المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحاكمية المؤسسية بين المفهوم وإمكانية تطبيقها على أرض الواقع في الشركات المرجة في الاسواق المالية


Eng.Jordan
06-28-2012, 01:20 PM
مجلة اربد للبحوث العلمية، المجلد العاشر، العدد الاول، 2006. (مشترك)




الدراسة كاملة في المرفقات

د ظاهر القشي د حازم الخطيب

أستاذ مساعد أستاذ مشارك
رئيس قسم المحاسبة عميد البحث العلمي
جامعة الإسراء الأهلية جامعة اربد الأهلية

ملخص
تهدف هذه الدراسة إلى الاطلاع على، وتحليل أسباب انهيار إحدى شركات الطاقة الضخمة (شركة انرون Enron) والتي أدى انهيارها إلى انهيار اكبر شركة تدقيق في العالم (شركة ارثر اندرسون Arthur Andersen) لثبوت تورطها في التلاعبات المالية التي تمت في شركة انرون، ومن ثم الاطلاع على التغيرات التي حدثت مؤخرا على الحاكمية المؤسسية Corporate Governance بسبب تلك الانهيارات، ومعرفة أراء البيئة المحيطة بها في الولايات المتحدة الأمريكية في إمكانية تطبيق تلك التغيرات على ارض الواقع.
حيث أن الموضوع جديد نوعا ما على البيئة الأردنية فلقد استند الباحثان في استقاء معلوماتهم لغاية إتمام هذا البحث على كل ما استطاعا الحصول عليه من شبكة الانترنيت بما يخص الموضوع، وقد تم التوصل إلى النتائج التالية:
· لم تكن المشكلة الرئيسية في انهيار الشركتين موضوع البحث تتعلق بوجود قصور بمعايير المحاسبة، أو معايير التدقيق، بل انحصرت في تدني أخلاقيات المهنيين.
· لقد كانت شركة التدقيق Arthur Andersen تقوم بعدت أعمال مزدوجة لشركة Enron الأمر الذي جعل عملية الانهيار سريعة، وهذه مخالفة صريحة.
· لقد كان هناك تقصير ملحوظ من قبل السوق المالي كجهاز للرقابة على الشركات المدرجة.
· وجود صعوبة كبيرة من قبل المدققين والشركات المدرجة في السوق المالي لتطبيق الحاكمية المؤسسية بمفهومها الحديث.
· المشكلة لا تكمن بالقوانين التي تحكم الحاكمية المؤسسية بشكل عام ولكنها تكمن بأخلاقيات الأشخاص مطبقي تلك القوانين.

المقدمة
منذ بدأ انهيار الشركات الرائدة في العالم يتتابع بشكل مسارع، والعالم يحاول إيجاد الحلول المناسبة لمنع مثل تلك الانهيارات لما لها من اثر سلبي كبير قد يؤدي إلى انهيار اقتصاد الدول بشكل كامل. لقد كان لانهيار شركة انرون للطاقة Enron، وما تبعه من انهيار أعظم شركة تدقيق بالعالم ارثر اندرسون Arthur Andersen لثبوت تورطها بانهيار شركة انرون وقعا سلبيا على أسواق الولايات المتحدة الأمريكية، بشكل اربك الحكومة الأمريكية التي بدأت تبحث عن الأسباب التي أدت لتلك الانهيارات غير المتوقعة الحدوث.
لقد أظهرت جميع التحليلات التي أجريت للتعرف على أسباب الانهيارات التي حدثت وجود خلل رئيسي في أخلاقيات وممارسة مهنتي المحاسبة والتدقيق، وبناء عليها قامت الحكومة الأمريكية في عام 2002 بتطوير تشريع جديد أسمته Sarbanes-Oxley Act حيث تم إلزام الشركات المدرجة بالأسواق المالية الأمريكية بالتقيد به وتطبيق جميع بنوده.
سوف يقوم الباحثان بالاطلاع على جميع الأمور الكفيلة بالاجابه على أسئلتهما وتحليلها من خلال تناول جميع ما كتب عن موضوع البحث في الدوريات ومواقع الجهات المهنية المتخصصة عبر شبكة الانترنيت.
يرى الباحثان بأن هذا الموضوع على درجة عالية من الأهمية، ويمكن أن يستفاد منه على المستوى المحلي بشكل واسع، فالمؤسسات الأردنية معنية بمعرفة الأسباب التي تكمن وراء انهيار شركات اعظم دولة بالعالم رغم وجود معايير وقوانين متقدمة بها لأبعد الحدود، وهل الحلول التي أوجدتها مؤخرا ساهمت في حل المشاكل؟ ويمكن القول أن ما حدث بالولايات المتحدة الأمريكية يعتبر درسا لا بد من الاستفادة منه بشكل فاعل.


مشكلة وأسئلة الدراسة

إن جميع التشريعات بشكل عام، والتشريعات التي تحكم الشركات بشكل خاص، هي تشريعات نابعة من علم الاجتماع ويعتمد تطوريها على التجارب واكتشاف الأخطاء، وهذا ما حصل فعلا في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث كانت هناك تشريعات تحكم الشركات العاملة فيها، ولكن في حقبة قصيرة من الزمن حدثت العديد من الانهيارات مما نبه بأن هناك قصور في تلك التشريعات المعمول بها سابقا، وأنه آن الآوان لتحديثها وتطويرها بشكل يجعلها فاعلة بشكل أكفأ لمعالجة الأخطاء السابقة.
ويمكن حصر مشكلة الدراسة بإيجاد أجوبة عن الأسئلة التالية:
1- كيف حدث انهيار كل من شركة انرون للطاقة، وشركة ارثر اندرسون؟
2- ماذا تعني الحاكمية المؤسسية، وما هو مفهومها الحديث وفقا للتشريع الأمريكي الذي طور في عام 2002؟
3- هل استطاعت الشركات الأمريكية تطبيق التشريع الجديد؟ وما هي العقبات التي تواجهها في ظل تطبيقه؟

أهداف الدراسة

من المعروف أن التشريعات المعمول بها في بيئة الشركات المدرجة بالأسواق المالية تحتاج إلى التجديد المستمر، وخصوصا إذا ما ظهر بها أي قصور أو نقص يهدد نجاح واستمرار تلك الشركات، وانطلاقا من هذه الحقيقة فان هذه الدراسة تهدف إلى:
1- التعرف على الأسباب التي أدت إلى انهيار كل من شركة انرون للطاقة، وشركة ارثر اندرسون للتدقيق.
2- التعرف على ماهية الحاكمية المؤسسية، وماهية مفهومها الحديث وفقا للتشريع الأمريكي الذي طور في عام 2002.
3- التعرف على مدى قدرة الشركات الأمريكية على تطبيق التشريع الجديد. وماهية العقبات التي تواجهها في ظل تطبيقه.

أهمية الدراسة

تنبع أهمية هذه الدراسة من أهمية الدور الذي تلعبه الشركات في تنمية، وتقوية الاقتصاد بشكل عام، وانهيار الشركات سيكون له وقعا مؤلما على الأسواق المالية، وبالتالي تراجع معدلات التنمية، وتفاقم البطالة وما يتبعها من تفاقم لمشاكل الفقر وعدم الاستقرار السياسي. ومن جميع الحقائق السابق ذكرها، فان معرفة أسباب انهيار الشركات العالمية في دولة متقدمة مثل الولايات المتحدة الأمريكية، ومعرفة التشريعات التي أصدرتها ودورها في منع الانهيارات مستقبلا، سوف يكون درسا مهما تستطيع دولة نامية كالأردن الاستفادة منه بشكل يمكنها من اخذ تجارب الآخرين دون مقابل، والاستفادة منها لتجنب ما يمكن أن يحصل من انهيارات لشركاتنا المحلية، وبذلك تجنيب الاقتصاد من شرور هي بغنى عنها.


منهجية الدراسة

تقوم هذه الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي الاستنباطي، وذلك من خلال التعرف على الأسباب التي أدت إلى انهيار تلك الشركات الرائدة في الولايات المتحدة الأمريكية، والتعرف على الحاكمية المؤسسية بمفهومها الحديث، ومدى قدرة الشركات على تطبيقها، والتعرف على المشاكل التي تواجهها خلال تطبيقها..
وحيث أن الباحثان سيقومان بتحري المعلومات والحقائق الممكنة، والخاصة بهدف البحث، ونظرا لحداثة ظهور الحاكمية المؤسسية بمفهومها الحديث، وبالتالي عدم توفر نتائج محلية عن انعكاسات تطبيقها في الأردن، فسوف يعتمد الباحثان بشكل أساسي على البحوث والدراسات العالمية عبر شبكة الانترنيت، وتحليل نتائجها، ومن ثم اقتراح بعض التوصيات التي قد تساهم في إعطاء مرجعية مفيدة للشركات الأردنية، وبالتالي حماية الاقتصاد المحلي من أي مخاطر مستقبليه.



مصادر معلومات الدراسة
سيتم التركيز على جميع المصادر الممكنة من خلال المواقع المتوفرة على شبكة الانترنيت وذلك بالتركيز على مواقع الدوريات العالمية بشكل عام، ومواقع الجامعات بشكل خاص، وذلك لاستقاء احدث المستجدات الخاصة بانهيار الشركات في الولايات المتحدة الامريكية، والحاكمية المؤسسية بمفهومها الحديث، ومدى امكانية الشركات الامريكية على تطبيقها.

اسباب انهيار بعض الشركات في الولايات المتحدة الامريكية

ان لانهيار شركة انرون وما تبعها فيما بعد انهيار شركة ارثر اندرسون للتدقيق أثار عدة تساؤلات على مستوى مهنة المحاسبة وتدقيق الحسابات، من أهمها, كيف تم الانهيار؟ ولماذا؟ ومن المسؤول؟ والمصيبة الاعظم هي أن تلك الشركتين تعملان في اعظم دولة في العالم والمشهورة بيئتها المحاسبية والتدقيقية بالتطور المتقدم والمنقطع النظير لما تملكه من معايير محاسبية وتدقيق تكاد تكون اقرب إن لم تكن متقدمة اكثر من معايير المحاسبة والتدقيق الدولية للمثالية.
وقبل الخوض بالموضوع وتفاصيله وحيثياته يود الباحثان التساؤل بشكل عفوي، لو أن سارقا استطاع اقتحام بنك محصن بأفضل نظم الحماية والهرب دون أن يضبط إلا بعد فترة طويلة, هل تقع مسؤولية السرقة على عاتق السارق فقط؟ أم على نظام الحماية والذي لولا وجود ثغرة به قام باستغلالها السارق لما تمت السرقة؟
فبعد أن اطلع الباحثان على حيثيات انهيار شركة انرون تبين لهما أن الموضوع له حيثيات قديمة وخطة تلاعب محكمة تمتد جذورها الى عام 1993، ولولا الهجوم الذي حصل على الولايات المتحدة الأمريكية في 11/9/2001 وتضرر السوق المالي لبقي السارق هاربا من وجهة العدالة ولبقي التلاعب مخفي إلى اجل لا يعلمه إلى الله سبحانه وتعالى.
تعد هذه القضية والفضيحة من قضايا العصر المهمة لما كان لها من تأثير رهيب , ليس على الولايات المتحدة فقط، بل على العالم بأسره. فمن جهة تعد شركة انرون Enron من اكبر الشركات بالعالم والعاملة بمجال الغاز والطاقة ولها فروع كثيرة وعديدة، ومن جهة أخرى، فمن المعروف بأن شركة ارثر اندرسون Andersen للتدقيق تعد من اضخم شركات التدقيق بالعالم، بل هي الأولى من حيث الحجم والانتشار ويقدر عدد العاملين فيها في مختلف أنحاء العالم ما يقارب مائة وستون ألف موظف (Powers, 2002).
لقد تسبب انهيار تلك الشركتين بخسائر قد يصعب حصرها في الوقت الحاضر، ناهيك عن العمال والموظفين الذين فقدوا أعمالهم نتيجة الانهيار.
يعتقد الباحثان بأن انهيار هاتين الشركتين ورغم المأساة الكبيرة، إلا انه يعد درسا مهما جدا يحتم على الكثيرين دراسته والوقوف على أسبابه، ولا بد أن تقوم الجهات المتخصصة بإعادة حساباتها. ومن أهم هذه الجهات:
1- جميع الحكومات وبالأخص الولايات المتحدة.
2- لجان وضع المعايير المحاسبية ومعايير التدقيق.
3- الشركات بشتى أشكالها وأنواعها.
4- المحاسبين والمدققين.
5- أصحاب الشركات والدائنين.
6- القوانين والتشريعات المتعلقة بالشركات وأسواق المال.
سيحاول الباحثان في هذا الفصل الإجابة عن الأسئلة التالية:
1- ماذا حدث في 16/10/2001؟
2- كيف انهارت شركة Enron ولماذا؟
3- من المسؤول عن الانهيار؟
4- ما هو دور شركة Andersen ؟
تقرير لجنة التحقيق المعينة من شركة Enron
لقد قام مجلس إدارة شركة Enron بتشكيل لجنة تحقيق للوقوف على معرفة ما حدث بالضبط وقد قدمت اللجنة فعلا تقريرها الضخم* (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn1) والذي ألقى الضوء على العمليات التي تمت بين شركة Enron وبعض شركات الاستثمار والتي كانت مدارة من قبل Andrew S. Fastow، والذي كان يعمل كذلك في منصب مساعد رئيس مجلس الإدارة ورئيس القسم المالي لشركة Enron.
ومن المهم ذكره بان التقرير ركز بشكل كبير على تلك العمليات من جانبين رئيسيين، الأول الجانب المحاسبي لتلك العمليات، والثاني، جانب الإفصاح عنها.
علما أنه لم يوكل للجنة التحقيق، التحقيق في قضية الإفلاس أو إبداء أي رأي أو حكم عن الظروف الخارجية التي ساهمت بالإفلاس.
ولا بد أن نذكر هنا بان أهم المحددات التي واجهت عمل اللجنة كانت(Powers, 2002):
1- عدم وجود صلاحية لها على إجبار الأطراف الخارجية المعنية وإخضاعهم للاستجواب أو إرغامهم على تقديم أي نوع من الوثائق ذات العلاقة بالموضوع.
2- رفض بعض الموظفين السابقين والمتورطين بكثير من العمليات المحاسبية التي أدت للانهيار التعاون مع اللجنة. ومن أبرزهم كل من Fastow و Micheal J. Kopper و Ben F. Glisan.
3- رغم تمكن اللجنة من الوصول لبعض وثائق شركة التدقيق Andersen إلا أنها لم تتمكن من الوصول لوثائق شركات الاستثمار التي تسببت بالانهيار.
ملخص عن الحدث كما جاء في أوراق اللجنة (Powers, 2002).
في 16/10/2001 أعلنت شركة Enron بتخفيض أرباحها بمبلغ 544 مليون دولار والناتجة عن التعاملات مع شركات استثمارية (LJM1 & LJM2) . مع العلم بان تلك الشركات تعد شركات شراكة مع Enron والتي تم إنشائها وإدارتها من قبل Fastow (موظف في شركة انرون). وأعلنت كذلك عن تخفيض حقوق ملكية المساهمين بمبلغ 1.2 بليون دولار والمرتبطة بنفس العمليات السابقة.
والمشكلة الحقيقية بدأت بعد بضعة اشهر من الإعلان الأول حيث أعلنت شركة Enron بإعادة هيكلة قوائمها المالية للفترة الواقعة بين الأعوام 1997-2001 معللة ذلك بسبب أخطاء محاسبية والمتعلقة بشركات ألشراكة الاستثمارية والمدارة من قبل Fastow و Kopper (موظف سابق في Enron ومالك لشركة Chew Co. ) والشركات هي (Chew Co., LJM1, and LJM2)
من الجدير بالذكر هنا أن إعادة هيكلة القوائم المالية للفترة الواقعة من 1997-2001 بينت تخفيضات فاقت الإعلان الأول في 16/10/2001 حيث نوضحها بالجدول التالي* (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn2):

الاستنتاجات والتوصيات
الاستنتاجات
هذه القضية المهمة والتي تعد قضية العصر تفتح عيوننا على أمور مهمة وكثيرة وخصوصا بعد الاطلاع على الأمور التالية التي يعد بعضها تساؤلات لا تزال تدور في ذهني الباحثان:
1- لا يعتقد الباحثان بأنه كان هنالك إمكانية لمنع ما حدث، وبرأيهم أن المشكلة لا تتعلق بمعايير المحاسبة أو معايير التدقيق المعمول بها ولكن المشكلة الرئيسية تنحصر في أخلاقيات المهنة ذاتها.
2- من أهم الملاحظات التي وجدت في الموضوع بأن شركة التدقيق Andersen كانت تقوم بعدة أعمال مزدوجة فهي من جهة المدقق الخارجي لشركة Enron ومستشارها المالي من جهة أخرى، والغريب أنها كانت تمثل جهاز الرقابة الداخلي للشركة. أي تراقب نفسها بنفسها، وتتلقى مبالغ كبيرة جدا تجاوزت الأجور المتعارف عليها. وهنا السؤال الرئيسي، هل كانت شركة Andersen شركة مستقلة؟ أم أنها لم تتعدى كونها موظف من موظفي شركة Enron.
3- والأمر الأخر الذي يدور في الفكر، هل شركة Andersen كانت متواطئة مع Fastow أم استطاع الأخير خداعهم وخصوصا بأن Andersen هم الذين نبهوا شركة Enron إلى ضرورة إعادة هيكلة قوائمها المالية قبل الانهيار بفترة ولو كانوا متواطئين، لماذا نبهوا Enron بضرورة إعادة الهيكلة؟
4- لماذا شكل مجلس إدارة شركة Enron لجنة للتحقيق وحصر عملها بمعرفة ماذا حدث فقط؟ وقيد صلاحياتها، نعتقد بأن المتواطئين الحقيقيين يتعدوا Fastow ولم يكن الأخير سوى الأداة التي قامت بالتنفيذ.
5- العودة للنقطة الأولى بما يتعلق بأخلاقيات المهنة، يستفسر الباحثان: هل هنالك وسيله أخرى لضبط أخلاقيات المهنة؟
6- نعلم بأن شركة Enron مدرجة ضمن السوق المالي الأمريكي، والسؤال هنا أين جهات الرقابة في ذلك السوق؟ وكيف أغفلت الرقابة عن هذه الأمور طوال هذه السنوات؟
7- أين جهات الرقابة على شركات التدقيق؟ وكيف سمح لشركة Andersen بممارسة أعمال مزدوجة تعدت التدقيق والاستشارات المالية، ولماذا لم تسأل عن الأجور العالية التي تعدت المتعارف عليه بكثير؟
8- هل بلغ Fastow درجة من المكر والذكاء لكي يخدع الجميع؟ أم أن مجتمع الشركة متواطئ بشكل جماعي؟
9- ألم يلاحظ مجلس الإدارة الأرقام غير المنطقية الواردة بالتقارير المالية السابقة وخصوصا بما يخص عمليات ألتحوط والتي فاقت أرباحها في بعض الأحيان أرباح عمليات التشغيل الأساسية للشركة.
10- إن كل هذه النقاط السابقة الذكر وبعد البحث والتحليل والتفسير نصل إلى حقيقة مرة مفادها أن المشكلة هي ليست بمعايير المحاسبة ولا معايير التدقيق، بل أن المشكلة هي في أخلاقيات المهنة وإمكانية ضبطها وترسيخها.
11- جميع الاستطلاعات والمعلومات التي تم الاطلاع عليها والمستقاة من بيئة الشركات الأمريكية أظهرت بأن الحاكمية المؤسسية بمفهومها الحديث صعبة التطبيق على ارض الواقع.
12- يعتقد الباحثان ان المشكلة الرئيسية لا تكمن في أي قصور بقوانين الحاكمية المؤسسية القديمة والحديثة بل المشكلة تكمن بأخلاقيات مطبقي تلك القوانين.

التوصيات
بالنظر الى الاستنتاجات التي توصل اليها الباحثان، وخصوصا التي تثير بالذهن عدد من التساؤولات الكثيرة فان الباحثان وللتمكن من تنفيذ الحاكمية المؤسسية بمفهومها الحديث والاستفاده منه يوصيان بما يلي:
1- ضرورة تركيز الجهات الاقتصادية المعنية على ايجاد الاليات الكفيلة بتعزيز رفع السلوك الاخلاقي الذي يناط به الالتزام بالقوانين المعمول بها.
2- تثقيف اصحاب المصالح بفكرة ضرورة ايجاد الية لاستقلالية المدقق الداخلي لما له من نفع اقتصادي يعود عليهم.
3- عدم حصر الصلاحيات المطلقة بيد مدير تنفيذي محدد واخضاعه لعدة جهات رقابية اخرى.
4- تضمين مجالس ادارة الشركات باعضاء متخصصين مهنيا بمجال المحاسبة المالية، شريطة ضمان استقلاليتهم التامة.
5- ضرورة وجود جهات رقابية من قبل السوق المالي على الشركات المدرجة بشكل اكثر فاعلية مما هو معمول به حاليا.


المراجع
العربية

- دهمش، نعيم، وأبو زر، عفاف، 24-25 أيلول 2003، الحاكمية المؤسسية وعلاقتها بالتدقيق ومهنة المحاسبة، المؤتمر العلمي المهني الخامس لجمعية مدققي الحسابات القانونيين الاردنيين، عمان.
- دهمش، نعيم، وأبو زر، عفاف، اذار 2004، الحاكمية المؤسسية ومجالس الإدارة في الدول النامية، البنوك في الاردن، المجلد الثالث والعشرون، العدد الثالث، الأردن.
- دهمش، نعيم، والقشي، ظاهر، ايار 2004، الحاكمية المؤسسية بعد مرور عامين على تحديثها، البنوك في الاردن، المجلد الثالث والعشرون، العدد الرابع، الاردن.
- عقل، مفلح، آذار 2004، التحكم المؤسسي في البنوك، البنوك في الاردن، المجلد الثالث والعشرون،، العدد الثاني، الأردن.

الأجنبية

- Alexander, Delroy, December 8, 2001, Auditors under fire for failing to flag problems (big 5 to institute together standards), Chicago Tribune, www.findarticles.com.
- At Enron, “The environment was ripe for abuse”, February 25, 2002, by the McGraw-Hill Companies Inc www.findarticles.com..
- Audit and corporate governance failures at Enron, Class 4 on April 4, 2002, Department of accounting, college of business administration, university of Illinois at Chicago ***site.
- Bassett, Richard, and Storrie, 2002, Accounting at Energy Firms after Enron, is the "Cure" Worse than the "Disease"?, Cato Project, on Corporate Governance, Audit, and Tax Reform, Cato Institute, Journal of Policy Analysis, Washington, www.cato.org.
- Belkaoui, Ahmed, 2003, Politically-Connected Firms: Are they Connected to Earnings Opacity?, University of Illinois at Chicago ***site.
- Bowen, Robert, and others, 2003, Accounting Discretion, Corporate Governance and Firm Performance, School of Business, University of Washington ***site.
- Brown, Ken , and Weil, Jonathan, March 12, 2002, How Andersen’s embrace of consulting changed the culture of the company, The Wall Street Journal, www.findarticles.com .
- Countryman, Andrew, March 17, 2002, "Roll-Ups”: the pitfalls of conflicts, Chicago Tribune, www.findarticles.com.
- Duffy, Maureen, January 2004, Corporate Governance and Client Investing, Journal of Accountancy, www.aicpa.org/pubs/jofa/joahome.htm.
- Eichenwald, Kurt , February 3,2002, Enron panel finds inflated profits and few controls, The New York Times, www.findarticles.com.
- Eisenberg, Theodore, and Macey, 2003, Was Arthur Andersen Different? An Empirical Examination of Major Firms Audits of Large Clients, Center of Law, Economics and Public Policy, Yale Law School, Research Paper No. 287, Social Science Research Network, www.papers.ssrn.com.
- Emshwille, John, November 5, 2001, Money & Investing “Enron transaction with entity run by executive raises questions, The Wall Street Journal, www.findarticles.com.
- Gunz, Sally, and Salterio, 2003, What if Andersen had Shredded in Toronto or Calgary? The Potential for Criminal Liability for Canadian Public Accounting Firms, School of Accountancy, University of Waterloo, Canada, www.papers.ssrn.com.
- How the Sarbanes-Oxley Act of 2002 Impact Accounting Profession, AICPA, http://www.aicpa.org/info/Sarbanes-Oxley2002.asp.
- Joyce, and others, February 2004, Sarbanes-Oxley: What it Means to Marketplace, Journal of Accountancy, www.aicpa.org.
- Lavelle, Louis ,February 18, 2002, Unleashing the watchdogs, by the McGraw-Hill Companies Inc, www.findarticles.com.
- Lisman, Steve , and others, February 6, 2002, Accounting debacles spark calls for change: here’s the rundown, The Wall Street Journal, www.findarticles.com.
- Powers, William, Original Documents (Enron Financial Statements for 5 years and Powers Report), April 4, 2002, Department of accounting, college of business administration, university of Illinois at Chicago ***site.
- Siddiqui, Javed, 2003, The Issue of Extended Non-Audit Service Fee Disclosure and Perceived Audit Independence: A study on UK Fund Managers, Facility of Business Studies, University of Dhaka, Bangladesh, www.ssrn.com.
- Simpson, Cam , February 19, 2002, Questions linger on Andersen; Shredding issues: What happened, who knew what? , Chicago Tribune, www.findarticles.com.
- Sweeney, Pul & Vallario, November 2002, NYSE Sets Audit Committees on New Road, Journal of Accountancy, www.aicpa.org.
- Tina, and others, March 2004, A Changing Corporate Culture, Journal of Accountancy, www.aicpa.org.
- Van, Arnum, and Patricia , Feb 3, 2003, Chemical Markets Reporter, www.findarticles.com.
- Weil, Jonathan , December 14, 2001, Arthur Andersen’s “double duty” work raises questions about its independence, The Wall Street Journal, www.findarticles.com.
- White, Bin , February 26, 2002, Enron plot takes twist: Critics rate the rating agencies after companies collapse, Chicago Tribune, www.findarticles.com.
- Wilke, John, and others, March 15, 2002, Indictment by justice department puts Arthur Andersen’s fate on line, The Wall Street Journal, www.findarticles.com.

The Understanding and Application of Corporate Governance
in Every Day Use in the Listed Companies.

T. Al-Qashi & H. Al-Khateeb

ABSTRACT
This Study Aims at identifying reasons stands behind the collapse of one of the most largest power companies (Enron Company), and which leaded to the collapse of the largest audit company (Arthur Andersen) due to its involvement in the financial manipulation at Enron, and to identify the views of the USA companies toward the applicability of new changes done at corporate governance in every day use. The study concludes that: Both collapse of Enron, and Arthur Andersen are due to professional ethics, Arthur Andersen did double job to Enron, and which was a clear violation to the rules, The financial market authorities was responsible to those collapses due to shortage of control, Most of the companies and auditors face difficulties in applying new rules of corporate governance, and main problem arise in ethics not in the rules controlling corporate governance.

* (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref1) Source: Original Documents (Enron Financial Statements for 5 years and Powers Report), (Department of accounting, college of business administration, University of Illinois at Chicago), April 4, 2002.

* (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref2) Source: Original Documents (Enron Financial Statements for 5 years and Powers Report), (Department of accounting, college of business administration, University of Illinois at Chicago), April 4, 2002.

* (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref3) Source: Original Documents (Enron Financial Statements for 5 years and Powers Report), (Department of accounting, college of business administration, University of Illinois at Chicago), April 4, 2002.

· (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref4) هذه أل 11.5 مليون دولار والتي تمثل 3% لم ت*** نقدا بل أخذت قرض من نفس البنك أعلاه تحت مسمى Equity Loan من قبل الشركاء وهم شركة Little River وقد اشترط البنك على الشركاء بالاحتفاظ لديه بحساب احتياطي نقدي أن لا يقل رصيده في أي وقت عن 6.6 مليون دولار وذلك لضمان التسديد. ولإيجاد طريقة مناسبة لتغطية هذا الاحتياطي قام المشروع المشترك بعمل توزيع أرباح لشركة Cheow Co. بلغت 16.6 مليون دولار (ظهر فيما بعد أن Cheow Co. باعت أحد أصولها) وهذه مخالفة صريحة وواضحة لقانون أل 3% حيث انه تمويل مشبوه وكان من الواجب تضمين أصول والتزامات كل من المشروع المشترك وشركة Cheow Co. ضمن قوائم شركة Enron الموحدة.