المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إيران تسرق يوميًا 30 مليون دولار من نفط العراق


Eng.Jordan
05-20-2012, 01:07 PM
http://www.watan.com/files/imagecache/max485/news/2012/02/13/maleki_iran.jpg

وطن - نشرت مؤسسة ستراتفور المعنية بنشر التقارير الاستخباراتيية تقريرًا يكشف أن إيران تقوم ومنذ سنوات بعملية نهب مستمرة للنفط العراقي، وعلى نحو منتظم، من منطقة جنوب العراق، وتساعد هذه السرقات الضخمة الحكومة الإيرانية على تحمل العقوبات التي تهدف إلى خنق صادراتها النفطية.
وقالت مؤسسة ستراتفور ومقرها مدينة تكساس: "طهران قامت ببناء شبكة تهريب نفط معقدة تسمح لها بتحصيل عائدات كبيرة من إنتاج النفط في جنوب العراق، وتتيح تلك العائدات لإيران، وهي عائدات تبلغ قيمتها نحو 20 مليون دولار يوميا، الحفاظ على نفوذها في المنطقة، فيما تستعد للدفاع عن نفسها إزاء عقوبات صارمة ضد صادراتها النفطية".
وأضافت ستراتفور: "ما يقرب من 10 في المائة من النفط المنتج في منطقة البصرة في جنوب العراق ذات الغالبية الشيعية، يتم تهريبه، وينتهي به المطاف في إيران من اجل تصديره، وتحوي البصرة ثلثي احتياطيات النفط في العراق".
وبحسب المحللين فإن إيران تشعر على نحو متزايد بأثر نظام العقوبات التي كثفتها الأمم المتحدة في يونيو 2010 لان طهران ترفض التخلي عن برنامجها النووي المثير للجدل، وشددت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مؤخرًا العقوبات على صادرات إيران الحيوية التي تشكل نحو 80 في المائة من عائدات الدولة.
ودأبت إيران على محاولة الاستفادة من حقول النفط العراقية التي تملك احتياطيات معروفة تقدر بـ115 مليار برميل، فيما يقول مسؤولون إن حقولا غير مستغلة يمكن أن تحتوي على كمية كبيرة مماثلة أيضا.
خلال حرب 1980-1988، استولت القوات الإيرانية على حقل مجنون الكبير على طول الحدود الشرقية للعراق، وتعمد القوات الإيرانية دوريا إلى احتلال الحقول المتنازع عليها داخل العراق.
وتقول مؤسسة ستراتفور: "من خلال شبكة من التحالفات التي تضم سياسيين عراقيين، واتحادات ونقابات نفطية وميليشيات، فان إيران هي بالفعل في وضع جيد يؤهلها لتحصيل عائدات نفط جنوب العراق عبر قنوات غير رسمية، وهو ما يسمح لإيران بالاستفادة من كمية كبيرة من الموارد للحفاظ على نفوذها الإقليمي، في حين تلقي اللعنات على تكثيف العقوبات التي تستهدف صادرات النفط الإيرانية، فطموح إيران الجيوسياسي جعل جنوب العراق امتدادا لها، مما يتيح لإيران إلى حد كبير، ولو بشكل غير مباشر، زيادة حصتها في سوق الطاقة العالمي".
وأضاف تقرير المؤسسة الأمريكية: "ترغب إيران في رؤية جنوب العراق ينحو منحى دولة واحدة ذات غالبية شيعية، في إطار فيدرالية في العراق تجعل الجنوب العراقي يدور في فلك إيران، وعندما يتعلق الأمر باتخاذ قرارات سياسية حاسمة في الاستنجاد بمقدرات مالية في حال شنت الولايات المتحدة حملة عسكرية ضد إيران، فان لدى الأخيرة قوة مالية وفيرة من عائدات النفط التي تجنيها من خلال تهريب النفط العراقي للتأثير على عقول صانعي القرار العراقي".