المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فكرة قلم....


صباح الورد
06-02-2012, 11:15 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تمر بنا في حياة كل منّا ساعات طويلة تذهب سدى.. نقضيها غالباً في متاهات الإنتظار كأن ننتظر موعد مع طبيب.. ننتظر طفلاً ليخرج من المدرسة .. ننتظر المدام لتنتهي من حوار حريمي عند الباب.. أو ننتظر زوجاً تذكر طرفة يحكيها لصديقه أو لإنجاز مهمة والمدام في إنتظاره..أو رحلة من مكان لآخر وقد إستنفذنا متعة التأمل في الطريق من حولنا.. ولم يتبق سوى الملل لنقطع فيه الطريق أو معاملة حكومية تحتاج منّا لوقت كي تنتهي لا يستحق منّا الأمر المغادرة والعودة مرة أخرى ..
بالتاكيد تتفاوت لحظات الإنتظار بتفاوت المهمات التي نؤديها.. وبتفاوت الزمن الذي يستدعي إنتظارنا لقضاء هذه المهمات..
تطرأ دوماً بين وفترة وأخرى أفكار كثيرة ومختلفة تعيننا على قضاء هذا الوقت بالمفيد بدل من تضيعه .. البعض يذكر التسبيح والبعض يحث على إصطحاب كتيب أو كتاب وغيره.. من الأفكار التي تعلمتها قريباً من أستاذ فاضل لي في نقاش بيني وبينه فأرشدني إلى أحد مواقع تحميل الكتب المجانية من النت.. الموقع مكرر وموجود في أكثر من موقع.. وقد مررت بمثله كثيراً.. أخبرته بأن الجلوس طويلاً عبر النت لقراءة رواية أو كتاب تستهلك منّا الكثير من الوقت وتتعب العين وترهق الجسم وتسبب الملل وأني لا أزال أفضل الكتاب الورقي لأنقله معي حيث شئت في الصالة في غرفة النوم وربما حتى للمطبخ أو عند الخروج في نزهة.. أو لإستغلال وقت إنتظار ما… أخبرني ولم لا تقرأين من الجوال.. وأنا من لم أعتد القراءة من الجوال لغير الرسائل التي تصلني والتي أحتفظ بها في الغالب إرشيفاً قد أقلب قديمه لأستعيد ذكريات وتاريخ مر منذ زمن بعيد كان أو قريب.. قلت له لم أفكر في الأمر.. قال جربي وستجدين الفرق الكبير..
قد ننسى كتاباً ونحن في خروج فيه إنتظار طويل.. قد يكون الكتاب الذي نقرأه كبيراً ويصعب نقله وقد نخشى ضياعه في هذه الزاوية أو تلك.. ولكن.. من خلال الجوال وقلما يوجد من لا يمتلك جوالاً اليوم.. يصعب علينا نسيانه أو الإستغناء عنه كما أنه لا يحتاج لإضاءة.. فالضوء معه حتى عندما ينام الآخرين نستطيع أن نقرأ من خلاله فإضاءته وقتها لا تضايقهم.. كل ما نحتاجه هو جهاز يمكنه تحميل وفتح وتصفح الكتب.. وتنزيل ما نود من الكتب من خلال النت.. والتحرك به حيث نشاء ونستفيد منه في أوقات فراغنا..
وبالطبع لن يخلوا الأمر من إستغراب البعض ممن حولنا وقتها بشأننا .. فنبدو وكأننا أطفال نلعب بألعاب الجوالات في كل مكان.. ويلفت إستغراقنا بكل حواسنا بما في شاشة الجوال من حولنا فلا نبالي بما يدور ولا يشغلنا عمّا في أيدينا وتمضي الحياة ونحن في أفق غير أفق الآخرين.. نركز لما نقرأه لنستمتع ونستفيد ويمر الوقت ونفاجأ بأننا قد قرأنا كمّاً وأن الوقت الممل الذي كنّا نقضيه في الإنتظار مر علينا بأسرع مما تخيلنا..
الأمر مستغرب في بدايته.. لكن بمرور الوقت يعتاده الإنسان بل ويألفه ويحبه متى ما وجد في الأمر إستمتاعاً قاطعاً لكم الملل الذي يصيبنا ونحن بالإنتظار..
أتمنى أن تحوز الفكرة على إعجابكم..
*****
منقول للفائدة
دمتم بخير