المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اكتب يا قلم


مهند
01-11-2012, 06:22 PM
اكتب يا قلم ..
اكتب حديث الألم ..

هيـّـا يا قلم ..
هيّا سدد طعنات نحو الورق
... سدد طعناتك و اجعل ورقتي تنزف !

فنزفـُـها هو نزفُ قلبي ..
هو منطقُ ظلامُ دربي ..

اطعنها يا قلم
اطعنها و دعها تعيشُ قسوة كلماتي ..

سأخرِجُ معتركَ صدري حروفاً على ورقة
و ستكون أنتَ أيها القلمُ من يسددها نحو ورقتي ..

فقد تعبتُ أحتملُ الأسى و أسكت
دع ورقتي تشعر ما أشعر ..
دعها تعلمُ أن حياتي لا تُزهِر !

حياةٌ عقيمة
ليس فيها أمر جديد ..
ليس فيها شيءٌ سعيد ..

ما بالكِ يا ورقة .. أتعبتِ ؟؟
تعبتِ و أنتِ جماد !
و لم تقاسي مثلي آماد ..

لئن تعبتِ يا ورقة من طعنات قلمي ؟؟
فماذا أقول إذن ..
و كيف أتحدّث و لِمن ..

حياةٌ كئيبة ..
و ظلام دامس ..
و قلبٌ نازِف ..

هذه هي وجبتي اليومية ..
و هكذا عشتُ رميـّـة ..

حياةٌ بلا طعم
و لا لون ..

أنا أكره حياتي ..
أكره نفسي ..
أكره الوجود ..

و سأجعلُ لهذه الحياة حد ..
فربما أرتاح في اللحد .

~*ْ~*ْ~*ْ~*ْ~*ْ~*ْ~*ْ~*ْ~*ْ~*ْ~*ْ~

تعال يا قلمي المأنوس ..
تعال بحـُـلّةِ العروس ..

تعال اكتب ..
اكتب و لا تتعب ..

هيـّـا متـّـعني بقطرات نداك
و ارفـُـق بورقتي المخملية
اكتب عليها حديث الأمل ..
حديث نجم الفأل الذي ما أفـَـل ..

بالجوف قلبٌ مضطرب ..
لكنه ليس بالمكتئب ..

أرقبُ من هـُـنا لهنااااااك
أملٌ بدأ يقترب و بدأ بارقه يلوح ..
و عطِره الأخّاذ بدأ يفوح ..

ربما تأخـّـر وصوله
ربما تباطأ عني
ربما تعرقل و لكنه سينهض

صحيح أن الحُزن لابد منه ..
و ألم الإنسان لا ينفكُ عنه ..

لكن التفاؤل بقلبي ساكن
و الأمل صدّاح الصوت في جنبات نفسي

أيها القلم ..
بلل ورقتي بمنطق نداك ..
و سامحني يا ورق إن غيّمت سماك ..

لكن ألا ترى ابتسامة شفاهي ..
و تتعجب من عُمري الزاهي ؟!

صحيح أنَّ في حياتي بعضُ ألم
لكن ألا ترى الورد الجميل ..
قد ظهرتْ في ساقه بعض أشواك ..

فهل سلبَ الشوكُ جمالها الأخّاذ ..
أو حرمها من عبيرها الجذّاب ؟؟

فلـِـمَ نترك كل جميل
و نركّز النظرَ على جُرحِ العليل ؟؟

سأظلُّ أنظرُ للآفاق ..
بقلبٍ متلهفٍ مشتاق ..

سأعملُ في يومي الحاضِر ..
و أنتظِرُ مستقبلي الزاهِر ..

لأنني .........

لأنني تعلقّتُ بالله ..
و تركتُ لغيري الأنين و الآهـ ..

فعسى الله أن يحقق لي ما أريد .

"-"-"-"-"-"-"-"-"-"-"-"- "-"-"-"-"-"-"-"-

مـَـشـْـهدا الخاطرتين الأول و الثاني
هما مشهدان لاثـنـين مسهّما الضُر ، و غزتْ حياتهما الأحزان ..

لكن الفرق ..
أنَّ الأول استسلم لحُزنه و غمّه و بقي مقيّد
أمّا الآخر ، فقد تعايش مع آلامه ، فأصبحتْ جزء منه
لكنه صابِر و متفائل و ينتظر الفرَج من الرحمن الرحيم ..

اقرؤوا الخاطرة الأولى
ثم الثانية ..

و أجيبوا بصِدق !
ما الذي بعثَ في نفوسكم الراحة

أهي طعناتُ الأول ؟
أم قطرات ندى الآخر ؟؟

الذي أريد أن أقوله ..
أنّه لا توجد حياة تخلو من الأكدار ..
لكن نستطيع بأيدينا أن نقيّد أنفسنا بقيود الحُزن

أو نكوّن قوّاد ، و نجعل الأحزان التي تمشي في مركبنا
تابعة لنا و نسيـِـر في حياتنا بكل الفأل ..

و إذا استبشرتَ بالأمل
و رأيتَ ناساً { يَقُولُونَ مَتَى هُوَ }

فــ { قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا }

و الله المستعان