المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من جميل شعر مجنون ليلى


محمد خطاب
01-11-2012, 08:47 PM
من جميل شعر مجنون ليلى وقد بلغه مرض محبوبته في العراق :

وَدِدْتُ على طيبِ الحياةِ لو انّهُ
------------يُزادُ لليلى عُمْرُها مِن حَياتِيا
ألا يا حَماماتِ العِراقِ أَعِنَّني
----------على شَجَني، وابْكِينَ مِثْلَ بُكائِيا
يقولونَ ليلى بالعِراقِ مَريضَةٌ
-----------فيا ليتني كنتُ الطَّبيبَ المُداوِيا
تَمُرُّ الليالي والشّهورُ، ولا أرى
--------------غَرامي لها يَزدادُ إلاّ تَمادِيا

مطر وقمح
01-14-2012, 11:29 AM
...واسألوا مجنون ليلى !!
يروي مؤرخو الادب وكتاب السيرة الذاتية لمجنون الشعر العربي دون منازع قيس بن الملوح الكثير من القصص و الحكايات التي تثبت حبه لليلى العامرية الى درجة الخبل أو الجنون الصريح ، حيث اصبح نتيجة فشله في الزواج من محبوبته هائما في فلاة الحب يصادق الوحوش ويأنس لها بدلا من البشر الذين كان يرى انهم خذلوه ولم يروا في قصة حبه العظيمة سوى أنها حكاية تحكى كمثال تحذيري للمبتدئين في الحب عما يمكن يتسبب به ما هم مقدمون عليه لأهله من جنون .
ولا ندري ان كانت تلك الحكايات المتنوعة والمنتهية دائما بأبيات جميلة لقيس، قد حدثت فعلا ، أما انها من وضع الرواة اللاحقين، الذين ارادوا بها تسلية قرائهم ، والتأكيد على ثقافتهم الموسوعية ، ولكننا على الاقل نؤمن بأن قيسا لا بد وأنه عانى من ذلك الحب الخرافي للدرجة التي اوحت للآخرين بأنه قد جن ، وشجعت الكثيرين منهم فيما بعد على وضع مثل تلك الحكايات او المبالغة في رسم يومياتها والتوسع في دقائق تفاصيلها ، حتى صارت مثلا ابديا على ما يفعله الحب بالمحبين ، وما يمكن ان يؤدي اليه من جنون أكيد .
واذا كانت تلك المعلومة ، قد ازدهرت في إطار الشعر وقصص الشعراء ، فيبدو أن العلم الحديث قد التفت اخيرا ليخرجها من ذلك الاطار ويؤكدها بالتجربة والبرهان في المختبرات العلمية .
وعلى هذا الصعيد ، قرأت مؤخرا خبرا عن دراسة علمية جديدة تشير الى أن الحب شكل أصيل من أشكال المرض ، بل هو نوع من الجنون الذي يؤثرعلى عمل الدماغ الطبيعي، ما يدفع المحبين إلى السلوك اللاعقلاني، أو غير العادي، أو الغامض مثل البكاء دون سبب أو فقدان الشهية فجأة، وهو ما يمكن للمراقبين اعتباره اختلالا عقليا . والدليل، طبقاً لبحث أجرته مجموعة من أطباء الأعصاب المشهورين، يكمن في منطقة من الدماغ تلعب دور "ترمومتر العواطف" ويقف ورائها، نتيجة الغرام، كمية كبيرة من (الدوبامين) وهي مادة كيماوية ينتجها جسم الإنسان لدى حاجته للعاطفة.
وتستند النتائج التي نُشرت في مجلة (Journal of Neurophysiology) الى تجربة أجراها الاختصاصين في نيويورك ونيو جيرسي على مجموعة من الطلاب الجامعيين، كانوا يعيشون الأسابيع أو الشهور الأولى من "قصّة حبهم".
وعبر الآلاف من صور أدمغة هؤلاء العشاق ، الملتقطة عن طريق ناسخ ضوئي، خلص الباحثون الى أن الحب الرومانسي يشتق من منطقة في الدماغ التي تختلف عن تلك الخاصة بالإثارة الجنسية. وحسب علم الأعصاب،فإن الحب يشبه الجوع والعطش أو الرغبة بحقن جرعة من المخدرات عند المدمنين . ومع مرور الوقت،فإن عاصفة إنتاج مادة (الدوبامين) تخف تدريجيا لكن دون أن تزول كليا. كما ان هجر ****** ايضا له تأثير عصبي مماثل أو أكثر قوة من ذلك المُثار من شرارة الحب الأولى.
وأخيرا، تشير التجربة الجديدة الى أن الدوائر العصبية، عندما ينتهي الحب، تبقى سليمة وجاهزة للاهتياج مجددا، بانتظار حب جديد ، أي ان هذه التجربة لا تعترف بما قاله ابو تمام بأن الحب لا يكون إلا للحبيب الأول !! .
ووإذا كنا غير قادرين على إهداء هذه المعلومات الجديدة لقيس الذي انتقل إلى رحمة ربه بعيدا عن جحيم الحب وجنونه الأكيد ـ علميا هذه المرة ـ منذ ما يقرب من ألف وأربعمائة سنة ، فإننا قادرين على إهدائها لأقرب عاشق إلينا ..ولن نتعب في البحث عنه...فهم كثر ، رغم أنى اعتقد جازمة انهم غير محتاجين لمن يثبت لهم أحاسيسهم بتجارب مختبرية ، فيكفيهم ما قاله أمامهم الذي علمهم الجنون قيس بن الملوح عندما عرض البعض بحالته وكأنه يعيره بها ، فقال :
يسمونني المجنون حين يرونني / نعم بي من ليلى الغداة جنون !!
...
نقلت هذه المقالة لأهميتها فقد كثر النقاش في هذا الخصوص
محبتي لك اخي