المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المرحلة الجديدة في ليبيا


يقيني بالله يقيني
05-16-2012, 04:58 PM
http://www.shatharat.net/vb/mwaextraedit4/extra/81.gif

المرحلة الجديدة في ليبيا
بقلم: د.أحمد ابراهيم الفقيه (http://www.ahram.org.eg/The-Writers/News/WriterTopics.aspx?WID=338)

أكتب هذه المقالة من العاصمة الليبية طرابلس‏,‏ حيث تستعد البلاد لمباشرة الدخول في مرحلة جديدة تبدأ بها مساعيها لبناء دولة الحرية والمؤسسات‏,‏ وذلك بإتمام الاستحقاق الانتخابي الاول, وهو انتخاب المؤتمر الوطني العام الذي سيتسلم المسئولية من المجلس الانتقالي.



وذلك المجلس الذي تأسس بشكل عفوي توافقي لقيادة مسيرة الثورة ضد الطاغية, وحان الوقت لمجيء مجلس بتفويض شعبي عن طريق الانتخاب وصناديق الاقتراع ومؤلف من مائتي عضو ليتولي الاشراف علي صياغة الدستور وتكوين حكومة جديدة واصدار قانون الانتخابات الخاص بغرفتي البرلمان: النواب والشيوخ, والاشراف علي الانتخابات لهما, وهي مهمة تستمر لمدة عام واحد يسلم في نهايتها السلطة للبرلمان الذي تنتهي بانتخابه وانعقاد اولي جلساته, المراحل الانتقالية ويبدأ عهد المؤسسات الدستورية الثابتة.

مشكلة ليبيا أنها لم تشهد أي نوع من الانتخابات خلال حكم القذافي وهناك مواطنون, وصلوا الآن الي سن الستين, لم تتح لهم الظروف المشاركة في أي شكل من أشكال الانتخابات.

وهنا مشكلة اود أن اقف عندها, تسبب في ايجادها رأي يعادي اعلام الدولة, ويقول انه تعود علي تكريس الاستبداد والديكتاتورية, وطالب بالغاء المؤسسات الاعلامية للدولة, فتم إقفال عدد من محطات التلفاز والراديو التي كانت تتبع الدولة, وتولي بعض افراد القطاع الخاص انشاء محطات اخري بديلة, كما تم إقفال صحف الدولة, عدا صحيفة أو اثنتين, وتعرضت معظم المؤسسات الاعلامية التابعة للدولة, لحالة من التصفية والالغاء والتهميش, بسبب هذا الرأي الذي كان يتبناه بعض الرجال النافذين في الوضع الانتقالي, وقد جاء هذا الرأي كرد فعل علي اعلام الطاغية, و تسخيره تسخيرا كاملا لعبادة الفرد وهو فيما اري كان رأيا كارثيا بامتياز. وهذه هي الاسباب. فقد واجهت الدولة بعد الغاء هذه الوزارة واجهزتها, فراغا كبيرا, وعجزا فاضحا, في التوعية بقواعد واساس التعامل مع مفردات المجتمع الديمقراطي واستحقاقاته, وافهام الناس الاصول الواجب اتباعها في الانتخابات, وتعميق الوعي باهميتها, وضرورتها لبناء الدولة الجديدة.

نعم قد يكون للرأي الذي يعادي امتلاك الدولة لاجهزة الاعلام وجهاته, ولكن ليس الان, وليس قبل بناء الدولة الجديدة, وليس قبل تصفية التركة التي تركها نظام الاستبداد,
نعم, هناك اعلام غائب ووزارة اعلام تم الاستغناء عنها, ولكن هناك وزارة للثقافة حاضرة, هذا صحيح وكان يمكن ان تقدم دورا بديلا لدور الاعلام الغائب بدلا من دور الرديف, ولكن حتي البديل أو الرديف بقي عاجزا بسبب ان الميزانية التي خصصت لها كانت اكثر الميزانيات ضآلة, ولذلك فانها لم تستطع ان تقدم جهدا يمكن ان يغطي مناطق ليبيا في برامج التوعية والتثقيف, كما لم أر جهدا يذكر في مجال استنفار الوسائط الفنية والابداعية مثل فرق المسرح وفرق الفنون وعناصر الفن التشكيلي والمراكز الثقافية والمطابع وغيرها للتوعية, ليس فقط بالانتخابات واستحقاق المرحلة القادمة, وانما ايضا بتطهير النفوس وتنقيتها من قاموس الاجرام الذي كان غذاء يوميا يتلقاه المواطن من اجهزة الطاغية ولغة العنف التي يستخدمها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
دمتم بخير