المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التنظير والشفافية


جاسم داود
01-11-2012, 02:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

التنظير والشفافية

أتجول في رحاب المنتديات أُقَلبُ صفحاتها وأقرأ المواضيع فتدهشني سطورها وكلماتها.

كل الطروحات والمواضيع تتناول حال مجتمعاتنا في جميع مناحي الحياة وكل الطروحات والمواضيع تتناول مشاكل المجتمع وماتعانيه .
في الشارع .. في الأسرة .. في المدرسة .. في المؤسسات.
تشخص المشاكل وتنظِّر للحلول .. تعري الأسرة وتفضح المستور.. وتهاجم التلميذ والمعلم .. وتفضح الراشي والمرتشي في الدوائر والمؤسسات..

فتجد في سطور الطروحات والمواضيع من الكاتب والردود تنظيراً وشفافية وصدق تندهش أمامه وتقف متسائلاً :
أليس الكاتب وأصحاب الردود من فئات هذا المجتمع ؟
أليسوا هم المنظرون والشفافون والصادقون ؟

إذاً فالسؤال الذي يطرح نفسه ولا أجد إجابة عليه .........؟
أين هم من ننظر عليهم وننتقدهم أين هم الكاذبون ؟
أين العاق لأبنائه والمقصر في رعايتهم أين العاق لوالديه ؟
أين الراشي أين المرتشي أين الفاسدون ؟
أين التلميذ المقصر أين المعلم الذي لم يؤدي واجبه اتجاه تلاميذته ؟

هل هؤلاء لاوجود لهم في منتدياتنا . هل لايوجد في المنتديات إلا المنظرين والصادقين وأصحاب الأقلام الشفافة والصادقة .؟

ألست أنا ياترى :
أحد هؤلاء الفاسدين أو المواطن الراشي أو الموظف المرتشي أو العاق لأسرته أو العاق لأبويه أو الظالم لزوجته أو الجاحدة والعاقة لزوجها أوالتلميذ المقصر والمعلم المقصر ؟

هل مجتمع النت عالم التنظير والشفافية والمثالية والصدق فقط .

تساؤل حيَّرني فهل أجد لديكم الإجابة الشافية .


دمتم برعاية الرحمن وحفظه

محمد خطاب
01-11-2012, 08:36 PM
أخي الكريم جاسم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تساؤل يطرح نفسه مرات ومرات ، ونقول ما السبب
هل العيب في الدنيا أم العيب فينا ؟
اقول ان العيب فينا لاشك في ذلك
ما الذي يحدث في مجتمعاتنا العربية الاسلامية ؟
ما هذا التناقض الغريب العجيب الذي تعيشه مجتمعاتنا ؟
وكأني أعاين الانفصال بين الفكر والواقع
أعاين الافتراق بين الفكرة والطريقة
ما نقرأه يبقى فقط للقراءة وإن سالت الدموع وانهالت حين القراءة وما ان نمسح الدمع وتجف حتى تجف الكلمات ومعانيها في قلوبنا
نؤمن بكلام ونطبق غيره مع سبق الاصرار والترصد
قال تعالى ( إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا

كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا

مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا

خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاء لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا ) سورة طه
ولذلك كان العقاب بقوله تعالى ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى

قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا

قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى

وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى ) سورة طه
ولذلك كانت المعيشة الضنك في الحياة الدنيا وهي ما يعاني منه الناس نتاج عملهم في الدنيا ويعاني معهم الاخرين الذي سكتوا عليهم أو لم يضربوا على يديهم .
ولقد كانت دعوات كثيرة للناس لاتباع دينهم الحنيف والالتزام به قال تعالى ( وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ

وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ

وَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ

أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ

إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) سورة النور
وقد حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الانحراف عن جادة الطريق :
وقال ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه -: خط لنا رسول الله - -صلى الله عليه وسلم- - يوما خطا فقال: هذا سبيل الله، ثم خط خطوطا عن يمين الخط ويساره وقال: هذه سُبل، على كل سبيل منه شيطان يدعوه، ثم تلا: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ يعني الخطوط التي عن يمينه ويساره .

رواه أحمد، والنسائي، والدارمي كما في +، ورواه محمد بن نصر المروزي في السنة، ورواه المصنف في الكبرى من عِدة طرق.
والحل هو الرجوع لكتاب الله وسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم
تحياتي لك أخي الكريم

مطر وقمح
01-12-2012, 02:01 PM
اخي الكريم جاسم
عافاك الله من كل سوء
ولعل رد الاخ محمد خطاب { سلمت يديه }
وجاء لهذا الداء
اشكركما من القلب
محبتي الخالصة

صلاح ريان
01-13-2012, 02:39 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:-
اشكر صاحب الموضوع والمارين به والمعلقين عليه باجمل الكلام واعذبه
لكن سؤال صاحب الموضوع هو نفسه ما فعلتموه .
اي ان كل ما يكتب على هذه الشاكله .
لماذا في واقع الحياه لا نرى ذلك الذي يكتب هنا وهناك؟
.............
الجواب :- هو ان الأمه تعيش حالة انفصام في الشخصيه . اي تعارض بين الأفكار الموروثه والتطبيقات في الواقع .
والسبب في ذلك :- ان الحكومات هي التي ترعى القوانين وتشرف عليها وتسنها .
وهذه الحكومات تطبق النظام العلماني الذي يفصل الدين عن الحياه بل وتحارب الدين والأخلاق وتمنعها .
لذلك:-
تجد الناس يذكرون موروثهم الثقافي الجميل الذي يحض على الصدق والبر والامانه ونبذ الفساد والإنحلال والرشوه .....الخ
ولكن لا يستطيعون تطبيق ذلك لأن القانون يحول دون تطبيقه فعلا .
وهذا ليس بنص القانون ولكن بممارسته من قبل الدوله والقائمين عليها فلا يجد المواطن الا ان يسير وفق ما يلبي حاجاته من الغش والرشوه والنفاق والخيانه والدعاره وما يروق لرجال الأمن حتى يسلم ويعيش بأقل الأضرار
....................
هذا ما يسمح به المقام لكن الموضوع اكبر من ذلك
لكم الشكر
دمتم بخير

جاسم داود
01-21-2012, 01:21 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاخوة الكرام

كل الشكر على هذا التفاعل القيم في هذا الموضوع
ان ما نعانيه حقاً هو عدم النظر في المرآة و لو نظرنا لوجدنا الكثير مما نعاني منع و خصوصا في المنتديات و بالتالي هي العالم الافتراضي المصغر لمجتمعاتنا الحقيقية .
و بنفس الوقت ابتعادنا عن الطريق الواضح الذي رسمه الله لنا في كتابه العزيز وسنة نبينا الهادي هو ما يؤدي بنا بالابتعاد كثيراً عن طريق الصواب الذي جعلنا نصل الى كثير من التنظير دون معرفة اننا نحن من نحتاج الى التقويم أولاً و من ثم التوجه نحو الغير .
و بالنسبة الى الحكومات كما تطرق الاخ صلاح فان القانون له العبء الاكبر في الحد من كثير من الامور التي تعيق طريقنا .

جزيل الشكر مرة ثانية و أسعدني جداً هذا الحوار و كلي أمل في لقاء ثاني كهذا

دمتم برعاية الرحمن وحفظه