المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أخطاء شائعة يجب تصحيحها في ضوء الكتاب والسنة / الدرس الأول


ذكريات
06-06-2012, 08:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الدرس الأول
أخطاء من الشرك الأكبر

1- الخطأ: (يا رسول الله، يا جاه النبي، يا بدوي، أغثني، اشفني، المدد يا حسين، يا جيلاني).
وغيرها من الأدعية الشركية.
فهذا دعاء لغير الله تعالى، وهو من الشرك الأكبر الذي نهى الله عنه بقوله: }وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ{ [يونس: 106].
[الظالمين: المشركين].
وذلك لأن هؤلاء المدعوين لا يملكون النفع ولا الضر لا لأنفسهم ولا لغيرهم، لا في الرخاء، ولا في الشدة؛ بل هم عن دعاء هؤلاء غافلون كما قال الله تعالى:
}وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ * وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ{ [الأحقاف: 5، 6].
وقال تعالى: }أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ{ [النمل: 62].
وقال الله على لسان إبراهيم: }وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ{ [سورة الشعراء: 80].
الصواب: (يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، اشفني).
وغير ذلك من الأدعية الخالصة لله تعالى، لأن الشافي والمغيث هو الله وحده.
ومن دعاء الرسول r:
أ- «اللهم رب الناس أذهب البأس اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا». «متفق عليه».
ب- وقال الرسول r: «دعوة ذي النون إذ دعا بها وهو في بطن الحوت: (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له». «صحيح رواه أحمد وغيره».
2- الخطأ: (لا حول لله):
فيها نفي القدرة عن الله تعالى وهو من الكفر.
الصواب: (لا حول إلا بالله، لا حول ولا قوة إلا بالله) فيها إثبات القدرة والقوة لله تعالى وحده:
قال الرسول r: «لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة». «صحيح رواه أحمد».
3- الخطأ: (الله موجود في كل مكان، الله في قلبي).
هذا القول يوجب تعدد ذات الله (أو حلوله) ووجوده في أماكن نجسة وقذرة كالحمامات، وهي أماكن لا تليق بالله.
الصواب: (الله على السماء وفوق العرش، والله معنا في كل مكان بعلمه يسمع ويرى).
كما قال تعالى: }ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ{ [البقرة: 29]
أي: علا وارتفع كما جاء في البخاري. «كتاب التوحيد: ج18/175»
وقال r: «ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء». «متفق عليه»
[من في السماء: أي على السماء أراد به الله تعالى].
والله معنا في كل مكان بعلمه يسمع ويرى.
كما قال الله تعالى لموسى وهارون:
}إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى{ [طه: 46].
4- الخطأ: (خلق الله الدنيا لأجل محمد r).
وهذا مخالف لصريح القرآن. فقد خلق الدنيا قبل محمد r وخلقها (ومحمدًا) لعبادته وحده لا شريك له.
ومحمد r بشر كسائر الناس إلا أنه يوحى إليه.
قال تعالى: }قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ{ الآية. [الكهف: 110].
الصواب: (خلق الله الدنيا وما فيها لعبادته).
قال الله تعالى: }وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ{ [الذاريات: 56].
5- الخطأ: (خلق الله محمدًا r من نور، ومن نوره خلقت الأشياء) وهذا كذب وافتراء على الوحي، فقد جاء الكتاب والسنة والواقع بخلاف ذلك.
أما الكتاب فقوله تعالى: }قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ{ الآية. [الكهف: 110].
فقوله مثلكم: أي مثل سائر الناس في الخلق من طين والمرض والهرم والأكل والشرب والفرح والحزن وغير ذلك.
وأما السنة فقد قال r: «إنما أنا بشر أنسى كما تنسون». [وهذا النسيان في غير الوحي]. «حديث صحيح أخرجه أحمد» وأما الواقع: فقد اتصف r بسائر صفات البشر بغير ميزة عنهم في طبائعهم وأفعالهم الفطرية إلا ما اختصه الله تعالى بالوحي والمعجزات المؤيدة لدعوته.
وهل يقول عاقل: إن الله خلق الحية والعقرب وغيرهما التي أمرنا الإسلام بقتلها من نور محمد r؟
الصواب: (محمد r بشر ولد من أبوين أكرمه الله بالوحي، ولم تخلق من نوره الأشياء).
6- الخطأ: (مطرنا بنوء كذا وكذا) وهو كفر أكبر إذا اعتقد أن المطر ينزل بواسطة النجوم والكواكب، ففي الحديث القدسي: «أصبح من عبادي مؤمن وكافر؛ فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي، مؤمن بالكواكب» [متفق عليه].
الصواب: (مطرنا بفضل الله، ورحمته وذلك لأن الله تعالى هو الذي خلق المطر وأنزله بقدرته).
7- الخطأ: (هذا الشيء خلقته الطبيعة، هذا من صنع الطبيعة، شاءت الطبيعة، وهبته الطبيعة، سنة الطبيعة) وهذا من الشرك فليست الطبيعة خالقة ولا لها سنة ولا صنع وهي مخلوقة وليست خالقة.
قال الله تعالى: }ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ{. الآية. [الأنعام: 102].
وقال تعالى: }فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلًا{. الآية [فاطر: 43].
الصواب: (هذا الشيء خلقه الله تعالى، هذه سنة الله في الطبيعة، هذه سنة الله في الكون).
8- الخطأ: (إن لله عبادًا يقولون للشيء كن فيكون).
وهذا من الشرك والكذب؛ فهو مخالف للكتاب والسنة والواقع أما الكتاب، فقد قال الله تعالى:
}إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ{ [يس: 82].
ولو كان الأمر كذلك لكان النبي r أولى بهذه المنزلة.
وقد قال تعالى: }قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا * قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا{ [الجن: 21، 22].
وأما السنة فقد قال r حين أنزل الله عز وجل:
}وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ{ قال: «يا معشر قريش – أو كلمة نحوها – اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئًا. يا بني عبد مناف لا أغني عنكم من الله شيئًا، يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئًا، يا صفية عمة رسول الله، لا أغني عنك من الله شيئًا، يا فاطمة بنت محمد سليني ما شئت من مالي لا أغني عنك من الله شيئًا» [رواه البخاري] ومن الشرك أن يقال: كما جاء في كتاب:
(الكافي في الرد على الوهابي):
إن لله عبادًا يقولون للشيء كن فيكون، وهذا كذب يخالف القرآن والأحاديث، سبحانك هذا بهتان عظيم.
وأما الواقع فيشهد بخلاف ذلك صراحة، وإذا كان الأمر كذلك فهل من أولياء يخرجون المسلمين من مصائبهم ومحنهم ومذلتهم التي وصلوا إليها؟
الصواب: (كل شيء بأمر الله وقدرة الله ومشيئته).
قال الله تعالى: }إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ{ [سورة يس: 82].
9- الخطأ: (الأولياء يعلمون الغيب).
وهذا كذب صريح على الله تعالى حيث يقول:
}قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ{ [النمل: 65].
وكذب على الرسول r حيث يقول:
«لا يعلم الغيب إلا الله», «حسن رواه الطبراني».
ومخالف للواقع وهو من كلام الصوفية المردود.
الصواب: (لا يعلم الغيب إلا الله) «كما تقدم في الحديث» وقد يطلع الله تعالى بعض رسله على أمور غيبية لإظهار دلالات نبوتهم ومعجزاتهم قال الله تعالى:
}عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ{ [سورة الجن: 26، 27].
10- الخطأ: (لماذا يا رب، ماذا عملت لكي تفعل بي هكذا) وهذا اعتراض على الله تعالى في تقديره، وهو من الكفر: والله تعالى يقول: }وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ{ [البقرة: 216].
وقال رسول الله r: «الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره». «أخرجه مسلم».
الصواب: (قدَّر الله وما شاء فعل، إنا لله وإنا إليه راجعون). وعلى المصاب أن يحمد الله على ما أصابه، فلو كسرت يده مثلاً فليحمد الله على أن رجله أو ظهره لم ينكسر، وقد قال الله تعالى في شأن الصابرين }وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ{ [البقرة: 155 – 157].
وقال r: «ولا تقل ولو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان». «رواه مسلم».
11- الخطأ: (ما صدقت على الله أن يتم الأمر الفلاني).
وفي هذا نسبة العجز لله تعالى وهو كفر، والله قادر على كل شيء.
وقد قال الله تعالى: }إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ{ [سورة يس: 82].
إلا أن قصد بها أنه يستبعد وقوع ذلك بعد حصوله به بعد معاناة وتعب فلا بأس، وهو خلاف الأولى.
الصواب: (ما توقعت أن ينقضي الأمر الفلاني).
12- الخطأ: (يا خيبة الدهر، هذا زمن أقشر، الزمن غدار، يا خيبة الزمن الذي رأيتك فيه).
وهذا سبٌّ للدهر وهو حرام، ولهذا قال الله تعالى في الحديث القدسي:«يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر، وأنا الدهر، بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار».
وقال r: «لا تقولوا خيبة الدهر؛ فإن الله هو الدهر». «أخرجه البخاري».
الصواب: يقول المصاب الحمد لله، قدر الله وما شاء فعل، إنا لله وإنا إليه راجعون: قال الله تعالى: }الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ{ [البقرة: 156].
13- الخطأ: تسمية المولود (عبد النبي، عبد الرسول، عبد الصادق) وغيرها وذلك لأن فيها نسبة العبودية لغير الله.
قال الله تعالى: }إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا{ [مريم: 93].
الصواب: (عبد رب النبي، عبد رب الصادق، عبد الله، عبد رب الرسول) وأمثالها.
قال الرسول r:«أحب الأسماء إلى الله عبد الله، وعبد الرحمن». «أخرجه مسلم».
14- الخطأ: بعض الناس يقولون:
(لولا النبي ما كان شمس ولا قمر).
وهي أغنية لعبد الرحمن الأبنودي. وهو شاعر مصري – هداه الله – وهذا كذب على الله ورسوله، لأن الشمس والقمر موجودان قبل النبي r.
قال r: «لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله». «أخرجه مسلم».
الصواب: (تسمية بعض الناس بـ: ملك الملوك).
الصواب: (ملك السعودية، ملك المغرب، ملك الأردن وغير ذلك من الأسماء المباحة، قال r:
«أخنع الأسماء عند الله رجل تسمى بملك الملوك». «أخرجه البخاري».
قال سفيان: يقول غيره تفسيره: شاهان شاه.
16- الخطأ: (أنا نصراني، أنا يهودي، لو فعلت كذا): وهذا خطأ فاحش؛ يقوله بعض الناس من باب اليمين وحكمه حكم اليمين لأن القائلين بذلك يظنون أن هذه العبارة أوكد من الحلف بالله تعالى فيريدون أن يؤكدوا ما يقولون بمثل هذه العبارة.
أما إذا اعتقد تعظيم ذلك، أو أراد أن يكون متصفًا بذلك كفر، وإن أراد البعد عن ذلك لم يكفر.
الصواب: (والله، ورب الكعبة، وما أشبهها من الحلف بالله).
قال r: «من كان خالفًا فليحلف بالله أو ليصمت». «متفق عليه».
وقال r: «من حلف بملة غير الإسلام كاذبًا فهو كما قال». «متفق عليه».
قال النووي رحمه الله: فيه بيان غلظ تحريم اليمين الفاجرة، والحلف بملة غير الإسلام كقوله: هو يهودي أو نصراني إن كان كذا وكذا.
أقول: على المسلم أن يبتعد عن هذه الكلمات التي تكون سببًا في خروجه من الإسلام.
17- الخطأ: قول البعض عند بداية حديثه:
(باسم العروبة، وكذلك باسم الوطن، باسم الشعب).
الصواب: (بسم الله الرحمن الرحيم، وحمد الله والثناء عليه).
وقد كان النبي r يكتب للملوك ويقول في أول كلامه: (من محمد عبد الله ورسوله....). «أخرجه البخاري» قال الشيخ (محمد الحامد السوري عالم حماه) ما نصه:
شاع في استفتاح الأحفال أن يقول عريف الحفل: باسم الله العلي القدير، باسم العروبة، باسم الوطن، نفتتح هذا الحفل.. إلخ.
الافتتاح باسم العلي القدير، حميد جدًا، ولا ملام عليه، بل فيه أجر مهما صحبته نية صالحة، ولم يداخل الحفل مخالفة شرعية، لكنه باسم العروبة وباسم الوطن غير جائز شرعًا لإخلاله بالتوحيد وهو آكد حق الله على العبيد.
ولو أن شركًا لفظيًا نحو هذا صحب ذكر الله على الذبيحة لحرم أكلها واعتبرت كالميتة ولو كان المذكور مع اسم الله رسولاً أو ملكًا أو كائنًا غير اسم الله عز وجل.
إننا مع تقديرنا للعروبة والوطن اللذين تكتنفها تشريعات الله تعالى وتعليماته السامية – مع تقديرنا لها، ودعوتنا لنصرهما – لا نرى بالتسمية بهما سائغة، لما فيها من خدش التوحيد، وجرحه، والتوحيد ركن الله الشديد، وعماده الأقوى، وهو أعظم مطلوب ابتعث الله عليه كل نبي مرسل. * * *«انتهى من كتاب ردود على أباطيل»
أقول: وجدت في الكتاب المذكور أخطاء شركية تعارض التوحيد، وذلك حينما سئل:
هل هناك أقطاب وأبدال وأغواث؟
فقال: نعم هناك أقطاب وأبدال وأغواث، ولكن لا يسمى الغوث غوثًا إلا حينما يلتجأ إليه. «انتهى من الكتاب السابق» وهناك شرك أكبر وقع فيه كثير من الصوفية، فالأبدال والأقطاب والأغواث يلتجئون إليهم عند الشدائد، ويستغيثون بهم عند المصائب، والله تعالى يرد عليهم حينما قال عن الصحابة:
}إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ{ [الأنفال: 9].
}وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ{ [التوبة: 118].
فالمغيث والملجأ هو الله وحده وقد طلبت من ولده عبد الرحمن أن يعلق على الكتاب فرفض وقال: أبي يتحمل المسئولية.
18- الخطأ: (الرجل الفلاني لا يستحق الخير أو الشر)
هذا اعتراض على الله تعالى بأنه غير عادل وحكيم ينزل الشر على من لا يستحق، أو يعطي الخير لمن لا يستحق، وربما يؤدي هذا الاعتراض إلى الكفر الذي يخرجه من الإسلام، ولأن الشر والخير قد يكون ابتلاء من الله كما قال الله تعالى: }وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ{ [سورة الأنبياء: 35].
الصواب: (الرجل الفلاني ابتلاه الله ليختبره).
قال الله تعالى: }وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ{ [البقرة: 155 – 157].
19- الخطأ: قول بعض الناس (معبودة الجماهير، معبود الجماهير، أحبه لدرجة العبادة) وهذا شرك أكبر، لأن العبادة لا تجوز إلا لله وحده، وقد خلق الله الخلق لذلك: قال الله تعالى:
}وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ{ [الذاريات: 56].
الصواب: (محبوب الجماهير، أحبه حبًا كثيرًا).
ولا يقول (محبوبة الجماهير) لأن المرأة لا يجوز أن يحبها غير زوجها ومحارمها من أبيها وأخيها وغير ذلك، ولا يجوز لها أن تكون محبوبة للأجانب وقد أطلق هذا اللقب الفاحش على مغنية مصرية مشهورة واسمها (شادية) وقد تابت في الآونة الأخيرة بفضل من الله تعالى، وارتدت الحجاب وتبرأت من هذا الفيلم الماجن الذي يثير الغريزة الجنسية عند النساء والرجال ويدعوهم إلى الفاحشة.
منقول من كتاب أخطاء شائعة / إعداد محمد بن جميل زينو

ذكريات
06-06-2012, 08:43 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الدرس الثاني
أخطاء من الكفر

1- الخطأ: (سب الرب، وشتمه أو لعنه، أو سب الدين أو لعنه).
كل هذه العبارات التي يقولها بعض المسلمين صغارًا وكبارًا تسبب الخروج من الإسلام، وهي من الشيطان الذي يريد للمسلم الكفر، والهلاك، والخسران في الدنيا والآخرة، قال الله تعالى:
}كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ * فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ{ [الحشر: 16، 17].
الصواب: (سب الشيطان ولعنه).
لأن الشيطان هو الذي كان السبب في الشجار، وهو الذي وسوس للإنسان بالكفر، ولذلك نلعنه، وقد لعنه الله في القرآن، ولعنه رسول الله r. «انظر صحيح مسلم جـ3/30» وعلينا أن ننصح من يسب الرب والدين بأن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ويتوب، ويستغفر الله من كلامه.
ومن الخطأ أن تقول للغضبان: صل على النبي فإنه قد يسب النبي r وتكون المصيبة.
2- الخطأ: (سب النبي r، أو شتمه، أو تحقيره، أو الاستهزاء به).
لأن الإيمان بأن محمدًا رسول الله من أركان الإيمان لقوله r: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله» وحكم من سب الرسول r القتل، كما ذكر شيخ الإسلام في كتاب:
(الصارم المسلول في حكم شاتم الرسول r) فليرجع إليه.
الصواب: (سب الشيطان ولعنه).
لأن الشيطان سبب في هذا الكفر فنلعنه، ونستعين بالله عليه وعلينا أن نقول للغضبان: (استعذ بالله من الشيطان الرجيم، ولا نقول له: صل على النبي).
3- الخطأ: (ومن الكفر ما قال ابن هانئ الأندلسي للحاكم):
ما شئت لا ما شاءت الأقدار
*
*
فاحكم فأنت الواحد القهار
وهذا الكلام كان من أسباب سقوط الأندلس الإسلامية في أيدي النصارى.
وقريب من قول ابن هانئ قول بعضهم لأنور السادات:
(لا يسأل عما يفعل) لأن هذا خاص بالله عز وجل، والعبد مسئول عما يفعل.
الصواب: (الواحد القهار: هو الله وحده، وهو الذي لا يسأل عما يفعل، وغيره مسئول عما يفعل).
قال الله تعالى: }وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ{ [إبراهيم: 14].
وقال تعالى: }لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ{ [الأنبياء: 23].
منقول من كتاب أخطاء شائعة / إعداد محمد بن جميل زينو

ذكريات
06-06-2012, 08:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الدرس الثالث
أخطاء من الشرك الأصغر

1- الخطأ: (ما شاء الله وشئت، هذا من الله ومنك، ومثله لولا الله وفلان، الله لي في السماء وأنت لي في الأرض، هذا من فضل الله وفضلك، أنا في حب الله وحبك، أنا بالله وبك) وغيرها من الألفاظ.
ولابد من كلمة (ثم)؛ وهذا من الشرك الخفي لأنه يخفى على كثير من الناس:
(فقد جاء رجل إلى النبي r فقال: ما شاء الله وشئت قال:« أجعلتني لله ندًا؟. قل ما شاء الله وحده». «صحيح أخرجه أحمد وغيره».
الصواب: (ما شاء الله ثم شاء فلان).
قال r:«لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان». «صحيح رواه أحمد وأبو داود».
2- الخطأ: (والنبي، بالشرف، بالذمة، بالكعبة، بالأمانة، وحياة سيدي فلان، وحياة أولادي). وغيرها.
وهي من الشرك الأصغر، وقد تكون من الشرك الأكبر إذا اعتقد الحالف أن المحلوف به – وهو الولي أو غيره – يضر وينفع، أو يخاف إن حلف به كاذبًا.
قال r: «من حلف بغير الله فقد أشرك». «صحيح رواه أحمد وغيره».
وقال r: «من حلف بالأمانة فليس منا». «صحيح رواه أبو داود».
الصواب: (ورب النبي، ورب الكعبة والله)، (وأمثالها).
لقوله r: «إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فإذا حلف أحدكم فليحلف بالله أو ليصمت». «متفق عليه».
قال عمر: فما حلفت بعدها ذاكرًا ولا آثرًا.
3- الخطأ: (شاءت الظروف أن يحصل كذا، شاءت الأقدار أن يحصل كذا وكذا) وهذا لفظ منكر، لأن الظروف جمع ظرف، والظرف هو الزمان، والأقدار جمع قدر، والزمان والقدر لا مشيئة لهما، والمشيئة لله وحده. قال الله تعالى: }وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا{ [الإنسان: 30].
الصواب: (قدر الله وما شاء فعل) كما جاء في الحديث: «.... ولكن قل قدر الله وما شاء فعل». «رواه مسلم».
4- الخطأ: قول بعض الناس لمنع الحسد (خمسة وخميسة).
ويأتون بكف مصنوع أو نعل أو حذوة حصان لدفع الضرر والعين ويعلقونه على باب البيت أو السيارة وغيرها.
قال r: «من علق تميمة فقد أشرك». «صحيح رواه أحمد» [التميمة: كل شيء يعلق من العين كالنعل والخرزة والودعة].
الصواب:
أ- قراءة المعوذتين: (قل أعوذ برب الفلق، قل أعوذ برب الناس).
ب- قول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله. قال الله تعالى: }وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ{ [سورة الكهف: 39].
ج- قراءة التسمية الواردة في قول الرسول r:
«من قال حين يمسي: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم «ثلاث مرات» لم يصبه فجأة بلاء حتى يصبح، ومن قالها حين يصبح ثلاث لم يصبه فجأة بلاء حتى يمسي». «صحيح رواه أبو داود».
قال الرسول r: «لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة» «صحيح رواه أحمد»
5- الخطأ: كتابة لفظ (الله – محمد) في مستوى واحد على الجدران، أو الكتب أو المصاحف، أو غيرها.
لأن ذلك يوهم أن النبي r ندًا لله ومساويًا له في المنزلة وهذا لا يجوز، فالله تعالى خالق، ومحمد r مخلوق.
الصواب: (لا إله إلا الله، محمد رسول الله).
لأن هذه الجملة وردت في قوله r:«الإسلام: أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله». «رواه مسلم».
ولأن هذه الجملة تثبت أن الإله هو الله ، وأن محمداً رسول الله .
منقول من كتاب أخطاء شائعة / إعداد محمد بن جميل زينو

ذكريات
06-06-2012, 09:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الدرس الرابع

أخطاء في حق الله تعالى

1- الخطأ: (فلان ربنا افتكره) وهي كلمة تطلق على من توفاه الله وهي كفر، لأن فيها نسبة الغفلة والنسيان إلى الله تعالى، وهذا تنقص لرب العالمين. قال الله تعالى عن حال القرون الأولى حكاية عن موسى: }قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى{ [سورة طه: 51، 52].
وقال تعالى: }وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا{ [سورة مريم: 64].
الصواب: (فلان توفاه الله) أو نحو ذلك.
2- الخطأ: قول بعض الناس للآخر: (الله يسأل عن حالك).
الصواب: (أسأل الله أن يحتفي بك) أو (يلطف بك) وما أشبهها وذلك لأن (الله يسأل عن حالك) توهم أن الله تعالى يجهل الأمر فيحتاج إلى السؤال عنه:
قال الله تعالى: }أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ{ [سورة المجادلة: 7].
تفيد هذه الآية أن الله معنا بعلمه، أن الله بدأ الآية بالعلم }أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ{ وختمها بالعلم }إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ{ فهو معنا يعلم أحوالنا، وليس معنا بذاته.
3- الخطأ: (فلان له المثل الأعلى) وهي لا تجوز على سبيل الإطلاق، لأن من له المثل الأعلى مطلقًا هو الله وحده:
قال الله تعالى: }وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ{ [الروم: 27]. فلا تجوز إلا مقيدة.
الصواب: (فلان له المثل الأعلى في كذا وكذا).
4- الخطأ: (العصمة لله وحده) وذلك تعبير خاطئ لأن العصمة لابد لها من عاصم، والله تعالى هو الخالق وحده وما عداه مخلوق، وليس له عاصم.
الصواب: قوله: (الصواب في كلام الله وكلام رسوله r والعصمة لرسله وأنبيائه).
5- الخطأ: قول: (بسم الشعب، بسم الوطن، بسم العروبة) إن قصد التحدث عن الشعب وأنه مندوب عنهم فلا بأس، وإن قصد الحكم باسم الشعب فلا يجوز لقوله تعالى: }إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ{ [سورة يوسف: 40].
الصواب: (بسم الله الرحمن الرحيم).
لأن الرسول r كان يكتبها في رسائله للملوك «انظر ص17».
6- الخطأ: (ليس في الإمكان أبدع مما كان).
الصواب: (في الإمكان أبدع مما كان)، لأن الجزم بأنه ليس في الإمكان أبدع مما كان من التكهن بالغيب؛ وأمور الغيب لا يعلمها إلا الله، قال تعالى:
}وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ{ [الأنعام: 59].
والله تعالى فعال لما يريد.
قال تعالى: }وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ{ [القصص: 68].
7- الخطأ: قول بعض الناس (الله كبير، ربنا كبير).
بدون تعريف بالألف واللام.
الصواب: (الله الكبير).
فقد قال الله تعالى: }وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ{ [سورة سبأ: 23] وذلك لأن قول الله كبير، توهم بالنفوس المقارنة بينه وبين بعض مخلوقاته في الكبر، فالله تعالى أكبر من كل شيء.
وهذا مع أن الأسماء توقيفية ولا يعدل فيها عما جاء النص بإثباته قال ابن فارس: (ولا يجوز أن يقول «الله كبير»).
وذلك أن «أكبر» موضوع لبلوغ الغاية في العظمة. «انتهى من كتاب حلية الأولياء ص76».
* * * * * * *
منقول من كتاب أخطاء شائعة / إعداد محمد بن جميل زينو

ذكريات
06-06-2012, 09:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الدرس الخامس والسادس
أخطاء تتعلق بعلم الغيب

1- الخطأ: (هذا ولد شقي).
الصواب: (هذا ولد مهمل، كثير اللعب أصلحه الله).
فهذا دعاء نافع لإصلاح الولد.
لأن القطع بأن فلانًا شقي ليس إلا لله وحده لأنه من علم الغيب قال الله تعالى: }قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ{ [النمل: 65].
وقال r: «لا يعلم الغيب إلا الله». «حسن رواه الطبراني».
والشقاء هو سوء الحال والمنقلب.
قال الله تعالى: }يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ * فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ{ [هود: 105، 106].
2- الخطأ: (المغفور له، المرحوم، الشهيد).
الصواب: (فلان نرجو له المغفرة، نرجو له الرحمة...) لأن القطع بأن فلانًا شهيد، أو مرحوم من الأمور الغيبية التي لا يعلمها إلا الله قال الله تعالى:
}قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ{ [النمل: 65].
قال البخاري: باب لا يقال فلان شهيد:
عن أبي هريرة عن النبي r قال:
«الله أعلم بمن يجاهد في سبيله، والله أعلم بمن يُكْلَمُ في سبيله». «أخرجه البخاري».
[يكلم: يجرح].
* * * * * * *

أخطاء في أسماء الله

1- الخطأ: (يا هو، يا موجود) وهذا لا يجوز لأن «هو» أو «موجود» ليست من أسماء الله تعالى وهي توقيفية وليس على ذلك دليل من كتاب ولا سنة، ولأن غير الله موجود أيضًا كالشمس والقمر وغيرهما.
قال الله تعالى: }وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ{ [الأعراف: 180].
الصواب: (يا الله، يا رحمن، يا رحيم) وغيرها من الأسماء الواردة في الكتاب والسنة لأنها توقيفية.
2- الخطأ: (يا ستار، عبد الستار) لأن اسم الستار ليس من أسماء الله تعالى.
الصواب: (يا ستير: عبد الستير) فقد قال الرسول r: «إن الله حيي ستير يحب الحياء والستر، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر». «صحيح رواه أبو داود والنسائي».
3- الخطأ: (بعض الناس يدعو الله بأسماء غير أسمائه) مثل (يا خفي الألطاف) أو تسميته (المهندس الأعظم) قال ذلك د/ مصطفى حسين في أحد كتبه، وهذا خطأ لأن أسماء الله تعالى توقيفية ولا يجوز وضع اسم له تعالى بغير إذن منه من كتاب أو سنة.
وقد قال الله تعالى: }وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ{ [الأعراف: 180].
فالله أعلم بأسمائه وصفاته وما أخبرنا به وجب الإيمان به ودعاؤه به، وما استأثر بعلمه منها فهو غيب لا يجوز التكهن به.
الصواب: (يا رحمن، يا رحيم، يا غفور) وغيرها مما ورد في الكتاب والسنة.
4- الخطأ: ( هل أنت صائم أم فاطر؟)
الصواب: (هل أنت صائم أم مفطر؟) وذلك أن الفاطر بمعنى الخالق، فالفاطر هو الله تعالى وحده.
قال الله تعالى: }الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ{ [سورة فاطر آية 1].
5- الخطأ: (فلان (المتوفِّي) بكسر الفاء).
الصواب: (فلان (المتوفَّى) بفتح الفاء).
لأن (المتوفِّي) بكسر الفاء، اسم فاعل وهو الله تعالى.
قال الله تعالى: }اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا{ [الزمر: 42].
و (المتوفَّى) بفتح الفاء اسم مفعول (الميت) وهو الذي وقعت عليه الوفاة.
منقول من كتاب أخطاء شائعة / إعداد محمد بن جميل زينو

ذكريات
06-06-2012, 09:16 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الدرس السابع
أخطاء في حق الإسلام

1- الخطأ: كلمة (حرية الفكر) أو (حرية الاعتقاد) وهي كلمة كثيرًا ما تسمع وتقرأ، وهي دعوة إلى حرية الاعتقاد أي لكل أحد أن يعتقد ما شاء، وهذا كفر بالإجماع، ومن اعتقد ذلك فهو كافر، لأنه لا يسوغ لأحد أن يعتقد أنه يجوز له أن يتدين بغير دين محمد r.
قال الله تعالى: }إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ{ [آل عمران: 19].
وأما قوله تعالى: }فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ{ [سورة الكهف: 29].
فليس الأمر هنا للتخيير، بمعنى أن العبد له أن يختار الإيمان أو الكفر، كما زعم الشعراوي في الإذاعة، وإنما الأمر هنا للوعيد والتهديد بدليل قوله تعالى بعدها مباشرة:
}إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا{ [سورة الكهف آية 29].
الصواب: (حرية العمل للخير أو الشر).
قال الله تعالى: }وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ{ [البلد: 10].
أي دله الله على الطريق، فهو الذي يختار الحق فيكون شاكرًا، أو يختار الباطل فيكون كافرًا كما قال تعالى:
}إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا{ [سورة الإنسان: 3].
2- الخطأ: (إطلاق بعض الكتاب والمؤلفين) لفظ:
(اشتراكية الإسلام) وكذلك إطلاق (ديمقراطية الإسلام).
الصواب: (أحكام الإسلام، سماحة الإسلام، عدالة الإسلام) ونحوها من الأوصاف الإسلامية.
فالاشتراكية (هي الشيوعية في الحقيقة) مذهب هدَّام يقضي في الظاهر باشتراك سائر طوائف الشعب في الطعام، والملبس، والمسكن بقدر متساو، تقوم بتوزيعه حكومة الدولة، ولا يملكون أموالاً ولا غيرها من العقارات، والأراضي، بل كلها ملك للدولة بزعمهم وهي تستخلفها فيها ولكنها (الاشتراكية) في الحقيقة حكم قهري على الشعب يحقق المصلحة للطبقة الحاكمة فقط وغايتها أن تجعل من الأغنياء فقراء بالاستيلاء على أموالهم باسم الاشتراكية، والواقع يشهد بذلك فقد حكمت روسيا الشيوعية سبعين عامًا ذاق فيها الروس ألوانًا من الذل والظلم والمهانة والقهر والجوع، وفي ذات الوقت حقق الحزب الحاكم فيها حينئذ ثراء فاحشًا، وأموالاً طائلة على حساب الشعب، ثم لم تلبث الشيوعية أن انهارت أمام رفض المحكومين لها ومقاومتهم لها بكل ما يملكون، وقد تكلم الشيخ «محمد قطب» عنها في كتاب: «واقعنا المعاصر» وكتاب: «مذاهب فكرية معاصرة» فليرجع إليها. وقد انخدع بها كثير من الناس حتى بعض المؤلفين منهم وقد ألف الشيخ «مصطفى السباعي» كتابًا سماه «اشتراكية الإسلام» وقد تعقبه الشيخ «محمد الحامد» رحمه الله ببعض ما فيه في كتاب سماه «نظرات في كتاب: اشتراكية الإسلام» ومما انتقده عليه هذه التسمية فقال: [هذا وإني آخذ على فضيلة الدكتور السباعي قبل كل شيء تسميته كتابه باسم «اشتراكية الإسلام» وإن كان قد مهد لها تمهيدًا وبرر لها بما يسلك في نفس قارئه لكنه – وفقه الله – لو فطن إلى أن العناصر اليسارية التي يدافعها أهل العلم الديني وقاية لدين الله وحماية له من تهديداتها، وبين الفريقين، معركة فكرية مستعرة الأوار، وقد طارت هذه العناصر، فرحًا بهذه التسمية، تستغل بها عقول الدهماء التي لا تدرك هدفه من اختياره لهذا الاسم – أقول لو فطن لهذا لكان له نظر في هذه التسمية ولاختار لكتابه اسمًا آخر يحقق له مراده في احتراز من استغلال المضللين.
الإسلام هو الإسلام وكفى، هو هو بعقائده، وأحكامه العادلة الرحيمة، فالدعوة إليه باسمه المحض أجدى وأولى من حيث أنه قسم برأسه، وهو شرع الله الحكيم».
انظر كتاب: «نظرات في كتاب اشتراكية الإسلام صفحة 7».
يقول (محمد بن جميل زينو) إن الشيخ محمد الحامد عليه مؤاخذات خطيرة في كتابه: (ردود على أباطيل) مرت قبل ذلك في نفس الكتاب.
وأما السباعي فله أخطاء أخرى فهو يقول:
يحق لغير المسلم أن يتولى أعلى مقعد في الدولة!!!
«انظر مجلة الحضارة الإسلامية التي نشرت هذا الكلام عنه».
وهذا خطأ كبير لأن غير المسلم يشمل الكافر، والمجوسي، واليهودي، والنصراني، وغيرهم، فهل يحق لهؤلاء أن يكونوا ولاة على المسلمين ورؤساء يحكمونهم؟
الله تعالى يقول:
}يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا{ [النساء: 144].
وأما الديمقراطية فهي حكم الشعب بالشعب للشعب والله تعالى لا يرضى إلا أن يكون حكم الشعب بشريعة الله رب العالمين:
قال الله تعالى: }قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ{ [سورة الأنعام: 162، 163].
وقال تعالى على لسان يوسف:
}إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ{ [سورة يوسف: 40].
كما أن الديمقراطية تقضي بحرية العقيدة وأن لكل أحد أن يعتقد ما يشاء والله تعالى يقول:
}وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ{ [سورة آل عمران: 85].
فليس بين الإسلام والديمقراطية نقاط التقاء، بل هي مضادة له ومعارضة، والأقرب أن نقول: الإسلام والديمقراطية متغايران. وليراجع في ذلك المرجع السابق (مذاهب فكرية معاصرة)، و(واقعنا المعاصر) للداعية محمد قطب.
3- الخطأ: قول البعض (الدين أفيون الشعوب).
وهذه المقولة المنكودة هي (لكارل ماركس) من دعاة الشيوعية الأوائل، ويقصد بها أن الدين يحدث بالشعوب أثرًا كأثر الأفيون (وهو نوع من المخدرات) على الأفراد بمعنى أنه يجعلها في حالة هلامية غير متزنة أو كالأحلام، وفي هذا من القدح في الإسلام بمكان.
على أن العكس من ذلك هو الصحيح، وهو أن الإسلام أيقظ الشعوب المظلومة، وحقق لها العدالة والمساواة وسجل التاريخ في ذلك سجلاً حافلاً: بالبطولات والأمجاد التي على أثرها هدمت كافة الأمبراطوريات الباطلة في الدنيا بأسرها، وقامت بدلاً منها خلافة راشدة أخذت بنواصي سائر الشعوب إلى ما يصلحها من العدل والإخاء والرحمة ونصرة الحق والأمان بعد أن كان مفقودًا في عصور الجاهلية.
الصواب: (الدين صلاح الشعوب واستقامتها).
4- الخطأ: قول البعض (فلاسفة الإسلام) على بعض من اتصفوا بالعلم وكتبوا كتبًا إسلامية.
الصواب: (علماء الإسلام) «فليس للإسلام فلاسفة وليس في ألفاظهم فصاحة ولا بلاغة». انتهى من مجموع الفتاوى للشيخ ابن تيمية رحمه الله 19/186
أقول: علم الفلسفة من العلوم الذميمة التي أنكرها وقال بحرمتها أكثر العلماء، وتبرأ منها أكثر من اعتنقها في حياته كالغزالي وغيره، وذلك لأن الفلسفة تخرب العقول، وتشكك في أصل التوحيد، وغير مستقاة من الشريعة المطهرة.
وممن انخدع بالفلسفة حتى جرته إلى الكفر والإلحاد في نهاية المطاف ابن سيناء، والفارابي، وابن عربي حيث قال ابن سيناء: أنا وأبي من أهل دعوة الحاكم، فكلانا من القرامطة (الباطنية) الذين لا يؤمنون بمبدأ ولا معاد ولا رب ولا خالق ولا رسول مبعوث. «اهـ من كلام ابن القيم رحمه الله من كتاب إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان 2/262».
ومن الخطأ تسمية بعض المدارس والمستشفيات باسمه.
- وأما الفارابي فكان متابعًا للفكر الإغريقي، وكان يؤمن بالدين اليوناني القديم، وفر مع مجموعة معه إلى فارس من مدينة (جند يسابور) بعد تنصير الملوك، وأنشأوا مدينة فاصلة – بزعمهم – احتذاها نظريًا (الفارابي) وطبقها عمليًا (حمدان قرمط) الصابئ الحراني ونفذها أناس في مدينة (هجر)، وهم الذين سرقوا الحجر الأسود، وانتهكوا حرمة المسلمين وقتلوا الحجيج.
- وأما ابن عربي، فقد تأثر بالفلسفة الأفلاطونية المحدثة، بالعناصر التي أدخلها (إخوان الصفا) من إغريقية ونصرانية، وفارسية الأصل. حتى قال بوحدة الوجود الذي يقضي برفض الإسلام أساسًا، ومفهومه أن الله والعالم شيء واحد وأن الله هو صورة هذا العالم المخلوق وأن الله جل وعلا لم يخلق الخلق مباشرة من عدم، ولكن خلق عقلاً، والعقل هو الذي ناب عنه سبحانه في خلق الكون، كما أنكر العذاب المؤبد، ومن المؤسف أن أفكار هؤلاء تدرس لأبنائنا في المدارس الثانوية، وتسمى مدارس ومستشفيات بأسمائهم.
منقول من كتاب أخطاء شائعة / إعداد محمد بن جميل زينو

ذكريات
06-06-2012, 09:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الدرس الثامن والتاسع
أخطاء في معنى الإله


1- الخطأ: (معنى لا إله إلا الله: لا خالق، ولا رب إلا الله) لأن الإله ليس معناه الخالق والرازق؛ وهو ما يسمى توحيد الربوبية الذي يعتمده الصوفية، والأشاعرة، والفلاسفة، واعترف به المشركون. قال الله تعالى:
}وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ{ [الزخرف: 87].
ولم يرض منهم الرسول r هذا التوحيد وحاربهم لأنهم لم يعترفوا بتوحيد الألوهية قال تعالى عن المشركين:
}إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ * وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آَلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ * بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ{ [الصافات: 35-37].
الصواب: معنى (لا إله إلا الله):
(لا معبود بحق إلا الله).
لأن معنى الإله: المعبود، ولما كانت المعبودات كثيرة – فمن الناس من يعبد البقر كالمجوس في الهند، ومنهم من عبد الأولياء ويدعونهم من دون الله كالصوفية وغيرهم – كان لازمًا أن نضيف في التعريف كلمة (بحق) حتى نخرج جميع المعبودات الباطلة، والدليل قول الله تعالى:
}ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ{ [الحج: 62].
فالمعبود، المدعو بحق هو الله وحده، وكل من دعا غير الله حتى ولو كان المدعو نبيًّا، أو وليًّا مقربًا؛ فعمله باطل، لأن الدعاء هو العبادة. كما قال r: «الدعاء هو العبادة». «صحيح رواه أحمد».
وصرف العبادة لغير الله تعالى من الشرك الأكبر الذي يحبط العمل، لقوله تعالى:
}وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ{ [يونس: 106].
[الظالمين: المشركين].
وقال تعالى: }وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ{ [الأنعام: 88].
* * * * * **

أخطاء في العبادات

1- الخطأ: (قول بعض المصلين بعد الصلاة: (حرمًا) ويقول الآخر: (جمعًا) أو (تقبل الله) فيقول الآخر:
(منا ومنكم) لأن فيها انشغالاً عن أذكار الصلاة).
والنبي r وأصحابه لم يقولوا ذلك، وثبت السلام في حديث المسيء في صلاته حيث قال للنبي r:
(السلام عليك يا رسول الله، فقال وعليك السلام ارجع فصل فإنك لم تصل). «متفق عليه».
الصواب: (لا يقال شيء وينشغل بأذكار الصلاة أو السلام عليكم عند ذهابه من المسجد أو دخوله على المصلين، فيرد المصلي بيده، وغير المصلي بلسانه).
2- الخطأ: (عند الوضوء يقولون للمتوضئ: (زمزم) أي تتوضأ من زمزم).
لأنه لم يرد فضل الوضوء بماء زمزم، والوارد هو:
«ماء زمزم لما شرب له». «صحيح رواه أحمد».
الصواب: (السلام عليكم) على المتوضئ، ويستحب للمتوضئ أن يقول: (اللهم اغفر لي ذنبي ووسع لي في داري، وبارك لي في رزقي) «صحيح موقوف في مصنف ابن أبي شيبة» ويقول المتوضئ بعد الوضوء: (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين). «رواه مسلم».
3- الخطأ: (صدق الله العظيم) عند الفراغ من قراءة القرآن.
الصواب: (لا تقال لأنها لم ترد عن النبي r ولم يفعلها الصحابة ولا التابعون ولا السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم وهو أمر محدث).
فالله تعالى يقول: }وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا{ [النساء: 87].
ومع ذلك لم يقلها النبي r ولا صحابته الكرام وهذه البدعة أماتت سنة وهي الدعاء بعد التلاوة: لقول الرسول r: «من قرأ القرآن فليسأل الله به». «حسن رواه الترمذي».
فنقول: اللهم إنا نتوسل إليك بما قرأنا من القرآن أن تنصر المسلمين.
4- الخطأ: (عند إرادة الصلاة يقولون:
(نويت أصلي الظهر – مثلاً -) لأن النبي r لم يقل ذلك).
ولكن يقال في الحج: (لبيك اللهم حجة أو عمرة).
الصواب: (على المسلم أن يستحضر بقلبه أنه سيصلي الظهر – مثلاً – ولا يقل ذلك بلسانه) والنبي r يقول: «إنما الأعمال بالنيات». «أخرجه البخاري»
والنية محلها القلب كما قال العلماء.
5- الخطأ: (قول المأموم إذا قال الإمام في الصلاة:)
}إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ{ يقول: (استعنت بالله).
الصواب: (الإنصات أو قراءة الفاتحة في سكتات الإمام).
قال الله تعالى:
}وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ{ [الأعراف: 204].
عن أبي هريرة أن رسول الله r قال:
«إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا». «رواه مسلم».
6- الخطأ: (قول المأموم إذا بلغ الإمام «ولا الضالين».
- «رب اغفر لي وارحمني» - ليكون التأمين عليها).
الصواب: (الإنصات لما سبق، ولأن الفاتحة تشتمل على أكمل الثناء والمحامد والدعاء لله تعالى مما يستحق التأمين).
قال الرسول r: «قال عز وجل:قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال الله: حمدني عبدي، فإذا قال: الرحمن الرحيم. قال الله: أثنى عليَّ عبدي، فإذا قال: مالك يوم الدين. قال: مجدني عبدي، وقال مرة: فوض إليَّ عبدي، وإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين، قال هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذي أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل» «رواه مسلم».
7- الخطأ: (الإشارة باليمين عند السلام في الصلاة – جهة اليمين – والإشارة باليسار عند السلام جهة الشمال آخر الصلاة).
لقوله r: «ما شأنكم تشيرون بأيديكم كأذناب خيل شمس».
الصواب: (الالتفات بالرقبة نحو اليمين، ثم الشمال آخر الصلاة للتسليم).
عن عامر بن سعد عن أبيه قال:
(كنت أرى النبي r يسلم عن يمينه، وعن يساره، حتى يرى بياض خده). «رواه مسلم».
8- الخطأ: (إحياء ليلة النصف من شعبان):
لأن الرسول r وصحابته، والتابعين، والأئمة المجتهدين لم يفعلوا ذلك:
قال r: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد». «رواه مسلم».
الصواب: (ذكر الله تعالى في الثلث الأخير من الليل عامة).
وقال r: «ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا فيقول: هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ حتى يطلع الفجر». «صحيح رواه أحمد وغيره».
9- الخطأ: (تخصيص شهر رجب أو غيره بالصيام كاملاً).
الصواب: قال r: «أفضل الصوم صوم أخي داود، كان يصوم يومًا ويفطر يومًا، ولا يفر إذا لاقى». «صحيح رواه الترمذي والنسائي».
10- الخطأ: (الوسوسة بالوضوء بزيادة عدد الغسلات على ثلاث والتشكيك بالوضوء أو الإسراف في الماء).
الصواب: (غسل الأعضاء ثلاث مرات على الأكثر).
فقد توضأ النبي r ثلاثًا ثلاثًا ثم قال: «هكذا الوضوء فمن زاد على هذا فقد أساء وظلم». «صحيح أخرجه أبو داود» وعلى المؤمن أن يقتصد في ماء الوضوء وعدم الإسراف فيه أيضًا لما سبق.
11- الخطأ: (قراءة القرآن في الركوع أو السجود).
وقد ذكر ذلك كتاب (الدعاء المستجاب من الكتاب والسنة) وفيه أخطاء كثيرة.
الصواب: قول: (سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي) كما في الحديث المتفق عليه عن عائشة.
وقال r: «ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فَقَمْنٌ أن يستجاب لكم». «رواه مسلم».
12- الخطأ: (رفع البصر إلى السماء في الصلاة).
الصواب: (النظر موضع السجود؛ فإن ذلك أقرب إلى الخشوع).
قال r: «لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، أو لا ترجع إليهم أبصارهم». «رواه مسلم».
13- الخطأ: قول: (لا قدر الله).
لأن فيها شبهة نفي التقدير عن الله الذي قدر جميع الأشياء بعلمه، ولأنها لم ترد عن السلف.
الصواب: (قدر الله وما شاء فعل). «رواه مسلم».
وذلك لأن الله تعالى قد قدر كل شيء وأنهى تقديره قبل خلقه السموات والأرض.
قال r: «الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره». «رواه مسلم»
14- الخطأ: (الصلاة على النبي r قبل الأذان والإقامة والجهر بها بعد الأذان).
الصواب: (لا تقال قبل الأذان والإقامة وتقال سرًّا بعد الأذان لأنها قبل الأذان لم تثبت)، وأما بعده فقد قال r: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي». «رواه مسلم»
ولم يثبت عن النبي r ولا صحابته الجهر بها.
والصلاة الإبراهيمية هي الواردة كما في حديث ابن مسعود أن النبي r قال جوابًا على أصحابه في ذلك:
«اللهم صل على محمد وعلى آله محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم. وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد». «رواه مسلم»
أقول: الجهر بالصلاة على النبي r يشوش على المصلين الذين يصلون السنة – وقد قال r:
«لا يجهر بعضكم على بعض في القرآن». «صحيح رواه أحمد».
15- الخطأ: قول الداعي بعد الدعاء (إنك على ما تشاء قدير).
ومعناها على غير ما تشاء عاجز غير قادر، وهذا خطأ لأن فيه نسبة العجز لله تعالى.
الصواب: }إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ{ [سورة آل عمران 26].
منقول من كتاب أخطاء شائعة / إعداد محمد بن جميل زينو

ذكريات
06-06-2012, 09:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الدرس العاشر والحادي عشر
أخطاء في حق النبي r

1- الخطأ: (زرت قبر الرسول r)
لأن زيارة القبر تتنافى مع الأدب، وليس عليها دليل شرعي من كتاب أو سنة وكرهها الإمام مالك.
الصواب: زرت مسجد النبي r:
قال r: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى». «متفق عليه».
2- الخطأ: (بعض الناس يدعون الله فيقولون):
(يا رب أكرمنا بجاه النبي) وهذه بدعة لم يرد عليها دليل من كتاب أو سنة، ولم يفعله الصحابة والتابعون والأئمة المجتهدون وأما حديث:
(توسلوا بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم) فهو موضوع.
الصواب: (يا رب أكرمنا بحبنا وإيماننا بمحمد r).
لأن الحب والإيمان من العمل الصالح.
* * * * * * *

أخطاء في التحليل والتحريم

1- الخطأ: (عليَّ الحرام، عليَّ الطلاق، تحرم عليَّ عيشتي، عليَّ الحرام من ديني) على سبيل القسم.
وهذا من فواحش القول إذ يحرم بها الإنسان على نفسه ما لم يحرمه الله عز وجل عليه:
قال الله تعالى: }يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ...{ [التحريم: 1].
وأما التشريع بالتحليل والتحريم فقد قال تعالى ذامًّا مشركي قريش حين أحلوا ما حرم الله تعالى من الأشهر الحرم:
}إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ{ [التوبة: 37].
وقال تعالى عن المشركين الذين قالوا عن الميتة:
(إنها ذبيحة الله):
}وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ{ [الأنعام: 121].
فهي بمنزلة الحلف بغير الله تعالى مع ما فيها من المضادة للشرع معنىً.
وإن أراد بقوله (علي الطلاق والحرام) طلاق زوجته، فقد وقع الطلاق والفراق.
الصواب: الحلف بالله وحده (والله، ورب الكعبة).
قال r: «فإذا حلف أحدكم فليحلف بالله أو ليصمت». «متفق عليه»
2- الخطأ: (أفكار وهابية).
كنت أقرأ على الشيخ الذي درست عليه حديث ابن عباس رضي الله عنهما:
وهو قوله r: «إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله». «صحيح رواه الترمذي»
فأعجبني شرح النووي حين قال: «ثم إن كان الحاجة التي يسألها، لم تجر العادة () بجريانها على أيدي خلقه، كطلب الهداية والعلم.. وشفاء المرض وحصول العافية سأل ربه ذلك، وأما سؤال الخلق والاعتماد عليهم فمذموم».
فقلت للشيخ هذا الحديث وشرحه يفيد عدم جواز الاستعانة بغير الله، فقال لي: بل تجوز!! قلت وما دليلك؟ فغضب الشيخ وصاح قائلاً: إن عمتي تقول يا شيخ سعد (وهو مدفون في مسجده تستعين به)، فأقول لها يا عمتي وهل ينفعك الشيخ سعد، فتقول: أدعوه فيتدخل على الله فيشفيني!!
قلت له: إنك رجل عالم قضيت عمرك في قراءة الكتب، ثم تأخذ عقيدتك من عمتك الجاهلة! فقال لي عندك أفكار وهابية أنت تذهب للعمرة وتأتي بكتب وهابية!!!
وكنت لا أعرف شيئًا عن الوهابية إلا ما أسمعه من المشايخ: فيقولون عنهم: الوهابيون مخالفون للناس لا يؤمنون بالأولياء وكراماتهم. ولا يحبون الرسول، وغيرها من الاتهامات الكاذبة فقلت في نفسي إن كانت الوهابية تؤمن بالاستعانة بالله وحده، وأن الشافي هو الله وحده، فيجب أن أتعرف عليها، سألت عن جماعتها فقالوا لهم مكان يجتمعون فيه مساء الخميس، لإلقاء دروس في التفسير والحديث والفقه، فذهبت إليهم مع أولادي وبعض الشباب المثقف، فدخلنا غرفة كبيرة، ننتظر الدرس، وبعد فترة دخل علينا شيخ كبير السن، فسلم علينا وصافحنا جميعًا مبتدئًا بيمينه، ثم جلس على مقعد، ولم يقم له أحد، فقلت في نفسي هذا شيخ متواضع لا يحب القيام.
بدأ الشيخ الدرس بقوله: (إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره) إلى آخر الخطبة التي كان الرسول r يفتتح بها خطبه ودروسه، ثم بدأ يتكلم باللغة العربية، ويورد الأحاديث ويبين صحتها وراويها، ويصلي على النبي r كلما ذكر اسمه؛ وأخيرًا وجهت له الأسئلة المكتوبة على الأوراق، فكان يجيب عليها بالدليل من القرآن والسنة، ويناقشه بعض الحاضرين فلا يرد سائلاً، وقد قال في آخر درسه: الحمد لله على أننا مسلمون وسلفيون ()، وبعض الناس يقولون إننا وهابيون، فهذا تنابز بالألقاب، وقد نهانا الله عن هذا بقوله: }وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ{ [سورة الحجرات: 11].
وقديمًا اتهموا الإمام الشافعي بالرفض فرد عليهم قائلاً:
إن كان رفضًا حب آل محمد
*
فليشهد الثقلان أني رافضي
ونحن نرد على من يتهمنا بالوهابية بقول أحد الشعراء:
إن كان تابع أحمد () متوهبًا
*
فأنا المقر بأنني وهابي
ولما انتهى خرجنا مع بعض الشباب معجبين بعلمه وتواضعه وسمعت أحدهم يقول: هذا هو الشيخ الحقيقي!!!
الصواب: (دعوة سلفية).
بمعنى أنها تعمل بالكتاب والسنة حسب فهم السلف الصالح وهم الرسول r وصحابته والتابعون والأئمة المجتهدون.
فالسلفية: تدعو إلى التوحيد وإثبات ما أثبته الله لنفسه، أو ما أثبته له رسوله من الأسماء والصفات من غير تأويل ولا تشبيه ولا تعطيل.
ويسعون من أجل تحكيم شريعة الله بالتي هي أحسن من غير تكفير ولا إرهاب، ولا تدمير: وصدق الشاعر حين قال:
فكل خير في اتباع من سلف
*
*
*
*
وكل شر في ابتداع من خلف
معنى وهابي

أطلق أعداء التوحيد على الموحد كلمة (وهابي) نسبة إلى محمد بن عبد الوهاب، ولو صدقوا لقالوا (محمدي) نسبة إلى اسمه (محمد)، وشاء الله أن تكون (وهابي) نسبة إلى (الوهاب) وهو اسم من أسماء الله الحسنى.
فإذا كان الصوفي ينتسب إلى جماعة يلبسون الصوف ، فإن الوهابي ينتسب إلى الوهاب ، وهو الله الذي وهب له التوحيد ، ومكنه من الدعوة إليه بتوفيق الله .
منقول من كتاب أخطاء شائعة / إعداد محمد بن جميل زينو

ذكريات
06-06-2012, 09:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الدرس الثاني عشر والثالث عشر
أخطاء في حق المسلم

1- الخطأ: (فلان بعيد عن الهداية، أو عن الجنة، أو عن مغفرة الله) ويقولها بعض الناس إذا شاهد من أسرف على نفسه بالذنوب.
الصواب: (فلان نرجو له الهداية، نرجو له المغفرة).
لأن القطع بأنه بعيد عن الهداية من التألي على الله بغير علم وقد قال الله تعالى:
}وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا{ [الإسراء: 36].
وقال تعالى: }قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ{ [سورة الزمر: 53].
وقد ثبت أن رسول الله r حدَّث أن رجلاً قال:
«والله لا يغفر الله لفلان». وأن الله تعالى قال:
«من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان، فإني قد غفرت لفلان، وأحبطت عملك» [أخرجه مسلم].
فمآل أحوال الناس من أمور الغيب التي لا يعلمها إلا الله وحده.
2- الخطأ: كلمة (أنا، لي، عندي).
الصواب: (فلان بن فلان) فقد نهى النبي r عن استخدام كلمة (أنا) إذا دلت على المجهول، أو دلت على التعالي والتكبر. عن جابر بن عبد الله قال: «أتيت النبي r في دين كان على أبي، فدفعت الباب، فقال: من ذا؟ فقلت (أنا)، قال: أنا... أنا كأنه كرهها». «متفق عليه».
قال ابن القيم في زاد المعاد: وليحذر كل الحذر من طغيان (أنا) و (لي) و (عندي)، فإن هذه الألفاظ الثلاثة ابتلي بها (إبليس) و (فرعون) و (قارون):
فـ }أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ{ لإبليس، }لِي مُلْكُ مِصْرَ{ لفرعون، }إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي{ لقارون. اهـ باختصار.
3- الخطأ: (فلان كافر) وهي من أشنع الكلمات في حق المسلم، يقولها بعض المسلمين لكل من لا يرضون عنه.. وفي الحديث: «أيما امرئ قال لأخيه يا كافر، فقد باء بها أحدهما إن كان كما قال، وإلا رجعت عليه». «أخرجه مسلم».
الصواب: (فلان عاصٍ) لمن عصى أمر الله، أو عصى أمر أبويه.
قال r: «كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون». «حسن رواه أحمد».
4- الخطأ: (قبح الله وجهه).
الصواب: (هداه الله، أصلح الله حاله).
قال r: «لا تقولوا قبح الله وجهه». «صحيح أخرجه البخاري في الأدب المفرد».
وذلك لما فيه من الجرأة على الله تعالى والتقول عليه بغير علم.
5- الخطأ: (يا حمار، يا تيس، يا كلب). عن المسيب قال: «لا تقل لصاحبك يا حمار، يا كلب، يا خنزير فيقول يوم القيامة: أتراني خلقت كلبًا، أو حمارًا، أو خنزيرًا».
«رواه ابن أبي شيبة. وفيه عن مجاهد وغيره»()
قال النووي: (فصل: ومن الألفاظ المذمومة المستعملة في العادة قوله لمن يخاصمه (يا حمار، يا تيس، يا كلب) ونحو ذلك فهذا قبيح من وجهين:
أ- أحدهما أنه كذب (أي لم يخلقه الله حمارًا، أو تيسًا، أو كلبًا).
ب- والآخر أنه إيذاء (لأن الإنسان يتأذى بهذه الكلمات التي تهينه). وهذا يخالف قوله: يا ظالم، ونحوه فإن ذلك يسامح به لضرورة المخاصمة، مع أنه يصدق غالبًا، فقلَّ إنسان إلا وهو ظالم لنفسه ولغيرها). انتهى كلام النووي () أقول: إن هذه الكلمات القاسية التي يقولها المسلم لأخيه تتنافى مع ما جاء في القرآن وأحاديث الرسول r.
قال الله تعالى: }وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ{ [سورة الإسراء: 70] وآدم خلقه الله من طين، ونفخ فيه من روحه كما أخبر عن ذلك في القرآن الكريم. والبشر جميعًا من أولاد آدم u.
فقول الرجل لأخيه (يا حمار، يا كلب) كذب وافتراء على القرآن، ولا سيما قوله (ابن كلب). فيه شتم لآدم u الذي هو أبوه، وهو الأب للبشر جميعًا.
وقال الرسول r: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه». «متفق عليه».
فكما أن المسلم لا يحب أن يقال له (كلب، حمار، تيس) وغيرها من الكلمات البذئية فلا يجوز له أن يقولها لأخيه المسلم، ولو نظر المسلم بعين البصيرة لرأى أن هذه الكلمات النابية موجهة إليه بالذات، لأنه يوجهها إلى أخيه المسلم، وهو أخوه، شاء أم أبى، لأن الله تعالى يقول: }إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ{ [الحجرات: 10].
لذلك يحسن بالمسلم العاقل أن يقول لمن يقول له هذه الافتراءات (خنزير، بغل، كلب) حتى (ظالم، فاسق، فاجر، كافر) وغيرها من الكلمات القاسية، عليه أن يقول له: (أنا أخوك) أي إذا كنت خنزيرًا أو كلبًا أو فاسقًا أو كافرًا، فأنت مثلي لأنني أخوك. ولا يجوز له أن يقابل الكلمات النابية بمثلها عملاً بقول الله تعالى: }ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ{ [سورة فصلت: 34].
وقوله تعالى: }وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ{ [سورة النحل 125].
ومن الغريب والمؤسف أن يقول الوالد لابنه: ابن كلب فكأنه يقول: إن والدك كلب وأنت ولده.
الصواب: (أصلحك الله وهداك).
فالدعاء للولد والعاصي وغيرهما أنفع، لعل الله يجيب الدعاء.
6- الخطأ: (ابن حرام، ابن زنا).
ومعناه أن والدته زنت وجاءت به في الحرام، وهذا رمي لامرأة مسلمة بالزنا، فإما إن يقيم على ذلك أربعة شهود – وهيهات – وإما أن يجلد ثمانين جلدة لقول الله تعالى: }وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ{ [سورة النور: 4، 5].
وقال تعالى: }إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ{ [النور: 23-25].
7- الخطأ: كلمة (الأصوليين) وهي كلمة يصف الغرب بها المسلمين للدلالة على الجمود الفكري، ومعاداة التحرر والانشقاق الديني، ووقع في ذلك بعض الإعلاميين الإسلاميين حيث أخذوا ينقلون تلك الأخبار المعادية للإسلام وأصبحوا يتداولونها عن جهل بمقاصد أصحابها، أو غرض في نفوس بعضهم، فكانوا بفعلهم هذا أعوانًا للأعداء على الإسلام والمسلمين.
الصواب: نقول: (الأصوليون) في الإسلام هم العلماء المتمسكون بأصول الدين مع القدرة على استنباط الأحكام. «ذكره سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز».
8- الخطأ: (وجهك يقطع الرزق) (لا أتفاءل بوجهك).
الواجب والأولى تركها لأن ادعاء شيء كهذا هو ضرب من ادعاء معرفة الغيب، وهو لله تعالى وحده قال تعالى:
}قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ{ [النمل: 65].
وهذا مع ما فيه من التشاؤم قال r:
«الطيرة شرك» «صحيح رواه أحمد».
وكان r يحب التفاؤل ويكره التشاؤم. وبما أن المسلم لا يريد أن تقال له هذه الجملة فلا يقولها لغيره.
الصواب: (وجهك يبشر بالخير) (أتفاءل بوجهك).
لأن المسلم يحب لأخيه ما يحب لنفسه.
9- الخطأ: (فلان لعنه الله، أو يقول لأخيه الله يلعنك).
وذلك لأن اللعن معناه الطرد من رحمة الله، فكأنه يدعو على أخيه بالطرد من رحمة الله، وهذا حرام لأن رسول الله r قال: «لعن المؤمن كقتله». «رواه البخاري ومسلم».
وقال r: «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذئ». «رواه مسلم».
الصواب: (فلان أصلحه الله، الله يهديك).
وغير ذلك من العبارات اللطيفة، لأن الرسول r يقول: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه». «أخرجه البخاري».
* * * * * * *

أخطاء في حق غير المسلم

1- الخطأ: قول (أخي) لغير المسلم، أو الضحك إليه لطلب المودة.
الصواب: (فلان أو ابن فلان).
لأنه ليست هناك أخوة إلا أخوة النسب أو الرضاع، وتبقى بعدها أخوة الدين، والكافر ليس أخًا في الدين:
والله تعالى يقول على لسان نوح:
}رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ * قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ{ [هود: 45، 46] وقال تعالى: }إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ{ [سورة الحجرات: 10].
2- الخطأ: قول الرجل (مسيحي) على النصراني.
الصواب: (نصراني) لأن الله سماهم (نصارى).
قال الله تعالى: }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ...{. الآية. [المائدة: 51].
وذلك لأن انتساب النصارى إلى المسيح بعد بعثة النبي r انتساب غير صحيح لأنه لو كان صحيحًا لآمنوا بمحمد r والمسيح بريء منهم.
منقول من كتاب أخطاء شائعة / إعداد محمد بن جميل زينو

ذكريات
06-06-2012, 10:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الدرس الرابع عشر والخامس عشر
أخطاء في أحوال المسلمين عامة

1- الخطأ: (تولي بعض النساء أمور المسلمين).
وقد انتشرت هذه الظاهرة في كثير من بلدان المسلمين، حتى إن المرأة وصلت إلى أعلى منصب في الدولة، في بعض الدول الإسلامية.
قال r: «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة». «رواه البخاري» - وكذا فإن سليمان u حين علم أن هناك من يسجد للشمس من دون الله – وكان أمرهم إلى الملكة بلقيس – أتى بهم صاغرين حتى أرغمهم على النزول على حكمه. وترك عبادة الشمس وأن يعبدوا الله وحده لا شريك له. فتركت الملكة مملكتها المزعومة ونزلت على حكم سليمان u.
الصواب: (تولية أمور المسلمين للرجال المسلمين الأتقياء ليأخذوا بنواصي العباد إلى ما فيه الخير والصلاح، لأنهم أقوى على تحمل الصعاب من النساء واللواتي يتعرضن للحمل والولادة وتربية الأولاد، وتنظيم البيت والأسرة).
قال الله تعالى: }الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ{ [سورة النساء: 34].
فإذا تولت المرأة عملاً فسوف يتعرض بيتها للدمار:
فهذه مديرة مدرسة تقول: «ذهبت لعملي صباحًا وولدي الصغير مريض يبكي، ولما عدت إلى البيت وجدته ميتًا، فندمت حيث لا ينفع الندم».
2- الخطأ: (ترك الحكم بشريعة الإسلام في البلدان الإسلامية).
الصواب: (يجب على كل الحكومات التمسك بالحكم بشريعة الله وحده ونبذ كل تشريع يخالف شريعة الإسلام حتى ينصرهم الله تعالى).
قال الله تعالى: }وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ{ }... الظَّالِمُونَ{ }... الْفَاسِقُونَ{ الآيات. [سورة المائدة 44-47].
وقال تعالى: }فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا{ [سورة النساء: 65].
وقال تعالى مخاطبًا نبيه:
}وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ...{ الآية. [من سورة المائدة 49].
فإن حكم الحاكم بغير شريعة الإسلام معتقدًا عدم صلاحيتها، أو أن غيرها أفضل منها، أو مساوية لها، فهو كافر خارج من الإسلام بإجماع المسلمين.
وأما إن حكم بغير الإسلام معترفًا بأفضليته، وتقصيره في عدم حكمه بالإسلام، واعترافه بخطئه وأنه مذنب؛ فهو ظالم لنفسه، ويكون واقعًا في كبائر الذنوب، وعليه أن يتوب، ويرجع إلى الله تعالى.
ويوم ترك المسلمون حكم الله، أصابهم الذل والهوان والتفرق ولا عز لهم إلا بالرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله r:
قال الله تعالى: }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ{ [سورة محمد آية 7].
3- الخطأ: (تهنئة غير المسلمين بعيد رأس السنة الميلادية وغيرها، والذهاب إلى أماكن حفلاتهم، ولاسيما كنائسهم).
الصواب: (عدم تهنئة غير المسلمين بأعيادهم، لأن ذلك ينبئ عن رضا بهذه الأعياد، وإقرارًا بها، ولا يجوز رضا المسلم بشعائر الكفر): قال الله تعالى: }وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ{ [الزمر آية: 7».
ونقل ابن القيم يرحمه الله في: (أحكام أهل الذمة): الاتفاق على أنه لا يجوز تهنئة الكفار بأعيادهم. وكذلك لا يجوز مشاركتهم في الأعياد، والذهاب إلى أماكن احتفالاتهم، وقبورهم، ولا سيما الكنائس حيث يوجد فيها الصليب ويعبدونه من دون الله. ومن المؤسف أن يتشبه بعض المسلمين بالاحتفال بعيد رأس السنة.
قال الرسول r: «من تشبه بقوم فهو منهم» [صحيح رواه أبو داود].
أخطاء في عادات الناس

1- الخطأ: قول بعض الناس لمن خرج من الحمام (شفيتم) ويقول الآخر (الخارج) شفاك الله.
الصواب: (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته).
ويقول الخارج من الحمام:
(غفرانك. الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني).
لأن كلمة (شفيتم) لم يقلها النبي r ولا أصحابه، والخروج من منهج السلف خروج في الحقيقة عن الطريقة السوية.
قال r: «أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله تعالى وخير الهدي هدي محمد r وشر الأمور محدثاتها». «أخرجه مسلم».
2- الخطأ: قول بعض الناس عند النوم: (تصبح على خير).
ويقول الآخر: (وأنت من أهل الخير).
وعند الصباح يقولون: (صباح الخير).
ويقول الآخر: (صباح النور).
وعند المساء يقولون: (مساء الخير).
ويقول الآخر: (مساء النور).
لأن ذلك من تقليد اليهود والنصارى في عاداتهم.
الصواب: القول في الصباح والمساء وفي كل الأوقات:
(السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) لقول الرسول r: «أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم». «رواه مسلم».
ويمكن القول بعد السلام (مرحبًا بالقوم، صبحكم الله بالخير، الله يمسيكم بالخير) يخالف تحية غير المسلمين.
وفي الحديث: «من تشبه بقوم فهو منهم». «صحيح رواه أبو داود».
3- الخطأ: (بسم الله الرحمن الرحيم) عند الطعام.
لأنها شرعت في كتابة الرسائل، وفي أوائل سور القرآن.
الصواب: (بسم الله) (فقط) وقد أنكر عبد الله بن عمر أن تقال كاملة كما في المستدرك 1/11 للحاكم، وذكر السيوطي في (الحاوي) أنها بدعة مذمومة.
قال r: «إذا أكل أحدكم طعامًا فليذكر اسم الله فإن نسي أن يذكر الله في أوله، فليقل بسم الله على أوله وآخره». «صحيح رواه أبو داود والترمذي».
والتسمية الكاملة تقال عند قراءة أول كل سورة من القرآن، ما عدا سورة (التوبة)، وعند كتابة الرسائل.
4- الخطأ: (البقية في حياتك) وتقال عند التعزية.
لأن قول (البقية في حياتك) خطأ إن قصد بها أن باقي حياة المتوفى في حياة ابنه، أو أخيه، أو قريبه، والميت قد استوفى أجله ولم يبق له منه شيء.
قال الله تعالى: }فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ{ الآية [الأعراف: 34].
الصواب: «إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى فلتصبر ولتحتسب». «رواه البخاري».
5- الخطأ: (تشبه الرجال بغير المسلمين بحلق اللحى وإطالة الشارب وعدم صبغ الشيب).
الصواب: الواجب (إعفاء اللحية وقص الشارب، وصبغ الشعر الأبيض).
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله r:
«أعفوا اللحى وجزوا الشوارب وغيروا شيبكم ولا تشبَّهوا باليهود والنصارى». «صحيح رواه أحمد»
6- الخطأ: (الأكل والشرب بالشمال).
الصواب: (الأكل والشرب باليمين وذكر اسم الله أولا وهو): (بسم الله). وإذا نسي فليقل بسم الله أوله وآخره.
قال r: «إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وإذا شرب فليشرب بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله». «رواه مسلم».
7- الخطأ: (أنا عندي طبع لا أستطيع تغييره).
وهي كلمة كثيرًا ما تقال: على سبيل الاعتداد بالرأي، والثبات على موقف الخطأ في الخصومة، وغيره.
الصواب: (إن فيَّ طبعًا أسأل الله تعالى منه العفو والعافية والإصلاح، والاستسلام لله تعالى وأوامره):
قال تعالى: }بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ{ [البقرة: 112].
قال ابن القيم رحمه الله: الإسلام هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة: قال تعالى:
}بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ...{ الآية. اهـ. [سورة البقرة].
فالواجب على كل مسلم ألا ييأس من قدرة الله تعالى عليه، وإقداره له على تحمل الصعاب، وتغيير ما عنده من الطباع وسائر الأخلاق السيئة فهذا هو معنى الإسلام.
8- الخطأ: (لم يخلق من يرد لي كلمة).
وهي كلمة كثيرًا ما تقال في البلدان العربية على سبيل التحدي من الخصوم، وفيها من الكبر والغرور، والأمن من مكر الله تعالى، فادعاء العلم بأن الذي يستطيع فعل أمر لم يخلق بعد هو في حقيقة الأمر، ادعاء علم الغيب، والله تعالى يقول: }قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ{ [النمل: 65].
وقال r: «لا يعلم الغيب إلا الله». «حسن رواه الطبراني» وليس لأحد كائنًا من كان سبيل إلى الحصر في ذلك أو القطع بأمر كهذا، وهو من التقول على الله تعالى بغير علم.
والله تعالى يقول: }وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا{ [سورة الإسراء 36].
الصواب: (لم أر إلى الآن من يرد كلمتي).
والأولى تركها أيضًا لقول مالك t:
كل واحد يؤخذ من قوله ويرد إلا الرسول r.
9- الخطأ: قول بعض الناس (الفاتحة على روح فلان).
عند إخبارهم بوفاته (أو حين دخول المقبرة).
فهي بدعة لم يفعلها النبي r ولا الخلفاء الراشدون ولا من بعدهم من السلف الصالح.
الصواب: (الدعاء لفلان بالمغفرة والرحمة والقبول).
فقد قال r لأصحابه بعد دفن الميت:
«استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل». «صحيح رواه الحاكم وغيره».
10- الخطأ: قول بعض الناس (نسيت آية كذا).
الصواب: (نُسِّيت آية كذا وكذا) بتشديد السين وكسرها.
لقوله r: «بئس ما لأحدكم أن يقول نَسِيت آية كيت وكيت، بل نُسِّي. واستذكروا القرآن فإنه أشد تفصيًا من صدور الرجال من النعم» [تفصيًا: تفلتًا]. «متفق عليه».
11- الخطأ: قول بعض الناس للآخر يوم العيد:
(العفو لله ورسوله).
وهي منتشرة عند أهل السودان خاصة وبعض البلدان الأخرى وهي نوع من إطراء النبي r والمبالغة في مدحه وإعطائه أنواعًا من الدرجات التي لم تكن له، وقد قال r: «لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله». «أخرجه البخاري».
[تطروني: تبالغوا في مدحي].
فهو لا يملك المغفرة لأحد بعد موته.
قال الله تعالى: }وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ{ [آل عمران: 135].
وقال تعالى: }وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ{ [الشورى: 25].
وقال r: «يا فاطمة بنت محمد سليني ما شئت من مالي، لا أغني عنك من الله شيئًا». «رواه البخاري».
فلو كان يملك العفو لها لكفاها مؤنة العمل في الدنيا والحساب في الآخرة.
الصواب: (تقبل الله منا ومنكم).
12- الخطأ: (كل عام وأنتم بخير) في أيام العيد وغيره... لأنه لم يرد عن السلف، ولأن هذه الجملة عطلت سنة شرعية، وقول: (كل عام وأنتم بخير) ترك لما جاءت به الآثار الصحيحة عن الصحابة رضوان الله عليهم والخير في اتباع السلف الصالح لا اتباع غيرهم.
الصواب: (تقبل الله منا ومنكم).
لأن ما قبل العيد الصوم، أو الحج ويحتاج إلى دعاء القبول.
13- الخطأ: (إقامة الأعياد المختلفة كعيد الميلاد وعيد رأس السنة وعيد الأم ونحو ذلك).
الصواب: (إحياء الأعياد المشروعة فقط وهي عيد الفطر وعيد الأضحى المبارك).
عن عائشة قالت: قال رسول الله r:
«من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد». «متفق عليه».
14- الخطأ: (لو لم أدخل المسجد لما سرقت محفظتي).
فهذا فيه اعتراض على أقدار الله تعالى بعد وقوعها، وقد قدر الله كل ما يصيب الإنسان من خير وشر قبل أن يخلقه، بل قبل أن يخلق الدنيا كلها.
قال الله تعالى: }قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا{ [الأنعام: 51].
وقال تعالى: }إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ{ [القمر: 49].
الصواب: (قدر الله وما شاء فعل).
قال r: «ولا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل، فإن «لو» تفتح عمل الشيطان». «أخرجه مسلم».
15- الخطأ: (عباد الشمس = اسم نبات) وهذا لا يجوز لأن الأشجار لا تعبد الشمس كما قال الله تعالى في سورة الحج: }أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ{ فالمعبود بحق هو الله تعالى وحده.
الصواب: (دوار الشمس) لأنه يدور مع الشمس ويحبها. أو أي عبارة أخرى ليس فيها ذكر العبودية كمراقب الشمس أو نحوه.
16- الخطأ: (أنا عبدك ومخدومك) وهذا خطأ كبير فالناس كلهم عبيد لله وحده، وليسوا عبيدًا لأحد.
قال الله تعالى: }إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا{ [مريم: 93].
فلا يجوز إلا لمن كان مملوكًا فعلاً لغيره كما قال تعالى: }وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ{ [سورة النور: 32].
الصواب: (أنا عبد لله وخادمك) لأن المخدوم هو الذي يخدمه غيره، والمتكلم أراد أنه خادمه.
17- الخطأ: (لعنة الله على المرض هو الذي أعاقني).
وهذا من أعظم القبائح لأنه لعن لما قدره الله تعالى وهو المرض وذلك بمنزلة سب الله تعالى.
ولا يجوز لمسلم أن يكثر اللعن والطعن:
لقوله r: «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان». «رواه مسلم».
الصواب: (قدر الله وما شاء فعل، إنا لله وإنا إليه راجعون).
قال الله تعالى: }إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ{ [الزمر: 10].
18- الخطأ: (خسرت في الحج كذا وكذا، خسرت في العمرة كذا وكذا، خسرت في الجهاد كذا وكذا).
وهذه غير صحيحة، لأن بذل المال في طاعة الله تعالى ليس بخسارة وإنما هو الربح الحقيقي:
قال تعالى: }إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ{ [التوبة: 111].
الصواب: (صرفت في الحج كذا وكذا).
19- الخطأ: (علي محمد إبراهيم) بدون وضع كلمة (ابن).
الصواب: (علي بن محمد بن إبراهيم).
لأن النبي r يقول عن نفسه:
(أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب).
وكان السلف من الصحابة والتابعين يذكرون أسماءهم كذلك مثل أبو بكر، واسمه عبد الله بن أبي قحافة، عمر بن الخطاب، عثمان بن عفان، علي بن أبي طالب وغيرهم.
20- الخطأ: (تعس الشيطان) إذا عثرت دابته أو سيارته.
الصواب: (بسم الله).
عن أبي المليح عن رجل قال: كنت رديف النبي r فعثرت دابته فقلت: تعس الشيطان، فقال:
«لا تقل تعس الشيطان، فإنك إذا قلت ذلك تعاظم حتى يكون مثل البيت ويقول بقوتي، ولكن قل: بسم الله، فإنك إذا قلت ذلك تصاغر حتى يكون مثل الذباب». < صحيح رواه أبو داود والنسائي >
منقول من كتاب أخطاء شائعة / إعداد محمد بن جميل زينو

ذكريات
06-06-2012, 10:12 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الدرس الأخير
أخطاء في حق الناس

1- الخطأ: (السيد)، (السيد فلان).
الصواب: (سيد بن فلان) ولا تعرف (بأل) وذلك لأن (السيد) لا تجوز لكافر ولا فاسق، أو منافق:
قال r: «لا تقولوا للمنافق سيدنا فإنه إن يك سيدكم فقد أسخطتم ربكم». «صحيح أخرجه أبو داود عن بريدة».
فلا تجوز إلا مقيدة (مضافة) إلى قومه أو إلى قبيلته فيقال سيد بني فلان ولا تعرف (بأل).
وأما (السيد) المطلق. ومن لم يكن ذو سيادة، فلا تجوز. وقد قال r للأنصار حينما جيء (بسعد) جريحًا راكبًا على الحمار: «قوموا إلى سيدكم». «رواه البخاري»
وفي رواية غير البخاري «قوموا إلى سيدكم فأنزلوه».
ولا حجة في هذا الحديث للقيام إلى القادم، لأن الرسول r يخاطب الأنصار أن يقوموا إلى سيدهم فينزلوه من فوق الحمار، ولم يقم الرسول r والمهاجرون إلى سعد t.
* * * * * * *

أخطاء في التسمية

1- الخطأ: (تسمية الأشياء بغير مسمياتها).
كتسمية (ربا البنوك)، (فوائد البنوك).
وتسمية (الخمر)، (مشروبات روحية).
وتسمية (الزنا)، (علاقات جنسية).
الصواب: (التسمية بما سمى الله عز وجل، وفي ذلك من الفوائد الكثيرة): كمعرفة الناس، لما حرمه الله سبحانه وتعالى اسمًا، ووصفًا، لينفروا منه بعد معرفة ضرره، وعقوبته، وحتى لا يصغر قبح الحرام في نفوسنا، بعد تغير الاسم المذموم.
قال الله تعالى: }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ{ الآية. [البقرة: 278، 279].
وقال تعالى: }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ{ [المائدة: 90، 91].
وقال تعالى: }وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا{ [الإسراء: 32].
2- الخطأ: (الكرم) وإطلاقها على العنب.
الصواب: (العنب).
فقد نهى النبي r عن تسمية العنب بـ (الكرم) وقال: «لا تقولوا الكرم، ولكن قولوا العنب والحبلة». «رواه مسلم»
وقال r: «ويقولون الكرم، إنما الكرم قلب المؤمن». «أخرجه مسلم».
وهذا لأن هذه اللفظة تدل على كثرة الخير، والمنافع في المسمى بها، وقلب المؤمن هو المستحق لذلك.
3- الخطأ: (التكني بكنية «أبي الحكم»):
لأن الحكم هو الله، فلا يجوز التكني به.
الصواب: (التكني بالكنى المستحبة):
(كأبي عبد الله وأبي عبد الرحمن وأبي عبد الحكم).
قال النبي r: «أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن». «رواه مسلم»
وفي حديث المقدام بن شريح بن هانئ لما وفد إلى رسول الله r مع قومه سمعهم يكنونه بأبي الحكم فدعاه رسول الله r فقال:
«إن الله هو الحكم وإليه الحكم، فلم تكنى أبا الحكم؟
فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني، فحكمت بينهم، فرضي كلا الفريقين، فقال رسول الله r: ما أحسن هذا فما لك من الولد؟ قال شريح، ومسلم، وعبد الله. قال: فما أكبرهم؟ قلت: شريح. قال: فأنت أبو شريح». «صحيح رواه أبو داود».
4- الخطأ: (التسمي بأسماء فيها تزكية مثل).
(برة، خليفة الله، **** الله، وغيرها).
نهى النبي r أن يسمى برة، وقال:
«لا تزكوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البر منكم». «صحيح رواه أبو داود».
الصواب: (التسمي بالأسماء المشروعة):
(كزينب، أسماء، عبد الله، عبد الرحمن، وغيرها).
وكذا (جويرية) بنت الحارث الخزاعية كان اسمها (برة) فغيره إلى (جويرية) كما في صحيح مسلم وغيره.
وكذا لا يصح التسمي بـ (**** الله) أو (خليفة الله) لأن ال**** من يتصرف عن موكله بطريقة النيابة، والله عز وجل لا نائب له ولا يخلفه أحد؛ بل هو الذي يخلف عبده.
قال r: «اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل». «رواه مسلم».
5- الخطأ: (التسمي بأسماء قبيحة):
(كحرب، صعب، حزن، عصية، عاصية، مرة، وما أشبهها).
الصواب: (التسمي بأسماء حسنة):
(كحسن، حسين، وغيرها).
فقد كان رسول الله r يحب الاسم الحسن، ويتفاءل به؛ ومن تأمل السنة وجد معان في الأسماء مرتبطة بها، حتى كأن معانيها مأخوذة منها، وكأن الأسماء مشتقة من معانيها، فتأمل قوله r:
««أسلم: سالمها الله» «وغفار: غفر الله لها» «وعصية: عصت الله»». «رواه البخاري ومسلم».
وإذا أردت أن تعرف تأثير الأسماء في مسمياتها فتأمل حديث: سعيد بن المسيب عن أبيه عن جده قال:
أتيت النبي r فقال:
«ما اسمك؟ قلت؛ (حزن)، فقال: أنت (سهل) قال: قلت: لا أغير اسمًا سمانيه أبي، قال ابن المسيب، فما زالت تلك الحزونة فينا بعد». «رواه البخاري».
[الحزونة: الغلظة ومنه أرض حزنة، وأرض سهلة]. «انتهى مختصرًا من «تحفة المودود» ص120-125»
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي r غير اسم (عاصية)، وقال:«أنت (جميلة)». «رواه مسلم».
ولما ولد الحسن لعلي t سماه (حربًا).
فجاء النبي r فقال: «أروني ابني ما سميتموه؟ قلنا: (حربًا) قال: بل هو (حسن)». «صححه الحافظ في الإصابة».
6- الخطأ: قول البعض: (التطرف الديني) على من تمسك بالإسلام متشددًا.
الصواب: (الغلو الديني) كما في الحديث:
«إياكم والغلو في الدين». «صحيح رواه أحمد وغيره».
وهذا إذا كان من يطلق عليه ذلك قد خرج عن أحكام الدين بالمبالغة فيها.
وقد لهج المحدثون بهذا الاصطلاح (التطرف الديني) في مطلع القرن الخامس عشر الهجري، وقد حصل فيه رجوع عامة الشباب المسلمين إلى الله تعالى، والتزامهم بأحكام الإسلام، وآدابه، والدعوة إليه، فكان قبلُ ينبذ من هذا سبيله بالرجعية والتعصب والجمود ونحوها.
ودين الله بين الغالي والجافي، وعلماء الإسلام في كل عصر يقررون النهي عن الغلو في الدين ويحثون على التوبة في نفس الوقت فقلبت الموازين في هذه الأزمان؛ فصار التائب المنيب إلى ربه ينبذ بأنه متطرف للتنفير منه، وشل حركة الدعوة إلى الله تعالى؛ ومن الغريب أنه مع سوء ما يؤدي إليه فهو وافد من يهود قبحهم الله فتلقفه المسلمون فياليتهم يرفضونه.
7- الخطأ: (أم المؤمنين) ويطلقها بعض الأزواج على زوجاتهم، وقول بعضهم عن زوجته (مدام) كلمة فرنسية وفيها تشبه بالأجانب.
وقولهم (أم المؤمنين) حرام لأن مقتضاه أن يكون هو نبيًا لأن الذي يوصف بأمهات المؤمنين هن زوجات النبي r.
الصواب: (أم عبد الله، أو أم فلان) يذكر اسم ولده، أو يقول: (زوجتي، أو أهلي) بدلاً من (مدام).
منقول من كتاب أخطاء شائعة / إعداد محمد بن جميل زينو

تراتيل
06-07-2012, 04:06 PM
موضوع قيم
جزاك الله خيرا على هذا المجهود الكبير وجعله في ميزان حسناتك
آثرت جمعه في متصفح واحد ليسهل الوصول للمعلومات بتسلسل متصل .. لتكون الفائدة أكبر ..

بارك الله فيكم !

ذكريات
06-07-2012, 06:29 PM
وبارك الله فيكِ أخت تراتيل

صباح الورد
06-08-2012, 07:17 AM
http://img201.imageshack.us/img201/1623/56487027330900942646910.jpg

ذكريات
06-27-2012, 02:15 PM
أختي الكريمه صباح
أسعدني تواجدك هنا
تقبلي خالص تحياتي

حليم
07-22-2012, 05:42 AM
شكرا جزيلا لكم

ذكريات
07-22-2012, 01:03 PM
لا شكر على واجب
وأهلاً وسهلاً فيك