المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عاصفة علي عقيدة البنتاجون ودروس الحرب علي الإسلام ..


يقيني بالله يقيني
05-16-2012, 03:44 PM
http://www.shatharat.net/vb/mwaextraedit4/extra/81.gif

عاصفة علي عقيدة البنتاجون ودروس الحرب علي الإسلام ..
كيف تسربت المعلومات المغلوطة عن الإسلام إلي الدورات العسكرية؟

يعتقد إعلام اليمين الأمريكي أن من حق كليات الحرب الأمريكية أن تدرس للجنود ما تراه يخدم مسار العمليات القتالية علي الأرض في بلدان مثل أفغانستان وأن هناك حقائق واضحة في المواجهة بين الولايات المتحدة والإسلاميين المتشددين يجب تلقينها للجنود الأمريكيين قبل القيام بمهمات قتالية.
صورتان من الصور الملحقة بالمادة الدراسية للدورة تجسدان التهديد الذى يشكله الإسلام وإنه يسعى للسيطرة على العالم



في غمرة الدفاع عن المنطق السابق, كشفت مجلة وايارد الأمريكية عن دورات عسكرية تعقد علي مدي أكثر من ثماني سنوات تحت عنوان وجهات نظر حول الإسلام والتطرف الإسلامي, في كلية أركان القوات المشتركة في نورفولك بولاية فرجينيا, وتشير إلي أن أمريكا في حالة حرب مع الإسلام وهو ما إستدعي تدخلا سريعا من اعلي مستويات المؤسسة العسكرية الأمريكية ليأمر رئيس الأركان الجنرال مارتن ديمبسي بمراجعة وتطهير تلك المناهج من شبهة الترويج للمواجهة بين الولايات المتحدة والإسلام.

ظهرت بوادر الفضيحة في42 أبريل الماضي بإعلان البنتاجون عن صدور قرار من الجنرال ديمبسي بوقف تدريس الدورة التعليمية عن الإسلام بعد شكوي عدد من الطلاب وهم من الضباط في مستوي القيادة المتوسط, من مضمون الدورة وترويجها لحالة حرب بين أمريكا والإسلام حيث أكد المتحدث بإسم وزارة الدفاع الأمريكية أن الولايات المتحدة في حالة حرب مع الإرهاب, وتحديدا مع تنظيم القاعدة, الذي لديه وجهة نظر مشوهة للدين الاسلامي.

ومن مطالعة اللوحات التوضيحية التي يعرضها الكولونيل ماتيو دولي في الدورة العسكرية يتضح حالة من الخلط بين جوهر الدين والجماعات التي دخلت في صراع مع الولايات المتحدة في العقد الأخير ونزعة عدائية شديدة الخطورة في تأثيرها حيث يقوم دولي بتدريس أساليب وسيناريوهات للمواجهة مع أتباع الدين الإسلامي ويضع خيارات من بينها شن هجمات لتدمير مكة المكرمة والمدينة علي غرار الهجمات علي هيروشيما ونجازاكي بالقنابل النووية والهجوم علي طوكيو ودريسدن في ألمانيا.

وقد أصدر رئيس الأركان الأمريكي قرارا بمراجعة كل المقررات التي تتناول الإسلام والمسلمين في الجيش الأمريكي في مدة شهر واحد فقط اعتبارا من 24 أبريل الماضي ويتوقع أن يصدر تقرير المراجعة غير المسبوق في غضون أيام قليلة. وفي حال ظهور نتائج التحقيق بما يشير إلي توسع في تدريس مقررات ودورات عسكرية تروج للحرب الشاملة بين أمريكا والإسلام, فإن البنتاجون سيكون أمام مأزق حقيقي لتشخيص عدد من الإنتهاكات الصارخة ضد نسخ من القران الكريم أو جثث القتلي في مناطق القتال في أفغانستان التي أرجعتها القيادات العسكرية الأمريكية إلي تصرفات أو دوافع عدوانية فردية.

وكان الكولونيل دولي قد إستعان في تدريس الدورة بعدد من الشخصيات المعادية للإسلام, من أصول عربية, للتدليل علي فكرة أن الإسلام في حالة حرب مع أمريكا ومن تلك الشخصيات بيرجيت جابريل من الميلشيات اللبنانية التي حاربت إلي جانب إسرائيل في الماضي والتي قالت في محاضرة بكلية أركان الحرب في يونيو2007 إن العدو الحقيقي للولايات المتحدة هو الإسلام.

ومن المعلومات المتوافرة من سجل دعوة شخصيات تروج للعداء بين أمريكا والإسلام, قيام ثلاثة شخصيات بإلقاء كلمات في حفل العيد الخمسين لأكاديمية سلاح الجو الأمريكي بمدينة كلورادو سبرينج في فبراير 2008 وقيل إن أحد تلك الشخصيات ويدعي وليد شويبات قال علينا أن نقتل الإسلام. وقد قامت مؤسسة الحريات الدينية العسكريةMRFF بمعارضة دعوة تلك الشخصيات المتطرفة لالقاء المحاضرات علي الجنود والضباط وطالبت بإتاحة الفرصة لوجهات نظر أخري, وبعد تفجر الفضيحة الأخيرة قال ميكي وينشتين رئيس المؤسسة ـ محامي سابق في البيت الأبيض في أثناء حكم رونالد ريجان ـ إن ما حدث في الدورة العسكرية هو أسوأ مما حدث في سجن أبو غريب في العراق لأنه يتحدث عن تطهير عرقي للمسلمين وتعطيل لمواثيق جنيف حول معاملة الأسري في وقت الحرب.

وقد رفعتMRFF طلبا بموجب قانون حرية المعلومات للكشف عن كل الاتصالات والوثائق عن سير الدورة العسكرية, ويعتقد وينشتن أن هذه الدورة هو مجرد عرض من أعراض مشكلة أكبر بعد تكرار دعوة المتحدثين المعروفين بوجهات النظر المعادية للإسلام ويقول: هذه مجرد خلايا سرطانية صغيرة تتفاقم بسرعة, وهي تمثل قوة أكبر وأكثر شرا هي المسيحية الأصولية.

وقد تسرب كثير من تلك التعاليم والمفاهيم المشوهة والسلبية إلي الحياة المدنية الأمريكية, وهناك واقعة شهيرة في الكونجرس حدثت في شهر ديسمبر من العام الماضي حيث سعي نواب إلي استنطاق بول ستكتون, مساعد وزير الدفاع الأمريكي لشئون الدفاع عن أرض الوطن ليحدد ماهية خطر التطرف الإسلامي إلا أن المسئول العسكري رفض التوصيف وقال إن تحديد أي تهديد بأنه إسلاميا لن يكون في صالح أمن البلاد, وأن هدف تنظيم القاعدة هو الترويج لحرب بين الإسلام وأمريكا وهو ما رفض المسئول الأمريكي الإنزلاق إليه. وقد تزامن مع الكشف عن تفاصيل الدورة العسكرية قيام جون موللر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي بالمثول أمام اللجنة القضائية بمجلس النواب حيث دافع عن مواد التدريب التي استخدمها المكتب في الأونة الأخيرة رغم تعرض المئات والالاف لبعض المواد الدراسية المنحازة بالطريقة نفسها التي اشتكي منها الطلبة في الكلية العسكرية وهو ما سيدفع منظمات امريكية إلي المطالبة بضرورة البدء في برامج جديدة لإعادة تصحيح المفاهيم ومواجهة الأثار الضارة للدورات السابقة فيما يشكك أخرون في رفع المعلومات المغلوطة من الدورات الخاصة في المؤسسات الأمريكية.

وخارج سياق المؤسسة العسكرية, توجد مؤشرات علي وجود قدر من التحامل علي الشريعة الإسلامية( لب التشويه في الدورة العسكرية) في الحياة العامة الأمريكية, فمنذ نوفمبر عام2010, قام المشرعون في(20) ولاية أو أكثر بتمرير أو اقتراح مشروعات قانون تمنع تطبيق الشريعة في تلك الولايات, وقد قادت ولاية أوكلاهوما تلك التحركات عندما صوت الناخبون بأغلبية ساحقة لصالح تعديل دستوري يمنع محاكم الولاية من إستخدام أو الأخذ في الاعتبار أي من القانون الدولي أو الشريعة الإسلامية.

وقال نائب الولاية ريكس دانكان إن الدافع وراء تبنيه مشروع القانون هو قيام قاض فيدرالي في ولاية نيوجيرسي بالاحتكام إلي الشريعة وبسبب سرطان الشريعة الذي انتشر في بريطانيا وعدم منطقية أن تنظر محكمة في قوانين خاصة بالسعودية أو فرنسا.

وقد انتقد جون باوين الباحث في جامعة واشنطن بسانت لويس في كتابه إلقاء اللوم علي الإسلامBlamingIslam تلك النظرة القاصرة خاصة في الأحوال الشخصية التي تستدعي القاضي الأمريكي أن ينظر في قوانين البلدان التي أبرمت بها عقود الزواج, علي سبيل التدليل, حيث يمكن أن يكون القانون في السعودية ينحدر من تعاليم إسلامية خالصة مثلما يستند القانون الأمريكي علي تعاليم من المسيحية وهو ما لا ينطبق علي القوانين الأخري التي لا تتأثر بالتعاليم الدينية. ويشير البحث الأمريكي إلي أن قوانين الدول من إندونيسيا إلي المغرب بعضها مستمد من الشريعة وعلي القاضي الأمريكي أن ينظر في تلك القوانين في حالات بعينها بخاصة في العقود الموقعة خارج البلاد. و يقود الحملة علي الشريعة الإسلامية مركز السياسة الأمنية وهو نشط في إصدار التقارير التي تدق أجراس الإنذار من تغلغل الشريعة في النظام القضائي الأمريكي وسبق أن أصدر تقريرا في مايو 2011 يطالب بالتصدي لانتشار الشريعة في المحاكم والولايات المختلفة وحدد20 قضية للتدليل علي ما جاء في الوثيقة التي زاد عدد صفحاتها علي600 صفحة إلا أن تحليل تلك القضايا يثبت أن14 قضية رفض فيها القضاء الأمريكي النزول علي الخلفية الدينية التي حررت بموجبها عقود الزواج واعتبرتها غير معمول بها في الأراضي الأمريكية بينما ست حالات لم يروق للمركز الأمريكي الأحكام القضائية. ما سبق يعطي لمحة عن الصراع بين بعض الأجنحة المتشددة في السياق الأمريكي العام وبين دور الشريعة الإسلامية في حياة المسلمين ـ الأمريكيين حيث يجري التضخيم من وقع بعض القضايا للإيحاء بمشكلة أكبر في وجود المسلمين في المجتمع الأمريكي. وبالمثل ترسم دوائر متشددة صورة قاتمة للإسلام للترويج ان الولايات المتحدة في حرب شاملة ضد الدين وليس ضد جماعات متطرفة وهي أفكار ضارة تقف ضدها منظمات مدنية ليبرالية تخشي من تفشي تلك الأفكار التي يمكن أن يترتب عليها تبعات خطيرة علي مستقبل السياسة الأمريكية والعلاقة مع العالم الإسلامي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
دمتم بخير