المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماذا تريد أمريكا من أسلمة المنطقة؟


تراتيل
01-12-2012, 01:55 AM
نصير عثمان البغدادي(*):: خاص بالقادسية

قبل عقدين ونصف من الزمان وخلال ما كان يسمى حينها بالحرب الباردة والتي كانت مدار صراعها قطبي الرحى أمريكا من جهة والاتحاد السوفيتي من جهة أخرى ، وكان من لوازم اللعبة القذرة في هذه الحرب استدراج الخصم إلى ساحة يعجز فيها من المكوث طويلا وفق مبدأ لعبة عضُّ الأصابع ، وما حصل فعلاً -ومعظمنا يتذكر الأحداث لقربنا منها- أن أوقعت أمريكا خصمها الاتحاد السوفيتي في فخ أفغانستان فلم تكتف بِعَضّ أصبعه بل سعت لقطع كلتا يديه وهذا ما حصل بالفعل .
كلنا يذكر تلك المرحلة وكيف أن السياسة الأمريكية ومن ورائها الصهيونية العالمية كيف كانت دافعة باتجاه أسلمة قضية أفغانستان لتجني هي بعد ذلك الثمار ، وكيف توجهت الدول العربية بإيعاز -أم بغيره- من الغرب إلى دفع النخب الإسلامية لتبني هذه القضية فيكون الشباب المسلم هو فرس الرهان ، وكأن أمريكا استوحت خطة الشيطان حين دخل دار الندوة ليوحي إلى مشركي قريش بفكرة جهنمية مفادها أن تجمع قريش من كل قبيلة أحد شبابها ليقوموا بالواجب المقدس " قتل محمد صلى الله عليه وسلم" فيتفرق دمه بين القبائل فلا يستطيع أولياء الدم محاكمة العرب كلهم ، وهنا نرى أن أمريكا خاضت تلك الحرب على غير أرضها فهي في أفغانستان وبغير جنودها فالأدوات هنا كان المجاهدون العرب فلم يكلفها ذلك شيء ، حتى الدعم العسكري للمجاهدين كان تمويله من قبل بعض الحكومات العربية المعروفة فلم تخسر أمريكا قرشاً واحدا بل كانت هي الرابح الأول والأكبر ، أما الاتحاد السوفيتي الذي بات لا يعرف من هو خصمه لاشتراك كافة قبائل العرب في دمائه ما كان له إلا أن يقبل بالمواجهة بعد سقوطه في الفخ لينتهي بنهايته المعروفة وتتقطع أوصاله ليعود بعد ذلك إلى حضيرته الغربية تابعاً لا متبوعاً .
وما أشبه الليلة بالبارحة ...وها هي أمريكا ومن ورائها الصهيونية العالمية تدير حلبة الصراع الجديد "ثورات الربيع العربي" .. فتدفع بعض العرب لدعم التوجهات الإسلامية وإظهارها لتقود دول مفصلية مثل مصر بإخوانييها وسلفييها وليبيا بقاعدتها ومجاهديها وتونس واليمن وفلسطين وتركيا وسوريا قريباً إن شاء الله .
والأسئلة المتبادرة للذهن الآن:
أليست هذه الحركات الإسلامية عدوة لأمريكا واليهود والصهيونية ؟
ما هذا الود الذي حل بين المتناقضين ؟
وإذا تحقق لنا بأن أمريكا كانت تدعم الفصائل المجاهدة في أفغانستان حطباً لحرب من أجل صراعها مع الروس ، فما هو الصراع الذي ترغب أن تديره أمريكا في أسلمة المنطقة بأسرها ويكون حطبه الأمة كلها ؟
من هو العدو القادم من وراء البحار ؟
هل الإسلاميون قادرون اليوم على فك الشفرة ؟ وقراءة القادم ؟

إنها أسئلة تحتاج إلى إجابات معقدة من الصعب أن يجد مفكرونا لها حلاً.. ولا أظن إلا أننا سنسير بنفس تلك الخطى التي سار بها الأفغان العرب .
لكن يا ليتنا نعي ونجيب ماذا تريد أمريكا من أسلمة المنطقة ؟

نصير عثمان البغدادي
6/1/2012

مهند
01-13-2012, 05:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

سلام الله عليكم ورحمة وبراكته

اختي الفاضلة اشكركِ على هذا الطرح المبارك و الرائع

بنسبة لما اعتقده انا في هذا الخصوص :

ان السياسة الغربية التي اصبحت غير متماسكة بسبب الانهيار الاقتصادي العالمي قبل بضع سنوات و البحث عن حلول لا تكلفها شيء بالمحافضة على نفوذها في هذه المنطقة و عدم السماح للحكام و السياسيين المسيطرين على الانضمة في دولنا العربية التي باتت اقرب بفعل التواجد منذُ سنوات امام السياسيين بمختلف المناطق العالمية و المصالح المشتركة بين اعداء و حلافاء و محايدين السياسة الامريكية بالخصوص و الاروبية و ضعف الامكانية العسكرية و الصرف عليها بدائة هذه الدول بمشروع تزعزع الاوضاع في المناطق المستهدفة ( العالم العربي ) لكسب مكاسبها بدون صرف تلك المصروفات العسكرية و شراء الانضمة مثلما كانت سابقاً و كون الوطن العربي الكبير مليء بالخيرات و الثروات الطبيعية و الصيناعية و القوة البشرية الهائلة و لكي تكسب ثقتهم بدائة بتغير سياستها المعرضة لاسلاميين الذي كانُ الذ الاعداء لانضمتهم و اطماعهم و استخدمة طعم اكتساب السلطة و تقديم الولاء للمحافضه عليها بالسلطة و تقديم لهم المساعدات و الدمقراطية لكن بحلة اسلامية علمانية بعيدة عن الاسلام المتطرف الذي كان تدعمه في الكثير من بقاع العالم مثل افغانستان و السودان و الكثير ... الخ .

قيام دول عربية اسلامية لكن تحت هيمنة غربية تجردها من معاني اسلامها و تطبيقها السياسي العموم لهذا نجد الدعم الغير المحدود لاي ثورة عربية و دعم الاحزاب الاسلامية وجبهاة العمل الاسلامية هذه من ناحية ومن ناحية اخرى نجد بأن الاسلميون بدول العربية جميعها يخشون الخطر الشيعي المتمثل بأران و حزب الله في جنوب البنان و النضام السوري و الدولة البكستانية لهذا نلاحض الدعم الأسلاميين السنسين الذي يعارضون الدول الشيعية و تعاليمها و اطماعها لهذا تكسب دعمهم ضد سياسة ايران و امتلاكها قوة نووية .

ومن ناحية اخرى وهذا لست متأكد منه لكني سأكتبة وهو عند تسلم الجهاة الاسلامية مناصب الحكم و السياسات و القوانين و التي تخضع لضغوط الغربية و تطبيق سياساتها سيفقد الشارع العربي و الاسلامي بسياسة الجمعات و الاحزاب الاسلامية وهذه سيؤدي الى احداث شرخ كبير بين الاسلاميين و العلمانين و الجمعات المتعصبة و .. لخ من المستقليين والاحزاب السياسية المدنية المختلفة من هنا يمكن لنا ان نخشى على جميع دولنا العربية من هذا المنضور لانه سيؤدي الى افشال جميع الاصلاحات و التقدم و الرقي نحو مجلس عربي موحد و امة عربية اسلامية موحدة على المنضور القريب و البعيد سننسى شيء اسمة توحد عربي اسلامي .

اعتذر على مداخلتي الطويلة لكن كان لا بد لي ان اقول هذا الكلام رداً على تسائل الذي طرح في عنوان الموضوع

ولكي اخائي دائماً اختي الفاضلة