المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قياس جودة الخدمات المصرفية الاسلامية


Eng.Jordan
06-19-2012, 12:40 PM
في الملكة الأردنية الهاشمية

(دراسة تحليلية ميدانية) (V)


الدراسة في المرفقات









د. صلاح عبد الرحمن مصطفى الطالب

أستاذ مساعد – كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية
جامعة جرش الأهلية

المملكة الأردنية الهاشمية


Abstract:

Islamic Bank in Jordan emerged to substitute the usury-prohibited commercial banks, but unfortunately they succeeded in neither substituting nor being a major competitor to the commercial banks. So to improve the market share of the Islamic Bank they should try to measure their services forwarded to their customer and according the result of these measures they should try to improve their services to mach their customer needs, in achieving this trarget.
The result of this study shows that the Islamic Banks in Jordan needs to review their services forwarded to the customers periodically and try to improve their performance to improve their market share and their profitability.


ملخص البحث:
تتركز هذه الدراسة على واحدة من الموضوعات المهمة التي تخص إدارات البنوك الإسلامية العاملة في المملكة الأردنية الهاشمية ألا وهي قياس جودة الخدمات المقدمة من قبل هذه البنوك حتى تتمكن إداراتها من معرفة موقعها التنافسي في بيئتها بهدف مساعدة تلك الإدارات على الانطلاق لرفع مستوى هذه الخدمات في هذه البيئة بقصد زيادة حصتها السوقية التي تقود إلى تعظيم ربحيتها خاصة وان البيئة التي تعمل فيها البنوك الإسلامية في الأردن تساعدها على تحقيق ذلك سيما أن عدداً كبيرا من المواطنين لا يرغب في التعامل مع البنوك التجارية غبر الإسلامية من منطلق ديني .
ولتحقيق هذه الغاية يقع على المصارف الإسلامية العاملة في البيئة الأردنية أن تتخذ مجموعة من الإجراءات لتحسين جودة خدماتها لكي تكون منافسا قويا للبنوك التجارية الأخرى كما يجب عليها العمل باستمرار على تحسين وتنويع تلك الخدمات بما يلائم رغبات وتطلعات عملائها من خلال فهم توجهات وتوقعات العملاء تجاه الخدمات التي تقدمها البنوك الإسلامية .إن هذه الدراسة ستساعد إدارات البنوك الإسلامية الأردنية وذلك بتزويدها بالمعلومات الضرورية التي تمكنها من معرفة مستوى الخدمات المقدمة لهؤلاء العملاء من وجهة نظرهم ومن ثمّ تمكينها من اتخاذ كل ما هو ضروري لتلافي النواقص ومعالجة الخلل من خلال تحسين نوعية الخدمات بما يقود إلى احتفاظ تلك البنوك بعملائها الحاليين ومن ثمة جذب عملاء جدد وما يؤدي ذلك من نتائج إيجابية على مجمل أداء البنوك الإسلامية في الأردن .
كما تعتبر هذه الدراسة بمثابة قاعدة معلومات لإدارات البنوك الإسلامية في الأردن تمكنها من ترشيد القرارات التي تتخذها.
ولتنفيذ هذه الدراسة فقد تم إجراء استبيان تم من خلاله توزيع (400 ) استمارة استبيان على عملاء البنك الإسلامي الأردني والبنك العربي الإسلامي الدولي في مدينتي عمان واربد .


المقدمة:
شهدت الصيرفة الإسلامية بالمملكة الأردنية الهاشمية تطورات كبيرة خلال العقدين الأخيرين من القرن الماضي تزامن مع التغيرات والتطورات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدها المجتمع الأردني بشكل عام . ولعل أبرزها ولادة البنك الإسلامي الأردني للاستثمار والتمويل عام 1979 ومن ثمّ تأسيس البنك العربي الإسلامي الدولي عام 1998 إلا أن هذه الولادة لم تخلو من مجموعة من التحديات التي تؤثر على أداء هذا القطاع من الخدمات المصرفية الإسلامية , وابرز هذه التحديات هي ازدياد حدة المنافسة بين البنوك العاملة بالأردن بشكل عام الأمر الذي يدفعها لتحسين وتطوير خدماتها المقدمة لعملائها لضمان المحافظة على حصتها السوقية الحالية والسعي لكسب حصة سوقية جديدة بما يعظم ربحيتها أضف لذلك فان الاتجاه نحو استخدام التكنولوجيا الحديثة في تقديم الخدمات يدفع هذه البنوك إلى تسريع وتحسين الخدمة المقدمة لعملائها .
لقد سعت البنوك الإسلامية الأردنية إلى تقديم خدماتها وفقاً لقواعد الشريعة الإسلامية وكانت مركز جذب لعدد كبير من عملاء البنوك الأخرى (غير الإسلامية) الذين يجدون حرجا دينياً في التعامل مع البنوك التجارية , واستطاعت البنوك الإسلامية في الأردن تصميم خدماتها المصرفية بما يتناسب واحتياجات عملائها وخلال العقدين الماضيين شهدت هذه الخدمات تطوراً ملحوظا ترتب على أثره نمو عدد فروع البنوك الإسلامية في الأردن ليصل في نهاية عام 2002 إلى (77) فرع ومكتب ويشكل هذا الرقم 16% تقريبا من إجمالي عدد فروع المصارف الوطنية العاملة في الأردن .
ونظراً لأهمية هذا القطاع فان قياس أدائه وتقويم فاعليته واختبار جودة خدماته وتلمس واكتشاف جوانب القصور فيها تعد أحد السبل الهامة للرقي به وتطويره والنهوض به من اجل تحقيق أهداف التنمية في المملكة والمساهمة الفاعلة في الاقتصاد الوطني.
لذا فان هذا البحث يسعى لقياس جودة الخدمات التي تقدمها البنوك الإسلامية الأردنية تحقيقاً للأهداف التالية:
1. قياس جودة الخدمات المصرفية الإسلامية من وجهة نظر عملائها وتحديد أبعادها .
2. معرفة توجهات العملاء نحو الخدمات المصرفية الإسلامية .
3. تصويب قرارات إدارات البنوك الإسلامية الأردنية لتطوير وتحسين خدماتها بما يساهم في تطوير أعمال هذه البنوك.

ولتحقيق هذه الأهداف فقد سعى البحث إلى أجراء هذه الدراسة في قسمين:
تضمن القسم الأول منها استعراض الإطار النظري للخدمة المصرفية بشكل عام والإسلامية بشكل خاص . وتضمن الثاني الدراسة الميدانية وإجراءاتها بدءاً بتحديد منهجية البحث وتصميم الفروض واختبارها مرورا بتحليل النتائج الميدانية ومن ثمة تقديم التوصيات المناسبة.

أهداف الدراسة :
تسعى هذه الدراسة لتحقيق الأهداف التالية :
1. التعرف على جودة الخدمات المصرفية الإسلامية المقدمة في مدينتي عمان واربد في المملكة الأردنية الهاشمية .
2. توظيف منهج اختبار الفروض للتحقق من العلاقة بين جودة الخدمات المصرفية الإسلامية من وجهة نظر العملاء بأبعاد الجودة التي تشتمل على الملموسية والاعتمادية والاستجابة والأمانة والتعاطف .
3. الكشف عن المنافع التي يمكن أن تحصل عليها البنوك الإسلامية الأردنية من وراء قياس جودة خدماتها والعمل على تطوير هذه الخدمات وصولاً لهدف أساس ألا وهو زيادة حصتها السوقية لتعظيم ربحيتها .
4. تقديم قاعدة بيانات لإدارات البنوك الإسلامية الأردنية لاجل تصويب أوضاعها فيما يتعلق بجودة الخدمات المقدمة من قبل هذه البنوك ومن ثمة مساعدتها لمعالجة نقاط الضعف في هذه الجودة .

أهمية الدراسة:
تستمد هذه الدراسة أهميتها مما يلي:
1. تنبع أهمية هذه الدراسة من أهمية التسويق المصرفي الذي يعتبر جودة الخدمات المصرفية المقدمة لعملائها أحد الركائز الأساسية التي تساعد البنوك على تحسين ربحيتها من خلال تحسين خدماتها وكسب حصة سوقية جديدة .
2. إن النتائج التي ستتوصل إليها هذه الدراسة ستساعد إدارات البنوك الإسلامية في الأردن على تحسين وتطوير خدماتها المصرفية .
3. حرص البنوك الإسلامية الأردنية على استمرارية تعامل عملائها معها وعدم مغادرتهم للتعامل مع البنوك التجارية وذلك من خلال العمل باستمرار على قياس جودة الخدمات المقدمة للعملاء من وجهة نظرهم ومن ثمة السعي لتطوير هذه الخدمات بما يتناسب مع حاجاتهم وتطلعاتهم .
4. معرفة توجهات عملاء البنوك الإسلامية الأردنية نحو الخدمة المصرفية التي تقدمها هذه البنوك بهدف تطويرها .

مشكلة الدراسة:
تكمن مشكلة البحث بان نمطية الخدمات التي تقدمها البنوك بشكل عام دفعها إلى الاتجاه نحو تحسين الخدمات بما يلائم حاجات عملائه للفوز برضاهم وولائهم بهدف تنمية الحصة السوقية لكل بنك وصولا لتعظيم ربحيتها , وقد تعرضت الخدمات المصرفية الإسلامية للتطور التدريجي النوعي والكمي إلا أنها في نفس الوقت لم تسلم من الانتقادات من قبل العديد من عملائها الأمر الذي يدفعها إلى تطوير وتحسين خدماتها لمعالجة تلك الانتقادات . لذا فان قياس جودة الخدمات التي تقدمها البنوك الاسلامية من خلال دراسة علمية ميدانية اصبح مطلبا مهما وذلك لتلمس جوانب القصور والضعف في هذه الخدمة والمساعدة على دعمها وتطويرها خاصة وان خدمات هذا القطاع على حد علم الباحث لم تخضع لهذا النوع من الدراسة .

فرضيات الدراسة:
الفرضية الأولى: H.O لا توجد فروقات ذات دلالات إحصائية تعبر عن زيادة جودة الخدمات المصرفية الإسلامية إذا توفرت الجوانب المادية الملموسة في الخدمة المصرفية .

الفرضية الثانية: H.O لا توجد فروقات ذات دلالات إحصائية تعبر عن زيادة جودة الخدمات المصرفية الإسلامية بازدياد مستوى الاعتمادية للعملاء على الخدمات المصرفية .

الفرضية الثالثة: H.Oلا توجد فروقات ذات دلالات إحصائية تعبر عن زيادة جودة الخدمات المصرفية الإسلامية بازدياد مستوى الاستجابة لهذه الخدمة .

الفرضية الرابعة: H.Oلا توجد فروقات ذات دلالات إحصائية تعبر عن زيادة جودة الخدمات المصرفية الإسلامية بازدياد درجة الأمان التي يشعر بها العملاء .

الفرضية الخامسة: H.Oلا توجد فروقات ذات دلالات إحصائية تعبر عن زيادة جودة الخدمات المصرفية الإسلامية بازدياد درجة التعاطف مع العملاء .

حدود وعينية الدراسة:
من المعروف إن لكل دراسة محدداتها الخاصة والتي تعكس مدى الدقة والالتزام بمنهجية الدراسة بشكل عام ويمكن بيان هذه الحدود من خلال المحاور التالية:
1. استخدم في هذه الدراسة أسلوب العينة لصعوبة إجراء الحصر الشامل لجميع عملاء المصارف الإسلامية فضلا عن أن هذا الأسلوب يعد اكثر عمليا لواقعية نتائجه وتوفيره المزيد من الوقت والجهد .
2. لصعوبة إجراء الدراسة على جميع فروع المصارف الإسلامية الأردنية العاملة في المملكة لذا فقد اقتصرت الدراسة على الفروع العاملة في مدينتي عمان واربد وذلك للكثافة السكانية الكبيرة لكلا المدينتين بالإضافة إلى أن العدد الأكبر من فروع المصارف الإسلامية في المملكة تعمل في هاتين المدينتين حيث يعمل في هاتين المدينتين 48 فرع ومكتب من اصل 77 أي أن عينة الدراسة تمثل 62% من مجتمع الدراسة .

أداة الدراسة:
تمثلت أداة الدراسة بالاستمارة التي كانت من النوع المركب المكشوف الهدف وظهر ذلك واضحا من خلال طبيعة الأسئلة والتي يمكن تقسيمها إلى محورين الأول خاص بالأسئلة المتعلقة بالعوامل الشخصية كالعمر والجنس والمهنة والدخل وغيرها من المحاور الشخصية . بينما تناول المحور الثاني الأسئلة الخاصة بجودة الخدمات المصرفية الإسلامية من وجهة نظر العملاء والتي كانت مكونة من 23 فقرة وقد تم إفراغها ضمن مقياس (ليكرت) الخماسي .
وقد تم توزيع (400) استمارة استبيان على عملاء المصارف الإسلامية الأردنية العاملة في مديني عمان واربد استرد منها (310) استمارة أي بنسبة 77,5% .
وللتحقق من صدق الاستبيان كأداة لجمع البيانات تم عرضها على عدد من المحكمين المختصين في الإدارة المالية والمصرفية كما عرضت على عدد من أصحاب الخبرات العلمية والعملية المتراكمة للتأكد من دقة صياغة فقرات الاستبيان وصحة العبارات المستخدمة ووضوح عناصرها ومصطلحاتها وقد جرى تعديل بعض الفقرات والعبارات لرفع درجة المصداقية للاداه وذلك قبل إخضاعها للتحليل الإحصائي وقد تم قياس مستوى الثبات والتناسق الداخلي للعوامل المكونة للأبعاد الخمسة لقياس جودة الخدمة المصرفية وكانت نتائج التناسق الداخلي باستخدام مقياس (كرون باخ ألفا) كالأتي:
1. البعد الأول الجوانب الملموسة من الخدمة المصرفية وتتكون من أربعة عوامل وتساوي 68.4% .
2. البعد الثاني الاعتمادية من الخدمة المصرفية وتتكون من سبع عوامل وتساوي 81.4%.
3. البعد الثالث الاستجابة للخدمة المصرفية وتتكون من خمسة عوامل وتساوي 71.8%.
4. البعد الرابع الأمان في الخدمة المصرفية ويتكون من ثلاث عوامل ويساوي 69.7% .
5. البعد الخامس التعاطف من الخدمة المصرفية ويتكون من أربعة عوامل وتساوي 77.3%.
يلاحظ من النتيجة أن مستوى التناسق الداخلي بين العناصر المكونة لكل بعد من الإبعاد الخمسة يعتبر مقبولا في مثل هذه الدراسات لأنه أعلى من الحد المقبول الذي هو (60%) .

أسلوب جمع البيانات:
اعتمد الباحث في جمع بياناته الأولية على أسلوب الاستمارة والتي ساهمت في بناء إطار عملي للدراسة حيث تم توزيع (400) استمارة فضلا عن البيانات الثانوية والمتمثلة بالكتب والأبحاث والمنشورات والتي ساهمت أيضا في إعداد إطار نظري للدراسة .

الأساليب الإحصائية المستخدمة في الدراسة :
1. النسب والتكرارات وذلك لاجل توزيع خصائص العملاء في المصارف الإسلامية الأردنية فضلا عن بيان مواقف العملاء حول جودة الخدمات المصرفية التي تقدمها المصارف الإسلامية .
2. الوسط الحسابي لاجل التعرف على آراء العملاء حيال مدى مطابقة جودة الخدمات المصرفية مع متطلبات العملاء والمتمثلة بالجوانب المادية والاعتمادية والاستجابة والأمان والتعاطف . كما استخدم الانحراف المعياري لقياس درجة تشتت قيم استجابات العملاء عن الوسط الحسابي .
3. معامل الاختلاف (Correlation Variation) يستخدم هذا الأسلوب لاجل تحديد مدى العلاقة بين جودة الخدمات المصرفية التي تقدمها البنوك الاسلامية كمتغير مستقل وحالة الرضا والارتياح للعملاء كمتغير تابع .
4. تحليل الانحدار المتعدد (Multiple Regression Analysis) استخدم هذا النوع من التحليل للوقوف على اثر جودة الخدمات المصرفية الإسلامية بدلالة أبعادها الخمسة كمتغير مستقل على حالة الرضا للعملاء كمتغير تابع.


مزايا الدراسة الحالية:
1. إن هذا النوع من الدراسات يعبر عن مستوى الخدمات المصرفية الإسلامية التي تقدم للعملاء ومدى توافق هذا المستوى من الخدمات المصرفية مع رغبات وحاجات العملاء مما يحفز العديد من الباحثين وإدارات المصارف الإسلامية الاستمرار في دراسة مستوى ونوعية الخدمات المقدمة من قبل هذه المصارف من وقت لأخر كل ذلك بهدف الوقوف على آخر رغبات واحتياجات وتوقعات العملاء حول نوعية الخدمات المطلوب تقديمها.
2. إن هذه الدراسة هي الأولى في هذا المجال في البيئة الأردنية (في حدود علم واطلاع الباحث) والتي من خلالها تمكنا من تحديد وتشخيص مستوى جودة الخدمات المصرفية الإسلامية المقدمة من قبل المصارف الإسلامية الأردنية من وجهة نظر العملاء وضمن خمسة أبعاد لقياس هذه الجودة المتمثلة بالملموسية والاعتمادية والاستجابة والأمان والتعاطف .
3. إن الإطار النظري لهذه الدراسة عبر عن الطروحات والتوجهات الحديثة في مجال العمل المصرفي بشكل عام والإسلامي بشكل خاص فضلا على أن هذه الدراسة ركزت على واحد من الموضوعات المهمة التي تنشط الخطة التسويقية للمصارف الإسلامية من خلال قياس الجودة للخدمات المقدمة للعملاء والعمل على معالجة الثغرات .


الإطار النظري :
لقد شهد الربع الأخير من القرن العشرين تطورا نوعيا كبيرا في الأنظمة المصرفية ومن ضمنها تطور الخدمات المصرفية الإسلامية وقد أدى هذا التطور إلى بلوغ معظم الخدمات المصرفية المقدمة مرحلة النضوج والى تماثل الخدمات التي تقدمها مختلف الأنظمة المصرفية(1) . (Gronroos, C. 1995 P.218)
وهذا أدى إلى تقليل المنافسة بين المصارف بشان أنواع الخدمات المقدمة ومن هنا برز مفهوم جودة الخدمة المصرفية كواحد من أهم المجالات التي يمكن أن تتنافس البنوك فيما بينها من خلالها , وهذا يعني أن توجه عملاء المصارف في طلب الخدمات المصرفية ليس فقط لمجرد المضامين التسويقية التي يحصل عليها من تلك الخدمة وإنما لما تتصف به تلك المضامين من قيم رمزية يبحث عنها العميل وتشكل بالنسبة له جودة افضل من وجهة نظره , وضمن هذا السياق ظهرت مفاهيم مثل خدمة العملاء التعاطف مع العملاء سرعة الإنجاز السرية المصرفية في التعامل أسلوب تقديم الخدمة …… الخ كمجالات للتميز في تقديم الخدمات المصرفية وهو ما يشكل مفهوما لجودة الخدمات المصرفية .
ولو نظرنا إلى جودة الخدمة المصرفية وفق المفهوم أعلاه يلاحظ أنها تركز على اتجاهين للجودة وهي الجودة الداخلية المبنية على أساس تقديم الخدمة وفق مواصفات قياسية صممت على أساسها تلك الخدمة , أما وجهة النظر الخارجية لمفهوم الجودة فهي تركز على مدى اقتناع العميل بمستوى الخدمة المقدمة إليه وهنا يفاضل بين العلامات التجارية المختلفة التي من خلالها يحصل على خدماته .
لذا فان تبني مفهوم الجودة الخارجية للخدمة المصرفية اكثر أهمية نظرا لان مفهوم الجودة في هذا الاتجاه يركز على ادراكات العملاء واستنادا لذلك تتشكل الخدمة في ضوء توقعات العملاء لذا فان قياس جودة الخدمات المصرفية يجب أن تتشكل على أساس إيجاد المقاييس التي ترتبط بادراكات العملاء وتعبر عنها أي أن مفهوم جودة الخدمة المصرفية الإسلامية تختلف عن مفهوم الخدمة بشكل عام كما تحدده الموصفات القياسية فهنالك تباين بين الجودة المدركة من قبل العملاء وبين الجودة القياسية(2) . (De Primis 1997 P357)
واعتمادا على المفهوم أعلاه يمكن تحديد خمسة أبعاد مختلفة لقياس جودة الخدمات المصرفية الإسلامية كالأتي: (3) (Ghobadian etl 1994 P52)
1. الملموسية وتمثل الجوانب الملموسة والمتعلقة بالخدمة مثل مباني المصارف والتقنيات الحديثة المستخدمة فيه والتسهيلات الداخلية للأبنية والتجهيزات اللازمة لتقديم الخدمة ومظهر الموظفين………الخ.
2. الاعتمادية وتعبر عن قدرة المصرف من وجهة نظر العملاء على تقديم الخدمة في الوقت الذي يطلبها العميل وبدقة ترضي طموحه كذلك تعبر عن مدى وفاء البنك بالتزاماته تجاه العميل .
3. الاستجابة وهي القدرة على التعامل الفعال مع كل متطلبات العملاء والاستجابة لشكا ويهم والعمل على حلها بسرعة وكفاءه بما يقنع العملاء بأنهم محل تقدير واحترام من قبل البنك الذي يتعاملون معه . إضافة لذلك فان الاستجابة تعبر عن المبادرة في تقديم الخدمة من قبل الموظفين بصدر رحب .
4. الأمان وهو الاطمئنان من قبل بان الخدمة المقدمة للعملاء تخلو من الخطأ أو الخطر أو الشك شاملا الاطمئنان النفسي والمادي .
5. التعاطف وهو إبداء روح الصداقة والحرص على العميل وإشعاره بأهميته والرغبة في تقديم الخدمة حسب حاجاته .

قياس مستوى جودة الخدمات المصرفية الإسلامية :
أن الأبعاد الخمسة سالفة الذكر التي تستخدم في قياس جودة الخدمات المصرفية تشكل الإطار العام لمحاولة قياس الجودة وتحديد مستواها لذا سنلقي الضوء على مستوى جودة الخدمات وفي هذا المجال يشير إلى أن هنالك خمسة مستويات لجودة الخدمات المصرفية يمكن تحديدها بالأتي : (4) (Payne ,Adrian 1996 P181)
1. الجودة المتوقعة من قبل العملاء والتي تمثل مستوى الجودة من الخدمات المصرفية التي يتوقعون أن يحصلوا عليها من المصرف الذي يتعاملون معه .
2. الجودة المدركة وهي ما تدركه إدارة المصرف في نوعية الخدمة التي تقدمها لعملائها والتي تعتقد أنها تشبع حاجاتهم ورغباتهم بمستوى عال .
3. الجودة الفنية وهي الطريقة التي تؤدي بها الخدمة المصرفية من قبل موظفي المصرف والتي تخضع للمواصفات النوعية للخدمة المصرفية المقدمة .
4. الجودة الفعلية التي تؤدى بها الخدمة والتي تعبر عن مدى التوافق والقدرة في استخدام أساليب تقديم الخدمة بشكل جيد يرضي العملاء أي بعبارة أخرى كيف يرفع موظفي البنك من مستوى توقع العملاء للحصول على الخدمة المصرفية .
5. الجودة المرجوة للعملاء أي مدى الرضا والقبول التي يمكن أن يحصل عليه المصرف من عملائه عن تلقيهم لتلك الخدمات .