المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تقشف ميركل في مواجهة ديون أوباما


يقيني بالله يقيني
05-17-2012, 02:08 PM
http://www.shatharat.net/vb/mwaextraedit4/extra/81.gif

تقشف ميركل في مواجهة ديون أوباما

ما من شك في أن الأزمة المالية والإقتصادية التي تهز اركان أوروبا وتهدد فرص باراك أوباما في إعادة إنتخابه ستكون هي القضية الرئيسية التي سيناقشها زعماء الدول الصناعية الكبري, بالإضافة إلي روسيا خلال قمة الثمانية.
ورغم أن المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل أعلنت انها تحمل في جعبتها العديد من الملفات الدولية التي توليها المانيا اهتماما خاصا لكي يتم مناقشتها خلال القمة وفي مقدمتها حماية المناخ ومكافحة الفقر ومحاولة التوصل لإستراتيجية مشتركة لفرض الإستقرار في افغانستان, وكذلك الوضع المتفجر في سوريا و الملف النووي الإيراني, إضافة إلي التطورات في دول الربيع العربي, إلا أن ميركل في الأغلب ستنشغل في هذه القمة بالدفاع عن سياسة ألمانيا لمواجهة ازمة الديون في منطقة اليورو, في مواجهة الإنتقادات والضغوط الامريكية والاوروبية المتزايدة ايضا.

ويتوقع مصدر رسمي الماني مباحثات صعبة في كامب ديفيد بين المستشارة الألمانية من جهة وحلفائها الغربيين من جهة أخري بسبب إصرار ميركل علي التمسك حرفيا بالإتفاق المالي الأوروبي الأخير القائم اساسا علي سياسات التقشف الصارمة وخفض الدين العام والذي قامت بفرضه علي بقية الدول الأوروبية بالإشتراك مع حليفها السابق الرئيس الفرنسي المحافظ نيكولا ساركوزي. كما يتوقع الخبراء الألمان خلافا جديدا بين برلين وواشنطن ـ ولو وراء الأبواب المغلقة ـ خلال قمة كامب ديفيد نظرا للانتقادات المتكررة من قبل الرئيس اوباما لسياسة ميركل في إدارة ازمة الديون الأوروبية ومحاولاته الفاشلة لإثنائها عنها, ويفسر العديد من خبراء الإقتصاد الالمان ضغوط اوباما بمخاوفه من تأثر الإقتصاد الأمريكي الهش أكثر منذ ذلك بتبعات الأزمة الأوروبية, حيث يفضل لو ان ميركل إنتهجت سياسته الأمريكية في زيادة الإنفاق الحكومي وضخ الأستثمارات في برامج ضخمة لإنعاش الاقتصاد بدلا من الإعتماد علي سياسات التقشف وحدها, لذا تتوقع دوائر حكومية المانية صداما مبرمجا بين سياستي أوباما وميركل المغايرتين تماما, سياسة التقشف و سياسة صنع الديون التي لا تمانع في زيادة العجز في الموازنة طالما ان الإقتصاد ينمو ويبتعد عن شبح الكساد.

وفي كلمتها أمام البرلمان الألماني قبل توجهها لقمة الثمانية إنتقدت ميركل بدورها إجراءات الحماية الأمريكية وقالت ان النمو الإقتصادي المستدام يتحقق بإزالة العوائق امام حرية التجارة وبتحرير الأسواق, وليس بتراكم المزيد من الدين العام.

غير أنه من المتوقع أن تقف ميركل في كامب ديفيد وظهرها للحائط بعد أن كسب اوباما حليفين أوروبيين جديدين ينتقدان الديكتاتورية الألمانية في إملاء السياسات المالية والإقتصادية علي دول منطقة اليورو. فالرئيس الفرنسي الإشتراكي الجديد فرانسوا اولاند يعارض ميركل صراحة ويريد تفكيك الإتفاق المالي الذي تم إبرامه ودعمه ببرنامج لإنعاش إقتصاديات دول اليورو المأزومة, فيما تطالب رئيسة صندوق النقد الدولي كريسيتن لاجارد المانيا بوقف التقشف وزيادة رواتب عامليها, وإنعاش الطلب الداخلي بدلا من الإعتماد فقط علي التصدير لجيرانها الأوروبيين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
دمتم بخير