المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نظريات التعلم


Eng.Jordan
06-17-2012, 12:42 AM
المرجع كاملاً في المرفقات


أستاذ المقرر د/ هشام بركات


المقدمة




ان فهم نظريات عن كيف يتعلم الناس، والقدرة على تطبيق هذه النظريات في تدريس الرياضيات؛ هي من المتطلبات الأولية لتدريس فعال للرياضيات، وقد قام عدد كبير من العلماء بدراسة النمو العقلي وطبيعة التعلم بطرق مختلفة، ونتج عن ذلك نظريات متنوعة للتعلم.
ويمكن اعتبار نظريات التعلم Learning Theory كطريقة وأسلوب لتنظيم لدراسة بعض المتغيرات في التعلم والنمو العقلي، والمعلم الجيد هو الذي يختار ما يناسب طلابه وطبيعة المادة الدراسية التي يقوم بتدريسها، فالفهم الصحيح لنظريات التعلم هو الذي يمكن المعلم من اختيار استراتيجيات التدريس المناسبة والاكثر فعالية لتدريس طلابه في كل موقف تعليمي على حدة.
وتصنف نظريات التعلم حسب الجانب الذي تركز النظرية عليه؛ فإما تركز على الجانب المعرفي والبنية المعرفية أو تركز على السياق الاجتماعي Social Con**** .
وبذلك تصنف إلى نمطين :
1 – نظريات التعليم المعرفية Cognitive Learning Theory
2 – نظريات التعليم الاجتماعي Social Learning Theory

والنمط الأول من نظريات التعلم يركز على البنية المعرفية للمتعلم وكيفية بنائها وإدخال المعارف الجديدة إليها عن طريق العديد من الاستراتيجيات المعرفية، مثل نظريات : برونر – أوزوبل – جانييه – بياجيه – بوجالسكي – دينز - سكنر .. وغيرهم من أصحاب الاتجاه المعرفي .
والنمط الثاني من نظريات التعلم يركز على السياق الاجتماعي الذي يحدث فيه التعلم، مثل البيئة المحيطة والسلوك والدافعية والحاجات . وتعد حاجات المتعلم هي أساس بناء المنهج وفق هذه النظريات ، مثل نظريات : ألبرت باندورا – جوليان روتر – فيجوتسكي – دافيدوف وغيرهم من أصحاب المنحى الاجتماعي .
وفيما يلي سيتم التعرض لبعض نظريات التعلم من حيث :
- الملامح الأساسية للنظرية
- تنظيم المحتوى في ضوء النظرية
- عملية التدريس في ضوء النظرية
1. نظرية جيروم . س . برونر Gerome . S. Bruner
file:///C:%5CUsers%5Cuser%5CAppData%5CLocal%5CTemp%5Cmsoht mlclip1%5C01%5Cclip_image002.gif
يفترض برونر أن كل فرد يمكن تعليمه أي موضوع في أي عمر وأنه ينبغي إثراء البيئة المحيطة به حتى يمكن تنمية واستثمار طاقة الفرد إلى أقصى مدى ممكن حيث ينمو تفكير الفرد من خلال تفاعله مع بيئته . وإن كل إنسان له تصور خاص لرؤية العالم من حوله وتفسير هذه الرؤية لنفسه ، والمعلم إذا فهم طريقة المتعلم في تصور عالمه فإنه يستطيع تعليمه أي موضوع .

ويعطي برونر للمتعلم دوراً نشطاً في تطوير المعلومات ويرى أن المتعلم ينبغي أن يكون قادراً على صياغة مشكلاته والبحث عن حلول بديلة بدلاً من البحث عن إجابة واحدة فقط ؛ فهو يهتم بالطريقة الشخصية التي ينمي كل فرد من خلالها مفهومه عن نفسه وعن عالمه .

ولذلك فهو يهتم بالتعلم بالاكتشاف ويعرفه بأنه إعادة تنظيم وتحويل البيانات والأدلة ليصل إلى ما وراء هذه البيانات والمعلومات المتاحة فيكتشف بيانات أو معلومات جديدة بالنسبة للمتعلم .

فالهدف من التعليم عند برونر هو نقل المعرفة إلى المتعلم وأيضاً تنمية اتجاه إيجابي نحو التعلم لديه، وتنمية مهارات الاستقصاء والاكتشاف لدى المتعلم بما يتيح له التفاعل بإيجابية مع بيئته الاجتماعية والفيزيقية ويهيئه للنمو العقلي.

§ file:///C:%5CUsers%5Cuser%5CAppData%5CLocal%5CTemp%5Cmsoht mlclip1%5C01%5Cclip_image003.gifتنظيـــــم المحتــــــوى

يرى برونر أن ينظم المحتوى بحيث تقدم الأفكار الأساسية من المفاهيم والمبادئ والتمثيلات الملموسة العملية ثم التمثيل بالنماذج والصور ثم بالتمثيلات المجردة الرمزية . ويرى أن ينظم المحتوى وفق التنظيم الحلزوني للمنهج .


§ طــــــرق العـــــــرض
file:///C:%5CUsers%5Cuser%5CAppData%5CLocal%5CTemp%5Cmsoht mlclip1%5C01%5Cclip_image004.gif
يرى برونر أن طريقة العرض للمحتوى تعتبر ثلاثة أنماط ، هي :
1 – التمثيل العياني الملموس (بالعمل والنشاط) Inactive Mode
حيث توضح الخبرات بالملموسات والأفعال وخاصة المهارات الحركية .
2 – التمثيل الأيقوني Iconic Mode
حيث توضح الخبرات عن طريق الصور والرسوم والنماذج أو خرائط .
3 – التمثيل الرمزي والمنطقي Symbolic & Logical Mode
حيث تترجم الخبرات إلى لغة مما يتيح استنباط منطقي لحل المشكلة .

ويمكن للمعلم أن يختار إحدى هذه المراحل أو جميعها عند تقديم المادة الدراسية.

file:///C:%5CUsers%5Cuser%5CAppData%5CLocal%5CTemp%5Cmsoht mlclip1%5C01%5Cclip_image005.gif
§ عملية التدريس

يهتم برونر بمهارات الاستقصاء أكثر من الاهتمام بالحقائق حيث يرى أن المتعلم إذا فهم بنية المعرفة فهذا الفهم يتيح له التقدم معتمداً على نفسه ، وبذلك فهو يعتمد على طريقة الاكتشاف في التدريس .

وطريقة الاكتشاف فيها عدة طرق فرعية ، منها :
الطريقة الاستقرائية – طريقة حل المشكلات – الاكتشاف الموجه – الاكتشاف الحر – الاكتشاف المفتوح – الاكتشاف الإرشادي .


file:///C:%5CUsers%5Cuser%5CAppData%5CLocal%5CTemp%5Cmsoht mlclip1%5C01%5Cclip_image006.gif2- نظرية روبرت جانييه Robert Gagne'

وضع روبرت جانييه مبادئ لنظرية في التعلم تعد نموذجاً للتعليم؛ حيث افترض " جانييه " أن كل مادة أكاديمية أو كل موضوع في هذه المادة أو كل جزء من هذا الموضوع له بنية هرمية Hierarchy تشمل قمتها أكثر الموضوعات أو الأجزاء تركيباً وتليها الأقل تركيباً حتى الأبسط في قاعدة البنية الهرمية .
وتعتبر موضوعات كل مستوى متطلب قبلي Prerequisite لتعلم الموضوعات الأكثر تركيباً منها في البنية المعرفية الهرمية.

وفي ضوء هذا الافتراض ، يرى " جانييه " أن المتعلم يكون مستعداً لتعلم موضوع جديد عندما يتمكن من المتطلبات القبلية اللازمة لتعلم هذا الموضوع . وبذلك فإن التخطيط للتعليم ينبغي أن يهتم بتحديد وترتيب المتطلبات القبلية اللازمة لتعلم كل موضوع داخل المادة الدراسية وأيضاً تلك التي تلزم لتعلم المادة الدراسية ككل ، ويعتمد في ذلك على تحليل المهام Task Analysis .
file:///C:%5CUsers%5Cuser%5CAppData%5CLocal%5CTemp%5Cmsoht mlclip1%5C01%5Cclip_image007.gif
§ تنظيـــــم المحتـــــــوى
file:///C:%5CUsers%5Cuser%5CAppData%5CLocal%5CTemp%5Cmsoht mlclip1%5C01%5Cclip_image008.gif
file:///C:%5CUsers%5Cuser%5CAppData%5CLocal%5CTemp%5Cmsoht mlclip1%5C01%5Cclip_image010.gif يدعو جانييه إلى تنظيم المحتوى في ترتيب هرمي يتألف من مستويات تبدأ بأكثرها تركيباً في قمة الهرم وتنتهي في قاعدة الهرم بأبسطها . ويتضمن كل مستوى مهام Tasks لها نفس الدرجة من التركيب وتعتبر مهام كل مستوى متطلبات قبلي لتعلم مهام المستوى الأكثر تركيباً (كما هو موضح بالشكل ) .








§ عملية التدريس
file:///C:%5CUsers%5Cuser%5CAppData%5CLocal%5CTemp%5Cmsoht mlclip1%5C01%5Cclip_image011.gif
عند التخطيط لتدريس موضوع ما وفقاً لنظرية جانييه فإنه يتم تحليل الموضوع المراد تعليمه إلى مهام متدرجة من المركب للبسيط وفقاً لتنظيم هرمي قمته أكثر المهام تركيباً وقاعدته أكثرها بساطة ، وعند كل مستوى من مستويات التنظيم الهرمي يحدد الأداء المتوقع من المتعلم في صورة سلوك مستهدف .

وعند تنفيذ الدرس يتم البدء بقاعدة الهرم أي أكثر المهام بساطة وتعليمها للمتعلم وعندما يستوعب المتعلم المستوى الأكثر بساطة ينتقل للمستوى الأرقى تركيباً وهو ما يسميه " جانييه " الانتقال الرأسي للتعلم .

وهكذا يرى جانييه استخدام الأسلوب التحليلي في تنظيم المحتوى وتخطيط الدرس حيث يبدأ من المركب وينتهي بالبسيط ، بينما يقترح الأسلوب التركيبي في تنفيذ الدرس حيث يوصي بتدريس أبسط المهام ثم التدرج حتى الوصول إلى الأكثر تركيباً وهو المهمة الرئيسية .


file:///C:%5CUsers%5Cuser%5CAppData%5CLocal%5CTemp%5Cmsoht mlclip1%5C01%5Cclip_image012.gif3- نظرية دافيد أوزوبل David Ausubel

ترجع نظرية " أوزوبل " للتعلم القائم على المعني إلى عالم علم النفس المعرفي دافيد أوزوبل الذي حاول من خلال هذه النظرية تفسير كيف يتعلم الأفراد المادة اللفظية المنطوقة والمقروءة .

يرى " أوزوبل " أن كل مادة أكاديمية لها بنية تنظيمية تتميز بها عن المواد الأخرى وفي كل بنية تشغل الأفكار والمفاهيم الأكثر شمولاً وعمومية موضع القمة ثم تتدرج تحتها الأفكار والمفاهيم الأقل شمولية وعمومية ثم المعلومات التفصيلية الدقيقة .

وأن البنية المعرفية لأي مادة دراسية تتكون في عقل المتعلم بنفس الترتيب من الأكثر شمولاً إلى الأقل شمولاً ، ومن ثم يرى " أوزوبل " أن هناك تشابه بين بنية معالجة المعلومات في كل مادة وبين البنية المعرفية التي تتكون في عقل المتعلم من هذه المادة.
ويفترض أوزوبل أن التعلم يحدث إذا نظمت المادة الدراسية في خطوط مشابهة لتلك التي تنظم بها المعرفة في عقل المتعلم .