المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإسلام في النمسا


احمد ادريس
01-12-2012, 04:22 PM
الإسلام في النمسا
الحقائق والخرافات
ترجمة إسماعيل خليفة بتصرف
كم عدد المسلمين في النّمسا وما هي جنسيَّاتهم؟
طبقًا لدراسة لمجلس الاندِماج، فإنَّ عدد المسْلِمين في النِّمسا بلغ نِصْف ملْيون نسمة في تعْداد يناير 2009، نِصْفهم يَحملون الجنسيَّة النّمساويَّة، و 20% منهم أتْراك، و 10% بوسنيّون، و 7% صرْب، والباقي من دول أخرى عديدة.

كيْف تنامى عدد المسلمين في الماضي؟
التعْداد العام عام 1971 أكَّد أنَّ عدد المسلمين في النّمسا 22000 مسلم؛ أي: 0.3 % من مجموع عدد السكَّان، ولكن بعد 4 عقود تضاعَف العدد 20 ضعفًا؛ فمنذ 2001 وحتَّى 2009 وحْدها تنامى العدد بنسبة 50%، وكلّ مسلم نمساوي يتضاعَف عددُه بسبَب معدَّل المواليد وعمليَّات التَّجنُّس.

هل سيستمرّ هذا المعدَّل في النّموّ؟
المسلمون يشكِّلون الآن 6.2 % من عدد السّكَّان، المعهد الديموغرافي التَّابع لأكاديميَّة العلوم يتوقَّع أن تصِل نسبة المسلمين في النِّمسا في عام 2051 إلى ما بين 14 إلى 18%، وسيكون عدَد المسلمين ساعتَها 1.6 ملْيون نسمة.

هل تلِد المرأة المسلمة أطْفالا ًأكثر من أيّ امرأةٍ أُخرى؟
المرأة النمساويَّة تلد في المتوسط 1.3 طفل، أمَّا المرأة التّركيَّة المسلمة فإنَّها تلد في المتوسط 2.6 طفل، أمَّا النساء القادمات من دول يوغوسلافيا السَّابقة فيَلِدْن طفلَين، وهذا يؤثّر في تعْداد المسلمين؛ حيث إنَّ هؤلاء القادمين من يوغوسلافيا السَّابقة يقومون بعمليَّات تجنُّس، أو يَعيشون في النّمسا في الجيل الثَّاني والثَّالث، وهذا ما ينطبِق تَمامًا مع الطَّفرة السكَّانيَّة للمسلمين ما بين عامي 2001 و 2009.

هل المسلمون غالبًا ما يكونون من العاطلين؟
لا ينطبق هذا القول علي غالبيَّة المسلمين، والإحصائيَّات تُشير إلى أنَّ نسبة البطالة لدى الأتراك 11% أعلى منها بين النّمساويين، وما يُنذر بالخطَر هو بطالة الشَّباب؛ حيث بلغتْ نسبة البطالة بين الشَّباب التّركي في النّمسا 18.4% عام 2007، وهي ضعف النّسبة بين النمساويين 7.4%.

ويرجع توماس شميدنجر الخبير الإسلامي ذلك إلى مستوى التَّعليم؛ حيثُ ينخفِض مستوى التَّعليم بين الأتراك؛ ممَّا يَجعلهم غيرَ قادرين على التَّأهُّل للوظائف؛ وذلك لأنَّ مَن لا يُجيد لغتَه الأمَّ لن يستطيع إجادة لغة أجنبيَّة.

هل معدَّلات الجريمة أعلى لدىالمسلمين منها لدى النّمساويين؟
في هذا المجال أيضًا نُواجِه نفس مشكلة الإحصائيَّات؛ فالإحصائيَّات لا تعتمد على ديانة المجرم، ولكن على جنسيَّته، وهنا يأتي الأتْراك دائمًا في قمَّة المشتبه بهم؛ فهُم يمثِّلون 1.3% من السّكَّان، ولكنَّهم يمثّلون 3% من نسبة الاشتباه، وكذلك الصّرب والبوسنيون؛ حيث تظهر معدَّلات اشتباهِهم ضعف نسبتهم إلى السّكَّان.

هل يثقل المسلمون كاهل النظام الاجتماعي؟
الإحصائيَّات هنا أيضًا غير كافية، لكن في الوقْت الَّذي يمثّل فيه النّمساويّون 12% من المحتاجين والفُقراء، تكون نسبة مَن يشملُهم نظام المعونة الاجتِماعيَّة من الأتراك 34% و 23% من مواطني دول يوغسلافيا السَّابقة.

هل مسلمو النمسا أصوليون (راديكاليون)؟
"الغالبيَّة العُظمى من المسلمين ليْسوا متشدِّدين، وليْس لديْهم مشكلة مع قِيم مثل الديمقراطيَّة وحقوق الإنسان".

جاء ذلك على لسان شميدينجر الخبير الإسلامي النّمساوي.

وطبقًا لدراسة ألمانيَّة يُمكن أن تنطبق على النّمسا، فإنَّ ما بين 5 - 15% من المسلمين منضمّون إلى منظَّمة إسلاميَّة؛ أي: ما يعني أنَّه: كلَّما كان متشدِّدًا أكثر ومحافظًا، كلَّما كان منظَّما.

هل الأتْراك أقلّ قابليَّة للاندِماج من المهاجرين الآخرين؟
في دراسة لوِزارة الدَّاخليَّة العام الماضي، ثبت أنَّ الكثير من الأتْراك يروْن قوانين وأوامر الدّين أهمَّ من قوانين الدَّولة، ويرى عالم العلوم السياسيَّة شميدنجر أنَّ الأتراك لهم مشاكل اقتصاديَّة واجتماعيَّة، وأنَّ مستوى التَّعليم السيّئ يصعب من عمليَّات الاندماج.

ماذا يمكن للسياسة أن تفْعل من أجل تَحسين الموقف؟
بالنسبة لشميدنجر يوجد 3 نقاط رئيسة لا بدَّ من علاجِها، وهي المدرسة والعمل والمسكن، أمَّا النّقطة الجوهريَّة بالنّسبة له فهي التَّعليم؛ فمَن ليس لديه مستوى تعليم عالٍ سوف تقلّ أمامه فرص العمل، وسوْف يسكُن بالتَّالي في مساكن رخيصة.