المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مباديء ستة سيجما


Eng.Jordan
06-20-2012, 12:54 PM
يعد مفهوم "6 سيجما" أحد أشهر المفاهيم الإدارية في عالم إدارة الجودة الشاملة وقد ظهر هذا المفهوم في شركة موتورولا الأمريكية في بداية الثمانينيات من القرن الماضي، وحقق انتشاراً واسعاً وبدأت كبرى الشركات العالمية بتبنيه وتطبيقه على إجراءاتها الإدارية المختلفة.

وتعد كلاً من آللايد سيجنل وجنرال إلكتريك وجونسون آند جونسون وبنك أوف أمريكا من بين أشهر الشركات العالمية التي تعتمد مفهوم "6 سيجما" للجودة.

ويعتمد نظام (6 سيجما) على التحليل المتزايد للبيانات والإحصائيات المجمعة للتعرف على مواطن الخلل والعيوب في الإجراءات أو المنتجات، وذلك للعمل على معالجتها بشكل دائم ومحاولة تقليل نسبة الأخطاء لتصل إلى نسبة صفر كلما أمكن ذلك.
ويقوم نظام (6 سيجما) على معايير أساسية قوامها تعريف الإجراءات ومن ثم قياس مستواها وتحليلها ثم تطويرها والوصول إلى أعلى مراحل ضبط الجودة في الإجراءات والإنتاج.[/size]

" و تقدر تكلفة تبني الشركات لأنظمة سيجما التي تقل عن معيار 6، أي سيجما 2 أو 3، وهي من المعايير الإدارية الوسطية لمعظم الشركات بحوالي 10 – 20 في المئة من إيرادات الشركات.

إلا أن الدراسات قد أثبتت أن تبني معايير 6 سيجما قد يساهم في توفير ما نسبته 1.2 إلى 4.5 في المئة من الهدر في إيرادات الشركات. ولو افترضنا وجود شركة تحقق إيرادات بنسبة 30 مليون دولار سنوياً يمكن لنظام سيجما المساهمة في توفير مبالغ تتراوح بين 360 ألف دولار إلى 1.35 مليون دولار سنوياً، ويعد هذا الرقم كبيراً ولا بد أن يثير انتباه أي مدير تنفيذي أو رئيس تنفيذي في أي مؤسسة".

إن كنتم من المهتمين بالتغيير والتطوير الإداري و بالجودة فإن هذا الموضوع يهمكم دون ريب , واسمحوا لي بأن أنوه إلى أن تطبيق سيجما ستة لا يقتصر على المنشآت الصناعية والتجارية ،إذ يمكن تطبيقها في المنشآت الخدمية والحكومية ،أي يمكن تطبيقها في المنشآت التعليمية . وتعتمد سيجما ستة على عمليات إحصائية يمكن لأي شخص القيام بها فهي عمليات سهلة يسيرة .
تعريف سيجما ستة

سيجماهو الحرف الثامن عشر في الأبجدية الإغريقية ورمزه Ơ ) ) ، و قد استخدم الإحصائيون هذا الرمز للدلالة على الانحراف ا لمعياري.
والانحراف المعياري طريقة إحصائية ومؤشر لوصف الانحراف أو التباين أو التشتت أوعدم التناسق في عملية معينة بالنسبة للأهداف المنشودة
سيجما ستة هي عملية أو استراتيجية تمكن المنشآت من التحسن بصورة كبيرة فيما يخص عملياتها الأساسية وهيكلها من خلال تصميم ومراقبة أنشطة الأعمال اليومية بحيث يتم تقليل الفاقد واستهلاك المصادر ( الوقت – الطاقات الذهنية – الطاقات المادية ) وفي نفس الوقت تلبية احتياجات العميل وتحقيق القناعة لديه
ويدل مبدأ سيجما ستة على أن المنشأة تقدم خدمات أوسلعا خالية من العيوب تقريبا لأن نسبة العيوب في سيجما ستة 3.4عيب لكل مليون فرصة، أي أن نسبة كفاءة وفاعلية العمليات 99.99966%
خلاصة الأمر أن فكرة سيجما ستة تكمن في أنه إذا كانت المنشأة قادرة علىقياس عدد العيوب الموجودة في عملية ما فإنها تستطيع بطريقة علمية أن تزيل تلك العيوب وتقترب من نقطة الخلو من العيوب

لماذا سيجما ستة ؟ وليست ثلاثة أوأربعة؟
لو أردنا تنظيف3000 متر مكعب من السجاد وأوكلنا المهمة إلى شركتين بالمناصفة وكانت إحدى الشركتين تعمل على مستوى ثلاثة سيجما والثانية تعمل على مستوى ستة سيجما, سنجد عند الشركة الأولى 4 أقدام من السجاد مازالت متسخة أودون المستوى المطلوب , وسنجد عند الشركة الثانيةمنطقة متسخةبحجم رأس الدبوس ( أي غير مرئية
نشأة سيجما ستة

إن الإنسان بطبعه يبحث عن الكمال و يحاول تجنب الأخطاء ويعمل على إصلاح العيوب ،وكذا المنشآت تبحث عن الكمال و تحاول تجنب الأخطاء وتعمل على إصلاح العيوب التي تظهر في أنشطتها لذلك قد يلاحظ الباحث أن الكثير من أفكار سيجما ستة ليست جديدة وإنما الجديد هوقدرة سيجما ستة على تجميع كل الأفكار داخل عملية إدارية متماسكة ومترابطة .
إن سيجما ستة لم تنشأ في يوم وليلة وإنماهي امتداد لتطور علم الإدارة وممارساته في الغرب وفي اليابان منذ السبعينات والثمانينات حيث ظهرت الجودة الشاملة التي أدت إلىتطور الأدوات العلمية والإحصائية في سبيل الكشف عن المشكلات والعمل على إزالتها بهدف تحسين الأداء

وكانت شركة موتورولا من أوائل الشر كات التي وضعت منهجية أسلوب سيجما ستة و استخدمته عام 1979 وحقق لها هذا الأسلوب توفيرا بلغ 2.2بليون دولار خلال أربع سنوات

ماعلاقة سيجما ستة بالجودة ؟
قد يضيع المرء بين مسميات مختلفة مثل "إدارة الجودة الشاملة"، "إدارة الأداء"، "العمل كفريق واحد"، "حلقات الجودة"، "الأيزو 9000"... إلخ، وأيضا "ستة سيغما"... فما هي هذه التسمية "ستة سيغما"؟ولماذا تزداد المسميات؟
تحتوي هذه المنهجيات على مفاهيم مشتركة تجمعها بحيث لا تكاد تعرف الفرق بينها، ومن ناحية أخرى، فإن كل منهجية لها خصوصية وتطبيق معين في مجال معين... ولكن كل هذه المنهجيات أصبحت لديها أسماء لانها تعطي "آلية" محددة، هذه الآلية لها بداية ولها نهاية، لها تفاصيل وإجراءات تختلف قليلا عن بعضها البعض، ولكنها تصل إلى النتيجة نفسها، شريطة أن يتم تطبيقها كمنهج واحد ومتكامل. أما فيما لو تم خلط المنهجيات بعضها ببعض، فإن ذلك يفيد جزئيا وربما لا يعطي النتيجة الأفضل في النهاية لأن كل منهجية إنما هي عبارة عما يطلق عليها بـ "Tool Kit"، أي مجموعة من الأدوات المطلوب استخدامها بحسب نسق معين للحصول على النتيجة الأفضل.

تلخيص علاقة سيجما ستة بالجودة في النقاط التالية :
-1- في الماضي ركزت برامج الجودة على تلبية احتياجات العميل وبأي تكلفة واستطاعت تلك الشركات إنتاج منتجات ذات جودة عالية على الرغم من قلة كفاءة العمليات الداخلية فيها وكانت الشركات تدفع لتحقيق الجودة (تكلفة الجودة) مثال :قدتشتري سلعة بثمن 800 دولار وتكون هذه السلعة قد كلفت المصنع320 دولارافي عملية إعادة التصنيع لتحقيق مستوى الجودة ،لذا ساد الاعتقاد لدى الشركات أن الجودة تكلف الكثير من الجهد والمال والوقت

- 2 - إن ظهور سيجما ستة ماهو إلا امتداد طبيعي لجهود الجودة لذلك تعد سيجما ستة مبادرة لتطوير الجودة
حيث تعمل على الربط بين أعلى جودة وأقل تكاليف للانتاج
-3- إن السيجما ستة عبارة عن هدف للأداء يتم تطبيقه على كل عنصر من عناصر الجودة وليس على المنتج بمجمله
فعندما نصف سيارة بأنها سيجما ستة فهذا لا يعني أن3.4 سيارة من كل مليون سيارة بها عيوب وإنما يعني ان هناك فرصة لظهور 3.4عيب في السيارة الواحدة من بين مليون فرصة محتملة
خلاصة القول أن الجودة تركز على جودةالمنتج النهائي ولها تكلفة أما سيجما ستة فإنها تركز على العمليات لتحقيق جودة المنتج بأقل تكلفة

-4-لايمكن أن تعمل سيجما ستة بمعزل عن الجودة حيث توفر إدارة الجودة لسيجما ستة الأدوات والتقنبات اللازمة لإحداث التغيرات الثقافية وتطور العمليات داخل الإدارة
وتعد الخطوة الأولى في حساب سيجما تحديد توقعات ومتطلبات العملاء وهي مايعرف بالخصائص الحرجة للجودة او شجرة ضرورات الجودة critical-to-quality tree) )
-5- إن سيجما ستة ليست موضوعا يدور حول الجودة من أجل الجودة ذاتها وإنماتدور حول تقديم قيمة أفضل للعملاء والموظفين والمستثمرين
مبادئ سيجما ستة

1- التركيز على العملاء (ويتسع مفهوم العملاء هنا ليشمل المستثمرين والموظفين والمستفيدين من السلعة.... والمجتمع ككل.

2- اتخاذ القرارات على أساس الحقائق والبيانات الدقيقة (الإدارة المبنية على الحقائق) وتستخدم سيجما ستة أدوات إحصائية منها :المدرجات التكرارية وخريطة باريتو والخرائط الإنسيابية ودائرة شوهارت.

3- التركيز على العمليات والأنشطة الداخلية والمقصود بالعمليات كل نشاط تقوم به المنشأة مهما كان حجمه حتى أن إصدار فاتورة يعد عملية.

4- الإدارة الفعالة المبنية على التخطيط المسبق،حيث يعمل سيجما ستة علىتحويل (إدارة رد الفعل )إلى إدارة(معالجة المشكلات قبل وقوعها ).

5- التعاون غير المحدود بين منسوبي المنشأة الواحدة في سبيل تحقيق الأهداف المنشودة والاعتماد على العمل الجماعي التعاوني والبعد عن المنافسة.

6- التحسين المستمر باستخدام أدوات علمية مع التركيز على الأولويات والمبادرات الأقل عددا والأكثر حيوية (قاعدة باريتو) ومن تلك الأدوات دائرة ديمنج واختصارها(PDCA ) ونموذج دييمياك (DMAIC ).

7- المشاركة الكاملة،حيث تؤكد سيجما ستة على مشاركة كل فرد في العمل الجماعي كما تؤكد على أهمية الاتصالات اللا مركزية والاتصالات الأفقية.

8- الوقاية بدلا من التفتيش الذي يستنزف الطا قات البشرية والمالية.

آلية التحسين في سيجما ستة

هنالك العديد من النماذج التي يمكن استخدامها لتحسين العمليات منها نموذج شوهارت و ديمنج(PDCA ) ويشمل أربعة مراحل : خطط (plan )- تصرف (do) – راجع أوافحص ( check) _ تصرف أو اتخذ الإجراءات(act ) وهنالك نموذج ديمياك (DMAIC ) وهو خمسة مراحل : تعريف المشكلة define –القياس measure - التحليل analyze _ التحسين improve- المراقبة control
مراحل تطبيق سيجما ستة

1-تحديد واختيار المشروعات التي سيطبق فيها أسلوب سيجما ستة، وهنا لابد من اختيارمشروعات مهمة تحقق فائدة حقيقية للمنشأة والعملاء الداخليين والخارجيين ،ولها الأولوية ،ويفضل أن يكون حجم المشروع صغيرا.

2-تكوين الفريق،من مبادئ سيجما ستة تكليف موظفين المنشأة بأعمال التحسين ولا تعتمد في التحسين على فريق عمل من خارج المنشأة، ويتم اختيار أعضاء الفريق منالموظفين المتحمسين الذين يتمتعون بخبرات جيدة وأفق واسع.

3-تكوين الميثاق ، يعدالميثاق وثيقة مكتوبة للمشكلة أو المشروع ويتضمن الميثاق كل ما يتعلق بالمشروع أسباب اختياره، أهدافه،حدوده، مجاله ،مراحله،أعضاء الفريق وأدوارهم..

4- تدريب الفريق حيث يركز التدريب على الكفايات المرتبطة بسيجما ستة مثل :القياس، التحليل،إعادةتصميم العمليات ، التخطيط ، حل المشكلات .

5- تنفيذ العملية يقوم الفريق بالإشراف على المشروع وتقديم الحلول العملية وتطبيقها.

6-تسليم الحلول يسلم الفريق الحلول والنتائج إلى المالك الرسمي(صاحب العملية ) الذي يتعهد بالمحافظة على المكاسب التي حققها الفريق ،ويكون ذلك في حفل رسمي ،ويعودأعضاء الفريق إلى أعمالهم السابقة أوإلىمشروع تحسين جديد داخل المنشأة.
المصدر: http://forum.nooor.com/t17775.html