المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العنف الأسري


يقيني بالله يقيني
06-04-2012, 01:55 AM
http://www.shatharat.net/vb/mwaextraedit4/extra/74.gif

العنف الأسري

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،
أما بعد:

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن ظاهرة العنف الأسري التي عظم خطرها، واستفحل شرها، وانتشر ضررها انتشار النار في الهشيم، حيث أصبحت من أخطر الظواهر السلبية في الإضرار بالنسيج الاجتماعي للأسر والمجتمعات، مما يؤثر سلبا على نهضة الأمة ورقي أفرادها ومؤسساتها.

إن العنف الأسري هو المسؤول الرئيس عن هدم البيوت العامرة، وتشريد الأبناء، ونشر العداوة والبغضاء بين العوائل والأسر، وكثرة حالات الطلاق، وكثرة حالات الخيانة الزوجية، وانحراف الفتيات وهروبهن من بيوتهن، ووقوع الأبناء ضحية المخدرات وأصدقاء السوء، والتسبب في ضعف الأمة بسبب هذه الأجيال التي تعاني نفسيا واجتماعيا وصحيا جراء العنف الأسري الذي تجرعوا مرارته في أسرهم ولا زالت مرارة المشاهد تؤثر في سلوكهم وتصرفاتهم ونظرتهم للغير.

تعريف العنف الأسري
ذكر الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي عام المملكة أن العنف الأسري شرعاً هو: ممارسة القوة أو الإكراه بطريقة متعمدة غير شرعية من قبل فرد أو أكثر من أفراد الأسرة، ضد فرد أو أكثر من الأسر ذاتها، ويكون المجني عليه واقعاً تحت سيطرة الجاني وتأثيره مما يلحق به الهلاك أو الضرر والأذى.

والمراد بالأسرة: الزوج والزوجة والأولاد.
ويتبع ذلك الأخوات والإخوة والأجداد ممن يعولهم رب الأسرة.

وقيل أيضا في تعريف العنف الأسري أنه: كل استخدام للقوة بطريقة غير شرعية من قبل شخص بالغ في العائلة ضد أفراد آخرين من هذه العائلة.

وليس المقصود باستخدام القوة هي قوة البدن المعروفة والمتمثلة في الضرب والإيذاء البدني فحسب، بل يدخل في ذلك أيضا قوة القهر والتسلط والجحود، ولذلك فقد توسع آخرون في التعريف فقالوا: العنف الأسري هو محاولة التسلط وفرض السيطرة، وبعث الخوف باستخدام العنف أو أي وسيلة أخرى من وسائل الإيذاء، حيث يمارس المعتدي سيطرته باستخدام العنف الجسدي، أو الإيذاء المعنوي أو الجنسي، أو الضغط الاقتصادي، أو العزل، أو التهديد، أو الإكراه، أو إساءة معاملة الأطفال.

مصادر العنف الأسري
تبين من خلال الدراسات التي تجريها الدول العربية على ظاهرة العنف الأسري في مجتمعاتها أن الزوجة هي الضحية الأولى وأن الزوج هو المعتدي الأول.

يأتي بعدها في الترتيب الأبناء والبنات كضحايا إما للأب أو للأخ الأكبر أو العم فبنسبة 99% يكون مصدر العنف الأسري رجل ([1] (http://www.shatharat.net/vb/editpost.php?do=editpost&p=16107#_ftn1)). وفي حالات قليلة تمارس الزوجة العنف ضد زوجها، وهناك حالات كثيرة تمارس فيها الزوجة العنف ضد أطفالها.

وعلى سبيل المثال تصل نسبة الزوج المعتدي في المجتمع المصري إلى 9.71% حسب دراسة أجراها المركز القومي للبحوث في مصر.

ويمارس الرجل عادة حقه – المزعوم – في توقيع العنف على المرأة سواء أكانت زوجة أو أما أو ابنة أو أختاً.
وتبلغ نسبة الآباء الذين يمارسون العنف في مصر حسب الدراسة السابقة 60.42%، فيما تبلغ نسبة الأخ المعتدي نحو 37%.

أما في السعودية فدلت الدراسات أن 90% من مرتكبي حوادث العنف الأسري هم من الذكور، وأن أكثر من 50% من الحالات تخص الزوج ضد زوجته ([2] (http://www.shatharat.net/vb/editpost.php?do=editpost&p=16107#_ftn2)).

وفي المغرب أفادت دراسة حديثة أن 94.5% من ضحايا العنف التي وقعت داخل المنازل كانت ضد الزوجات، فخلال 18شهراً زار القسم 200 ضحية للعنف.

وأفادت الدراسة أن 48% من الرجال المغاربة الذين يمارسون العنف ضد زوجاتهم من ذوي الدخل المحدود، وأن 43.3% من هؤلاء الأزواج استعملوا اليد أثناء تعنيفهم لزوجاتهم، بينما لجأ 10.6% إلى استخدام الرجل، في حين أن من استخدموا أساليب أكثر عنفا بلغت نسبتهم 4.6%([3] (http://www.shatharat.net/vb/editpost.php?do=editpost&p=16107#_ftn3)).

********
ما هو موقف الإسلام من العنف الأسري؟
*هل الإسلام يحض، أو يقر، أو يتساهل مع حالات العنف الأسري؟
*هل أطلق الإسلام يد الرجل يتصرف في أسرته كيف شاء؟
*هل حرم الإسلام على المرأة أن تشكو زوجها؟
*هل أجبر الإسلام المرأة أن تبقى مع زوجها رغم سوء عشرته لها؟

لقد حدد الله سبحانه وتعالى الخطوط الرئيسة التي تضمن بإذن الله سعادة الأسرة واستقرارها فقال سبحانه: }وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ{ [الروم:21] وتدبر قوله تعالى: }خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ{، فلو تأمل الرجل أن هذه الزوجة جزء منه لأن حواء خلقت من ضلع آدم، والنساء بعدها خلقن من أصلاب الرجال، فلا يتصور بعد ذلك أن يظلمها، أو يقهرها، أو يقسو عليها؛ لأنه يسيء بذلك إلى نفسه.

وقوله تعالى: }لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا{أي ليميل بعضكم إلى بعض وتسكن نفوسكم إلى بعضكم بعضا بحكم التجانس في البشرية.

ثم قال تعالى: }وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً{أي محبة وشفقة، إذ كل من الزوجين يحب الآخر ويرحمه.

فالله سبحانه وتعالى إنما شرع الزواج لهذه المعاني الجليلة والمقاصد النبيلة، فأين مكان العنف والشدة والقسوة من ذلك؟

وبين تعالى حقيقة العلاقة بين الزوجين فقال: }هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ{ [البقرة:187]، أي أن كل واحد منكما يستر صاحبه عن التخطي إلى الوقوع في الحرام، ويكون كل واحد منكما متعففا بالآخر مستترا به. فالمرأة نعمة للرجل يأنس إليها ويتعفف بها عن الحرام، والرجل نعمة للمرأة تأنس إليه وتتعفف به عن الحرام، فكيف يسيء المرء إلى نعمة الله عليه؟ وكيف يظلم من كان سبباً في إعفافه وابتعاده عن الحرام؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ
([1]) العنف الأسري مقال للدكتور عبد الله بن دهيم.
([2]) العنف الأسري في نظر علم الاجتماع مقال.
([3]) العنف الأسري، مناحي الشيباني (ص:97).

يقيني بالله يقيني
06-04-2012, 01:56 AM
النهي عن ظلم المرأة
كانت المرأة قبل الإسلام تورث كالمتاع، فإذا مات عنها زوجها ورثها أكبر أولاده من غيرها، فإن شاء زوجها على أن تعطيه المهر، وإن شاء استبقاها حتى تعطيه ما تفتدي به نفسها، وكان هذا من أنواع الظلم والعنف النفسي والمالي والاجتماعي الذي تتعرض له المرأة، فنهى الله تعالى عن ذلك بقوله: }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا{[النساء:19]
فبطلت بذلك سنة الجاهلية، وأصبحت المرأة إذا مات زوجها اعتدت في بيت زوجها، فإذا انقضت عدتها ذهبت حيث شاءت ولها مالها وما ورثته من زوجها أيضا.

وكان بعض الأزواج إذا كره زوجته ضايقها وضيق عليها حتى تفتدي منه ببعض مهرها، وهذا أيضا من أنواع العنف الأسري، فنهى الله عن ذلك بقوله: }وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آَتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ{[النساء:19].

يقيني بالله يقيني
06-04-2012, 01:58 AM
الأمر بحسن العشرة
ثم أمر تعالى بحسن عشرة النساء وإعطائهن حقوقهن، فقال: }وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ{، والمعروف كلمة جامعة لكل صور البر والإحسان والمودة والرحمة.

قال الكيا الهراسي: (وذلك توفية حقها من المهر والنفقة، وأن لا يعبس في وجهها بغير ذنب، وأن يكون مطلقا في القول، لا فظا ولا غليظا، ولا مظهر ميلا إلى غيرها)([1] (http://www.shatharat.net/vb/showthread.php?p=16108#_ftn1)).

وقال ابن كثير في قوله تعالى: }وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ{: أي طيبوا أقوالكم لهن، وحسنوا أفعالكم وهيئاتكم بحسب قدرتكم، كما تحب ذلك منها، فافعل أنت بها مثله، كما قال تعالى: }وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ{ [البقرة:228]([2] (http://www.shatharat.net/vb/showthread.php?p=16108#_ftn2)).

ثم قال تعالى: }فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا{ [النساء:19].

فيه حث الأزواج على الصبر والتحمل والإمساك بالمعروف وإن كان على خلاف هوى النفس. قال ابن كثير: (أي عسى أن يكون صبركم مع إمساككم لهن وكراهتهن فيه خير كثير لكم في الدنيا والآخرة، كما قال ابن عباس في هذه الآية: هو أن يعطف عليها، فيرزق منها ولداً، ويكون في ذلك الولد خير كثير. وفي الحديث الصحيح: «لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن سخط منها خلقا، رضي منها آخر»[رواه مسلم]([3] (http://www.shatharat.net/vb/showthread.php?p=16108#_ftn3)).


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
([1]) أحكام القرآن (2/78).
([2]) تفسير ابن كثير (2/242).
([3]) تفسير ابن كثير (2/242).

يقيني بالله يقيني
06-04-2012, 02:00 AM
بين المعروف والإحسان
هكذا ينبغي أن تكون العشرة بين الزوجين حتى في أوج الخلاف بينهما، بل حتى عند فراقها وافتكاك كل منهما من الآخر قال تعالى: }الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ{ [البقرة: 229]،

قال الجزائري: }فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ{ بأن يحسن العشرة وهو أداء ما على الزوج من حقوق }أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ{أي أو تطليق بإحسان بأن يعطيها باقي صداقها إن كان، ويمتعها بشيء من المال، ولا يذكرها بسوء)([1] (http://www.shatharat.net/vb/showthread.php?p=16109#_ftn1)).

ثم قال تعالى: }وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آَتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا{ [البقرة:229]، حرم الله على الزوج أن يأخذ من مهر زوجته شيئا بدون رضاها.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
([1]) أيسر التفاسير (1/214).

يقيني بالله يقيني
06-04-2012, 02:01 AM
فهم خاطئ
بعض الناس يجعل من قوله تعالى: }وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا{[النساء:34]، مدخلا لاتهام الإسلام بالتحريض على العنف الأسري، وهذا ليس فهما صحيحا للإسلام ولا للقرآن، لأن من يترك مئات النصوص التي تأمر الأزواج بالرحمة والإحسان والرفق واللين والصبر والتحمل والعفو والحلم في معاملة أزواجهم، ويتكئ على دليل واحد مخصوص بحالة معينة وهي حالة نشوز المرأة، ثم يريد تعميم هذا الدليل على طبيعة الحياة الزوجية في الإسلام لهو أضل من حمار أهله.

والآية ليست فيها وجوب ضرب المرأة ولا استحباب ذلك، بل غاية ما فيها إباحة ذلك عند الضرورة بعد استنفاذ وسائل الإصلاح الأخرى من النصح والوعظ والهجر في الفراش.

والضرب في الآية ليس المقصود منه الإيلام، بل المقصود منه الإصلاح، وتنبيه الزوجة أن الحياة الزوجية على المحك، وأن هذا التصرف هو آخر فرصة لاستبقاء تلك العلاقة.

ولما سئل ابن عباس عن صفة الضرب قال: بالسواك ونحوه. إذن فالهدف ليس الإيلام والعقوبة البدنية كما ذكرت، وإنما الإصلاح والتنبيه إلى خطورة الاستمرار في النشوز.

والنبي صلى الله عليه وسلم هو أعظم الناس فهما لهذه الآية ومع ذلك قالت عائشة رضي الله عنها: «ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط بيده، ولا امرأة ولا خادماً» [رواه مسلم].

وقال جابر رضى الله عنه: «وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا سهلا، إذا هويت – أي عائشة – الشيء تابعها عليه » [رواه مسلم]،

ولما اشتكت النساء من ضرب أزواجهن من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لقد طاف بآل محمد نساء كثير يشكون أزواجهن، ليس أولئك بخياركم» [رواه أبو داود]، فالمرأة كانت تشتكي زوجها إذا وقع عليها ظلم أو مورس عليها عنف، وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينصفها ويرفع الظلم عنها.

يقيني بالله يقيني
06-04-2012, 02:05 AM
أخلاق المؤمنين

وها هو صلى الله عليه وسلم يصف أهل الإيمان بما يضاد العنف والشدة فيقول صلى الله عليه وسلم: «المؤمنون هينون لينون، مثل الجمل الأنف الذي إذا قيد انقاد، وإن سيق انساق، وإن أنخته على صخرة استناخ»
[رواه البيهقي، وحسنه الألباني].

وقال صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بمن تحرم عليه النار غداً؟ على كل هين لين قريب سهل»
[الترمذي وصححه الألباني].

وفي حديث عياض بن حمار قال صلى الله عليه وسلم: «...وأهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط موفق، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم، وعفيف متعفف ذو عيال» [رواه مسلم].

فلا يمكن أن يكون هذا الرجل الرحيم رفيق القلب عنيفا.. لا يمكن أن يكون قاسيا ظالما غشوما..

لا يمكن أن يكون فظا غليظاً صعب الانقياد بعيد الرضى، لأن هذه بضاعة أهل الكبر والغرور ممن إذا خاصم فجر، وإذا ملك استعبد وقهر، أما أهل الإيمان، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيهم: «أكمل المؤمنين إيماناً أحاسنهم أخلاقاً، الموطؤون أكنافاً، الذين يألفون ويؤلفون، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف»
[رواه الطبراني، وصححه الألباني].

يقيني بالله يقيني
06-04-2012, 02:12 AM
وصية النبي صلى الله عليه وسلم بالنساء
ومما يدل على أن العنف الأسري منهي عنه في الإسلام أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تعامل المرأة بالعنف والشدة وأمر بحسن عشرتها ومداراتها،

فقال صلى الله عليه وسلم : «استوصوا بالنساء خيرا، فإنهن خلقن من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء خيراً»[متفق عليه].

وفي حديث سمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن المرأة خلقت من ضلع، وإنك إن ترد إقامة الضلع تكسرها، فدارها تعش بها»
[رواه أحمد، وصححه الألباني].

يقيني بالله يقيني
06-04-2012, 02:13 AM
مرآة الخيرية
وبين النبي صلى الله عليه وسلم أن حسن عشرة الرجل لامرأته هي مرآة الخيرية، فقال صلى الله عليه وسلم : «أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، وخياركم خياركم لنسائكم»
[رواه الترمذي، وصححه الألباني].

وقال صلى الله عليه وسلم : «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي»
[رواه الترمذي، وصححه الألباني].

قال في شرح الجامع الصغير: (وخياركم خياركم لنسائهم)، أي من يعاملهن بالصبر على أخلاقهن ونقصان عقلهن، وكف الأذى، وبذل الندى، وحسن الخلق، وحفظهن عن مواقع الريب([1] (http://www.shatharat.net/vb/showthread.php?p=16113#_ftn1)).

وقال في دليل الفالحين: (ولعل المراد أن يعامل زوجته بطلاقة الوجه، وكف الأذى، والإحسان إليها، والصبر على أذاها).
فأين أنت أيها المسلم من خلق أولئك الأخيار؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) التيسير بشرح الجامع الصغير (1/411).

يقيني بالله يقيني
06-04-2012, 02:15 AM
لا تضربوهن
هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم صراحة، فعن معاوية بن حيدة t قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: ما تقول في نسائنا؟ قال: «أطعموهن مما تأكلون، واكسوهن مما تكسون، ولا تضربوهن ولا تقبحوهن» [صحيح سنن أبي داود].
وهذا نهي عن العنف البدني والعنف اللفظي.
ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن السباب واللعن لأن ذلك كله مما يؤدي إلى العنف الجسدي، فقال صلى الله عليه وسلم : «ليس المؤمن بالطعان، ولا باللعان، ولا الفاحش، ولا البذئ» [رواه الترمذي وحسنه].

يقيني بالله يقيني
06-04-2012, 02:17 AM
النهي عن الغضب
ونهى صلى الله عليه وسلم عن الغضب لأنه كذلك من دواعي العنف، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : «ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب»
[متفق عليه].

وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أوصني فقال له صلى الله عليه وسلم : «لا تغضب» فردد مراراً. قال: «لا تغضب»
[رواه البخاري].

وقال صلى الله عليه وسلم «ما من جرعة أعظم أجرا عند الله من جرعة غيظ كظمها عبد ابتغاء وجه الله»
[رواه بن ماجة وحسنه الألباني].

وقال صلى الله عليه وسلم «... ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظا ولو شاء أن يمضيه أمضاه، ملأ الله قلبه رضا يوم القيامة»
[ابن أبي الدنيا وحسنه الألباني].

يقيني بالله يقيني
06-04-2012, 02:18 AM
النهي عن العنف
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن العنف عموماً فقال صلى الله عليه وسلم لعائشة: «مهلا يا عائشة! عليك بالرفق وإياك والعنف والفحش»
[رواه البخاري].

وقال صلى الله عليه وسلم : «يا عائشة! إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه»
[رواه مسلم].

ووصف النبي صلى الله عليه وسلم أهل النار بالعنف فقال: «ألا أنبئكم بأهل النار؟ كل عتل جواظ مستكبر»
[رواه مسلم]،
وقال: «كل شديد جعظري»
[رواه أحمد].

العتل: الجافي الشديد الخصومة بالباطل. وقيل: الجافي الفظ الغليظ.

والجواظ: الجموع المنوع أو الصياح المهذار.

والجعظري: الفظ الغليظ المتكبر.

والمستكبر: المتعاظم.

يقيني بالله يقيني
06-04-2012, 02:33 AM
أسباب وعلاج العنف الأسري

إن أسباب العنف الأسري كثيرة يمكن حصرها فيما يلي:
أولا: أسباب دينية.
ثانيا: أسباب نفسية.
ثالثا: أسباب اجتماعية.
رابعا: أسباب اقتصادية.
خامسا:أسباب ثقافية.

أولاً: الأسباب الدينية للعنف الأسري:
1-سوء اختيار كل من الزوجين للآخر:
إن بعض الناس لا يبحث إلا عن المال أو المكانة الاجتماعية عند البحث عن زوج لابنته ويتناسى الجوانب الأخلاقية والدينية التي جعلها النبي صلى الله عليه وسلم الأساس الأول عند اختيار كل من الزوجين للآخر، فقال صلى الله عليه وسلم : «إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض»
[رواه الترمذي، وحسنه الألباني].

فنص النبي صلى الله عليه وسلم علي الخلق بعد الدين، وذلك لأن الخلق هو الذي يمنع الإنسان من ظلم الآخرين والإضرار بهم وبخاصة من هم أقرب الناس إليه.

وهذه فاطمة بنت قيس لما ذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم أن أبا الجهم ومعاوية بن أبي سفيان خطباها قال لها: «أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة ابن زيد»
[رواه مسلم].

وقد ذكر العلماء أن قوله صلى الله عليه وسلم : «أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه» أي أنه ضراب للنساء، مما يدل على أن التعامل مع المرأة بعنف من الأسباب التي يرد بها الرجل، ويعدل عنه إلى غيره.

2-عدم الاتفاق. قبل الزواج. على الضوابط الشرعية:
فقد يكون الزوج حريصا على خلو بيته من المنكرات الشرعية، أما الزوجة فقد لا تكون بذاك الحرص، وقد تكون الصورة عكسية، فأحدها مثلا يريد إدخال قنوات الرقص والغناء والمجون و***** وغير ذلك من المحرمات إلى البيت، والآخر لا يريد ذلك ولا يقبل به، فينشأ عن ذلك خلاف يؤدي إلى العنف الأسري، كذلك قد يكون الزوج مدخناً، فتقبل به الزوجة على أمل أن يترك التدخين بعد الزواج، ثم تطالبه بذلك وتلح في طلبها ولكن دون جدوى فتنشأ الخلافات العنيفة بينهما، والواجب هو الاتفاق على كل شيء قبل الزواج، وأن يكون الزوج والزوجة على نفس القدر من التدين ومن تعظيم الله تبارك وتعالى.

3-الخطأ في فهم حق القوامة:
إن بعض الأزواج يخطئ في فهم حق القوامة ويحسب أنه حق يبيح له العنف والتسلط والقسوة في معاملة أفراد أسرته، ولو تأمل هؤلاء في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وما كان عليه من حسن عشرة ومودة ورحمة بأزواجه؛ لعلم أن القوامة مسؤولية ضخمة تقتضي أن يبذل ما في وسعه لإسعاد أفراد أسرته، وإدخال السرور عليهم، وتوفير الحياة الكريمة لهم، وحل مشكلاتهم، وتذليل العقبات التي تعترض طريقهم، والحفاظ عليهم من عوامل الفساد والانحراف.
فأين هذا ممن يكون سببا في فساد أهله وانحراف أبنائه وهروب بناته من البيت؟!

يقيني بالله يقيني
06-04-2012, 02:34 AM
ثانيا:الأسباب النفسية للعنف الأسرى:
1-التأثر بالماضي:
فقد يكون الرجل مثلا نشأ في أسرة مفككة لا تعرف معنى للسعادة الأسرية، ولا المودة والرحمة بين والديه، فلم يشاهد سوى العنف والتوبيخ والصراخ والسباب، فاكتسب هذا السلوك من خلال التنشئة الاجتماعية السيئة فلما تمكن هو الآخر من تكوين أسرة أصبح يمارس نفس الدور على أفراد أسرته.
والأمر كذلك ينطبق على بعض النساء التي تمارس العنف مع أبنائها.

2-الاضطراب النفسي:
قد يكون الزوج أو الزوجة ممن يعانون من اضطرابات نفسية تدفعهما إلى المشاحنات واصطناع المشكلات بما يؤدي إلى الولوج في دوامة العنف، مع العلم بأن العنف الناتج عن اضطرابات نفسية من أشد أنواع العنف، بل قد يصل أحيانا إلى القتل والتخلص من الطرف الآخر.

والاضطرابات النفسية تؤدي إلى كثرة الشكوك والظنون الكاذبة بين كلا الطرفين، فيعمد الطرف العنيف إلى التجسس على الطرف الآخر، ومراقبته والتنصت على مكالماته الهاتفية، الأمر الذي ينتهي بالمواجهة بين الطرفين وهذه المواجهة لا تخلو نتائجها من أحداث العنف التي تضرب أسس استقرار البيت وتقوض أركانه.

إن سرعة الغضب وشدته وعظيم آثاره من ضرب أو جرح أو تحطيم أو تهديد لهو دليل على وجود نوع من الاضطراب النفسي، وبخاصة إذا أصبح الإنسان غير متحكم في نفسه عند الغضب، وغير مدرك لما يقوم به من أقوال وأفعال.

3-ضغوط الحياة العصرية:
إن الإنسان يعيش ضغوطاً نفسية لا حدود لها في ظل الحياة العصرية التي استطاعت أن تبهر الإنسان بما توصلت إليها الحضارة المادية من مخترعات أدهشت الجميع، ولكن هذه الحضارة فشلت في إسعاد الإنسان، لأنها ركزت على الجانب المادي، وأهملت جانب الروح في الإنسان، فأصبح الإنسان يطير بجناح واحد، مما جعله عرضة للسقوط أو الوقوع في شراك الصيد، وقد تسببت هذه الحضارة في إيجاد مشكلات كونية رهيبة كمشكلة فساد البيئة في البر والبحر والجو، ومشكلة الفقر، والمرض والجنس وغير ذلك من المشكلات التي ولدت لدى الإنسان ضغوطا نفسية هائلة، مما أدى إلى اللجوء إلى العنف كوسيلة من وسائل التنفيس عن هذه الضغوط التي يتحملها إنسان هذا العصر.

يقيني بالله يقيني
06-04-2012, 02:36 AM
ثالثا:الأسباب الاجتماعية للعنف الأسري:
1-العادات والتقاليد البالية:
هناك بعض العادات والتقاليد البالية التي تضرب بجذورها في بعض المجتمعات، فينشأ عليها الصغير ويهرم عليها الكبير، وكأنها من الحقائق التي لا يجوز مخالفتها أو مناقشتها، ومن ذلك تعويد المرأة على (العين الحمراء) منذ أول يوم في الزواج حتى لا تتمرد بعد ذلك.

ومن ذلك ما يفعل ليلة البناء من استخدام العنف مع الزوجة عند اللقاء الأول.

ومن ذلك جعل المرأة خادمة لأقارب الزوج وسوء معاملة أقاربه لها، وكأن خدمتها لهم حق شرعي لهم!!

2-التحريض على العنف الأسري:
قد يكون هناك تحريض على العنف الأسري إما من قبل أقارب الزوج أو الزوجة أو من قبل الأصدقاء والصديقات، أو من قبل المحيط الاجتماعي، وهذا يتسبب في زيادة حالات العنف الأسري وانتشارها.

3-السلبية الاجتماعية تجاه العنف الأسري:
فقد تتم ممارسة العنف أمام مرأى ومسمع من الناس، في الطريق، أو أمام الجيران، ومع ذلك لا يحرك أحد منهم ساكناً، مع أن للناس حق التدخل إذا حدث العنف خارج نطاق البيت، أو إذا صدر الصراخ والاستغاثة من داخل البيت.

يقيني بالله يقيني
06-04-2012, 02:38 AM
رابعاً: الأسباب الاقتصادية للعنف الأسري:
1-الفقر وعدم القدرة على سد احتياجات الأسرة:
إن عدم قدرة الرجل على القيام بواجبه في الإنفاق وسد احيتاجات أسرته يولد لديه ضغوطاً نفسيه كبيرة، فإذا ما تمادت الزوجة في مطالبها، أو قامت بتعيير زوجها بالفقر واتهامه بالعجز، وعقد المقارنات بينه وبين غيره من الرجال القادرين على الإنفاق، أدى ذلك إلى انفجار ثورة بركان هذا الزوج في صورة عنف لا يعلم مداه إلا الله تعالى.

2-التغيرات الاقتصادية المفاجئة:
فهناك بعض الناس قد خسروا أموالهم فيما يسمى بالأسهم، أو نتيجة التغيرات الاقتصادية العالمية، وقد ولد هذا صور كثيرة من العنف الأسري.

يقيني بالله يقيني
06-04-2012, 02:39 AM
خامساً:أسباب ثقافية:
ويرجع ذلك إلى عدم التوافق بين الزوجين فكرياً:
فقد يكون أحد الزوجين متفوقا على الآخر فكريا وثقافيا وإذا كانت الزوجة هي صاحبة التفوق كان الأمر أشد بالنسبة للزوج، فقد يستخدم سلطته في إيقاف هذه الزوجة عن مسارها العلمي، فيحرمها من العمل مثلا إذا كانت مدرسة، أو يحرمها من إكمال تعليمها إذا كانت طالبة، مما يؤجج الصراع بينهما.

سادساً: أسباب قانونية:
ويرجع ذلك إلى تهاون الجهات المسؤولة في محاسبة المتسببين في العنف الأسري، وقد تكون خصوصية العلاقة الأسرية وسرية الحياة الزوجية سببا في خفاء الدوافع الحقيقية لحوادث العنف الأسري.

يقيني بالله يقيني
06-04-2012, 02:40 AM
علاج العنف الأسري
يأتي علاج العنف الأسري عن طريق معالجة هذه الأسباب التي ذكرناها، وذلك من خلال ما يلي:
1-تعظيم الله تعالى ومراقبته في السر والعلانية.

2-حسن اختيار كل من الزوجين للآخر.

3-الاتفاق قبل الزواج على كافة الأمور والأسس التي تقام عليها الحياة الزوجية.

4-الفهم العميق لمعنى القوامة التي تعني البذل والعطاء والإيثار والرحمة والعفو والتوجيه السليم، ولا تعني مجرد الأوامر والنواهي والأخذ والقسوة وشدة العقاب وجحد الحقوق.

5-التماس الأعذار والبحث عن الإيجابيات، وإلقاء اللوم على النفس ما استطاع قال أحد السلف: (إني لأعصي الله فأعرف ذلك في خلق زوجتي). أي أنه يرجع تغير زوجته عليه، وسوء عشرتها له إلى ذنب ارتكبه هو، وليس إلى سوء في زوجته.

6-نسيان الماضي السيئ والذكريات المؤلمة، وليتفكر الشخص: هل يريد لأبنائه أن يذوقوا تلك المرارة التي ذاقها، أو يتجرعوا تلك الآلام التي تجرعها، عليه أن يحول تلك الآلام والأحزان والذكريات المؤلمة التي عاشها إلى آمال وأفراح وذكريات سعيدة ليسعد هو – في المقام الأول – وليسعد من حوله.

7-إذا كان أحد أفراد الأسرة يعاني من اضطرابات نفسية كالقلق والاكتئاب ونوبات الذعر والصرع وغير ذلك، فعليه أولاً بالقرآن، ففيه الشفاء من كافة أمراض القلوب والأبدان، قال تعالى: }وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ{ [الإسراء: 82]، وقال: }قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ{ [فصلت: 44].

وقال: }لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآَنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ{ [الحشر: 21]، فهذا الكتاب الذي لا تتحمله الجبال الصلاب، كيف تتحمله أدواء القلوب والأبدان وقد أخبر تعالى أنه شفاء.

وعليه كذلك أن يعتصم بالأذكار النبوية الصحيحة، والرقية الشرعية، والأدوية النبوية المباركة.

وعليه كذلك أن يعرض نفسه على أهل الاختصاص من أطباء الطب النفسي المستقيمين على شريعة الله، فإن الأمراض النفسية اليوم كشأن بقية الأمراض لها أطباء متخصصون وأدوية خاصة، وكثير من الحالات قد شفيت بحمد الله تعالى.

8-التقليل من حدة الغضب عن طريق الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، والوضوء، والجلوس إن كان واقفا، وترك المكان وقد قال صلى الله عليه وسلم : «ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب» [البخاري].

9-عدم التمادي مع الشكوك والظنون، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : «إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث» [متفق عليه].

10-عدم الاستسلام لضغوط الحياة العصرية، وذلك بعدم الانغماس كليا في العمل، وترك الواجبات الأخرى، بل يجب أن يكون هم الإنسان الأول هو النجاة من عذاب الله يوم القيامة، فيصرف ثمين أوقاته في طاعة الله والتقرب إليه، ويكون عمله الدنيوي وسيلة إلى عبادته تعالى، ولا ينبغي أن ينسى كذلك حظه والجلوس مع الأهل وغير ذلك من الأمور التي تقضي على التوتر والضغوط النفسية.

11-مخالفة العادات والتقاليد البالية وعدم الالتفات إلى من يحرضون على العنف الأسري، وليعلم أن الخاسر هو وأسرته وأن هؤلاء لن يفيدوه بشيء إن خسر كل شيء.

12-محاولة الخروج من مأزق الفقر والحاجة عن طريق العمل الإضافي، أو الدخول في بعض الأعمال الحرة البسيطة مع اللجوء إلى الله تعالى، ثم الاستعانة بأهل الخبرة.

13-الرضي بقضاء الله تعالى عند الخسارة المالية، وأن هذه الخسارة ليست نهاية العالم، وعليه أن يحرك يديه ورجليه وأن يفتح عينيه ويغمضها، ليعلم كم من النعم التي يملكها والتي لا يمكن أن تقدر بثمن، وأنه لو خير بين أموال الدنيا جميعا وبين نعمة البصر لاختار نعمة البصر على تلك الكنوز والأموال، فيدعوه هذا التأمل إلى القناعة والرضى.

14-التوعية من قبل الأئمة والخطباء والمدارس والجامعات والمؤسسات الصحفية والجهات المعنية بخطر العنف الأسري على أفراد الأسرة وبخاصة على الأبناء.

15-تفعيل السياسات والقوانين الشرعية التي تضمن حماية الأسرة من تسلط أحد أفرادها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دمتم بخير