المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجودة الشاملة: غـاية في حد ذاتها أم وسيلة لرفع مستوى أداء المؤسسات ؟


Eng.Jordan
06-20-2012, 11:33 AM
المرجع كاملاً في المرفقات





أ. زروقي إبـراهيم
أستاذ مساعد (أ) - كلية العلوم الاقتصادية، العلوم التجارية وعلوم التسيير- جامعة سعيدة
Zerouki02@yahoo.fr
أ. لحول عبد القـادر
أستاذ مساعد (ب)- كلية العلوم الاقتصادية، العلوم التجارية وعلوم التسيير- جامعة سعيدة
باحث ضمن مخبر التنمية المحلية وتسيير الجماعات المحلية CLDL- جامعة معسكر
aeklahouel@yahoo.fr

الملخص:
تهدف هذه الورقية البحثية إلى التركيز على دور إدارة الجودة الشاملة كغاية في حد ذاتها تصبوا مختلف منظمات الأعمال إلى تحقيقها وبلوغها من خلال تبني مفهوم الجودة أولا في نظام العمليات، ثم السعي نحو تطبيق معايير التقييس العالمية (الإيـزو) كأحد دعائم تصدير المنتج لما بعد الحدود فالإيزو هنا تعتبر جواز سفر للمنتجات، ومن خلال إدارة الجودة الشاملة التي تعتبر في الحالة الثانية وسيلة بواسطتها تتمكن المؤسسة من تنمية وتحسين مستوى الأداء العام، وفق مفهوم إدارة الأداء وكذا التحسين المستمر للأداء KAIZEN، وهي الإشكالية التي سوف نتناولها في هذه الدراسة.
Résumé :
L’objectif de ce document de recherche est de mettre l'accent sur le rôle de la gestion de la qualité totale comme une fin en soi diverses organisations commerciales aspirent à atteindre et atteint premièrement par l'adoption de la notion de qualité dans le système d'exploitation. Ensuite, la poursuite de normes mondiales de normalisation (ISO) comme l'un des piliers du produit d'exportation de l'après-frontière alors que ISO ici est un passeport pour les produits exportées, à travers la « Total Quality Management » qui est dans le second cas les moyens par lesquels une entreprise peut développer et améliorer le niveau de performance globale, Selon le concept de gestion de la performance ainsi que l'amélioration continue de la performance des KAIZEN, une problématique qui va étudié dans cette exposé.



مقدمة:
أدت التغيرات السريعة والمتلاحقة إلى زيادة اهتمام المؤسسات برغبات المستهلكين وجمع المعلومات عن خصائصهم واحتياجاتهم والعمل على تلبية هذه الرغبات للحصول على رضائهم، ولم يعد السعر هو العامل المحرك لسلوك المستهلك، بل ظهرت جوانب أخرى اهتم بها المستهلك مثل الثقة في جودة السلع وابتكار أنواع جديدة من المنتجات والتنوع فيها، وأصبحت المؤسسات مهددة بترك السوق إن لم تستطيع مواجهة هذه المتطلبات، وأدى هذا إلى اهتمام المؤسسات بضرورة البحث عن الجودة والتميز كسلاح إستراتيجي للحصول على ميزات تنافسية يضمن لها البقاء في السوق ولتحقيق هذا سيتطلب أن يقوم كل فرد في المؤسسة بإجادة عمله من خلال إستراتيجية شاملة للتحسين المستمر في جودة المنتج سواء سلعة أو خدمة، وأن تكون هذه الإستراتيجية متميزة بالمرونة التي تمكن من إدخال التعديلات لتتلاءم مع احتياجات المستهلكين، وأن تبنى النظم إستراتيجيتها على أساس التوجه بالمستهلك.
بالإضافة إلى مفهوم الجودة في نظام العمليات ظهر مفهوم جديد يقوم على ضرورة اتصاف المنتج بمجموعة من المعايير والخصائص التي تسمح له بعبور الحدود الجغرافية لبلد واحد وسوق محلي إلى أسواق عالمية وبلدان أجنبية، تلك الخصائص وجدتها المؤسسة في معايير التقييس العالمية، وكان لزاما عليها هنا اكتساب شهادة الإيزو كمدخل لتطبيق نظام الجودة الأشمل.
لقد أصبح ينظر إلى مفهوم الجودة في عالمنا المعاصر وبيئة الأعمال التنافسية نظرة أشمل وأعمق من كونها وظيفة من وظائف إدارة الإنتاج والعمليات، فقد نمى مفهوم الجودة وتخطى حدود إدارة الإنتاج وأصبحت الجودة إستراتيجية تنافسية وأساس لفلسفة إدارية شاملة هذه الفلسفة الإدارية المبنية على الجودة يطلق عليها مصطلح إدارة الجودة الشاملة TQM وهي فلسفة قدمها Edward Deming في اليابان منذ أكثر من 40 سنة ماضية. وبذلك تنامى دور نظام الجودة الشاملة في تنمية وتطور أداء المؤسسة الاقتصادية.
· الإشكالية:
هل الجودة الشاملة غاية في حد ذاتها أم وسيلة تصبوا من خلالها المؤسسة إلى رفع مستوى أداءها؟
· الكلمات المفتاحية:
الجودة والجودة الشاملة، إدارة الجودة الشاملة، نظام الجودة الشاملة، معاير الإيزو (معايير التقييس العالمية)، الميزة التنافسية، الأداء، التحسين المستمر للأداء، الكايزن KAIZEN.
أولا: مفـاهيم حول الجودة والجودة الشاملة
1. مفهوم الجودة:
تسعى المؤسسات على الدوام إلى تحقيق هدفها الإستراتيجي المتمثل في الوصول إلى درجة عالية من الإتقان في العمل في أي مجال من المجالات، ولكن هذه المؤسسات قد تعاني من بعض جوانب الخلل والقصور وبالتالي تدفع بالقائمين عليها إلى البحث عن هذه الجوانب وتحري طرق العلاج بأساليب علمية صحيحة.
ولتحسين جودة المنتوج يتطلب إيجاد طرق جديدة لإدارة العمل، فلم تعد بذلك الإدارة قائمة فقط على مجرد إصدار الأوامر للموظفين، ولكن المطلوب منهم التفكير والمشاركة بجدية في عملية الإدارة وتنظيم العمل والسعي دوما للوصول إلى درجة عالية من الإتقان وإنجاز الأعمال بدرجة عالية من الجودة.
1.1. تعريف الجودة:
نظرا لتعدد وجهات النظر من قبل المفكرين والمحللين حول تحديد مفهوم دقيق وموحد للجودة، جعل هنالك اختلافات في تعريفها وضبطها، من هنا وقصد الإلمام نعمد إلى عرض أهم التعاريف للجودة كما يلي:
v الجودة هي مجموع الصفات والخصائص للسلعة أو الخدمة التي تؤدي إلى قدرتها على تحقيق رغبات معلنة أو مفترضة. (1)
v الجودة هي قدرة المنتج أو الخدمة على إشباع حاجات الفرد بالتركيز على الخصائص والسمات الكلية.(2)
v الجودة هي: "الرضا التام للعميل" أرماند فيخبوم 1956. "المطابقة مع المتطلبات" كروسبي 1979. "دقة الاستخدام" حسب ما يراه المستفيد جوزيف جوران 1989. "درجة متوقعة من التناسق والاعتماد تناسب السوق بتكلفة منخفضة" ديمنج 1986.
ونستنتج من هذه التعاريف بأن الجودة تتعلق بمنظور العميل وتوقعاته، ولذا فمن الممكن أن نسمي المنتج العالي الجودة بأنه المنتج الذي يلبي توقعات واحتياجات العميل.
وكتعريف شامل للجودة نجد أنها تتمثل في مدى استجابة المنتوج لرغبات المستهلك، ويكتسب المنتج جودته من خلال ثلاثة أبعاد رئيسية هي: جودة التصميم، جودة المطابقة، جودة الاستخدام الفعلي أو ما يسمى بجودة الأداء.
2.1. أبعـاد الجودة: (3)
أ. الأداء: ويشير هذا البعد إلى الخصائص الأساسية في المنتج أو الخدمة مثل السرعة والتنافسية.
ب. الاعتمادية: ويشير هنا إلى الاتساق في الأداء، ويجب أن يكون هناك درجة من الاعتمادية والثقة في أداء المنتج أو الخدمة (عدم تكرار الأعطال وأن تكون جاهزة وفقا للطلب).
ج. الصلاحية: "الفترة الزمنية" ويشير هذا إلى مدة بقاء المنتج أو الخدمة.
د. الخصائص الخاصة: ويمثل هذا البعد مجموعة الخصائص الإضافية للمنتج أو الخدمة مثل الأمان والسهولة في الاستخدام أو التكنولوجيا العالية.
هـ. التوافق: ونقصد به المدى الذي تستجيب فيه أو كيف يتوافق المنتج أو الخدمة مع توقعات المستهلك، والأداء الصحيح من أول مرة وماله من أثر على تحسين فعالية العملية التسويقية.
و. خدمات ما بعد البيع: يتمثل هذا البعد في أنواع الخدمات ما بيع البعد مثل معالجة شكاوي المستهلكين أو التأكد من رضاهم، وعادة ما تستخدم بعد الأداء والاعتمادية والتوافق والخصائص الخاصة في الحكم على مدى ملازمة المنتج للاستخدام بواسطة المستهلك. ويلاحظ أن البعد الخاص بالثقة والاعتمادية في الحكم على جودة السلعة أو الخدمة له أهمية خاصة في مفهوم الجودة الحديثة خصوصا في مجال جودة الخدمات.
2. مدخـل إلى إدارة الجودة الشاملة:
1.2. التطورات التاريخية لإدارة الجودة الشاملة: لقد تم طرح العديد من التساؤلات حول ما إذا كانت إدارة الجودة الشاملة تمثل شيئا جديدا، أم أنها إعادة لفكرة قديمة، وبطبيعة الحال لن نستطيع أن نصل إلى إجابة على هذا التساؤل من خلال مجموعة التعريفات السابقة، وهنا تكون الحاجة إلى العودة إلى الوراء لتتبع نشأة وتطور هذا النموذج، فعلى الرغم من ظهور مفهوم الجودة منذ زمن بعيد، إلا أنه لم يظهر كوظيفة في المؤسسة إلا في الآونة الأخيرة، وأصبحت تستحق الانتباه من جانب رجال الإدارة العليا، وخلال التطور لفكرة الجودة الشاملة يمكن أن نلحظ أن تطورها مر بأربعة مراحل نلخصها في النقاط التالية: (4)
المرحلة الأولى: جودة المنتج: عن طريق الاهتمام بما يلي:
v تخفيض نسبة الإنتاج المعيب.
v أداء العمل صحيحا من المدة الأولى.
v قياس تكلفة الإنتاج المعيب.
v تحفيز عمال الإنتاج للالتزام بشروط الجودة (رقابة الجودة، المرونة).
المرحلة الثانية: إشباع رغبات العميل: وذلك من خلال:
v الاقتراب من العميل.
v تفهم حاجاته وتوقعاته.
v جعل كل القرارات أساسها رغبات العميل.
المرحلة الثالثة: اتخذت الجودة كعامل في المنافسة عن طريق:
v جعل السوق أساس كل القرارات.
v الاقتراب من السوق والعملاء أكثر من المنافسين.
v التعرف على المنافسين ومحاولة التميز عليهم.
v البحث عن أسباب انصراف العملاء عن التعامل مع المنشأة.
المرحلة الرابعة: إدارة الجودة الشاملة وتتميز بـ:
v إعداد إستراتيجية تحسين الجودة.
v تحديد معايير (مستويات) الجودة.
v تحديد معدل (سرعة) تحقيق المعايير.
v إشراك كل الأفراد الممكنين وحفز العاملين.
v استخدام المرونة.
v المحافظة على الكفاءة / الإنتاجية.
v تخفيف البيروقراطية وتعدد مستويات الهيكل التنظيمي.
ويمكن أن نلخص أيضا أهم التطورات التي عرفتها إدارة الجودة الشاملة من خلال المستويات التي يظهرها الشكل رقم 01 كما يلي:






---------





قائمة المراجع:
(1) د. علي السلمي- "إدارة الجودة الشاملة ومتطلبات التأهيل للإيزو 9000"- دار غريب- 1995- ص18.
(2) فريد راغب النجار- "إدارة الإنتاج والعمليات"- مكتبة الاستفتاح- 1977- ص397.
(3) سونيا محمد البكري- "إدارة الجودة الكلية"- الدار الجامعية للنشر- مصر- 2003- ص13.
(4) د. علي السلمي- "إدارة الجودة الشاملة ومتطلبات التأهيل للإيزو 9000"- مرجع سابق(1995)- ص20-21.
(5) Stephen Harrison , "Total Quality Management" public Administration Quarterty 1993 p 16.
(6) James Rilay, "just exactly what is "total quality management, personal journal" Fb 1993 p 72.
(7) Baharat wakhlu "Total Quality, exellence through organisation, First edition 1994.
(8) د.كاظم خضير محمود- "إدارة الجودة الشاملة"- دار الميصرة للنشر والتوزيع والطباعة، الطبعة الأولى 2000 ص 25.
(9) سعيد عامر يس- "إدارة التغيير"- الطبعة الأولى- مصر- 1999 - ص 38.
(10) Claude Yves Bernard "Le management par la qualité total" paris 2000 p 10.
(11) د.كاظم خضير محمود- مرجع سابق ذكره - ص 216.
(12) سعيد عامر يس- مرجع سابق- ص 30.
(13) عمر وصفي عقيلي- مدخل إلى منهجية المتكاملة لإدارة الجودة الشاملة- دار وائل للنشر- 2000-ص12.
(14) دافيد لاسكال- قمة الأداء- سلسلة إصدارات بيمك- مصر- 1998- ص30.
(15) د.حميد عبد النبي الطائي ود.رضا صاحب آل علي و سنان كاظم الموسوي-"إدارة الجودة الشاملة والإيزو"- الوراق للنشر والتوزيع- طبعة أولى 2003- ص113.
(16) Jouslin.D. Noray.B "Le mouvement international de la qualité" édition Rimod Paris 1990 p 3.
(17) "Normes pour le management de la qualité et l'assurance de qualité" – paris- 1ère lignes directrices pour leur sélection 1995.
(18) د.حميد عبد النبي الطائي ود.رضا صاحب آل علي و سنان كاظم الموسوي- مرجع سابق-ص119.
(19) د.علي السلمي "إدارة الجودة الشاملة ومتطلبات التأهل للإيزو" دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع- 2002 -ص 99.
(20) توزان فاطمة – " إدارة الجودة الشاملة كخيار استراتيجي لتطوير نظام التعليم الجامعي – دراسة حالة جامعة حسيبة بن بوعلي – الشلف"- رسالة تخرج لنيل شهادة الماجستير في العلوم التجارية تخصص: علوم تسيير- جامعـة عبـد الحميــد بـن باديـس - مستغانم- 2005/ 2006- ص 67- 68.
(21) الدكتور عبد الرحمن بن عبد اللـه الشقاوي - نحو أداء أفضل في القطاع الحكومي في المملكة العربية السعودية- ندوة الرؤية المستقبلية للاقتصاد السعودي - محور الشراكة بين القطاعين العام والخاص - وزارة التخطيط - الرياض. المملكة العربية السعودية - أكتوبر 2002م- ص10.
(22) P.Lorino-«L’économiste et le manager»- éd ENAG-Alger-1991-P56.
(23) R.Brosquet-«Fondement de la performance humaine dans l’entreprise»- les éditions d’organisation- paris- 1989- P11.
(24) عبد المليك مزهودة-«دور وأهمية التسيير في تحسين أداء المؤسسة الاقتصادية»- رسالة ماجستير في العلوم اقتصادية- جامعة باتنة- دفعة 1998- ص36.
(25) عبد الصمد سميرة-«أهمية تقييم العاملين في إدارة الموارد البشرية- دراسة حالة شركة الكهرباء الريفية والحضرية بباتنة SERUB»- رسالة ماجستير في علوم التسيير- فرع تنظيم الموارد البشرية- جامعة باتنة- دفعة 2008- ص60.
(26) علي السلمي-«إدارة الموارد البشرية الإستراتيجية»- دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع-القاهرة-2001- ص125.
(27) علي السلمي-« تطوير أداء وتجديد المنظمات »- دار قباء- مصر-1998- ص92.
(28) د.عبد الرحمن بن عبد اللـه الشقاوي - نحو أداء أفضل في القطاع الحكومي في المملكة العربية السعودية- ندوة الرؤية المستقبلية للاقتصاد السعودي - محور الشراكة بين القطاعين العام والخاص - وزارة التخطيط - الرياض. المملكة العربية السعودية - أكتوبر