المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مستوى وعي طلبة كلية العلوم التربوية بظاهرة العولمة واتجاهاتهم نحوها


Eng.Jordan
05-30-2012, 10:36 AM
د. عطية خليل عطية حمودة
[CENTER]كلية العلوم التربوية



إن ظاهرة العولمة تجاوزت مجال الاقتصاد لتعلم الإنسان في كل مجال، متحدية قدرة خصوصياته القومية والفردية على الصمود في وجه مدها، وواضعة مناعته الذاتية موضع اختبار صعب على مسمع العالم وبصره، وفي غفلة من بعض فصائله المهمشة، تجري عولمة الإعلام والعلم والتكنولوجيا والثقافة والملكية الفردية، تواكبها محاولة عولمة القيم والأخلاق وأنماط العيش ومناهج التفكير، وفي ظل هذه العولمة الشاملة يراد أن تتعولم الهويات والخصوصيات كذلك، إن العولمة ذات أبعاد سياسية واقتصادية وأيديولوجية، وكان البدء بالميدان السياسي عندما انخرط العالم في نظام الديمقراطية الغربية، الذي أصبح لا مناص من تطبيقه بتقنياته مضمونا وشكلا، مما يتعولم معه شكل الحكم ونوع المشاركة فيه، وتعولمت معه الآليات الموصولة إلى إفراز اقتراع شعبي في مواجهة سعي مناهضيها للحفاظ على بعض خصوصياتهم المهددة في مصيرها.
إن العولمة يمكن تلخيصها في كلمتين: كثافة انتقال المعلومات وسرعتها إلى درجة أصبح الإنسان معها يشعر أنه يعيش في عالم واحد، أو كما قال (أمكلوهان) صاحب أول محاولة مهمة عن العولمة، في قرية كونية، بما توحي به كلمة القرية من علاقات قرابة وجوار ومحدودية في المكان والزمان، وكما هو الحال في القرية الصغيرة، فإن كل ما يحصل في بقعة ينتشر خبره في البقعة المجاورة، وكما يحدث في جزء يظهر أثره في الجزء الآخر (غليون وأمين، 2002).
عندما يتعرض الإنسان لظاهرة العولمة فإنه ينظر إليها من جانبين هما:
الأول: من حيث إنها ظاهرة حضارية جاءت نتيجة لدخول العالم في عصر ثورة تقنيات الاتصال، والحاسب الآلي والمعلومات والثورات الإلكترونية، التي اكتسحت العالم في النصف الثاني من القرن العشرين، حيث كانت نتيجة هذه الثورة، تحول العالم إلى قرية كونية، بفضل السرعة الفائقة في وسائل الاتصال والمواصلات، وبفضل تدفق المعلومات وسرعة الحصول عليها، بوساطة أجهزة الحاسب الآلي )والإنترنت( والبريد الإلكتروني.
الثاني: وهو الجانب الأيديولوجي للعولمة، وهذا الجانب جاء نتيجة للسياسات والتدابير التي اتخذها العالم الجديد، ليؤكد هيمنة الحضارة الغربية والأمريكية خاصة (إمام، 2000).
اختلف المفكرون في نشأة العولمة، منهم من يرى أنها قديمة جداً، وبدأت مع انبثاق التاريخ الإنساني، ومنهم من يرى أن العولمة لم تتحدد بعد، ولكنها فكرة حديثة ترجع إلى القرن الخامس عشر، وقد تطورت بصورة تدريجية إلى أن أصبحت على شكلها الراهن، ومنهم من يرى أن العولمة فكرة حديثة بدأت من القرن التاسع عشر، حتى الوقت الحاضر، ولكن النشأة الحقيقية للعولمة بدأت مع استخدام العلم في المجتمع، ثم تبني الحداثة والتكنولوجيا، وبعد ذلك ما بعد الحداثة، أي منذ تبني ثورة المعلوماتية وتكنولوجيا الاتصالات، وازدياد النزعة الإنسانية وحقوق الإنسان (الخوالدة، 2003).
نظر المفكرون إلى العولمة من أبعاد عدة منها البعد السياسي، والذي يعني أن الدولة لا تكون هي الفاعل الوحيد على المسرح السياسي العالمي، إذ توجد بجانبها هيئات ومنظمات وجماعات، ومبدأ السيادة لدولة ما يأخذ في التقلص والتآكل عندما تبدأ الدول الأخرى في التعاون فيما بينها، فالعولمة نظام يقفز على الدولة والأمة، وبالتالي فإنه يعمل على التفتيت والتشتت، وإيقاظ أطر الانتماء إلى القبيلة والطائفة والجهة والتعصب بعد أن تضعف إرادة الدولة وهوية الوطن (الجابري، 1997).
أما العولمة كبعد اقتصادي فهي قائمة على إزالة الحواجز والحدود أمام حركة التجارة، لإتاحة حرية تنقل السلع ورأس المال، ومع أن الاقتصاد والتجارة مقصودان لذاتهما في العولمة، إلا أنها لا تقتصر عليهما، وإنما تتجاوزهما إلى الحياة الثقافية والحياة الاجتماعية، بما يتضمنانه من أنماط سلوكية ومذاهب فكرية ومواقف نفسية، وكل ذلك هو الذي يصوغ هوية الشعوب والأمم والأفراد (الأسد، 1997).
أما العولمة كبعد اجتماعي فهي جعل الشيء على مستوى عالمي، أي نقله من حيز المحدود إلى آفاق اللامحدود (العالم)، وتعميم نمط من الأنماط الاجتماعية، التي تختص به جماعة معينة أو نطاق معين أو أمة معينة على الجميع أو على العالم كله (إبراهيم، 2001).
أما إذا نظرنا إلى العولمة كبعد ثقافي فهي: بروز الأفكار والمعتقدات والقيم والقناعات وأنماط الحياة، والأذواق ذات الصبغة الغربية على الصعيد العالمي عن طريق الانفتاح بين الثقافات العالمية، بفعل وسائل الاتصال الحديثة، والانتقال الحر للأفكار والمعلومات (الخوالدة، 2003).
ويمكن الوصول إلى أن العولمة هي الظاهرة أو العملية التي من خلالها تصبح شعوب العالم متصلة ببعضها البعض في كل أوجه حياتها، ثقافيا واقتصاديا وسياسيا وتقنيا وبيئيا... إلخ (السيد، 2002).
ومن خلال التعريفات السابقة يمكن استخلاص عناصر مشتركة وهي:
1- إذابة الحدود القومية وإحلال الحدود العالمية، وتقليص العالم جغرافيا وسياسيا.
2- انحسار الخصوصيات الثقافية المجتمعية وسيادة العموميات الثقافية وبخاصة في الجوانب السياسية وحقوق الإنسان.
3- تراجع الاعتبارات المحلية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في حياة المواطنين لصالح اعتبارات دولية تجارية وسياسية وثقافية.
4- تشكيل شركات عملاقة دون هوية منتج للعالم أجمع، دون حدود جغرافية أو سياسية أو جمركية.
مشكلة الدراسة:
تتحدد مشكلة الدراسة في بيان الإجابة عن السؤال الرئيس التالي:
ما مستوى وعي طلبة كلية العلوم التربوية بظاهرة العولمة وما اتجاهاتهم نحوها ؟
يتفرع عن هذا السؤال الأسئلة الفرعية التالية:
1- ما مستوى وعي طلبة كلية العلوم التربوية بظاهرة العولمة؟
2- هل هناك فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة a =0.05 , لدى طلبة كلية العلوم التربوية بظاهرة العولمة تعود إلى: الجنس (ذكر وأنثى )، ومستوى الطلبة (سنة 3،2،1) والمستوى الثقافي للأسرة (عال، منخفض)؟
3- ما اتجاهات طلبة كلية العلوم التربوية نحو ظاهرة العولمة؟
4- هل هناك فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة a=0.05لدى طلبة كلية العلوم التربوية في اتجاهاتهم نحو ظاهرة العولمة تعود إلى: الجنس (ذكر وأنثى)، ومستوى الطلبة (سنة 3،2،1) والمستوى الثقافي للأسرة (عال، منخفض)؟
أهمية الدراسة:
لم تحظ قضية ما باهتمام الشرق والغرب على المستويين الرسمي والشعبي مثل قضية العولمة، باعتبارها من الظواهر التي تواجهها البشرية في القرن الحادي والعشرين، وإنه رغم تناقض المواقف حولها فقد استطاعت هذه الظاهرة استقطاب الشرائح الفكرية والفئات الاجتماعية المتعددة والانتماءات والمشارب والتخصصات ،من اقتصاديين وسياسيين وعلماء اجتماع ومثقفين، لا يربط بينهم سوى اهتمامهم بجملة التغيرات النوعية المتلاحقة التي يشهدها العالم في مجال الاقتصاد والسياسة والثقافة والاجتماع والبيئة التي تعدت نطاق الدولة وتجاوزت الحدود وعبرت القارات، لذا أصبحت مناقشة آثارها على الاقتصاديات العربية والإسلامية وعلى عمليات التربية، وسائر المجالات الأخرى أمراً بالغ الأهمية.
إن تناول الدراسة ظاهرة مجتمعية كظاهرة العولمة، وهو موضوع حديث، له دوره في تشكيل العالم الجديد وانعكاساته على مناحي الحياة كافة، وكما أن العينة التي تناولتها الدراسة ذات أهمية، والمتمثلة بطلبة كلية العلوم التربوية، لما تتميز به هذه العينة من ثقافة عالية، وبما ستتمتع به من مقدرة على تشكيل وعي الطلبة مستقبلاً، وتزويدهم بالخبرات العلمية، والعملية النافعة التي تؤهلهم لممارسة الحياة، مما يزيد هذه الدراسة أهمية، أنها تتعلق بالمجتمع الأردني الذي يشهد استجابات لظاهرة العولمة في جوانبها كافة: السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية يزيدها أهميةًً.
هدف الدراسة:
تهدف هذه الدراسة إلى:
- التعرف إلى مستوى وعي طلبة كلية العلوم التربوية، التابعة لوكالة الغوث الدولية بظاهرة العولمة.
- التعرف إلى وجود فروق لدى طلبة الكلية في وعيهم بظاهرة العولمة، تعزى إلى: الجنس، مستوى الطلبة، ومستوى ثقافة الأسرة الأكاديمي.
- التعرف إلى اتجاهات الطلبة نحو ظاهرة العولمة.
- التعرف إلى وجود فروق في اتجاهات الطلبة نحو ظاهرة العولمة تعزى إلى: الجنس، مستوى الطلبة الأكاديمي، ومستوى ثقافة الأسرة الأكاديمي.
حدود الدراسة:
تحددت الدراسة بما يأتي:
1- طبقت الدراسة على طلبة كلية العلوم التربوية التابعة لوكالة الغوث في المملكة الأردنية الهاشمية، والتي تضم جميع الطلبة ذكوراً وإناثاً، وطلبة السنوات الدراسية الأربعة.
2- طبقت الدراسة في الفصل الدراسي الأول، للسنة الدراسية 2006/2007م في شهر كانون ثاني الأسبوع الأول.
3- استخدم الباحث استبانتين، الأولى للتعرف إلى مستوى وعي طلبة كلية العلوم التربوية بظاهرة العولمة، وهل يوجد فروق ذات دلالة إحصائية تعزى للجنس أو مستوى تحصيل الطلبة أو مستوى ثقافة الأسرة الأكاديمي، والثانية لقياس اتجاهاتهم نحو ظاهرة العولمة وهل يوجد فروق ذات دلالة إحصائية تعزى للجنس أو مستوى تحصيل الطلبة أومستوى ثقافة الأسرة الأكاديمي.
تعريفات إجرائية خاصة بالدراسة:
مستوى وعي: المرتبة التي يحددها طلبة كلية العلوم التربوية لدرجة موافقتهم على التعبيرات )محتوى الفقرات( الممثلة بظاهرة العولمة.
طلبة كلية العوم التربوية: الطلبة الحاصلون على شهادة الثانوية العامة بنجاح، الجالسون على مقاعد الدراسة في كلية العلوم التربوية، ويدرسون تخصص معلم صف.
العولمة: هي كل المستجدات والتطورات التي تسعى بقصد أو بدون قصد إلى دمج سكان العالم في مجتمع واحد.
الاتجاه: هو كل ما يتمثله الفرد ويتبناه فكراً وعملاً نحو الشيء إيجابا أو سلباً.
الدراسات السابقة:
أجرى تيشلر (Teichler, 2000) دراسة بعنوان "دور الاتحاد الأوروبي في عولمة التعليم الجامعي" هدفت الدراسة إلى تقصي جملة من مظاهر العقل العولمي على التعليم الجامعي في دول الاتحاد الأوروبي وسياساته كهيئة منظمة، كما هدفت الدراسة إلى التعرف بتاريخ ارتباط الاتحاد الأوروبي بالتعليم الجامعي، ويشير الباحث إلى أن سياسات الاتحاد الأوروبي، تسمح بانتقال الأفراد والتعاون في بناء سياسات التعليم الجامعي، لذا فقد تم اقتراح تعميم نموذج موحد للمناهج داخل دول الاتحاد الأوروبي، إلا أن ذلك الاقتراح ما زال دون مستوى التنفيذ المرضي. ومن أهم النتائج التي توصل إليها الباحث:
- إشراك قوى متعددة في تخطيط المناهج كالحكومات والروابط التخصصية والتعاون بين الأكاديميين على مستوى القطر الواحد.
- التبادل الواسع للبرامج التدريبية على مستوى التعليم الجامعي.
- زيادة نسب الطلبة الأجانب في جامعات الاتحاد الأوروبي.
- زيادة مسؤولية الدور الرئيس لمؤسسات التعليم الجامعي.
- تطوير وتعزيز التفكير الاستراتيجي الذي يؤدي إلى تحديد جملة من الأهداف.
وأجرى بورتر وفيدوفيتش (Porter & Vidovich, 2000) دراسة بعنوان "العولمة وسياسة التعليم العالي" هدفت إلى توضيح آثار ظاهرة العولمة في بنية ووظائف التعليم العالي، وقد توصلت الدراسة إلى جملة من تأثيرات العولمة في شكل وظائف التعليم العالي يمكن إيجازها فيما يلي:
- تناقص دعم الحكومات للجامعات ومؤسسات التعليم العالي وانتشار مبدأ الجودة بأقل كلفة، وجاء هذا التناقض متزامناً مع توسع مؤسسات التعليم العالي.
- الدفع باتجاه توفير مصادر دعم بديلة من خلال المؤسسات غير الحكومية والقطاع الخاص واللجوء لزيادة الرسوم.
- تركيز الجامعات على البرامج التدريبية للفئات العمالية المختلفة.
- اعتماد معظم مؤسسات التعليم العالي أشكالاً متعددة لأنماط التعليم من خلال القاعات المتخصصة للمحاضرات أو من خلال الوسائط المتعددة للتعليم المفتوح.
وأجرى هدسون (Hudson, 2000) دراسة بعنوان "العولمة والجامعات في الكومنويلث الكاريبي" هدفت إلى التعرف على أثر مظاهر العولمة على الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، وقد تطرقت الدراسة إلى جملة من آثار العولمة في التعليم العالي، يمكن عرضها كما يلي:
- استراتيجيات التمويل: حيث تناقص دور القطاع العام في تمويل الجامعات وأعطى القطاع الخاص الدور الأكبر في هذا الموضوع.
- الاستيعاب: حيث عملت معظم مؤسسات التعليم العالي على زيادة أعداد الطلبة الملتحقين بها.
- توسيع نظم التعليم المفتوح في الجامعات والتي تمكن من الاستفادة من الانترنت، وبرامج الحاسوب.
- تخفيض كلفة الطالب المعلم: فقد سعت معظم الجامعات إلى تخفيض كلفة المدرسين بالنسبة إلى أعداد الطلبة الملتحقين من خلال التوسع في قبول الطلبة من ناحية، واستغلال الوسائط المتعددة من الناحية الأخرى.
قام كيشون (Kishun, 2000) بإجراء دراسة بعنوان " العولمة في جنوب أفريقيا" هدفت إلى بيان مظاهر العولمة في التعليم العالي في جنوب أفريقيا، ويشير إلى أن عقلية السوق قد أثرت تأثيراً واضحاً في تشكيل التعليم العالي في جنوب أفريقيا، ودفعته نحو العولمة، فقد اتجه التعليم الجامعي من تعليم ممول من قبل الدولة إلى تعليم ممول ذاتيا، كما انتقلت الجامعات من جامعات للجميع إلى جامعات السوق، التي تتيح المعرفة، وتشتريها وتبيعها، كما أن كثيراً من برامجها أضحت مفتوحة للطلبة الأجانب الذين يسهمون في تغلبها على مصاعبها المالية، ولا يمكن أن تستمر بغير دخول الطلبة الأجانب فيها، أو دعم برامجها، كما بدأت الجامعات بالانتقال من النظم المغلقة إلى النظم المفتوحة، التي تعمل على تعزيز السوق الاقتصادي، ويتنبأ الباحث أن تقوم الجامعات بتقديم خدمة التعليم المستمر للطلبة في الدول المجاورة لجنوب أفريقيا.
كما أجرى غبان (2000) دراسة بعنوان "عولمة الاقتصاد والتعليم العالي في المملكة العربية السعودية، الآثار والمضامين والمتطلبات"، هدفت إلى تحديد أوجه التطوير والإصلاح المطلوب الأخذ بها أو إدخالها على نظام التعليم الجامعي في المملكة ليواكب بفاعلية معطيات العولمة الاقتصادية، والتعرف على أهم التحديات والمضامين التربوية لهذه العولمة ذات الصلة بالتعليم العالي في الدول النامية، وتحديد أبرز مشكلات التعليم العالي في المملكة التي تحد من تعاطيها الإيجابي مع معطيات العولمة الاقتصادية وجاءت أهم النتائج كما يلي:
- تحويل مؤسسات التعليم العالي وعلى الأخص الجامعي من مؤسسات يغلب عليها طابع التدريس إلى مؤسسات تدريبية بحثية خدمية.
- تطبيق مفاهيم الحرية الأكاديمية والاستقلالية المرتبطة بالمسؤولية والمساءلة.
- تنمية مهارات التعلم الذاتي والتفكير العلمي، والتفكير الناقد، والتفكير الإبداعي.
- إدخال أنماط جديدة للتعليم العالي كالجامعة المفتوحة ونظام الدراسة من خلال شبكة المعلومات.
كما أجرى مكلارين وفاراماندبور (Mclaren & Farahmandpur, 2001) دراسة بعنوان "التعليم لمناهضة العولمة والإمبريالية الجديدة نحو تربية ثورية"، وقد هدفت الدراسة إلى مناقشة تدريب المعلمين في الولايات المتحدة الأمريكية في سياق التربية الناقدة بشكل عام وسيادة عولمة رأس المال بشكل خاص.
أشار الباحثان إلى أن أبرز ميزة لتراكم رأس المال في ظل العولمة هو انحرافه نحو رأس مال يعتمد الاقتصاد المبني على المعرفة، فكما أن الأشكال الجديدة من تقانات الحاسوب والتقنيات الحيوية أصبح جزءاً متكاملاً من الاقتصاد المعولم، فقد أصبحت العولمة هي الأكثر سعراً في ضوء هذا التحول.
وفي ظل ضغط اقتصاد السوق، تستجيب الجامعات والكليات والمدارس المهنية للسياسات الاقتصادية وتوجهاتها، فقد أصبحت برامج الدراسة العليا في كثير من الجامعات امتداداً للتطورات في أسولق العمل التي تحكمها التوجهات الاقتصادية.
كما أجرى المعمري (2001) دراسة بعنوان "العولمة والدولة القطرية"، هدفت إلى بيان مفهوم العولمة وأبعادها، وإبراز مدى التوافق والتباين في الهوية بين ما تفرضه العولمة والكيان القطري، وكشف الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام المختلفة في نشر ما هو عالمي، والتعرف إلى تأثير العولمة على عالمنا العربي، وتوصل الباحث إلى أن العولمة لم تستقر على حال بعد، وأنها متشعبة كالأخطبوط، إذ تمد أطرافها لتدخل في كل مناحي حياة الإنسان، وأن وسائل الاتصال الحديثة والمرئية منها والمسموعة والمقروءة، تعد أدوات العولمة وناقلة أفكارها، ولعل أبرز نتائج العولمة فيما يتعلق بعالمنا العربي أن هذا العالم إنما هو أحد فرائسها، فقد جعلت رابطة القومية العربية تهتز أمام الروابط الجديدة التي أخذت العولمة تفرضها على العالم ككل.
كما أجرى الخوالدة ( 2003 ) دراسة بعنوان " مستوى وعي أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الأردنية بظاهرة العولمة، وتصوراتهم لانعكاساتها على التعليم الجامعي"، هدفت إلى التعرف إلى مستوى وعي أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الأردنية بظاهرة العولمة وتصوراتهم لانعكاساتها على التعليم الجامعي، وكانت أبرز النتائج متمثلة فيما يلي:
- أظهر أعضاء هيئة التدريس وعياً عالمياً عالياً في البعد السياسي، والبعد الاقتصادي ووعياً متوسطاً في البعد الاجتماعي والبعد الثقافي.
- أظهرت الدراسة فروقاً ذات دلالة إحصائية في متوسطات وعي أعضاء هيئة التدريس بظاهرة العولمة لصالح دولة التخرج ولصالح خريجي أمريكا وكندا وأوروبا الغربية.
- لم تظهر الدراسة فروقاً ذات دلالة إحصائية في متوسطات وعي أعضاء هيئة التدريس بظاهرة العولمة تعزى للرتبة الأكاديمية.
- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في تصورات أعضاء هيئة التدريس لانعكاس ظاهرة العولمة على التعليم الجامعي، تعزى للكلية أو الرتبة الأكاديمية في حين توجد فروق بين متوسطات أعضاء هيئة التدريس لانعكاسات ظاهرة العولمة على التعليم الجامعي، تعزى لدولة التخرج، ولصالح خريجي أمريكا وكندا وأوروبا الغربية.
- أظهرت الدراسة فروقاً ذات دلالة إحصائية في تصورات أعضاء هيئة التدريس لانعكاس ظاهرة العولمة على التعليم الجامعي تعزى لاختلاف وعي أعضاء هيئة التدريس ولصالح ذوي الوعي العالي.
كما أجرى أبو لبدة (2005) دراسة بعنوان "أثر العولمة على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في الوطن العربي"، هدفت الدراسة إلى البحث في أثر العولمة على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في الوطن العربي، وذلك من خلال العولمة وأدواتها وأبعادها وآثارها على الوطن العربي من النواحي الاجتماعية والاقتصادية، ومن أهم نتائج هذه الدراسة أنه لا يوجد اتفاق بين المفكرين والكتاب حول مفهوم العولمة، إلا أنه يمكن الاستنتاج، بأنها نوع جديد من أنواع الهيمنة الغربية خاصة وأنه يراد بها إذابة الحدود وإلغاء الهوية الوطنية والقومية، وفرض مفاهيم اقتصادية وثقافية موحدة، إضافة إلى أن العولمة تطرح نموذجاً ثقافياً غربياً موحداً يقلل التمايز الثقافي للأمة العربية الأصيلة، والتي تمتاز بعمق إرثها الثقافي الذي يشكل أحد نقاط قوتها.
الطريقة والإجراءات
هدفت الدراسة إلى استقصاء مستوى وعي طلبة كلية العلوم التربوية بظاهرة العولمة واتجاهاتهم نحوها، ولتحقيق هذا الهدف استخدمت الدراسة المنهج الوصفي.
منهجية الدراسة:
المنهج الذي تم اتباعه في الدراسة الحالية هو المنهج الوصفي التحليلي، الذي يهتم بجمع البيانات وتحليلها وتفسيرها، هذا بالإضافة إلى المعالجة الإحصائية للمتغيرات وارتباطاتها.
مجتمع الدراسة:
تكون مجتمع الدراسة من طلبة كلية العلوم التربوية، التابعة لوكالة الغوث الدولية في المملكة الأردنية الهاشمية للسنوات الدراسية الثلاث، حيث بلغ عددهم )476( طالباً وطالبةً، موزعين حسب السنة الدراسية والجنس كما في الجدول رقم )1(.







الدراسة كاملة في المرفقات