المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مدخل لتطبيق معايير ونظم الجودة الشاملة في المؤسسات التعليمية


Eng.Jordan
06-20-2012, 11:37 AM
حمل المرجع كاملاً من المرفقات



ورقة عمل مقدمة إلى اللقاء السنوي الرابع عشر
الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية (جستن)
(الجودة في التعليم العام)
القصيم، 28-29 ربيع الآخر 1428هـ (15 -16 /5 /2007 م)




إعداد
أ.د. محمد الخطيب
مدير عام مدارس الملك فيصل





1428 هـ / 2007 م










فهرس الموضوعات أولاً: مدخل الدراسة:.......................................... .................................................. ............................... 1
1/1 تقديم ........................................... .............. ........ ........ ......................... ..............................1
1/2 مشكلة الدراسة وأسئلتها.......................................... . .............. ........ ........ ...................... 2
1/3 أهداف الدراسة ........................................... .............. ........ ..................... ......................... 3
1/4 أهمية الدراسة........................................... .................... ........ ........ ......................................4
ثانياً: مفهوم الجودة الشاملة في التعليم: ........................................... . ........ ........ .......................... .4
ثالثاً: معايير الجودة الشاملة في التعليم: ........................................... ............. ........ ......................... 6
3/1 معايير كروزبي .................................. ..... ..... ........... .............. ....... ........ ......................... 6
3/2 معايير بلدرج........................................... ........ ..... ..... ........... ........ .......... ......................... 6
3/3 معايير التقويم الشامل ...................................... .................................. ..................................8
3/4 أساليب تطبيق معايير الجودة الشاملة في التعليم .................................... .......................... 11
رابعاً: نماذج الجودة الشاملة: ................................................. .............. ........ ........ ......................... 14
4/2 نموذج جوران........................................... .............. ........ ........ ........................................... 14
4/3 نموذج ديمنج ........................................... ................................. ........ ........ ......................... 15
4/5 نموذج ايشيكاوا ........................................... ......................... ........ ........ ......................... 15
4/6 نموذج تاجوشي........................................... .............. ...................... ........ ......................... 16
خامساً: ضبط الجودة في التعليم: ........................................... .............. .......... ........ ..................... 18
5/1 مفهوم ضبط الجودة........................................... .............. ........ .............. ......................... 18
5/2 آليات ضبط الجودة........................................... .............. ............. ........ ........................... 19
5/3 ضبط جودة التعليم........................................... .................. ........... ......................... 20
5/4 فوائد ضبط جودة التعليم.............................. ..... .......... ....... ........ ......................... 20
سادساً: مجالات تطبيق الجودة الشاملة في المؤسسات التعليمية: ........ .................................... 21
6/1 الاهتمام برغبات العملاء ........................................... ............. .... ............................. 22
6/2 الاهتمام بكفاءة المؤسسات التعليمية ........ ........ .................................................. .... 23
6/3 تفعيل القيادة التربوية.......................................... . ... ... .............. .............................. 24
سابعاً: خلاصة وتوصيات: ........................................... ............... ... ........... ......................... 24
مراجع الدراسة: .................................................. ................ ........ ... .......... ......................... 26
ملخص الدراسة: ........................................... .............. ........ ..... ... ............ ........................ 29
Abstract ": ....... .............. .................................................. . ...................... ......................... 30
مدخل لتطبيق معايير ونظم الجودة الشاملة
في المؤسسات التعليمية



أولاً: مدخل الدراسة:
1/1 تقديم:
حث الإسلام على بناء مجتمع قوي متماسك من خلال الإتقان والإخلاص في العمل، وتنمية الرقابة الذاتية تحقيقاً للجودة في أداء الأعمال. وكثير من الآيات القرآنية الكريمة تعزز الإلتزام بالجودة والإتقان في العمل بدافع إيماني، قال تعالى {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْـمُؤْمِنُونَ} [التوبة: 105]، وجاء في الحديث الشريف «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه» (البيهقي، 1416هـ، ص127).
إن الأحداث المتلاحقة التي شهدها العقد الأخير من القرن العشرين الميلادي أحدثت تغيرات كثيرة في النظم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتركت بصماتها قسراً أو اختياراً على كثير من النظم التعليمية في المجتمعات المختلفة، وجعلت التغيير للارتقاء بالتعليم أمراً ضرورياً للبقاء، ومن يرفض التغيير أو يعيقه يحكم على نفسه بالفناء، وفرضت الاهتمام بالمواصفات والشروط التي يتم بمقتضاها الحصول على شهادة الجودة العالمية (ISO).
ففي القرية الكونية التي تعيش فيها كافة المجتمعات في إطار من التنافس والتحدي من أجل البقاء، احتلت الجودة الشاملة مكانة الصدارة في تفكير الاقتصاديين والتربويين لتحسين نوعية التعليم بكافة مستوياته وفي جميع أبعاده وعناصره، (الخطيب، 2000، ص1-2). وأصبحت الجودة الشاملة إحدى القضايا التي تهم القيادة الإدارية في أي مؤسسة تسعى لرفع أدائها، كما استخدمت الجودة في التنافس بين تلك المؤسسات (حمود، 2000، ص37)، طالما أن الجودة الشاملة تستمد طاقة حركتها من المعلومات ومن توظيف مواهب العاملين واستثمار قدراتهم الفكرية على نحو إبداعي لتحقيق التحسن المستمر للمؤسسة (Rhodes, 1992, p.12).
ولما كان نجاح الإدارة يرتبط بالكفاءة الإنتاجية، لذا ظهرت إدارة الجودة الشاملة (TQM) لتحقيق رفع الانتاجية واستمرارية الجودة، وأصبحت إدارة الجودة الشاملة استراتيجية متكاملة لتطوير المؤسسات الإنتاجية والخدمية، ومنها المؤسسات التعليمية، لأنها إدارة تركز على أداء العمل بطريقة صحيحة، وبأسلوب نموذجي ومثالي يتجنب تبديد الموارد أو سوء استغلالها، ويقلل المنازعات بين العاملين، ويرضي المستفيدين ويدعم الابتكار والتجديد (عبدالفتاح، 2000، ص75).
إن جودة التعليم ليست هبة تمنحها الحكومات، وإنما فرصة تصنعها الأمم وتستثمرها الشعوب، وتضحي من أجلها بالوقت والجهد والمال والمثابرة. وجودة التعليم لا تبدأ من القاعات ولا المؤتمرات ولا من القوانين، بل تبدأ من المدرسة ومن الفصول ومن اهتمام الوالدين ومن مشاركة الإدارة والمعلمين والطلاب في تحمل مسؤولية تطوير التعليم وضبط جودته (حسان، 1994، ص25). وتتحقق جودة التعليم من خلال وجود سياسة واضحة ومحددة للجودة الشاملة، وكفاءة التنظيم الإداري للمؤسسات التعليمية، وتفعيل نظام المتابعة والتقويم لتفادي الوقوع في الأخطاء، وتوفير نظم تدريب عالية المستوى للهيئة التعليمية والإدارية (النبوي، 1995، ص195).
إن الاهتمام بضبط الجودة في المؤسسات التعليمية نبع من النظر إلى التعليم باعتباره سلعة -كغيره من السلع- لا بد له أن ينافس، وأن يسعى إلى إرضاء مستهلكي تلك السلعة من الطلاب والمجتمع والدولة. فالطلاب يرغبون في الحصول على أفضل المؤهلات للحصول على الفرص الوظيفية التي تزداد شحاً بازدياد عدد الخريجين وقلة فرص العمل، وأولياء أمور الطلاب يتطلعون إلى أفضل تأهيل لأبنائهم، أما الدولة فترنو إلى مخرجات تعليمية متميزة تمكنها من تحقيق أهداف خططها التنموية (الخضير، 2001، ص 13-14). ويرى بعض الباحثين أن عدم النهوض بمخرجات التعليم لتكون ذات إسهامات فعالة في تنمية المجتمع، يترتب عليه ظهور البطالة في صفوف المتعلمين، وانخفاض المستوى المعيشي لعدد كبير من الأسر، وعدم الارتباط بين تخصصات التعليم ومتطلبات سوق العمل (أتكنسون، 1996، ص47). والدراسة الحالية تركز على تقصي تطبيق معايير ونظم الجودة الشاملة في المؤسسات التعليمية.
1/2 مشكلة الدراسة وأسئلتها:
رغم ازدياد أهمية التعليم لدى جميع الدول العربية بعامة، ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بخاصة، ورغم رصد المبالغ الطائلة من ميزانياتها لترفع من شأن مواطنيها من خلال برامج التعليم بمستوياته المختلفة، إلا أن هناك الكثير من الانتقادات التي توجه إلى تدني جودة ونوعية المخرجات التعليمية في تلك الدول، وعدم مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات خطط التنمية، وعدم مناسبة مخرجات التعليم لحاجات سوق العمل، وارتفاع تكلفة التعليم في ضوء معدلات التخضم العالية وزيادة الهدر التربوي في المؤسسات التعليمية (عبد الجواد، 2000، ص72).
وقد أكد إعلان بيروت للتعليم العالي في الدول العربية على أهمية جودة مخرجات التعليم، وطلب من "جميع أنظمة ومؤسسات التعليم أن تعطي الأولوية لضمان جودة البرامج والتدريس والمخرجات والإجراءات والمقاييس اللازمة لضمان النوعية، لكي تتمش مع المتطلبات العالمية دون الإخلال بالخصوصية لكل قطر أو مؤسسة أو برنامج"(Unesco, 1998, pp.6-7).
ونظراً لأهمية تطوير مدخلات التعليم وعملياته ومخرجاته فقد أصبح من المسلم به قبول مبدأ التقويم الشامل لعناصر النظام التعليمي وصولاً ببرامجه إلى تحقيق أهدافها المنشودة من جهة وتحقيقاً للاستثمار الجيد للانفاق على التعليم من جهة أخرى (الخضير، 2001، ص29). وأدى ذلك إلى ظهور توجه قوي يرمي إلي السعي الجاد للارتقاء بكفاءة النظام التعليمي على المستويين الداخلي والخارجي، من خلال تحسين الجودة الشاملة لمخرجات النظام التعليمي، وضبط تلك الجودة باستخدام معايير ونظم الجودة الشاملة المختلفة، وفي ضوء ذلك يمكن صياغة مشكلة الدراسة في السؤال الرئيس التالي: ما إمكانية تطبيق معايير ونظم الجودة الشاملة في المؤسسات التعليمية؟ ويتفرع عن هذا السؤال الرئيس عدة أسئلة فرعية تجيب عنها الدراسة وهي:
1 - ما مفهوم الجودة الشاملة في التعليم؟
2 - ما معاييرالجودة الشاملة في التعليم؟
3 - ما نماذج الجودة الشاملة التي يمكن تطبيقها في المؤسسات التعليمية؟
4 - كيف يمكن ضبط الجودة في التعليم؟
5 - ما مجالات تطبيق الجودة الشاملة في المؤسسات التعليمية؟
1/3 أهداف الدراسة:
تسعى الدراسة إلى تحقيق الأهداف التالية:
1 - مناقشة مفهوم الجودة الشاملة في التعليم والتعرف على الرؤى الفكرية المختلفة التي تناولته.
2 - تحديد معايير الجودة الشاملة في التعليم.
3 - التعرف على نماذج الجودة الشاملة التي يمكن تطبيقها في المؤسسات التعليمية.
4 - التعرف على كيفية ضبط الجودة في التعليم.
5 - تحديد مجالات تطبيق الجودة الشاملة في المؤسسات التعليمية.
1/4 أهمية الدراسة:
تكمن أهمية هذه الدراسة في إلقاء الضوء على مفهوم يتسم بالحداثة والجدة في التربية العربية منذ ظهوره في الولايات المتحدة الأمريكية وهو مفهوم الجودة الشاملة في التعليم، وخاصة أن ضمان الجودة في التعليم أصبح وسيلة إلى التأكد من تحقيق النظام التعليمي لأهدافه المرسومة، ومن مصداقية جهود المؤسسات التعليمية وارتباطها برسالتها وغاياتها، ومن كسب ثقة المستفيدين من الخدمة التعليمية والممولين لها والتأكد من رضاهم عنها.
وتنبثق أهمية الدراسة الحالية من قلة الدراسات والبحوث التي تناولت تطبيق الجودة الشاملة في التعليم بالبلاد العربية، مما يجعل هذه الدراسة تثري المكتبة العربية بما تضيفه من معرفة علمية في هذا المجال. كما يؤمل أن تستفيد الإدارة التربوية من بعض الأساليب الإدارية الحديثة وأبرزها إدارة الجودة الشاملة باعتبارها إحدى الفلسفات الإدارية الحديثة التي تهتم بالتركيز على الجودة والإتقان باعتبارهما ضروريين للوصول إلى التميز في الأداء.
ثانياً: مفهوم الجودة الشاملة في التعليم:
تُعَدُّ الجودة أداة فعالة لتطبيق التحسين المستمر لجميع أوجه النظام في أية منشأة. ويقدم معهد الجودة الفيدرالي بالولايات المتحدة الأمريكية تعريفاً للجودة الشاملة هو "القيام بالعمل بشكل صحيح ومن أول خطوة مع ضرورة الاعتماد على تقييم العمل في معرفة مدى تحسين الأداء" (القحطاني، 1993، ص17). ويعرف تنز وديتورو الجودة بأنها "استراتيجية عمل أساسية تسهم في تقديم سلع وخدمات ترضي بشكل كبير العملاء في الداخل والخارج، وذلك من خلال تلبية توقعاتهم الضمنية والصريحة" (Tenner & Detoro, 1992, p.31). وهذه الاستراتيجية تستخدم مهارات العاملين وقدراتهم الذاتية لصالح المنشأة بشكل خاص، والمجتمع بشكل عام. كما أنها تسهم في دعم الوضع المالي للمسهمين.
وحدد جوتشر وزميله كوفي مفهوم الجودة بأنه "تلبية احتياجات العملاء بأقل تكلفة ممكنة" (Gaucher & Coffey, 1993, p.36). واتفق معهما في هذا التعريف مورجن وزميله مورجا ترويد اللذان عرفا الجودة بأنها "عملية تلبية احتياجات العميل ومتطلباته المشروعة بالقدر المطلوب" (Morgan & Murgatroyed, 1994, p.90). ويشير بعض الباحثين أن الجودة قد يتسع مداها لتشمل جميع النشاطات داخل المؤسسة إلى جانب جودة المنتج نفسه، ومنها جودة الخدمة، وجودة المعلومات والتشغيل، وجودة الاتصالات، وجودة الأفراد، وجودة الأهداف، وجودة الإشراف والإدارة (مور، ومور، 1991، ص21).
توضح تلك التعاريف أن الجودة مفهوم متعدد الجوانب يصعب حصره في دائرة ضيقة لاشتماله على أبعاد مختلفة تتضمن مفاهيم فنية وإدارية وسلوكية واجتماعية، لعل أبرزها المساواة، والفعالية، والملاءمة، وسهولة المنال، والقبول، والكفاية (Shaw, 1996, p.11). ونظراً لتعدد مفاهيم الجودة الشاملة، فقد حاول العلماء والمتخصصون التمييز بين خمسة مداخل لتعريف الجودة الشاملة هي: المدخل المبني على أساس التفوق، والمدخل المبني على أساس المستفيد، والمدخل المبني على أساس القيمة، والمدخل المبني على أساس المنتج، والمدخل المبني على أساس التصنيع (ابن سعيد، 1997، ص ص48-49).
مفهوم الجودة الشاملة في التعليم له معنيان مترابطان: أحدهما واقعي والآخر حسي. والجودة بمعناها الواقعي تعني التزام المؤسسة التعليمية بانجاز مؤشرات ومعايير حقيقة متعارف عليها مثل: معدلات الترفيع ومعدلات الكفاءة الداخلية الكمية، ومعدلات تكلفة التعليم. أما المعنى الحسي للجودة فيتركز على مشاعر وأحاسيس متلقي الخدمة التعليمية كالطلاب وأولياء أمورهم، ويعبر عن مدى رضا المستفيد من التعليم بمستوى كفاءة وفعالية الخدمة التعليمية. فعندما يشعر المستفيد أن ما يقدم له من خدمات يناسب توقعاته ويلبي احتياجاته الذاتية، يمكن القول بأن المؤسسة التعليمية قد نجحت في تقديم الخدمة التعليمية بمستوى جودة يناسب التوقعات والمشاعر الحسية لذلك المستفيد، وأن جودة خدماتها قد ارتفعت إلى مستوى توقعاته.
وهذا يتطلب من مديري التعليم والمشرفين التربويين ومديري المدارس التأكد من توافق مواصفات الخدمة التعليمية مع توقعات المستفيد المتلقي لها. وفي حالة وجود فجوة بين المواصفات والتوقعات يجب تحديد أبعاد هذه الفجوة وأسبابها والعمل على تجاوزها باتخاذ كافة الإجراء التصحيحية المناسبة. فالجودة في الاقتصاد المعاصر "لا تعني إنتاج سلعة أو خدمة أفضل من نظيرتها المتاحة، وإنما تعني رضا المستفيدين عن السلعة أو الخدمة" (مور، ومور، 1991، ص20). وفي إطار المشروع البريطاني للجودة في التعليم العالي ظهرت عدة خصائص للجودة الشاملة في التعليم منها (Nightingale & Oneil, 1994, pp.65-72):
أ - إن الجودة تساوي المقاييس المرتفعة مهما اختلفت الفروق بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والإداريين في التعليم.
ب - إن الجودة تركزعلى الأداء بصورة صحيحة من خلال تنمية القدرات الفكرية ذات المستوى الأعلى، وتنمية التفكير الابتكاري والتفكير الناقد لدى الطلاب.
ج - إن الجودة تعني التوافق مع الغرض الذي تسعى إلى تحقيقه المؤسسة التعليمية.
د - إن الجودة تشير إلى عملية تحويلية ترتقي بقدرات الطالب الفكرية إلى مرتبة أعلى، وتنظر إلى المعلم على أنه مسهل للعملية التعليمية، وإلى الطالب على أنه مشارك فعال في التعليم.
ثالثاً: معايير الجودة الشاملة في التعليم:
يعمل النظام التعليمي كأي نظام إنتاج آخر وفق استراتيجية معينة تراعي الظروف الاقتصادية والاجتماعية المحيطة بالنظام، والبناء الثقافي السائد داخل النظام، والمناخ التنظيمي والتقدم التقني والمصادر المادية والبشرية التي يوفرها النظام، وحاجات ورغبات ممولي النظام. لذا فإنه يهتم بأن تكون مخرجاته متفقة والمواصفات العالمية لضبط جودة الإنتاج من خلال السعي الدائم إلى استخدام معايير لقياس الجودة وضبطها.
3/1 معايير كروزبي:
حدد فليب كروزبي Crosby أحد مستشاري الجودة على المستوى العالمي أربعة معايير لضمان الجودة الشاملة للتعليم تم تأسيسها وفقاً لمبادئ إدارة الجودة الشاملة (T.Q.M.) وهي (Crosby, 1979, p.19):
1 - التكيف مع متطلبات الجودة من خلال وضع تعريف محدد وواضح ومنسق للجودة.
2 - وصف نظام تحقيق الجودة على أنه الوقاية من الأخطاء بمنع حدوثها من خلال وضع معايير للأداء الجيد.
3 - منع حدوث الأخطاء من خلال ضمان الأداء الصحيح من المرة الأولى.
4 - تقويم الجودة من خلال قياس دقيق بناءً على المعايير الموضوعية والكيفية والكمية.
3/2 معايير بلدرج:
طور مالكوم بلدرج M. Baldrige نظاماً لضبط الجودة في التعليم، وتم إقراره كمعيار قوي معترف به لضبط الجودة والتميز في الأداء بالمؤسسات التعليمية بالتعليم العام، وذلك حتى تتمكن المدارس من مواجهة المنافسة القاسية في ضوء الموارد المحدودة للنظام التعليمي ومطالب المستفيدين منه.
ويعتمد نظام بلدرج لضبط جودة التعليم على (11) قيمة أساسية توفر إطاراً متكاملاً للتطوير التعليمي وتتضمن (28) معياراً ثانوياً لجودة التعليم وتندمج في (7) مجموعات هي (عبدالجواد، 1991، ص26-28):
1 - القيادة (90 نقطة): وتمثل الإدارة العليا ونظام القيادة والتنظيم، ومسؤولية المجتمع والمواطنة.
2 - المعلومات والتحليل (75 نقطة) وتشمل: إدارة المعلومات والبيانات والمقارنة بين المعلومات، وتحليل واستخدام مستويات التحصيل المدرسي.
3 - التخطيط الإجرائي والتخطيط الاستراتيجي (75 نقطة) وتشمل: التطوير الاستراتيجي، وتنفيذ الاستراتيجيات.
4 - إدارة وتطوير القوى البشرية (510 نقطة) وتشمل: تقويم وتخطيط القوى العاملة، ونظام تشغيل الهيئة التدريسية، ونظام تطوير الهيئة التدريسية، والرضا المهني للهيئة التدريسية.
5 - الإدارة التربوية (50 نقطة) وتشمل: تصميم النظام التربوي، والخدمات التعليمية، ودعمها، وتوصيلها، وتصميم البحوث التربوية، وتطوير إدارة تسجيل وإلتحاق الطلبة، والنظر إلى الإدارة التربوية كعمل اقتصادي.
6 - أداءالمدارس ونتائج الطلبة (230 نقطة) وتشمل: نتائج الطلبة، والمناخ المدرسي وتحسين المناخ المدرسي والنتائج، والأبحاث في مجال أداء المدارس، والنظر إلى أداء المدارس كعمل اقتصادي.
7 - رضا الطلبة وممولي النظام التربوي (230 نقطة) وتشمل: حاجات الطلبة الحالية والمستقبلية، والعلاقة بين ممولي النظام التعليمي والإدارة التربوية، ورضاء الطلبة وممولي النظام التعليمي الحالي والمتوقع، ومقارنته مع باقي المدارس أو النظم التربوية الأخرى.