المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دور التلفاز في تنشئة الأطفال


Eng.Jordan
06-19-2012, 12:36 PM
الدراسة في المرفقات



جامعة القدس
كلية الدراسات العليا


دراسة حول
(دور التلفاز في تنشئة الأطفال )
إعداد الطالبة
فايزة أحمد يوسف صيام
مقدم للدكتور: عبد الكريم سرحان
ضمن مساق: الإعلام الإسلامي
دراسات إسلامية معاصرة


1427 هـ-2006 م






بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فقد كلفت بعمل بحث لمساق الإعلام الإسلامي فوقع اختياري على موضوع: ( الإعلام ودوره في تنشئة الطفل ) وهذه الدراسة من الأهمية بمكان لما لوسائل الإعلام المختلفة من أثر فعال وكبير في تنشئة أطفالنا وتربيتهم، فنتيجة للتقدم العلمي والتكنولوجي السريع الذي شهدته السنوات الأخيرة – خاصة فيما يتعلق بالقنوات الفضائية- زادت قوة الإعلام عما كانت عليه في السابق ، وزادت المنافسة لهذه السوق ، فكان لا بد من الدراسات والأبحاث التي تساعد القائمين على التربية من أسرة ومعلمين لترشدهم إلى ما يجب عمله تجاه هذه الوسائل وغيرها ، وكيف يمكن الاستفادة منها ، وكيف يمكن توظيفها التوظيف الإيجابي ، والابتعاد عن سلبياتها0
وأنا كمربية في رياض أطفال منذ سنوات أرى من آثار وسائل الإعلام على الأطفال – الإيجابي والسلبي – ما لا يراه غيري ممن هو بعيد عن جو التربية وجو الأطفال وجو المدارس، لذا أحببت أن أقوم بهذه الدراسة لصالحي وفائدتي في مجال عملي أولا ، ثم هي لصالح المجتمع إن وفقت فيها وتم نشرها 0ولما عرضت الخطة على أستاذي الفاضل الدكتور عبد الكريم سرحان ،أشار علي بالاقتصار على (دور التلفاز في تنشئة الطفل )،وشجع أن تكون الدراسة لشيء جديد ،لا الاعتماد على الدراسات والنتائج السابقة ،فكانت هذه الدراسة هي الأولى في المنطقة التي قمت بالعمل في حدودها –على حد علمي 0
وتظهر أهمية هذا البحث من خلال:
1-توعية المجتمع بشكل عام من خلال معرفة حقيقة ما يعرض، والتأثيرات الإيجابية والسلبية – على الأطفال خاصة
2- معرفة وتحديد الأثر التربوي للتلفاز 0
3- معرفة دور الأسرة في هذا المجال 0
4-تحليل بعض البرامج ،والمواقف والنتائج التي يتوصل إليها
وأخيراً ففي ظل عصر تتلاشى فيه الحدود الثقافية بين الدول ، تلعب وسائل الإعلام دوراً كبيراً في بناء الطفل : عقائدياً ، وثقافياً ، واجتماعياً ، وتربوياً ، وجسدياً... فيجب أن يحدد ما يقدم للطفل من ثقافات عبر وسائل الإعلام ، فالطفل يسعى دائماً إلى الاكتساب والتقليد ، فهو يتأثر ، وينعكس ما يعرض في الإعلام على تفكيره وعواطفه وسلوكه وجميع تصرفاته ، وبناء عليه فينبغي أن تكون وسيلة الإعلام ، وحياة الناس ، وسياسة الدولة كلها تسير على قاعدة فكرية وسلوكية واحدة ، تعمل بانسجام تام ، وتتعاون فيما بينها بشكل منسق ودقيق من أجل بناء الطفل وتربيته وتقويم سلوكه وعقيدته .
هذا وقد قسمت بحثي هذا إلى مقدمة ، وأربعة مباحث ،وخاتمة :
أما المقدمة، فقد ذكرت فيها سبب اختياري للموضوع، وأهمية هذا البحث ، ثم خطتي في عمله – وهي ما أقوم به الآن – ثم الدراسات السابقة في موضوع هذا البحث ، والعقبات التي واجهت عملي في هذا الموضوع .
ثم كان المبحث الأول وقفة مع التلفاز وما يعرض فيه من برامج للأطفال ، لأن التلفاز يعتبر الوسيلة الإعلامية الأكثر شيوعاً في هذه الأيام ، فيقضي فيها الطفل وقت فراغه ، ويتعلم منها الخبرات المختلفة ، وعلى قلة البرامج المتخصصة ، فهي تتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية فيما يتعلق بتربية أطفالنا .
وفي هذا المبحث سأقوم بتحليل بعض ما يعرض في التلفاز في بعض المحطات، و عمل ميداني بسؤال الأطفال عن أهم شيء يحبونه ويشاهدونه ثم القيام بتحليل بعض النتائج، وكذلك توزيع استمارة على الأهل لمعرفة أهم البرامج والمحطات والآثار الايجابية والسلبية، ودورهم في التوجيه، ومعرفة عدد الساعات التي يقضيها الطفل أمام شاشة التلفاز 0
ثم كان المبحث الثاني:وفيه الآثار الإيجابية، اعتمدت فيه علي نتائج الاستمارة أولا،وذلك بمعرفة نسبة الآثار كما حددها الأهل ،ثم بعرض شيء يتعلق بالموضوع من دراسة سابقة 0
وسار المبحث الثالث على نفس الطريق، لكني بينت فيه الآثار السلبية الناتجة عن مشاهدة التلفاز وأثرها على الطفل 0
وكان المبحث الرابع عن دور الأهل في التوجيه، وأهمية هذا التوجيه ، استعرضته من خلال خطوات عملية يقوم بها الأهل في هذا الجانب مع ذكر تعليقاتهم في هذا المجال 0 ثم جاءت الخاتمة،فقائمة المراجع ثم فهرس المحتويات 0

ولكن قبل البدء لا بد من تحديد ومعرفة بعض الأمور المتعلقة في الموضوع :
أولاً: مشكلة الدراسة:
إن مشكلة الدراسة تكمن في الإقبال المتزايد من الأطفال على مشاهدة التلفاز بغض النظر عن النوع والسن والمستوى، وخاصة أن التلفاز هو أكثر وسيلة من وسائل الاتصال استخداماً وشيوعاً، يجمع بين الصوت والصورة، وتتعدد مضامينه وبرامجه وخاصة مع انتشار الفضائيات وتنوعها، فالتلفاز عنصر أساسي في حياة الطفل – يشغل حيزاً كبيراً من وقته 0

ثانياًُ: أهمية المشكلة:
• تنبع أهمية المشكلة البحثية في أغلب الدراسات من اهتمام الباحث وقناعاته حول الموضوع
• مع أهمية الموضوع
وقد توافرت في هذا الموضوع هذه المواصفات، فلم تدرس أكثر الشرائح تأثراً بهذه الوسيلة بفعل قلة الوعي وصغر السن
ثم لأهمية المرحلة العمرية التي تتصدى لها الدراسة وهي مرحلة الطفولة (سن ما قبل المدرسة )،ثم خطورة الوضع القائم ،وهو ما يعرض من برامج –خاصة فيما يتعلق بالطفل

ثالثاً: أهداف الدراسة:
تسعى الدراسة إلى تحقيق عدة أهداف من أهمها:
1- التعرف على مدى وحجم مشاهدة الطفل للتلفاز
2- التعرف على الآثار السلبية لمشاهدة التلفاز
3- التعرف على الآثار الإيجابية لمشاهدة التلفاز
4- التعرف على أهم البرامج التي يقبل على مشاهدتها الأطفال
5- التعرف على أكثر المحطات متابعة
6- التعرف على دور الأهل في هذه المرحلة وما يقومون به

رابعاً: فروض الدراسة وتساؤلاتها، أما الفروض فإنه:
1- توجد فروق بين الأطفال الذكور والإناث في تحديد أهم البرامج متابعة
2- توجد فروق جذرية في وجهات نظر الناس حول أثر التلفاز على تنشئة الطفل
3- توجد فروق في طبيعة البرامج التي يشاهدها الأطفال حسب وعي الأهل لخطورة الموضوع
4- توجد فروق في تحديد أي المحطات هي الأكثر استخداماً - وهذا أيضاً يتبع نظرة الأهل وتوجيهاتهم وتوجهاتهم0

وأما التساؤلات فهي:
1- ما هي علاقة الأطفال بالتلفاز ؟
2- ما مدى مشاهدة الطفل للتلفاز ؟
3- ما هو معدل ساعات مشاهدة الطفل للتلفاز؟
4- ما هي البرامج التي يقبل عليها الأطفال ؟
5- ما هي برامج الأطفال التي يفضل الأطفال مشاهدتها ؟
6- ما هي المحطات الأكثر متابعة ؟
7- ما مدى إقبال الأطفال على مشاهدة القنوات الفضائية الدينية ؟
8- ما مدى إقبال الأطفال على مشاهدة القنوات الفضائية المتخصصة بالأطفال ؟

خامساً: نوع الدراسة:
اعتمدت في هذه الدراسة على منهج ( الدراسة الوصفية )التي تقوم على وصف المواقف والأحداث ومحاولة تحليلها، ورسم صورة واقعية دقيقة عنها، كما اعتمدت على المنهج (الوثائقي) في معرفة ما توصلت إليه بعض الأبحاث والدراسات السابقة0

سادساً: منهج الدراسة:
تمت الدراسة بطريقين: الأول هو العمل الميداني من خلال سؤال (180)طفلاً (سن ما قبل المدرسة ) (من 4-6 سنوات ) في منطقة محددة (سلوان ) عن أحب البرامج التي يفضلونها، ثم من خلال توزيع استمارات على أهالي نفس المجموعة للإجابة عن عدة تساؤلات ،تظهر من خلال عرض البحث .
الثاني: جمع المعلومات من مؤلفات، ومقالات منشورة على شبكة الإنترنت حول نفس الموضوع - ومقارنته بالنتائج التي توصلت إليها.

سابعا ً: مجتمع الدراسة:
المجتمع الذي اخترت منه عينة الدراسة ، وهو المجتمع الذي أرغب في تعميم النتائج عليه – ولما كان الوصول إلى هذا المجتمع صعبا لضخامته فقد تم التركيز على عينة متاحة يمكن الوصول إليها ويتم اختبارها مباشرة .
ويتمثل مجتمع الدراسة من أطفال في روضة خاصة ،وعددهم (180) طفلاً في منطقة القدس – سلوان – وهي ثاني أكثر منطقة في العالم من حيث كثافتها السكانية .

ثامناً: المعوقات:
1-النقص الواضح في المعلومات والدراسات التفصيلية الشاملة، وحداثة الدراسات في هذا المجال مع المتغيرات السريعة في مجال البث التلفزيوني والتي تتطلب ملاحقتها وتسجيلها باستمرار ، هذه هي أهم المعوقات في هذا البحث ، حيث إن الموضوع يتطلب التجديد الدائم المستمر فما كان يصلح أن يقال عن التلفاز وما فيه من برامج بالأمس لا يصلح اليوم ، فآراء المؤلفين في العقدين الماضيين مثلاً لا يمكن أن ينطلق منها الباحث في دراسته اليوم .
2-ومشكلة أخرى تمثلت في عدم إعادة الاستمارة من الكثير من الأهل – فقد تم توزيع (180) استمارة أعيد منها (134) استمارة أي بنسبة (75%) تقريبا0
3- عدم الإجابة على بعض الأسئلة في الاستمارة التي وزعت – والاقتصار على بعض المعلومات.
4- تظهر في إجابات بعض الناس عدم الدقة أو حتى العلم، فهو يحاول الإجابة بأي طريقة بصرف النظر عن الحقيقة.

تاسعاً: ما يثيره هذا البحث من دراسات للمستقبل:
لقد فتح هذا البحث آفاقاً متعددة يمكن أن تكون مجالاً لدراسات أخرى في هذا الموضوع ومنها:
1- دراسة دور الإعلام بشكل عام بتنشئة الطفل ( دور الفضائيات، المذياع، الصحف، المجلات...)
2- مجموعة دراسات لمراحل عمرية مختلفة للأطفال
3- دراسات حول دور الإعلام على الشباب
4- دراسات حول دور الإعلام على المرآة
5- دراسات حول دور الإعلام على المجتمع
6- مسح شامل لكل أرجاء فلسطين كل في موقعه، وعمل دراسات شاملة لكل الفئات العمرية، ولكل البيئات الاجتماعية ولكل الطبقات في المجتمع.

عاشرا :الدراسات السابقة للموضوع:و بعض ما كتب فيه :
المؤلفات في هذا الجانب كثيرة ومتشعبة منها العامة ومنها المتخصصة، فمن الكتب العامة والتي تتحدث عن الإعلام الإسلامي:
1- الإعلام الإسلامي مفاهيم وتجارب ، لزهير الأعرجي .
وهذا الكتاب سلسلة من عدة كتب تتكلم عن الإعلام الإسلامي ، مفهومه ، أساليبه ، القوى التي تؤثر فيه ، الحروب التي تشن عليه ...وغيرها، وهذا الكتاب هو الأول من هذه السلسلة، يتحدث فيها المؤلف عن الإعلام الإسلامي... مفاهيم وتجارب، وفيه إجابة عن سؤال كيف ينمو الطفل نمواً صحيحاً في جو البيت وفي محيط الأسرة مع وجود المؤثرات الخارجية
2-الإعلام الإسلامي خصائصه وأهدافه – عناية الله إبلاغ
وهذا الكتاب محاولة لسد الطريق أمام أعداء الإسلام في محاولاتهم الدنيئة في *** أطفال المسلمين إلى التنصير، وفي الباب السادس منه: النظر إلى وسائل الإعلام بمنظار الإسلام تحدث فيه الكاتب عن وسائل الإعلام بشكل عام، وما فيها من سلبيات وإيجابيات وكيف يمكن تفصيلها في المجتمع المسلم، وفي الباب السابع تكلم عن الإعلام الإسلامي والرقابة، وفيه عن ضوابط الرقابة، ومفهوم الحرية في الإسلام في ساحة الإعلام وفي المجالات الأخرى

ومن الكتب المتخصصة في الموضوع:
1-ثقافة الطفل العربي في ضوء الإسلام – رؤية معاصرة لثقافة الطفل في رياض الأطفال والمدرسة الابتدائية – فهيم مصطفى
تكلم فيه الكاتب، وفي الفصل الثامن، عن المصادر المرئية والمسموعة لثقافة الطفل من إذاعة مرئية وإذاعة مسموعة ومسرح طفل وسينما طفل لما لهذه الوسائل من أثر كبير على الطفل ، أهميتها ، وعلاقتها بالمنهج الدراسية ، إيجابيات وسلبيات
2-ثقافة الطفل ( مجموعة من المؤلفين )
في الفصل السابع فيه يتكلم عن وسائط التثقيف ومنها الوسائط المسموعة والمرئية، الإذاعة –التلفزيون – السينما... أهمية هذه الوسائط، المواصفات والشروط للبرامج الجيدة – وفي الكتاب أسس علمية يستند عليها تثقيف الطفل ومن يشتغل في هذا الموضوع.
3-الطفل المسلم بين منافع التلفزيون ومضاره، أ. د. محمد عبد العليم مرسي
تكلم فيه المؤلف عن مرحلة الطفولة، وحقوق الطفل في الإسلام وعن وسائل الإعلام عامة، وتأثير الجوانب الإيجابية للتلفاز على الأطفال، والجوانب السلبية ، ودراسة ميدانية للآثار الإيجابية والسلبية للتلفاز على الأطفال في دول الخليج 0
4-الغزو الفكري في وسائل ثقافة الطفل المسلم " مظاهره وآثاره –تأليف :م.إسماعيل علي محمد.
ركز فيه المؤلف على التلفاز كوسيلة من وسائل ثقافة الطفل ، وما فيه من غزو فكري في جانب العقيدة ، في الشريعة ، في الأخلاق ، في التاريخ وآثار هذا الغزو على الطفل وعلى الأمة
5-وأهم هذه الدراسات – كما أرى – دراسة قامت بها (نهى عاطف العبد ) بعنوان أطفالنا والقنوات الفضائية – ذكرت فيها عشرات الدراسات في هذا الموضوع ثم قارنت بين هذه الدراسات وبين ما قامت به من دراسة للطفولة المتأخرة (8-12سنة ) ، وبينت فيها الكثير مما يتعلق بالأطفال في هذا المجال
وقد ذكرت من بين الدراسات التي أجريت:
*دراسة سلاح رشاد الدوادسة بعنوان: " استخدامات الجمهور الفلسطيني للقنوات الفضائية العربية و الاشباعات المتحققة "
أجريت الدراسة على عينة عشوائية طبقية قوامها (400) مفردة من قطاع غزة بفلسطين وتوصلت الدراسة إلى عدة نتائج من أهمها: