المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اليهود نشأةً وتاريخاً


Eng.Jordan
05-24-2012, 06:35 PM
بقلم:
سماحة الشيخ / صـفـوت الـشـوادفي

رحمه الله




دار التقوى
للنشر والتوزيع

محتوى الكتاب
تقديم الكتاب .................................................. ..3
قتلة الأنبياء .................................................. ...4
أعداء الإسلام هم أعداء الإسلام في كل زمان ومكان ............9
اليهود ... بين القاهرة وبكين ...................................13
اغتيال رابين والصراع بين اليهود ..............................18
الأصابع الخفية .................................................2 3
اليهود ... نشأةً وتاريخاً ........................................49
القدس .................................................. ........61
قضية فلسطين .................................................. 66
أمريكا ... واليهود ..............................................69
اليهود ... والهجرة النبوية ......................................73
أمريكا ... والإرهاب ...........................................81
اليهود ... أكثر الناس قتلاً للأبرياء .............................86
كيف يفكر اليهود !؟ ............................................89
اليهود ... وألمانيا ..............................................101
اليهود ... والمستقبل ............................................102
اليهود ... والسادات .............................................103


تقديم الكتاب
الحمد لله ... والصلاة والسلام على رسول الله ... وبعد ،،
فإن اليهود ... كما هو معلوم – هم قتلة الأنبياء ! ورسالتهم التي يعيشون من أجلها هي تدمير أخلاق جميع البشر ‍! خصوصا المرأة وهذا واضح في جميع المؤتمرات التي عقدت لبحث حقوق المرأة !
وبين اليهود صراع خفي وجلى كان من أدلته اغتيال رابين ! وكبريات المصائب والأحداث العالمية تحركها أصابع اليهود الخفية . ومن تدبر نشأة اليهود وتاريخهم علم يقيناً أنهم يختلفون عن جميع بنى آدم إلا في القليل النادر ! فهم قوم بهت ينكرون الحق ولو تبين لهم !!
ولهم مع الدعوة النبوية مواقف لا تخفى على أحد وقد أجمع العقلاء على أنهم أصل الإرهاب ومصدره.
وأنماط التفكير عندهم فيها خبث ودهاء ومكر وخديعة والتواء ولف ودوران وإنكار وإدبار !! كل ذلك تراه مفصلا في أبحاث هذا الكتاب والى الله المرجع والمآب ، وعنده حسن الثواب.

صفوت الشوادفي
رئيس تحرير مجلة التوحيد
نائب الرئيس العام لجماعة أنصار السنة المحمدية
القاهرة ، العاشر من رمضان
فى العاشر من محرم 1420هـ
قتلة الأنبياء
الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون ... أما بعد ..
فلقد تحدث القرآن الكريم عن بني إسرائيل بصفة خاصة في حوالي ( 50 سورة ) من القرآن ، إضافة الى حديثه عنهم في بقية سورة بوجه عام ، باعتبارهم طائفة من طوائف الكافرين والمشركين .
وفى حديث القرآن عن اليهود يتبين لقارئه : أنهم جنس متميز في الشر والغدر ، آثمة في الضلال والكفر!
وعندما حدثت مذبحة الحرم الإبراهيمي لم تكن مفاجأة للمؤمنين الصادقين ، لأنهم يعرفون عن اليهود أكثر مما يعرفه اليهود عن أنفسهم!!
وقديما تعلمنا أن الديك المؤذن لم ينخدع للثعلب الذي برز له يوما في ثياب الواعظين !!
ان تاريخ اليهود مع الإسلام ملىء بالغدر والخيانة ، ومذبحة الحرم الإبراهيمي لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة ، ولكننا نحن المسلمين – أصابتنا آفة النسيان ومعها آفة الشجب والإنكار .
فإذا رأينا من اليهود غدرا رفعنا عقيرتنا ، وخرجنا في مظاهرات، وما هي إلا أيام قلائل حتى نعود إلي سيرتنا الأولى .
بل وفينا سماعون لهم ، ومتشبهون بهم ، ومتعاونون معهم ، وهؤلاء
يقولون " الإسلام دين السلام " .
وواقعهم يشهد عليهم بأنهم قد جعلوا " الإسلام دين الاستسلام " مع أن الإسلام لم يهزم قط في معركة دخلها ، وإنما الذي هُزم هم المسلمون !!.
ونحن نقرأ في كتاب الله {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ} [المائدة : 82]. ونفهم أنا نؤجر بكل ونفهم أنا نؤجر بكل حرف عشر حسنات ، وهذا صحيح ، ولكن ينبغي أن نفهم أيضا أن عداوة اليهود لنا باقية إلى يوم القيامة .
· غدر اليهود
ويجب علينا أن نذكر الشعوب المسلمة أن اليهود قد دبروا مؤامرة لقتل رسولنا – صلى الله عليه وسلم - !!! فقد أهدوا له شاة مسمومة ! ومات الصحابي الجليل بن البراء – رضى الله عنه - لأنه أكل منها ، وما كاد الرسول يأكل منها حتى قال : "إن هذه الشاة تخبرني أنها مسمومة".
ومرة أخرى تآمر اليهود على رسولنا – صلى الله عليه وسلم - فسخروه كما هو معلوم من قصة لبيد بن الأعصم اليهودي الساحر .
وقد حدثنا القرآن عن محاولات اليهود لقتل الأنبياء في مواضع كثيرة بحيث انك لو جمعت الآيات التي تحدثت عن هذه القضية، لاستبان لك : أن قتل الأنبياء ، والغدر بهم ، كان هدفا يهوديا خالصا ، يسعى اليهود الى تحقيقه بكل وسيلة .
وأقرأ ذلك – إن شئت – في سورة البقرة – آيات: [61 ، 85 ، 87 ،91] وفي سورة آل عمران آيات: [21، 112، 181، 183] وفى سورة النساء آيات: [155 ، 157] ، وفى المائدة آية [70] .
وفى مقابل هذا الغدر وتلك الخيانة يصف القرآن اليهود بأنهم –في
ميدان القتال – أجبن الناس ، وأضعف الناس ، قلوب خاوية ، وهمم هاوية !! {لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ} [الحشر : 14 ]. وهذا في أحسن الأحوال ، وإلا {فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْاْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ} [البقرة 246]. ثم تمتلئ قلوبهم رعبا ، وخوفا ، وجزعا ، وفزعا فيقولون: {فَاذْهـَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُون} [المائدة : 24].
وإذا كان اليهود يتميزون بهذا القدر العظيم من الجبن والفزع ، والخوف والهلع ، فهل يهزم أمامهم إلا من هو دونهم ؟!!.
ومما ينبغي على كل مسلم أن ينتبه له : أن اليهود هم أصل كل فساد وقع في الأرض ، وهم الذين أوقدوا نيران جميع الحروب التي وقعت في العالم ، فإنهم كما وصفهم الله {كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِين}
[المائدة 64].
فقد كان اليهود وراء فساد الإلحاد ، وفساد الأخلاق ، وفساد التنصر والتكفير ، وفساد الأفكار ، وفساد القوميات والعصبيات ، وفساد الاقتصاد ، وفساد الأسر والبيوت ، وفساد الصحافة والإعلام .
ولذلك أطلق القرآن وصفة لهم بالسعى في الأرض فسادا ،ولم يخص من الفساد نوعاً معيناً ، ونبه بإطلاقه على أنهم وراء كل فساد .
وفى كتابه القيم بعنوان : " قبل أن يهدم الأقصى " أقام المؤلف الدليل على أن اليهود هم المصدر الأصلي لفساد العالم وخرابه !!! فقال :
"وهذا الفساد والإفساد قد ترك بصماته السوداء على صفحات التاريخ توقيعا عن اليهود ، وشاهدا على حضورهم في كل مجال يمكن الإفساد فيه .
فاليهودى ( أبو عفك ) واليهودي ( كعب بن الأشرف ) واليهودى (ابن أبى الحقيق) كانوا من أوائل من ألبوا الأحقاد ، وقلبوا الأمور فى الدولة الإسلامية الناشئة فى المدينة ، فجمعوا بين اليهود من بنى قريظة وغيرهم ، وبين قريش من مكة ، وبين القبائل الأخرى في الجزيرة على محاربة المسلمين .
واليهودى ( عبد الله بن سبأ ) هو الذى أثار العوام ، وجمع الشراذم وأطلق الشائعات فى فتنة مقتل عثمان بن عفان ( رضى الله عنه ) ، وما تلا ذلك من النكبات .
واليهودى ( مدحت باشا ) كان وراء إثارة النعرات القومية ، واستخدام المخططات الماسونية فى دولة الخلافة العثمانية ، مما أدى فى النهاية الى سقوط تلك الخلافة على يد اليهودى الأصل ( مصطفى كمال أتاتورك ) .
واليهودى ( كارل ساركس ) هو الذى كان وراء الموجة الإلحادية، التي أصبحت فيما بعد قوة ودولة ، بل معسكرا دوليا ، بنى نفسه على أنقاص بلاد المسلمين وشعوبهم .
واليهودى ( فرويد ) كان وراء النزعة الحيوانية التي أصبحت فيما بعد منهجا تتلوث به عقول الناشئة ، فيما يصنف تعسفا على أنه علم وتقدم .
واليهودى ( جان بول سارتر ) كان وراء نزعة أدب الانحلال فى علاقات الأفراد والجماعات .
واليهودى ( جولد تسيهر ) كان وراء حركة الاستشراق الى استشرى فسادها وعم ظلمها وإظلامها .
واليهودى ( صمويل زويمر ) هو الذى خطط لحركات التبشير ، أو بالأحرى : التكفير فى بلاد المسلمين . لا لمجرد إدخال المسلمين فى النصرانية ، بل لإخراجهم من الإسلام .
واليهودى ( ثيودر هرتزل ) هو الذى وضع البذرة الأولى في محنة العصر المسماة بأزمة الشرق الأوسط ، عندما خطط ورسم معالم ( الدولة اليهودية ) فى كتابه المسمى بهذا الاسم ، تلك الدولة التي ولدت بعد مماته سفاحا ، فكانت بؤرة للإفساد في الأرض.
وأخيراً ...
فإذا أردنا أن نصدق أن اليهود قد تخلصوا من صفة الغدر والخيانة ، أو صفة الفساد والإلحاد ، فإنه ينبغي علينا التصديق أن بإمكان الجمل أن يلج في رسم الخياط !! وكلاهما مستحيل ، وليس اليه سبيل !!

أعداء الإسلام هم أعداء الإسلام
في كل زمان ومكان
الحمد لله الذى أطعم عبادة من الجوع ، وآمنهم من الخوف ، والصلاة والسلام على رسوله ، الذى جاهد فى الله حق جهاده ، وصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ، ووضع لأمته منهج حياتها ، وأرشدها الى سبيل نجاتها ... وبعد .
فقبل أن أبدأ حديثى أرجو من الكرام القارئين أن يتدبروا ويتفكروا في هذه الحقيقة التي تقول :
أمريكا = الأمم المتحدة = اليهود !!
إنها ثلاث كلمات مترادفة أو هي ثلاثة أوجه لعملة واحدة !!
وإن أعداء الإسلام هم أعداء الإسلام فى كل زمان ومكان ، فكلما دخل الناس فى دين الله أفواجا تضاعف الحقد فى قلوب الكافرين ، فهم لا يريدون بقاء الإسلام ولا دخول الناس فيه .
فها هي ذي قريش ترى الإسلام يفشو في القبائل ويضيء بنوره الأرجاء ، فتجتمع وتخطط وتتآمر ، ويتفق أهل الكفر على المؤمنين الموحدين ، لأنهم آمنوا بالله فخرجوا بذلك على الشرعية الدولية .. وكان الحصار شديدا على نفوس المؤمنين ، فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله ، وما ضعفوا وما استكانوا .
واستمر الحصار ثلاث سنوات كاملة ! حتى أكلوا ورق السمر والشجر والجلود ! وبكاء الأطفال من الجوع يسمع من بعيد ! وأنين النساء والعجائز يخترق الأسماع من وراء شعب بنى هاشم في مكة . كل ذلك والمؤمنون . وفيهم رسول الله – صلى الله عليه وسلم - صابرون محتسبون . فماذا فعل هؤلاء حتى يمنع عنهم الطعام والشراب ؟ وبأى ذنب يعذبون ويسجنون ؟! إنها لغة الكفر التي تحدث عنها القرآن :{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ}[إبراهيم : 13].
· واليوم يعيد التاريخ نفسه :
فقد فكر أعداء الإسلام بقيادة الأمم المتحدة في أنسب الوسائل للقضاء على المسلمين ، فوجدوا أن الحصار وسيلة فعالة ومؤثرة ، فاتخذوه سبيلا لإرهاب الدولة المسلمة ن وهم يسيرون على نفس النهج الذى رسمه كفار قريش .
وإذا نظر المسلم إلى ديار الإسلام في العالم اليوم فإنه يبكى دما على هذا الظلم الواضح الفاضح ، والذى يمارسه أعداء الإسلام بل أعداء البشرية في إخواننا في مشارق الأرض ومغاربها .
ففى البونسة والهرسك :
فرضت أمريكا ودول أوروبا حظرا وحصارا على المسلمين فقط ، فلا أسلحة ولا طعام! ثم تظاهرت هذه الدول أمام الرأى العام الاسلامى بأنها راعية العدل والسلام !!



وفى العراق :
كان الحصار هو وسيلة إذلال وتجويع للشعب العراقى المسلم بشيوخه ونسائه وأطفاله ! وما ذنب الشعوب إذا كانت الحكومات ظالمة أو فاسدة.
وفى ليبيا :
فرض أعداء الإسلام حصارا على الشعب الليبى المسلم لتجويعه وإذلاله بتهمة غير واضحة ولا ثابتة ، فيما يسمونة بحادث لوكيربى .
ويقوم صندوق النقد الدولى التابع للأمم المتحدة بدور خطير في إذلال المسلمين ، وتجويعهم تحت ستار الاصلاح الاقتصادى ، فمع كل قرض يقدمه يفرض ما يشاء من الشروط .
وأخيرا: أعلنت الأمم المتحدة على لسان بطرس غالى بأنها ستمنع المساعدات عن الدول الإسلامية التي ترفض توصيات مؤتمر السكان الدولي الداعية إلى الإجهاض والشذوذ الجنسي !!
وقد رفضت الشعوب الإسلامية هذا التهديد الصريح ، ورفضت معه توصيات المؤتمر الداعية الشذوذ والدعارة والإباحة الجنسية .
إن أصدق كلمة قالها أحد علماء اليمن المعاصرين بأن هذه الأمم المتحدة هي : الأوثان المتحدة !! فإن الناس قديما كانوا يعبدون أوثانا متفرقة من الأحجار والأشجار وغيرها ... ومع التطور اختاروا لهم وثنا مشتركا هو " الأمم المتحدة " التي هي وسيلة من وسائل اليهود للسيطرة على العالم بصفة عامة ، والمسلمين بصفة خاصة ، وان أصدق وصف يصدق علينا هو أننا لا نستحق نصر الله ما دمنا بعيدين عن منهجه ، منحرفين عن صراطه المستقيم .
ويبقى سؤال مهم : ما هو الحل ؟
والحل في قوله تعالى : {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد : 11].
وقد ظهرت دلائل الرجوع الى الله ، والفرار اليه واضحة جلية ، ولكن ينبغى على كل مسلم ان يقوم بواجبه فى الدعوة الى الله والنصيحة لإخوانه ، والتحذير من
مكائد الأعداء .
فهل نحن فاعلون ؟ اللهم نعم !










اليهود بين القاهرة وبكين!!
الحمد لله ... والصلاة والسلام على رسول الله .... وبعد فإن القرآن الكريم قد حدثنا كثيرا عن اليهود ، وحذرنا دائما من عداوتهم ، ونبهنا الى كفرهم ومكرهم ، قال تعالى :{لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ} [المائدة : 82].
واليهود يجاهدون ويصرون على هذه العداوة تحقيقا لهذه الآية الكريمة من كتاب الله .
فقد نشرت صحيفة ( يديعوت أحرنوت ) اليهودية فى
( 11/3/1987م ) مقالا جاء فيه :
( إن على وسائل إعلامنا ان لا تنسى حقيقة مهمة هى جزء من استرتيجية إسرائيل فى حربها مع العرب ، هذه الحقيقة هى أننا نجحنا بجهودنا وجهود أصدقائنا في إبعاد الإسلام عن معركتنا مع العرب طوال ثلاثين عاما ، ويجب أن يبقى الإسلام بعيدا عن تلك المعركة الى الأبد ، ولهذا يجب ان لا نغفل لحظة واحدة عن تنفيذ خطتنا تلك فى
استمرار منع استيقاظ الروح الدينية بأى شكل ، وبأى أسلوب ، ولو اقتضى الأمر الاستعانة بأصدقائنا لاستعمال العنف لإخماد أى بادرة ليقظة الروح الإسلامية في المنطقة المحيطة بنا ) .
يستخدم اليهود لمحاربة الإسلام صورا عديدة وأشكالا متباينة :
ومن هذه الصور : هدم الأسرة وتدمير الأخلاق وبرغم ما بذله اليهود في هذا المجال من جهد ، وقدموه من إغراء يتمثل في إغراق بلاد المسلمين بالأفلام الخليعة الماجنة ، ونشر العرى والاختلاط ، ومحاربة الفضيلة ، ومسخ بعض العقول المسلمة – أقوال برغم ذلك كله فقد صمدت الفئة المؤمنة في وجه المؤامرة يعصمها كتابها وسنة نبيها – صلى الله عليه وسلم - بينما استسلم الغرب وأمريكا لليهود ، فلم تستطيع فرنسا أن تقاوم في الحرب العالمية الثانية أكثر من أسبوعين ؟ لأن جيلا كاملا من الفرنسيين قد ماتت رجولتهم ومعنوياتهم بسبب التخنث والميوعة التي نشرها اليهود في فرنسا ، وأما عما فعله اليهود في أمريكا فحدث ولا حرج .
وبعد أن فشل اليهود في تدمير أخلاق الشعوب المسلمة بقوة الاغراء والتزيين أخذوا يحاولون القضاء عليها بقوة القانون !!
فركبوا سيارات الأمم المتحدة ، ورفعوا أعلامها ، وجاءوا الى القاهرة في مؤتمر السكان ، وقد أجمعوا أمرهم وهم يمكرون ، وكان كثير من الوفود المشاركة في هذا المؤتمر تفكر بعقول اليهود ؟ وذلك بعد أن اخترق هؤلاء عقولهم وسرقوها فأصبحت رؤسهم كجماجم الأموات لم يبق منها إلا عظامها !!
وأعداء الإسلام يعرفون دائما : من أين تؤكل الكتف ؟
قال قائل منهم : ( إن مطيتنا لإبعاد المسلمين عن دينهم المرأة وجهلة المسلمين ، فهم يقدمون لنا أدوارا تفوق جهودمنا ، وما نبذله من أموال فى التبشير بالمسيحية ).
وبعد أن فشلت المؤامرة في القاهرة تحرك الركب اليهودى الى بكين ومن خلفه الجماجم الخاوية ، وأعلام الأمم المتحدة ترفرف فوق رؤسهم لتلطف من حرارة الحقد الذى ملأ قلوبهم ، وأرسل عدد من البلاد الإسلامية وفودا تشارك في مؤتمر بكين في محاولة لمنع هذا الدمار أو التخفيف من آثاره .
وفى بكين ظهرت التطبيقات العملية لبروتوكولات حكماء صهيون وفيها إلحاح اليهود على تدمير أخلاق العالم بأسره ، واستخدام المرأة مطية لإفساد البشر .
وكان من أبرز النقاط التي اشتمل عليها برنامج بكين :
1. مطالبة الوالدين : بالتغاضي عن النشاط الجنسي للأبناء المراهقين عن غير طريق الزواج ، واعتبار هذا النشاط أمرا شخصيا لا يحق لأي منهما التدخل فيه !!؟
2. مفهوم الأسرة : الذي يقره الدين ليس إلا مفهوماً عقيما ، لأنه لا يتقبل العلاقات الجنسية بين مختلف الأعمار ويشترط : أن تكون بين ذكر وأنثى فقط ، وفى داخل الإطار الشرعي !! ولذلك ينبغي هدم الأسرة ، وإطلاق الحريات الجنسية .
3. ضرورة منح الشواذ حقهم في تكوين أسرة من بينهم ... وهذا يعنى أنه يمكن تكوين أسرة من رجلين بينهما علاقة جنسية (لواط) أو امرأتين بينهما علاقة جنسية ( سحاق ) !
وهذا يعنى أيضا أن اليهود يكفرون بجميع الرسل وجميع الرسالات .
4. المساواة بين المرأة والرجل : في الوظائف والمواريث ، وسائر شئون الحياة مع تغيير القانون الذي يقف دون ذلك أيا كان مصدره ! ويعنون بذلك القرآن الكريم .
إن هذه التوصيات تدل في صراحة ووقاحة على أن اليهود يعلمون ليل نهار لتدمير البشرية ، وضرب المسلمين في عقيدتهم وأخلاقهم وهذا ليس بعجيب ولا غريب ؛ لأنهم أثمة الشياطين ، وأعداء رب العالمين ، وقتلة المرسلين .
أما الذى لا ينقضى منه العجب ؛ فهو هذه الغفلة ، وذلك النوم العميق الذى أصاب جيلا كاملاً من أمتنا حتى أصبحنا أداة في أيدي أعدائنا لتخريب بيوتنا !!
أيها القارئ الكريم :
لا شك أنك قد وقفت على الحقيقة ، وأدركت حجم المؤامرة على الدين والعرض ، فماذا أنت فاعل ؟!
إن الأسرة التي يريد أعداء الإسلام تدميرها هي أسرتك التي أوجب عليك الإسلام أن ترعاها وتصونها .
وإن حماية الأسرة وتربية الأبناء على الكتاب والسنة غاية يسعى الى تحقيقها الآباء المؤمنون ، والأمهات المؤمنات .




بقيت حقيقة أخيرة نسوقها الى الكرام القارئين :
( من عقائد اليهود الفاسدة أنهم يظنون أنفسهم شعب الله المختار ، ويسعون بشتى السبل للسيطرة على غيرهم من شعوب العالم وهم في ذلك لا يتورعون عن استخدام أقذر الوسائل لإحكام سيطرتهم على أمم الأرض بالديون الباهظة ، فمن محاولة السيطرة على اقتصاديات الدول عن طريق اشعال الحروب الى محاولة استخدام ***** والشعوذة في السيطرة على الأفراد والمجتمعات .
والخلاصة :
أن اليهود هم أساس البلاد ، فعقيدتهم الباطلة مبينة على الإضرار بالآخرين ولا حياة لهم الا بذلك .
{وَاللَّهُ مِن وَرَائِهِم مُّحِيطٌ}.









اغتيال رابين والصراع بين اليهود
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :
فإن اليهود ينفردون بخصائص وصفات ليست في غيرهم من البشر ، وقد نبه القرآن الكريم على ذلك في مواضع كثيرة من سورة وآياته .
ومن هذه الصفات قول الحق سبحانه عنهم {تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى} [الحشر : 14] ، وهذا يعنى أنك تنظر إلى اليهود فتعتقد أنهم على قلب رجل واحد ، وهم في الواقع يتصارعون صراعاً مريراً فيما بينهم ، كما قال الله عنهم : {بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ} [الحشر : 14].
وفى ضوء هذه الحقيقة سنلقى الضوء على هذا الحادث الأخير
– اغتيال رابين – الذي يعكس بوضوح حجم الصراع بين هؤلاء القوم الذين يسرون غير ما يعلنون ، ويبطنون غير ما يظهرون ، إن ثمة حقيقة هامة تقول : إن قاتل رابين ليس متطرفا ، ولا إرهابيا ! بل هو منفذ – كما يقول – لأوامر الله !؟ وهو يعنى بذلك النصوص المحرفة في التوراة ، والتي كتبها علماء اليهود بأيديهم ، ثم قالوا : هي من عند الله – ففي سفر التكوين – في توراة اليهود - : ( في ذلك اليوم قطع الرب مع إبرام (إبراهيم) ميثاقاً قائلاً : لِنَسْلِك أعطى هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات ) ‍‍!!
وبناء على هذا النص أعلن علماء الدين اليهود (الحاخامات) ، وزعماء وقادة اليهود وحزب الليكود والأحزاب الدينية أن فلسطين قد أعطاها لنا الرب !! وقد أعلن بعض هؤلاء بعد اغيتال رابين أنه خائن مستحق للقتل ، لأنه تنازل عن جزء من أرض فلسطين للعرب.
إن رابين قد أعلن قبل موته بدقائق معدودة إن على حزب الليكود وزعيمه أن يكف عن تحريض الجماهير على العنف ، ووقف عملية السلام بالفعل المباشر.
والحزب المشار إليه هو حزب إرهابى متطرف كان يحكم إسرائيل قبل حكومة رابين ، وقد تم التفاوض والصلح مع مصر في عهد هذه الحكومة الإرهابية ، مما يعنى إنه يمكننا التفاوض والحوار مع الإرهاب في صورة أفراد أو تنظيمات.
إن هذا القدر الذي ذكرناه عن اغتيال رابين بين لنا بوضوح وجلاء أن الإرهاب والتطرف عند اليهود عقيدة راسخة عند رجال الدين اليهود والأحزاب اليمينية ومعظم اليهود! وقد أجرى التلفزيون الإسرائيلي مقابلة مع أحد اليهود في إسرائيل وسأله عن مشاعره بعد اغتيال رابين ، فأجاب بأنه سعيد ومسرور جداً بهذا النبأ !! وكان الشعور بالسعادة موجودا عند الكثيرين ، وليس هذا الرجل فقط ، ولم تنقل وسائل الإعلام من ذلك إلا شيئاً يسيراً.
ومع ذلك فقد نادى بعض المسئولين عندنا بضرورة التعاون للقضاء على الإرهاب في المنطقة ، وهذا لا يمكن أن يتم بالطبع ؛ لأنه يعنى ببساطة قتل علماء وزعماء اليهود ، ومعهم أكثر من (60 %) من الشعب اليهودى ، لأنهم إرهابيون ، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله .
وبعد قتل رابين حذر بعض المسئولين في إسرائيل من خطر اندلاع حرب أهلية بين اليهود ، وهذا التصريح يعكس حجم وخطورة الصراع بين اليهود .
وإذا كان ذلك كذلك ، فإن هذا يثير تساؤلا عن حقيقة هذا الصراع، وضرورة إلقاء الضوء عليه .
إن مؤسس دولة إسرائيل هو دافيد بن جوريون ، وقد كان رئيسا للحكومة منذ قيام إسرائيل عام (1948م) وقد استمر ثلاثة عشر عاماً ، وقد حاول بن جوريون أن يعزل الدين عن الدولة وأن يقيم حكومة علمانية ؛ وفى ذلك يقول : ( كنت مصمما على أن تكون إسرائيل دولة علمانية ، تحكمها حكومة علمانية ، وليست دينية ، وحاولت أن أبقى الدين بعيدا عن الحكومة والسياسة بقدر المستطاع ) .
ومنذ اللحظة الأولى لقيام إسرائيل بدأ الصراع بين الحكومة ورجال الدين . فقد صرح بن جوريون منذ البداية بقوله : ( على اليهودي من الأن فصاعدا ألا ينتظر التدخل الإلهي ! لتحديد مصيره ، بل عليه أن يلجأ إلى الوسائل الطبيعية العادية مثل (الفانتوم والنابالم ) وفى مناسبة أخرى قال بن جوريون : ( إن الجيش الإسرائيلي هو خير مفسر للتوراة ).
وهاجم بن جوريون الدين ونادى بعزله عن الحياة السياسية فقال : ( إن الدين هو وسيلة مواصلات فقط ، ولذلك يجب أن نبقى فيها بعض الوقت لا كل الوقت) .
كما هاجم رجال الدين اليهودى ، وشوه صورتهم فقال : ( إن حياة اليهود لو تركت لحاخامات اليهود لظلوا حتى الآن كلابا ضالة في كل مكان ، يضربهم الناس بالأقدام ، ويحتمى اليهود من أقدام الأغلبية الساحقة لهم في كل مكان بأحلام العودة إلى أرض الميعاد والأجداد ) .
ومنذ قيام إسرائيل دبَّ الصراع واستمر بين الصهيونية العلمانية ، والصهيونية الدينية ، وأخذ الصراع في داخل إسرائيل محاور مختلفة بسبب اختلاف الدين والجنسية والانتماء والفكر .
وقد حدد الدكتور حامد ربيع أستاذ السياسة المعروف -رحمه الله- محاور الصراع داخل إسرائيل كما يلى :
· صراع بين العرب واليهود.
· صراع اليهودى الأوربى الشرقى ضد اليهودى الأوربى الغربى.
· صراع اليهودي الذي ولد بإسرائيل وعاش فيها ضد اليهودي المهاجر الجديد الذي أتى إليها في سنوات الفخر والنجاح .
واستمر هذا الصراع بين اليهود إلى أن فاز حزب الليكود الإسرائيلى اليمينى المتطرف بانتخابات الكنيست عام (1977م) ، وأصبح مناحم بيجين الإرهابى العالمى رئيسا لوزراء إسرائيل ، وحكمت إسرائل حكومة متطرفة ، وفى عهدها تم الصلح مع مصر ، وفى عهد مناحم بيجين حصلت الصهيونية الدينية على مكاسب لا حصر لها كان من أهمها : بناء المستوطنات اليهودية فى الأراضى المحتلة تحت شعار نص التوراة الذى ذكرناه فى صدر المقال ، واستعاد حزب العمل بقيادة رابين الحكومة من حزب الليكود المتطرف عن طريق الانتخابات ، واستمر الصراع بين هؤلاء وهؤلاء إلى أن وقع الحادث الأخير ، والذى يمكن تفسيره الآن بسهولة كاملة.
ويبقى أمر أخير لا يقل أهمية عما سبق من البيان : أن رابين هو الذى قتل فتحى الشقاقى أمير الجهاد الإسلامى بفلسطين ، وقتل قبله كثيرين من أبناء فلسطين المخلصين , والله عز وجل يدافع عن أوليائه ، وينتقم من أعدائه ، فهذه واحدة.
وأما الثانية ، فإن القدس الشريف هو حرم الله ، ومسرى رسوله
– صلى الله عليه وسلم - ، وفيه المسجد الأقصى الذى تشد الرحال إليه ، وتهفو قلوب المسلمين إليه . هذا القدس قد استولى عليه اليهود منذ سنوات طوال ، وعندما أراد اليهود أن ينفذوا بقية المؤامرة بنقل السفارة الأمريكية إليه أخذ الله زعيمهم أخذ عزيز مقتدر ، لأن الله يغار على دينه ويغار على حرمه .
فإذا لم ينصر المسلمون القدس فقد نصره الله ، وهذه الثانية .
وأما الثالثة والأخيرة : فقد جعل الله مصارع الظالمين موضع العبرة والعظة ، وقد أهلك الله قوما من الظالمين ، ثم بين سبحانه أن هذا المصير ينتظر كل ظالم ، فقال
{مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ} [هود : 83] .
نسأله الله العفو والعافية .

الأصابع الخفية
إن السياسة العالمية وكذلك النظام العالمي الجديد يرتكزان على النفاق وسوء الأخلاق ؛ إذ أن السياسة المعاصرة لا يمكن أن تلتقي أو تجتمع مع الأخلاق الفاضلة !! وثمة علامات استفهام كثيرة في أمور شتى قد لا يعرف لها المسلم المعاصر تفسيراً ولا تأويلا !!
وأحداث كثيرة تقع في مجتمعنا وفى العالم من حولنا يكتنفها الغموض الشديد ! ونكسة عظيمة في بلاد الإسلام مقرونة بالإًصرار على الباطل ، والإعراض عن الحق !!.
والكثير من الناس على عقيدة باطلة ، وأخلاق سافلة ، والقليل أصحاب قلوب مخلصة قد نور الله بصائرهم ، وأصلح بالهم .
والمتدبر في القرآن الكريم يرى أنه قد أبان –في وضوح وجلاء– أصناف البشر ، وذكر أنهم ليسوا سواء !! فتحدث عن الكافرين والمشركين والمجوس واليهود والنصارى والمسلمين .
وهذه الأصناف – ما عدا المسلمين – بينها عموم وخصوص ، وقد أخبرنا القرآن الكريم عن الصفات والخصائص التي تتميز بها كل طائفة ، وتختص بها دون غيرها .
وحينما يجهل المسلم هذا الجانب من المعرفة القرآنية فإنه لا يستطيع أبدا أن يقف على حقيقة ما يحدث في عالم اليوم ، ولن يجد جوابا صحيحا دقيقا لما يراه أو يسمع به!.
لقد تحدث القرآن عن اليهود كأحد أصناف البشر ، فوصفهم بصفات قبيحة ذميمة تجعلها أقرب ما يكون عالم القردة والخنازير ، وأبعد ما يكون عن الجنس البشرى لولا أنهم ينتسبوا إلى آدم عليه السلام ! ومع ذلك فقد قالوا عن أنفسهم : " نحن أبناء الله وأحباؤه".
وتحدث اليهود عن أنفسهم ففصلوا ما أجمله القرآن عنهم ، ووضعوا خطة محكمة لإذلال العالم بأسره ، واتخاذ الجنس البشرى عبيدا ، وخدما للأقلية اليهودية المشردة ، وارتفعت صيحات التحذير من اليهود في دول كثيرة في أمريكا ، وفى دول أوربا ، وفى بلاد الإسلام.
وشاءت إرادة الله أن تنكشف "بروتوكولات حكماء صهيون" وتطبع في كتاب بعدة لغات مختلفة . وقد عقد اليهود لأجل صياغة هذه النصوص ثلاثة وعشرين مؤتمرا بدأت بمؤتمر في مدينة القدس!!
وقبل أن نسوق هنا نصوصاً من كلام أحبار وحكماء اليهود فإننا نثبت أولا هذه العبارات التي كتبها مترجم الكتاب إلى اللغة العربية الأستاذ محمد خليفة التونسى مصدرا بها طبعته الأولى ، يقول المترجم عن خطورة الكتاب :
( هذا الكتاب هو أخطر كتاب ظهر في العالم ، ولا يستطيع أن يقدره حق قدره إلا من يدرس البروتوكولات كلها كلمة كلمة في أناة وتبصر ، ويربط بين أجزاء الخطة التي رسمتها على شرط أن يكون بعيد النظر ، فقيها بتيارات التاريخ وسنن الإجتماع ، وأن يكون ملماً بحوادث التاريخ اليهودى والعالمي بعامة لا سيما الحوادث الحاضرة وأصابع اليهود من ورائها ، ثم يكون خبيراً بمعرفة الاتجاهات التاريخية والطبائع البشرية ، وعندئذ فحسب ستنكشف له مؤامرة يهودية جهنمية تهدف إلى إفساد العالم وانحلاله لإخضاعه كله لمصلحة اليهود ولسيطرتهم دون سائر البشر.
ولو توهمنا أن مجتمعاً من أعتى الأبالسة الأشرار قد انعقد ليتبارى أفراده أو طوائفه منفردين أو متعاونين فى ابتكار أجرم خطة لتدمير العالم واستبعاده ، إذن لما تفتق عقل أشد هؤلاء الأبالسة إجراما وخسة وعنفا عن مؤامرة شر من هذه المؤامرة التى تمخض عنها المؤتمر الأول لحكماء صهيون سنة (1897م) ، وفيه درس المؤتمرون خطة إجرامية لتمكين اليهود من السيطرة على العالم ، وهذه البروتوكولات توضح أطرافا من هذه الخطة .
وبعد هذا البيان فإنه من حق القراء علينا أن نسوق لهم – هنا – جملة من نصوص الخطة الماكرة التي جاءت في "بروتوكولات حكماء صهيون" ، وعددها الذي تم اكتشافه أربعة وعشرون ، والله يعلم ما يسرون وما يعلنون !
وقد تحدث حكماء اليهود في البروتوكول الأول عن استبدال سلطة الدين بسلطة الذهب !!
فقالوا : ( لقد طغت سلطة الذهب على الحكام المتحررين ، ولقد مضى الزمن الذى كانت فيه الديانة هي الحاكمة .. وإن الاستبدال المالى – والمال كله في أيدينا – سيمد إلى الدولة عُوداً لا مفر لها من التعلق به ؛ لأنها إذا لم تفعل ستغرق في اللجة لا محالة ) .
ثم تحدث اليهود في نفس البروتوكول عن دورهم الخطير في إفساد أخلاق الأمم والشعوب .
فقالوا : ( ومن المسيحيين أناس قد أضلتهم الخمر ، وانقلب شبانهم مجانين ! بالموسيقى ، والمجون المبكر الذي أغراهم به وكلاؤنا ، ومعلمونا ، وخدمنا في البيوتات الفنية ! وكتبتنا ومن إليهم ونساؤنا في أماكن لهوهم ! وإليهن أضيف من يُسمَّين : " نساء المجتمع " يعنى : "سيدات المجتمع" أو "علية النساء") .
ثم تحدث حكماء اليهود – في نفس البروتوكول الأول – عن العنف والشر.
فقالوا : ( يجب أن يكون العنف هو الأساس ... إن هذا الشر هو الوسيلة الوحيدة للوصول إلى هدف الخير . ولذلك يتحتم ألا نتردد لحظة واحدة في أعمال الرشوة والخديعة والخيانة إذا كانت تخدمنا في تحقيق غايتنا.
وقبل أن ننتقل إلى البرتوكول الثانى نَوَد أن نلفت الأنظار بشدة إلى أن الواقع يدل دلالة قاطعة على أن اليهود قد نفذوا فينا – وفى النصارى من قبلنا – نص ما جاء في البروتوكول الأول ؛ فتحقق لهم احتكار الذهب ، والتحكم في اقتصاد العالم والأخطر منه أنهم أفسدوا أخلاقنا وأخلاق النصارى من قبلنا بالخمر والموسيقى والنساء والرشوة والخديعة والخيانة .
ولم يكن نجاحهم في ذلك مستمداً من قوتهم أو ذكائهم ، وإنما كان مستمدا من ضعف إيماننا ، وبعدنا عن الله ، وقد أورثنا ذلك ذلاً ومهانة نتقلب فيهما ، ولا يرتفعان عنا إلا بالتوبة والعودة إلى الله ، فهل نحن فاعلون ؟!
وأما البرتوكول الثانى فأهم ما فيه أمران في غاية الخطر :
الأول : جاء فيه : ( إن الطبقات المتعلمة ستختال زهواً أمام أنفسها بعلمها ، وستأخذ جزافاً في مزاولة المعرفة التي حصلتها من العلم الذى قدمه اليها وكلاؤنا رغبة فى تربية عقولهم حسب الاتجاه الذى توخيناه).أهـ .
والواقع يشهد بأن فينا من وقع في الفخ الذي نصبه حكماء صهيون.
وأما الأمر الثانى فقد قال عنه أحبار اليهود :
( إن الصحافة التي في أيدي الحكومة القائمة هي القوة العظيمة التي بها نحصل على توجيه الناس ، فالصحافة تبين المطالب الحيوية للجمهور ، وتعلن شكاوى الشاكين وتولد الضجر أحيانا بين الغوغاء ، وإن تحقيق حرية الكلام قد ولد في الصحافة ، غير أن الحكومات لم تعرف كيف تستعمل هذه القوة بالطريقة الصحيحة ، فسقطت في أيدينا ، ومن خلال الصحافة أحرزنا نفوذا ، وبقينا نحن وراء الستار ، وبفضل الصحافة كدسنا الذهب ، ولو أن ذلك كلفنا أنهارا من الدم ، فقد كلفنا التضحية بكثير من جنسنا ، ولكن كل تضحية من جانبنا تعادل آلافاً من الأممين ( غير اليهود ) أمام الله .

أما الأمر الثالث من هذه الوثيقة الخطيرة فهو يبدأ ببيان أن هدف اليهود أن تكون كل دول أوربا محصورة بأغلال لا تكسر!!
والواقع يشهد أن كل أو جل الدول الأوروبية تحت سيطرة اليهود.
ويؤكد حكماء صهيون أنه ينبغى تدبير المكائد والدسائس دائما بين الحكومات والشعوب ، يقول البروتوكول :
( وقد فصلنا القوة المراقبة ( الحكومة ) عن قوة الجمهورية العمياء ( الشعب ) ، لأنهما حين انفصلتا صارتا كأعمى فقد عصاه !
ويبين اليهود ان رفع شعار ( حقوق البشر ) لا وجود له فى الواقع، وإنما يتبنى اليهود هذا الشعار لإثارة القلاقل والفتن والواقيعة بين المجتمعات البشرية .
ويسوق أبناء صهيون – هنا – مجموعة من الوسائل التي يصلون بها الى السيطرة على العالم شرقه وغربه على السواء :
( نحن على الدوام نتبنى الشيوعية ، ونحتضنها متظاهرين بأننا نساعد العمال طوعاً لمبدأ الأخوة والمصلحة العامة للإنسانية ، وهذا ما تبشر به الماسونية ) ؟!
( وسنخلق أزمة اقتصادية عالمية بكل الوسائل الممكنة التي في قبضتنا ، وبمساعدة الذهب الذى هو كله في أيدينا ) .
( ونحن الآن – كقوة دولية – فوق المتناول ، لأنه لو هاجمتنا أحدى الحكومات لقامت بنصرنا أخريات ؟؟!!
* وفى البرتوكول الرابع يرتكز على ثلاثة محاور كفيلة بتدمير العقيدة والأخلاق لكل شعوب الأرض !!
أولها : ( إن المحفل الماسونى المنتشر في كل أنحاء العالم ليعمل في غفلة كقناع لأغراضنا ) ، ونوادى الروتارى داخلة فى هذا النص .
والمحور الثاني : ( يتحتم علينا – أي اليهود – أن ننزع فكرة الله ذاتها من عقول المسيحيين ! وأن نضع مكانها عمليات حسابية وضرورية مادية ، ثم لكي نحول عقول المسيحيين عن سياستنا سيكون حتما علينا أن نبقيهم منهمكين في الصناعة والتجارية , وهكذا ستنصرف كل الأمم إلى مصالحها ، ولن تفطن في هذا الصراع العالمي إلى عدوها المشترك )!!
وأما الثالث وهو أيضا في غاية الخطورة : ( إن الصراع من أجل التفوق ، والمضاربة في عالم الأعمال ستخلقان مجتمعا أنانياً غليظ القلب منحل الأخلاق ، هذا المجتمع سيصير منحلاً ومبغضاً للدين والسياسة ، وستكون شهوة الذهب رائده الوحيد .
وسيكافح هذا المجتمع من أجل الذهب متخذاً اللذات المادية التي يستطيع أن يمده بها الذهب مذهباً أصيلا .
· وأما البروتوكول الخامس فلا يمكن اختصاره أو تلخيصه لخطورة المؤامرة التي اشتمل عليها كل لفظ من ألفاظه !! لكنه بوجه عام يستمد خطورته من اعتقاد راسخ عند اليهود بأنهم شعب الله المختار كما يزعمون ، وذلك في قوله : ( إننا نقرأ في شريعة الأنبياء أننا مختارون من الله لنحكم الأرض ) .
وفى سبيل ذلك الهدف يلجأ اليهود الى أخس الوسائل التي تحقق هذه الغاية ؛ فيعملون جاهدين على إثارة النعرات القبلية والقومية ؛ ويخلصون من ذلك الى نتيجة هامة ، وهى أن أى حكومة منفردة لن تجد لها سندا من جاراتها حين تدعوها العربية اليوم – بخاصة – والإسلامية بعامة.
ويوجب اليهود على أنفسهم ضرورة على أنفسهم ضرورة احتكار مطلق الصناعة والتجارة للتحكم في رأس المال العالمى.
وفى سبيل تحقيق الهدف النهائي لليهود ( حكم العالم ) ، فإنهم يؤكدون على ضرورة أن يقوم الحكام بسحر عقول العامة بالكلام الأجوف لأن الشعوب قلما تلاحظ ما إذا كان الوعد قابلاً للوفاء فعلاً أم لا ؟ ولضمان الرأي العام والسيطرة عليه يجب أن نحيره كل الحيرة بتغيرات من جميع النواحي لكل أساليب الآراء المتناقضة بحيث يقتنع الرأي العام أنه لا يصلح لإبداء رأيه في المسائل السياسية فيسهل توجيهه وإقناعه والسيطرة عليه !!.
كل ذلك يفعله اليهود سعيا إلى تشكيل حكومة عالمية عليا تحكم العالم بأسره :
{وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} [الأنفال: 30] .
· ويسعى البرتوكول السادس إلى: تخريب صناعة وزراعة دول العالم ، وذلك من خلال تشجيعه حب الترف المطلق مما يعنى استنزاف مبالغ طائلة في هذا الباب (الترف) بغير فائدة.
وكذلك زيادة الأجور مع رفع أثمان الضرورات الأولية فى نفس الوقت مع الاستفادة من سوء المحصولات الزراعية وضعف الإنتاج المترتب على تدخل اليهود فى شئون الدول.
وكذلك يتحقق تخريب الصناعة والزراعة من خلال قيام اليهود بتشجيع العمال على إدمان المسكرات ، وإثارة الحسد والسخط في نفوسهم ، ومحاربة كل من تظهر عبقريته من غير اليهود في أي مجال من المجالات .
· وفى البروتوكول السابع يسعى اليهود إلى: حث الدول على بناء جيوش ضخمة ، وقوة بوليسية كبيرة العدد . في نفس الوقت يقررون أنه يجب نشر الفتنة والمنازعات والعداوات المتبادلة بين سائر الدول والشعوب.
يقول حكماء صهيون : ( ولكي نصل إلى هذه الغايات يجب علينا أن ننطوى على كثير من الدهاء والخبث خلال المفاوضات والاتفاقات ، ولكننا فيما يسمى " اللغة الرسمية" سوف نتظاهر بعكس ذلك ، كى نظهر بمظاهر الأمين المتحمل للمسئولية ) .
أقول : هذا الكلام مطبق بنصه وفصه في المفاوضات التي تدور بين اليهود والدول العربية اليوم فلا نامت أعين الجبناء .
ويتحدث اليهود – هنا – بصراحة كاملة أنهم وراء الإرهاب الذي يحدث في أماكن مختلفة من العالم فيقولون : ( من أجل أن نظهر استعبادنا لجميع الحكومات غير اليهودية – سوف نبين فوتنا لواحدة منها متوسلين ( أي عن طريق ) جرائم العنف ؛ وذلك ما يقال له حكم الإرهاب !! وإذا اتفقوا ضدنا فسوف نجيبهم بالمدافع الأمريكية أو الصينية أو اليابانية !! .

· وأما البروتوكول الثامن فيقوم على عنصرين في غاية الخطر :
الأول : سعى اليهود بكل الحيل إلى مسخ عقول مجموعة كبيرة في داخل كل دولة بحيث تعمل لصالحهم وتبذل جهدها في خدمة اليهود وتحقيق أغراضهم يوعى وبغير وعى ! وهذه المجموعة تمثل كل فئات المجتمع ففيهم الناشرون الصحفيون والمحامون والأطباء ورجال الإدارة والسياسة ، كما تضم من يتعلمون في المدارس الخاصة جداً ، والتي ينظر إليه بعض أفراد الشعب على أنها مظهر التقدم فيلهثون وراءها ، وهى في الحقيقة مدارس لمسخ عقول أبناء المسلمين لإخراج جيل لا يعرف الله .
ويتمثل في سعى اليهود المستميت إلى شغل المناصب الخطيرة والحساسة في المجتمعات بأقوام ساءت صحائفهم وأخلاقهم كى تقف مخازيهم – كما يقول اليهود – فاصلا بين الأمة وبينهم . والغرض من ذلك أن يدافع هؤلاء عن مصالحنا حتى النفس الأخير.
· وفى البرتوكول التاسع : كشف اليهود القناع عن أسلوب الخداع الذي يسمحون به لعملائهم من الحكام ، وعن التدخل الخطيرة في شئون وسياسات الدول على نحو لم يسبق له مثيل عند غير اليهود فيقولون : ( حيث تقف حكومة من الحكومات نفسها موقف المعارضة لنا في الوقت الحاضر فإنما ذلك أمر صوري متخذ بكامل معرفتنا ورضانا ؟! كما أننا محتاجون إلى انفجاراتهم المعادية لليهود ، كي نتمكن من حفظ إخواننا الصغار في نظام ؟!
ويصرح حكماء صهيون بأن اليهود قد أصبح لهم يد طويلة في الشئون الداخلية للحكومات ، فيقولون : ( إن لنا يدا في حق الحكم ، وحق الانتخاب ، وسياسة الصحافة ، وتعزيز حرية الأفراد ، فيما لا يزال أعظم خطرا ، وهو التعليم الذى يكون الدعامة الكبرى للحياة الحرة ).
ولما كتب اليهود هذه الوثيقة الخطيرة لم يدر بخلدهم أن الله سيكشف سترهم ، ويفضح أمرهم ، فكتبوا وخطوا بأقذر الأقلام أخس الصفات التي لا يمكن أن تجتمع في أي بشر سوى اليهود ، فقالوا : (إن لنا طموحا لا يُحدُّ وشرهاً لا يشبع ونقمة لا ترحم ، وبغضاء لا تحس ، إننا مصدر إرهاب بعيد المدى وإننا نسخر في خدمتنا أناسا من جميع المذاهب والأحزاب ) .
فقد وقف الحديث بنا عند بيان ما اشتمل عليه البروتوكول التاسع لليهود من مؤامرة خطيرة على العالم بأسرة ، فهم لا يفرقون في المكر والكيد والحقد بين عربى وعجمى.
· وفى البروتوكول العاشر يؤكد اليهود أن الحكومات والأمم تقنع في السياسة بالجانب المبهرج الزائف من كل شئ ، لأنه ليس لديهم وقت لكى يختاروا بواطن الأمور في حين أن نوابهم الممثلين لهم ( أعضاء مجلس الشعب ) لا يفكرون إلا في الملذات.
ثم يبين حكماء صهيون أن السياسى إذا خدع شعبه ثم عرف الشعب ذلك فإنه لا يحتقره ولا يضره ، بل يقابل خداعه له بالدهشة والإعجاب . فإذا قيل : هذا السياسي غشاش ، قال الشعب : لكنه بارع، وإذا قيل : دجال ، قال : لكنه شجاع !
ومن أخطر ما صرح به اليهود – هنا – أنهم قالوا : ( سوف ندمر الحياة الأسرية ، بين غير اليهود ، ونفسد أهميتها التربوية ، وسنعوق الرجال ذوى العقول الحصيفة عن الوصول إلى الصدارة ، والدستور – في نظر اليهود – مدرسة للفتن والاختلافات والمشاحنات ، والهيجانات الحزبية العقيمة ، وهو بإيجاز مدرسة كل شئ يضعف نفوذ الحكومة ) .
وأما ما يتعلق باختيار ودور رئيس الجمهورية فيبين اليهود ذلك بقولهم : (سندبر انتخاب أمثال هؤلاء الرؤساء ممن تكون صحائفهم السابقة مسودة بفضيحة نيابية ، أو صفقة أخرى سرية مريبة !!
إن رئيسا من هذا النوع سيكون منفذا وافيا لأغراضنا ، لأنه سيخشى التشهير ! وسيبقى خاضعا لسلطان الخوف الذى يمتلك – دائماً – الرجل الذى وصل إلى السلطة ) .
وفى نهاية هذا البروتوكول يقرر اليهود حقيقة خطيرة جدا تتعلق بواقعنا المعاصر ، وللأسف الشديد قد نجح اليهود تحقيق هذا الأمر الخطير الذي جاء في قولهم ( لابد أن يستمر في كل البلاد اضطراب العلاقات القائمة بين الشعوب والحكومات ، فتستمر العداوات والحروب ، والكراهية ، والموت استشهادا أيضاً ؟ ! هذا مع الجوع والفقر ، وتفشى الأمراض ).


· وأما البروتوكول الحادي عشر: فيبين اليهود فيه أن من رحمة الله بهم أن شعبه المختار مشتت !! وهذا التشتت الذي يبدو ضعفا فينا أمام العالم ، قد ثبت أنه كل قوتنا التي وصلت بنا إلى عتبة السلطة العالمية .
· وفى البروتوكول الثاني عشر: يعود اليهود إلى مزيد بيان عن دور الصحافة في تحقيق أغراضهم ، فيقررون أن الأخبار العالمية تتسلمها وكالات أنباء قليلة ولن تنشر من هذه الأخبار إلا ما يوافق اليهود على نشره ، وهذا يفسر لنا سر حكماء صهيون أن كل إنسان يرغب أن يكون ناشرا أو طابعا سيكون مضطرا إلى الحصول على رخصة وشهادة ستسحبان منه إذا وقعت منه مخالفة!
( والمقصود بالمخالفة هنا الخروج على منهج اليهود ، أو الوقوف ضدهم ).
ويقول اليهود : ( سننشر كتبا رخيصة الثمن كي نعلم العامة ، ونوجه عقولهم في الاتجاهات التي نرغب فيها !! ولن يجد أحد يرغب في مهاجمتنا بقلمه ناشرا ينشر له ، الأدب والصحافة هما أعظم قوتين تعليميتين خطيرتين ، ولهذا السبب ستشترى حكومتنا العدد الأكبر من الدوريات !! وبهذه الوسيلة تظفر بسلطان كبير جدا على العقل
الإنساني !!.
· ويقرر اليهود في البروتوكول الثالث عشر جملة من الحقائق التي تعبر عن نظرتهم إلى الشعوب والمجتمعات البشرية، وتعكس المنطلقات التي ينطلق منها اليهود في تفكيرهم ومعاملتهم لغيرهم ، وهى حقائق في غاية الخطورة توجب على كل مسلم أن يتدبرها ويعقلها ، من هذه الحقائق :
أولاً: ينظر اليهود إلى الشعوب غير اليهودية على أنها كالطفل ! إذا ألح في طلب شئ معين يكفى أن تقول له مثلا : أنظر إلى هذا العصفور ! فتوجه ذهنه إلى ما تريد ! وينسى ما كان يلح في طلبه ، ويبدأ في السؤال عن العصفور ، ووصف شكله ولونه !! وهذا في نظر اليهود دور خطير ينبغي أن تقوم به الصحافة في كل الدول لتشغل الجماهير بقضايا تافهة عن القضايا المهمة المتعلقة بمصير ومستقبل الأمة !!.
ثانياً: يقول اليهود : ( لكى نشغل الناس عن مناقشة المشاكل السياسية فإننا نمدهم بمشكلات جديدة تتعلق بالصناعة والتجارة ) .
ثالثاً: إبعاد الشعوب عن التفكير الجاد والهادف بأن تلهيها بأنواع شتى من الملاهي والألعاب ؛ ويتحقق هذا بالإعلان في الصحف ووسائل الإعلام عن مباريات في كل أنواع المشروعات ، كالفن ، والرياضة ، وما إليها ، وهذه المتع الجديدة سوف تلهى ذهب الشعب عن التفكير في المسائل المهمة !!.
رابعاً: لا يوجد – في نظر اليهود – عقل واحد عند غيرهم يستطيع أن يدرك أننا نخفى وراء كلمة ( التقدم ) التي نرددها ضلالا وزيغاً عن الحق ، لأن التقدم فكرة رائعة تعمل على تغطية الحق حتى لا يعرفه أحد غيرنا نحن شعب الله المختار الذي اصطفاه الله !!
· وفى البروتوكول الرابع عشر: يعلن اليهود ما تخفى صدورهم ، فيقولون : ( عندما نكون سادة الأرض لن نبيح قيام أي دين غير ديننا ، ولهذا السبب يجب علينا أن نحطم كل عقائد الإيمان ) !!
ويقرر اليهود أنهم سيتخذون الوسائل المناسبة التي تجعل الشعوب تفضل حكومة السلام في جو العبودية على حقوق الحرية التي طالما مجدوها ؛ لأن الحرية كانت سبباً في تعذيبهم واستنزافهم !! .
ويعترف اليهود في نهاية هذا البروتوكول أنهم نشروا في كل الدول الكبرى ذات الزعامة أدباً مريضاً قذراً يغثي النفوس ، ويرون أن المصلحة تقضى بتشجيع نشر هذا الأدب لفترة من الزمن !!.
· وأما البرتوكول الخامس عشر فقد جاء فيه:
ضرورة منع المؤامرات ضد اليهود ؛ وذلك بتنفيذ حكم الإعدام بلا رحمة ضد كل من يشهر أسلحة ضد استقرار سلطتنا.
إعداد أفراد أى جماعة سرية مناوئة لليهود ، أمام الجماعات السرية التي تخدم أغراض اليهود فسوف تحل بعد انتهاء مهمتها ، وينفى أعضاؤها إلى جهات نائية من العالم !!.
قرارات حكومتنا نهائية ، ولن يكون لأحد الحق في المعارضة.
سنحاول أن ننشئ ونضاعف خلايا الماسونيين الأحرار في جميع أنحاء العالم ، وهذه الخلايا ستكون الأماكن الرئيسية التي سنحصل منها على ما نريد من أخبار ! (يعنى أوكار للتجسس على الدول) كما أنها ستكون أفضل مراكز الدعاية.
وسوف نركز على كل هذه الخلايا تحت قيادة واحدة معروفة لنا وحدنا ، وهذه القيادة من علمائنا !! وكل الوكلاء في البوليس الدولي السري تقريباً سيكونان أعضاء في هذه الخلايا.
كما يقرر اليهود أن الغاية تبرر الوسيلة ، وأن كل غاية عظيمة ينبغى ألا نتوقف لحظة أمام الوسائل الموصلة إليها ! وألا نلتفت إلى عدد الضحايا الذين تجب التضحية بهم للوصول إلى هذه الغاية !!.
أقول: وهذا ما حدث ومازال يحدث من تقتيل وتشريد للفلسطينيين واللبنانيين وغيرهم في سبيل الغاية المنشودة لليهود ، أضف إلى ذلك التفجيرات والاغتيالات التي تحدث على مستوى العالم ؛ فإنها في معظمها : إما أن اليهود من ورائها ، أو على علم بها قبل وقوعها !!.
ويتحدث اليهود في نهاية هذا البروتوكول عن دورهم الخطير في التأثير على المناصب الحساسة في الدول ؛ فيقولون : (أي إنسان يرغب في الاحتفاظ بمنصبه سيكون عليه كي يضمنه أن يطيعنا طاعة عمياء. وستكون المناصب الخطيرة مقصورة بلا استثناء على من ربيناهم تربية خاصة للإدارة ! وسنلغي حق استئناف الأحكام (كما في المحاكم العسكرية) ، ونقصره على مصلحتنا فسحب!).
وإذا صدر حكم يستلزم إعادة النظر فسنعزل القاضى الذى اصدره فوراً ، ونعاقبه جهراً !!).


وبعد أيها القارئ الكريم:
فإن معرفة حقيقة اليهود تجعلك تفهم في وضوح وجلاء تفسير ما يحدث في عالم اليوم ، كما يكشف لك عن دورهم في تدمير العقيدة والأخلاق ، وإفساد العبادات والمعاملات ، وهذا ما تحاول تحقيقه من خلال تتبع فقرات هذه الوثيقة الخطيرة.
· وفى البروتوكول السادس عشر :
يتحدث اليهود عن الجامعات ، فيقررون تغييرها بعدة وسائل منها: الإعداد الخاص برؤساء الجامعات وأساتذتها! وترشيحهم بعناية بالغة ، ومنها: وضع برامج لطلبة الجامعات بحيث يتخرجون منها – كما يريد اليهود لهم – ولا يسمح لهم بحمل الأفكار التي لا تناسب خطة أبناء صهيون !!.
كما يقرر اليهود تدمير التراث ، وتشويه صورة الماضي في نظر الجيل الحاضر، ويتم ذلك من خلال دراسة الجوانب المظلمة من التاريخ القديم ، وإبراز الصفحات السوداء بهدف طمس العصور الماضية من المذاكرة ، وإخراج جيل يكفر بكل ما هو قديم ولو كان وحياً سماوياً ، ويؤمن بكل ما هو جديد ولو كان إلحاداً أرضياً !!.
ويعترف اليهود في نهاية هذا البروتوكول أنهم الذين وضعوا أخطر نظام لإخضاع عقول البشر ، وهو نظام التربية البرهانية !!. أو التعليم بالنظر ، وخلاصته : (تعليم الناس الحقائق عن طريق البراهين النظرية ، والمناقشات الفكرية ، لا التعليم عن طريق ملاحظة الأمثلة وإجراء التجارب عليها للوصول إلى الحقائق أو القواعد العامة ، والتربية في أكثر مدارسنا برهانية ! تهتم بإثبات الحقيقة بالبرهان النظري عليها ، ومن شأن هذه الطريقة أن تفقد الإنسان ملكة الملاحظة الصادقة ، والاستقلال في إدراك الحقائق ، وفهم الفروق الكبيرة أو الصغيرة بين الأشياء المتشابهة ظاهراً ، وهى على العكس من طريقة التربية بالمشاهدة والملاحظة والتجربة ودراسة الجزئيات ، وهذه الطريقة الأخيرة تعود الإنسان على حسن الملاحظة والاستقلال الفكري والمتميز الصحيح بين الأشياء ، والتربية البرهانية غلابا استدلالية ، والثانية غالبا استقرائية تجريبية ، وضرر التربية البرهانية أكثر من نفعها ، فهي تمسخ العقل ، وتمد له في الغرور والعمى والكسل والتواكل ) .
· وفى البروتوكول السابع عشر :
يذكر اليهود أن احترام القانون يجعل الناس يشبون باردين قساة عنيدين ، ويجردهم – كذلك - من كل مبادئهم ، ويحملهم على أن ينظروا إلى الحياة نظرة غير إنسانية ، بل قانونية محضة !!
ثم يستطرد اليهود قائلين : ( لا محامى يرفض أبدا الدفاع عن أي قضية إنه سيحاول الحصول على البراءة بكل الأثمان بالتمسك بالنقط الاحتمالية الصغيرة في التشريع !!).
كما يقرر اليهود موقفهم من العلماء ورجال الدين ، فيقولون : ( قد عنينا عناية عظيمة بالحط من كرامة رجال الدين – غير اليهود – في أعين الناس !! وبذلك نجحنا في الإضرار برسالتهم التي كان يمكن أن تكون عقبة كئودا في طريقنا وإن نفوذ رجال الدين على الناس ليتضاءل يوما فيوما ، واليوم تسود حرية العقيدة في كل مكان (1) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn1) ، وسوف نقصر رجال الدين وتعاليمهم على جانب صغير جدا من الحياة !! ).
· وفى البرتوكول الثامن عشر :
يقارن اليهود بين حكومتهم المرتقبة ، والحكومات الأخرى ، ويضعون علامة تعرف بها الحكومة الضعيفة فيقولون : ( إن حراسة الملك جهارا تساوى الاعتراف بضعف قوته !! وإن حاكما سيكون دائما في وسط شعبه !!).
وهذا من علامات قوة الحاكم عند اليهود أن يمشى في الشارع بلا حراسة معلنة ، إشارة إلى قوته وهيبته وتقديس شعبه له .
· وفى البروتوكول التاسع عشر :
يذكر اليهود أن الثورة – أى : ثورة الشعوب على الحكومات – ليست أكثر من نباح كلب على فيل !! وليس على الفيل إلا أن يظهر قدرته بمثل واحد متقن حتى تكف الكلاب عن النباح !.
وقد أوحى اليهود – كما يقولون – إلى غيرهم من الشعوب أن القاتل السياسي شهيد !! مما جعل الكثير من الشعوب تتمرد على حكوماتها طمعا في إدراك الشهادة المزعومة بقتل القادة ورجال السياسة، مما أشاع حالة من الفوضى والاضطراب في كثير من الدول بعد أن استغل اليهود جهل أبنائها الذين أصبحوا بلا إرادة مستقلة ، يفكرون بعقول غيرهم ، وينظرون بغير عيونهم !!.
· وفى البروتوكول العشرين :
يتحدث اليهود عن المال ، ودوره الخطير ، وتأثيره على الحكومات والشعوب ، كما يتحدثون عن القواعد والأسس التي سيكون عليها النظام المالى في الحكومة اليهودية المرتقبة ، ويمكن للقارئ الوقوف على هذا الجزء من المخطط اليهودى من خلال النصوص الآتية :
* ( حين نصل إلى السلطة فإن حكومتنا الأوتوقراطية – من أجل مصلحتها الذاتية – ستتجنب فرض ضرائب ثقيلة على الجمهور ، وستذكر دائما ذلك الدور الذى ينبغى أن تلعبه ، وأعنى به دور المحامى الأبوى ) .
* ( إن فرض ضرائب تصاعدية على الأملاك هو خير الوسائل لمواجهة التكاليف الحكومية ، وهكذا تدفع الضرائب دون أن ترهق الناس ، ودون أن يفلسوا ) .
وأريد أن يتذكر القارئ أن هذا الكلام قد كتبه اليهود فى سنة
(1901م ) ونحن الآن في سنة (1996م) ؟ .
* ( وستكون هناك ضرائب دمغة تصاعدية على المبيعات والمشتريات ) .
* ( ولن يكون الملك في حكومتنا محوطاً بالحاشية التي يرقصون عادة في خدمة الملك من أجل الأُبَّهة ، ولا يهتمون إلا بأمورهم الخاصة مبتعدين جانبا عن العمل لسعادة الدولة ) .
* ( والحكام الأمميون – غير اليهود – من جراء إهمالهم ، أو بسبب فساد وزرائهم ، أو جهلهم – قد جروا بلادهم إلى الاستدانة من بنوكنا ؟ حتى إنهم لا يستطيعون تأدية هذه الديون ) .
وفى نهاية هذا البروتوكول يقرر اليهود حقيقة واقعة فيقول زعيمهم في مؤتمر حكماء صهيون : ( وأنتم أنفسكم تعرفون إلى أي مدى من الاختلال المالى قد بلغوا بإهمالهم الذاتى ، فلقد انتهوا إلى إفلاس رغم كل المجهودات الشاقة التي يبذلها رعاياهم التعساء ) .
وبعد أيها القارئ الكريم : إن قراءة هذه الحلقات المتتابعة عن أصابع اليهود الخفية التي تعبث بسياسات الحكومات ، واقتصاد الشعوب المسلمة – هذه القراءة توقفك على حقائق مذهلة وخصائص فاسدة قد انفرد بها اليهود ، وتحدث عنها القرآن الكريم في مواضع مختلفة .
ومع هذا فنحن بحاجة ماسة – بعد القراءة والتدبر – إلى أمر أهم وهو المقارنة بين أقوال اليهود والواقع الذى يعيشه العالم اليوم .
إن الحقيقة المؤلمة يعبر عنها واقع الأمة ، فلقد نجح اليهود نجاحا ظاهرا في تنفيذ المؤامرة ، واختراق جسد الأمة الضعيف .
· وفى البرتوكول الحادي والعشرين وكذلك الثانى والعشرين:
يتحدث اليهود عن السياسة المالية لتدولتهم المرتقبة وحكومتهم المنتظرة ، وتتلخص هذه السياسة فى أن يحكم اليهود قبضتهم على المال فى جميع أنحاء العالم وأن يكون لهم نفوذ اقتصادى قوى يتمكنون معه من السيطرة على سياسات الحكومات تمهيدا للاستيلاء عليها ، ويؤكد اليهود – كعادتهم – على دور الذهب في هذه العلمية فيقولون :
( في أيدينا تتركز أعظم قوة في الأيام الحاضرة وأعنى بها الذهب ففي خلال يومين نستطيع أن نسحب أي مقدار منه من حجرات كنزنا السَّريَّة !!! ).
· وفى البروتوكول الثالث والعشرين :
يتحدث اليهود عن العلاقة بين الحاكم والمحكوم في ظل حكومتهم المرتقبة ، وذلك من خلال النصوص الآتية :
* ( يجب أن يدرب الناس على الحشمة والحياء كى يعتادوا الطاعة ) .
* ( إن الطبالة هي الخطر الأكبر على الحكومة ، وستكون هذه البطاقة قد أنجزت عملها حالما تبلغنا طريق السلطة ) .
وهذا يعنى أن البطالة تفيد اليهود جدا ، إذا وجدت في الدول غير اليهودية بما تخلقه من مشاكل وقلاقل للحكومات ، ولنفس السبب فإنها
– أى : البطالة – تضر اليهود إذا كانت في دولتهم .
* ( يجب أن يظهر الملك الذي سيحل الحكومات القائمة التي ظلت تعيش على جمهور قد تمكنا نحن أنفسنا من إفساد أخلاقه خلال نيران الفوضى ، وإن هذا الملك يجب أن يبدأ بإطفاء هذه النيران التي تندلع اندلاعاً مطرداً من كل الجهات ، ولكي يصل الملك إلى هذه النتيجة يجب أن يدمر كل الهيئات التي قد تكون أصل هذه النيران ؟! ولو اقتضاه ذلك إلى أن يسفك دمه ، هو ذاته ) .
* ( إن ملكنا سيكون مختاراً من عند الله ! ومعينا من أعلى ، كي يدمر كل الأفكار التي تغرى بها الغريزة لا العقل !! ).
· وفى البروتوكول الأخير ، وهو الرابع والعشرون :
يقرر زعيم اليهود الأسلوب الأمثل الذى تقوى به دولة الملك داود حتى تستمر إلى اليوم الآخر !!
ويبين أنه لكى يصون اليهود دولتهم فإنهن ينبغى عليهم أن يقوموا بتوجيه الجنس البشرى كله وتعليمه ! أو بمعنى أخر امتلاك عقول البشر بحيث لا يبقى لك شئ تفكر به ، ولا يكون من حقك أن تفكر لنفسك ، ولا أن تشارك برأى , ويصل اليهود إلى ذلك من خلال الاستحواذ الكامل على العقل البشرى والرأى العام عن طريق وسائل الإعلام ، واستغلال وسائل أخرى اقتصادية واجتماعية لتحقيق ذلك الهدف .
كما يقرر اليهود – أيضا – أن شيوخهم لن يأتمنوا على أزمة الحكم إلا الرجال القادرين على أن يحكمونا حكما جازما ولو كان عنيفا!
ثم يختتمون البروتوكولات بحقيقة واقعة قد نجح اليهود في تحقيقها ، وهى بذر العداوة والكراهية والخوف بين الشعب والحكومة في البلاد غير اليهودية .
* يقول حكماء صهيون : ( ولكي يكون الملك محبوبا ومعظما من رعاياه يجب أن يخاطبهم جهارا مرات كثيرة ، فمثل هذه الإجراءات ستجعل القوتين في انسجام : أعنى قوة الشعب وقوة الملك اللتين قد فصلنا بينهما في البلاد غير اليهودية بإبقائنا كلا منهما في خوف دائم من الأخرى ! وقد كان لزاما علينا أن نبقى كلتا القوتين في خوف من الأخرى ، لأنهما حين انفصلتا وقعتا تحت نفوذنا !!).

· وفى ( نهاية البروتوكولات كتبت هذه العبارة ) :
( وقعه ممثلو صهيون من الدرجة الثالثة والثلاثين ) (1) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn2) .
· وبعد أيها القارئ الكريم :
لقد انتهينا من عرض القدر الذى تم اكتشافه من بروتوكولات حكماء صهيون ، ولا أظن أن أحدا يفكر الان فى اكتشاف المزيد منها ، لأنه يراها فى الواقع الذى حوله قبل أن يراها مسطرة فى أوراق .
وذلك لأن اليهود لم يقفوا عند حد الكلام كعادة غيرهم ، بل طبقوا هذه المقررات التي أجمع عليها زعماؤهم بغير تردد أو توقف ، واستخدموا في سبيل ذلك أخس الوسائل وأقذرها دون أن يرقوا في أحدٍ إلا ولا ذمة ! ولقد استخدموا النساء بصور في غاية القبح لتحقيق مآربهم ، حتى إن كثيرا من زعماء الدول الغربية والمشهورين فيها كالعلماء والفنانين والأدباء وقادة الجيوش ، ورؤساء المصالح والشركات لهم زوجات أو خليلات أو مديرات لمنازلهم من اليهوديات ، يطلعن على أسرارهم ، ويوجهن عقولهم ، وجهودهم لمساعدة اليهود ، أو العطف عليهم ، أو كف الأذى عنهم ، كما أن اليهود كانوا يشترون الأراضي من عرب فلسطين بأثمان غالية ، ثم يسلطون نساءهم وخمورهم على هؤلاء العرب حتى يبتزوا منهم الأموال التي دفعوها لهم!!
وعندما سعى اليهود عمليا لإقامة دولة لهم في فلسطين كانت أكبر عقبة أمامهم هي الخلافة الإسلامية التي تحول بينهم وبين ما يشتهون ، فعملوا بكل الوسائل حتى تم لهم القضاء على الخلافة الإسلامية ، وأقاموا مكانها في تركيا كما هو معلوم حكومة علمانية لا دينية بقيادة (مصطفى كمال أتاتورك ) صنيعة اليهود ، والذى عمل جاهدا على تغيير الهوية الإسلامية فى تركيا ، وتحقق له ذلك فى فترة قصيرة .
واليوم يجوس اليهود خلال الديار ، ويعيثون في الأرض فسادا ، والأحداث الأخيرة في فلسطين تعكس الخطورة البالغة التي وصل إليها الوضع بين المسلمين واليهود .
فاليهود يسعون جاهدين إلى تدمير المسجد الأقصى بطرق ملتوية غير مباشرة ، يدفعهم إلى ذلك خبث ودهاء لا نظير لهما ، وذلك أن اليهود يعلمون علم اليقين أن قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ترتبط ارتباطا وثيقا بالمسجد الأقصى لما له من منزلة عظيمة تتعلق بالإسراء والمعراج ، وكذلك فضل الصلاة فيه .
ويريد اليهود أن يقطعوا هذه الصلة الإيمانية بين المسلمين والقدس، وحيث ترى هذه الصلة أشد الأسلحة فتكا باليهود ، وهذا هو الدافع الحقيقة وراء إنشاء نفق سياحى تحت جدران المسجد الأقصى .
وبقى أن يقال : إن المسلمين قد أعطوا اليهود فرصة ذهبية تمكنهم من السلب والنهب والعتو والظلم والقتل والعدوان .
أقول : إن المسلمين قد فعلوا ذلك لما أعرضوا عن دينهم ، وانحرفوا عن صراط ربهم ، فتداعت عليهم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها ، كما أخبر رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، وليس لنا اليوم إلا مخرج واحد : توبة صادقة ، وعود حميد إلى التمسك بالكتاب والسنة بفهم سلف الأمة ، ومن يعتصم بالله فقد هدى إلى صراط مستقيم.

اليهود : نشأة وتاريخياً
* إنه مما لا شك فيه أن كل قوم وكل شعب له بداية ونشأة , وله كذلك تاريخ يختص به.
* واليهود – كشعب من الشعوب – لا يخرجون عن هذه القاعدة ، ولكنهم يختلفون عن جميع الأمم بصفة ليست في كثير من أمم الأرض ، وذلك أن نشأة اليهود مضيئة ، وتاريخهم مظلم !!
أصولهم حميدة عريقة وفروعهم خبيثة فاسدة .
* وهذه الحقيقة العجيبة تحتاج إلى تفصيل وبيان ، وذلك أن نبى الله إبراهيم – عليه السلام – قد هاجر من العراق إلى الشام ، وهاجر معه نبى الله لوط – عليه السلام – وبعد دعوة لوط – عليه السلام – قومه إلى توحيد الله وترك فاحشة إتيان الذكران ، أرسل الله ملائكته لإهلاكهم بسبب إعراضهم ، فنزلت الملائكة – ضيوفا على إبراهيم – عليه السلام – وأخبروه بخبره وبشرت الملائكة سارة زوج إبراهيم – عليه السلام – بإسحاق والقصة معروفة ، قال تعالى : {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَقَ يَعْقُوبَ} [هود:71] ويعقوب عليه السلام هو الذي سماه الله في القرآن إسرائيل ، فبنو إسرائيل هم بنو يعقوب ، وعلى هذا فكل من انتهى نسب إلى نبي الله يعقوب فهو إسرائيلي من بنى إسرائيل وهذا نسب رفيع ، وشرف عريض دمره اليهود بأيديهم ، ونسفوه بإعراضهم وضلالهم !!
* نشأ يعقوب (إسرائيل) – عليه السلام – في فلسطين ، وأخبرنا القرآن عن قصة يوسف – عليه السلام – وإخوته ، وقد استغرقت أحداثها في تقديرات أهل العلم حوالي أربعين سنة ، وانتهت بقول يوسف – عليه السلام -: {وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ} [يوسف : 93] ، وانتقلت عائلة إسرائيل بكاملها إلى مصر ، وأقمت بها ، ولم يبق في فلسطين أحد منهم مع الأخذ في الاعتبار أنهم كانوا في ذلك الوقت عائلة ( أسرة كبيرة ) ، وليست شعبا ، وأما سكان فلسطين الأصليون فهم الكنعانيون .
* وفى مصر دعا يوسف – عليه السلام – المصريين إلى التوحيد ، وزاد عدد بنى إسرائيل في مصر بمرور الزمن حتى وصل في تقدير المؤرخين إلى نصف مليون ، ويلاحظ هنا أن هذه هي الهجرة الثانية من فلسطين إلى مصر ، وأما الأولى فكانت من العراق إلى فلسطين في عهد إبراهيم – عليه السلام – وقد قام الفراعنة في مصر بإذلال الإسرائيليين واستبعادهم فترة طويلة من الزمن من بعد وفاة يوسف – عليه السلام – إلى أن نجاهم الله مع موسى – عليه السلام – وقد ذاقوا في هذه الفترة صنوفا من العذاب والذل والهوان ؛ فكان الفراعنة يذبحون أبناءهم ‍‍!! ويستحيون نساءهم ويستبعدون الرجال ، حتى قيل : إن الفرعوني كان يركب الإسرائيلي كالحمار !!
* وبعد بعثة موسى – عليه السلام – وقعت أحداث ومواقف تحدث عنها القرآن الكريم نعرض هنا جانباً منها لما فيه من الدلالة القوية القاطعة على ما وصل إليه اليهود من فساد وانحراف وضلال مبين
* لما هدد فرعون موسى – عليه السلام – وبنى إسرائيل بالبطش والفتك ، قال موسى لقومه :{اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [الأعراف:128].
* فكان جوابهم يعبر عن ذلة نفوسهم ، وهزيمة أرواحهم بسبب طول الذل والاضطهاد ، قالوا {أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِينَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا} [الأعراف:129]! أي : لا أمل فيما تدعو إليه ، فقد آذانا الفراعنة من قبل ومن بعد .
* وافق فرعون على طلب موسى – عليه السلام – أن يرسل معهم بنى إسرائيل لما رأى الآيات ، ثم رفض ، ثم وافق ، وقال :
{يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَآئِيلَ} [الأعراف:134].
ثم غدر فرعون فلم يف بوعده ، فأوحى الله إلى موسى وهارون – عليهما السلام - : {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِين}[يونس : 87].
* واستجاب بنو إسرائيل لذلك الأمر ، وبنوا مع موسى – عليه السلام – بيوتا لهم في مكان منعزل بمصر بعيدا عن الفراعنة ، وتجمعوا فيه ، وأقاموا الصلاة ، وهم يبحثون ن أى مخرج ينجيهم من فرعون وقومه !!.
* ثم أوحى الله إلى موسى – عليه السلام - : {أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُم مُّتَّبَعُون} [الشعراء:52] ، فأمره بالهجرة من مصر ومعه بنو إسرائيل، ونجا الله موسى – عليه السلام – وقومه ، وهى أحداث مشهورة معروفة ذكرها القرآن بالتفصيل والبيان .
* ومع أن نجاة بنى إسرائيل وإخراجهم من ذل العبودية والهوان يعد أعظم نعمة بعد الإيمان بالله ، إلا أن بنى إسرائيل لم يشكروا نعمة الله ، وأتوا بأمر لا ينقضي منه العجب !! فما أن نجوا ، ودخلوا أرض سيناء , ومروا بأهل قرية يعكفون على أصنام لهم ، حتى قالوا : {يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} [الأعراف:138] !! فهم يكفرون بالله ، وهم مغمورون بنعمة النجاة .
* وبعد فترة يسيرة قصيرة تركهم موسى – عليه السلام - وذهب لميقات ربه يتلقى وحي الله . عند جبل الطور ، واستخلف عليهم أخاه هارون – عليه السلام – وقال له :
{اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ } [الأعراف:142].
فقام رجل إسرائيلي يقال له : السامري يجمع حلى النساء ، وصنع منها عجلا ذهبيا له خوار ، وقال لهم : {هَذَا إِلَهُكُـمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ} [طه:88] ! ودعاهم إلى عبادته فعبدوه إلا قليلا منهم ! ولما نهاهم هارون – عليه السلام – عن الشرك قالوا له : {قَالُوا لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى} [طه:91] !! يعنى : سنظل نعبد العجل إلى أن يعود موسى من رحلته ، فإن أقرنا عبدنا ، وإن نهانا انتهينا!!.
* وعاد موسى – عليه السلام – فوجد قومه قد أشركوا فأحرق العجل وألقاه في البحر ، ووبخ السامري وعاقبه وعنف قومه ، ثم اختار موسى من قومه سبعين رجلا من خلاصة العلماء والمشايخ ، وذهب بهم إلى ميقات ربهم ليعتذروا عن شركم قومهم ، ويطلبوا التوبة لهم ، ولما وصلوا إلى جبل الطور وأظلهم الغمام ، وبدأ موسى – عليه السلام – يناجى ربه ، قالوا : {أَرِنَا اللّهِ جَهْرَةً} [النساء:153] !! فأخذتهم الرجفة فماتوا جميعا ، ثم دعا موسى – عليه السلام –ربه فأحياهم وعاد بهم إلى قومه ، ومعه حكم الله : {يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُواْ إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ}[البقرة:54]!!.
* إن علماء بنى إسرائيل يشكون في صدق نبيهم فكيف بعامتهم وجهالهم !!.
* وأنزل الله التوراة على موسى – عليه السلام – فيها هدى ونور وأمر موسى – قومه أن يأخذوا التوراة قراءةً وفهماً وتطبيقاً وامتثالاً ، فأبوا وتمردوا وادعوا العجز وعدم القدرة !! فرفع الله جبل الطور فوق رءوسهم تهديدا وتخويفا ، فنظروا فإذا الجبل قد ارتفع حتى صار فوقهم في موضع السحاب ، وعند هذا فقط أذعنوا لأمر الله ، وأعطوا العهد والميثاق على التمسك بالتوراة ، قال الله عز وجل {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكـُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [البقرة:63].
* وبعد فترة قصيرة من الزمن نقضوا عهدهم مع الله ، فأنزل الله عليهم اللعنة ، قال تعالى : { فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ} [المائدة :13]، إن هؤلاء القوم قد فسدت طباعهم أيام اضطهاد الفراعنة لهم حتى أصبحوا لا يذعنون إلا للقوة ، ولا يستجيبون للحق إلا إذا شعروا بضعف وخوف !! وهذه الحقيقة تراها ماثلة اليوم في زماننا ، بل وفى كل زمان قبلنا !!
* وإن أرض فلسطين أرض مقدسة ، وقد حاول موسى – عليه السلام - وبذل جهدا عظيما في إقناع اليهود بدخول فلسطين ، فلم يستطع ، وأصر اليهود إصراراً قوياً على عدم دخول فلسطين أو الاقتراب منها ، وهذا له أسباب ونتائج سوف تكون في حديثنا بإذن الله فقد وقف الحديث بنا عند رفض اليهود القاطع لدخول الأرض المقدسة (فلسطين) ، قال الله عز وجل : {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّن الْعَالَمِينَ (20) يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسرين} [المائدة:20-21].
وكان المانع لليهود من دخول فلسطين التي كانت يسكنها العمالقة في ذلك الوقت هو الضعف والخوف ! فإنهم قوم جبناء ، لا تردعهم إلا القوة ، ولا يحملهم على الحق إلا السيف ، ولذلك قالوا :{يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ} [المائدة:22] !! وحاول موسى – عليه السلام – جاهدا ، ولكن اليهود – كعادتهم دائما – تمردوا على نبيهم ، وقالوا له :{فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} [المائدة:24].
فتوجه موسى – عليه السلام – إلى ربه قائلاً : {رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} [المائدة:25] ، والقوم الفاسقون هم بنو إسرائيل ، الذين نجاهم الله من فرعون وقومه ، وأراد أن يعزهم بطاعته فأذلوا أنفسهم بمعصيته ، فأنزل الله عليهم هذه العقوبة القاتلة ، وهى من جنس عملهم ، قال الله – عز وجل : {فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} [المائدة:26] ، وهذا يعنى أن الله حرم على اليهود دخول فلسطين لمدة أربعين سنة ، ظلوا خلالهم تائهين في صحراء سيناء لا يخرجون منها , ولا يدخلون غيرها !!.
وقبل انقضاء مدة العقوبة الربانية كان موسى وهاون – عليهما السلام – قد ماتا ، وانتقلا إلى الرفيق الأعلى ، وتولى يوشع بن نون خلافة بنى إسرائيل ، وانتهت مدة العقوبة ، فقاد قومه لقتال العمالقة حتى هزمهم وأخرجهم من فلسطين ، وامتن الله عليهم بقوله: {وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كـَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا} [الأعراف:137].
وبعد فترة من الزمن عاد اليهود إلى الفسق والفجور ، والسرف والترف ، فسلط الله عليهم أهل باب ( من العراق ) بقيادة بختنصر، فسلبوا ونهبوا وقتلوا وخربوا بيت المقدس ، وأحرقوا التوراة ومزقوها، وأخذوا التابوت إلى بلادهم ، وهو صندوق فيه بقايا مما ترك آل موسى وآل هارون .
واستمر احتلال الباليين لفلسطين مئات السنين ، عاش خلالها اليهود في ذل وشقاء ، وتعاسة وبلاء واضطهاد واستبعاد ، لا يقل كثيرا عما لاقاه آباؤهم على أيدى الفراعنة فى مصر !!.
وتعاقبت أجيال على هذا الاحتلال حتى نشأ جيل يرغب فى الحرية ، ويحب القتال فى سبيل الله ، وذهب هذا الملأ من بنى إسرائيل إلى نبيهم فى ذلك الوقت ، وقالوا له :
{ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ} [البقرة:246] يعنى عين لنا قائدا نقاتل خلفه ، ونجاهد تحت رايته ، فقال لهم نبيهم : {هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُواْ} [البقرة:246] ، يعنى : أخشى أن يكتب عليهم القتال فلا تطيقوه ولا تصبروا عليه ، وذلك لما يعلمه عن قومه بنى إسرائيل من جبن وخوف ، وهلع وضعف ! فقالوا له : {وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا} [البقرة:246] ، وقال لهم نبيهم : {إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً} [البقرة : 246] ، وبمجرد سماعهم لهذا الاسم اعترضوا اعتراضا شديدا على هذا الاختيار، مع أنهم طلبوا من نبيهم أن يختار لهم ، ثم رفضوا اختياره ‍‍!! قائلين : {أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ} [البقرة:247] ‍‍!! وبصعوبة بالغة استطاع نبيهم أن يقنعهم بأن كثرة المال ليست مقياساً لاختيار القيادة الراشدة كما تعتقدون، وذكر لهم ثلاثة أمور كانت وراء اختيار طالوت :
- الأول : اصطفاء الله :{أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ} [البقرة:247].
- الثانى : بسطة العلم والجسم : {وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْم} [البقرة:247].
- الثالث : آيه من آيات الله (معجزة) سوف تقع أمامكم فتكون علامة ظاهرة على أن الله قد اختار طالوت ملكا عليكم، وهذه الآية هى: عودة التابوت (الصندوق) الذى اغتصبه أهل بابل ، قال تعالى : {إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلآئِكَةُ} [البقرة:248].
وأخيراً وافق بنو إسرائيل على قيادة طالوت لهم ، فسار بهم إلى عدوهم ، وفى الطريق أراد أن يختبر المجاهدين ، فقال لهم : {إِنَّ اللّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ} [البقرة:249] ، والعجب أن هؤلاء المجاهدين اليهود لم يكن لديهم قدر من الإيمان والعزيمة يكفى لعبور هذا النهر بغير شرب : {فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ } [البقرة:249] ، وهذا القليل الذى لم يشرب لم يتمالك نفسه من الخوف والرعب بمجرد أن رأى العدو ! فصاح أكثرهم : {لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ} [البقرة:249] !! وجالوت هو قائد قوات العدو ، وبقيت فئة أقل من القليل تنادى على هؤلاء الذين هزمتهم نفوسهم قبل أن يهزمهم عدوهم : {كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة:249] ، وقبل القتال بدأت المبارزة ، فكانت نتيجتها : {وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوت} [البقرة:251] وداود أحد المقاتلين من بنى إسرائيل ، وشاء الله وقدر لحكمة بالغة يعلمها أن تقوم مملكة بنى إسرائيل ، فى عهد سليمان – عليه السلام – استجابة لدعائه : {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ} [ص:35].
فآتاه الله سلطانا وملكا عظيما امتد بين المشارق والمغارب ، ومضت فترة من الزمن بعد عهد سليمان – عليه السلام – وعاد اليهود إلى سيرتهم الأولى ، فقتلوا الأنبياء! وأمروا بالمنكر ! ونهوا عن المعروف ! ولم يتركوا إثما إلا اقترفوه ، ولا ذنبا إلا فعلوه ! فكتب الله عليهم الذل والهوان ، وسلط عليهم الروم يسومونهم سوء العذاب ، فتشرد اليهود ، وهاموا على وجوههم فى شتى بقاع الأرض يتقلبون فى جحيم الذل ، ويذوقون ألوانا من الشقاء والبلاد ، وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون !! وقد طبع ذلك الضياع فى قلوب اليهود حقدا رهيبا وحسدا لكى بنى آدم ، ورغبة جامحة فى الانتقام من العالم
بأسره !! واستعلاء على كل البشر لعله يعوضهم عما ضاع من كرامتهم ، ويستر ذل نفوسهم ، فقالوا : {نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ} [المائدة:18]!!.
مع أنهم يعلمون علم اليقين أنه لا يوجد فى تاريخهم دليل واحد يشهد لهذه المقولة الكاذبة ، فلا هم أبناء ، ولا أحباء ، ولا شعب مختار؛ بل إن أصدق وصف لهم أنهم يقتسمون مع الشيطان ، غايته وهدفه ! فالشيطان يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير ، وهذا يعنى أن غايته التى يسعى إليها هى حرمان البشر من الجنة ، وغاية اليهود التى يسعون إليها هى حرمان العالم من الأمن والاستقرار ونظر اليهود حولهم فلم يجدوا لهم ملاذاً آمناً فى العالم يلجئون إليه فراراً من اضطهاد الروم النصارى لهم إلا جزيرة العرب ، فهاجروا إلى الجزيرة العربية ، حيث لم يكن للروم سلطان عليها ، وسكنوا يثرب وخيبر وغيرهما .
وكانت التوارة قد بشرت بظهور نبى جديد يخرج من جبال فاران (إشارة إلى مكة) ، وتكون يثرب عاصمة ملكه ودار هجرته ؛ فسبق اليهود إليها طمعا فى أن يكون هذا النبى من بنى إسرائيل ، فينقذهم من ذل النصارى الروم ، وبعث الله رسوله – صلى الله عليه وسلم - ، وعلم اليهود أنه من العرب ، وليس من بنى إسرائيل ، فتحرك الحقد فى قلوبهم ، وثار الحسد فى نفوسهم مع أنهم : {يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ} [البقرة:146] ! ونقض اليهود كل العهود والمواثيق ، التى أبرموها – كتابة – مع الله رسول الله – صلى الله عليه وسلم - وتآمروا وغدروا وتحالفوا مع قريش ، وكادوا للمسلمين بالدسائس ، والمؤامرات – كشأنهم اليوم مع العرب – ولم تنفع معهم جميع محاولات الإصلاح ؛ لم يجيبوا داعى الله مع أنهم يعلمون على اليقين أن الإسلام هو دين الحق ، ولم يحافظوا على معاهدات السلام وحسن الجوار ، بل تنكروا لهم ونقضوها ، ولم يعيشوا يوما مع المسلمين فى الجزيرة العربية بغير غدر ولا خديعة ، ولم يصلح لهم سوى حل واحد فقط : هو الجلاء عن المدينة المنورة ، فأجلاهم رسول الله – صلى الله عليه وسلم - عنها ، والعجيب أن طرد اليهود وجلاءهم كان هو الحل الوحيد المناسب على مر التاريخ مع اختلاف الزمان والمكان !!.
وقد تحدثت كتب السير والتاريخ عما فعله اليهود تفصيلا مع رسولنا – صلى الله عليه وسلم - ، والمتتبع لهذه الأحاديث سوف يرى بوضوح وجلاء أنه لا حل لمشكلة اليهود اليوم إلا بالجلاء !! فإن رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، وهو قدوتنا وأسوتنا لم يجد حلا لمشكلة اليهود – بعد الصبر والعناء – إلا بإخراجهم من المدينة المنورة ! ولم يجد الخلفاء رضى الله عنهم – من بعده – حلا لمشكلة اليهود إلا بإخراجهم من جزيرة العرب !!.
فاليهود داء ، والجلاء دواء ، والمعاهدات مسكنات !
فلا نامت أعين الجبناء ، والله من ورائهم محيط .

القدس
روى البخارى فى " صحيحة " بسنده الى أبى هريرة ، رضى الله عنه ، أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم - قال : " لو آمن بى عشرة من اليهود لآمن لى اليهود " .
إن هؤلاء اليهود الذين رفضوا الدخول فى الايمان وجحدوا الرسالة ، وكانوا يقولون – قبل البعثة - : اللهم ابعث لنا هذا النبى الذى نجده مكتوبا عندنا فى التوراة حتى نعذب المشركين ونقتلهم !!
وقد ثبت أنهم كانوا يتوعدون المشركين من الأوس والخزرج بمجىء الرسول- صلى الله عليه وسلم - و يستنصرون ، اى ؛ يطلبون النصر به على أعدائهم ، قال تعالى : {وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ} [البقرة : 89]
وفى هذا دلالة قاطعة ، وحجة دامغة على ان اليهود قوم بهت يعرفون الحق ، وينكرونه! فإنهم كانوا يعرفون صفات رسول الله
– صلى الله عليه وسلم - قبل أن يُبعث ، ولما أرسل الله اليهم من قبل ذلك رسلاً كثيرين من بنى إسرائيل ، فكذبوا فريقا ، وقتلوا فريقا من الرسل ، فلما أرسل الله رسوله الخاتم من العرب كفروا به ، لأنه ليس من بنى إسرائيل ؟ وهو نفس أسلوب المرواغة الذى يستعملونه فى المفاوضات الوهمية مع السلطة الفلسطينية !
وبعد هذا الانكار والبهتان استمر اليهود على كفرهم ، وأصروا على ضلالهم ، أراد الله عز وجل ، وقدر ان كتب الهداية لعالمٍ من علمائهم هو عبد الله بن سلام ، رضى الله عنه ، وذلك بعد الهجرة النبوية الشريفة .
وكان عالما وسيدا مطاعا فى قومه من اليهود قبل علمه وسيادته وفضله ومنزلته ، ووصفوه ، بدلاً من ذلك ، بأقبح الصفات ، وأنزلوه الى أسفل الدرجات .
وروى البخارى فى " صحيحة " بسنده الى أنس بن مالك ، رضى الله عنه ، قال : ( إن عبد الله بن سلام بلغه مقدم النبى – صلى الله عليه وسلم - المدينة ، فأتاه يسأله عن أشياء فقال : إنى سائلك عن ثلاث لا يعلمهن الا نبى : ما أول أشراط الساعة ؟ وما أول طعام يأكله أهل الجنة ؟ وما بال الولد ينزع الى أبيه أو الى أمه ؟ قال – صلى الله عليه وسلم - " أخبرنى به جبريل آنفا " قال ابن سلام : ذاك عدو اليهود من الملائكة ، قال : " أما أول أشراط الساعة ، فنار تحشرهم من المشرق الى المغرب وأما أول طعام يأكله أهل الجنة ، فزيادة كبد الحوت ، وأما الولد فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد ، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزعت الولد " .
قال عبد الله بن سلام : أشهد ان لا اله الا الله وأنك رسول الله ، قال : يا رسول الله ان اليهود قوم بهت !! فاسألهم عنى قبل ان يعلموا بإسلامى ، فجاءت اليهود ، فقال النبى – صلى الله عليه وسلم - " أى رجل عبد الله بن سلام فيكم " ؟
قالوا : خيرنا وابن خيرنا ، وأفضلنا وابن أفضلنا ، فقال النبى
" أرأيتم ان أسلم عبد الله بن سلام ؟ " قالوا : أعاذه الله من ذلك، فأعد عليهم فقالوا مثل ذلك ، فخرج اليهم عبد الله فقال : أشهد أن لا إله الا الله وان محمدا رسول الله ، قالوا : شرنا ، وابن شرنا !! وتنقصوه!! قال : هذا الذى كنت أخاف يا رسول الله .
إن عبد الله بن سلام ، رضى الله عنه ، كان عالماً كبيراً من علماء اليهود قبل ان يدخل فى الإسلام ، وقد شهد على قومه اليهود شهادة حق يقول فيها : " إن اليهود قوم بهت " اى ، قوم يفترون الكذب ويختلفونه ، وهى شهادة تصدق على واقع اليهود اليوم وتطابقه كما كان شأنهم فى الماضى ، وهو نفس الواقع الذى سيكون عليهغداً طالما أنهم يهود !!
فليس عجيباً ولا غريباً ولا جديداً أن يتنكر اليهود لحقوق المسلمين فى فلسطين أو أن يحالوا تهويد القدس إن استطاعوا ، أو أن يغذروا بالمعاهدات والاتفاقيات المبرمة ، لكن العجيب ان يتعجب العرب ، والغريب ان يستغرب العرب من أفعال اليهود كأنهم لا يعلمون !!
إننا لم ولن نرى من اليهود وفاء بالعهود والمواثيق ، أما المتعجبة المستغربة فهى أم رئيس وزراء إسرائيل الحالى التى أعلنت أنها فى غاية الحرج والخجل ، وهى ترى ابنها يحاول الصلح مع العرب ، بينها هى أرضعته لبنا يحرم هذا الصلح كما يحرم الزواج بأخت الرضاع !!
واليوم يبحث جميع المسلمين عن حل ومخرج ، وهذا الحل ليس فى الهتافات ولا المظاهرات ولا المسيرات ، ولا التصريحات ، ولا المؤتمرات ،ولا اللاءات المتتاليات وغير المتتاليات ؟؟
· إن الحل يكمن فى حقيقتين :
الأولى : كلمات وتوجيهات نطق بها جلالة الملك فيصل بن عبد العزيز : رحمه الله ، وصف فيها الداء والدواء ، وذلك عـام
( 1384 هـ ) فى خطبة الحج ، يقول – رحمه الله : لقد مرت على الإسلام والمسلمين حقبب تناسى الناس فيها ما هو مطلوب منهم تجاه ربهم ، وتساهلوا فيما يجب عليهم ، وتهاونوا وتغافلوا ولهذا فإننا نرى اليوم أن الشعوب الإسلامية فى كل الأقطار قد ينظر اليه نظرة احتقار أو ازدراء ، وهذا أيها الاخوة ما سببناه لأنفسنا نحن ، ولم يرضه الله سبحانه وتعالى لنا ، وانما رضى لنا العزة والكرامة والقوة ، إذا نحن أخلصنا العبادة ، وتمسكنا بما أمرنا الله به سبحانه وتعالى ، واتبعنا سبيل نبينا صلوات الله وسلامه عليه .
وفى حج عام ( 1390 هـ ) خطب الملك فيصل – رحمه الله – فى الحجيج خطبة جاء فيها وصف المنهج والدواء إذ يقول : أيهـا الاخوة ، إننا فى حاجة قصوى الى محاسبة أنفسنا ، يجب علينا أن نعود الى أنفسنا ، ونحاسبها ، لماذا تصبينا النكبات ؟؟
ولماذا نتعرض للعدوان من اعداء الإسلام ؟ وأعداء البشرية ، وأعداء الانسانية ؟ علينا أن نحاسب أنفسنا ، فلا بد أن هناك فينا ، وفى أنفسنا ما يستوجب أن نصاب بهذه النكبات ، فإننا نرى اليوم فى عالمنا الاسلامى من يتنكب عن الايمان ، وعن العقيدة الإسلامية .
وأما الحقيقة الثانية : فهى ضرورة رفع راية الجهاد فى سبيل الله ،
إنه الطريق الذى اختاره الله للنصر ، والحفاظ على الأرض والعرض ، ولقد جربنا كل الحلول فلم تفلح ولم تنجح ، وإن الشعوب المسلمة فى مشارق الأرض ومغاربها تتطلع الى اليوم الذى يعلن فيه حكامها وقادتها عن فتح باب الجهاد فى سبيل الله ، ويومها فقط سيلتزم اليهود بالعهود والمواثيق والاتفاقات المبرمة التزام قهر وصغار ، لا التزام قناعة ووفاء !! ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله .












قضية فلسطين
إن فلسطين دولة اسلامية وبلد عربية ، لا يختلف فى ذلك عاقلان ، ولا يتناطح عليه عنزان ، واليهود أول الناس اعترافاً بهذه الحقيقة وأول الناس إنكارا لها لأنهم - كما قلنا – قوم بهت ينكرون ما يعرفون وفى تصريحات أول رئيس وزراء لإسرائيل ، وهو بن جوريون دليل ساطع وبرهان قاطع على ما نقوله .
يقول بن جوريون : ( لسنا عميانا ، إننا على علم أكيد بأن فلسطين ليست بلداً خاوياً ، بل إننا نعرف أن ملايين العرب يسكنون فى الأراضى الواقعة بين ضفتى نهر الاردن الشرقية والغربية ، كما أن هناك ملايين وملايين العرب من الذين قطنوا فلسطين منذ ألوف السنين ، وأنهم يعتبرون أنفسهم بحق أبناء فلسطين ) .
ويزيد الأمر وضوحا وجلاءً فيقول : ( ليس العرب فى حاجة الى شراء أراضى فلسطين ، لأنها أراضيهم ، وليسوا فى حاجة الى هجرة عرب الى فلسطين ، لأنهم أصحابها الشرعيون ، وهم يقيمون فيها ، إن كل شىء فى فلسطين هو ملك العرب ما عدا الحكومة ) .
وبالرغم من هذا الاعتراف الصحيح الصريح ، فقد استولى على أرض فلسطين ، وهنا تجدر الإشارة الى حقيقة مهمة مضمونها : أن احتلال اليهود لفلسطين ليس هدفهم النهائى ، وانما هى فقط أرض الميعاد كما جاء فى التوراة المحرقة !! وإن إقامة دول إسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات ليس هدفا نهائيا لليهود كما تزعم كتبنا وأقلامنا؟! وانما هى فقط مرحلة الاستيلاء على منابع المياه ، وهو هدف استرايجى هام لليهود لا يقل عن الاستيلاء على مصادر الذهب ، ومصادر
البترول !!
ولكن الهدف الحقيقى والنهائى الذى يتقرب به اليهود الى الشيطان هو السيطرة على العالم كله ، واحتلال العالم الا حكومة واحدة من اليهود!! ولذلك من يفهم عقيدة اليهود ، وطبيعة اليهود سيجد أن ما يفعلونه الان فى الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة ، هو أمر طبيعى ومألوف عندهم لأنه تطبيق حرفى لعقيدتهم وان كانت باطلة ، وإليك الدليل من كتاب اليهود المقدس " التلمود " .
يقول : " التلمود " ( يجب على كل يهودى ان يسعى لأن تظل السلطة على الأرض لليهود دون سواهم ، وقبل أن يحكم اليهود نهائيا باقى الأمم ، يجب أن تقوم الحرب على قدم وساق ، ويهلك ثلثا العالم ، وسيأتى المسيح الحقيقى ، ويحقق النصر القريب ، وحينئذ تصبح الأمة اليهودية غاية فى الثراء ؛ لأنها تكون قد ملكت أموال العالم جميعا ، ويتحقق أمل الأمة اليهودية بمجىء إسرائيل ، وتكون هى الأمة المتسلطة على باقى الأمم عند مجىء المسيح ) .
وعندما يسعى اليهود لتحقيق أهدافهم الدينية ، فإنهم لا يبدءون باحتلال الأرض ، وانما باحتلال العقل! ويحتل اليهود العقول عن طريق فتح الحدود الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية حتى تصبح ثروات المسلمين ركازاً لهم ، وجامعاتهم ومؤسساتهم الثقافية أوكاراً لأفكارهم ، وبلاد المسلمين أسواقا لبضائعهم ، ويتحول المسلمون فى نهاية الأمر الى عمال كادحين تابعين لمؤسسات يهودية ، وشركات يهودية ، وبنوك يهودية ، وحكومات يهودية ، وهنا يتساءل القارىء : إذا كان هذا هو هدف اليهود وعقيدتهم ، فأين دور أمريكا راعية السلام كثيرة الكلام ، والمدافعة عن حقوق الإنسان والحيوان والحشرات والهوام !!
وهو سؤال مهم ، وجوابه أهم ...















أمريكا واليهود :
يخطىء من يعتقد أن أمريكا تقف على الحياد بين العرب واسرائيل ، ويخطىء – كذلك - من يعتقد أن أمريكا ودول الغرب يقفون بجانب إسرائيل !! أما الحقيقة التى لا مراء فيها فهى أن أمريكا بعد ان احتل اليهود عقول حكامها قد أصبحت أشد حرصا على تحقيق أهداف اليهود ، من حرص اليهود على تحقيق أهدافهم!!
حتى ان الأمريكان المتدينين يعيبون على اليهود فكرة تخليهم عن الضفة الغربية ، ويعتبرون ذلك كبيرة من الكبائر .
يقول مايك ايفانز – قسيس أمريكى أصولى - : ( إن تخلى إسرائيل عن الضفة الغربية سوف يجر الدمار على إسرائيل ، وعلى الولايات المتحدة الأمريكية من بعدها ، ولو تخلت إسرائيل عن الضفة الغربية وإعادتها للفلسطينيين ، فإن هذا يعنى تكذيبا بوعد الله فى
التوراة !! وهذا سيؤدى الى هلاك إسرائيل ، وهلاك أمريكا من بعدها ، إذا رأتها تخالف كتاب الله وتقرها على ذلك !! ) .
اى ان هذا القسيس الأمريكي يطالب أمريكا بمنع إسرائيل بقوة من التنازل عن الضفة الغربية ، وذلك من باب تغيير المنكر ، وعدم السكوت عليه!
ويقول جيرى فولويل – وهو صديق نصرانى للرئيس بوش - :
( ان الولايات المتحدة الأمريكية جمهورية نصرانية يهودية ) .
بل يقول : ( ان الوقوف ضد إسرائيل هو وقوف ضد الله!! ) ويضيف :
( انه لا يحق لإسرائيل ان تتنازل عن شىء من أرض فلسطين ، لأنها أرض التوراة التى وعد الله بها شعبه ) .
ولقد نجح اليهود فى اختراق عقول حكام أمريكا ، وصانعى القرار فى الدول الغربية نجاحا عجيبا ، حتى أنهم استطاعوا اقناع الرئيس ولسون الذى كان يحكم أمريكا أثناء الحرب العالمية الأولى بأن عدد اليهود فى العالم مئة مليون ، بينما كانوا فى الواقع أحد عشر مليونا
فقط ، وقد تبين ان الدافع وراء اصدار بلفور لوعده المشئوم هو أنه كان يؤمن بالتوراة ايماناً عميقاً ويقرؤها ، ويصدق بها حرفيا ، بل كان رئيس وزراء بريطانيا فى ذلك الوقت ، وهو " لويد جورج " يقول عن نفسه : ( انه صهيونى ، وانه يؤمن بما جاء فى التوراة من ضرورة عودة اليهود ، وأن عودة اليهود مقدمة لعودة المسيح ) .
والعجيب فى هذه القضية ان جميع رؤساء أمريكا السابقين واللاحقين ، كذلك الدول الغربية ينظرون الى المشكلة على أنها قضية دينية ينبغى الالتزام حيالها بما جاء فى التوراة ، بينما ينظر الى معظم حكام البلاد العربية والاسلامية على أنها مشكلة قومية أو شرق أوسطية ينبغى الالتزام حيالها بما تملية الشرعية الدولية – اى التوراة المحرفة – يقول الرئيس " كارتر " كما فى كتاب " الُبعد " الديني : لقد آمن سبعة رؤساء أمريكيين ، وجسدوا هذا الايمان بأن علاقات الولايات المتحدة الأمريكية مع إسرائيل هى أكثر من علاقة خاصة ؛ بل هى علاقة فريدة لأنها متجذرة فى ضمير وأخلاق ودين ومعتقدات الشعب الأمريكى نفسه ، لقد شكل إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية مهاجرون طليعيون ، ونحن نتقاسم التوراه ) .
ويقول الرئيس: " ريجان " : ( إننى دائماً أتطلع إلى الصهيونية كطموح جوهرى لليهود ، وبإقامة دولة إسرائيل تمكن اليهود من إعادة حكم أنفسهم بأنفسهم فى وطنهم التاريخى ليحققوا بذلك حلماً عمره ألفا عام ) ، ومن قبله قال الرئيس الأمريكى " نيكسون " : ( عندما كانت أمريكا ضعيفة وفقيرة منذ مائتى سنة مضت كانت عقيدتنا هى المبقية علينا ، ونحن ندخل قرننا الثالث ، ونستقبل الألف سنة المقبلة ، أن نعيد اكتشاف عقيدتنا ، ونبث فيها الحيوية ) .
ومن بعدهم قال : " كلينتون " : فى خطابه أمام القيادات اليهودية عام ( 1992م ) : ( إننى أعتقد أنه يتوجب علينا الوقوف إلى جانب إسرائيل فى محاولاتها التاريخية لجمع مئات الألوف من المهاجرين لمجتمعها ودولتها ) .
بل إنه يوجد فى القدس منظمة نصرانية تنتشر فروعها فى جميع أنحاء العالم ، وهى من أشد المنظمات خطرا وضررا ، وتسمى
( السفارة المسيحية الدولية ) .
ويقول مؤسسها : ( إننا صهاينة أكثر من الإسرائيليين أنفسهم !! وإن القدس هى المدينة الوحيدة التى تحظى باهتمام الله ، وإن الله قد أعطى هذه الأرض لإسرائيل إلى الأبد ) .
وتعتقد هذه المنظمة أن الضفة الغربية وقطاع غزة حقوق أعطاها الرب للشعب اليهودى !! .
فهل بعد كل هذه الحقائق يطمع العرب المسلمون أن تحل أمريكا المشكلة ، ويتخلى رؤسائها وصانعو القرار فيها عن عقيدتهم الدينية .
والعجيب فى هذه القضية أن حكامنا المؤمنين بالقرآن ، يطالبون حكام أمريكا والغرب واليهود أن يكفروا بالتوراه !! عندما يطلبون منهم التنازل عن بعض أرض الميعاد للفلسطينيين !! ولن يكفر اليهود بنصوص التوراه المحرفة إلا إذا لوج الجمل فى سم الخياط !! أو رفع حكامنا راية الجهاد .
ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله القوى العزيز .
والله يقول الحق وهو يهدى السبيل .










اليهود والهجرة النبوية
تذكر المصادر التاريخية أن اليهود قد نزحوا إلى الجزيرة العربية سنة ( 70م ) بعد حرب اليهود والرومان ، والتى انتهت إلى خراب بلاد فلسطين ، وتدمير هيكل بيت المقدس .
ومن الثابت فى ضوء التاريخ أن اليهود يحبون العداوة والبغضاء حباً جماً ! وهم يعادون ويكرهون كل البشر ، حتى إنهم يعادى بعضهم بعضاً ، ويقتل بعضهم بعضاً ، يقول الدكتور إسرائيل ولفنسون فى كتابه " تاريخ اليهود " : ( قد كانت هناك عداوة بين بنى قينقاع وبقية اليهود ، سببها أن بنى قينقاع كانوا قد اشتركوا مع بنى الخزرج فى يوم " بُعاث، وقد أثخن بنو النضير وبنو قريظة فى بنى قينقاع ومزقوهم كل ممزق!! مع أنهم دفعوا الفدية عن كل من وقع فى أيديهم من اليهود من الأسرى! وقد استمرت هذه العداوة بين البطون اليهودية بعد يوم بُعاث " .
وقد بين القران الكريم هذه العداوة بين اليهود قى قول الحق جل وعلا {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ ثُمَّ أَنتُمْ هَـؤُلاء تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ}
[البقرة : 84 ، 85] ، وقد استعمل اليهود الدسائس والمؤامرات والعتو والفساد – كما هى عادتهم دائماً – فى نشر العداوة والشحناء بين القبائل العربية المجاورة ، وكانوا يغرون بعضها على بعض بكيد خفى لم تكن تشعر به القبائل ، فيقعون فى حروب دامية متواصلة ، وتظل أنامل اليهود تؤجج نيرانها كلما رأتها تقارب الخمود والانطفاء ، كما قال اله عز وجل {كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ} [ المائدة : 64 ] .
*وقبل أن يبعث الله عز وجل رسوله – صلى الله عليه وسلم - كان اليهود يعترفون بنبوته ، ويقرون برسالته !! وقد نقل ابن كثير عن ابن إسحاق عن أشياخ من الأنصار أنهم قالوا : كنا قد علونا اليهود قهراً دهراً فى الجاهلية ونحن أهل شرك ، وهم أهل كتاب وهم يقولون : إن نبياً سيبعث الآن نتبعه قد أظل زمانه فنقتلكم معه قتل عادٍ وإرم !! فلما بعث الله رسوله من قريش واتبعناه كفروا به .
ونقل أيضاً عن ابن إسحاق بسنده إلى ابن عباس – رضى الله عنهما – أنه قال : إن يهوداً كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج برسول الله – صلى الله عليه وسلم - قبل مبعثه ، فلما بعثه الله من العرب كفروا به وجحدوا ما كانوا يقوون فيه ، فقال لهم معاذ بن جبل ، وبشر بن البراء ، وداود بن سلمة : يا معشر اليهود ، اتقوا الله
وأسلموه ، فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد – صلى الله عليه وسلم - ، ونحن أهل شرك ، وتخبروننا بأنه مبعوث وتصفونه بصفته ، فقال سلام بن مشكم أخو بنى النضير : ما جاءنا بشئ نعرفه ، وما هو بالذى كنا نذكر لكم !! فأنزل الله فى ذلك قوله : {وَلَمَّا جَاءهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ} [ البقرة : 89 ] ،
أى اليهود .
وقال أبو العالية : ( كانت اليهود تستنصر بمجمد – صلى الله عليه وسلم - على مشركى العرب يقولون : اللهم ابعث هذا النبى الذى نجده مكتوباً عندنا حتى نعذب المشركين ونقتلهم ؛ فلما بعث الله محمداً - صلى الله عليه وسلم - ورأوا أنه من غيرهم كفروا به حسداً للعرب ، وهم يعلمون أنه رسول الله – صلى الله عليه وسلم - .
وهكذا أنكر اليهود النبوة بعد اعترافهم بها ، وجحدوا الرسالة بعد إقرارهم لها ، وكذلك يفعلون فى كل عهد ووعد ، فلا يستغرب اليوم من صنيعهم إلا من لا يعرف تاريخهم ! .
* وعندما هاجر رسول الله – صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة كان الأنصار يخرجون كل يوم بعد صلاة الصبح إلى ظاهر المدينة يترقبون وصوله ويدخلون بيوتهم إذا اشتد الحر ، وكان اليهود يراقبون صنيع الأنصار فى قلق واضطراب ، حتى إن أول من رأى رسول الله قادماً إلى المدينة رجل من اليهود ، فصرخ اليهودى بأعلى صوته ، وأخبر النصار بقدوم رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، ثم كفروا بما أخبرتهم به كتبهم ، وجحدوا ما أقرت به – قبل ذلك – ألسنتهم !! .
* وقد واصل اليهود جحودهم وإنكارهم للحق – كما يفعلون اليوم – فقد روى البخارى قصة إسلام عبد الله بن سلام – رضى الله عنه – وكان حبراً من كبار علماء اليهود ، ولما سمع بقدوم رسول الله – صلى الله عليه وسلم - جاءه مسرعاً ، وألقى إليه أسئلة لا يعلمها إلا نبى فلما أجابه – صلى الله عليه وسلم - أعلن إيمانه وتصديقه ، ثم قال : يا رسول الله : إن اليهود قوم بهت !! إن علموا بإسلامى قبل أن تسألهم بهتونى عندك ! فأرسل رسول الله – صلى الله عليه وسلم - إليهم ، فجاءت اليهود ، ودخل عبد الله بن سلام البيت ، واختبأ فيه ، فقال رسول الله: " أى رجل فيكم عبد الله بن سلام ؟ " فقالوا : أعلمنا وابن أعلمنا ، وخيرنا وابن خيرنا ، وأفضلنا وابن أفضلنا ، وسيدنا وابن سيدنا ، فقال – صلى الله عليه وسلم - : " أفرأيتم إن أسلم عبد الله ؟ " فقالوا : أعاذه الله من ذلك ( مرتين أو ثلاثاً ) ، فخرج إليهم عبد الله ، فقال : أشهد أن إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، فقالوا شرنا وابن شرنا ووقعوا فيه !! فقال : يا معشر اليهود ، اتقوا الله ، فوالله الذى لا إله إلا هو إنكم لتعلمون أنه رسول الله ، وأنه جاء بحق فقالوا : كذبت !!
وبمثل هذا المنهج القبيح ينكر اليهود كل عهد ووعد ، ويجحدون كل اتفاق وقعوه ، أو صلح أبرموه ‍!
ومع وجود الأدلة القاطعة والحجج الدامغة على صدق رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ونبوته عند اليهود فإنه لم يدخل منهم فى الإسلام سوى ( 29 ) رجلاً كان لهم شرف الصحبة فى زمن النبوة ، وقد ذكرت أسماؤهم وتراجمهم فى كتب طبقات الصحابة ، كـ " الإصابة " و " أُسد الغابة " وغيرها .
وبعد الهجرة النبوية عقد رسول الله – صلى الله عليه وسلم - معاهدة مع يهود المدينة ، وكانت بنودها - كما ذكرتها كتب السيرة – على النحو الآتى :
1-إن يهود بنى عوف أمة مع المؤمنين ، لليهود دينهوللمسلمين دينهم كذلك لغير بنى عوف من اليهود .
2-وإن على اليهود نفقتهم ، وعلى المسلمين نفقتهم .
3-وإن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة .
4-وإن بينهم النصح والنصيحة ، والبر دون الإثم .
5-وإنه لم يأثم امرؤ بحليفه .
6-وإن النصر للمظلوم .
7-وإن اليهود يتفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين .
8-وإن يثرب حرام جوفها لأجل هذه الصحيفة .
9-وإنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده ، فإن مرده إلى الله عز وجل ، وإلى محمد رسول الله – صلى الله عليه وسلم -.
10- وإنه لا تجار قريش ولا من نصرها .
11- وإن بينهم النصر على من دهم يثرب ، على كل أناس حصتهم من جانبهم الذى قبلهم .
12- وإنه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم أو آثم .
ومع هذا العدل والإنصاف اللذين لا يعرف لهما مثيل فى تاريخ الأمم المسلمة ، فلم تمضى مدة يسيرة على هذه المعاهدة حتى شرع اليهود فى نقضها ، وعادوا إلى ما ألفوه من الغدر ، وما أشربته قلوبهم من الخيانة ونقض العهود ، كما يفعلون معنا اليوم سواء بسواء ‍!
فما أن انتصر المسلمون فى غزوة بدر الكبرى حتى قال لرسول الله
-صلى الله عليه وسلم - : لا يغرنك أنك لقيت قوماً لا علم لهم بالحرب فأصبت منهم فرصة ، أما والله لئن حاربناك لتعلمن أنَّا نحن الناس ‍‍!! وهل يليق هذا الاستفزاز بقوم وقعوا على معاهدة جاء فيها : وإن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة ، وإن بينهم النصر على من دهم يثرب !!
ومرت فترة وجيزة ، وفى شوال فى السنة الثانية من الهجرة ذهبت امرأة مسلمة بحليها إلى سوق بنى قينقاع عند صائغ يهودى ، واجتمع حولها نفر من اليهود يريدون منها كشف وجهها ، فأبت ( وتلك رسالتهم العالمية فى إفساد المرأة ونشر الرذيلة ) فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها وهى جالسة غافلة !! فلما قامت انكشفت سوءتها وضحك اليهود منه ! وصاحت المرأة ، فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله ، وشدت اليهود على المسلم فقتلوه ، وحاصر المسلمون يهود بنى قينقاع حتى استسلموا وأجلاهم الرسول –صلى الله عليه وسلم- ، فخرجوا إلى الشام ، كما تذكر كتب السيرة .
وسافر كعب بن الأشرف اليهودى إلى مكة بعد بدر ليواسى المشركين المهزومين ، ويحرضهم على الثأر ، وكان هذا نقضاً جديداً للمعاهدة ، وسأله المشركون : أديننا أحب إلى الله أم دين محمد وأصحابه ؟ فقال لهم : أنتم أهدى منهم سبيلاً !! وفيه نزل قول الله : {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً} [ النساء : 51 ] ، وعاد كعب إلى المدينة مظهراً عداوته للمسلمين حتى إنه كتب قصائد الغزل فى بعض النساء المسلمات !! فأهدر النبى – صلى الله عليه وسلم - دمه وقُتل .
وبعد غزوة أحد وجود اليهود الفرصة سانحة لمزيد من الغدر والخيانة ، فقد حدث أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ذهب إلى منازل بنى النضير ليستعين فى دفع دية قتيلين قتلهما عمرو ابن أمية خطأ مرجعه من بئر معونة ، فأظهر اليهود استعدادهم للمعاونة ، وجلس الرسول
– صلى الله عليه وسلم - إلى جانب جدار ، وخلا يهود بعضهم إلى بعض ليختاروا رجلاً منهم يعلو ظهر البيت ، ويلقى صخرة على رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ليريحهم منه !! فهل رأى البشر عبر تاريخهم الطويل غدرا كهذا الغدر؟ أو خسة كهذه الخسة ؟
وأُخبر رسول الله – صلى الله عليه وسلم - بما أضمروه فنهض
مسرعا ، وعاد إلى المدينة ، ولحقه أصحابه الذين كانوا معه ، وأرسل رسول الله – صلى الله عليه وسلم - يأمرهم أن يخرجوا من المدينة , وأمهلهم عشرة أيام ، فامتنعوا بإغراء من النافقين ووعد بنصرهم ، فحاصرهم رسول الله –صلى الله عليه وسلم- حتى أجلاهم عن المدينة .



واستمر اليهود فى الدسائس والمؤامرات ؛ فبعد جلاء بنى النضير
ونفيهم خرج عشرون رجلا من زعماء اليهود ، وسادات بنى النضير إلى قريش يحضونهم على غزو المدينة ، ووعدوهم بالنصر لهم والمعونة ، ثم ذهب هذا الوفد اليهودى إلى غطفان فدعاهم إلى ما دعا إليه قريشا ، فاستجابوا لذلك ، ثم طاف الوفد فى قبائل العرب يدعوهم جميعا إلى غزو المدينة ، وبذلك نجح ساسة اليهود فى تعبئة المشركين من مختلف أنحاء الجزيرة العربية ، حتى احتشدوا جميعا فى غزوة الخندق ! ( غزوة الأحزاب ) ، أما يهود بنى قريظة الذين ما زالوا بالمدينة ، فقد غدروا ونقضوا المعاهدة فى اصعب الاوقات واشدها فبينما يحاصر المشركون المدينة احضر يهود بنى قريظة الصحيفه التى كتبت فيها المعاهدة فمزقها فلما بعث اليهم رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ليعرف حقيقة الامر قال اليهود : من رسول الله ؟ لا عهد بيننا وبين محمد وبعد انتصار المسلمين عوقب اليهود بتهمة الخيانة العظمى فى عصرنا وكان حكم الله فيهم ان يقتل الرجال وتسبى الذرية وتقسم الاموال.
وهكذا استراحت المدينة المنورة من شر اليهود.
ورجاؤنا فى الله وحده ان يريح فلسطين والقدس الشريف من شرهم وما ذلك على بعزيز.



أمريكا والاهاب
إن الارهاب قد اصبح ظاهرة عالمية يمارسة أفراد وجماعات وتنظيمات سرية وعلنيه كما تمارسه حكومات .
فكما أنه توجد منظمات ارهابية فكذلك توجد حكومات إرهابية ، ومن الحقائق الثابتة أن الإرهاب لا ينتمى الى دين او وطن او جنس او لغة! وهذا ما جعلة ظاهرة عالمية لا تختص بها جماعة معينة ولا دولة بعينها ولخطورة الارهاب على المجتمعات واضرارة الجسيمة على الشعوب والحكومات فقد دعت مصر الى عقد مؤتمر دولى لمكافحة الإرهاب من خلال وضع سياسة جماعية وآلية دولية تلتزم بها كل دول العالم فى تنسيق وإحكام .
وهى دعوة كريمة فى مواجهة مشكلة من أشد مشاكل العصر تعقيداً وهى تدفعنا دفعاً الى النظر والتدبر فى مسألتين:
الاولى : صناعة الارهاب !
الثانية : ممارسة الارهاب !
اما أولاهما فإن الإرهاب- فى غالبة – نتيجة حتمية للظلم الذى يحكم العالم وهذا تحليل وليس تبريرا ولقد قال الرئيس مبارك قولاً بليغاً فى حديثة الذى أدلى به لجريدة الجمهورية منذ فترة يسيرة وخلاصة قوله : إن الظلم يولد الكبت وان الكبت يؤدى الى الانفجار .


واليك -أيها القارئ الكريم – امثلة محدودة للظلم الذى يسود عالم اليوم:
المثال الاول : النظام العالمى القديم يعنى ان العالم بأسرة تتحكم فيه دولتان فقط هما الاتحاد السوفيتى والولايات المتحدة الامريكية وتفرضان هيمنة كاملة على حكوماته وشعوبه بمسميات زائفة وشعارات براقة !
أما النظام العالمى الجديد – بعد انهيار الاتحاد السوفيتى فيعنى –ببساطة- أن العالم تتحكم فيه دولة واحدة هى امريكا تقول ما تشاء وتفعل ما تشاء وتحكم بما تشاء على من تشاء بغير مساءلة ولا مناقشة ولا اعتراض !!
وهذا السلطان الذى لا حدود له ولاقيود قد تولاة رجل جمع بين الكفر والفسق وقد فضحه الله فى الدنيا على رءوس الاشهاد ولعذاب الاخرة أشد وابقى .
المثال الثانى : هيئة الامم المتحدة ( الاوثان المتحدة ) – كما يسميها بعض العلماء – بها الجمعية العامة يشارك فيها كل الدول وقرارها غير الملزم الا فى حالات معينة وبها مجلس الامن خمس دول فقط لها حق الاعتراض الفيتو وإبطال أى قرار اذا اعترضت عليه دوله واحدة فقط من الدول الخمس دائمة العضوية والتى ليس من بينها دولة مسلمة! فالدول المسلمة حكومة وشعبا تخضع لسلطان هؤلاء الخمسة الكبار الذين تقودهم بالطبع الولايات المتحدة الأمريكية ! فهل هناك ظلم أشد وأعلى من هذا الظلم؟
المثال الثالث : اليهود رأس الظلم والخطيئة ، تدافع عنهم أمريكا وتوفر لهم الحماية والرعاية ، مع أن اليهود هم الذين زرعوا الإرهاب فى العالم ، ووضعوا مبادئه وقواعده.
ومع ذلك فإن أمريكا تمارس أبشع أنواع الظلم على الشعوب المسلمة ، على النحو الذى فعلته الحملات الصليبية ، ولا نريد أن نستطرد فى ذكر الأمثلة الدالة على انتشار الظلم فى عالم اليوم ولكننا ننبه بما ذكرناه على ما تركناه.
*أما المسألة الثانية : ممارسة الإرهاب :
فإن الذى يمارس الإرهاب حقيقة وواقعاً ليس فقط الأفراد ، أوالتنظيمات والجماعات ، بل أن أمريكا تعد سيدة الإرهاب الأولى فى العالم !!.
فالحصار والتجويع اللذان تفرضهما أمريكا على شعب العراق المسلم وشعب ليبيا المسلم هذه أعلى صور الإرهاب.
والتشريد والقتل ومصادرة الأراضى وإذلال الشعب الفلسطينى المسلم على يد إسرائيل يعد دليلاً قاطعاً على بشاعة الإرهاب الذى يمارسه اليهود ، والذى لا يساويه ولا يدانيه أى إرهاب على وجه الأرض.
وسكوت أمريكا والغرب على ما يمارسه الصرب من تصفية عرقية وجسدية للمسلمين فى البوسنة بالأمس وفى كوسوفا اليوم هو دليل آخر على إقرار الإرهاب.
والعجيب الغريب أن كلنتون – صديق النساء – عندما وقع حادث السفارتين الشهير فى كينيا وتنزانيا وقف يبكى أمام العالم ويقول : ما ذنب الأبرياء ؟! وعندما يُضرب الأبرياء فى السودان وأفغانستان ؛ وقف يضحك ويقول : لقد ضربنا أوكار الإرهاب!!
ونخلص مما ذكرناه إلى أن أمريكا بقيادة اليهود هى التى صنعت الإرهاب بالظلم والبطش والهيمنة على حكومات وشعوب العالم ، وهى التى تمارسه فى نفس الوقت.
فإذا عقد المؤتمر الدولى لمكافحة الإرهاب فإنه سيكون برئاسة أمريكا راعية الإرهاب فى العالم ، حتى لو كان المؤتمر تحت مظلة الأمم المتحدة ، فإنه مجرد ستار وغطاء وهل استطاع مجلس الأمن أن يلزم إسرائيل بقراراته ، أو يفرض عليها عقوبات من أى نوع أو يخضعها للتفتيش كما يحدث مع العراق ، أو يجبرها على تسليم مجرمى الحرب، كما فعل مع الصرب ، او تسليم من قتلوا ودمروا ، كما يحاولون مع ليبيا؟!!
إذن هذا المؤتمر لن يحل مشكلة الإرهاب فى العالم ، ولكنه سيعالج ويناقش مساحة محدودة من الإهاب ، وهو المتعلق بالأفراد فقط أو التنظيمات ، أما إرهاب الدولة الذى تمارسه الحكومات ، فلن يدرج فى جدول الأعمال!
وستبقى روافد الإرهاب ومنابعه مادام الظلم باقياً وقائماً ، وأمريكا عندما تمارس الإرهاب فإنها لا تتبع سياسة واحدة مع كل الدول ، بل أنها تغازل الدول القوية - وإن كانت مسلمة – كما تفعل مع إيران ومصر، وتهاجم الدول الضعيفة ، كما فعلت مع السودان وأفغانستان.
لكن العجيب – أيضاً – فى علاقة الدول الإسلامية بأمريكا هو ذلك التناقض والتباين بين موقف الحكومات الإسلامية من امريكا وموقف الشعوب المسلمة منها.
وفى هذه المسألة يقول الأستاذ / صلاح الدين حافظ فى مقالة بالأهرام (2/9/1998م): بقدر قوة العلاقات الرسمية – يعنى بين الحكومات الإسلامية وأمريكا – بقدر اتساع الكراهية الشعبية – يعنى كراهية الشعوب المسلمة لأمريكا.
ثم يذكر الأسباب المحتملة لتفسير هذه الظاهرة فيقول : فهل ذلك يرجع إلى نضج الحكومات أكثر من الشعوب؛ أو يرجع إلى تفوق الشعوب على حكوماتها فى فهم مصالحها الحقيقة، ومعرفة أعدائها من أصدقائها، ثم هل يرجع أيضاً إلى غياب الفهم المتبادل بين الشعوب والحكومات العربية والإسلامية؟ أم يرجع إلى الإصرار الأمريكى والغربى عموماً على قهر العرب والمسلمين فى كل وقت وحين! وراثة عن عداءٍ قديم يتجدد ، وصولاً إلى فرض إسرائيل شرطياً على المنطقة العربية ؛ مربياً ومؤدباً للساحة الإسلامية باسم الغرب الأوروبى الأمريكى المتغطرس !! نحسب أن السبب هو جماع كل ذلك. أهـ.





*اليهود أكثر الناس قتلاً للأبرياء :
لقد باركت أمريكا دائماً كل ما فعله اليهود من سفك لدماء الأبرياء! ولأن الأرقام لغة ناطقة ، فإننا نسوق هنا أمثلة من الوقائع المؤكدة ذات الدلالة القاطعة على إرهاب اليهود بإقرار الحكومة الأمريكية وسكوتها:
1- فى عام (1948م) وكذلك (1956م) قام اليهود بقتل الأسرى من الضباط والجنود المصريين!.
2- ارتكب اليهود (42) مجزرة بشعة ضد المواطنين الفلسطينيين فى الفترة من عام (1948م إلى 1956م).
3- فى عام (1970م) قصفت إسرائيل مدرسة بحر البقر بالشرقية وقتلت (45) طفلاً ، وجرحت (36) آخرين من الأبرياء!!.
4- فى عام (1982م) ارتكب اليهود مذبحةً بشعة فى صبرا وشاتيلا راح ضحيتها (3296) من النساء والأطفال والشيوخ!!
5- فى عام (1994م) قام مستوطن يهودى (ضابط احتياطى) بالهجوم على المسجد الإبراهيمى وقتل (29) مسلماً وهم يصلون !!
6- فى عام (1996م) قامت إسرائيل بمذبحة "عناقيد الغضب" التى دكت جنون لبنان ، وقتل فيها (106) مواطناً لبنانياً من الأبرياء.
7- يقوم جهاز المخابرات الإسرائيلى (الموساد) بالتصفيات الجسدية واغتيال علماء الذرة العرب ، والقيادات الإسلامية الفلسطينية ، مثل: يحيى عياش ، وهانى العابد ، وكذلك محاولة اغتيال خالد مشغل.
والعجيب والغريب ، بل المريب أن أحداً لم يربط بين هذا الإرهاب بجميع صوره المذكورة ، والديانة التى ينتمى إليها فاعلوه! فلم يتحدث أحد عن التوراة المحرفة وعلاقتها بهذا الإرهاب ، ولم تكتب صحف أوروبا وأمريكا عن الديانة اليهودية الإرهابية!!
ولا يوجد على ظهر الأرض ربط بين الدين والإرهاب ، إلا إذا نسب الحادث إلى مسلمين.
أما إذا نفذ الحوادث الإرهابية يهود أو نصارى أو غيرهم ، فإن وسائل الإعلام العالمى تتحدث – حينئذ – عن جنسية الفاعل ، لا عن ديانته!!.
وبعبارة أخرى : كل إرهابى مسئول عن فعله إذا لم يكن مسلماً ! أما إذا كان مسلماً فالدين الإسلامى – عندهم – هو المسئول!! وهذا هو عين الظلم الذى حرمه الله.
ومن الأدلة على هذا ، ما جاء فى هذا الإحصاء:

تقرير عن حوادث الإرهاب المنفذة فى أمريكا
فى الفترة من (1982 إلى 1995م)
(إجمالى الحوادث 169)
عدد الحوادث
الجهة المنفذة
16
متطرفون يهود !!
3
عناصر عربية وشرق أوسطية
129
الجماعات اليمينية المتطرفة (غير المسلمين)
21
الجماعات اليسارية (غير المسلمين)

إن هذه الإحصائية تكشف بوضوح الكذب والإفتراء الذى تمارسه وسائل الإعلام فى تضليل الرأى العام وتشويه صورة الإسلام.والله من ورائهم محيط .










كيف يفكر اليهود ؟
ان الواقع المعاصر يفرض على المسلم ان يعرف عدوه معرفة صحيحة ، وان يرى ببصيرته – قبل بصره – حجم المؤامرة التى يدبرها اليهود لأمته ، معتصما فى كل ذلك بالله ، ومستعينا به ، على ضوء من الكتاب والسنة ، ونور من الله : {وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ} [النور:40].
إن علماء السياسة يذكرون ان سياسة اليهود تجاه مصر–بصفة خاصة– منذ توقيع اتفاقية السلام تقوم على ثلاثة أمور:
أولاً : تخريب مصر من الداخل !!
ثانيا : عزل مصر عن العالم العربى !!
ثالثا : تقليص دور مصر الاقليمى فى المنطقة كدولة ذات وزن وتأثير .
أما المحور الأول : وهو تخريب مصر من الداخل ، فإن اليهود قد حعلوه جزءاً من عقيدتهم ! وكتبوه فى التوراة المحرفة ليتقربوا الى الله به !!
*تقول التوراة فى سفر أشعياء النبى ( 19/1 : 10 ) :
( .... وحى من جهة مصر ، هو ذا الرب راكب على سحابة سريعة وقادم الى مصر ، فترتجف أوثان مصر من وجهه ، ويذوب قلب مصر داخلها ، وأهيج مصريين على مصريين !! ( تأمَّل ) فيحارب كل واحد أخاه ، وكل واحد صاحبه ! مدينة مدينة ، ومملكة مملكة ، وتهراق روح مصر داخلها ، وأفنى مشورتها فيسألون الأوثان والعارفين وأصحاب التوابع والعرافين ، وأغلق على المصريين فى يد مولى قاس فيتسلط عليهم ملك عزيز يقول السيد رب الجنود وتكون عمدها مسحوقة وكل العاملين بالأجر مكتئبى النفس)!
وفى سبيل تحقيق هذا الهدف فإن إسرائيل تسعى الى تدمير ركائز القوة فى المجتمع المصرى المسلم ، وهى : الشباب ، والعقول ، والقيادات .
فهى تحاول ضرب الشباب المسلم فى مصر عن طريق توفير جميع وسائل الانحراف الخلقى والدينى والاجتماعى .. إلخ بواسطة عملائها فى الداخل ، كما أنها تحرض الشباب ضد حكومته والحكومة ضد أبنائها ، ويسعى اليهود الى اغتيال العقول المصرية الرائدة ؛ وذلك بالوقوف فى وجهها وعرقلة تفوقها ، بل وقتل أصحابها ، وأما القيادات فإن إسرائيل تنفث سمومها دائما لزعزعة الأمن والاستقرار ، بحيث تشغل القيادة والحكومة المصرية بمواجهة شعبها بدلاً من عدوها .
وأما المحور الثانى : وهو عزل مصر عن المحيط العربى ، فقد نجح اليهود بعد تحقيقه بعد اتفاقية السلام المزعومة نجاحاً كبيراً .
وقد استطاع اليهود لسنوات طويلة ان يزرعوا بذور العداوة بين مصر والدول العربية بصورة لم يسبق لها مثيل .
وبهذا نجح اليهود فى تفكيك الوحدة العربية ووجدت كل دولة من دول المواجهة نفسها تواجه إسرائيل منفردة .
المحور الثالث : وهو ضرب دور مصر الاقليمى فى المنطقة ، وتحويلها الى دول هامشية ليس لها وزن فى منطقة الشرق الأوسط ، وفى سبيل تحقيق هذا الهدف سعت إسرائيل الى إقامة تحالفات مع كل من : طهران ، وانقرة ، وأديس أبابا .
ويصور خبراء السياسة خطة اليهود فى هذا التحالف على النحو التالى :
- علاقات ثنائية بين تل أبيب وكل من هذه العواصم .
- إقامة تجانس بين مصالح أمريكا ومصالح إسرائيل مع الدول الثلاث إيران ، تركيا ، اثيوبيا .
( لاحظ وجود دولتين مسلمتين بين الدول الثلاث )
- إقامة تكتل ثلاثى ضد المنطقة العربية بصفة عامة ، ومصر بصفة خاصة !!
على ان يتم هذا التكتل بصورة منفصلة تشمل : ( تل أبيب ، واشنطن ، طهران ) ثم ( تل ابيب ، واشنطن ، وانقرة ) ثم ( تل أبيب ، واشنطن ، اديس أبابا )!!
حاول ان تربط بين هذه الخطة والواقع العملى :
تقارب مع ايران ، قضاء على الحكم الاسلامى فى تركيا وإعادة العلمانية ، تلاحم مع أديس أبابا مع توفير البديل فى اريتريا.
وتري إسرائيل ان تجعل هذه الدول الثلاث مساندة لها فى التدخل فى المنطقة العربية : الحبشة فى قرن افريقيا ، وحوض النيل ( مصر والسودان ) ولقد كنا – وما زلنا – نعتقد ان محاولة الاعتداء على الرئيس مبارك فى اثيوبيا قد خطط لها اليهود لتقريب هذا الهدف!
( إثارة مشاكل سياسية تحقق مواجهة عسكرية بين مصر واثيوبيا والسودان ).
وكذلك تسخر إسرائيل تركيا فى المواجهة والتدخل فى العراق وسوريا وايران فى منطقة الخليج ، والواقع يؤكد هذا ويشهد عليه ، وتسعى إسرائيل الى محاصرة الدول العربية وإحكام السيطرة عليها من خلال هذه الدول الثلاث .
ومن نظر الى خريطة المنطقة فهم ذلك بوضوح وجلاء .
وأخطر سلاح يستعمله اليهود للوصول الى أهدافهم هو غسل عقول الطبقة المثقفة فى مصر ، وإيجاد جيل مثقف لا يعرف الإسلام ولا يعمل للإسلام ، ولا يدافع عنه ، ولا يحتكم اليه ...
وساهمت وسائل الإعلام المصرية مساهمة كبيرة وفعالة فى هذا المجال ! وتهيئة العقول لقبول السلام الوهمى مع اليهود ، وهو سلام من طرف واحد ، لأن اليهود لم ولن يجنحوا للسلم ، فسعادتهم فى سفك الدماء ، ونعيمهم فى زعزعة أمن واستقرار غيرهم ، وهذا الحديث يفرض علينا تساؤلاً هاماً :
هل إسرائيل تريد السلام ؟
والجواب : أن إسرائيل ترفع شعار السلام لتخدير مشاعر الأمة ، ولأن ديننا يأمرنا بالاخلاص ، وينهانا عن النفاق ، فحكامنا وأولوالأمر فينا يتحدثون عن السلام من قلوبهم؛ بينما يتحدث عنه اليهود من لسانهم! أما قلوبهم فتعد العدة لحرب قادمة شاملة مدمرة ! ونحن ننام فى أوهام السلام !!
يقول اللواء أ . ح . د فوزى طايل : ( قامت إسرائيل على أيدى مقاتلى عصابات مسلحة ، وأقامت هيكل الدولة على أساس أنها "أمة مسلحة" ومزجت فى المستعمرات بين "الزراعة والدفاع" وجعلت من
"نظرية الأمن" أسلوبا لإدارة الدولة ، وأقامت نظاماً للحكم يوصف بأنه
"ديمقراطية الدولة المعسكر" ، وجعلت اقتصادها اقتصاداً عسكرياً قلباً وقالباً ، وجعلت من فكرة "الخطر الدائم" الوسيلة الرئيسية لإحداث التماسك الاجتماعى وإفراز مجتمعها "نخبة عسكرية خالصة" ، وربطت بين الهجرة والاستيطان والاغتصاب بالقوة ).أهـ .
بل إن إسرائيل تمزج فى المستوطنات التى يقيمها المهاجرون الجدد فى الضفة الغربية وقطاع غزة بين مهاجرين مدنيين يلبسون الملابس العسكرية وعسكريين من الوحدات الخاصة يلبسون ملابس مدنية !!
يقول بن جوريون : ( إن إسرائيل لا يمكن أن تبقى إلا بقوة السلاح ) .
أما مباحثات السلام الوهمية فإن الهدف الحقيقى منها إعطاء المزيد من الوقت لتحقيق هدفين كبيرين لليهود :
1. استكمال وصول المهاجرين اليهود الى إسرائيل ( مليون مهاجر ) وتدريبهم عسكرياً .
2. استكمال البنية العسكرية الاسرائيلية اللازمة لشن الحرب القادمة ضد جميع الدول العربية القريبة والبعيدة سواء !
إن هنرى كسينجر – وزير الخارجية الأمريكى الأسبق – وهو العقل المدبر لليهود فى عالمنا المعاصر يقول : ( أليس التسويف مما يلبى مصالح إسرائيل ؟! على النحو الأفضل ، ولو لمجرد أن العرب سوف يقبلون غدا ما يرفضونه اليوم !! ثم تكون مفاوضات جديدة ، وهكذا !!
وقد دعا هذا اليهودى قبل ذلك الى مبدأ : " الأرض مقابل كسب الوقت " واستثمار الفرص المتاحة على الوجه الأمثل، دون التورط فى مشاريع تستهدف سلاما نهائيا.أهـ .
إن اليهود يفكرون بطريقة تختلف تمام الاختلاف عن غيرهم من البشر ، وهم أشد الناس عداوة لنا – كما ذكر القرآن الكريم – ونحن فى الواقع نتعامل مع عدو نجهله ولا نعرفه !!
وسنضرب لذلك ثلاثة أمثلة :
* المثال الأول : عندما زار مناحم بيجن القاهرة ، وقف أمام أهرامات الجيزة وقال : ( هؤلاء أجدادنا بناة الأهرام ) ؟؟!!
نحن فى مصر – بل والعالم أجمع – نعلم علم اليقين أن الفراعنة هم بناة الأهرام ، فهل الفراعنة أجداد اليهود ؟
إن مناحم بيجن يريد ان يثبت وجودا تاريخيا لأجداده فى مصر بهذه العبارة ، وأن إسرائيل دولة شرق أوسطية ، ولها جذور تاريخية فى المنطقة من أيام الفراعنة ، من ثم فمن حقها البقاء ، بل ومن حقها التحكم فى المنطقة ، بل وقيادتها تعبيرا عن الوظيفة التاريخية لليهود ، وعملا بنظرية ( نحن شعب الله المختار )!!
* المثال الثانى : سرقت إسرائيل آثاراً مصرية وآثاراً عراقية !! ثم أقامت لها معرضا فى النمسا، بعد أن تم الإعداد له على مدى عامين، وشارك فى دعم المعرض (58) هيئة نمساوية ، وافتتح (نتن ياهو) المعرض وسط دعاية إعلامية مكثفة ، وكان عنوان معرض الآثار المسروقة هو :" آثار أرض التوراة "!!
ماذا يريد اليهود بذلك ؟
إسرائيل تريد أن تقيم دولة كبرى من النيل إلى الفرات ! ومحتويات المعرض المسروقة تصور حدود الدولة المزعومة ، والمعرض يسمى " آثار أرض التوراة " !!
إذن أرض التوراة تشمل العراق ، وتمتد إلى مصر ، مرورا ببلاد الشام ! هكذا تقول آثار أرض التوراة المسروقة !!
أرأيت كيف يفكر اليهود ؟!!
* المثال الثالث : يوجد فى سياسة إسرائيل مبدأ توزيع الأدوار ، وهى سياسة تتسم بالمكر والخبث والخداع والدهاء ؟!
أحياناً نسمع أو نرى أو نقرأ عن وجود أحزاب فى إسرائيل تؤيد السلام وتتظاهر ضد (نتن ياهو) ، وترفع لافتات تأييد للفلسطينيين ، فنفرح ونستبشر بهذا الفتح ، ونحدث أنفسنا باقتراب النصر ، وقد نستغرق فى الخيال فنتوهم أن هذه المظاهرات الصاخبة ستتحول إلى مواجهة مسلحة ، وأن اليهود سيقتل بعضهم بعضا ، ويهزم بعضهم بعضا !! لكن شيئا من ذلك لا يحدث ، ذلك لأن الحكومة الإسرائيلية عندما تتخذ موقفا متعنتا أو صلبا وغير مقبول من الطرف الأخر فى المباحثات ، تدفع بقوة جانبية من أحزابها - وكلهم يهود – للأخذ بزمام الموقف لتليين الطرف الأخر ، وتخدير مشاعر الجماهير الغاضبة ، ومع ذلك فنحن نخدع بالتصريحات والتعبيرات المتعاطفة ، مع أنها لا وزن لها فى الواقع ، إنما هى أدوار يتقاسمها اليهود ، لتحقيق مآربهم وإدراك أهدافهم .
أرأيت كيف يفكر اليهود؟!
{وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} [الأنفال:30] .
قد تبين لنا بعض جوانب الخطر اليهودى على الإنسانية ، ورأينا العين الأساليب الخبيثة والطرق الماكرة والحيل الملتوية التى يفكر اليهود بها ويعيشون بها ولها !!
ونواصل حديثنا عن اليهود تبصيرا وتحذيرا ، فنقول مستعينين بالله : توجد مفاهيم سائدة فى الفكر اليهودى يعتقدونها حقائق ثابتة
أهمها :
* أولاً : الصراع فى منطقة الشرق الأوسط هو صراع بين إسلام متخلف ويهودية متقدمة ! وليس صراعا بين قومية عربية وقومية صهيونية ، وتقوم فلسفة اليهود على أساس أن منطقة الشرق الأوسط لا يوجد بها سوى عالم إسلامى ! وأن القومية العربية هى اختراع خلقه الوهم الغربى !
وهذا يعنى بوضوح أن اليهود يخوضون ضدنا حربا دينية ، ويتقربون إلى الله بتخريب بلادنا ، وإفساد أخلاقنا ، وتدمير اقتصادنا ، ونحن نقاوم ذلك وندافع عن أنفسنا تحت راية القومية العربية وليست القومية الإسلامية.
ومع أن اليهود يعلنون دائما أن حربهم معنا مقدسة ، وأن التوراة هى التى أمرتهم بذلك وحثتهم عليه ، فإنهم يطلبون منا أن لا نرفع راية الجهاد الإسلامى وأن يتوقف الحديث عن هذه الفريضة الغائبة . يقول إسحاق شامير فى مؤتمر مدريد (31/10/1991م) : ( إننى أناشدكم إلغاء الجهاد ضد إسرائيل ).
وقد ظهرت مجموعة من الكتاب أحباب اليهود فى مصر وغيرها تطالب بتحقيق هذه الرغبة لليهود ! وبرغم هذا الوضوح فإن بين صفوفنا قوم فى القمة والقاعدة يصرون على أن الدين لا دخل له بصراعنا مع اليهود.
وهذا شئ عجيب ، وغريب ، ومريب ، فى نفس الوقت !!
*ثانياً : يعتقد اليهود أن الصراع الذى بيننا حتمي لا يمكن التهرب منه ، وأن المواجهة بيننا قائمة ، والحرب قادمة ، وكل ما يجرى الآن هو مناورات لكسب الوقت ، وليست لحل الأزمة ، وآخر هذه المناورات الاتفاق الأخير بين رئيس وزراء إسرائيل ورئيس بلدية فلسطين – كما يسميه بعض الكتاب – والذى يعد نكسه جديدة للقضية الفلسطينية .
وكان أهم عناصر المناورة اليهودية هو عزل مصر عن المشاركة فى صياغة القرار ، والاكتفاء بإحاطتها علما بما يحدث بعدما حدث ، وبما يجرى بعدما جرى ، وذلك ليقينهم بأن الرئيس مبارك له رأى واضح للحفاظ على حقوق المسلمين فى فلسطين.
والإتفاق الأخير هو عقد إذعان يشبه عقود تركيب التليفونات ، فأنت تناقش نصوص العقد لتفهم بغير اعتراض ولا تعديل ! وكان من أهم بنود الاتفاق :
1. الانسحاب من (13%) من الضفة الغربية ، والحقيقية أن الانسحاب من (1 % ) فقط !! حيث نص الاتفاق على أن (1 %) تخضع للسيطرة الفلسطينية الكاملة ، و(12% ) تخضع للسيطرة الإدارية فقط !!
2. فتح مطار رفح للفلسطينيين حتى يتمكنوا من السفر بالطائرات كغيرهم من البشر ؛ أما الإشراف الأمنى بكل أبعاده فهو لليهود !! وهذا يعنى أنه مجرد إذن بالسفر من قبل السلطات الإسرائيلية.
3. محاكمة كل من ترغب إسرائيل فى محاكمته من الفلسطينيين تحت إشراف المخابرات الأمريكية.
والخلاصة : أن الوفد الفلسطينى رجع من أمريكا بحقائب مليئة بخيبة الأمل والإحباط والتسليم والإذعان .
وهكذا يسعى اليهود بخطوات سريعة فى اتجاه الهدف المنشود
( دولة يهودية من النيل إلى الفرات ) .
ثالثاً : وهى حقيقة من أغرب المعتقدات اليهودية التى لا يعرفها الكثيرون ، وذلك باعتقادهم أن استئصال اليهود كان هدفا لكل الدول الأوروبية فترة الحكم النازى فى ألمانيا ، وذلك بتواطؤ هذه الدول مع المانيا ، وأن التعاطف مع اليهود بعد ذلك مرحلة مؤقتة أو عابرة يمكن أن تتعصب أوربا بعدها ضد اليهود ! ولذلك تسعى إسرائيل غلى فرض نفسها كدولة شرق أوسطية ، وليست امتدادا للحضارة الغربية.
رابعاً : يقول خبراء السياسة : إن ورقة الإسلام هى العنصر الأساسى الذى يستغله اليهود لتفتيت منطقة الشرق الأوسط والسيطرة عليها ، وذلك بالعمل فى محورين فى وقت واحد :
الأول : تشويه التراث الإسلامى وتصوير الإسلام على أنه إرهاب.
الثانى: خلق القناعة بأن التراث الإسلامى مستمد من أصول يهود، وذلك لإظهار فضل اليهودية على الإسلام ، بل ويتحدث بعضهم عن وجود مصادر يهودية للقرآن الكريم!!
وعندما يتحدثون عن حوار الحضارات يسعى اليهود إلى ترسيخ مفهوم خلاصته ، أن الفكر اليهودى هو المصدر الأصيل والمباشر للفكر الكاثوليكى عند النصارى وللفكر الإسلامى عند المسلمين !!
خامسا : يعتقد اليهود أن التعامل مع المنطقة العربية يجب أن ينبع من مفهوم القوة والعنف ، لأن هذه المنطقة لا تفهم سوى هذه اللغة ! وبناء على هذا فاليهود يستعدون للحرب ، ونحن نعد العدة لسلام دائم مع قوة لا يريدونه ولا يبحثون عنه ، بل ولا يفكرون فيه !!
كما يعتقد اليهود بأن إيران ليست ضد إسرائيل ؛ لأن العلاقة بين إيران واليهود علاقة تاريخية ، وهناك ترابط حضارى بين الشعبين الفارسى ، واليهودى !!
ويؤمن اليهود بأن العلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ليس محورها حاجة إسرائيل إلى الولايات المتحدة ؛ وإنما هو حاجة الولايات المتحدة إلى إسرائيل !! وعلى هذا ينبغى أن يقوم تحالف بينهما على قدم المساواة والندية.
* بعد عرض هذه المعتقدات الخمسة السائدة فى الفكر اليهودى ينبغى أن نلحظ بوضوح أن أهداف الولايات المتحدة الأمريكية فى بلادنا العربية ( فى الشرق الأوسط ) تتلاقى وتنطبق تمام الانطباق مع أهداف اليهود ، فهما فى المصالح والأهداف وجهان لعملة واحدة ! وتتركز الأهداف الأمريكية على محاور ثابتة من أهمها :
- فرض التخلف على منطقة الشرق الأوسط عن طريقين : خلق عدم استقرار للحكومات وإثارة القلاقل والفتن الداخلية مما يعوق النمو والتقدم الاقتصادى لتلك الدول ، حتى تصبح كالأيتام على موائد اللئام .
والطريق الثانى : استنزاف ثروات المنطقة فى عمليات شراء السلاح ، وقد نبه على ذلك الرئيس مبارك فى لقائه مع الصحفيين الأفارقة .
- وتهدف الولايات المتحدة أيضا الى منع المنطقة من الوحدات الحقيقية ، بتمزيقها وتحويلها الى كيانات هشة ومتصارعة ، وتجنى إسرائيل ثمرة هذين عندما ترى نفسها تواجه دولاً قد أنهكها التمزق والتخلف .
- بعد هذا البيان : نسوق الى القارىء الكريم نماذج حية يشاهد من خلالها بوضوح : كيف يفكر اليهود ؟
- يقول بن جوريون – وهو من كبار قادة اليهود ورئيس وزراء سابق : ( على من يقود السياسة الاسرائيلية ان يتصور نفسه راكبا دراجة ، ويريد أن يصعد الجبل !! وهو ينتظر حتى يجد حافلة متجهة الى اعلى ، فيضع نفسه فى وضع يجعله مشتبكا مع الحافلة ، ولا يفعل أكثر من ان يغير وضعه تبعا لحركة الحافلة فى صعودها الى أعلى ، ولا يتعب نفسه ولا يبذل جهداً أكثر من الإحتفاظ بتوازنه ) فاليهود نبات متسلق ، ولا ينمو إلا على ساق نبات أخر اسمه أمريكا !! أرأيت كيف يفكر اليهود !!
· اليهود .... وألمانيا :
يزعم اليهود ويعلنون ويكررون ان هتلر – قائد الحكم النازى فى ألمانيا – قد أباد ستة ملايين يهودى فى معسكرات الإبادة والاعتقال ، وكان الهدف من وراء ذلك هو استئصال اليهود من على وجه الأرض، والعجيب ان المؤرخين السياسيين يؤكدون أنه لا توجد اى وثائق يقينية تدل على وجود هذه الإبادة الجماعية بهذا الشكل الذى ذكره اليهود ... إذن ما هو الهدف ؟
لقد أطلق اليهود هذه الشائعة القوية قبل سنة ( 1948 م ) حتى ينالوا عطف العالم عليهم فى إقامة دولة لهم بفلسطين تضمن لهم البقاء وعدم التشرد ، حتى لا تتكرر الإبادة المزعومة ولا المذابح الوهمية ... ولقد استطاع اليهود من خلال هذه الدعاية استزاف الأموال الطائلة من ألمانيا بصفة دورية متكررة منذ أكثر من خمسين عاماً وحتى الان ، تعويضا لهم عما حدث !!
بل تمكن اليهود من الضغط على الحكومة الفرنسية وكسب تعاطف الرأى العام حتى صدر فى باريس سنة ( 1990 م ) قانون يعرف باسم ( قانون جيسو ) يقضى بالسجن على كل من يشكك فى رقم الستة ملايين يهودى الذى يقال : أن هتلر وأعوانه قد أبادوهم .
أرأيت كيف يفكر اليهود ؟
· اليهود ... والمستقبل :
يعتقد البعض أن الصراع مع اليهود يتعلق بفلسطين المحتلة والقدس الشريف ... وهذا غير صحيح .
ويعتقد آخرون أن اليهود – كما هو معلن – يريدون إقامة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات ، وهذا غير دقيق ، أما الحقيقة التى فى عقول اليهود ، فهى أنهم يريدون – لو استطاعوا – إقامة حكومة عالمية تحكم العالم بأسره ، وتحقق استعلاء اليهود على سائر البشر، وسيطرتهم على كل حكومات العالم !!
والطريقة التى يفكر بها اليهود تؤكد هذه الحقيقة ، فهم يخططون لمشاريع خيالية نسوق منها هذا المثال:
يخطط اليهود لتحويل تل أبيب الى عاصمة سياحية ومصرفية لمنطقة الشرق الأوسط ، بل وفى ربط هذه المنطقة بالقارات الثلاث ، وكلمة العاصمة السياحية تعنى ربط تل أبيب بالعالم القديم من خلال أربعة خطوط حديدية :
أحدهما : يتجه الى طهران عبر بغداد .
والثانى : يخترق صحراء سيناء ليصل الى الرباط ، على امتداد ساحل البحر الأبيض المتوسط الافريقى .
والثالث : يدور حول البحر الأحمر مخترقا شبه الجزيرة العربية شرقا ، وحوض وادى النيل غربا لتجميع هذه الروافد الثلاثة فى تل أبيب .
· اليهود .... والسادات :
لقد استطاع هنرى كسينجر – وزير خارجية أمريكا – أن ينقذ إسرائيل سنة (1973م) من هزيمة ساحقة ، مستغلا فى ذلك مكر اليهود وضعف المفاوض المصرى (الرئيسى السادات) بشهادة وزراء خارجية مصر.
يقول محمد إبراهيم كامل – وزير خارجية مصر - : ( قدرة السادات التفاوضية من خلال التجربة التى حدثت فى كامب ديفيد كانت غير موفقة وسيئة للغاية ‍! فقد اعتمد - أى السادات – على عناصر معينة على أمل أن تدفع بالمبادرة إلى طريق النجاح ، دون أن يدرس حدود إمكانيات الشخصيات التى واجهها ، سواء مناحم بيجين ، أو الرئيس الأمريكى كارتر ، الذى اعتمد عليه اعتمادا كليا فى كامب
ديفيد ) اهـ.
ويزيد محمود رياض – وزير خارجية مصر – الأمر توضيحا فيقول : ( وكان ضعف السادات يتمثل فى فشله فى حرب أكتوبر 1973م فى تحقيق مكاسب سياسية ، وتحويل الميزان لصالح إسرائيل عام 1978م ، فى حين تناقصت قوة الجيش المصرى بشكل ملحوظ عن عام 1973م ، كما تخلى السادات عن الاختيار العسكرى بتوقيعه اتفاق فض الاشتباك فى عام 1975م ، وتعهده بعدم استخدام القوة ) .
ثم يضيف قائلا : ( فتاريخ السادات معروف لدى بالكامل...الرجل لم يمارس سياسة خارجية ، هذا فضلا على أنه – وإن كان يقرأ – إلا أنه ليس بمقدار إطلاع عبد الناصر !! ولم تكن لديه التجربة الشخصية على التفاوض ، وتدهش إذا سمعت وقرأت رأى كيسنجر فى أنور السادات وقدرته التفاوضية ، فلقد عقد كيسنجر مقارنة بين القدرات التفاوضية لكل من الملك فيصل والرئيس الأٍسد والرئيس السادات ، وكانت النتجية أن السادات أضعفهم !! فليست لديه قدرة على التفاوض ، ويروى كيسنجر أنه حين ذهب لإسرائيل قدموا له مشروعا ليقدم للسادات ، فقال لهم : لا ، قدموا له مشروعا متشددا حتى إذا ما رفضه فإنه يوافق على مشروع متشدد أخر ، وكانت النتيجة موافقة السادات على المشروع المتشدد بمنتهى السهولة ) !!
ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.





فما زال الحديث موصولا فى هذه الحلقة الأخيرة عن اليهود وما يتعلق بتفكيرهم وخطتهم لضرب الإسلام وإبادة المسلمين لو استطاعوا ‍!
ومن المعلوم الذى لا يخفى أن معرفة العدو وطبيعته شئ مهم قبل المواجهة ، ولقد ذكر المحللون والخبراء أن اليهود تسيطر عليهم فى سلوكهم وتصرفاتهم عناصر ثلاثة :
الأول : هو الكراهية الذاتية !
والثانى : هو الجبن والخوف !
والثالث : هو السلوك العدوانى !
فالعنصر الأول : "الكراهية الذاتية" يعنى ان اليهودى يكره نفسه !! وهذه الكراهية العجيبة تؤثر على سلوكه ، فهو ينشر المخدرات ، ويشجع الإباحية تعبيرا عن هذه الكراهية ! ولقد أثبتت الدراسات أن اليهود هم الذين نشروا الإباحية فى غرب أوروبا وامريكا ، وأن زعماء الصهيونية قادوا حركة المخدرات فى العالم ، وأن قادة إسرائيل يقفون خلف الارهاب الدولى !!
وأما العنصر الثانى : فهو يعنى أن اليهودى فى قناعة نفسه خائف جبان ، وهذا الذى نبه اليه القرآن الكريم : {لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ} [الحشرة :14] ، ولهذا فإنه ينبغى ألا يخدعنا حديث اليهود وتظاهرهم بالقوة والقدرة ، فاليهودى يخاف من كل شىء ، حتى من نفسه !!
ومع استقراء التاريخ وتتبعه لا نرى وصفاً لأى يهودى بالشجاعة على مر الدهور، لقد عاش اليهود دائما فى ذل وهوان وخوف واستعباد، وليس لهم فى تاريخ البشرية بطولة ثابتة وهذا أيضا قد نبه اليه القرآن الكريم ، إذ قال على لسانهم : {قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ} [المائدة:22].
بعد أن قال لهم موسى : {يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ} [المائدة:21].
وفى حرب الأيام الستة عام (1967م) كان قائد الدبابة الاسرائيلى يربط فيها بالسلاسل حتى لا يفر ، ولقد ذكر مراسل إحدى الصحف الألمانية ان قادة اليهود كانوا إذا نزلوا من المركبات المصفحة أصابهم الرعب والخوف حتى بال بعضهم على نفسه أو تبرز !!
وأما العنصر الثالث : "السلوك العدوانى" فهو نتيجة للعنصرين السابقين ، فهو يستر به الجبن والخوف المسيطر على نفسه .
ولذلك فإن اليهود لا يؤمنون الا بالقوة ، فهم يستأسدون فى ظاهر الأمر مع كل دولة ضعيفة ، ويجبنون ويرتعدون أمام الدولة القوية ، وفق نظرية الديوك المتصارعة !!
ففى إحدى الجامعات أجريت تجربة معملية على مجموعات متعددة من الديوك التى تتميز بالشراسة ، ولكن فى مستويات مختلفة من حيث القوة البدنية ، فلوحظ ان الأقوى يتجه الى الأقل قوة ويضربه ويصيبه بعنف .
وهذا المضروب لا يحاول الدفاع عن نفسه ، أو مقاومة من اعتدى عليه لشدة خوفه منه ، وانما يبحث عن ديك آخر أضعف منه فيضربه ويصيبه !! وهكذا الأقوى يضرب الأضعف ، والأضعف يضرب الأكثر ضعفا منه ، وهكذا يفعل اليهود !!
بقيت ثلاث حقائق تحمل فى ثناياها بشارات عظيمة :
- الحقيقة الأولى : اليهود لا يقبلون أن يدخل معهم أحد فى دينهم!!
فمن رحمة الله بعباده ، وفضله على الناس جميعا ان يعتقد اليهود اعتقادا باطلاً خلاصته : أن الدين اليهودى – بزعمهم – شرف لا يستحقه ولا يناله غير اليهود! ولذلك فإن دينهم حكرٌ عليهم ، لا يدعون إليه غيرهم ، ولا يرغبون الناس بالدخول فيه ، وليس لهم مكاتب تبشير كالنصارى ، ولذلك فإن أى زيادة فى معدل وفيات اليهود عن معدل مواليدهم تعنى انقراض الجنس اليهودى من على وجه الأرض لو استمر الحال كذلك ، نسأل الله ذلك!!
وهذا يفسر لنا الخوف الشديد والهلع والفزع الذى يصيب اليهود فى جنوب لبنان بصفة خاصة ، وعند قتل يهودى بصفة عامة .
- الحقيقة الثانية : فشل مخطط اليهود :
فى سنة (1897م) عقد المؤتمر الصهيونى الذى ضم قادة الحركة الصهيونية فى العالم ، وذلك فى مدينة بال بسويسرا ، ووضع المؤتمرون خطة محكمة لقيام دولة إسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات ، على ان تقوم هذه الدولة المزعومة بعد مئة سنة من تاريخ المؤتمر ؛ اى فى سنة (1997م) ، ونحن الآن فى سنة (1999م)، ولم يحدث شىء مما تمناه اليهود ، ولن يحدث بإذن الله .
- الحقيقة الثالثة : خوف اليهود من الجهاد الاسلامى ووعد الله للمؤمنين بالنصر والتمكين .
ان كلمة "أمن إسرائيل" التى يرددها اليهود ليل نهار تعنى ان يتخلى العرب والمسلمون عن عقيدة الجهاد ، فإن إسرائيل تعلم علم اليقين أنها لن تنعم بالأمن فى ظل وجود عقيدة الجهاد ، حتى لو تخلى المسلمون عن واجبهم فى القيام بهذه الفريضة ما دامت فى كتبهم وقلوبهم !!
وق صرحت مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية بهذا فى وضوح وجلاء فقالت : " اننى أطالب رئيس السلطة الفلسطينية بالوفاء بتعهداته لنا من تدمير للبنية الاساسية للجهاد الاسلامى " .
وبعد ، فقد وعدنا الله بالنصر فى مثل قوله : {يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [الصف:8] ، وقوله : {...وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً}[النساء:141].
وقوله: {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ * كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [المجادلة:20 ، 21].
وقول رسوله الله –صلى الله عليه وسلم - فى الحديث الصحيح : "لن تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود ، حتى ان اليهودى ليختبىء وراء الشجر والحجر ، فيقول الحجر والشجر : يا مسلم يا عبد الله ، هذا يهودى فاقتله".
نحن نؤمن بوعد الله ، ونرجو نصر الله ، ونلتزم منهج الله القائل : {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ}
[آل عمران:173 - 174].


الـقـدس
الوثيقة رقم (5)
من السادات الى كارتر
17 أيلول (سبتمبر) 1978
عزيزى السيد الرئيس :
أكتب اليكم لأعيد تأكيد موقف جمهورية مصر العربية فى ما يتعلق بالقدس :
1. إن القدس العربية هى جزء لا يتجزأ من الضفة الغربية ، ويجب إعادة الحقوق العربية التاريخية والشرعية الى المدينة واحترامها .
2. إن القدس يجب ان تكون تحت السيادة العربية .
3. إن لسكان القدس العربية الفلسطينيين الحق فى ممارسة حقوقهم الوطنية المشروعة بصفة كونهم جزءاً من الشعب الفلسطينى فى الضفة الغربية .
4. يجب تطبيق قرارات مجلس الأمن الوثيقة الصلة ، ولا سيما القرارين 242 ، 267 ، فى ما يتعلق بالقدس ، وان كل التدابير التى اتخذتها إسرائيل لتبديل وضع المدينة هى لاغية وكأنها لم تكن ، ويجب أن تزال .
5. يجب أن يكون لجميع الشعوب حرية الوصول الى المدينة ، والتمتع بحرية ممارسة شعائرهم ، والحق فى الزيارة وفى المجىء الى الأماكن المقدسة من دون أى تفرقة أو تمييز .
6. أن الأماكن المقدسة لكل ديانة يمكن ان توضع تحت إدارة ممثليها وسلطتهم .
7. أن الوظائف الأساسية فى المدينة يجب الا تقسم ويمكن مجلس بلدى مشترك مؤلف من عدد متساوٍ من الأعضاء العرب والإسرائيليين ان يشرف على تنفيذ هذه المهمات ، وبهذه الطريقة فإن المدينة لن تكون مقسمة .

بإخلاص

التوقيع : محمدأنورالسادات


الوثيقة رقم (6)
من بيغن الى كارتر
17 أيلول (سبتمبر) 1978
سيدى الرئيس :
لى الشرف ان ابلغكم سيدى الرئيس انه فى ( 28 ) حزيران
( يونيو ) 1967 أعلن البرلمان الاسرائيلى ( الكنيست ) موافقته على قانون ينص على الآتى :
( أن الحكومة مخولة بمرسوم أن تطبق القانون والتشريع والترتيبات الإدارية للدولة على أى جزء من " اريتز إسرائيل " أرض إسرائيل – فلسطين – كما ورد فى المرسوم .
وعلى أساس هذا القانون ، أصدرت الحكومة الاسرائيلية مرسومات فى تموز فى تموز ( يوليو ) 1967 ، ينص على ان القدس هى مدينة واحدة غير قابلة للتقسيم ، وهى عاصمة دولة إسرائيل .

بإخلاص

التوقيع : مناحيم بيغن





الوثيقة رقم (7)
من كارتر الى السادات
22 أيلول (سبتمبر) 1978
عزيزى السيد الرئيس :
لقد تلقيت رسالتكم المؤرخة ( 17 ايلول ) ( سبتمبر ) 1978 ، والتى تعرضون فيها الموقف المصرى من القدس ، وانا سأنقل نسخة من الرسالة الى رئيس الوزراء بيغن ، للإطلاع .
إن موقف الولايات المتحدة من القدس يبقى كما اعلنه السفير غولدبرغ امام الجمعية العامة للأمم المتحدة فى 14 تموز 1967 ، وما تبعه من تصريح للسفير يوست أمام مجلس الأمن الدولى فى تاريخ
( 1 تموز ) يوليو 1969 .

بإخلاص
التوقيع : جيمى كارتر

*******
· تم الكتاب بحمدِ اللهِ تعالى ومنهِ وكرمهِ وتوفيقهِ ، واللهَ نسأل أن يجعله فى ميزان حسنات الشيخ ، وأن يتغمده برحمته .
· حقوق الطبع محفوظة لورثة المؤلف -رحمه الله- ولا يجوز طباعة الكتاب أو نشره إلا بإذن من ورثة المؤلف -رحمه الله-
للتواصل مع ورثة المؤلف:
Assem_safwat@hotmail.com


(1) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref1) يجتهد اليهود في تشكيك الناس في الديانات عن طريق النقد الحر ، وعلم مقارنة الأديان ، وحرية العقيدة ، والحط من كرامة رجال الأديان ، وهم يحافظون على بقائها – شكلا فقط – حتى تفسد فسادا تاما نهائيا!!.

(1) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref2) وهى أرقى درجات الماسونية اليهودية ، فالموقعون هم أعظم أكابر الماسونية في العلام .

علي بدر
05-28-2012, 11:49 PM
جزاك الله خيراً
وأجزل مثوبتك
وكلل دربك بالسعادة
شكراً