المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فكرة تهويد جديدة : زرع قبور حول الأقصى


Eng.Jordan
05-26-2012, 12:04 PM
http://www.charlesayoub.com/diyar/public/uploads/406849.jpg

الديار - في الوقت الذي يقر فيه الكنيست، في القراءة الأولى قانونا لتشجيع الاستيطان كشف النقاب، أمس، في القدس الشرقية المحتلة عن مشروع تهويدي جديد يقضي بزرع أراض وقفية عديدة بقبور وهمية، وذلك لمصادرة هذه الأراضي ووضعها تحت سيطرة مؤسسات الاستيطان في المدينة المقدسة. وقالت «مؤسسة الأقصى للوقف والتراث» في إسرائيل، التي كشفت الأمر، في بيان لها صدر أمس، إن الاحتلال الإسرائيلي وأذرعه التنفيذية في القدس المحتلة تبادر لزرع آلاف القبور اليهودية حول المسجد الأقصى المبارك والبلدة القديمة بالقدس على مساحة قدرها نحو 300 دونم. وبحسب البيان فإن زرع القبور يبدأ من جبل الطور/ الزيتون شرق المسجد الأقصى، ومرورا بوادي سلوان جنوبا وانتهاء بوادي الربابة جنوب غربي المسجد الأقصى المبارك، وذلك تنفيذا لقرارات حكومية إسرائيلية. وأضافت المؤسسة أن أذرع الاحتلال المختلفة من ضمنها جمعية «إلعاد» الاستيطانية وما يسمى بـ«سلطة الطبيعة والحدائق»، باتت في الأيام الأخيرة تصعّد من زراعة هذه القبور بادعاء «الترميم وال*****، الاستصلاح والاستحداث، المسح الهندسي والإحصاء». وأكدت أن الاحتلال يصرّ ويسعى من خلال هذا المشروع إلى تهويد كامل محيط المسجد الأقصى والقدس القديمة، والسيطرة الكاملة على كل الأرض الوقفية والفلسطينية، وتحويلها إلى مقابر ومستوطنات وحدائق توراتية وقومية ومنشآت يهودية.



وأشارت إلى أن أماكن دفن اليهود في قسم من الأرض الوقفية الإسلامية تم تأجيره لليهود لدفن موتاهم في الماضي، وهي بمساحة أقل بكثير مما تدعيه إسرائيل. وأجرت هذه المساحة القليلة في فترة الدولة العثمانية لفترة طويلة تمتد إلى عام 1968، ولم يتجدد التأجير بسبب واقع الاحتلال الإسرائيلي. وفي فترة الحكم الأردني لشرق القدس تمت المحافظة على القبور اليهودية، لكن الاحتلال وبعد عام 1967، استولى على عشرات الدونمات الإضافية من الأراضي الوقفية وتحويلها إلى مقابر ومدافن يهودية حديثة، وأخرى مستحدثة لم تكن من قبل، ولم تكن تحوي شواهد أو رفات موتى. واعتبرت المؤسسة أن إسرائيل تقوم بعمليات تزييف كبيرة للجغرافية والتاريخ والآثار والمسمّيات في سبيل شرعنة القبور اليهودية الوهمية واصطناع منطقة يهودية مقدسة.



وقالت المؤسسة إنه استنادا إلى الجولات الميدانية والرصد المتواصل والبحث التاريخي والاستماع إلى شهود عيان من أهل المناطق المحيطة بالمسجد الأقصى توصلت إلى أن إسرائيل تزرع آلاف القبور اليهودية الوهمية، في وقت تمنع فيه أي أعمال ***** أو ترميم لمئات القبور الإسلامية التاريخية في القدس، بل تقوم بهدم وجرف المئات منها كما حدث مؤخرا في مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية في القدس. وقال عبد المجيد محمد، متابع ملف المقدسات في مؤسسة الأقصى إن «الاحتلال في القدس يرتكب جريمة بشعة جدا على أراضي الفلسطينيين، على أراضي وقف إسلامية، ويقوم بزراعة قبور يهودية وهمية تعدّ بالآلاف في هذا المواقع».



ونقل عن أهالي سلوان الذين عاشوا عشرات السنين في موقع «وادي الربابة»، إن ما يذكرونه هو وجود أعداد محدودة من القبور اليهودية في هذه الموقع، لكن ما تقوم به المؤسسة الإسرائيلية الاحتلالية أنها تفرض أمرا واقعا، تهدف من خلاله للسيطرة على الأراضي الفلسطينية والوقفية في هذه المواقع، وستقوم بزرع ثلاثة آلاف قبر فيه.



وكان الائتلاف الحكومي في إسرائيل قد مرر أمس بالقراءتين الثانية والثالثة مشروع قانون لتشجيع الاستيطان في الضفة الغربية بتسهيلات ضريبية واسعة. وطرح القانون على الكنيست، رئيس كتل الائتلاف الحكومي زئيف إليكين وهو من حزب الليكود، موضحا أنه يهدف إلى تشجيع الاستيطان سواء كان بإقامة مستوطنات جديدة أو توسيع مستوطنات قائمة. وصادق على القانون 33 عضو كنيست في ما عارضه 11 عضو كنيست فقط. ويمنح القانون الجديد تسهيلات ضريبية كبيرة، عبر الاعتراف بالتبرعات التي تدفع لمؤسسات عامة تعمل على تشجيع الاستيطان. وبحسب القانون الجديد سيضاف «هدف تشجيع الاستيطان» من أي نوع كان وفي كل مكان إلى قائمة «الأهداف العامة» المنصوص عليها في قانون ضريبة الدخل.



وأكدت المعارضة أن القانون يهدف عمليا إلى تشجيع الاستيطان في الضفة، بينما ادعى إلكين أن القانون يشمل كل استيطان جديد تصادق عليه الحكومة بما في ذلك «استيطان غير يهودي»؟.. واضطر مقدمو القانون إلى إزالة عبارة «الاستيطان الصهيوني» (علما بأنه لا يوجد استيطان غير صهيوني) من نص القانون بعد تدخل المستشار القانوني للكنيست الذي أشار إلى أن التعبير المذكور قد يسبب مشكلة قانونية في نص القانون في سياق المساواة العامة.



من جهة ثانية، قرر وزير المالية الإسرائيلي، يوفال شطاينتس، الإعلان عن الكلية الأكاديمية في مستوطنة أريئيل، القائمة على الأراضي المحتلة قرب نابلس، كجامعة رسمية في إسرائيل، رغم معارضة جهات مهنية في الوزارة ورؤساء الجامعات في إسرائيل. وقالت صحيفة «معاريف»، أمس، إن هذا الأمر أثار غضب جهات مهنية في الوزارة اعتبرت أن خطوة شطاينتس تأتي لأسباب سياسة ولضمان تأييد شخصي للوزير من أعضاء مركز الليكود وقطاعات أخرى في اليمين الإسرائيلي، رغم أن رئيس قسم التخطيط وتمويل الجامعات في وزارة المالية البروفيسور عمانويل طراخطنبرغ وجهات أخرى في الوزارة تعارض تحويل المركز الأكاديمي في أرئيل إلى جامعة رسمية، خاصة أن الفترة الزمنية التي أعلن بموجبها عن تحويل كلية أريئيل إلى مركز أكاديمي تنتهي في الخامس عشر من يوليو (تموز) القادم.