار، خلال الربع الثاني من العام الحالي، في حين كانت التوقعات السابقة تشير الى تحقيق أرباح قدرها 200 مليون دولار خلال هذه الفترة.
وقال البنك انه تأكد من أن محفظته الاستثمارية أعلى مخاطرة وأشد تقلبا وأقل فاعلية مما كان يعتقد من قبل.
وتشهد واشنطن جدلا ساخنا حول القواعد الحكومية المنظمة لعمل القطاع المالي والمصرفي بهدف الحد من المخاطر، التي يمكن أن تتطور الى أزمة مالية جديدة.
بدوره، قال أستاذ الاقتصاد في جامعة كولونيا الألمانية توماس هارتمان: «من الواضح أن هناك أخطاء ارتكبت في ادارة المخاطر بالبنك.. لا اعتقد أن وسيطا واحدا (يعمل بالبنك) كان يحاول انتهاك القواعد بصورة متعمدة».
وكان رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بن برناكي قال الخميس الماضي، في كلمة أمام المؤتمر السنوي لمجلس احتياط شيكاغو، ان البنوك عليها بذل المزيد من الجهد لاستعادة صحتها والتكيف مع القواعد الجديدة التي أعقبت الأزمة المالية والظروف الاقتصادية الحالية.
في الوقت ذاته، تقاوم البنوك تشديد الحكومة الأميركية رقابتها على البنوك والمخاطر المالية، في أعقاب الركود الذي أصاب الاقتصاد الأميركي خلال الفترة من 2007 الى 2009.
ويقود الرئيس التنفيذي لبنك «جي بي مورغان» جيمي ديمون مسؤولي المؤسسات المالية في «وول ستريت» من أجل اجبار الحكومة الأميركية على تخفيف قواعدها، التي يرون أنها تحد من ربحية البنوك.