المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأخلاق في دين الإسـلام


جاسم داود
06-30-2012, 09:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخلاق في دين الإسـلام

الأخلاق لا تتغير ولا تتبدل، وإن تغيرت العصور والأماكن واختلفت البيئات وتعاقبت الأجيال بعضها إثر بعض.
فالصبر والصدق والأمانة والوفاء بالعهد وغيرها من جوانب الأخلاق كلها أعمدة ثابتة في البناء الإسلامي، وكلها يؤدي بعضها إلى بعض، وإن الأخلاق في دين الإسلام لا تتجزأ، ومهما كان المثمر محموداً كانت الثمرة محمودة، وحسن الخلق لا تخفى في الدين فضيلته قال تعالى لنبيه: وإنك لعلى خلق عظيم، وقال خير البشر محمد بن عبدالله صلى الله عليه و سلم: "أكثر ما يدخل الجنة تقوى وحسن خلق"، وقال أسامة بن شريك رضي الله عنه: قلنا يا رسول الله ما خير ماأعطي الإنسان فقال الرسول صلى الله عليه و سلم "حسن الخلق".
وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "المؤمن إلف مألوف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف"

وللإخاء خصال عدة نذكر منها:
1 ـ العقل الموقور الهادي إلى مراشد الأمور بإذن الله، فإن الحمق لا تثبت معه مودة ولا تدوم معه صحبة لعدم مراعاة حقوق الإخاء.
2 ـ الدين الواقف بصاحبه على الخيرات فإن تارك الدين عدو لنفسه يلقيها في المهالك فكيف يرجى منه نفع ومودة لغيره ؟ .
3 ـ أن يكون المؤمن محمود الأخلاق مرضي الأفعال مؤثراً للغير، آمراً به لخليله، كارهاً للشر ديانة وخلقاً، ناهيك عن الشر مروءة وحسباً، فإن المودة للشرير تكسب الأعداء، وتفسد الأخلاق، ولا خير في مودة تجلب عداوة وتورث مذمة وملامة .

إن مقياس ادخار الثواب عند الله هو الذي يُفرِّق بين المسلم الملتزم بالأخلاق وبين غير المسلم، وإن التزم بهذه الأخلاق، ولذا فإن تمسك المسلم بالأخلاق غير خاضع لمنفعة دنيوية يحققها من وراء ذلك التمسك، بل إن مرده إلى الخوف من الله وابتغاء مثوبته، فهو يرجو من الله ما لا يرجوه غيره، ويطمع في درجات من النعم يضحي في سبيلها براحته ووقته وماله، وأحياناً بنفسه، ولن نجد ذلك عند غير المسلمين .


دمتم برعاية الرحمن وحفظه