المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أثر ضغوط العمل على أداء المراجع الخارجي


Eng.Jordan
06-18-2012, 10:38 PM
الدراسة في المرفقات

إعداد
عامر حجل
بإشراف

2007-2008

الدكتور علي يوسف




ملخص :
هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على تأثير ضغوط العمل على أداء المراجع الخارجي، وعملت الدراسة على تحقيق ذلك من خلال صياغة مجموعة من الفروض.
واستنادا لطبيعة الدراسة تم إتباع منهج التحليل الوصفي بهدف الوصول إلى إطار نظري شامل لموضوع الدراسة، من خلال مراجعة الأدبيات ذات العلاقة. وخلصت الدراسة إلى وجود علاقة بين ضغوط العمل وأداء المراجع.






نبذة



الإطار العام للبحث

1 . مقدمة البحث :
أشارت بعض الدراسات إلى صعوبة وجود وظيفة أو مهنة خالية من الضغوط ، ولكن تختلف حدة هذه الضغوط من مهنة إلى أخرى ومن شخص لآخر؛ وذلك لاختلاف مصادر هذه الضغوط في المنظمات والمهن المختلفة، واختلاف نسبة الاستجابة إلى هذه الضغوط من شخص لآخر؛ نظرا لاختلاف الفروق الفردية فيما بينهم وردود أفعالهم تجاه المواقف الضاغطة) عسكر، 1988 ( ولذلك حظي موضوع ضغوط العمل أو ما يسمى بضغوط الوظيفة (Job Stress) باهتمام متزايد من قبل الباحثين في مجالات عديدة: (علم النفس، الطب، العلوم، العلوم الإدارية بمختلف فروعها، الإدارة الصحية، وإدارة المستشفيات) ، وذلك بعد أن تبين أن ضغوط العمل تمثل تكلفة كبيرة على الفرد والمنظمة والمجتمع من الناحية الصحية والاقتصادية والتنظيمية. فضغوط العمل لها آثار نفسية وفزيولوجية (بدنية) ضارة، وبجانب هذه الآثار المرضية فإن لها انعكاسات سلبية على سلوكيات الأفراد ومستوى أدائهم الوظيفي متمثلة في انخفاض الشعور بالانتماء للوظيفة، وارتفاع معدل الغياب، والتسرب الوظيفي، وزيادة نسبة الأخطاء...الخ. (حجازي، 2002) . بل إن الآثار السلبية لضغوط العمل تتعدى الفرد والمنظمة لتصل إلى المستوى الوطني والتنظيمي؛ فعلى المستوى الوطني هناك بعض الدراسات التي تشير إلى وجود خسائر اقتصاديه كبيرة ناتجة عن تعرض العاملين والموظفين لضغوط العمل . وعلى المستوى التنظيمي فقد اعتبر البعض أن ضغوط العمل هي السبب الرئيس في كثير من المشكلات التنظيمية؛ وبخاصة مشكله الأداء المنخفض، وإصابات العمل، والتغيب والتسرب الوظيفي. بل إن الدعاوى المتضمنة تعويض بسبب ضغوط العمل من أكثر المطالب نموا في الولايات المتحدة الأمريكية (هيجان، 1998) .
وتشير بعض الدراسات إلى أن الاقتصاد الأمريكي يخسر سنويا ما بين 150 إلى 250 مليار دولار أمريكي نتيجة لغياب العاملين، وانخفاض الإنتاجية، وحوادث العمل، والتأمين الصحي، وهي أمور مرتبطة بضغوط العمل (Mureau, 2002) .

وقد أدركت المجتمعات الغربية خطورة قضية ضغوط العمل منذ بداية القرن العشرين، بعد أن خرجت آثار أو نتائج هذه الضغوط من نطاق معالجة الفرد والمنظمة لتنتقل إلى أروقة المحاكم التي صارت تبت فيها، وكثيرا ما ترتب على قرارات هذه المحاكم غرامات مالية كبيرة لم تكن تتوقعها المنظمات.
ومعلوم بالإضافة إلى ما تقدم أن المنظمات والوظائف تتباين في درجة تعرضها للضغوط؛ حيث إن كل وظيفة أو مهنة تخلق طلبات فريدة على أعضائها، وهذه الطلبات تخلق مستويات من الضغوط لأعضاء المهنة الواحدة.
وكما تختلف العوامل المسببة لضغوط العمل في العمل الواحد وفي المنظمة الواحدة، فإنها تختلف أيضا من منظمة إلى أخرى، ومن مهنة إلى أخرى ، بل ومن شخص إلى أخر.
والمراجعة كغيرها من المهن ليست بمعزلٍ عن هذا كله؛ ومن هنا جاءت فكرة هذا البحث بدراسة ضغوط العمل وأثرها على أداء المراجعين .

2 . مشكلة البحث :
لقي موضوع ضغوط العمل -كما سبق القول- اهتماما متزايدا من الباحثين في مجالات عديدة، لما للضغوط من أثار نفسية وبدنية ضارة، ولما لها من انعكاساتٍ سلبيةٍ على سلوك الأفراد واتجاهاتهم وأدائهم في العمل؛ وبالتالي على أداء المنظمات بشكل عام؛ لذلك سعت كثير من الدراسات إلى محاولة تحديد أسباب ضغوط العمل والآثار المترتبة عليها واستراتيجيات التعامل معها . وقد تعددت المصادر المسببة لضغوط العمل في الدراسات المختلفة كلٌ حسب توجهه في العمل، أو المهنة التي ينتمي إليها.
والمتتبع لمهنة المراجعة يلاحظ أن الاهتمام بجودة الأداء المهني كان ملازما لتطور المهنة؛ وذلك للتأكد من التزام المراجعين بالمعايير والقواعد والتعليمات المهنية ذات العلاقة .وعلى الرغم من هذا الاهتمام الملحوظ بالأداء المهني إلا أن هناك بعض الدلالات التي تشير إلى وجود بعض التجاوزات التي تؤثر على كفاءة وأداء ممارسي المهنة , ولذلك تزايد الاهتمام في الآونة الأخيرة بدراسة بعض العوامل المؤثرة على كفاءة وأداء ممارسي المهنة، وذلك لوعي المختصين في مجال المراجعة بما يترتب على هذه العوامل من نتائج سلبيةٍ على الفرد والمنظمة على حد سواء، والتي تعوق الطرفين من تحقيق الأهداف المرجوة منهما؛ وأهم هذه العوامل التي تؤثر على الأداء هي ضغوط العمل.
وهذه الضغوط قد ينتج عنها في بعض الحالات أخطاء في التقدير؛ وبالتالي في الحكم المهني، وربما كانت هذه التجاوزات - وهنا مكمن الخطر- غير معلومة أو محسوسة من قبل الفرد على الرغم مما قد يتمتع به من معرفة وخبرة مهنية، فمعظم نتائج البحوث في هذا المجال تشير بوضوح إلى إنه حتى المؤهلين والمدربين والمتمرسين قد يقعون بدرجة أو بأخرى تحت تأثير تلك الضغوط .(Lee, 1997)

هذا وتشير الدلائل إلى أن المراجعين يواجهون منذ بداية التحاقهم بالمهنة وأثناء فترة تدريبهم وممارستهم للمهنة بعد ذلك أنواعا مختلفة من الضغوط؛ نظرا للتغيرات الاقتصادية السريعة التي يشهدها العالم، والتطورات العلمية والتقنية في مختلف المجالات الاقتصادية، وارتفاع حدة المنافسة، وارتفاع مستوى الوعي لدى المستفيدين من خدمات المراجعة، وزيادة توقعاتهم منها؛ الأمر الذي أدى إلى تزايد مسؤوليات المراجع الأخلاقية والقانونية.
وتشير إحدى الدراسات إلى أن معظم التجاوزات التي تؤثر على أداء المراجعين لا تكون غالبا لنقص في المعرفة الفنية المتخصصة، وإنما بسبب مجموعة من العوامل المحيطة ببيئة العمل والتي تشكل في مجموعها ضغوطا تساعد على التراخي في بذل الجهد والعناية اللازمة، وعدم التركيز الكافي، بل قد تتعداها إلى تسرب الكفاءات وتركهم لمهنة المراجعة. وتضيف الدراسة بأن أكثر العوامل تأثيرا في قياس الضغوط المرتبطة بالعمل المهني والتي لها تأثير على قرار ممارس المهنة بترك العمل المهني أو الاستمرار فيه هو المتغير الخاص بعدم كفاية الأجر، ثم المتغير الخاص بضعف فرص الترقي، ويأتي في المرتبة الثالثة المتغير الخاص بزيادة كم أعباء العمل ( يوسف، 1993) .
وبلا شك فإن انخفاض جودة الأداء أو ارتفاع معدلات ترك المهنة أو البحث عن وظيفة أخرى نتيجة ضغوط العمل ربما يشير إلى تصدع العلاقة بين مكتب ( منشأة) المراجعة والعاملين به الأمر الذي قد يتسبب في تحميل المكتب على وجه الخصوص والمهنة على وجه العموم قدرا كبيرا من التكاليف التي تتضمن تكاليف الفرصة الضائعة وتكاليف إعادة اختيار وتدريب الأفراد، بالإضافة إلى التكاليف الناشئة عن انخفاض الروح المعنوية لباقي العاملين، وترتفع تلك التكاليف عندما يفقد مكتب (منشأة) المراجعة أفرادا على مستوى عال من الكفاءة؛ الأمر الذي يجب أن يسترعي اهتمام مكاتب المراجعة ذاتها والقائمين على المهنة بصفة عامة والباحثين لدراسة هذه المشكلة وإيجاد الحلول المناسبة لها.

وبما إن ضغوط العمل أمر مسلم به وقائم في بيئات العمل على اختلاف أنواعها ؛ فإن بيئة المراجعة بطبيعة تكوينها تفرز نوعا مميزا وخاصا بها من أشكال ضغوط العمل لا تتشابه فيه مع مسببات وأشكال ضغوط العمل القائمة في بيئات أعمال ومهن أخرى، وذلك دون إنكار وجود بعض السمات المشتركة؛ مما يستدعى من وجهة نظر الباحثَين الحاجة إلى إجراء دراسة للتعرف على أسباب ضغوط العمل ونتائجها في بيئة المراجعة وأثرها على أداء المراجع ؛ وهنا تتمثل مشكلة البحث .ويمكن صياغتها كما يلي :
ما هو تأثير ضغوط العمل على أداء المراجع الخارجي ؟

9 . الدراسات السابقة :
حظي موضوع ضغوط العمل باهتمام متزايد من قبل الباحثين في مجالات عديدة وأجريت دراسات متعددة منها : ( العجمي، 2001 ؛ جودة واليافي، 2002 ؛ الأحمدي، 2002؛ مدكور، 2002 ؛ اللوزي والحنيطي، 203 ؛الشقيرات وآخرون، 2003 ؛ العنزي، 2003 ؛ Al-Omar, 2003 ) .
أما في مجال المراجعة فعلى الرغم من اهتمام الفكر المحاسبي بدراسة أثر بعض العوامل المرتبطة بالأداء المهني إلا أن هناك ندرة في الدراسات التي تناولت موضوع ضغوط العمل وأثرها على أداء المراجع، وخاصة الدراسات العربية .
وفيما يلي عرضاً لبعض الدراسات التي أمكن الحصول عليها مما له علاقة مباشرة بموضوع البحث :


1)- دراسة Gaertner and Ruhe (1981) :
هدفت هده الدراسة إلى تحديد مصادر ضغوط العمل الشخصية والتنظيمية لدى المراجعين وفقًا لنوع المكتب (محلي، إقليمي، وطني) ولنوع الوظيفة (المهنة) ، وللمستوى الوظيفي (المهني) . ومن ثم تحديد الاستراتجيات العامة للتخلص من ضغوط العمل وإدارتها على المستوى الفردي والمستوى التنظيمي.
وتمت الدراسة العملية من خلال الاعتماد على قائمة استقصاء , وقد شملت عينة الدراسة سبعة مكاتب مراجعة مكونة من ثلاثة مكاتب وطنية وأربعة مكاتب محلية وإقليمية وذلك في المناطق الغربية من الولايات المتحدة الأمريكية .وتم توزيع 398 استبانة، وكانت الاستبانات المستلمة الصالحة للتحليل 193 استبانة، أي بنسبة) 48.5%) .
وقد أظهرت نتائج الدراسة أن هناك اختلافًا في مصادر ضغوط العمل لدى المراجعين وفقًا لنوع المكتب وحجمه . كما أظهرت النتائج أنه لا توجد أي فروق ذات دلالة إحصائية في مصادر ضغوط العمل وفقا لنوع الوظيفة (المهنة) . كما وجدا أن هناك اختلافًا في مصادر ضغوط العمل لدى المراجعين وفقا للوضع الوظيفي (المهني) عموماً. كما أظهرت نتائج الدراسة أن المراجعين الأقل خبرة يشعرون بضغوط عمل أعلى من غيرهم من المراجعين الأكثر خيرة.

2)- دراسة Choo (1986) :
هذه الدارسة عبارة عن دراستين : كان هدف الأولى منهما التعرف على أسباب ونتائج ضغوط العمل المتعلقة بمهنة المراجعة والتي تكون ناتجة من الخصائص الشخصية للمراجع وذلك بالتركيز على أربعة عوامل. وتحقيقا لأهداف الدراسة قام الباحث بإعداد قائمة استقصاء وزعت على عينة عشوائية مكونة من 315 مراجعاً موزعين على مكاتب مراجعة صغيرة وكبيرة . وتم استلام 172 استبانة صالحة للتحليل، أي بنسبة (54.6%) .
وأظهرت نتائج الدراسة وجود علاقة قوية سالبة بين ضغوط العمل والخصائص الشخصية لأفراد العينة.
أما الدراسة الثانية فهدفت إلى التعرف على شكل العلاقة بين ضغوط العمل والأداء. وتحقيقًا لأهداف الدراسة أعد الباحث قائمة استقصاء أرسلت إلى عينة عشوائية مكونة من 433 مراجع من المراجعين العاملين في مكاتب المراجعة (كبيرة وصغيرة . (وقد استلم الباحث 167 استبانة سليمة صالحة للتحليل، أي بنسبة (38.57 %) . وقد أظهرت نتائج الدراسة أن العلاقة بين ضغوط العمل والأداء علاقة خطية منحنية.


3)- دراسة (Collins and Killough , (1989 :
هدفت الدراسة إلى التعرف على أهم الاستراتيجيات التي يمكن إتباعها على المستوى التنظيمي (مكاتب المراجعة) وعلى المستوى الفردي لإدارة ضغوط العمل والسيطرة عليها، وذلك بعد التعرف على أسباب ضغوط العمل لدى المراجعين .
وتحقيقًا لأهداف الدراسة أعد الباحثان قائمة استقصاء كأداة لجمع البيانات والتعرف على أسباب ضغوط العمل التي يعاني منها المراجعون والتي قد تؤدى إلى تركهم العمل . وقد وزع الباحثان 1593 استبانة على مراجعين يعملون في مكاتب المراجعة، كما وزع الباحثان 340 استبانة على عدد من المراجعين السابقين ممن تركوا المهنة والتحقوا بأعمال أخرى . وتم استلام 1200 استبانة سليمة صالحة للتحليل؛ أي بنسبة (62%) . وكان جميع أفراد العينة الذين شملهم الاستقصاء يعملون في مكاتب المراجعة بمتوسط خمس سنوات ونصف .
وأظهرت نتائج الدراسة أن ضغوط العمل عند المراجعين ترجع لسببين رئيسين هما:
· متطلبات بيئة العمل المهني والعمل لساعاتٍ طويلة خصوصا خلال أوقات معينة من السنة، وتكرار الأعمال، والضغوط المتعلقة بالوقت.
· تعارض العمل مع المتطلبات والمسؤوليات الأسرية الناتج من قلة الوقت الكافي للراحة والنشاطات الأسرية.

وبناءً على النتائج السابقة قدم الباحثان مجموعة من الاقتراحات لإدارة هذه الضغوط مؤيدة بالأمثلة الواقعية لبعض الشركات ومكاتب المراجعة وذلك على المستويين الفردي والتنظيمي.

4)- دراسة Collins (1993) :
تناولت الدراسة ضغوط العمل المرتبطة ببيئة العمل وأثرها على معدل دوران التوظيف لدى المراجعين وذلك في إطار اختلاف النوع (ذكر, أنثى) والمستوى الوظيفي للمراجع، ومن العناصر الأساسية التي تعرضت لها الدراسة ما يلي :
· أثر ضغوط العمل الناتجة من متطلبات الوظيفة على قرار المراجع بترك العمل.
· أثر اختلاف النوع) ذكر وأنثى (في إدراك ضغوط العمل .
وتحقيقًا لأهدف الدراسة أعد الباحث قائمة استقصاء كأداة لجمع البيانات، وقد اعتمد الباحث في إعداد هذه القائمة على الدراسات السابقة. وذلك بالتركيز على ثمانية عناصر رئيسة هي: غموض الدور، زيادة كم أعباء العمل، صراع الدور، زيادة نوعية العمل، فرص الترقي، المسئولية عن الآخرين، الضغط المرتبط بالزمن، متطلبات الوظيفة .
وقد تم تجميع البيانات الخاصة بهذه الدراسة من خلال قائمتي استقصاء : أولية) قبلية( أرسلت إلى عينة مكونه من 1593 مراجع، وكانت الاستبانات المستلمة الصالحة للتحليل 956 استبانة، أي بنسبة (60%) تقريبًا. وقائمة استقصاء ثانية (بعدية) أُرسلت بعد مرور سنة إلى عينة مكونة من 956 مراجع وهم الذين استجابوا للقائمة الأولى، وذلك للتأكد مما إذا كانوا ما زالوا يعملون في نفس المهنة أم لا . وكانت الاستبانات المستلمة 670 استبانة، أي بنسبة (70%) وهذه النسبة هي التي خضعت للتحليل . وقد توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج أهمها:
· تؤثر ضغوط العمل على الإناث بشكل أكبر من الذكور؛ وبالتالي على قرارهم بترك العمل.
· من أهم مصادر ضغوط العمل لدى المراجعين انخفاض فرص الترقي ؛ وبالتالي اتخاذ قرارهم بترك العمل.
· إن زيادة أعباء العمل وتعارض متطلبات العمل مع المتطلبات الشخصية من أهم أسباب ضغوط العمل لدى الإناث؛ وبالتالي اتخاذ قرارهم بترك العمل.

5)- دراسة يوسف (1993) :
تناولت هذه الدراسة عددا من العوامل المسببة لضغوط العمل في بيئة العمل المصرية والتي لها تأثير على كفاءة وفعالية الأداء المهني، وذلك وفقا لنوع ممارس المهنة (ذكر أو أنثى . (كان هدف الدراسة توضيح العلاقة بين بعض المتغيرات المرتبطة بالأداء المهني وفقا لنوع ممارس المهنة، كما اهتمت الدراسة ببيان العلاقة بين نوع ممارس المهنة ومجالات العمل المهني . وقد قام الباحث بإعداد قائمة استقصاء كأداة لجمع البيانات، وتم توزيع 90 استبانة على المراجعين . وبلغ عدد الاستبانات المستلمة الصالحة للتحليل 66 استبانة، أي بنسبة (73%) وكان من أهم نتائج الدراسة: إثبات إمكانية القياس الإحصائي للمتغيرات التي تؤثر على درجة التوتر المصاحبة للعمل المهني؛ وبالتالي في قرار المراجع بترك العمل أو الاستمرار فيه. كما أظهرت نتائج الدراسة وجود علاقة بين نوع ممارس المهنة وبين المجال المهني المناسب.

6)- دراسة السعد ومفتي) 2001) :
هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على معرفة أسباب ونتائج ضغوط موازنة الوقت في بيئة المراجعة السعودية، وفقا لأربعة متغيرات هي حجم المكتب، المنافسة في بيئة المراجعة، والمشاركة في إعداد موازنة الوقت، درجة صعوبة الأهداف التي تتضمنها موازنة الوقت .
وقد استخدم الباحثان قائمة استقصاء كوسيلة لجمع البيانات تحتوي على 39 فقرة تدور حول أسباب ونتائج ضغوط موازنة الوقت. وتم توزيع 220 استبانة، وتم استلام 105 استبانة سليمة صالحة للتحليل، أي بنسبة استجابة (48%) وكان من أهم نتائج الدراسة أن أغلب المراجعين يواجهون ضغوطا حقيقية في موازنة الوقت عند قيامهم بأداء مهامهم المهنية .كما أظهرت نتائج الدراسة ما يلي :
· يؤدي ارتفاع حدة المنافسة إلى ضغوط في موازنة الوقت. ·
· لا توجد علاقة ارتباط بين متغيري حجم المكتب ودرجة المشاركة مع الضغوط المرتبطة بالوقت.
· كلما زادت الضغوط المرتبطة بالوقت بالنسبة للمراجع كلما أدى ذلك إلى التوقف عن عملية المراجعة قبل إتمامها.
· كلما زادت الضغوط المرتبطة بالوقت كلما أدى ذلك إلى انخفاض جودة المراجعة.

7)- دراسة Fisher (2001):
كان هدف هذه الدراسة التعرف على مدى تأثير نمط الشخصية على العلاقة بين ضغوط العمل وكلاً من الرضاء الوظيفي والأداء عند المراجع الخارجي.
وتحقيقًا لأهداف الدراسة قام الباحث بإعداد قائمة استقصاء وزعت على عينةٍ عشوائيةٍ مكونةٍ من 169 مراجع يعملون في اثنين من أكبر ستة مكاتب مراجعة في نيوزلندا. وتم استلام 123 استبانة صالحة للتحليل، أي بنسبة %72.78) ) .
وقد أظهرت نتائج الدراسة أن هناك تأثيرًا إيجابياً بين ضغوط العمل وكلا من الرضا الوظيفي والأداء عند المراجعين أصحاب نمط الشخصية (أ( ، ولا توجد مثل هذه العلاقة عند المراجين أصحاب نمط الشخصية (ب).
8)- دراسة الرجبي ) 2004 ( :
هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على وجهات نظر المراجعين والمحاسبين الأردنيين تجاه متغيرات الصراع المهني والتنظيمي وعلاقته مع مستوى التزامهم الوظيفي والمهني، ومدى تأثير ذلك على ولائهم الوظيفي وقرارهم بترك العمل . وقد أعد الباحث قائمة استقصاء مكونة من 40 سؤالاً لقياس متغيرات الدراسة . وتم توزيع 300 استبانة، واستلم الباحث 193 استبانة سليمة قابلة للتحليل، أي بنسبة استجابة(64.3% ) كما قام بتوزيع 25 استبانة على المحاسبين العاملين في 15 شركة من الشركات الصناعية التي تتجاوز حقوق الملكية فيها 15 مليون دينار أردني، وذلك لضمان وجود أكثر من خمسة محاسبين في كل شركة، وقد استلم الباحث 153 استبانة سليمة صالحة للتحليل، وكانت نسبة الاستجابة (61.2%) .
وكان من أهم نتائج الدراسة: أن الصراع يرتبط بعلاقة عكسية مع كل من الالتزام التنظيمي والولاء الوظيفي. كما يرتبط بعلاقة موجبة مع كل من الالتزام المهني والرغبة في ترك العمل . كما وجد أن الصراع يتأثر بالتفاعل بين الالتزام المهني والالتزام التنظيمي. ووجد أن المراجعين والمحاسبين يختلفون عن بعضهم البعض بصورة جوهرية من حيث الصراع والالتزام التنظيمي، ولا يختلفون بالنسبة للالتزام المهني.

4. فروض البحث :
على ضوء طبيعة مشكلة البحث؛ تم صياغة فروض البحث على النحو الآتي :
1) تؤثر ضغوط العمل على التزام المراجع الخارجي بواجبات وظيفته وقيامه بالمهام المسندة إليه .
2) تؤثر ضغوط العمل على التزام المراجع الخارجي بمواعيد العمل الرسمي في الحضور والانصراف.
3) تؤثر ضغوط العمل على التزام المراجع الخارجي بتحقيق أهداف المنظمة بكفاءة وفاعلية.
4) تؤثر ضغوط العمل على التزام المراجع الخارجي بالأخلاق والآداب الحميدة والأنظمة الإدارية داخل المنظمة التي يعمل فيها.

5 . أهداف البحث:
في ضوء طبيعة مشكلة البحث وفروضه يهدف البحث إلى تحديد العلاقة بين ضغوط العمل وبين أداء المراجع الخارجي , ثم تحديد نوع هذه العلاقة , ويرتبط بهذا الهدف الأهداف الفرعية التالية :
· التعرف على أثر ضغوط العمل على التزام المراجع الخارجي بواجبات وظيفته وقيامه بالمهام المسندة إليه .
· التعرف على أثر ضغوط العمل على التزام المراجع الخارجي بمواعيد العمل الرسمي في الحضور والانصراف.
· التعرف على أثر ضغوط العمل على التزام المراجع الخارجي بتحقيق أهداف المنظمة بكفاءة وفاعلية.
· التعرف على أثر ضغوط العمل على التزام المراجع الخارجي بالأخلاق والآداب الحميدة والأنظمة الإدارية داخل المنظمة التي يعمل فيها.
· التعرف على أثر كل عنصر من عناصر ضغوط العمل التنظيمية (وهي : غموض الدور، صراع الدور، أعباء العمل، نوعية العمل، فرص الترقي، المسئولية عن الآخرين، والمتطلبات الوظيفية والمهنية) على أداء المراجع الخارجي .


6 . أهمية البحث :
إدراكا للدور الهام الذي تلعبه ضغوط العمل في الأداء بشكل عام اتجه جانب من الجهود البحثية الجادة والمتميزة إلى دراسة وتحليل أسباب ضغوط العمل في كثير من المجالات للتعرف على مسببات المشكلة وسبل الحد منها، وقد اجتذبت هذه البحوث فريقا من صفوة الباحثين، وحظيت بدعم مالي وأدبي كبيرين في الغرب . بل إن مجلات ودوريات خصصت بالكامل لدراسة هذه الجوانب، حيث تهتم هذه المجلات بنشر الدراسات والمقالات المتخصصة في الضغوط بشكل عام وضغوط العمل بشكل خاص (هيجان، 1998)؛ ولأهمية الدور الذي يضطلع به المراجعون في المجتمع المالي، ولكون ضغوط العمل لها العديد من النتائج والآثار السلبية ليس على المراجع فحسب بل على المهنة بصفة عامة؛ جاءت هذه الدراسة محاولة لسد النقص الواضح في الأبحاث والدراسات العربية لموضوع ضغوط العمل لدى المراجعين .